logo

logo

logo

logo

logo

قائس (مقباس) المسافة الليزري

قايس (مقباس) مسافه ليزري

Laser rangefinder - Télémètre laser

قائس (مقياس) المسافة الليزري

 

قائس المسافة الليزري laser range finder جهاز يستخدم شعاع الليزر [ر] لقياس البعد بين الجهاز وهدف ما، وهناك ثلاثة مبادئ مختلفة يمكن أن تصنّف وفقها قوائس المسافة الليزرية هي:

قائس المسافة الليزري النبضي time of flight laser range finder: يعتمد على مبدأ قياس زمن الطيران إلى الهدف ذهاباً وإياباً لنبضة ليزرية ضيقة زمنياً، ثم حساب المسافة، وهو الأكثر استخداماً، خصوصاً في المجال العسكري، ويسمح بقياس مسافات بعيدة وبدقة الأمتار.

قائس المسافة الليزري الطوري phase difference laser range finder: يعتمد على مبدأ تعديل مطال شعاع الليزر بتردد راديوي، ثم قياس فرق الطور للحزمة المرتدة عن الهدف، ومنه تحسب المسافة. يسمح هذا النوع بقياس مسافات قريبة نسبياً حتى مئات الأمتار وبدقة الميلمتر.

قائس المسافة الليزري التداخلي interferometric laser range finder: يعتمد على مبدأ التداخل بين موجة شعاع ليزري مرجعي متَّجه نحوالهدف والموجة المرتدة عن الهدف، ويسمح بقياس مسافات قصيرة جداً بدقة أجزاء من طول موجة الليزر المستخدم.

مبدأ العمل

يشابه مبدأ عمل قائس المسافة الليزري النبضي مبدأ عمل الرادارات المعروفة، ويمكن اختصار ذلك بالخطوات الآتية:

1ـ ترسل نبضة ليزرية ضيقة زمنياً باتجاه الهدف.

2ـ عند الاصطدام بالهدف تتبعثر في كل الاتجاهات، ويرتد جزء منها إلى المستقبِل الضوئي.

3ـ تضخّم هذه الإشارة، وتوقف عداداً بدأ بالعمل عند انطلاق النبضة الليزرية.

4ـ بمعرفة الزمن اللازم للنبضة الليزرية لقطع المسافة إلى الهدف ذهاباً وإياباً، تحسب المسافة وفق القانون:

المسافة = نصف الزمن المسجَّل × سرعة الضوء في الهواء

مكوِّنات قائس المسافة الليزري النبضي

الشكل (1) مخطط صندوقي لموكونات قائس مسافة ليزري نبضي

1ـ مرسِل ليزري: يتألف المرسل الليزري ـ كما هو مبين في الشكل (1) ـ من حجرة تجاوب ضوئي optical resonator مكوَّنة من مرآة عاكسة كلياً، ومن مرآة خرج عاكسة جزئياً وتحوي الوسط الليزري الفعّال الذي يمكن أن يكون صلباً أو غازياً. يتم الحصول على النبضات القصيرة بوساطة مفتاح جودة Q-switch لحجرة التجاوب يمكن أن يكون ميكانيكياً كموشور دوَّار، أوعنصر كهربصري electro-optical element أو عنصر بصري غير فعّال passive Q-switch يمتص الأشعة خلال زمن معين، ويخرجها في نبضة واحدة قصيرة جداً مثل Cr4+ :YAG.

يجب أن يعطي المرسِل الليزري نبضات ليزرية قصيرة لا تزيد على 20نانو ثانية، وفي هذه الحالة تكفي طاقة لاتزيد على عشرة ميلي جول لقياس مدى الأهداف حتى 10كيلو مترات.

يحوي المرسل أيضاً نظاماً بصرياً تلسكوبياً، هدفه الحصول على حزمة ليزرية ذات تباعد صغير من مرتبة الميلي راديان.

2ـ المستقبِل: يتكون من نظام بصري تلسكوبي أيضاً، هدفه استقبال الإشارة وتصفيتها إلى حد ما من الضجيج المحيط باستخدام مرشِّح مناسب وحِظار. الكاشف الكهرضوئي يمكن أن يكون فوتو ديود عادياً أو فوتو ديود انهيارياً diode avalanche photo، وتكون الحساسية من أجل النوع الانهياري من مرتبة 10نانو واط. يلي الكاشف وحدة معالجة الإشارة، هدفها تضخيم الإشارة وانتزاعها من الضجيج، و يجب أن يكون الربح متوافقاً مع المسافة المقطوعة. من أجل الأهداف البعيدة، ولإبعاد آثار التبعثر؛ تصمّم فجوة زمنية يحجب استقبال الإشارة خلالها.

