logo

logo

logo

logo

logo

سوريل (جورج-)

سوريل (جورج)

Sorel (Georges-) - Sorel (Georges-)

سوريل (جورج ـ)

(1847ـ1922م)

 

سوريل جورج Georges Sorel مفكر ثوري اشتراكي فرنسي، منظر مذهب النقابية الثورية والإضراب العام. ولد في شيربورغ، وتوفي في بولونية على السين. أنهى دراسته الثانوية في شيربورغ بتفوق وتابع دراسة البوليتكنيك في باريس. أنهى معهد البوليتكنيك بتفوق أيضاً وشغل الترتيب العاشر بين خرجي المعهد. تخرج بصفة مهندس طرق وجسور وعمل في كورسيكا وفي الجزائر في أثناء الاحتلال الفرنسي لها.

كان سوريل شغوفاً بالقراءة فقد قرأ ماركس وبرودون، ورينان Renan وتوكفيل Tocqueville كما قرأ نيتشه وجان جوريس وبرغسون وسقراط، مما أثر في تنوع ثقافته وتقلب آرائه وفي سرعة انتقاله من موقف إلى عكسه أحياناً. عاش عمره باحثاً عن الحقيقة يريد إعادة تشكيل العالم على أساس من العدالة وإزالة الفروق بين طبقات المجتمع.

أُغرم بفتاة من فئة اجتماعية أقل مستوى من الطبقة التي كان ينتمي إليها ولم يستطع الزواج بها بسبب اعتراض عائلته مما زاد في تمسكه بضرورة إزالة الفروق بين الطبقات وعاش معها دون زواج وعندما توفيت بعد اثنين وعشرين عاماً من العيش المشترك تألم كثيراً وأهدى لها كتابه الشهير «الآراء» Les Reflexions، الذي تضمن مكنون أفكاره بدقة في رفضه المجتمع القائم وكتب في الإهداء العبارة التالية: «إحياء لذكرى رفيقة شبابي».

ترك جورج سوريل العديد من المقالات والمؤلفات وبعضها جلب له المصاعب، من مؤلفاته: «مساهمة في الدراسة الدنيوية للتوراة» (1889م)، أتهم على أثره بعداء السامية، «قضية سقراط» (1889م)، «خراب العالم القديم» (1901م)، «بحث في الكنيسة والدولة» (1902م)، «مدخل إلى الاقتصاد الحديث» (1903م)، «منظومة رينان التاريخية» (1905م)، «آراء حول العنف» ( 1908م)، «أوهام التقدم» (1908م)، «تحلل الماركسية» (1908م)، «ثورة دريقوس» (1909م)، «موضوعات لنظرية البروليتارية» (1919م)، «منفعة المذهب التجريبي» (1921م). كان سوريل أكثر تشدداً في رفضه الواقع المعاش في المقالات التي كان ينشرها في المجلات مثل: محاضرة نشرت في مجلة علم أخلاق الاشتراكية (1899م)، هاجم فيها المثقفين الاشتراكيين متهماً إياهم بالإساءة إلى الاشتراكية كما أساء الكهنوت المسيحي إلى المسيحية وفي مقالته بعنوان المستقبل الاشتراكي للنقابات(1919م).دافع سوريل عن النقابية الثورية معتبراً إياها الطريق الأفضل إلى الاشتراكية متأثراً بشدة بمقولات برودون وماركس وليس بعيداً عن المذهب الفوضوي. وكتابه «أراء حول العنف» كان قد صدر على شكل سلسلة من المقالات في مجلة الحركة الاشتراكية دافع فيها عن العنف الثوري وسيلة لتغيير المجتمع القائم وإعادة بنائه على أسس من المساواة والعدالة.

لم يكن سوريل عالم اجتماع ولا فيلسوفاً كما لم يكن مؤرخاً بل كان باحثاً أخلاقياً متأثراً بتربيته المسيحية مناضلاً في سبيل الإصلاح والعدالة. كان يعارض الاهتمام الكبير الذي يوليه الناس للحياة الدنيا على حساب التراث الأخلاقي الذي يتهدم في حين يجب الاهتمام به وتوسيعه وتوريثه للأجيال القادمة.

زهد سوريل بالحياة الدنيا فما أن أتيحت له ثروة مقبولة تكفيه لمعيشة متواضعة حتى استقال وتفرغ للكتابة سعياً منه لإصلاح المجتمع بالمفهوم الأخلاقي الذي كان يراه.

كانت قراءات سوريل الواسعة والمتنوعة سبباً في تناقض نظراته ومواقفه فهو مع الماركسية يدافع عنها ثم يهاجمها، ويدافع عن الأخلاق المسيحية ويهاجم الكهنوت، امتدح جان جوريس ثم انقلب عليه، دافع عن الديمقراطية البرلمانية ثم هاجمها لإساءة استخدامها.

والخلاصة فإن سوريل مناصر للبروليتارية ومدافع عن الحركة النقابية الثورية دافع عن العنف البروليتاري مميزاً إياه من استخدام القوة الملازمة للسلطة وكل أشكال الإكراه. في حين كان يرى أن عنف البروليتارية يكون مترافقاً مع الثورة وكلاهما يمثل الطاقة الإنسانية الفاعلة والقادرة على التجديد. كما دافع سوريل عن فكرة الإضراب العام Grève générale باعتباره الفعل الأقصى للعنف البروليتاري الثوري المعبر عن الإدراك الكامل للواقع والقادر على الإسهام في توليد الطاقة الضرورية لبناء المستقبل وتجديد حياة الإنسانية.

مطانيوس حبيب

 

 

 

 


التصنيف : السياسة
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 230
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 597
الكل : 27000310
اليوم : 68059

الاتحادية

الاتحادية   الاتحادية أو الفدرالية Fédéralisme نظرية ترى أن الاتحاد الحرّ بين أفراد البشر والجماعات والدول هو الشكل المثالي للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ومن خصائصها الاتجاه نحو إحلال علاقات التنسيق محل علاقات التبعية، أو على الأقل، تضييق نطاق هذه الأخيرة ما يمكن، وإحلال المشاركة محل الإكراه، والإقناع محل الأمر، والقانون محل القوة. والمظهر الأساسي لهذه النظرية هو التعددية، واتجاهها الأساسي التنسيق، والمبدأ الناظم لها هو التضامن. وإذا كان المبدأ الديمقراطي يهدف إلى الغاية نفسها، لأنه يتجه إلى إشراك الأفراد في تكوين القرارات التي تلزمهم، فإن الديمقراطية لاتعنى إلا بمشاركة الأفراد على أنهم أفراد. أما الفكرة الاتحادية فتتجه إلى تغليب مشاركة الجماعات والدول.
المزيد »