logo

logo

logo

logo

logo

الجهاز المركزي للرقابة المالية

جهاز مركزي رقابه ماليه

Central system of financial control - Système central du contrôle financier

الجهاز المركزي للرقابة المالية

 

هيئة تتبع وزير المالية وتهدف إلى تحقيق رقابة فعالة على أموال الدولة، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية الإدارية والاقتصادية لمسؤولياتها من الناحية المالية، وهي تقوم بتفتيش حسابات هذه الأجهزة وبمراقبة كفاية الإدارة في استخدام أموالها وفق الاختصاصات المحددة لها في القانون.

ويمارس الجهاز رقابة داخلية تتصف بأنها مالية أولاً، ومحاسبية ثانياً، واقتصادية ثالثاً. وتشمل هذه الرقابة الوزارات والإدارات والهيئات العامة ذات الطابع الإداري والوحدات الإدارية المحلية، والمؤسسات ذات الطابع الاقتصادي والشركات والمنشآت التابعة لها، وبصورة عامة أي جهة تقوم الدولة بإعانتها أو ضمان حد أدنى للربح لها.

تنظيم الجهاز

يتألف الجهاز من المجلس الأعلى للرقابة المالية والإدارة الفنية والمكتب الإداري، ويعد المجلس الأعلى للرقابة المالية أعلى سلطة في الجهاز، يرأسه وزير المالية، ويضع خطة العمل السنوية للجهاز ويقوم بمتابعتها، كما يقر مشروع التقرير العام عن الحساب الإجمالي العام للموازنة العامة. وتتألف الإدارات الفنية من ثلاث إدارات يرأس كلاً منها وكيل من وكلاء الجهاز هي:

إدارة الرقابة المالية على الجهاز الإداري للدولة، وإدارة الرقابة المالية على مؤسسات القطاع العام الاقتصادي، وإدارة الدراسات ومتابعة الخلافات المالية، وهذه تتولى إعداد الدراسات التي يتطلبها سير العمل بالجهاز، وتحديد عناصر تكلفة الإنتاج والإنشاء للمشروعات واستنباط معدلات التكلفة لكل نوع من الأعمال، ودراسة النظم الكفيلة بقياس كفاية استغلال رأس المال واقتراحاتها بما لا يتعارض مع اختصاصات هيئة تخطيط الدولة ووظائفها.

وينظم المكتب الإداري للجهاز شؤون العاملين فيه، ويشرف على الشؤون العلمية والحسابية والمستودعات، ويتألف هذا المكتب من قسم الشؤون الذاتية والمحاسبية وقسم الشؤون العلمية والمحفوظات. ويصدر قرار من رئيس الجهاز بتحديد اختصاصات كل من هذين القسمين.

اختصاصات الجهاز

يمكن تقسيم الاختصاصات المنوطة بالجهاز المركزي للرقابة المالية إلى: مراقبة الصكوك ومراجعتها ومراجعة الحسابات والتفتيش والتحقيق ورقابة الكفاية.

1- مراقبة الصكوك ومراجعتها: يقوم الجهاز برقابة لاحقة على مشروعية بعض أنواع الصكوك، فيتولى مراجعة قرارات وحسابات المعاشات وتعويضات التسريح ومبالغ التأمين والضمان الاجتماعي والإعانات، والتثبت من مطابقتها للقوانين المنظمة لها، وتقوم الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز بتبليغه الصكوك المشار إليها في مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها.

ويتوجب على الجهاز مراجعتها في غضون شهر من تاريخ تسلمها. وإذا ظهر، نتيجة المراجعة، مخالفتها للقوانين والأنظمة تعد مخالفة مالية وتطبق عليها الأحكام الخاصة بذلك. كما يقوم الجهاز، ضمن اختصاصه هذا، بمراقبة المراسيم والقرارات الخاصة بشؤون العاملين في الجهات الخاضعة لإشرافه، فيبحث في صحة التعيينات والترفيعات والعلاوات وما في حكمها للتثبت من مطابقتها للموازنة والقوانين والأنظمة وذلك في مدة شهر من تاريخ صدورها. وتعد رقابة الجهاز في هذا المضمار قاطعة مدة الحصانة الإدارية للقرار أو المرسوم، فإذا ظهر، نتيجة التدقيق في هذه الصكوك، أنها مطابقة للقانون وأن أوراقها الثبوتية كاملة، فعلى المدير المختص في الجهاز أن يؤشر على النسخة الأصلية للصك بعبارة «نظر فيه وسجل برقم.... وتاريخ....» ويوقع على ذلك.

أما إذا ظهر في هذه الصكوك مخالفة لأحكام القانون أو نقص في الوثائق يستوجب رفضها، فيعيد المدير الصك إلى الجهة المختصة مبيناً المخالفة أو النقص. فإذا أصرت الجهة المختصة على وجهة نظرها يصدر رئيس الجهاز، بعد أخذ رأي الوكيل كتاباً بقبول التأشير على الصك أو رفضه. وبإمكان الوزير المختص عندها أن يطلب في مدة خمسة عشر يوماً عرض الموضوع على المجلس الأعلى للرقابة المالية، ويعمل بالقرار الصادر عن هذا المجلس. ويجوز للوزير المختص أن يعترض إلى رئيس مجلس الوزراء على قرار المجلس في مدة شهر من تبلغه، فإذا اتخذ الرئيس على مسؤوليته في مدة شهر على الأكثر قراراً بقبوله المعاملة، أعيدت إلى الجهاز للتأشير عليها بتحفظ.

