logo

logo

logo

logo

logo

سكوباس

سكوباس

Scopas - Scopas

سكوباس

(القرن الرابع قبل الميلاد)

 

سكوباس Scopas معماري ومثَّال من إفسوس، ومن معاصري براكستيل[ر] وليزبيوس[ر]. وهو من مواليد جزيرة باروس، ومن ممثلي الأسلوب الاتباعي (الكلاسيكي).

لم يبق من أعمال سكوباس إلا القليل من بينها أربعة رؤوس ذّكرية وجذع أنثوي من تيجيه Tegea في المتحف الوطني في أثينا، ومنحوتة بارزة منفذة على عمود من أرتيميزيون في المتحف البريطاني في لندن، ومن النسخ الرومانية: منحوتة «منادا الهائجة» و«ميلاغر وبوتوس».

تعمَّد سكوباس التعبير الدرامي العنيف المفعم بالحركة والحالات العاطفية، فاجتمع في تماثيله الألم واليأس والهيجان والتردد الداخلي، وبهذا يكون سكوباس قد أبدع أسلوباً مؤثراً في النحت القديم تجلى على سبيل المثال في منحوتة «منادا الهائجة» وهي منحوتة تمثل امرأة شابة تتقدم إلى الأمام وتتجه بجذعها إلى اليمين ورأسها إلى الخلف، أما الحوض والرِّجلان فتتقهقر إلى الخلف وكأن المرأة ثملة. بهذه الحركة اللولبية نحا سكوباس بأعماله منحى جديداً مخالفاً للمعطيات التقليدية التي اعتمدت الرصانة والوقفة المعمارية الثابتة. ومن أجل الوصول إلى التعبير الانفعالي والعاطفي أكد سكوباس انفراج الشفاه والتحديد الواضح للعيون ومعالجة السطح للتعبير عن طبيعة المادة.

سكوباس:

"منحوتة منادا الهادئة"

سكوباس:

"ضريح هليكارناسوس" كما تصوره المؤرخون منتصف القرن الرابع فبل الميلاد

ومن أبرز أعماله أيضاً تماثيل حرة توضعت خارج الكتلة المعمارية تمثل أفروديت في أليدا وأفروديت ساموتراكي وهيراقليس في سيكون، والضخم تياسوس البحري في مدينة أستاكوس.

وإلى جانب النحت نشط سكوباس في مجال العمارة، فصمم في صباه معبد أثينا في تيجيه معتمداً الطراز الدوري. ومن أهم مآثره «ضريح هاليكارناسوس» الذي يعد واحداً من عجائب الدنيا السبع، وهذه التسمية تعود إلى القائد الإغريقي المدفون فيه، وتظهر في هذا الضريح العظمة من خلال الكتلة المعمارية التي تحتويه، وهي شبيهة بالأهرامات المصرية وذات طابع إغريقي واضح. وتقول الأخبار المتناقلة عن هذا المبنى أن زوجة هذا القائد والحاكم أمرت ببنائه بعد موت زوجها، لكن الأقرب إلى الحقيقة أن سكوباس هو صاحب هذه الفكرة، إذ بدأ ببنائه وأنجزه بعد موت الحاكم، وقد نهض هذا البناء في القرن الرابع قبل الميلاد. وكل ما عُرف عن أوصاف هذا الصرح الضخم العناصر المتبقية التي أتاحت لعلماء الآثار إعادة تصوره. تبلغ أبعاد الضريح 77.5 × 66م بارتفاع خمسين متراً، تحيط به أعمدة من الطراز الأيوني، يعلوها سقف هرمي متدرج يحمل عند ذروته عملاً نحتياً من البرونز يتجاوز الحجم الطبيعي ويمثل عربة ملكية بعجلتين تجرها أربعة جياد ويعتليها الملك وزوجه، وقد امتزجت في هذا العمل الروح الشرقية بالإغريقية. فوظيفة الأعمدة لم تكن إنشائية كما جرت العادة في العمارة الإغريقية، بل تزيينية، والثقل الناتج عن كتلة الهرم العلوية توزع على جدران الحجيرة الداخلية التي تحتوي الضريح، ولم تغب الجوانب التزيينية عن هذا العمل، فقد وزعت مجموعة من الهيئات الرمزية بين الأعمدة، وعلى جوانب المبنى تكوينات ذات ارتفاعات مختلفة منفذة بطريقة النحت البارز، وفي الواجهة الشرقية موضوعات الصيد، وفي الغربية صراع الأمازونات. وفي خضم بلاغة العناصر التزيينية هذه يضعف إحساس المشاهد بالاحتواء الكلي للمشهد لتبرز أهمية ضريح حاكم كارياموزولوس الذي أنشئ هذا العمل من أجله.

أحمد الأحمد

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ الباتوف، تاريخ الفن (وارسو 1968).

- POREBSKI MIECZYSLAW, Dzieje sztuki w zarysie, tom I arkdy (Warszawa 1976).

- FELDHORN JULIUSZ, popularny zaris historll sztuki, dziela I twocy, wiedza   powszechna (Warszawa 1961).


التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : عمارة وفنون تشكيلية
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 32
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 39
الكل : 11018120
اليوم : 6857

لزاما ليما (خوسيه-)

لِزاما ليما (خوسيه ـ) (1910 ـ 1976)    ولد الكاتب خوسيه لِزاما ليما José Lezama Lima في هاڤانا عاصمة كوبا، لأب ضابط في الجيش تُوفِّي وهو لايزال طفلاً. درس القانون في جامعة هاڤانا، وشارك في الاجتماعات والمظاهرات ضد الدكتاتورية وطالب بالحرية السياسية والعدالة الاجتماعية. اطّلع على التاريخ والفلسفة والثقافات العالمية، والشعر الرمزي الفرنسي خاصة؛ فكان نتاجه الأدبي واسع الأفق منفتحاً على العالم. كان رئيساً للجماعة التي أصدرت صحيفة «أوريخينِس» أو أصول Orígenes الناقدة التي تحولت إلى منبر للفكر والثقافة في كوبا. شغل عدداً من المناصب الرسمية في مجال التربية والتعليم، ومع مجيء كاسترو إلى السلطة سماه مديراً لدائرة الأدب والنشر في المجلس الوطني للثقافة.
المزيد »