logo

logo

logo

logo

logo

شبيتلر (كارل-)

شبيتلر (كارل)

Spitteler (Carl-) - Spitteler (Carl-)

شبيتلِر (كارل ـ)

(1845 ـ 1924)

 

كارل شبيتلِر Carl Spitteler شاعر وقاص وكاتب مقالات سويسري. اسمه الحقيقي كارل فيليكس تاندم Carl Felix Tandem. ولد في ليستال Liestal وتوفي في لوتسرن Luzern. كان والده موظفاً مرموقاً في الدولة، رغب أن يكون ولده حقوقياً لامعاً. حَصَّل شبيتلِر تعليمه المدرسي في بِرن ثم في بازل حيث بدأ عام 1863 بدراسة الحقوق، لكن يبدو أن هذه الدراسة لم توافق ميوله، فانتقل، بعد خصام مع والده بطريقة تشبه الهروب، إلى لوتسرن واستقر فيها. بدأ دراسة اللاهوت في زوريخ ثم تابع هذه الدراسة في مدينة هايدلبرغ الألمانية. تركز اهتمامه في أثناء دراسة اللاهوت على جمع حجج ضد المسيحية وضد الدين بوجه عام.

تأثرت نظرة شبيتلِر الفلسفية في الحياة إلى حد كبير بأستاذه ياكوب بوركهارت Jacob Burckhardt في معهد التربية في بازل. وتوطدت هناك أيضاً الصداقة بينه وبين فيدمَن V.J.Widmann وكانت المراسلات بينهما من أهم مصادر تطوره الفكري والفني. وكان للفيلسوف الألماني آرتور شوبنهاور Arthur Schopenhauer أكبر الأثر في  فكره، فقد جعله متشائماً وملحداً. وبدلاً من أن يصبح قسيساً غادر إلى روسيا ليصبح معلماً لأبناء الطبقة البرجوازية، وليعود إلى وطنه صحفياً. لكن حبه لروسيا والحياة الاجتماعية فيها كان واضحاً، فقد كتب في كتابه الصادر بعنوان «إيماجو» Imago، وهو أقرب إلى السيرة الذاتية، عن الترحيب الحار والاستقبال الحافل اللذين حظي بهما في الغربة، في مقابل التذمر وضيق الأفق والزهو والخيلاء في وطنه سويسرا. عمل محرراً في عدة صحف، منها الملحق الأدبي لصحيفة زوريخ الجديدة، ثم ترك عمله عام 1892 ليتفرغ للكتابة.

حصل شبيتلِر في خلال مسيرته على تكريم أوساط أدبية عديدة، إذ كُرِّم إلى جانب الكاتبين الألمانيين الكبيرين توماس مَن وهِرْمان هيسه (الحاصلين على جائزة نوبل للأدب، التي حصل عليها هو أيضاً عام 1920). كما حصل على جائزة شيلَّر الأدبية، وعلى لقب فارس في فيلق الشرف الفرنسي. ذكر في سيرته الذاتية أن شهر تشرين الأول (أكتوبر) من عام 1862 كان منعطفاً في حياته، إذ يقول: «فجأة كالبرق، وبوضوح الشمس في رابعة النهار هبط عليّ، إنه هو، لا الموسيقى ولا الرسم، بل الشعر، ففيه يمكنك أن تعبر عن التحدي وعن السخط، بل عن كل شيء يثقل عليك وتريد أن تبوح به».

اهتم شبيتلِر بالدرجة الأولى بالأساطير اليونانية، وصدر كتابه الأول عام 1881 بعنوان «بروميثيوس وإبيميثيوس» Prometheus und Epimetheus. ثم صدر لـه عمل آخر بعنوان «بروميثيوس الصبور» Prometheus der Dulder. وجمع أعماله الصحفية في مجلدين هما «رموز أدبية» Literarische Gleichnisse و«حقائق ضاحكة» Lachende Wahrheiten. ثم صدرت له مجموعة قصصية بعنوان «الملازم كونراد» Conrad der Leutnant. أما محاولاته في مجال المسرح فقد أخفقت، إذ لم يكتب سوى مسرحية واحدة بعنوان «عضو البرلمان» Parlamentär.

حقق القفزة الكبيرة في إبداعه في كتابه «ربيع أولمبي» Olympischer Frühling حول الميثولوجيا اليونانية بأجزائه الأربعة وهي: «الصعود إلى السماء» Die Auffahnt و«هيرا العروس» Hera die Braut و«أوج الزمان» Die hohe Zeit ثم «النهاية والتحول» Ende und Wende. صـدرت هـذه الأعمال بين عـامـي 1900 و1905 وتناول فيها الخلاف بين زيوس -كبير الآلهة- وأبولون وهيرا، إضافة إلى قصص أخرى تدور حول أبولون وهرمس وديونيسوس وبوسيدون وغيرهم. أما سيرة حياته فقد جاءت في كتابه «إيماجو» وفيها قصة حبه لابنة عمه، عرض فيها العلاقة بين الفن والحياة. ومـن أعمالـه الأخـرى «فراشـات» Schmetterlinge ت(1889) وقصائد «بالاد» Balladen ت(1896) و«علاقاتي مع نيتشه» Meine Beziehungen mit Nietzsche ت(1908).

كامل إسماعيل

 

 مراجع للاستزادة:

 

- Autorenkollektiv, Deutsche Literaturgeschichte von den Anfängen bis zur Gegenwart (Stuttgart. Weimar 2001).

- GLASER, LEHMANN & LUBOS, Wege der deutschen Literatur (Berlin 1963).


التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 587
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 27
الكل : 11083677
اليوم : 1511

دار البغي

دار البغي   هي جزء من دار الإسلام[ر]، تفرد به جماعة من المسلمين، خرجوا على طاعة الإمام الشرعي، بحجة تأولوها مسوغة لخروجهم، ثم تحصنوا في تلك الدار وأقاموا عليهم حاكماً منهم، وصار لهم جيش وذمة. والبغي في اللغة: إما الطلب، كما في الآية الكريمة: )ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ( (الكهف 64)، أي ما كنا نطلب. وإما التعدي. وفي الفقه: البغي: الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته، في غير معصية، بمغالبة، ولو تأولاً لنص شرعي، كتأويل الخوارج (أو المحكِّمة) آية: )إِنِ الحُكْمُ إلا لِلّهِ( (الأنعام 57) لتسويغ خروجهم على الإمام علي.
المزيد »