2- مراجعة الحسابات: تتناول مراجعة الحسابات مراجعة النفقات والإيرادات وحسابات خارج الموازنة والقيود المحاسبية والحساب العام الإجمالي لموازنة الدولة العامة.

يتولى الجهاز مراجعة حسابات مختلف أجهزة الدولة من حيث النفقات والإيرادات، فيراجع مستندات ودفاتر وسجلات المتحصلات والمستحقات العامة والنفقات العامة، ويتثبت  من أن التصرفات المالية والقيود الحسابية الخاصة بالتحصيل أو الصرف قد تمت بصورة نظامية ووفقاً للقوانين والنظم المحاسبية والمالية النافذة وللقواعد الموضوعة في الموازنة العامة للدولة. ويشمل هذا التدقيق مراجعة القروض والتسهيلات الائتمانية التي تعقدها الدولة. ويتأكد الجهاز من توريد أصل القرض وفوائده إلى خزانة الدولة في حالة الإقراض، ووفاء الدولة بالتزاماتها في حالة الاقتراض، وتتصف هذه الرقابة بأنها مشروعية ومحاسبية يقوم بها الجهاز بصورة لاحقة للتنفيذ.

ويختص الجهاز بمراجعة جميع حسابات خارج الموازنة من أمانات وسلف وحسابات جارية وحركة النقود. ويتثبت من صحة العمليات الخاصة بها ومن أرقامها مقيدة في الحسابات وأنها مؤيدة بالمستندات القانونية، وتتم مراجعة هذه الحسابات بصورة انتقائية وفقاً للنسب التي تحدد بقرار من وزير المالية بناء على اقتراح رئيس الجهاز.

وتتضمن رقابة القيود المحاسبية التحقق من صحة ما يرد في السجلات والبيانات الحسابية، ومن مطابقتها للقوانين والأنظمة والقواعد المحاسبية التجارية عند الاقتضاء، ومن أن الميزانية الختامية تبين المركز المالي الحقيقي للهيئة الخاضعة للرقابة. ويقوم الجهاز بمراجعة الحساب العام لموازنة الدولة والهيئات العامة ذات الطابع الإداري والوحدات الإدارية المحلية ومديريات الأوقاف. كما يراجع الحسابات والميزانيات الختامية لمؤسسات ومنشآت القطاع العام الاقتصادي لمعرفة حقيقة مركزها المالي وفقاً للمبادئ المحاسبية.

ويبدي الجهاز للهيئات المشرفة على هذه المؤسسات الملاحظات بشأن الأخطاء والمخالفات والقصور في تطبيق القوانين والأنظمة، وتعد هذه الرقابة رقابة محاسبية تشمل جميع العمليات المحاسبية المتعلقة بصرف النفقات بغية التأكد من أن تنفيذ الموازنة قد تمَّ ضمن إطار الإجازة بالإنفاق والجباية.

3- التفتيش والتحقيق: يتناول التفتيش والتحقيق التصرفات المالية للعاملين في الجهات الخاضعة للرقابة، فيراقب الجهاز قيود المستودعات ويفحص دفاترها وسجلاتها ومستندات التوريد والصرف ويدرس أسباب ما يتلف ويتكدس منها كما يفحص سجلات ودفاتر ومستندات التحصيل والصرف، ويكشف حوادث الاختلاس والإهمال والمخالفات المالية ويبحث بواعثها وأنظمة العمل التي تؤدي إلى حدوثها ويقترح وسائل علاجها.

وتتولى إدارات الجهاز كشف المخالفات المالية وملاحقة المسؤولين واسترداد الأموال الضائعة، أما فيما يتعلق بالمسؤولية التأديبية فتجري إدارات الجهاز المختصة التحقيق المبدئي وتحدد العقوبة المقترح فرضها على الموظف مرتكب المخالفات المالية. ثم ترفع الموضوع إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. وإذا ظهر للجهاز من التحقيق في القضية وجود جرم جزائي تحال القضية على القضاء المختص للتصرف بالتحقيق واستيفاء أصوله وفقاً للقانون.

4- رقابة الكفاية: يقصد برقابة الكفاية أن يتحقق الجهاز من أن الأداء واستخدام الموارد المالية قد أعطى درجة أعلى من الكفاية بلا إسراف أو تبذير، مع الأخذ بالحسبان ألا تتحقق الكفاية على حساب الجودة، فيقوم الجهاز بالرقابة على الأعمال العامة وتقويم نتائجها من الناحية المالية، ويراجع السجلات المقرر إمساكها للخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك سجلات متابعة تنفيذها وتحقيق الأهداف منها. ويفحص حسابات تكاليف الأعمال ليوازن بين النتائج الفعلية للتنفيذ وما كان مستهدفاً تحقيقه. ويستنبط معدلات التكلفة لكل نوع من الأعمال والمشروعات وكذلك معدلات أداء مختلف الأعمال وما يتكلفه كل منها، والتحقق من أن تلك الأعمال قد تم تنفيذها بالمصروفات التي قدرت لها.

