logo

logo

logo

logo

logo

قانون السلطة القضائية

قانون سلطه قضاييه

Judicial law - Droit judiciaire

قانون السلطة القضائية

 

تعريفه

يحكم قانون السلطة القضائية droit judiciaire عمل هذه السلطة وكيفية توزيعها للعدالة بين الناس، فيبحث في المحاكم Les Cours باعتبارها الأداة التنظيمية للنهوض بعبء النشاط القضائي، وفي تعيين القضاة وحقوقهم وواجباتهم وحصانتهم وترفيعهم ومرتباتهم وأقدميتهم وكيفية تأديبهم، كما يتطرق إلى الأقسام الخاصة بالمساعدين القضائيين، والجهة العليا التي تشرف على عمل القضاء.

المحاكم

المحاكم في سلّم، توجد في قاعدته المحاكم الدنيا وفي قمته المحاكم العليا، وذلك تجسيداً لمبدأ مهم وجوهري هو مبدأ التقاضي على درجات، يطلق على المحاكم الدنيا تسمية محاكم الدرجة الأولى، التي يتم التقاضي أمامها أول مرة، وفوق هذه المحاكم الدنيا توجد محاكم أعلى، تعيد النظر في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى، وهذه المحاكم هي محاكم الاستئناف التي يعاد نشر القضايا أمامها مرة أخرى بكامل عناصرها، وفي القمة توجد عادة محكمة واحدة على مستوى الدولة بكاملها يكون مقرها العاصمة، وهذه المحكمة هي محكمة النقض Cour de cassation في سورية ومصر وفرنسا، لتحقق مهمتها في الرقابة على كيفية تطبيق القانون من قبل المحاكم على اختلاف مستوياتها، ويلاحظ أن المحاكم في درجاتها الدنيا تشكل غالباً من قاضٍ منفرد juge unique أما المحاكم الاستئنافية ومحكمة النقض فيكون تشكيلها جماعياً collégial مع أن النزعة التي تسود العالم حالياً تتمثل في وجوب الأخذ بالتشكيل الجماعي للمحاكم على اختلاف درجاتها؛ لأن ذلك أكثر تحقيقاً لمحاكمة عادلة باعتبارها حقاً من حقوق الإنسان.

وقد تكون السلطة القضائية ذات طبيعة موحدة أو ذات طبيعة مزدوجة، ففي الحالة الأولى تكون المحاكم التي تفصل في المنازعات بين الأفراد هي المختصة بالنظر في جميع المنازعات التي تنشب بين الحكومة والأفراد، وهذا هو النظام السائد في إنكلترا وبعض الدول العربية كالمغرب والكويت والأردن، أما في الحالة الثانية فتوجد جهتان للقضاء، الأولى هي جهة القضاء العادي، وتنظر في المنازعات التي تنشب بين الأفراد والحكومة، عندما لا تتصرف باعتبارها سلطة عامة puissance publique، أما الثانية فهي جهة القضاء الإداري Juridiction administrative، وهي التي تفصل في المنازعات بين الأفراد والحكومة، عندما تظهر هذه الأخيرة بمظهر السلطة العامة، وفي حال حدوث تداخل في الاختصاص بين هاتين الجهتين تقوم محكمة مختصة بفض هذا التداخل، تدعى محكمة التنازع، وهذا النظام هو السائد في سورية وفرنسا وعدد من البلدان العربية مثل مصر ولبنان.

وفوق كل هذه المحاكم توجد جهة عليا تشرف على نشاطها،هذه الجهة هي مجلس القضاء الأعلى في سورية (المادة 65 وما بعدها من قانون السلطة القضائية).

القضاة

وهم الأشخاص المكلفون بالفصل بالمنازعات ضمن محاكمهم توصلاً إلى إحقاق الحق، وهم يقسمون عموماً إلى قضاة حكم أو (القضاة الجالسون) Les magistrats assis وقضاة النيابة أو (القضاة الوقوف) Les magistrats debouts. ويتم تنصيب القضاة إما عن طريق الانتخاب العام؛ وذلك حرصاً على استقلالهم عن السلطة التنفيذية وإما عن طريق التعيين، وهو الأسلوب السائد في معظم دول العالم وقد أخذ به المشرع السوري في قانون السلطة القضائية (المادة 271 منه). تشترط القوانين المقارنة شروطاً عدة لتعيين القضاة، أهمها على الإطلاق شرط الجنسية والسيرة الحسنة، والمؤهل العلمي الحقوقي المناسب، والسلامة من الأمراض والعمر.

