logo

logo

logo

logo

logo

طهران

طهران

Teheran - Téhéran

طهران

 

طهران Tehranعاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأكبر مدنها، وهي المركز الإداري والسياسي والثقافي والاقتصادي لإيران.

تقع طهران في الجزء الشمالي من إيران عند سفوح جبال البرز الجنوبية، التي تفصلها عن بحر الخزر (قزوين)، على ارتفاع 1210م فوق سطح البحر، وتبلغ مساحتها نحو 600كم2. مناخها معتدل حيث يبلغ المتوسط السنوي لدرجات الحرارة (17.1 ْ)، وأقل درجات الحرارة انخفاضاً في شهر كانون الثاني (1.1 ْ)، وأعلاها في شهر تموز (36.8 ْ)، كما ويبلغ المعدل السنوي للأمطار 230مم سنويّاً.

تعد طهران من أكثر مدن الشرق الأوسط حداثة، حيث تم بناء أجزاء منها أو إعادة بنائها في عشرينيات القرن العشرين الميلادي، وقد بنيت على طراز العمارة الغربية، فأصبحت شوارعها عريضة، وأبنيتها شاهقة الارتفاع، تشغل المباني التجارية والحكومية والمتاجر الحديثة وسط المدينة إلى جانب الأحياء التجارية القديمة. ومن أشهر معالمها شارع «ولي عصر» الذي يبلغ طوله 30 كم، وساحة آزادي، أي ساحة الحرية أو ساحة الثورة، وفيها النصب الحجري المرتفع الذي يٌعَدُّ رمز المدينة، وهو أخر ما بناه الشاه محمد رضا بهلوي. ويوجد في طهران العديد من الحدائق الجميلة والمسارح والمتاحف (متحف الآثار والمتحف الإثنولوجي ومتحف قصر جولستان) وتضم أيضاً عدداً كبيراً من المساجد البالغة الروعة بقبابها الفخمة ومآذنها النادرة المثال في الصنعة والنمنمة والفسيفساء.

منظر لمدينة طهران

زاد عدد سكان طهران على 7ملايين نسمة في عام 2004، وقد بدأ نمو المدينة بوضوح في عشرينيات القرن الماضي، ولكن وتائر النمو العالية كانت في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي، بعد قيام الثورة الإسلامية، وبسبب الحرب العراقية الإيرانية، حيث استقر فيها عدد كبير من الذين أجبروا على ترك ديارهم بسبب الحرب، وكذلك عدد كبير من المهاجرين الأفغان الذين فروا إلى إيران بسبب الحرب في أفغانستان.

القسم الأعظم من السكان هم من الطبقة الوسطى، ويعيشون في العمارات السكنية التي بنتها الحكومة، كما تعيش أعداد كبيرة من الفقراء في الجزء الجنوبي من المدينة في شقق ومنازل صغيرة وقديمة معظمها في أحياء المخالفات، في حين يعيش الأغنياء في القسم الشمالي من المدينة في منازل فسيحة وجميلة.

يشكل المسلمون 97% من سكان طهران والبقية أقليات من المسيحيين الأرمن و الآشوريين والزرادشتيين، واللغة الفارسية هي الأكثر انتشاراً، فيما تتكلم بعض الأقليات لغاتها القومية مثل اللغة الأذرية والكردية.

تضم طهران نحو 40% من المؤسسات التعليمية الإيرانية (جامعة طهران، جامعة شريف للعلوم التقنية، جامعة إيران للعلوم الطبية والصحية. وغيرها من المعاهد العلمية)، ونحو40% من طلاب الجامعات الإيرانية. وفيها المكتبات العامة التي تقدم خدماتها للمواطنين، ومن أشهرها: مكتبة إيران الوطنية التي تضم مجموعة كبيرة من المخطوطات القديمة، ومكتبة الكنوز الوطنية. كما يوجد فيها العديد من المسارح الفنية والمنشآت الرياضية،ولاسيما التي بنيت لاستقبال ألعاب البطولة الآسيوية عام 1974 (صالة أزادي التي تتسع لـ 100ألف متفرج).

