logo

logo

logo

logo

logo

القانون (آلة-)

قانون (اله)

Qanoun - Qanûn

القانون (آلة ـ)

 

آلة القانون العربي

يرجع اشتقاق لفظ «القانون» إلى أصل يوناني، واليونانيون أطلقوا عليه كلمة القانون على غير ما أطلقه العرب، فهو عندهم آلة موسيقية من نوع المونوكورد monochord أو الصونومتر اللتين تستخدمان لقياس الأصوات والنسب الموسيقية، على خلاف العرب الذين استخدموا القانون في الموسيقى العملية. ويعد القانون قانوناً وتطبيقاً عملياً للمقامات في الموسيقى العربية. وهو آلة إسلامية أرجعها بعض المؤرخين إلى العصر العباسي، وبعضهم الآخر نسب اختراعها إلى أبي النصر الفارابي. وهناك من يقول إن بدايات هذه الآلة ترجع عندما استعملها العرب إلى ما قبل هذا التاريخ.

والقانون آلة وترية شرقية عربية مؤلفة من قطعتين خشبيتين تشبهان مستطيلاً يتممه مثلث، تضمان فيما بينهما تجويفاً يساوي الحجم المحصور بين القطعتين الخشبيتين، كان يشد عليهما قديماً أربعة وعشرون مقاماً (صوتاً)، وكل مقام مؤلف من ثلاثة أوتار، ومجموع عدد أوتاره اثنان وسبعون وتراً، وتكون أوتار كل مقام أغلظ من أوتار المقام الذي يليه وأدق من الذي سبقه.

أما في الوقت الحالي فيشدون على القانون، مقامين أو ثلاثة مقامات في القرار، أي بزيادة ستة أوتار أو تسعة أوتار، على الأربعة والعشرين مقاماً، فيصبح عدد مقاماته ستة وعشرين أو سبعة وعشرين مقاماً. وطريقة العزف بآلة القانون هي أن يعزف بالسبابة اليمنى على مقام وبالسبابة اليسرى على قراره، وعندما يحتاج العازف إلى أنصاف المقام أو أرباعه فإنه يعمد إلى لائحة الحوامل المعدنية التي تقع تحت الأوتار إلى يسار الآلة عند مفاتيحها، فيرفع أو يخفض منها ما يشاء (بيده اليسرى) حسب إشارات التحويل، أو بعفق الوتر في موضع نغمته الأصلية.

ويمكن تطوير طريقة العزف بآلة القانون تطويراً جوهرياً يبنى على العلم من أجل استخدامها في الفرق الموسيقية الغربية الكبيرة في مؤلفات الحوارية[ر] (كونشرتو concerto) أو في أي قالب موسيقي غربي آخر[ر. الصيغ الموسيقية]، على نحو ما فعل الموسيقي أبو بكر خيرت في متتاليته الشعبية التي عزفتها فرقة بلغراد الفلهارمونية بمرافقة عازف القانون الشهير عبد الفتاح منسي، وصلحي الوادي في بعض الألحان الشعبية التراثية «يا مايله ع الغصون»، و«يا بو عيون اللوزيه» فلم تعد اليدان تؤديان نغمة واحدة معينة قراراً وجواباً، بل نغمات منوعة وفق رغبة المؤلف، وقد هدف صلحي الوادي الذي أولى هذه الآلة عنايته مع عازف القانون الشهير سليم سروة إلى جعلها آلة قريبة في استعمالاتها إلى آلة البيانو فلا يقتصر العزف بها على الريشتين المحصورتين في كل يد- بين السبابة والإبهام- بل على أصابع اليدين العشر وبذلك يتحقق التنويع المفروض في هذه الآلة. وهذه التجربة لم تستمر بسبب مرض صاحبيها، غير أن الأكاديمية اللبنانية تلقفت ما بدأه صلحي الوادي ونجحت عام 2001 في تحقيق العزف بآلة القانون بثلاث أصابع في كل يد، وقدمت مقطوعات للمشاهير من الموسيقيين في حفلات عامة.

آلة السنتور (من أسرة القانون)

والقانون نوعان: القانون الكبير، وهو المستعمل في الفرق الموسيقية العربية عموماً، والقانون الصغير الذي اختفى من التخت الشرقي[ر. الفرقة الموسيقية] في البلاد العربية منذ أمد بعيد، في حين ظل آلة أساسية في آلات التخت الشرقي في تركيا وإيران. ويمتاز القانون الصغير بأصواته الحادة، ويعد إسماعيل شنشيلر التركي أبرع من عزف بآلة القانون الصغير.

دخلت آلة القانون إلى أوربا في القرن الثاني عشر الميلادي عن طريق الأندلس، وعرفت فيها بتسميتها العربية. ويعد كل من رجب خلقي وعثمان قطرية وجمال الدين الهبل وعبد الحميد القلطقجي وسليم سروة وأمين الخياط وعدنان جارور من أبرع عازفي القانون في سورية، وكذلك أحمد منيمنة، ومحيي الدين الغالي في لبنان، وسليم غزالة وإبراهيم عبد العال في فلسطين، وحسن المغربي في تونس، ومحمد العقاد الكبير ومصطفى بك رضا وإبراهيم العريان والعقاد الصغير وسيد محمد ومحمد عبده صالح وعبد الفتاح منسي وأحمد فؤاد حسن في مصر.

تعد آلة السنتور zither الشهيرة في النمسا ومنطقة بافاريا، التي تشبه القانون كثيراً من أسرته، وتختلف عنه في أن القسم الأيمن من السنتور خال من لائحة تعديل الأصوات، وأن أوتار السنتور من المعدن وعددها أربعة وخمسون وتراً معدنياً، ويعزف بهذه الآلة بوساطة مطرقتين خشبيتين تُمسكان باليدين ويُنقر بهما على الأوتار عوضاً من الأصابع أو الريشة في القانون.

صميم الشريف

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الآلات الموسيقية ـ العربية (الموسيقىـ) ـ الفرقة الموسيقية.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ توفيق الصباغ، الدليل الموسيقي العام (مطبعة الإحسان، حلب 1950).

ـ فكري بطرس، الموسيقي والغناء (مؤسسة المطبوعات الحديثة، الإسكندرية 1958).

ـ صميم الشريف، الأغنية العربية (وزارة الثقافة، دمشق 1981).


التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : موسيقى وسينما ومسرح
المجلد: المجلد الخامس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 154
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1100
الكل : 44579507
اليوم : 53140

المسرح الملحمي

المسرح الملحمي   المسرح الملحمي epic theatre¨ episches Theater شكل مسرحي في الكتابة والعرض ظهر في نهايات القرن التاسع عشر، محاولةً من المسرحيين للخروج من أزمة الشكل الدرامي المهيمن، باللجوء إلى أدوات السرد الملحمي التي كانت حكراً على الملحمة وحسب. والهدف من ذلك هو الخروج من محدودية الشكل الدرامي التقليدي، الذي اقتصر على عرض قصص الأفراد، بغرض عرض العلاقات المجهولة التي تملي على الفرد سلوكاً معيناً، في حين يبدو سلوكه اختياراً حراً.
المزيد »