logo

logo

logo

logo

logo

أفعوانيات الأذناب

افعوانيات اذناب

Ophiuroidea - Ophiuroidea

أفعوانيات الأذناب

 

أفعوانيات الأذناب Ophiuroida من شوكيات الجلد[ر] تكثر في المياه البحرية العميقة، وقد وُجِدَ بعضها في أعماق فاقت 6000 متر. لكن بعضها يعيش في المناطق الساحلية حيث يختبئ في الرمل أو الوحل وتحت الأجسام المختلفة، في حين يعيش البعض الآخر داخل الإسفنج [ر] أو في مستعمراتٍ لحيوانات أخرى كالمرجان[ر]. وهي واسعة الانتشار، تمتد من المناطق الاستوائية إلى المناطق القطبية.

شكلها الخارجي

النجم السلي

هي حيوانات صغيرة القَدِّ عموماً، يصل قطر القرص المركزي لأكبرها إلى 10سم وامتداد جسمه إلى 60سم، في حين لا يتجاوز قطر قرص البعض الآخر 0.5مم. ويتألف جسمها من قرص مركزي مستدير صغير يضم أجهزة الجسم كافة، ومن خمسة أذرع صلبة أسطوانية رفيعة تتميز من القرص بوضوح. وتبرز من بين صفائح الوجه السفلي للأذرع أقدام أنبوبية أو رجيلات صغيرة، لها في الأصل وظيفة حركية إلا أنها فقدت هذه الوظيفة في هذه الحيوانات وتحولت إلى أعضاء حسِّية. وهذه الرجيلات جزء من جهاز فريد من نوعه بين الحيوانات يُعَدُّ سِمَة مميزة لشعبة شوكيات الجلد، هو الجهاز الوعائي المائي. وتتفرع الأذرع لدى بعض أفعوانيات الأذناب عدة مرات، إلى أن يصبح عدد الفروع النهائية عشرات الألوف. والواقع أنه تُمَيَّزُ، بحسب تفرع الأذرع، رتبتان: رتبة الأفعوانيات Ophiurae وهي ذات أذرع بسيطة، واسمها الشائع النجوم الهَشَّة، ورتبة الـواسعات Euryalae وهي ذات أذرع متشعبة، واسمها الشائع النجوم السَّلِّية.

الأفراد البالغة من أفعوانيات الأذناب ذات تناظر شعاعي خماسي. ولهذا السبب يُمَيَّز لها سطح سفلي يحوي الفم، ويسمى السطح الفموي بدلاً من السطح البطني، أما السطح العلوي فيسمى السطح البعيد عن الفم بدلاً من السطح الظهري. وينفتح الفم في مركز القرص، وهو محاط بخمسة فكوك مثلثية الشكل.

تَعَضيّها الداخلي

النجم الهش

الهيكل: الهيكل في القرص داخلي. وهو مؤلف من عظيمات تُشَكّل درعاً كاملاً له، في حين يتألف هيكل الأذرع من هيكل خارجي سطحي وهيكل داخلي مؤلف من عظيمات فقرية متمفصلة. ويتيح هذا الترتيب للذراع الصلب القيام بحركات التوائية أفعوانية تمكن الحيوان من الزحف بسرعة والسباحة.

جهاز الهضم والتغذية: جهاز الهضم في أفعوانيات الأذناب أبسط أجهزة الهضم في شعبة شوكيات الجلد. الفم واسع ومجهز بخمسة فكوك، تكون في أحوال كثيرة مسننة الحواف لتفيد في ترشيح المواد غير القابلة للهضم وليس في سحق الغذاء، والمعدة كيسية الشكل وتقتصر على القرص المركزي، ولا توجد ردوب كبدية ولا معي. وهذه الحيوانات غالباً من دون شرج، وعندها تُطرح الفضلات من الفم.

يتغذى معظم أفعوانيات الأذناب بالعوالق[ر] النباتية والحيوانية المجهرية وبالدقائق العضوية. فأفعوانيات الأذناب تستعمل الرجيلات والأهداب التي تغطي الأذرع في نقل دقائق الغذاء إلى الفم، وتَسْتخدم أذرعها في جَرْفِ المواد عن سطح قاع البحر. إلا أن بعض النجوم الهشة يتغذى بالديدان والقشريات[ر] الصغيرة التي تلتقطها نهايات أذرعه وتنقلها الأذرع إلى الفم. وتستطيع أفعوانيات الأذناب اكتشاف الغذاء بالحس الكيمياوي.

التنفس: يَحُوْلُ تَعَظُّم الأذرع دون وجود عناصر تنفسية للتبادل الغازي. فهناك على السطح السفلي عند تمفصل كل ذراع مع القرص المركزي شفع من الشقوق يؤدي كل شق إلى جيب تنفسي، يَدخله الماء ويُضَخُّ خارجاً منه بفعل تمدد القرص المركزي وتقلصه بالتناوب.

الجهاز العصبي: هذا الجهاز بسيط غير متمركز، وهو يتألف من شبكة من الألياف العصبية تحت البشرة ومن حبال عصبية عُقدِيَّة مرتبة شعاعياً. والأْعضاء الحسية ضعيفة النمو.

