logo

logo

logo

logo

logo

الحَوَل

حول

Strabismus - Strabisme

الحول

 

الحول strabismus هو عدم التوجه الصحيح للمحور البصري لإحدى العينين أثناء النظر لجسم ما، حيث تقوم إحدى العينين بالتثبيت على الجسم ليتوضع خياله على النقرة fovea في حين تكون العين الثانية منحرفة ويتوضع خيال الجسم المنظور إليه على منطقة شبكية محيطية فيها غير النقرة.

أنواع الحول

يمكن للحول أن يكون أفقياً horizontal أو عمودياً vertical أو دورانياً torsional أو أي مشاركة بين الأنواع الثلاثة.

 

منظر جانبي أيسر لعضلات العين

 

- الحول الأفقي:

أ - إنسي esotropia: وذلك عندما تنحرف العين باتجاه الأنف، ويقع خيال الجسم المنظور إليه إلى الجهة الأنفية من النقرة.

ب - وحشي exotropia: عندما تنحرف العين باتجاه الصدغ، ويقع خيال الجسم المنظور إليه إلى الجهة الصدغية من النقرة.

- الحول العمودي: تكون إحدى العينين منحرفة للأعلى hypertropia أو للأسفل نسبة للعين الأخرى hypotropia، ويقع خيال الجسم المنظور إليه في العين المنحرفة إلى الأعلى أعلى من النقرة.

إذا قام المريض بالتثبيت بالعين المنحرفة للأعلى تنحرف العين الثانية للأسفل، وهكذا فإذا ما قيل حول علوي أيسر فإن هذه التسمية تكون معادلة لحول سفلي أيمن.

- الحول الدوراني: هو دوران القطب العلوي للقرنية إلى الداخل incyclotropia أو إلى الخارج excyclotropia.

تتوضع النقرة عادة في المنتصف بين الخط المار من منتصف الحليمة والخط المار من أسفل الحليمة. ففي الدوران إلى الخارج تتوضع النقرة إلى الأسفل من الخط المار من أسفل الحليمة، وفي الدوران إلى الداخل تتوضع النقرة إلى الأعلى من الخط المار من منتصف الحليمة.

أسباب الحول

تتحرك العين بوساطة ست عضلات عينية خارجية، أربع منها مستقيمة (إنسية ووحشية وعلوية وسفلية) وعضلتان منحرفتان علوية وسفلية.

عندما تتقلص العضلة المستقيمة الإنسية فإنها تحرك العين إلى الداخل (الإنسي)، وعندما تتقلص المستقيمة الوحشية فإنها تحرك العين إلى الخارج (الوحشي).

تسمى العضلات المستقيمة العلوية والسفلية والمنحرفتان العلوية والسفلية بالعضلات العمودية الدورانية، إذ إن تقلصها لا يؤدي إلى تحريك العين عمودياً فحسب بل يؤدي كذلك إلى دورانها حول المحور الأمامي الخلفي إلى الداخل أو الخارج.

تتعصب العضلات العينية كلها من العصب القحفي الثالث عدا المستقيمة الوحشية التي تتعصب من العصب السادس والمنحرفة العلوية التي تتعصب من العصب الرابع.

- الحول الشللي paralytic strabismus: يؤدي شلل أي من الأعصاب القحفية الثلاثة التي تعصب العضلات العينية إلى ظهور تبدلات في حركة العين نتيجة شلل العضلة المعصبة من العصب المصاب وحدوث الحول الشللي.

قد يصاب عصب واحد، أو تكون هناك إصابة لأكثر من عصب. وقد يكون الشلل ولادياً وعندها ينجم عن خلل في تطور نواة العصب أو أليافه وقد يكون مكتسباً فينجم عن رض أو آفة وعائية أو ورمية أو التهابية.

