logo

logo

logo

logo

logo

الزائدة الدودية

زايده دوديه

vermiform appendix - Appendice vermiculaire

الزائدة الدودية

 

تعد الزائدة الدودية appendix vermicularis الجزء القاصي الضامر من الأعور الذي يؤلف بداية الأمعاء الغليظة في البطن. ويختلف طولها بين شخص وآخر، ويراوح في معظم الزوائد بين 6 و 9سم، ويشبه شكلها الدودة. تتألف الزائدة الدودية مثل باقي أقسام الأمعاء من طبقة خارجية مصلية تليها طبقة عضلية، ثم طبقة تحت مخاطية تحوي كمية كبيرة من تجمعات لمفاوية، وبعد ذلك طبقة مخاطية. كان يعتقد خطأ أن ليس للزائدة فائدة تذكر، وسميت لذلك بالزائدة (أي لا ضرورة لها)، ولكن أصبح من المعروف اليوم أنها عضو مناعي يتواسط بشكل فعال في إفراز الغلوبولينات المناعية، والنسيج اللمفاوي الموجود فيها يؤلف جزءاً من النسيج اللمفاوي المرافق لباقي أجزاء المعي، بيد أن وظيفتها ليست ضرورية ولا يؤدي استئصالها إلى تأذي المناعة.

تتوضع الزائدة الدودية في الحفرة الحرقفية اليمنى (الربع السفلي الأيمن من البطن) في معظم الحالات، ولكن قد تكون لها توضعات معيبة نادرة في المراق الأيمن (الربع العلوي الأيمن من البطن) أو الأيسر أو الحفرة الحرقفية اليسرى وذلك حسب درجة دوران الأعور في أثناء الحياة الجنينية.

يعد التهاب الزائدة الدودية واحداً من أكثر الأمراض الجراحية الحادة انتشاراً، وتكون نسبة حدوثه لدى الذكور أكثر من الإناث 1.3/1 وخاصة في مرحلة البلوغ وبنسبة تبلغ نحو 52 حالة في كل 100.000 نسمة.

إن أسباب الالتهاب غير واضحة تماماً ويعد انسداد لمعة الزائدة العامل الرئيسي لحدوث الالتهاب. وقد أظهرت الدراسات عند الأطفال عدم وجود فروق ملحوظة في الزمرة الجرثومية بين الزائدة الطبيعية والملتهبة التهاباً حاداً.

يتظاهر التهاب الزائدة في البداية بآلام مبهمة متوسطة الشدة غير محددة التوضع في المنطقة حول السرة أو في الشرسوف (القسم العلوي المتوسط من البطن) يتلو ذلك قهم (95% من الحالات) وغثيان (75%) أو حتى قياء صريح. وعندما يتطور الالتهاب تظهر أعراض في الربع السفلي الأيمن من البطن وذلك في 4 إلى 6 ساعات وسطيا،ً حيث يتوضع الألم في الربع السفلي الأيمن من البطن ويصبح ثابتاً ومحدداً على نحو واضح يمكن أن يشير المريض إلى مكانه. يمكن أن يثار الألم بأي حركة للمريض، كما يمكن أن يثار بالسعال لذا يفضل المريض وضعية الاستلقاء مع درجة من انعطاف الفخذ الأيمن، وإذا تحرك فإنه يفعل ذلك ببطء وحذر شديدين تحاشياً لحدوث الألم لديه. أما العلامات التي ترافق التهاب الزائدة فهي المضض (إثارة الألم بالضغط) وأشد المناطق مضضاً هي النقطة التي وصفها ماك بورني والتي تتوضع عند التقاء الثلث الوحشي بالثلثين الأنسيين من الخط الواصل بين الشوك الحرقفي الأمامي العلوي (وهو الناتئ العظمي الذي يمكن جسه في القسم السفلي الوحشي من البطن) والسرة. ويحدث فرط في الحس الجلدي، ويظهر ترفّع حروري بسيط (0.5 إلى 1 درجة مئوية)، ويتلوه مخبرياً ارتفاع في تعداد الكريات البيض.

