logo

logo

logo

logo

logo

النضر بن الحارث القرشي

نضر حارث قرشي

Al-Nadir ibn al-Harith al-Qurashi - Al-Nadir ibn al-Harith al-Qurashi

النضر بن الحارث القرشي

(….ـ 2هـ/… ـ 624م)

 

النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ويكنى أبا قائد، من بني عبد الدار، من قريش، كان من شياطين قريش وشجعانها ووجوهها، ومن أشد الناس عداءً وإيذاءً لرسول اللهr، وأكثرهم كفراً وعناداً وبغياً وحسداً وهجاء للإسلام وأهله، فكان إذا جلس رسول اللهr مجلساً فيه ذكر الله يُحذر قومه ما أصاب مَنْ قبلهم من الأمم، خلفه النضر في مجلسه يقول: «ما محمد بأحسن حديثاً مني وما حديثه إلا أساطير الأولين»، فأنزل الله فيه ثماني آيات من القرآن منها قوله تعالى: ]إذَا تُتلَى عَلَيهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلينَ[ (القلم 15). وقوله تعالى: ]وقَالُواْ أسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكتَتَبَهَا فَهِيَ تُملَى عَلَيهِ بُكرَةً وأَصِيلاً٭ قُل أَنزَلَهُ الَّذِي يَعلَمُ الِسّرَّ فِي السَّمَواتِِِِ والأَرضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً[ (الفرقان 5 ـ 6). ونزل فيه قوله تعالى: ]وَيلٌٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتلَى عَلَيهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُستَكبِراً كَأَن لَّم يَسمَعهَا، فَبَشِّرهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ[ (الجاثية 7).

 بعثته قريش إلى أحبار اليهود في يثرب ومعه عقبة بن أبي مُعيط يسألانهم عن أمر محمدr وصفاته ويعودان بالرد إلى قريش. وذُكر أن النضر كان ممن يتجر إلى الحيرة فتعلم أحاديث ملوك الفرس ورستم واسفنديار وكان يشتري كتب أخبار الأعاجم فإذا عاد حدث بها أهل مكة يقول: «محمد يحدثكم أحاديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم أحاديث فارس والروم». وفي الحيرة تعلم أيضاً ضرب العود، فلما قدم مكة علّم أهلها فاتخذوا القينات، وكانت قريش لا تعرف من الغناء إلا النَّصْب َ(وهو ضرب من غناء العرب أرق من الحُداء) حتى قدم النضر بن الحارث فكان هو أول من ضرب على العود بألحان الفرس.

كان النضر مشاركاً لقريش في أمورها فيقال إنه هو كاتب الصحيفة التي كتبت بحق بني هاشم وبني عبد المطلب، ويقال بل غيره. كما كان في جيش المشركين في غزوة بدر، وكان أحد الذين أطعموا الجيش، وفي هذه الغزوة أسره المقداد، حتى إذا كان رسول اللهr بالأثيل (موضع قرب المدينة بين بدر ووادي الصفراء) أمر علي بن أبي طالب بقتله فقتله.

ذكر المترجمون له ولداً يدعى فراس أمه زينب بنت النباش بن زرارة، أسلم وقتل شهيداً في اليرموك، وابنة تدعى قتيلة أسلمت يوم الفتح وكانت شاعرة محسنة ـ ومنهم من قال إنها أخته ـ قالت في رثاء أبيها ـ قبل إسلامها ـ ومدحِ الرسولr:

يا راكباً إن الأثيلَ مظنةٌ          من صُبحِ خامسةٍ، وأنت موفّق

أَبلغْ به ميتاً، بأن تحيةً            ما إن تزال بها النجائبُ تخفق

مني إليك، وعبرةً مسفوحةً        جادتْ بوابلها وأخرى تخنق

هل يسمعن النضرُ، إن ناديتُه      أم كيف يسمع ميتٌ لا ينطق

أمحمد ولدتك خيرُ نجيبةٍ           من قومِها والفحلُ فحلٌ معرق

ماكان ضرَّكَ لو مننتَ وربما      منَّ الفتى وهو المَغيظ المحنق

فلما سمع النبيr شعرها رق لها، وقال: «لو سمعت شعرها قبل قتله لوهبته لها».

وقد خلط بعض المؤرخين بينه وبين أخيه النضير الذي يقال إنه أسلم وقتل شهيداً يوم اليرموك أيضاً. ومنهم من ذكر له أخاً ثالثاً سمي باسم أبيه الحارث.

اعتدال شمَّا

مراجع للاستزادة:

 

ـ الحافظ ابن كثير، البداية والنهاية (مكتبة المعارف، بيروت 1979).

ـ النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب (وزارة الثقافة، دمشق 1976م).

ـ ابن الأثير،الكامل في التاريخ (دار الكتاب العربي، دمشق 1967م).


التصنيف :
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 710
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 75
الكل : 12587711
اليوم : 4091

روزفيتا فون غندرسهايم

روزڤيتا فون غَنْدرْسْهايم (935 ـ 973)   تعد الشاعرة والمسرحية الألمانية روزڤيتا فون غندرسهايم Hroswitha Von Gandersheim أول امرأة تكتب أدباً باللغة اللاتينية منذ العصر اللاتيني القديم. يشار إليها في كتب تاريخ الأدب والمسرح باسمها الأول روزڤيتا الذي قد يكون مستعاراً. أما لقبها فهو يشير إلى انتمائها إلى مدينة غندرسهايم مسقط رأسها. لا يُعرف الكثير عن سيرة حياتها، سوى أنها تنحدر من أسرة أرستقراطية من محيط مدينة براونْشفايك،
المزيد »