وتهتم رقابة الكفاية بصورة خاصة بما يأتي:

1- مراقبة ما إذا كان تنفيذ المشروعات الاستثمارية قد تم بالتكاليف المقدرة لها والزمن المحدد لها.

2- مراقبة الكفاية الإنتاجية للتأكد من تحقيق الزيادة المستهدفة في هذه الكفاية، ومن عدم تجاوز مستلزمات الإنتاج للمعدلات المقررة، ومراجعة حجوم الطاقة المستغلة فعلاً ومقارنتها بالطاقة الممكن استغلالها مقيسة على أساس التشغيل الكامل.

3- مراقبة تكاليف الإنتاج ومقارنتها بما هو مقدر لها، والتحقق عند الاقتضاء من تخفيضها طبقاً للخطة الموضوعة، ومراجعة نسبة كل نوع من أنواع التكاليف إلى إجمالي التكاليف وقيمة الإنتاج.

4- متابعة أوجه الإسراف في تنفيذ المشروعات على اختلاف أنواعها وقطاعاتها ومراقبتها.

5- متابعة النتائج التي ترتبت على تنفيذ المشروعات وتقويم النتائج مع مقارنتها بالاستثمارات والموارد المستخدمة فيها.

6- التحقق مما إذا كانت هيئات الرقابة، أياً كان نوعها وأياً كانت الجهات التي كانت تمارسها بما في ذلك الجهاز المركزي للرقابة المالية، تقوم برقابتها على الوجه الصحيح.

المخالفات التي تقع ضمن اختصاصات الجهاز

تعد من المخالفات المالية التي تقع ضمن اختصاصات الجهاز. والتي يسأل عنها العاملون في الأجهزة التي يمارس الجهاز اختصاصاته حيالها، الأمور الآتية:

1- مخالفة القوانين والأنظمة المالية.

2- مخالفة الموازنة والموازنات العائدة للجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.

3- كل إهمال أو تقصير يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للجهات الخاضعة لرقابة الجهاز أو إلحاق الضرر بالأموال العامة.

4- كل إسراف أو تبذير في إدارة أموال الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز أو استخدامها.

5- سرقة الأموال العامة واختلاسها، وإساءة الائتمان عليها، والرشوة.

6- التقصير في تحقيق الشروط المناسبة لشراء المواد اللازمة والمنتجات أو بيعها أو عقد نفقات ليست ضرورية ولا تقتضيها المصلحة العامة.

7- عدم الرد على ملاحظات الجهاز أو مكاتباته بصفة عامة أو التأخر في الرد عليها بعذر غير مقبول. ويعد في حكم عدم الرد أن يجيب الموظف إجابة الغرض منها المماطلة والتسويف.

8- التأخر من دون مسوغ في إبلاغ الجهاز في الموعد المحدد بما تتخذه الجهة الإدارية المختصة في شأن المخالفة التي يبلغها بها الجهاز.

9- عدم موافاة الجهاز، بلا عذر مقبول، بالحساب ونتائج الأعمال والمستندات المؤيدة لها في المواعيد المقررة أو بما يطلبه من أوراق أو وثائق أو غيرها مما يكون له الحق في فحصها أو مراجعتها أو الاطلاع عليها طبقاً للقانون.

يوسف شباط

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ عصام بشور، المالية العامة والتشريع المالي (مطبعة جامعة دمشق 1988).

ـ محمد سعيد فرهود، مبادئ المالية العامة، الجزء الثاني (مطبعة جامعة حلب 1990).


التصنيف : القانون
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 753
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1094
الكل : 43653416
اليوم : 71576

روستان (إدموند-)

روستان (إدموند ـ) ( 1868 ـ 1918)   ولد الشاعر والمسرحي الفرنسي إدموند روستان  Edmond Rostand في مرسيليا، وتوفي في باريس، ويعد مسرحه نهاية مرحلة في تاريخ  المسرح الفرنسي،  فمعه أُسدل الستار على الحبكة[ر] الرومنسية المركبة، وعلى الشخصيات الحالمة وعلى المسرح ذي الطابع الشعري، وقد احتل فعلاً موقعاً مميزاً  في الحركة المسرحية الفرنسية، إلا أنه أغفل بعد ذلك  تماماً على الرغم من المسرحيات المتعددة التي تركها، ولم يرتبط  اسمه سوى بمسرحية واحدة خلدته هي «سيرانو دي برجراك» Cyrano de Bergerac  التي كتبها عام 1897 وبقيت حية مع الزمن، تُقدَم بصيغ مختلفة جديدة في المسرح والسينما.
المزيد »