logo

logo

logo

logo

logo

دالين (أولوف-)

دالين (اولوف)

Dalin (Olof-) - Dalin (Olof-)

دالين (أولوف -)

(1708-1763م)

 

أولوف دالين Olof  Dalin ناثر وشاعر ومؤرخ سويدي، ولد في فينبري Vinberg في جنوبي البلاد، وكان والده قساً. لم تكن عائلته غنية لكنها كانت مثقفة، فحصل على تعليم جيد من قبل الأهل، ثم من قبل مدرسين خاصين، فنمت موهبته في الكتابة والرسم. دخل وهو في الثالثة عشرة من عمره جامعة لُند Lund إحدى أعرق الجامعات السويدية ودرس فيها الأدب والفلسفة والتاريخ مدة ست سنوات. ثم رحل إلى ستوكهولم عام 1727 حيث عمل على التوالي في تعليم أطفال عائلة نبيلة، ثم في إدارة وثائق الدولة، ومديراً للمكتبة الملكية، وأصبح عضواً في أكاديمية العلوم، ومدرساً خاصاً لولي العهد الذي أصبح فيما بعد الملك غوستاف الثالث. حصل دالين على مرتبة النبالة عام 1751 فأخذ لقب «فون» دالين Von Dalin. اتهم عام 1756 بالضلوع في محاولة انقلابية بهدف توسيع سلطة الملك على حساب سلطة البرلمان (مجلس النواب)، فكاد أن ينفذ فيه حكم بالإعدام لولا تدخل الأصدقاء والمريدين فاكتفي بالنفي. صدر عنه عفو في عام 1761، وسمي مستشاراً للبلاط قبل وفاته في ستوكهولم بوقت قصير.

عُرف دالين منذ قدومه إلى العاصمة وبداية مسيرته الأدبية بنباهته ومواهبه الفذة وأسلوبه المحبب اللاذع في الكتابة فذاع صيته بين طبقات المجتمع كافة، وعقد صداقات وتسبب في عداوات دامت طوال حياته. نشر في هذه المرحلة، باسم مستعار، دوريته «آرغوس (الرقيب) السويدي» Then Swänska Argus                 ت(1732- 1734) على غرار الدورية الإنكليزية «سبِكتيتر» The Spectator التي نشرها أديسون[ر] J.Addison في لندن ، فكانت الأولى من نوعها ونواة للصحافة السويدية. وكان دالين الناشر والكاتب والرسام فيها، فكتب بأسلوب سهل فكه حول مجتمعه وعصره منتقداً التفاهة ومظاهر الرياء والغرور والبيروقراطية السائدة. وعندما كُشفت شخصية صاحب الدورية ازدادت سلطته وحظوته لدى البلاط والبرلمان على حد سواء.

كتب دالين في عام 1740 «حكاية حصان» Sagan om hästen وهي قصة رمزية هجائية يشبه فيها الدولة بالحصان ومصيره على تتابع الفرسان (الملوك) الذين يمتطونه. وكان الغرض من هذا المؤلَف إحلال وتوطيد السلام بين السويد وروسيا اللتين كانتا القوتين العسكريتين المتنافستين في ذلك الوقت. ولبى رغبة البلاط والنبلاء بكتابة مؤلفات باللغة السويدية لتقدم على المسرح الملكي الناشط منذ عام 1707، فكتب بحوار سلس وبالوزن الاسكندري المنمق ملهاة «الحسود» Den avundsjuke ومأساة «برونِلدا» Brynilda وكلاهما من عام 1738. وكتب أيضاً الملحمة الوطنية الحرية السويدية»Swenska Friheten  عام (1742) داعياً إلى الحفاظ على الوطن وتوطيد دعائم الحكم الملكي. إلا أن كتاباته هذه في المسرح والملحمة لم تحرز نجاحاً يذكر. وربما كانت قصائده، التي كان يكتبها للمناسبات ويوشحها برسومه، أكثر ما يذكر من أعماله. وبتكليف من البرلمان بدأ كتابة «تاريخ مملكة السويد» Svea rikes historia  ت(1747- 1762) الذي نشر منه أربعة أجزاء، ولم يكن قد اكتمل عند وفاته.

كان دالين عبر دوريته ومؤلفاته المدافع الأول عن اللغة المحلية في وجه اللغات الدخيلة كالفرنسية والألمانية والإنكليزية، ويعود له الفضل الأكبر في وضع أسس وتحديد معالم اللغة السويدية الحديثة. وكان أول من أدخل أفكار عصر التنوير[ر] في الحياة الاجتماعية والثقافية في بلاده.

طارق علوش 

مراجع للاستزادة:

- S.LINDEROTH, Svensk lärdomshistoria: Frihetstiden (1978).


التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 169
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 22
الكل : 11083986
اليوم : 1820

ديكتونيوس (إلمر-)

ديكتونيوس (إلْمر -) (1896-1961)   إلْمر ديكتونيوس Elmer Diktonius شاعر وروائي وناقد أدبي وموسيقي فنلندي كتب باللغتين الفنلندية والسويدية، ولد وتوفي في العاصمة هلسنكي. درس الأدب والموسيقى، وارتحل بين 1921 و1934 إلى لندن وباريس وبراغ ليتعرف إلى العالم ويغني تجربته الأدبية. وبتأثير من المنظِّر الثوري الفنلندي كوسينن O.W.Kuusinen أولى ديكتونيوس اهتمامه لعلم الجمال الماركسي، وقد عبّر في أشعاره المبكرة عن موقف اجتماعي نقدي حيال المجتمع الفنلندي المجزأ عرقياً ولغوياً إلى فنلنديين وسويديين، وذلك بلغة شعبية خشنة.
المزيد »