logo

logo

logo

logo

logo

صقلية (تاريخياً)

صقليه (تاريخيا)

Sicily - Sicile

تاريخ صـِقليـَة

 

صقلية جزيرة عرفها الإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ كما تظهر ذلك الرسوم والأدوات المكتشفة في الكهوف. واشتقت صقلية اسمها من أحد الشعوب التي وفدت إليها منذ القرن الثامن قبل الميلاد، وهم الصقالبة Sicelis لكي يـُنشئوا فيها مستوطنات APOIKIAN، وكانت تـُعرف قبل ذلك باسم (تريناكريا) Trinacria، ومعناها الأرض المثلثة الشكل.

أسس تجار البحر الفينيقيون مراكز تجارية ومستعمرات على طول ساحل المتوسط في أثناء بحثهم عن التجارة وتبادل السلع ومنها صقلية، وأشهر المستعمرات الفينيقية في صقلية (ليليبة) و(دريبان) و(بالرم). وأنشأ اليونانيون مدينة سيراكوزة Syracusa في القرن الثامن قبل الميلاد سنة 723ق.م.

ظل تاريخ صقلية مدة عصور يدور حول النزاع بين اليونانيين من جهة وبين الفينيقيين بزعامة قرطاجة، التي تولت مهمة إيقاف التوسع الاستعماري اليوناني في الغرب، من جهة أخرى.

وفي القرن الثالث قبل الميلاد كانت جزيرة صقلية مجال تنافس دولي كبير بين الرومان الذين أصبحوا أسياد إيطاليا الوسطى والجنوبية وتطلعوا بأنظارهم نحو مضيق مسينا وشواطئه الصقلية، وبين القرطاجيين الذين كانت سفنهم تسد طرفي مضيق مسينا وتمنع الرومان من الوصول إلى صقلية، فأعلنت روما الحرب على قرطاجة سنة 265ـ264ق.م، وانضمت بعض مدن صقلية الغربية إلى روما للتخلص من وطأة القرطاجيين.

انتصرت روما، وعقد القائد القرطاجي «أميلكار» مع القائد الروماني لوتاتيوس اتفاقية. تخلت قرطاجة بمقتضاها عن صقلية، وتعهدت ألا تحارب روما ولا حلفاءها، وأن تعيد الأسرى الرومان، وأن تدفع نفقات الحرب، وأن تخلي كل الجزر بين صقلية وإفريقيا، وعندما حاول القائد هانيبال بن أميلكار (247ـ نحو182ق.م) أن يستعيد صقلية، أخفق في مسعاه وخضعت كل المدن الصقلية للرومان؛ وفي سنة 42ق.م أصبح أوكتافيوس الرئيس الشرعي للجيوش الرومانية وتقاسم مع أنطونيوس وليبدوس الحكم والمقاطعات الأوربية، وكانت صقلية من نصيب أوكتافيوس.

بقيت صقلية خاضعة للرومان حتى العقد الرابع من القرن الخامس حينما سيطر عليها الفندال ثم القوط الغربيون فالبيزنطيون فالعرب.

يرجع اهتمام المسلمين بفتح صقلية إلى عهد معاوية بن أبي سفيان (ت60هـ)، وتكررت محاولات العرب للسيطرة على هذه الجزيرة لموقعها الاستراتيجي المهم من جهة، ولأنها كانت قاعدة لهجمات البيزنطيين والروم والبربر الهاربين إليها على العرب في برقة وإفريقيا من جهة أخرى، ومع أن المسلمين تمكنوا من فتح أجزاء من الجزيرة إلا أن أقدامهم لم تثبت فيها إلا في عهد الأغالبة.

