logo

logo

logo

logo

logo

الوكيل ب-العمولة

وكيل بعموله

Commission-agent - Commissionnaire

الوكيل بالعمولة

 

الوكيل بالعمولة  commissionnaire هو الشخص الذي يتعهد بأن يعقد باسمه الخاص، ولكن لحساب موكِّله بيعاً وشراء وغيرهما من العمليات التجارية مقابل عمولة.

ويعد الوكيل بالعمولة تاجراً لاتخاذه القيام بالأعمال التجارية لحساب الغير حرفة له.

ويفترق الوكيل بالعمولة عن الوكيل العادي في أن الوكيل بالعمولة يجري التصرف المعهود إليه القيام به باسمه الشخصي ولكن لحساب موكّله، في حين الوكيل العادي يجري التصرف المعهود إليه القيام به باسم الموكل ولحسابه.

التزامات الوكيل بالعمولة

تترتب على عاتق الوكيل بالعمولة الالتزامات الآتية:

1ـ تنفيذ العمل الموكل به: يجب على الوكيل بالعمولة إجراء الصفقة أو الصفقات المكلف بها وأن يبذل في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.

كما يلتزم الوكيل احترام التعليمات والأوامر الصادرة إليه من موكله، فإذا كانت هذه التعليمات إلزامية كأن يفصل الموكّل الشروط التي يريد أن تحصل بها الصفقة فيحدد السعر الأعلى الذي يجب ألا يتعداه شراؤها أو يحدد السعر الأدنى لبيعها، ويبين كيفية دفع الثمن، هل يدفع كله نقداً أو تقسيطاً، ففي هذه الحالة لا يستطيع الوكيل مخالفة هذه التعليمات وإلا حق للموكل رفض الصفقة فتقع على عاتق الوكيل، أو قبولها مع تحميل الأخير التعويض عن الضرر الذي لحق به. أما إذا كانت التعليمات إرشادية أي مجرد توجيهات عامة أو رغبات صادرة عن الموكّل حول كيفية تنفيذ الصفقة فمن واجب الوكيل هنا أن يجتهد في سبيل تحقيق هذه الرغبات ما أمكنه ذلك. هذا ويحتمل ألا يصدر الموكّل إلى وكيله أي تعليمات خاصة، فحينئذٍ يعد الوكيل مطلق اليد في التصرف شرط أن يراعي مصلحة موكله وفقاً لما يقتضيه حسن النية.

ويجب على الوكيل أن ينفذ العمل الموكل به بنفسه لأن الوكالة من العقود القائمة على الاعتبار الشخصي، فليس للوكيل توكيل غيره إلا إذا أذن له الموكّل في ذلك صراحة أو ضمناً.

2ـ تقديم المعلومات الضرورية للموكّل: يلتزم الوكيل تقديم جميع المعلومات التي يهم الموكّل معرفتها عن الصفقة المنوي عقدها أو عن سير تنفيذها. كما يتوجب على الوكيل إحاطة موكّله بالأخطار والأضرار التي قد تنجم عن تنفيذ الصفقة كي يقرر العدول عنها في الوقت المناسب. وعلى الوكيل عدم البوح باسم موكّله إزاء من يتعاقد معه إذ طلب الموكل ذلك، إذ قد تكون مصلحته أن يبقى اسمه مكتوماً لاعتبارات تجارية أو شخصية.

3ـ حظر التعاقد مع نفسه: خشية إيثار الوكيل مصلحته على مصلحة موكّله ولحوق الضرر من جراء ذلك بهذا الأخير، فإن القواعد تحظر على الوكيل بالعمولة إقامة نفسه طرفاً ثانياً في الصفقة المكلف بإبرامها، باستثناء ما إذا كان الموكّل قد أذن له بذلك.

4ـ تقديم الحساب عن الوكالة: متى انتهى الوكيل من تنفيذ الوكالة يتوجب عليه أن ينقل إلى الموكّل نتيجة الصفقة التي أجراها لحسابه، وإن يقدم إليه حساباً كاملاً عن عمله وعن المصاريف التي أنفقها في القيام به وأن يكون هذا الحساب مطابقاً للحقيقة.