كما تضم طهران نحو 25% من العاملين في القطاع العام الإيراني، و40% من المنشآت الصناعية الكبيرة، ويشكل الموظفون الحكوميون نصف قوة العمل في طهران، فيما يشكل التجار والباعة وعمال البناء والنقل والصناعة النصف الأخر. وتعد طهران من أهم المواقع الصناعية في إيران، وتقوم بها الصناعات الحديثة، فتنتج مصانعها السيارات والمنسوجات والأدوات الكهربائية والإسمنت و الأدوات المنزلية والصناعات الغذائية،إضافة إلى تكرير النفط وغيرها من الصناعات. ومن الأنشطة الاقتصادية الأخرى للمدينة المصارف والبناء والتشييد والنفط، حيث توجد فيها المراكز الرئيسية لشركات النفط الوطنية والأجنبية.

وطهران عقدة مواصلات مهمة، فإليها تنتهي جميع الطرق البرية التي تربطها بجميع المدن الإيرانية، ومنها تشع خطوط السكك الحديدية التي تربطها بجميع أجزاء البلاد وبموانئ الخليج العربي، كما تربطها مع أوربا وروسيا، وبها مطار: مهر أباد الدولي، وتوفر الحافلات وسيارات الأجرة والسيارات الخاصة خدمات النقل داخل المدينة.

يعود إعمار الموقع الحالي لطهران إلى أكثر من 3000سنة على الأقل، وقد قامت طهران في موقع مدينة الري التي بناها فيروز بن يزدجر. وقد استمر نموها ببطء عبر القرون الطويلة، كما تعرضت للتدمير على يد المغول بقيادة جنكيز خان عام 1221م، وفي عام 1729حررها شاه نظير من الاحتلال الأفغاني.

يرجع التاريخ الحديث لمدينة طهران لعام 1788عندما جعلها محمد آغا خان مؤسس الأسرة القاجارية عاصمة دولته، وقد قدر عدد سكانها في ذلك الوقت بنحو 15ألف نسمة، وبقيت المدينة حتى عام 1925 تحت حكم سلالة قاجار.

في عام 1925 سيطر الشاه رضا بهلوي على إيران وأسس الأسرة البهلوية، وأصبحت طهران عاصمة إيران، فتركزت فيها الفعاليات الأساسية للدولة، وهدم العديد من المباني القديمة وحل محلها مبانٍ حديثة، ومن ذلك الوقت تطورت المدينة تطوراً كبيراً.

وفي عام 1979كانت طهران مركز انطلاق الثورة الإسلامية التي أسقطت الشاه، وأصبحت عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي حلّت محل النظام الامبراطوري السابق.

عدنان خالد

مراجع للاستزادة:

 

ـ يحيى الشامي، موسوعة المدن العربية والإسلامية (دار الفكر العربي، بيروت 1993).

ـ حسن زنده دل، إيران في نظرة عابرة.


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الثاني عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 619
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 80
الكل : 12529218
اليوم : 4601

لاغركفيست (بير-)

لاغركڤيست (بير ـ) (1891 ـ 1974)   ولد الأديب بير فابيان لاغركڤيست Pär Fabian Lagerkvist في مدينة فِكشو Växjö في منطقة سمولند Småland جنوبي السويد في بيئة ريفية متدينة ومحافظة. كان والده موظفاً في سكة الحديد، وكان أصغر إخوته الثمانية، وعلى الرغم من الظروف المادية الصعبة فقد حصلوا جميعاً على تعليم جيد. التحق بعد تخرجه في المدرسة الثانوية بجامعة أُبسالا Uppsala، إلا أنه لم يحصل على درجة علمية. ثار على البيئة المحافظة التي ترعرع فيها وبدأت أفكاره تأخذ منحىً اشتراكياً داروينياً. تزوج مرتين، وصار عضواً في الأكاديمية السويدية عام 1940، ومنح جائزة نوبل للأدب لعام 1951، وهو يعد، إضافة إلى يالمر برغمَن[ر] H.Bergman وإيديت سودرغران[ر] E.Södergran من رواد الحداثة في الأدب السويدي.
المزيد »