كانت صقلية في بداية عهد الأغالبة من أعمال حكومة بيزنطة، تنتشر فيها الفوضى والاضطرابات، وقد فـَرَّ أحد قادتها «فيميوس فيمي» إلى زيادة الله ابن إبراهيم بن الأغلب حاكم إفريقيا (تونس)، طالباً حماية المسلمين بعد أن أمر إمبراطور بيزنطة بعزله، وحَسَّن إليه فتح صقلية، فوجد زيادة الله الفرصة سانحة ليثأر للمسلمين من اعتداءات البيزنطيين على سواحلهم.

تم الإعداد لفتح جزيرة صقلية، وأوكل زيادة الله قيادة الحملة إلى قاضي القيروان أسد بن الفرات الذي أقلعت قواته في 14 حزيران 212هـ/827م من ميناء سوسة، واستمر القتال في الجزيرة أكثر من سنتين، عانى المسلمون في أثنائها معاناة كبيرة، فحاقت بهم الأخطار والمجاعة والأمراض، غير أن ابن الفرات رفض دعوة معاونيه العودة إلى تونس، وفضَّل الاستشهاد على العودة، وتابع غزوته إلى أن استشهد عام 213هـ/828 م عند أسوار مدينة سرقوسة (سيراكوزة)، وكان تصميمه على الاستمرار في القتال قد أحرز نتيجة ثابتة للمسلمين في الجزيرة، وكانت مقدمة لفتح الجزيرة بأسرها، وعـُيِّنَ مكانه بعد استشهاده القائد «محمد بن أبي الجواري» وجاءت النجدة من إفريقيا، فاستأنفوا الزحف حتى تمكنوا من فتحها.

لم يستطع العرب المسلمون فتح صقلية بسهولة، فقد استغرق فتَحها ما يقارب الثمانين عاماً، ولم تتم السيطرة عليها نهائياً إلا في عام 290هـ/902م، لأنهم واجهوا في صقلية امبراطورية قوية يمدُّها الشرق والغرب بقواهما من جهة، وتمتلك الأساطيل الكبرى والقوى والقواعد البحرية والبرية معاً من جهة أخرى، ومع ذلك فإن التصميم والإرادة والمثابرة العربية والإسلامية التي تمثلت في رفض التراجع عن الهدف حقق النصر وفتح العرب المسلمون صقلية، وأقاموا فيها قرابة مئة وثلاثين عاماً.

  انتهى حكم الأغالبة في المغرب وقضى عليهم الفاطميون في إفريقيا، ودخلت صقلية تحت الحكم الفاطمي اسمياً سنة 298هـ ولاسيما في عهد أسرة الكلبيين (336ـ427هـ/ 947ـ1035م)، وتمتعت صقلية في هذا العهد باستقلال ذاتي، غير أنها لم تـنعم كثيراً بالاستقرار ولاسيما بعد سقوط الكلبيين، فقد شهدت اضطرابات وثورات وحروباً أهليّة أدت إلى تدهور الحكم العربي الإسلامي وضعفه، الأمر الذي أدى أخيراً إلى سيطرة النورمان (أهل الشمال) /North - Men/ بقيادة روجر الثاني على جزيرة صقلية.

تمتعت صقلية في العهدين الأغلبي والفاطمي بحكم إسلامي مزدهر، فانتشر فيها العرب المسلمون وانتشرت معهم الحضارة العربية الإسلامية في بالرمو ومسينا وسرقوسة وسواها.

كانت حضارة العرب في صقلية على شيء من التقدم، وكان للعرب تأثير عظيم فيها، ولم تكد أقدام العرب ترسخ في صقلية حتى أقبلوا على الزراعة والصناعة، فانتشلوها بسرعة من الانحطاط الذي كانت فيه، وأدخلوا إلى صقلية زراعة القطن وقصب السكر والزيتون والزعفران، وحفروا فيها الترع والقنوات التي لا تزال باقية، وأنشؤوا فيها المجاري المعقوفة التي كانت مجهولة قبلهم، وفيها عيون غزيرة ونزه عجيبة.

