logo

logo

logo

logo

logo

الاتباعية (في العمارة والفنون)

اتباعيه (في عماره وفنون)

Classicism - Classicisme

الاتباعية في الفنون والعمارة

 

يطلق مصطلح الاتباعية في الفنون والعمارة على ذلك المنحى المتميز الظاهر في التراث الأصيل من أعمال فنانين قدامى، وقد أصبح مرجعاً للأجيال اللاحقة تنهل منه وتنطلق من قواعده ومبادئه وموضوعاته. وبين تعريفات هذا المنحى القول إن الاتباعية في الفنون والعمارة هي الفن الذي يقوم على قواعد معينة، ويتصف بالتناسب والانسجام والخطوط المحددة للأشكال والنظام والتناظر والأصالة والموضوعات النبيلة ذات المكانة التقليدية والمرموقة فنياً واجتماعياً.

وكان الإبداعيون هم الذين أطلقوا مصطلح الاتباعية في أواسط القرن التاسع عشر، وأرادوا به ذلك المنحى الذي غلب على الأعمال الرائعة القديمة التي قالوا عنها بأنها تتصف بالمثالية والسمو العقلي والسعي إلى الأعمال الجليلة، والعناية بالدقة والتنظيم.

وواقع الحال أن الاتباعية في الفنون التشكيلية والعمارة تتبع قواعد معينة، وتنطلق من النظام والترتيب والوضوح والتوازن، ومن الصرامة والأبهة، ومن الرغبة القوية في تجاوز الخاص وإبراز العام. ثم إنها تلح على موضوعات ذات صلة عميقة بالأساطير والدين والنزعة الأرستقراطية وتسعى إلى أن تقدم فناً متماسكاً يعبر عن القيم الخالدة مثل الحق والخير والجمال بمفهوماتها التقليدية. إلا أن الاتجاهات النقدية المعاصرة أخذت تميل إلى تحديد الاتباعية ضمن مفهومات معينة وإلى تعريفها التعريف الدقيق الذي يمنع تداخل هذا الاتجاه مع الفنون الأخرى. لهذا قيل: ولدت الاتباعية في اليونان، وورثها الرومان، وأحياها عصر النهضة، ثم بعثت في أوربة في القرن الثامن عشر.

يعد فناً تقليدياً عند اليونان العمل الفني الذي يمثل أفضل ما أنتج ضمن التراث اليوناني والذي يتجاوز الصور الفنية السالفة. فالأسلوب التقليدي في الفن عند اليونان هو ثمرة الفكر اليوناني الذي يرتبط بالحس ويعتمد على إقامة توازن وتناسب يتجلى فيهما معنى البطولة والإنسانية، والذي يتضمن محاولة السمو بالواقع، فتمثال أبولو Apollon يحمل فكرة التعالي ويمثل صور الرجولة والنبل تمثيلاً قوياً، ويعبر تمثال فينوس Venus عن أرفع صور الأنوثة جمالاً ونبلاً. والتماثيل الرياضية اليونانية المنحوتة تصور أجساماً بشرية تعبر كذلك عن مثل عليا.

وحين انتقلت هذه المثل اليونانية إلى حضارة الرومان وإلى عصر النهضة بعد ذلك، بدأت تأخذ بنسب رياضية محددة وعلاقات هندسية وغدت هذه المثل العليا الجديدة تقوم على أساس أن الجمال تناسق وتناسب في أصوله. وقد تم في عصر النهضة، في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، إحياء الفن التقليدي، إذ كان الخروج من نطاق العصور الوسطى والانطلاق نحو الغايات الإنسانية والفكرية يقتضي الاهتداء إلى نموذج من تراث سابق يصلح نقطة للبداية، وقد وجده فنانو عصر النهضة في تراث الإغريق والرومان الذي يمثل قمة النضج الفكري والفني، ويشبه روح النهضة بما فيه من نزعة إلى الحرية والإنسانية.

وكان بين أهم الظواهر المميزة لعصر النهضة من غيره ظهور حركة الكشوف الجغرافية التي ألقت الأضواء على شعوب كثيرة كانت مجهولة والتي أدت إلى اتساع أفق الإنسان مما يعد مظهراً أساسياً من مظاهر هذه الحقبة المهمة في حياة الفكر الإنساني في أوربة.