3ـ العداد الإلكتروني: تؤثر هذه الوحدة على دقة القياس، فمثلاً من أجل عداد 30MHz يكون ارتياب القياس: ±5m، أما من أجل عداد 100MHz فيكون ارتياب القياس: 1.5m±.

بارا مترات مدى القياس:

إن العوامل التي تحدّ من مدى القياس في القوائس الليزرية عديدة، منها:

ـ نفوذية الجو: للجو نفوذية متغيّرة، تتعلق بطول الموجة وبعوامل مختلفة، منها امتصاص الأشعة بوساطة الجزيئات العالقة، التبعثر، ومن أجل استطاعة الليزر العالية يمكن أن تتشكل بلازما في الجو تؤدي إلى ضياعات كبيرة في الطاقة الليزرية. النوافذ الجوية المتعلقة بطول الموجة الليزرية محدودة نسبياً، وتوجد ليزرات تتوافق معها، مثل 1.06ميكرو متر في الليزر النيوديمي، و 10.6ميكرو متر في ليزر ثاني أكسيد الكربون CO2.

ـ أحوال الطقس: النفوذية الجوية المتعلقة بأحوال الطقس والحالة الجوية تؤثر في المدى الذي يمكن قياسه، فعندما يكون مدى النظر 20كيلو متراً يكون عامل التخامد attenuation factor مساوياً 0.5 dB/Km، وفي حالة من الضباب عندما يكون مدى النظر 2كيلو متر فقط؛ يكون عامل التخامد 5 dB/K، أما عندما يكون مدى النظر 100متر فإن عامل التخامد يغدو 150 dB/Km. وبالطبع، كلما كان عامل التخامد أكبر كان المدى الممكن قياسه أقل.

ـ أنواع الأهداف: تختلف إمكانيات القياس لقائس المسافة الليزري تبعاً لنوع الأهداف المراد قياس بعدها وأبعادها. فمثلاً هدف مبعثر ذو أبعاد كبيرة لمسافة أبعد من هدف مبعثر ذي أبعاد صغيرة، أما بالنسبة لهدف متوافق (مرآة مثلاً) فيمكن قياسه لمسافات أبعد بكثير.

ـ المسافة: كلما بعدت المسافة قلت الطاقة الليزرية التي تصل إلى الهدف، وإذا انخفضت الطاقة التي تعود إلى الكاشف؛ فإن القياس يغدو صعباً بعد مدى معين.

أمثلة على قوائس المسافة الليزرية:

1ـ قائس ليزر نيوديمي Nd:YAG، صلب، طول موجته 1.064 ميكرو متراً، شائع في الاستخدام العسكري.

2ـ قائس ليزر الإيريبيوم، صلب، طول موجته 1.54 ميكرو متراً، يعرّف بأنه آمن ويتميّز بضرر أقل للعين.

3ـ قائس ليزر غاز ثاني أكسيد الكربون طول موجته 10.6 ميكرو متر. من فوائد هذا النوع أن له مدى أبعد في جو ضبابي أو غائم، ويتوافق مع أنظمة التصوير بالأشعة تحت الحمراء. ولكن من سلبياته أن له مدى أقل في جو صافٍ جداً، بسبب التبعثر والامتصاص الناجم عن بخار الماء و غاز CO2.

جمال صبح سعيد

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الاتصالات ـ الرنين ـ الصدى ـ العناصر الإلكترونية ـ الليزر.

 

 مراجع للاستزادة:

 

- M.L.STITCH, Laser Ranging in Laser Handbook,Vol. II (North Holland Publ. 1972).

- H.MAILLET, Le laser, Principes et tech­niques d’application (Technique et Docu­men­tation Lavoisier, Paris 1990).


التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : علوم
المجلد: المجلد الخامس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 200
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 58
الكل : 12446913
اليوم : 1862

كاردنر (أبرام-)

كاردِنر (أبرام ـ) (1891 ـ 1981)   أبرام كاردنر Abram Kardiner محلل نفسي وإتنولوجي أمريكي، وأحد أبرز مؤسسي الأنتروبولوجية[ر] الثقافية، وهي علم يختص بدراسة مختلف الثقافات التي أنشأها الإنسان عبر التاريخ. ولد كاردنر في نيويورك. درَس في جامعة كورنل Cornell الأمريكية، ثم أقام في ڤيينا وتتلمذ لفرويد حتى عام 1922، ليعود بعدها إلى نيويورك محللاً نفسياً في معهد التحليل النفسي الذي أسهم في تأسيسه، وفي الوقت نفسه علّم الأنتروبولوجية والطب النفسي في كورنل ثم في كولومبيا.
المزيد »