  تقدمت الصناعة في صقلية بفضل العرب، واستغلوا ثرواتها الطبيعية واستخرجوا منها الفضة والحديد والنحاس والكبريت والرخام والغرانيت بأساليب فنية، وكان الحديد يـُحمل من صقلية إلى الهند فتصنع منه أغلى آلات الحديد.

وأدخل العرب إلى صقلية صنع الحرير، كما انتشر فن صباغة المنسوجات وانتقلت منها إلى أوربا، وكان في صقلية صناعة سفن متقدمة في بالرمو وصناعة الأيقونات، وكانت جميع المعامل التي أنشِئتْ فيها بأيد عربية، وهناك مصنع كبير للورق كان يزوِّد إيطاليا وشمال إفريقيا بالورق.

انتعشت التجارة واتسع نطاقها في صقلية أيام العرب، بعد أن كانت محدودة، وأدت دوراً مهماً في تجارة عالم البحر المتوسط بحكم موقعها الممتاز، وصارت الجزيرة للعرب بخيراتها الوفيرة وطناً ثانياً.

ازدهر فن العمارة العربية الإسلامية في صقلية، وشيدوا فيها القصور والمساجد والحدائق، ومن أشهر المباني الإسلامية الباقية في صقلية قصر العزيزة وقصر القـُبَّة القائمان بالقرب من بلرم (بالرمو)، وقد روى المؤرخون الكثيرعن فخامة مباني العرب في صقلية المزينة بالرخام الثمين والفسيفساء الزاهرة والمحاطة بأجمل الرياض. ويحصي ابن حوقل القصور عام 360هـ/970م في بالرمو Palermo فقط بثلاثمئة ما بين قصر ومسجد.

وظهرت الأنشطة الفكرية في فترة الحكم العربي الإسلامي، ومن بين العلماء المسلمين في صقلية يُذكر على سبيل المثال لا الحصر «علي بن حمزة البصري» المتوفى في صقلية عام 282هـ/895م، وكان لغوياً وأديباً، و«ابن البر» شارح ديوان المتنبي و«محمد ابن خراسان النحوي» من علماء القرآن الكريم و«اسماعيل بن خلف الصقلي» عالم في فن النحو وفق القراءات، وترجم عبد الله الصقلي إلى العربية رسالة في علم النبات، وكان «أبو بكر الصقلي» طبيباً عالماً ماهراً أورده ابن أبي أصيبعه في مصنفه، كما وضع «أبو العباس أحمد بن عبد السلام» شرحاً لأحد مصنفات ابن سينا الطبية.

أفل نجم العرب السياسي عن صقلية حينما سيطر النورمانديون على الجزيرة، ودام تأثيرهم الثقافي والحضاري بعدها زمناً طويلاً بفضل دراية روجر الثاني وخلفائه الذي عامل العرب بروح من التسامح، وانفتح على الحضارة العربية للأخذ من علومها وفنونها، وكانت مراسيم روجر تـُكتب بالعربية واليونانية واللاتينية، وكانت نصف الكتابة في دائرة نقوده بالعربية. وقد أخذ روجر عن العرب المسلمين أساليبهم في إدارة البلاد وفي الدواوين والنظم المالية والضرائبية والوظيفية، طرق حَصْر الأملاك العامة وإدارتها، وتأثر بالتنظيمات العربية العسكرية، فاقتبس الأنظمة الخاصة بالجيوش البرية والبحرية وطبـَّقها على قواته. وحرص على بناء القصور والمظاهر العمرانية على الطراز العربي، فشيـَّد القصور العربية الإسلامية التي ما زالت باقية في صقلية. كما دأب على الاهتمام بالآداب والعلوم والفنون العربية، وكان طبيب بلاطه عربياً. وترى المستشرقة الألمانية «زيغريد هونكة» بأن للعرب الفضل في جعل روجر الثاني أغنى ملك في أوربا، بعد أن كان أقل ملوكها؛ وذلك بسبب اهتماماته الاقتصادية والعمرانية. ودعا روجر الثاني العالم الجغرافي الأندلسي الشريف الإدريسي «أبو عبد الله محمد» (493ـ548هـ/1100ـ1154م) إلى المجيء إلى بلاطه للاطلاع منه على جغرافية مملكته والعالم. فقضى الإدريسي في بالرمو خمسة عشر عاماً، وأنجز للملك خريطة تفوق خريطة بطلميوس الشهيرة في دقتها ووضوحها وقلة أخطائها، ووضع خريطة العالم على دائرة فضية مسطحة planisphere طولها ثلاثة أمتار ونصف المتر وعرضها متر ونصف المتر، وضع عليها مختلف التفصيلات والتوضيحات لمختلف بلدان العالم، وألّف له كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) (الكتاب الروجري) الذي اهتم به المستشرقون، فعملوا على نشر أجزائه وترجمتها إلى لغات عديدة، وساعد روجر الثاني كثيراً على امتزاج الحضارتين العربية والأوربية من خلال صقلية التي سهلت انتقال الحضارة العربية والإسلامية إلى بلدان عديدة، وأصبحت معبراً مهماً من معابر الحضارة العربية الإسلامية، وقد قيل عن روجر الثاني بأنه «كان سلطاناً عربياً بتاج إفرنجي».