وكان لازدهار التجارة واتساع نطاقها بين أجزاء مختلفة من العالم ولاسيما في المناطق الواقعة شرقي البحر المتوسط، الفضل في نقل كثير من معالم الحضارة العربية إلى أوربة. وأدى كل ذلك إلى ثورة فكرية فيها، ولاسيما في إيطاليا، عرفت باسم «الحركة الإنسانية». وقد التجأ رواد الفكر والفن في ذلك العصر إلى تأكيد وجهة نظرهم الجديدة بضرورة الرجوع إلى التراث الإغريقي- الروماني وإحيائه واتباع مبادئه.

وفي مجال العمارة انفتحت مجالات جديدة وكثيرة أمام رجال العمارة نتيجة نمو المدن، وما تحتاج إليه من مبان عامة وقصور للطبقات الغنية الجديدة، وكان لرجال الفن في عصر النهضة أثر كبير في تقدم العلم، ومثال ذلك التقدم الذي أحرزه علم المنظور وعلم التشريح. ومن أبرز الذين احتلوا مكانة الصدارة في هذه المجالات ليوناردو دافنتشي Leonardo da Vinci (1452-1519) الذي يعد رمز الطموح العلمي في عصر النهضة، إذ استطاع ربط المثل الفنية بالعلم ربطاً محكماً.

وعندما تبلورت اتجاهات عصر النهضة الفكرية وما صاحبها من تغيير في النظام الاجتماعي، تحول فن العمارة نحو الفن الاتباعي. وبدهي أن فناني عصر النهضة التقليديين لم ينقلوا العمارة الرومانية كما هي، بل أخذوا بعض عناصرها، كالأعمدة الإيونية والكورنثية، واهتموا بالتنظيم الذي يعتمد على التماثل، واستعمال القباب بدلاً من الأبراج العالية المدببة، وجعلت فتحات الأبواب والنوافذ نصف دائرية أو أفقية وزينت بزخارف كثيرة بارزة، وقل استعمال الزجاج الملون وكثر استعمال التصوير على الجص اللين. وكانت التماثيل المستعملة في المباني أكبر من الحجم الطبيعي. ويعد الفلورنسي برونلسكي F.Brunelleschi (1377-1446) في مقدمة المعماريين الإيطاليين التقليديين الذين وضعوا ركائز العمارة في عصر النهضة، ومن أهم هذه الركائز النظام الدقيق المبني على أصول حسابية هندسية محكمة، والتناسب في أجزاء العمارة، وبساطة التخطيط، وتماسك العناصر.

ومن أعظم أعماله قصر بيتي Pitti (1440)  المستعمل اليوم متحفاً فنياً، وقبة كنيسة فلورنسة التي يبلغ ارتفاعها نحو 100 متر، أما ألبرتي B.L.Alberti (1404-1472) الذي يُعد في مقدمة منظري عصر النهضة فقد اشترك مع فيليلفو Filelfo في وضع قواعد رياضية وهندسية لفن العمارة ولفن التصوير والنحت، وترتكز هذه القواعد على المبادئ الأفلاطونية في علم الجمال، وكانت وراء ظهور قوانين علم المنظور والتخطيط والنسبة الذهبية أي النسبة المثالية في العمارة.

وكانت مدينة رومة مركزاً مهماً للعمارة التي تمثل عصر النهضة إذ كانت النماذج الرومانية فيها كثيرة يقتبس منها المعماريون والفنانون ويتبعونها في مبانيهم. وقد كثر استعمال الأعمدة الرومانية والأكتاف في الواجهات لإعطاء المبنى الفخامة والعظمة. ومن أشهر المهندسين الرواد آنذاك برامانته D.A.Bramante (1444-1514) الذي وضع التصميم الأول لأعظم الكنائس في العالم وهي كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان في رومة التي بدأ بناؤها بإشرافه عام 1506. أما تصميم قبة هذه الكنيسة، وهي بارتفاع 131 متراً فمن عمل المثال المشهور ميكيلا نجلو (1475-1564) الذي أضاف لفن العمارة عناصر جمالية إبداعية، وقد تابع ميكيلا نجلو بناء كنيسة القديس بطرس من دون أن يتمها. وفي القرن السابع عشر أقام برنيني Bernini (1598-1680) القبتين الجانبيتين. وقد تأخر بروز طراز عصر النهضة في البندقية عنه في فلورنسة وروما لتأثرها بالطراز القوطي أكثر من تأثرهما به، ويبدو ذلك واضحاً في «قصر الدوقات» في البندقية حيث تظهر العقود المدببة إلى جانب العقود نصف الدائرية.

