logo

logo

logo

logo

logo

الجنسنغ

جنسنغ

Ginseng - Ginseng

الجَنْسِنْغ

 

الجنسنغ Ginseng=Panax SPP جنس نباتات معمرة من فصيلة الآراليات، وهي جنبات عشبية صغيرة، جذورها غليظة أو متدرنة ساقها جالسة، تحمل دوّارات من ثلاث أوراق متصبغة، أو خمس وريقات معنّقة. تكون أوراقها القاعدية أصغر من أوراقها العلوية المتعاقبة المركبة،  وهي بيضوية الشكل، مسننة، مستدقة الطرف. تبدو أزهار الجنسنغ عثكولية التجمع، جميلة الشكل، على نمط خيمات صغيرة، لذا فإن بعض المصنفين يعدونه تابعاً للفصيلة الخيمية. ثماره زاهية ذات لون أحمر ومنبته المناطق الحارة، جذوره عطرة طيبة جزيلة النفع تشفي من جميع العلل وفق رأي الصينيين.

تعود شهرة الجنسنغ في الصين واليابان وكورية إلى آلاف السنين، وأفضل أنواعه وضروبه التجارية المتوفرة في الأسواق جنسنغ كوريا، ويليه جنسنغ الصين والڤيتنام والتابعة لنوع اسمه العلمي باناكس الجنسنغ الزائف Panax notoginseng Burk، ويليها في الجودة جنسنغ اليابان واسمه العلمي P.pseudoginseng Wall. Subsp. Japonicus، وآخرها جنسنغ أمريكة الشمالية خماسي الأوراق Panax quinquifolius.

المصدر التجاري

يغزر وجوده التلقائي في الأحراج الجبلية في آسيا الشرقية، كما يزرع في كورية واليابان وشمال شرقي آسيا. يستورد العقار من كورية والبلدان المجاورة، كما يستورد الباناكس خماسي الأوراق من الولايات المتحدة.

مكوناته

غلوكوزيدات ستيروئيدية صابونينات، زيت طيار، فيتامين د (D)، مركبات أستيلينية، سترولات، تختلف هذه المواد الفعالة من نوع إلى آخر من ناحية الكم.

عمله: عقار مقو، منبه ومنشط، يعدل مستويات السكر والكولسترول في الدم، ينشط عمل جهاز المناعة.

استعمالات الجنسنغ وتطبيقاته

يستعمل الجنسنغ في الصين منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، وكان معروفاً لدى الأطباء العرب في القرن التاسع، وذكره ماركو بولو في كتاباته، وعندما قام وفد مبعوث من ملك سيام بزيارة لويس الرابع عشر، قدم له جذر جنسنغ إين (ginseng-AEN) ومنذ ذلك الوقت، أخذ الأوربيون الأثرياء يستعملون الجنسنغ في نطاق واسع لمعالجة الإنهاك والضعف. وفي القرن الثامن عشر، أصبحت النبتة شائعة أيضاً في أمريكة وخاصة عندما اكتشف أن الباناكس خماسي الأوراق هو من النباتات الأمريكية الشائعة.

الأجزاء المستعملة

يستعمل جذر الجنسنغ الزائف في الصين مسكناً  للألم، ولوقف النزف الداخلي والخارجي، ويضاف أيضاً إلى أدوية أمراض القلب الإكليلية، والذبحة الصدرية، وقد استعمل الڤيتناميون الشماليون هذا الجذر في نطاق واسع في أثناء حرب ڤييتنام لزيادة معدلات الشفاء من الجروح التي تسببها الطلقات النارية (الشكل-1).

ويستعمل جذر الجنسنغ الأمريكي (كسي يانغ شِن) وهو مقوٍ (ين)، ويؤخذ في الصين لحالات الحمى، ولمعالجة الإنهاك الناتج من مرض مزمن مسبب للضمور، كالسل مثلاً، ويعالج الجنسنغ أيضاً السعال المزمن.(الشكل-2).

ويستعمل جذر الجنسنغ الكوري P.ginseng، ويسمى أيضاً الجنسنغ الصيني (رِن شِن)، وهو من أبرز الأعشاب وأغلاها ثمناً، إنه يقوي الـ«يانغ» ويزود الجسم بالـ «كي» (الطاقة) خصوصاً الطحال والرئتين، وقد تعرفت الأبحاث الحديثة على مقومات ستيروئيدية مشابهة للهرمونات الجنسية عند الإنسان. ويقوي أيضاً «رن شن» أي جهاز المناعة، ويخفف التعب (الشكل-3).

 

قضايا تطبيقية في الإفادة من الجنسنغ

1- الجنسنغ الكوري أو الصيني: من المستحسن تناول الجذر شهراً واحداً في فصل الخريف لتقوية الجسم  استعداداً للشتاء، وإذا أُخذ بصورة منتظمة، وجب وقف تناوله أسبوعين أو ثلاثة كل شهرين.