إذا لم يشخص التهاب الزائدة الدودية ويعالج بالوقت المناسب فإن الحدثية الالتهابية تتفاقم، وتنثقب الزائدة الدودية مؤدية إلى التهاب صفاق (بريتوان) موضع عندما يقوم الثرب epiploon والعرى المعوية المجاورة للزائدة بتحديد الخمج ومنعه من الانتشار، وقد يتطور ذلك إلى تشكل كتلة في منطقة الزائدة مؤلفة من جدران الأعور والعرى المعوية المتوذمة التي تجمعت للإحاطة بالزائدة الملتهبة والمنثقبة لمنع حدوث التهاب الصفاق المعمم، وتسمى هذه الكتلة بالدرع الزائدي أو الفلغمون، أو يحدث التهاب صفاق معمم عندما لا يتمكن الثرب والعرى المعوية من تحديد الخمج ومنعه من الانتشار لأسباب عدة منها سرعة حدوث الانثقاب.

تشبه الأعراض والعلامات في التهاب الزائدة تلك التي تشاهد في الكثير من الحالات الإسعافية الجراحية منها والداخلية.

يصعب تشخيص التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال الصغار لصعوبة أخذ قصة سريرية دقيقة، ولترافق بعض علامات التهاب الزائدة (كالغثيان والقياء والألم البطني والإيلام) مع آفات خارج بطنية (كذات الرئة والتهاب الأذن الوسطى)، كما أن نسبة الوفيات والمراضة من التهاب الزائدة تكون أكبر عند المسنين بسبب تأخر التشخيص والتطور السريع للالتهاب نحو الانثقاب، أما عند الحوامل، ومع تقدم الحمل، يصبح التشخيص أكثر صعوبة بسبب انزياح الزائدة للوحشي والأعلى.

إن العلاج المثالي في حال الاشتباه بالتهاب الزائدة هو استئصالها، وتعطى الصادات واسعة الطيف قبل الجراحة لتغطية الزمرة الجرثومية الإيجابية والسلبية الغرام واللاهوائيات.

هناك ما يسمى بالتهاب الزائدة الناكس ويطلق عليه خطأ التهاب زائدة مزمن، وفي هذه الحالات يزول التهاب الزائدة سواء باستخدام الصادات أو دون ذلك ويتكرر هذا الأمر، ويشتكي المرضى الذين يصابون بهذا النوع من الالتهاب من آلام مزمنة أو متقطعة في الربع السفلي الأيمن من البطن.

الخباثات في الزائدة نادرة وتشكل 0.5 إلى 1% من الزوائد المستأصلة وتكشف الأورام عادة مصادفة في أثناء فتح البطن أو مرافقة لالتهاب حاد في الزائدة الدودية.

حمزة الأشقر

الموضوعات ذات الصلة:

 

البطن (أعراض ـ) ـ البطن (تشريح ـ).

 

مراجع للاستزادة:

 

- TIERNEY JR, Current Medical Diagnosis & Treatment Mcphee (Papadakis 2001).


التصنيف : طب بشري
النوع : صحة
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 238
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 76
الكل : 12528286
اليوم : 3669

ارتداد التمايز وتحلل النسج

ارتداد التمايز وتحلل النسج   ارتداد التمايز dedifferentiation هو عودة بعض الخلايا المتمايزة إلى حالة جنينية شاملة ذات إمكانات كاملة، أو هو فقدان خلية أو نسيج للصفات الخاصة التي تميزها فقداناً كاملاً أو جزئياً، وذلك بتتالي حوادث كيمياوية وفيزيولوجية تطرأ على خلايا المنطقة ونسجها. أما التحلل النسيجي histolysis فهو فقدان عضو متمايز خلال المرحلة اليرقية وزواله نتيجة تفكك خلايا ذلك العضو وتخربه. ففي بداية حياة المتعضيات تكون أغلب خلاياها واسعة الإمكانيات. ثم تفقد غالباً قدراتها، على الأقل قدرتها على الانقسام، فتصبح خلايا متمايزة. إلا أن هذه الخلايا قد تحتفظ أحياناً بقدرتها على الرجوع عن تمايزها فتصبح ذات قدرات شاملة وتحقق، نظرياً، طرائق التمايز الخلوي كافة، ويصبح تكاثرها ممكناً.
المزيد »