- الحول المتوافق أو اللاشللي concomitant strabismus: يمكن أن يصادف الحول دون شلل عصبي، وعندها تتحرك العينان بشكل حر ومتوافق في جميع الاتجاهات، ويسمى هذا النوع من الحول بالحول المتوافق أو اللاشللي. وتدخل في إمراضية الحول المتوافق عوامل متعددة أهمها:

أ - خلل التوازن العضلي الناجم عن ارتكاز غير طبيعي لإحدى العضلات العينية أو نقص تطور واحدة أو أكثر من العضلات العينية.

ب - نقص القدرة البصرية الشديد في إحدى العينين كما في اختلاف خلل الانكسار بين العينين عالي الدرجة أو في حال وجود كثافات في الأوساط الشفافة كالساد الكثيف أو وجود مرض عيني يحدث نقصاً شديداً في الرؤية.

ج - إن الجهد المبذول للمطابقة لدى بعض مديدي البصر لتأمين رؤية واضحة للقرب والبعد يمكن أن يترافق مع مقدار من التقارب convergence يفوق مقدار التقارب اللازم للتثبيت بالعينين binocular fixation، ويتطلب حل هذه المشكلة إما استرخاء المطابقة والاستغناء عن الرؤية الواضحة، أو استخدام المطابقة للرؤية الواضحة التي تترافق مع التقارب الشديد، وعادة يختار المريض الحل الأخير، ويظهر لديه الحول الإنسي الذي نسميه تطابقياً accommodative esotropia  لعلاقته بالمطابقة.

وبآلية معاكسة يمكن أن يحدث حول وحشي عند حسيري البصر الذين لا يستخدمون المطابقة.

إذا كانت إحدى العينين هي المثبتة دائماً والأخرى هي المنحرفة دائماً فيسمى الحول وحيد الجانب. أما إذا كان التثبيت متناوباً بين العينين فيسمى الحول متناوباً. ويمكن أن يكون الحول مستمراً أو متقطعاً يغيب في بعض الأحيان ويظهر في بعضها الآخر.

منعكس التثبيت والغمش الحولي amblyopia

إن منعكس التثبيت هو منعكس بصري حركي يوجه محور التثبيت (المحور البصري) إلى الجسم المنظور إليه. وهذا المنعكس يتطور خلال الأشهر الأربعة الأولى للحياة ويصير متيناً غير قابل للعكس بعمر التسع سنوات. وأي سبب يعرقل منعكس التثبيت قبل هذا العمر يؤدي إلى تراجعه وحدوث الغمش.

فالغمش هو تدني القدرة البصرية في عين واحدة أو في العينين، وينجم الغمش إما عن الحرمان التام من التنبيه الشبكي الضوئي في السنين الأولى للحياة (كما في الساد الولادي أو انسدال الجفن التام)، وإما عن الحرمان الجزئي منه كما في الحول أو خلل الانكسار.

الرؤية المشتركة بالعينين binocular vision

هي الإدراك الموحد الذي يقوم به قشر الدماغ للإحساسات البصرية الواردة من كل عين. ولكي يتم دمج الخيال الوارد من كل عين في خيال واحد يجب أن يتوضع خيال الجسم المنظور إليه على خلايا شبكية مستقبلة للضياء لشبكيتي العينين مرتبطة بصرياً بعضها مع بعض في قشر الدماغ، وتسمى هذه الخلايا بالنقاط الشبكية المتوافقة ومثال عليها: النقرة في العينين.

إن الرؤية المشتركة بالعينين منعكس فيزيولوجي مكتسب يتطور في الأشهر الأولى من الحياة.

تتشكل الرؤية المشتركة بالعينين بعمر ستة أشهر، ومتى تشكلت فهي تبقى موجودة ما بقيت وضعية العينين صحيحة والقدرة البصرية جيدة فيهما، ويكتمل تطورها بعمر التسع سنوات حين تصبح متينة غير قابلة للعكس.

وعند نشوء الحول عند الأطفال قبل عمر التسع سنوات تحدث تكيفات في الفيزيولوجية العصبية للرؤية المشتركة للعينين تؤدي إلى غياب الشفع عندهم. أما عند نشوء الحول بعد عمر التسع سنوات فلا تحدث التكيفات السابقة ويستمر الشفع ما لم تعد وضعية العينين صحيحة.