التزامات الموكل

1ـ دفع العمولة: يستحق الوكيل بالعمولة أجراً يدفعه الموكّل ويطلق على هذا الأجر عمولة. ومقدار العمولة قد يكون متفقاً عليه أو يتحدد وفقاً للأعراف السائدة في هذا المجال، والغالب في العمل أن يتحدد مقدار العمولة بنسبة مئوية من القيمة الإجمالية للصفقة.

2ـ رد النفقات: يتحمل الوكيل بالعمولة بسبب تنفيذ العمل الذي أوكل إليه القيام به بعض النفقات والمصاريف كنفقات النقل والشحن والخزن والتأمين والرسوم، كما أنه قد يدفع من حسابه ثمن البضائع التي كلفه الموكّل بشرائها. فمن واجب الموكّل أن يرد للوكيل بالعمولة جميع ما أنفقه في تنفيذ الوكالة التنفيذ المعتاد مع الفوائد من تاريخ الإنفاق.

ضمانات الوكيل بالعمولة

1ـ حق الامتياز: يعد الوكيل في الوكالة المدنية دائناً عادياً بالمبالغ المستحقة له عن تنفيذها، في حين أن القانون يزود الوكيل بالعمولة  بحق امتياز على قيمة البضائع التي يرسلها إليه الموكّل أو يودعها لديه ضماناً لاستيفاء جميع المبالغ المستحقة له بسبب الوكالة سواء أنفقت قبل تسليم البضائع أم في أثناء وجودها في حيازته.

2ـ حق الحبس: إن حق الامتياز المقرر للوكيل بالعمولة لا يمكن الانتفاع به إلا إذا كانت البضاعة محبوسة في يده حقيقة أو حكماً، لذلك فإن أحكام القانون تقضي بأن لحائز الشيء أو محرزه إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفي ما هو مستحق له عليه، كل ذلك يعني أن للوكيل بالعمولة أن يمتنع عن تسليم البضاعة للموكّل حتى يدفع إليه جميع مطلوباته من أصل ونفقات وفوائد.

العلاقات القانونية الناشئة عن الوكالة بالعمولة

1ـ العلاقة بين الموكّل والوكيل بالعمولة: تخضع العلاقة بين هذين الشخصين لأحكام عقد الوكالة[ر] المبرم بينهما ويترتب على ذلك أن آثار العقود التي يبرمها الوكيل بالعمولة لا بدّ أن تعود بالنهاية إلى ذمة الموكل.

2ـ العلاقة بين الوكيل بالعمولة والغير: إن الوكيل بالعمولة الذي يتعاقد باسمه الخاص يكتسب جميع الحقوق الناشئة عن العقد ويكون ملزماً مباشرة نحو الأشخاص الذين تعاقد معهم كما لو كان العمل يختص به شخصياً، ويحق لهؤلاء الأشخاص أن يحتجوا في مواجهته بجميع أسباب الدفع الناجمة عن علاقتهم الشخصية به ولا يحق لهم أن يخاصموا الموكِّل مباشرة.

3ـ علاقة الموكّل بالغير: بما أن الوكيل بالعمولة حين يتعاقد مع الغير يتعاقد باسمه الشخصي فذلك يعني أن الموكّل يبقى شخصاً أجنبياً بالنسبة للغير ولا تنشأ بينهما أي علاقة قانونية مباشرة، لذلك فليس للغير أن يطالب الموكّل بتنفيذ الصفقة التي أجراها مع الوكيل بالعمولة، كذلك ليس للموكل مطالبة الغير بذلك، يستثنى من هذه القاعدة الحالة التي يصبح فيها مركز الموكل مهدداً عليه حين يفلس الوكيل مثلاً قبل أن يكون الغير قد دفع ثمن الصفقة المبيعة، فهنا ليس للغير مصلحة في التمسك إزاء الموكّل بعدم جواز مطالبته له مباشرة.

إلياس حداد

 الموضوعات ذات الصلة:

 

النيابة ـ الوكالة (عقد ـ)

 

 مراجع الاستزادة:

 

ـ رزق الله أنطاكي ونهاد السباعي، الوسيط في الحقوق التجارية (دمشق 1963).

ـ جاك الحكيم، الحقوق التجارية، الجزء الثاني (دمشق 1979).

ـ إلياس حداد ومحمد سامر عاشور، القانون التجاري (منشورات جامعة دمشق، 2004).


التصنيف : القانون
المجلد: المجلد الثاني والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 320
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 41
الكل : 12469121
اليوم : 10010

الثدن

المزيد »