أما في فرنسة فلم يزدهر طراز النهضة إلا في وقت يقرب من مطلع القرن السابع عشر إذ كان الطراز القوطي واسع الانتشار لأنه كان طرازاً قومياً. وكانت أغلب المباني التي أنشئت في العصر الذي سبق ذلك القرن هي القصور التي انتشرت في الريف وضواحي المدن. أما الكنائس فكان ما بني منها في العصور الوسطى كافياً لاحتياجات العبادة. وقد شيد في القرن السادس عشر عدد من القصور امتزج فيها الطراز القوطي بطراز النهضة فكانت مرحلة انتقال، ومن أهمها قصر اللوفر الذي بدئ بتشييده في مطلع القرن الثالث عشر. وقد أسهم،فيما بعد، عدد غير قليل من المعماريين الفرنسيين في ترميم بعض أقسامه أو إتمامها، ومن بين هؤلاء لسكو P.Lescot (1510-1571) وبيرو C.Perrault (1613-1688) في عصر النهضة، ثم، فيما بعد، فيسكونتي E.R.Visconti (1791-1853) الإيطالي الأصل الذي أكمل جناح التويلري في عهد نابليون الثالث. ويعد الفناء المربع وواجهة الأعمدة في اللوفر نموذجاً للفن الاتباعي الفرنسي. وأما في ألمانيا فقد احتفظ الكثير من المباني التي شيدت ابتداءً من القرن السادس عشر بالطابع القوطي إلى جانب عناصر النهضة. ومن أهم القصور التي شيدت في هذه الحقبة قصر هايدلبرغ. وقد ازدهر طراز عهد النهضة في ألمانية ابتداءً من القرن السابع عشر متأثراً بطراز النهضة في إيطالية وفرنسة.

وأخذ التطور في إسبانية وإنكلترة المسار نفسه. إلا في المباني الجديدة في إسبانية تأثرت بالطراز العربي الذي كان سائداً. أما النحت الذي يأخذ بمنحى عصر النهضة فقد بدأ في إيطالية في القرن الرابع عشر على يد بعض الفنانين الموهوبين أمثال غيبرتي L. Ghiberti (1378-1455) ودوناتلو D.Donatello (1386-1466). ويعد دوناتلو مؤسس فن النهضة في النحت الإيطالي: فقد استطاع الخروج على التقاليد البيزنطية مستلهماً الآثار القديمة، وإيلاء الأبعاد الثلاثة، والحركة في الفراغ، التي تحددها الخامة المستعملة، عناية كبيرة في منحوتاته. ومن أهم أعماله تمثال داود الذي صنعه من البرونز وتمثال الفارس. أما غيبرتي فقد شارك مع برونلسكي في صنع الأبواب البرونزية لمعمودية كنيسة فلورنسة، وكانت بالنحت البارز واستطاع أن يحقق فيها البعد الثالث مما يعد إضافة جديدة إلى فن النحت البارز في عصر النهضة. ومن النحاتين البارزين أيضاً فروكيو Verrocchio (1435-1488) الذي كان تلميذاً لدوناتلو وأستاذاً لليوناردو دافنتشي. ومن أشهر أعمال فروكيو تمثال الفارس في البندقية.

وقد وصلت النهضة الإيطالية إلى ذروتها بفضل أعمال ميكيلانجلو الذي يعد من أعظم فنانيها كما يعد علماً في فنون النحت والتصوير والعمارة. ومن أعظم أعمال ميكيلا نجلو في النحت تمثال الرحمة وتمثال النبي موسى، وتصميمه قبة كنيسة القديس بطرس في رومة. وقد أنجز صوراً جدارية ضخمة في مصلى سيستينا في الفاتيكان.

