logo

logo

logo

logo

logo

روزفيتا فون غندرسهايم

روزفيتا فون غندرسهايم

Hroswitha of Gandersheim - Hrotsvita de Gandersheim

روزڤيتا فون غَنْدرْسْهايم

(935 ـ 973)

 

تعد الشاعرة والمسرحية الألمانية روزڤيتا فون غندرسهايم Hroswitha Von Gandersheim أول امرأة تكتب أدباً باللغة اللاتينية منذ العصر اللاتيني القديم. يشار إليها في كتب تاريخ الأدب والمسرح باسمها الأول روزڤيتا الذي قد يكون مستعاراً. أما لقبها فهو يشير إلى انتمائها إلى مدينة غندرسهايم مسقط رأسها. لا يُعرف الكثير عن سيرة حياتها، سوى أنها تنحدر من أسرة أرستقراطية من محيط مدينة براونْشفايك، شمال غربي ألمانيا، وأنها أسهمت في سن مبكرة في تأسيس المبرّة البندكتية الكاثوليكية في غندرسهايم. وقد لفت نظرها أن كتاب تعليم المحادثة باللغة اللاتينية يتضمن كثيراً من الفحش الذي لاينسجم مع الأخلاق المسيحية، وهو يحتوي على ست مسرحيات للكاتب اللاتيني تيرينس[ر] Terence (Terentius)، فحاولت أن تؤلف باللاتينية الوسيطة نصوصاً جديدة تتحاشى مثالب مسرحياته، فكانت نصوصها مفيدة في تعليم اللاتينية والفضيلة المسيحية، علماً بأن أعمالها لم تنج تماماً من مؤثرات تيرينس، إلا أنها لاتصلح للعرض المسرحي. لم ينحصر إبداع روزڤيتا في جنس المسرح، بل امتد إلى الملحمة[ر] Epos وإلى الحكاية الخرافية البطولية[ر] Legend . وما حفظ أعمالها من الضياع ظهور طبعة كاملة لها في مدينة توبنغن في عام 1313.

رتبت روزڤيتا أعمالها حسب نوعها في ثلاثة كتب، مستلهمة موضوعاتها من الكتاب المقدس والأساطير[ر]. يتضمن الكتاب الأول ثماني حكايات، نظمت سبعاً منها مقفاة على وزن البحر الاسكندري alexandrine، وهي «مريم» Maria أم المسيح، و«صعود المسيح» De ascensione Domini تتغنى فيها بصعود المسيح إلى السماء، و«غونغولفوس» Gongolfus وهي حكاية تشوبها مسحة كوميدية عن صاحب الأعاجيب الذي لقي حتفه على يد زوجته الخائنة، و«بيلاغيوس» Pelagius، و«آغنِس» Agnes التي تصور فيها اندفاع فتاة إلى الموت دفاعاً عن شرفها، ثم «ثيوفيلوس» Theophilus التي تروي فيها قصة الراهب الذي أضاع كرامته الأسقفية فوهب روحه للشيطان كي يستعيدها، لكن السيدة العذراء تنقذه بعد أن يندم على فعلته. وقد عادت روزڤيتا إلى موضوع العقد مع الشيطان الذي كان مفضلاً في العصور الوسطى في حكاية «بازيليوس» Basilius.

أما الكتاب الثاني فيتضمن مسرحيات روزڤيتا الست التي كتبتها نثراً مقفى، وهي: «غاليكانوس» Gallicanus التي تروي حكاية هداية وثني إلى الإيمان وموته شهيداً؛ ومسرحيتا «دولسيتيوس» Dulcitius و«كاليماخوس» Calimachus وتتناولان موضوع انتصار العفة. أما أفضل مسرحياتها «إبراهيم»  Abrahamفيدور موضوعها كما في مسرحية «بافنوتيوس» Pafnutius حول العودة إلى الإيمان. وفي مسرحية «سابينتيا» Sapientia تلقى فضائل الحكمة الثلاث (الإيمان والحب والأمل) العذاب، لكنهن يثبتن في وجه الوثنية.

ويضم الكتاب الثالث ملحمة «أعمال الإمبراطور أودّونيس الأول» Gesta Oddonis I imperatoris وهي تاريخ أسطوري لأسرة أوتو الأول الكبير Otto I  الذي حكم بين عامي 936 و973،  ثم ملحمة «تاريخ مبرّة غندرسهايم» Primordia conoebii Gandersheimensis  منذ تأسيسها حتى عام 919، وتعد أكثر أشعار روزڤيتا نضجاً وخصوصية.

كامل إسماعيل

مراجع للاستزادة:

 

- F.PREISSL, Hroswitha Von Gandersheim und die Entstehung des mittelalterlichen Heldenbilds (Erlangen 1939).

- OTTO MANN, Geschichte des deutschen Dramas (Stuttgart 1960).

 

 


التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 54
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 72
الكل : 13712347
اليوم : 6106

الذاتية

الذاتية   الذاتية subjectivism هي كل نزعة تهدف إلى إعطاء الذات أولوية على الموضوع ورد كل شيء إليها في الفن أو الأدب أو الفلسفة، وهي تقابل النزعة الموضوعية التي تميز العلم. والذاتية بهذا المعنى تتطابق مع الاتجاهات المثالية في الفلسفة الغربية التي ترجع كل مظاهر النشاط الإنساني إلى الذات، وترجع كل حكم سواء كان وجودياً (حكم الواقع) أم وجوبياً (الحكم الأخلاقي، أحكام القيمة)، إلى أحوال أو أفعال شعورية فردية؛ ووفقاً للرغبات والميول والأهواء والمنفعة، بمعنى أن الأحكام الذاتية هي أحكام فردية ناتجة عن ذات الفرد وشعوره وذوقه، ويقابلها الأحكام الموضوعية objective، وهي أحكام مستقلة عن عواطف الفرد وميوله ونزواته. فالذاتية تعد أساس الفكر الغربي بدءاً من سقراط[ر] الذي وجه انتباه الفلاسفة إلى ضرورة معرفة الذات، محولاً مجرى التفكير الفلسفي من السماء إلى الأرض، رافعاً شعار معبد دلفي «اعرف نفسك بنفسك».
المزيد »