أما المغلي منه فيؤخذ محضراً من 3-10غ في 500مل ماء ليستخدم مقوياً عاماً للـ «يانغ».

أما الصبغة فتستعمل للإسهال الناجم عن ضعفٍ  في وظائف الجهاز الهضمي ولمعالجة الربو، والسعال، حيث يخلط الجذر مع الجوز والزنجبيل المسحوق، ويستعمل المسحوق في شكل برشامات أو أقراص بجرعات من 500مغ إلى 4غ للتنشيط العام.

2- الجنسنغ خماسي الأوراق: تؤخذ الصبغة عقاراً مقوياً أو تخلط مع صبغات أعشاب مثل: الراسن، ولحاء شجر التوت Morus، وتستعمل لمعالجة السعال المزمن وضعف الرئتين.

أما المسحوق فيستعمل في برشامات أو أقراص بجرعات من 1-2غ لمعالجة عَوَز الـ (ين)

3- الجنسنغ الزائف: يستعمل المسحوق في برشامات أو أقراص بجرعات من 1-2غ لمعالجة الجروح، النزف، الألم، ويُمزج مع (الدردار) الغبراء لتخفيف ألم تقرح المعدة.

وترى بعض الأبحاث أن كلمة جنسنغ تعني في اليونانية علاجاً لكل الأمراض. وعلى هذا فقد أوضحت المراجع أن الجنسنغ يحتوي على مادة باناكيلين، وهي من المركبات القريبة من الهرمونات الجنسية، إضافةً إلى احتواء جذور الجنسنغ على نشاء وصمغ وفيتوستارين. ومن هنا جاءت شهرته في مجال الغريزة الجنسية، لكونه منشطاً للجهاز العصبي ومنشطاً للفكر ، ومجدداً للقوة، وناعظاً، مقوياً رئوياً، وقلبياً، مثيراً للشهية، نافعاً للمعدة، خافضاً للحمى، مخففاً للآلام  بوجه عام. وقد انتشر استخدام جذر الجنسنغ لمكافحة العجز الجنسي مضاداً للعنّّة، مثيراً للشهوة الجنسية لدى الذكور والإناث، دارئاً  للشيخوخة، ولتصلب الشرايين، وعلاجاً للأمراض الجسدية النفسية m.psycho-somatique. وشاع استخدامه في آسيا على شكل صبغة كحولية من 15-25 قطرة مع قليل من الماء، ثلاث مرات يومياً على مدى 4-6 أسابيع، وقد اشتقت من جذور الجنسنغ عشرات الأدوية المصنعة تباع في الصيدليات.

 

 

محاذير المعالجة بالجنسنغ

يذكر أن المعالجة  بالجنسنغ لها عدد من المحاذير، منها: يجب تجنب أخذه في مدة الحمل، إذ يكون له تأثير سيء في الجنين. مع أن الجنسنغ مأمون الاستعمال بوجه عام إلا أنه قد لوحظ وجود تأثيرات جانبية. من الضروري تجنب الجرعات الكبيرة، أو الاستعمال الطويل الأمد، في حالات فرط التوتر الشرياني، من الضروري تجنب المنبهات الأخرى مثل الشاي والقهوة والأشربة المحضرة من الكولا، وبقية المياه الغازية في أثناء تناول الجنسنغ. وختاماً يقول: جورج ستوات، إن نبتة الجنسنغ هي بالنسبة للصينيين، الدواء غير المنازع، والملاذ الأخير حينما تفشل جميع العقاقير الأخرى (الشكل-4).

 

سعيد محمد الحفار

 

 مراجع للاستزادة:

ـ سعيد محمد الحفار، علم النبات، جزءان (جامعة دمشق 1977).


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 712
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 29
الكل : 12040620
اليوم : 56

بيريث غالدوس (بنيتو)

بيريث غالدوس (بنيتو ـ) (1843 ـ1920)   بنيتو بيريث غالدوس Benito Perez Galdos، أحد أشهر الروائيين الإسبان في القرن التاسع عشر، ولد في مدينة لاس بالماس Las Palmas في جزر الكناري وتوفي في مدريد، وكان الابن الأصغر لأسرة ميسورة. تلقى تعليمه منذ طفولته في مدرسة إنكليزية في مسقط رأسه، وكان لدراسته تلك أثر استثنائي في تكوينه الأدبي الذي تظهر فيه بوضوح قراءاته للروائيين والمسرحيين الإنكليز. وفي عام 1862 انتقل إلى مدريد لدراسة الحقوق في جامعتها، ولكنه لم ينه دراسته الجامعية، لأن مجالس الأدب والمقاهي والكتابة للصحف وارتياد المجالس السياسية والتجول في الشوارع كانت تشد اهتمامه أكثر من قاعات المحاكم.
المزيد »