كان التصوير في العصور الوسطى في خدمة العمارة، وبدأ التصوير على المخطوطات يصبح فناً لـه كيانه المستقل مع تباشير عصر النهضة. ومن أشهر الفنانين المصورين الفلورنسي مازاتشو G. T. Masaccio (1401-1428) وهو أول من استطاع، بعد الرومان، أن يقدم رسماً لإنسان يتميز بجميع مظاهر الطبيعة. أما بوتيتشليS. Botticelli
 (1445-1510) فقد اهتم بالموضوعات الدينية والأساطير الإغريقية.

وقد وصل التصوير في عصر النهضة إلى أوجه في القرن السادس عشر على يد مجموعة من الفنانين كان في مقدمتهم ليوناردو دافينتشي وميكيلا نجلو ورافّايلّّو. ويعد دافنتشي من أبرز أعلام عصر النهضة، ليس في الفن فحسب، وإنما في العلوم كذلك، لأنه حقق مثالية عصر النهضة في أكمل صورها في مجال التصوير، كما نبغ في العلوم الطبيعية والميكانيكية والتشريح والموسيقى ومن أعظم أعماله لوحة «العشاء الأخير» التي أنجزها في ميلانو ويبلغ طولها نحو تسعة أمتار. وتعد «الجوكندا» (الموناليزا) من أشهر لوحاته في العالم.

وأعمال رافّايلّو الرائعة كثيرة جداً وفي مقدمتها لوحتا «العذراء» و«الصعود إلى السماء» ومن مزايا أعماله نبل الموضوع والتكوين المحكم لأطراف اللوحة وعناصرها وبهاء الألوان وكمال الإنجاز. أما فنانو البندقية مثل تيتسيانو V.Tiziano وتينتورتو J.R.Tintoretto وفيرونيزة C.P.Veronese فقد استمدوا موضوعاتهم من الأساطير القديمة.

وكان للأراضي المنخفضة دور ملحوظ في النهضة الفنية، كما كان للأخوين الفلمنكيين هوبرت فان أيك Hobert Van Eyck (1366-1426) وجان فان أيك Jean Van Eyck (1390-1440) الفضل في ابتكار استعمال الألوان الزيتية في التصوير.

وقد أعقب هذه النهضة حقبة ركود بسبب الاضطرابات الدينية والسياسية التي سادت هذه المنطقة. وكان من نتيجة الاستقرار أن عاد إلى الفن ازدهاره وحمل لواءه عدد من الفنانين منهم روبنس P.Rubens (1577-1640) وفرانس هالس F.Hals (1581-1666) على أن التصوير الهولندي بلغ ذروته على يد رمبرانت H.Rembrandt (1606-1669)، إلا أن أعماله تعكس المفهوم الباروكي أكثر مما تعكس الجانب الاتباعي، ومن أبرز أعماله «حراس الليل» و«الفلاسفة» و«درس في التشريح».

أما في إسبانيا فقد برز في القرن السابع عشر الفنان الإشبيلي فلاسكيز Velasquez [ر]، وقد خلدت أعماله بلاط فيليب الرابع. ومن أعماله «فيليب الرابع» و«الوصيفات». واتجه إلغريكو Elgreco [ر] في أغلب أعماله إلى الموضوعات الدينية وأسبغ عليها نوعاً من السمو والرفعة.

ومع أن فرنسة كانت موطن ازدهار الفن القوطي إلا أنها كانت في عصر النهضة متأخرة عن سائر بلاد أوربة التي انتشر فيها أسلوب النهضة. وقد بقي التصوير في فرنسة مقصوراً على الموضوعات الدينية وصور الملوك والأمراء حتى القرن السابع عشر إذ زاد فيه الاهتمام بالتعبير عن مظاهر الطبيعة المختلفة. وكان من رواد هذا الاتجاه التقدمي المصور كلود لوران C.G.Lorrain (1600-1682) ولوبران Ch.Le Brun (1619-1690) وفاتو A.Watteau (1684-1721). إلا أن نيكولا بوسان Nicolas Poussin (1694- 1665) كان خير من مثل الاتباعية.

وتعد تجربته ذات أهمية كبيرة لأنها تقدم أول محاولة لتطبيق القواعد الاتباعية على الفن الفرنسي عن طريق دراسة الطبيعة. فقد أعاد ربط الاتباعية بالموضوعات المعاصرة له، وأظهر التماسك في التعبير، وفي الحركة. وهو أكثر معاصريه تعبيراً عن المفهوم الاتباعي، إذ يدرس المنظور ويقدم الموضوع بمتانة في الخطوط مطبقاً الاتباعية على الموضوعات المصورة عن الطبيعة الخارجية، ومن أبرز أعماله لوحة «الصيف» و«طفولة باخوس وديوجين».