توفي وليم الثاني (آخر ملوك النورمان) من دون عقب، وانتقل الحكم من النورمانديين إلى أسرة الهوهنشتاوفن Hohenstaufen الألمانية، وأصبح فريدريك الثاني Frederick II امبراطوراً على ألمانيا (1212ـ1250) وعلى مملكة الصقليتين (نابولي وجزيرة صقلية)، وكان شغوفاً منذ صغره بتعلم اللغة العربية إضافة إلى اليونانية واللاتينية، وكان للتراث العربي والنورماني أثر بارز في تكوين شخصيته، فأمر بترجمة المؤلفات العربية العلمية والأدبية.

  ومن مظاهر التبادل الحضاري والثقافي واستفادة صقلية من الحضارة العربية والإسلامية الكتاب العربي المعروف باسم «المسائل الصقلية»، وهي المسائل التي وجَّهها فريدريك إلى علماء المسلمين وأجابه عليها الفيلسوف الأندلسي ابن سبعين، ونشطت حركة الترجمة في عهد فريدريك، فقد ترجم له المترجمون من العربية إلى اللاتينية «كتاب البيطرة» و «شرح ابن رشد».ويذكر بأن فريدريك تدرب مع أولاده على نظم الشعر الغنائي المتأثر بالشعر العربي، وأن كل ما أنتجوه هو اللبنة الأولى التي أنبتت فيما بعد الأدب الإيطالي الكلاسيكي، وفي ذلك قال الشاعر الإيطالي «بتراركه» Petrarque: «في زمن قصير شاع ذلك النوع من الشعر الذي وُلـِدَ بصقلية، في كل إيطاليا وتعداها». وقال دانتي (1265ـ1321م) Dante الشاعر الإيطالي صاحب «الكوميديا الإلهية»La Divina Commedia «لذلك يسمى كل ما نظمه أجدادنا من أشعار بلغة البلاد بالشعر الصقلي».

وفي عهد فريدريك الثاني استمرت المؤثرات الهندسية العربية واضحة في البناء الصقلي، والواقع إن صقلية ليست وحدها التي تأثرت بالأنظمة المالية العربية الإسلامية، إنما انتقلت هذه المؤثرات بوساطة النورمان إلى مختلف المناطق الأوربية، وكان ابن عبد الرحمن رئيساً لمالية صقلية كلها، ثم أصبح يملك الصلاحيات للتوقيع على المعاهدات والاتفاقيات الاقتصادية باللغة العربية؛ لأن اللغة العربية كانت إضافة إلى اليونانية واللاتينية لغة رسمية في صقلية، وبوساطتها تـُدَوَّنُ سجلات الدولة ومختلف دواوين الإدارة.

