logo

logo

logo

logo

logo

سكاكيني (وداد-)

سكاكيني (وداد)

Sakakini (Widad-) - Sakakini (Widad-)

سكاكيني (وداد ـ)

(1332ـ1411هـ/1913ـ1991م)

 

وداد بنت محمد سكاكيني، كاتبة وناقدة رائدة من مواليد صيدا في لبنان، تخرجت في كلية المقاصد الإسلامية في بيروت، وقد أمضت عشر سنوات من حياتها في التعليم، فقد عملت في المعهد العالي للبنات، ثم أقامت في سورية ومصر مع زوجها الأديب زكي المحاسني، بدأت حياتها الأدبية في مطلع الثلاثينيات، نشرت معظم أعمالها في القاهرة، وتوفيت في دمشق.

تنوعت أعمالها بين الكتابة الإبداعية (قصة قصيرة، رواية، مقالة) والدراسة الأدبية والنقدية والتاريخية، لكن الملاحظ أنها اهتمت بأدب المرأة وتاريخها وسلطت الضوء على أبرز المبدعات والشخصيات النسوية التاريخية في الشرق والغرب.

تعدّ رائدة في مجال القصة القصيرة النسوية، لها خمس مجموعات قصصية: «مرايا الناس» و«بين النيل والنخيل» و«الستار المرفوع» و«نفوس تتكلم» و«أقوى من السنين» (بين عامي 1945 و1978)، حرصت فيها على الواقعية وعلى التغلغل في أعماق الشخصية، وقد ساعدتها مهنة التدريس على تقديم صوت المعاناة بصدق وعفوية، مما يقرب بعض قصصها مثل «الستار المرفوع» من فن السيرة الذاتية.       

كما تعدّ من الرائدات في مجال الرواية النسوية السورية، إذ كتبت مع بداية الخمسينيات رواية «أروى بنت الخطوب» وفيها بدأت تتجاوز حرفية الواقع، من دون أن تتجاوز المصادفات والمبالغات والاستطرادات التي تسيئ إلى جمالية الرواية، فتجعله فضاء أقرب إلى الافتعال محكوماً بلغة تقليدية.

بعد سنتين كتبت روايتها الثانية «الحب المحرم» (1952) وعلى الرغم من استخدام المؤلفة، غالباً، لغة تحمل بصمات عصر الانحطاط، فهي ذات مستوى دلالي ثابت، غير أنه يلاحظ بوادر لغة حيوية تجسد عوالم الأعماق بكل صراعاته بين شهوات النفس والنـزوع الأخلاقي.

بدت الكاتبة مهمومة بهم المرأة، لذلك قلما يبدو الرجل بطلاً في قصصها، كما شاعت في لغتها القصصية روح المحافظة، فهي لغة العالم الخارجي المتصالحة مع الذات ومع المجتمع في أغلب الأحيان.

يسجل لوداد سكاكيني إدراكها المفاهيم الأساسية لفن الرواية، فهي لديها «دنيا صغيرة» يضعها الكاتب ساكباً نفسه وحسه بين يدي القارئ، ليرى فيها صورا من حياته وأعماق نفسه، وبذلك سعت إلى الإسهام في نظرية الرواية.

ومن مؤلفاتها أيضاً: من المقالات: «الخطرات» (1932)، «إنصاف المرأة» (1950)، «سطور تتجاوب»، مقالات في الأدب والنقد (1987)، ولها في النقد «سواد في بياض» (1959)، «نقاط على الحروف» (1960)، «شوك في الحصيد» (1981)، أما الدراسات فلها فيها «أمهات المؤمنين» (1945)، «العاشقة المتصوفة: رابعة العدوية» (1955)، «نساء شهيرات من الشرق والغرب» دراسة بالاشتراك مع تماضر توفيق (1959)، «قاسم أمين» (1965)، «عمر فاخوري» (1970)، «سابقات العصر وعياً وفناً وسعياً» (1986).

وهكذا استطاعت وداد سكاكيني أن تكون رائدة في الإبداع النسوي في الخمسينيات على هفواتٍ يشفع لها فيها ريادتها المبكرة.

ماجدة حمود

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ ماجدة حمود، الخطاب القصصي النسوي نماذج من سورية (دار الفكر، دمشق 2002).

ـ مروان المصري ومحمد وعلاني، الكاتبات السوريات (دار الأهالي، دمشق 1987).

ـ سمر روحي الفيصل وجروس برس، معجم القاصات والروائيات العرب (طرابلس، لبنان 1996).

 


التصنيف : اللغة العربية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 6
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 71
الكل : 12529366
اليوم : 4749

اليافعي (عبد الله بن أسعد-)

اليافعي (عبدالله بن أسعد ـ) (698ـ 768هـ /1298ـ 1367م)   عفيف الدين أبو السعادات عبد الله ابن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني، الفقيه الزاهد المتصوف، ولد في مدينة عدن، ونشأ بها على خير وصلاح، وظهرت عليه آثار الفلاح، فأشغله والده بالعلم على شيوخ عدن وحواضر اليمن، وعندما شب رحل لتحصيل العلم، فدخل القدس ودمشق والقاهرة، وأخذ عن أعلام الفقه والحديث واللغة فيها، وحج غير مرة ليستقر في الحجاز متردداً بين مكة والمدينة المنورة، وقد مال إلى التصوف فدرس علومه وانسلك في طُرقه وحفظ كتبه وكتب الفقه والنحو حتى صار شيخ وقته في الفقه والحديث والتصوف، فضلاً عن براعته في التاريخ والعربية والأدب، واشتغل بالتدريس والإفادة والتصنيف إلى أن توفي بمكة المكرمة عن سبعين عاماً.
المزيد »