المعالجة

ـ علاج الحول المتوافق:

1- بعد تحديد نوع الحول وقياس زاويته والقدرة البصرية تُشل المطابقة، ويحدد خلل الانكسار وتوصف العدسات المناسبة لتصحيحه.

2- بعد استخدام العدسات الموصوفة لمدة شهر يعاد تقييم زاوية الحول:

أ - إذا لوحظ زوال زاوية الحول يكون الحول تطابقياً ولا يحتاج إلى جراحة، وعلاجه الاستخدام الدائم للعدسات.

ب - إذا لوحظ نقصان زاوية الحول في أثناء وضع العدسات يكون الحول تطابقياً جزئياً ويعالج جراحياً الجزء الباقي منه مع الاستمرار على استخدام العدسات.

ج - إذا لوحظ بقاء زاوية الحول نفسها في أثناء استعمال العدسات يكون الحول لا تطابقياً وعلاجه الجراحة.

3- في حال وجود الغمش يعالج باستخدام العدسات مع تغطية العين ذات القدرة البصرية الجيدة لإجبار المريض على الاعتماد على العين ذات القدرة البصرية المتدنية. ويجب الانتباه للعين المغطاة والسماح لها بالرؤية مدة محددة كل يوم كي لا تصاب بغمش التغطية. وتستمر التغطية حتى الوصول لقدرة بصرية جيدة في العينين أو يصبح الحول متناوباً عند الأطفال غير المتعاونين لفحص القدرة البصرية. وبعد ذلك تستمر التغطية الجزئية الداعمة للحفاظ على النتائج حتى عمر التسع سنوات حيث يكتمل نضج الجهاز البصري وتثبت القدرة البصرية. ولا تفيد التغطية في علاج الغمش بعد سن التسع سنوات.

4- يتم العلاج الجراحي للحول المتوافق بإضعاف العضلة القوية بتأخير ارتكازها على الصلبة وتقوية العضلة الضعيفة بتقصيرها، ويختلف مقدار التأخير والتقصير باختلاف زاوية الحول.

- علاج الحول الشللي: لا يمكن أخذ القرار بشأن علاج الحول الشللي المكتسب قبل مرور ستة أشهر على الإصابة، فقد يحدث الشفاء التام أو الجزئي وذلك بحسب سبب الشلل عند 48% من المرضى. وريثما يتم العلاج يتم تخليص المريض من الشفع عن طريق تغطية إحدى العينين. ويجرى العلاج الجراحي في حال وجود حول في الوضعية البدئية للنظر.

أروى العظمة 

الموضوعات ذات الصلة:

 

العين (أعراض وأمراض ـ).

 

مراجع للاستزادة:

 

- WILLIAM TASMAN, EDWARD A. JAEGER, Clinical Ophthalmology, vol 1 (Lippincott - Raven 2001).

 


التصنيف : طب بشري
النوع : صحة
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 666
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 628
الكل : 26996029
اليوم : 63778

الاجتهاد القضائي

الاجتهاد القضائي   الاجتهاد la jurisprudence في اصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية هو بذل الجهد والوسع في استنباط الأحكام من أدلتها بالنظر المؤدي إليها. وقد يقوم بالاجتهاد فقيه من الفقهاء فيكون اجتهاداً فقهياً، أو يقوم به القاضي عند النظر في النزاع المعروض عليه فيكون اجتهاداً قضائياً. وفي مجال القانون يمكن القول، قياساً على تعريف الفقهاء للاجتهاد، إن الاجتهاد القضائي هو بذل القاضي جهده في استنباط الأحكام القانونية من مصادرها الرسمية. على أن مصطلح الاجتهاد القضائي يقصد به غالباً الرأي الذي يتوصل إليه القاضي في مسألة قانونية والذي يقضي به. وعلى هذا يقال اجتهادات المحاكم بمعنى الآراء التي أخذت بها هذه المحاكم في أحكامها.
المزيد »