وهكذا كان الفن الاتباعي في عصر النهضة في خدمة الأرستقراطية الإقطاعية كما كان في خدمة الكنيسة. وعندما زادت أناقة هذا الفن وأسرف في استعمال العناصر الزخرفية سمي الباروك Baroque [ر]. وفي الربع الأخير من القرن الثامن عشر تغلبت على هذا الأسلوب في العمارة وفي الأثاث والتصوير الخطوط اللولبية في أناقة متكلفة بعيدة عن واقع الحياة، وسمي هذا الأسلوب الروكوكو Rococo.

وسيطر أسلوب الباروك على الفن في أوربة منذ القرن السابع عشر، واستعملت هذه التسمية للدلالة على فن بعيد عن الذوق السائد، مخالف لمفهوم الفن الاتباعي التقليدي، واستخدمها فنانو الاتباعية الجديدة منذ القرن التاسع عشر. ويعد النحات والمعمار والمصور الإيطالي برنيني أعظم من مثل عصر الباروك في النحت. فقد سيطر بأسلوبه الباروكي الجديد على النحت في رومة وطغى على الأعمال النحتية التقليدية التي كان قد أنجزها النحاتون الذين سبقوه. وقد اهتم برنيني بالموضوعات الأسطورية مثل تمثال «أبولون ودافنه».

وانتقل التأثير الإيطالي إلى فرنسة مكوناً أسلوباً تقليدياً. ومن النحاتين الذين تأثروا ببرنيني جيراردون Girardon
 (1628-1715) الذي أنجز بعض تماثيل قصر فرساي، ومن أعماله تمثال ريشيليو.

أما أنطون كويزفوكس Antoine Coysevox (1640-1720) فقد لمع في أعماله النحتية في فرساي. كذلك اشتهر نيكولا كوستو Nicolas Coustou (1658-1733) بتحفته «أحصنة مارلي» التي وضعت في مدخل الشانزيليزيه في باريس، وأعماله النحتية في قصر فرساي والتريانون. ويعد بيير بوجيه P.Puget (1620-1694) من أبرز الفنانين الفرنسيين في عصر الباروك، وكان قد تشبع بهذا الفن في أثناء إقامته في رومة وفلورنسة، وعمل بصورة خاصة في قصر فرساي.

وفي ألمانية انتشر فن الباروك الإيطالي لمدة طويلة في الجنوب في حين استقر الأسلوب الفرنسي في برلين. ومن أشهر المعماريين الباروكيين في درسدن بيرموزر Balllthasar Permoser (1651-1732)  وأندريا شلوتر Andera Schlüter (1662-1714) وهو من أكبر نحاتي القرن السابع عشر.

وسام نويلاتي

 

 


التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : عمارة وفنون تشكيلية
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 165
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 41
الكل : 10465593
اليوم : 2871

الأمواج المستقرة

الأمواج المستقرة   تحدث الموجات المستقرة stationary waves كلما التقت موجتان متقدمتان progressive مغذاتان ومتماثلتان تردداً، وتنتشر إحداهما في اتجاه يعاكس انتشار الأخرى، وينتج من تراكبهما أو تداخلهما تكوّن أجزاء تهتز بسعة عظمى تسمى بطون الاهتزاز antinodes ويرمز لها بالحرفA، يفصل ما بينها بالتناوب أجزاء تنعدم أو تكاد تنعدم فيها سعة الاهتزاز، وتسمى العقد nodes ويرمز لها بالحرف N. وتظهر الموجة المستقرة وكأنها تهتز مراوحة في مكانها، لذلك وُصفت بالمستقرة، وهي تختلف بذلك عن الموجة المتقدمة التي تبدو كأن سعة الاهتزاز فيها هي التي تنتشر وتتقدم. وتكون المسافات بين العقد متساوية كما هو مبين في الشكل 1، ويؤلف الاهتزاز ما بين عقدتين متجاورتين ما يشبه المغزل.
المزيد »