وينظم قانون السلطة القضائية عادة حقوق القضاة وواجباتهم، وذلك توخياً لسير العدالة بالصورة المثلى، فلا يجوز للقضاة الجمع بين الوظائف القضائية وبين مهنة أخرى أو أي عمل تبعي آخر يؤدى بالذات أو بالوساطة، كما يحظر على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية أو الاشتغال بالسياسة، ولايجوز لهم إفشاء أسرار المداولات الخاصة بالدعاوى المنظورة أمام محاكمهم، وبالمقابل، يتمتع القضاة بجملة من الحقوق، منها الحقوق المالية التي من المفترض أن تقدم لهم مستوى لائقاً من الحياة والاستقرار والاستقلال، ومنها حقوق تتعلق بطبيعة عملهم كقضاة، وعلى رأسها الحق في الحصانة القضائية ضد العزل (أي الصرف من الخدمة) وضد النقل (أي النقل من بلد إلى آخر) ومن وظيفة محددة في مرسوم التعيين إلى أخرى (المادة 92 من قانون السلطة القضائية).

وتحقيقاً لحسن سير العدالة أيضاً، يلاحظ أن قوانين السلطة القضائية تحدد نظاماً لتأديب القضاة في حال إخلالهم بواجباتهم المهنية، فتحدد العقوبات التأديبية التي يمكن أن تقع عليهم (وهي في قانون السلطة القضائية السوري اللوم وقطع الراتب، وتأخير الترفيع والعزل) (المادة 105 من قانون السلطة القضائية)، كما تحدد الجهة التي تختص بمحاكمتهم تأديبياً وهي في سورية مجلس القضاء الأعلى (المادة 108حقوق السلطة القضائية).

مهند نوح

الموضوعات ذات الصلة:

 

أصول المحاكمات ـ الحق ـ القانون.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ رزق الله أنطاكي، أصول المحاكمات في المواد المدنية والتجارية (منشورات جامعة دمشق، دمشق 1989).

- Dictionnaire de droit constitutionnel (A.Colin, Paris1999).


التصنيف : القانون
المجلد: المجلد الخامس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 176
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 60
الكل : 10404742
اليوم : 6864

مخلد بن كيداد الإباضي

مخلد بن كيداد الإباضي (… ـ336هـ/… ـ947م)   مَخْلَد بن كيداد بن سعد الله بن مغيث الزناتي، أبو يزيد، رجل من الخوارج الإباضية، ثائر مشهور، من أهل قسطيلة من نواحي بلدة توزر في المغرب، نشأ في توزر وتعلم القرآن الكريم، وخالط النكارية من الخوارج الصفرية، وأخذ بمذهبهم وقصد تاهرت وأقام بها يعلّم الصبيان ثم انتقل إلى تقيوس يعلم فيها. وكان يعظم أهل ملته ويعتقد معتقدهم باستباحة الأموال والدماء والخروج على السلطان، ثم نادى في سنة 316هـ/928م بالحسبة على الناس وتغيير المُنكر وكثر أتباعه، ولما مات الخليفة الفاطمي أبو القاسم عبيد الله المهدي (297-322هـ/910-934م)، وخلفه ابنه القائم بأمر الله محمد خرج أبو يزيد على السلطة في جبل الأوراس وتلقب بشيخ المؤمنين ودعا للناصر الأموي صاحب الأندلس، وأظهر التزهد وأنه إنما قام غضباً لله تعالى، وصار يركب الحمار فقط ولُقب بصاحب الحمار، ولا يلبس إلا جبّة صوف قصيرة ضيقة الكميّن، وتبعته جموع من البربر وزحف إلى مدينة باغاية (بجاية) وحاصرها وتراجع عنها، ثم أمر بني واسى من قبائل زناتة البربرية المنتشرين في ضواحي قسنطينة بحصار هذه المدنية فحاصروها سنة 333هـ/944م.
المزيد »