ولابد من الإشارة إلى المؤثرات اللغوية العربية في اللغة اللاتينية واليونانية التي انتشرت في صقلية وانتقلت منها إلى مختلف مناطق أوربا، وعلى سبيل المثال لا الحصر:

الفندق Fondoco         

عسكري  Askari

فواره  Favara           

النانرج Naranza 

المعصرة Mazzara              

المحتسب Almotacen

ولمّا اعتلى العرش البابوي أوربان الرابع (660 ـ 663هـ/1261ـ 1264م) تابع بحماس شديد مشروع البحث عن ملك فرنسي لعرش صقلية بوصفه فرنسياً، وعرض تاج الجزيرة على «شارل دوق آنجو» Charles of Anjou، وتـُوِّج شارل أنجو ملكاً على صقلية بيد البابا كليمنت الرابع، وباركت فرنسا هذا التتويج.

في سنة 681 هـ قامت ثورة شعبية في صقلية وأعلن قادتها استقلال صقلية الجمهورية، فأصدر البابا «مارتن الرابع» قرار الحرمان الكنسي في 7 أيار 681هـ/1282م بحق أهالي صقلية جميعاً وضد كل من يقدم لهم المساعدة.

أقسم شارل أنجو أن ينتقم من صقلية وأهلها ويحولها إلى صخرة جرداء خالية من السكان، فاستنجد الصقليون ببطرس ملك آراغون، فأرسل أسطوله إلى الجزيرة، ودارت معارك وانتصر الآرغونيون، وتوِّج بطرس ملكاً على صقلية في أيلول 702هـ/1302م. وأدت الثورة الصقلية إلى استقلال صقلية عن مملكة نابولي الفرنسية.

في مؤتمر فيينا (1231هـ/1815م) عملت الدول الكبرى على إبقاء إيطاليا مجزأة إلى إمارات وممالك منها، مملكة الصقليتين وتشمل جزيرة صقلية ومنطقة نابولي، ويحكمها ملك من أسرة البوربون، ونشبت الحركة الثورية في صقلية، فنظم غاريبالدي [ر] حملة الألف الشهيرة بتأييد سري من كافور [ر: رئيس وزراء إيطاليا]، وأبحرت قواته من جنوة نحو صقلية، وتم تحريرها في شهر، ودخل نابولي وضمها إلى مملكة البيمونت بعد استفتاء في تشرين الأول 1277هـ/1860م.

لاتزال بالرمو إلى اليوم تتميز بالروح العربية والإسلامية في كثير من مظاهرها العمرانية والاجتماعية والثقافية، وهناك حرص الصقليون على إحياء العلاقات الثقافية بينهم وبين البلدان العربية، فمنذ عام 1379هـ/1959م افتـُتِح في جامعة بالرمو قسم خاص لتعليم اللغة العربية وآدابها مع الحرص على إحياء التراث الصقلي العربي بالدراسات التاريخية والمؤلفات والأبحاث المتنوعة.

وجيه خشفة

 


التصنيف : التاريخ
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثاني عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 18
الكل : 9031042
اليوم : 668

فركور (جان برولير-)

ڤركور (جان برولير) (1902-1991)     ولد الروائي والمسرحي الفرنسي جان برولير Jean Bruller الملقب بڤركور  Vercorفي باريس وتوفي فيها. شارك في الحرب العالمية الثانية في مجلة «الفكر الحر» Pensée Libre، وأسس في 1941 منشورات مينوي Editions de Minuit التي تُعد اليوم واحدة من أهم دور النشر في فرنسا. كانت فاتحة أعمال هذه الدار رواية ڤركور «صمت البحر» Le Silence de la mer عام (1942) التي طرح الكاتب فيها فكرة أن الإنسان يجب ألا يفقد إنسانيته مهما كانت الظروف.
المزيد »