logo

logo

logo

logo

logo

البندق

بندق

Hazelnut - Noisette

البندق

 

البندق Hazelnut شجرة أو شجيرة متساقطة الأوراق من الفصيلة البندقية Corylaceae تزرع أنواع جنسه Corylus لإنتاج ثمر البندق ويضم هذا الجنس نحو 15 نوعاً برياً تنمو في معظم المناطق المعتدلة مناخياً والواقعة شمالي خط الاستواء (في اليابان , الصين, منشورية, والتبت وأوربة وأمريكة الشمالية ,وشمالي أفريقية)، ويعتقد أن موطنه الأصلي يقع في بعض مناطق آسية الصغرى القريبة من البحر الأسود.

عرفت زراعة البندق منذ أكثر من 2000 سنة وتشغل اليوم مساحات واسعة في تركية واليونان وإيران وإيطالية وإسبانية وأوكرانية وأزربيجيان وروسية وجنوبي فرنسة وانكلترة وشمال غربي الولايات المتحدة الأمريكية وتزود تركية الأسواق العالمية بأكبر إنتاج فيه, أما في سورية فتشغل أشجار وشجيرات البندق السوري البري المستوطنة فيها منذ قديم الزمان مساحات صغيرة ومتفرقة في بعض التجمعات الحراجية البرية في منطقة بتيسة الجرد شمال غربي مدينة حمص وفي بعض وديان مجاري الأنهر والحدائق العامة , وتُعَّد هذه المنطقة المصدر الوراثي الوحيد للبندق البري السوري  الخصب ذاتياً في منطقة المشرق العربي.

يُعد البندق من  الأشجار والشجيرات المهمة اجتماعياً واقتصادياً وتغذويا،ً وتحتوي 100غ من ثماره الجافة اللذيذة الطعم على عناصر غذائية قيمة كما يأتي:

54غ مواد دهنية , 16.1غ مواد سكرية ونشوية , 14.95غ مواد بروتينية (نحو 20حمض أميني) , 2غ (Ca,Fe,Mg,P,Zn,Cu,Mn,Se) أملاح معدنية, 6.9غ ألياف , 5.3غ ماء إلى جانب الكثير من الفيتامينات (B6,B12,E,A,C, ثيامين، نياسين، حمض البانتوتينيك، والفولات)، كما يستخلص من ثماره الطازجة زيت يستعمل في صناعة العطور والصابون والدواء والتصوير والميكانيك. تُستهلك ثمار البندق إما غضة أو محمّصة أو على شكل عجينة أو زبدة، وتدخل في صناعة الشوكولاته والسكاكر والحلويات والمعجنات المختلفة. كما يستعمل البندق في تثبيت ترب الأراضي المنحدرة، وكمصدات رياح، وكشجرة تزينية (لبعض أنواعه ذات الأوراق الحمراء)، ولإمداد النحل بغبار طلعه الغزير، كما تستعمل مواد العفص المستخلصة من قشرة الأشجار وأوراقها وأغلفة بذور ثمارها في الدباغة، ويتميز خشب البندق الوردي اللون بمتانته وخفته ومرونته وسهولة تصنيع الأثاث المنزلي ورقائق الخشب والبراميل وغيرها منه.

ثمة أنواع كثيرة من البندق البري، أهمها البندق الأوربي C. avellana. وموطنه أوربة، والبندق الكبير C. maxima وموطنه جنوب شرقي أوربة وغربي آسية، وانحدرت من هذين النوعين الأصناف المختلفة للبندق المزروع والذي يعرف باسم بندق فلبرت filberts (وثماره كبيرة الحجم) وبندق غوبناتس cobnuts (وثماره صغيرة الحجم) (الشكل -1)، وقد نشأت أصناف البندق عبر أجيال عديدة من أعمال الاصطفاء selection وكذلك التهجين الطبيعي والصنعي بين الأنواع. ويبين (الشكل -2) بعض هذه الأصناف:

 

المتطلبات البيئية:

يجود البندق في الترب الخفيفة الحموضة والبازلتية المنشأ والجيدة التهوية والعالية النفوذية، وكذلك في الترب الكلسية المحتوية على 10-15٪ من فحمات الكالسيوم، وهو أكثر تحملًا لظروف الترب الطينية الثقيلة من الجوزيات الأخرى (جوز-بيكان)، ويمكن أن ينمو في المناطق الجبلية والهضابية والسهلية الرطبة وشبه الرطبة ونصف الجافة (مع الري التكميلي في فصل الصيف)، وتنمو أشجار البندق وشجيراته وتثمر جيداً في المناطق الجيدة الإضاءة وذات المناخ البارد وحيث تكون الرطوبة الجوية مرتفعة نسبياً والرطوبة الأرضية معتدلة كما يتحمل الظل قليلاً.

يتحمل البندق في أثناء السكون النسبي درجات حرارة مئوية منخفضة تصل إلى –25ْم وتنخفض مقاومته في مرحلة انتفاخ البراعم في درجة حرارة –10ْم وفي مرحلة الأزهار في درجة –5م وتتطلب الأزهار المذكرة350 – 650 ساعة برودة دون 7.2ْم، والمؤنثة 600 – 800 ساعة برودة. ولا يثمر البندق إذا انخفضت درجة الحرارة أثناء الإزهار إلى –12ْم.

