logo

logo

logo

logo

logo

الاسكندرية (الجغرافية-)

اسكندريه (جغرافيه)

Alexandria - Alexandrie

الاسكندرية (جغرافية) 

 

ثانية مدن مصر وأكبر موانئها، تقع على البحر المتوسط غربي الدلتا على مصب فرع رشيد من نهر النيل عند دائرة العرض 31 درجة و13دقيقة شمالاً، و29 درجة و55 دقيقة شرقاً، وتبعد عن القاهرة نحو 225 كم ويصلها بها طريق صحراوي وطريق زراعي وخط حديدي.

وهي من المشاتي الجميلة. فمناخها متوسطي ساحلي معتدل، متوسط حرارة كانون الثاني المتوسطة فيها نحو 18  درجة مئوية، وحرارة آب المتوسطة هي 31 درجة مع رطوبة عالية.

قامت المدينة على شريط ساحلي سهلي طوله 30كم بين المعمورة وخليجها شرقاً والمكس غرباً، ويراوح عمقها بين 1 و5كم، بين البحر المتوسط في الشمال وبحيرة مريوط في الجنوب. وتمتد شواطئها الرملية 40كم بين «سيدي كرمر» غرباً و«أبو قير» شرقاً.

 

يبرز من الشريط السهلي الساحلي لسان «بلبيس» البري ويمثل رأس جزيرة فاروس Pharos القديمة (قايتباي اليوم)، وقد تمّ وصل هذه الجزيرة باليابسة صناعياً في أوائل العصر البطلمي لتكون نواة لمدينة الاسكندرية، وأتاح ذلك المجال لقيام ميناءي الاسكندرية الشرقي والغربي، والميناء الثاني منهما هو ميناء الاسكندرية اليوم.

تتصف منطقة الاسكندرية بضيقها وقلة ارتفاعها في الدلتا التي يعود تكوينها إلى الرسوبيات النهرية. وتعدُّ بحيرة مريوط أهم ظاهرة فيزيوغرافية كان لها شأن مهم في حياة مدينة الاسكندرية، فقد كانت في العصور القديمة عامل وصل بين الاسكندرية وسائر جهات مصر، وكانت الاسكندرية ميناءً على هذه البحيرة. أما في العصور الحديثة فقد حالت هذه البحيرة بسبب موقعها دون امتداد المدينة نحو الجنوب الغربي والجنوب، ولما كان البحر حائلاً دون امتدادها شمالاً فقد انحصر امتداد المدينة وتوسعها في اتجاهين فقط على طول الشريط السهلي الساحلي.

ويذكر استرابون أن المدينة قامت على أرض قرية راقوده، كما يذكر كالستنس (4ق.م) أن أرضها كانت تضم 16 قرية، ويتبين من وصف استرابون أنها كانت مستطيلة الشكل ربطت جزيرة فاروس بالساحل بجسر سرعان ما تحول إلى طريق تقوم بيوت السكن على جانبيه. وقد لحق الخراب بالمدينة عدة مرات ولاسيّما عندما هاجمها الفرنج عام 1365م. وزاد من تأخرها واضمحلالها، مع دخول العثمانيين مصر، تحوّل التجارة العالمية إلى طريق رأس الرجاء الصالح واهتمام العثمانيين بميناءي رشيد ودمياط، ومع ذلك ظلت الاسكندرية صامدة لعوادي الدهر وعاد إليها ازدهارها في مطلع القرن التاسع عشر، وبرزت أهميتها ميناءً بحرياً متجهاً بتعامله نحو الغرب. وغدت ترعة المحمودية التي شُقت عام 1820 شرياناً للمياه العذبة وللمواصلات المائية وحافزاً على امتلاك الأراضي على ضفتي القناة، كذلك كان لمد الخط الحديدي بين القاهرة والاسكندرية عام 1856 وبين الاسكندرية والسويس عام 1858 الفضل في نمو الحركة التجارية واتساع ظهير المدينة. وأدى تجفيف البحيرات الواقعة إلى الشرق منها إلى إيجاد نطاق زراعي في هذا الاتجاه. وقد ازداد عمران الاسكندرية بازدياد أهميتها فنمت الرقعة السكنية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر نحو الجنوب مثل كوم الشقافة غربي كرموز، باب سدرة ونحو الغرب القباري، الدخيلة، والمكس ونحو الشرق مثل الرمل.