حياتها وسلوكها

تعد أفعوانيات الأذناب أنجح شوكيات الجلد الحالية. فهي تضم أكبر عدد من أنواع هذه الشعبة (1800 نوع). ويُعْزى ذلك إلى صِغَر قَدِّ أفرادها وإلى خفة حركتها. ويتم تَنَقُّل النجوم الهشة بإحدى طريقتين: في الطريقة الأولى يتولى أحد الأذرع القيادة، ويتبع الذراعان الخلفيان حركته وهما متدليان، في حين يقوم الذراعان المتوسطان بحركات تجديف. وفي الطريقة الثانية تقوم أربعة أذرع بالتجديف في شفعين، وينجر الذراع الخامس خلفها. وتصل سرعة الحيوان إلى 1.5 متر في الدقيقة.

وتتيح الحركة الجانبية والعمودية لأذرع النجوم السَّلِّية تسلق تفرعات الحيوانات المرجانية. وفي حين تتمسك بوساطة بعض فروع أذرعها فإنها تنشر الأخرى على شكل شبكة تلتقط بها المتعضيات الصغيرة الطافية.

وتشاهد أفعوانيات الأذناب في المياه الضحلة متجمعة في بُقَعٍ متباعدة تغطي عدة أمتار مربعة من القاع. وتكون البقع مكتظة بالأفراد وقد تشابكت أذرعها.

ويتألف ذراع هذه الحيوانات من سلسلة من المفاصل ذات ارتباطات رخوة، لذا يستطيع الحيوان التخلي بسهولة عن أجزاء من ذراعه كي ينجو بنفسه من عدوه، ويتجدد الذراع بعد ذلك بسرعة. وتحوي بعض النجوم الهشة خلايا مولدة للضوء في أشواك الأذرع. وعندما يقضم حيوان مفترس أحدَ الأذرع فإن الأذرع الأخرى تُصدرُ وميضاً ضوئياً عند انسحاب النجم الهش، ممايردع المفترس عن متابعة هجومه.

وترتبط قدرة التجديد لدى أفعوانيات الأذناب بالتكاثر اللاجنسي، إذ ينفصم بعض أنواع النجوم الهشة إلى قسمين، يجدد كل منهما الجزء المفقود. وتتكاثر أفعوانيات الأذناب أيضاً جنسياً. وهي منفصلة الجنسين عموماً، ولكن يستحيل تمييز الذكر من الأنثى استناداً إلى الصفات الخارجية. وتقع المناسل في القرص المركزي ضمن أكياس جوفية. وتتحرر الأعراس من فوهات تناسلية تقع في قاعدة كل ذراع، وتنتقل إلى ماء البحر حيث يتم الإلقاح[ر] والتشكل. وتتشكل يرقة[ر] سابحة مغطاة بأهداب تَحُوْل ضرباتها دون غرقها، وتتحول اليرقة فيما بعد إلى حيوان بالغ، إلا أن الكثير من النجوم الهشة  بيوض ـ ولود، فهو يحتضن البيوض في الجيوب التنفسية أو في المبايض، حيث تفقس.

يوجد في الشاطئ السوري من النجوم الهشة النوعان: «النجم الهش Ophiothrix fragilis» و«الأفعوي طويل الذيل Ophioderma longicaudata».

عادل حموي

 

مراجع للاستزادة

 

- V.BRUGÉRE, Les animaux (Hachette, Paris 1974).

- R.D.BARNES, Invertebrate Zoology (W.B.Saunders, London, Toronto, Pheladelphia 1968).


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 908
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1104
الكل : 45273699
اليوم : 55574

ياسبرز (كارل-)

ياسبرز (كارل ـ) (1883 ـ 1969 )   كارل ياسبرز (يَسْپَرْز) Karl Jaspers عالم نفس وفيلسوف ألماني، والممثل الأكبر للوجودية[ر] الألمانية بعد مارتين هايدغر [ر]، وإن كان قد رفض هذه التسمية. ولد في أولدنبورغ Oldenburg لعائلة ثرية محافظة متأثرة بالثقافة السياسية التحررية لألمانيا الشمالية، صبغت أفكاره بطابع ديمقراطي تحرري وبنفحة دينية متشددة. تُوفي فِّي بال Basel (سويسرا). حظي برعاية خاصة من ذويه بسبب مرضه منذ الطفولة بالرئتين ثم بنقص التروية. وهذا أثّر بصورة مباشرة في توجهه الفكري نحو العلوم الإنسانية، فاهتم منذ الصغر بالفلسفة، وكان يرهب اتخاذها حرفة في الحياة، فتوجه إلى دراسة علم النفس وطب الأمراض العقلية psychiatry، وحاز الدكتوراه من جامعة هايدلبرغ Heidelberg عام 1908، وعيّن أستاذاً لعلم النفس سنة 1916، ثم أستاذاً للفلسفة سنة 1921 في الجامعة نفسها إلى أن أقصته الحكومة النازية عن التدريس في الجامعة بدعوى أن زوجته يهودية، ولم يعد إلى الجامعة إلا بعد انتهاء الحرب سنة 1945.
المزيد »