logo

logo

logo

logo

logo

الجارم (علي-)

جارم (علي)

Al-Jareem (Ali-) - Al-Jarim (Ali-)

الجارم (علي ـ)

(1299 ـ 1368هـ/1881 ـ 1949م)

 

علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم، شاعر وكاتب ومربٍّ. ولد في بلدة رشيد بمصر في أسرة ذات علم وأدب، درس في الأزهر وأنهى دراسته العليا في مدرسة دار العلوم بالقاهرة، أوفدته وزارة المعارف المصرية في بعثة إلى إنكلترة لدراسة علوم التربية والمنطق، وهناك تفوَّق في دراسته كما أتقن اللغة الإنكليزية. ولما عاد إلى مصر عُيّن أستاذاً في مدرسة التجارة المتوسطة ثم نقل إلى كلية دار العلوم، وتنقَّل في وظائف التعليم حتى صار كبيراً لمفتشي اللغة العربية ثم وكيلاً لكلية دار العلوم، واختير عضواً في المجمع اللغوي بالقاهرة، كما انتخبه المجمع العلمي العربي بدمشق عضواً مراسلاً فيه وكان ُيختار في كثير من الأحيان لتمثيل مصر في المؤتمرات الثقافية في مختلف البلدان العربية، وعُرف بقوة الإيمان والوفاء، وكان من المؤمنين بالوحدة العربية الدَّاعين لها، آزر الدعوة إليها وأشاد بها وتغنى بآثارها. وكان يؤمن بأنَّ على الوحدة أن تؤلِّف قلوب الشعب مسيحية ومسلمة على السواء.

كان له الفضل في الإشراف على إعداد جيل من أساتذة اللغة العربية، وكان في عمله خير مشجع للمعلمين وأفضل مرشد لهم إلى سبل التدريس الناجح.

امتدَّ نشاط علي الجارم إلى نواح كثيرة، فقد اشترك في لجنة مناهج اللغة العربية للمدارس الابتدائية والثانوية، وعمل على تيسير النحو للمتعلمين بسلسلة كتب بعنوان «النحو الواضح» و«البلاغة الواضحة» بالاشتراك مع مصطفى أمين، وانتشرت هذه الكتب في البلاد العربية انتشارها في مصر.

كما شارك في إعداد كتب أخرى تعليمية وأدبية وتربوية منها: «من أدب العرب» و«المجمَّل» و«المفصَّل» لطلاب الثانوية وكتاب «علم النفس وآثاره في التربية والتعليم».

توفَّر على الكتابة الأدبية بعد أن ترك الوظيفة عام 1942م فألَّف جملة من الكتب والقصص الأدبية، منها: «شاعر الملك» و«سيدة القصور» و«فارس بني حمدان» و«خاتمة المطاف» و«مرح الوليد» وهو في سيرة الوليد بن يزيد الأموي و«غادة الرشيد» و«هاتف من الأندلس»، وهي قصة ولاّدة مع ابن زيدون و«الذين قتلتهم أشعارهم» و«الشاعر الطموح» وهو عن المتنبي، و«قصة العرب في إسبانية» وهي مُترجمة عن الإنكليزية من تأليف ستانلي بول، إضافة إلى بحوث نشرها في مجلة المجمع اللغوي.

غير أنَّ الشِّعر كان أعظم همّه منذ بدء حياته حتى سنواته الأخيرة، وعُني بشعر المناسبات ومختلف فنون الشعر التقليدية، وله قليل من المقطوعات يُعبِّر فيها عن وحي وجدانه الخاص وله ديوان شعر في أربعة أجزاء.

امتاز شعر علي الجارم بانتقاء الألفاظ ومتانة العبارة وقوة الأسلوب، وهو يمثِّلُ مدرسة البارودي التي احتذت في ذلك حذو كبار الشعراء القدماء العباسيين كالمتنبي والشريف الرضيّ. وكان إلقاؤه شعره بصوته الجهير يعطيه قوةً وتأثيراً.

وافته المنية فجأة، حين كان يستمع إلى إحدى قصائده وكان يتلوها نجله نيابة عنه في حفل تأبين محمود فهمي النقراشي.

نهلة الحمصي

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ أحمد قبش، تاريخ الشعر العربي الحديث (مؤسسة النوري).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 405
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 17
الكل : 12091902
اليوم : 922

تحصيل الإشارة

المزيد »