ووضع أول مخطط منظم لها عام 1902 ثم وضع لها مخطط ثان عام 1951 وأفاد تجفيف بعض البحيرات في توسيع رقعتها وقد نفذت حديثاً مشروعات جديدة في المدينة منها جسر «أبيس الناموس» وشبكة الطرق  الجديدة عند مدخل المدينة وداخلها وبالقرب من مينائها الكبير، وقد خفف الطريق المتحلق المحيط بالمدينة الذي أنشئ حديثاً من أزمة السكن والمرور التي كانت تعاني منها المدينة ولاسيّما مشكلة الصرف الصحي التي نجمت عن التوسعات العمرانية الفوضوية والنشاط الصناعي فيها.

ومدينة الاسكندرية مركز محافظة ذات ثقل سكاني، وقد أسهمت الوظائف التي تمارسها المدينة على امتداد تاريخها الطويل في تكوين مهجر مهم للوافدين من مختلف مناطق مصر وخارجها، ولا شك أن ازدياد عدد السكان من 710000 نسمة عام 1937 إلى 1750000 نسمة عام 1966 ثم إلى 2708000 نسمة عام 1984 ثم إلى أكثر من 338000 عام 1997 أدى إلى تزايد وفادة المهاجرين إلى المدينة من نطاقها الإداري ومن المحافظات الريفية الأخرى فتبع ذلك ارتفاع الكثافة السكانية في المدينة. وكان للاسكندرية منذ القدم وظائف متنوعة، وشهرتها العلمية الفكرية معروفة، أما اليوم فوظائفها متعددة مع اختلاف أهميتها: فهي مركز محافظة  ومركز إشعاع ثقافي وفيها جامعة حديثة إلى جانب كونها ميناءً تجارياً مهماً للتصدير والاستيراد يضم 73 رصيفاً، وهي كذلك مدينة سياحية يقصدها السياح والزوار من أنحاء العالم إلى جانب أهميتها الصناعية التي توفر مجالات العمل لسكان المدينة وتجتذب إليها المهاجرين من الأرياف.

يتركز في الاسكندرية 40% من حجم الصناعة في جمهورية مصر العربية، منها صناعات الإسفلت والورق والملح والدباغة وحلج القطن والزيت والمواد الغذائية وغيرها، وفيها اليوم ثلاث منشآت صناعية ضخمة هي: مجمع الحديد والصلب، ومجمع العامرية للغزل والنسيج، وشركة للبتروكيمياويات، إضافة إلى دار صناعة (ترسانة) بحرية لبناء السفن وإصلاحها، ومصفاة للنفط ينتهي إليها خط النفط القادم من السويس، وتعدُّ هذه المنشآت الصناعية مع المنطقة الحرة الصناعية بالعامرية وميناء الدخيلة الجديد وميناء الاسكندرية الرئيسي من أهم مرتكزات النشاط الصناعي والتجاري المصري.

ويحظى القطاع السياحي في الاسكندرية باهتمام كبير فهو يحتل مكانة مهمة في مناشط المدينة، ويقام فيها معرض زراعي صناعي سنوي، وفيها قبة فلكية صنعية (بلانتاريوم) تخدم ميداني الثقافة والسياحة. وتسهم شواطئ الاسكندرية الجميلة والمجهزة بالمرافق والخدمات في دعم النشاط السياحي إلى جانب المعالم الأثرية الأخرى كقصر المنتزه، وعمود السواري، والمسرح الروماني، وهو الأثر الوحيد من نوعه في مصر، وكذلك بقايا قلعة قايتباي ومسجده، والمتاحف المختلفة ومنها المتحف اليوناني الروماني ومتحف الفنون الجميلة ومتحف الأحياء المائية و«أتيليه» (صالة عرض) الاسكندرية والمتحف البحري ومتحف التاريخ الطبيعي، كما تضم المدينة مساجد وكنائس أثرية جميلة.

رجاء دويدري

 

 

التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 331
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1104
الكل : 44630500
اليوم : 104133

لول (رامون-)

لول (رامون ـ) (نحو1233 ـ نحو 1316م)   رامون لول Ramon Llull (ويدعى أيضاً رايموند لولي Raimond Lully أو رايموندوس لولوس Raimondus Lullus)، أديب ومتصوف مسيحي قطلوني، طورت مؤلفاته الأدبية واللاهوتية اللغة القطلونية Catalan، وكان لها تأثير واسع في حركة التصوف الأفلاطونية الجديدة Neoplatonic mysticism في القرون الوسطى وفي القرن السابع عشر. وقد اشتهر عبر التاريخ كونه مخترع «فن إيجاد الحقيقة» بهدف تدعيم العقيدة الكاثوليكية في وجه الانشقاقات الكنسية وانتشار الإسلام في أوربا.
المزيد »