 

 

الوصف النباتي والخصائص الحيوية :

البندق شجرة أو شجيرة فروعها مرنة أحادية المسكن وأزهارها وحيدة الجنس، ويتراوح ارتفاعها بين نصف متر و18م بحسب الأصناف، وهو أحادى الجذع أو متعدد الجذوع, الأوراق متبادلة قلبية الشكل , مسننة الحواف ومغطاة بالزغب الكثيف وقد تكون أحياناً ثلاثية الرؤوس ,ويثمرالبندق على طرود عمرها سنة , براعمها مستديرة , أزهارها المذكرة هريَّة تزين الأشجار شتاء ,وا لمؤنثة ثلاثية النورة تتكون طرفياً أو جانبياً على الطرود الثمرية.

البندقة أحادية البذرة ,شكلها كروي أو بيضوي أو متطاول أو مخروطى، يحميها غلاف متخشب حتى نضجها (الشكل -3) وتكسوها قشرة ناعمة رقيقة. وتكون ثمار البندق المزروع اكبرحجماً من ثمار البندق البري، الإلقاح خلطي ويحتاج إلى سلالات ملقحة لاختلاف مواعيد تفتح الأزهار المذكرة والمؤنثة. يبدأ الإزهار قبل التوريق في شهر شباط وآذار. المجموعة الجذرية قوية وعميقة، كثيرة التفرع، يستمر نموها طيلة العام، إلاَّ أن نموها الأعظمي يقع في بداية كل من فصلي الربيع والخريف.

الشكل (3) طبيعة الأثمار في البندق

يبدأ البندق بالإثمار عند عمر 3-4 سنوات في الأ شجار المكثرة خضرياً بالتجذير، وعند عمر 6-7 سنوات في الأشجار المكاثرة بذرياً. تظهر الثمار متجمعة بعدد 2-3 ثمار في قمة الطرود (الشكل3) وتنضج في شهر آب أو أيلول، ويترواح طور إثمار البندق بين 15 و20 سنةفي الشروط الجيدة من العناية، أما المردود فيتراوح  بين 2 و3 أطنان في الهكتار الواحد (في الترب الجيدة البنية والخصبة).

يمكن إكثار البندق بالطريقة البذرية للحصول على غراس بذرية تطعم لاحقاً بالعين , أو أيضاً بالطريقة الخضرية، وهي الأكثر انتشاراً، وذلك بالترقيد الخندقي للخلائف الجانبية أو للطرود الطويلة، كما يمكن إكثار البندق بتجذير العقل الغضة أو المتخشبة والمنشطة هرمونياً في الدفيئات المحمية ويمكن التطعيم بالشق على الأصل C. colurna للحد من التخليف الجذري الذي يعيق المكننة.

يؤسس بستان البندق بتنفيذ نقب متعامد للتربة بعمق 90سم ويليه فلاحة متعامدة بعمق40سم، وتسوية التربة وتخطيطها، بحيث يخصص لكل شجرة مساحة تتراوح بين25و30 متراً في الأراضي المستوية والمدرجات الترابية وبين 16و20م في الأراضي المنحدرة (15٪ فما فوق)، وتزرع الغراس في نهاية فصل الخريف بعد هطول الأمطار في حفر أبعادها 40×40سم في الترب المنقوبة، ثم تروى كل غرسة رية غزيرة، كما تروى البساتين الحديثة الزرع 3-5 مرات صيفاً أو باستخدام الطريقة المؤتمتة  بالتنقيط أوالرشح، وتوزع الأسمدة الآزوتية قبل كل رية أو عن طريق مياه التنقيط.

تربى أشجار البندق الوحيدة الجذع بالطريقة الكأسية المفتوحة، أو أيضاً على عدة جذوع على ارتفاع 40-60سم، وتزال الطرود والأفراخ الفائضة التي قد تتكون على الجذع، أو طريقة التربية الحديثة في صفوف كالسياج مع ترك 4-5 أمتار بين الخطوط،

ومايتصل بتسميد العناية فينبغي إضافة الكميات المناسبة من NPK الآزوت والفسفور والبوتاسيوم على ضوء تحليل التربة والأطوار الحياتية للأشجار، كما ينبغي إجراء عمليات التعشيب والعزق في الصيف كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

الحصاد والخزن:

تجمع الثمار حين سقوطها على الأرض مع بداية إما يدوياُ أو آلياً باستخدام مكنات هزازة وحصّادة  وتخزن الثمار بعد تجفيفها طبيعياً أو صنعياً.

لما لهذه الشجرة من أهمية اجتماعية واقتصادية ولملاءمتها لكثير من المناطق السورية، فقد وضع برنامج لأبحاث نوعية ومتميزة طويلة الأمد بهدف التوسع في زراعتها وتحديث تقنيات الإنتاج وتحسين نوعية الثمار في المستقبل القريب.

 

هشام قطنا

 

 


التصنيف : الزراعة و البيطرة
النوع : صحة
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 379
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 72
الكل : 10404835
اليوم : 6957

غونسالفس دياز (أنطونيو)

غونسالڤِس دياز (أنطونيو -) (1823-1864)   أنطونيو غونسالِڤس دياز Antônio Gonçalves Diaz هو أحد أكبر الشعراء الإبداعيين (الرومنسيين) في البرازيل. ولد بالقرب من بلدة بوا ڤيستا Boa Vista في ولاية ماراناو Maranhão شمالي البرازيل لأب برتغالي وأم من خليط عرقي جمع بين الهندي الأحمر والأسود. درس القانون في جامعة كوامبرا Coimbra البرتغالية وتخرج فيها عام 1848.
المزيد »