logo

logo

logo

logo

logo

القياسات الضوئية

قياسات ضوييه

Photometry - Photométrie

القياسات الضوئية

 

الشكل (1) متوسط حساسية العين الطيفية

القياسات الضوئية photometry فرع من الفيزياء التطبيقية يتعلق بقياس مقادير مثل الشدة الضوئية وتوزع الضوء من منبع ضوئي وسطوع سطح مضاء أو مضيء ونسبة الضوء المنعكس عن سطح ما. والقياسات الضوئية هي من حيث الأساس قياسات إشعاع كهرمغنطيسي radiometry؛ إنما محصورة في المجال من الطيف الكهرطيسي الذي تتحسس به عين الإنسان، وهو المجال الذي يدعى الضوء المرئي الذي تقع أطواله الموجية بين 380و 770نانومتر تقريباً، وتأخذ بالحسبان الحساسية الطيفية للعين (أي اختلاف تأثر العين بمختلف الأطوال الموجية)، (الشكل 1).

تدعى الوسيلة التي تُجرى بوساطتها مثل هذه القياسات الضوئية مقياس الضوء photometer، ويعتمد مهندسو الإنارة على مقاييس الضوء لتصميم المنابع الضوئية واختيار أماكن تثبيتها وتوزيع الإنارة بغية زيادة الراحة والأمان وكفاءة الإضاءة في أماكن مختلفة مثل البيوت والمدارس والمكاتب والمصانع والمستشفيات والملاعب الرياضية والشوارع. كما يستخدم المصورون مقاييس ضوء مستقلة أو موجودة داخل آلات التصوير لتحديد الشروط المناسبة لالتقاط الصور. وفي الفلك تستخدم مقاييس الضوء لقياس الشدة الضوئية للأجرام السماوية.

المقادير والواحدات الضوئية

الشكل (2) الزاوية المجسمة، مقدرة بالستيراديان، هي نسبة مساحة الجزء A من سطح الكرة المقابل للزاوية إلى مربع نصف قطر الكرة r

تدعى قوة منبع ضوئي الشدة الضوئية luminous intensity. واصطلح منذ عام 1948 على أن تكون واحدة الشدة الضوئية هي الكانديلا candela ويرمز لها بالحرفين cd. وتعرّف أنها الشدة الضوئية في الاتجاه الناظمي لجزء من 600000 من المتر المربع من تجويف مشعّ (جسم أسود مطلق) درجة حرارته 2045كلفن، وهي درجة حرارة انصهار البلاتين. إلا أنه وجد فيما بعد أن هذا التعريف المعتمد على درجة حرارة انصهار البلاتين غير عملي لأسباب عدة، منها أن هذه الدرجة غير محددة بدقة كافية وأنه توجد صعوبة عملية في صنع التجويف الذي درجة حرارته هذه الدرجة. ولذلك اتفق في عام 1979 على التعريف الآتي: «الكانديلا، هي الشدة الضوئية في اتجاه معين لمنبع ضوئي يصدر ضوءاً وحيد اللون تواتره 540× 1210هرتز، وله شدة إشعاعية في ذلك الاتجاه مساوية 1/638 من الواط في الستيراديان (الستيراديان sr، هو الزاوية المجسمة التي رأسها في مركز كرة وتقابل سطحاً من الكرة مساحته تساوي مربع نصف قطر الكرة (الشكل2)، فتكون الزاوية المجسمة الكلية المحيطة بمركز الكرة هي s4π ستيراديان، كما هو الأمر بالنسبة للراديان الذي هو الزاوية المستوية بين نصفي قطر دائرة يحددان على محيطها قوساً طولها يساوي نصف قطر الدائرة، فتكون الزاوية الكلية المحيطة بمركز الدائرة هي s2π راديان).

تعد الكانديلا إحدى الواحدات الأساسية السبع في جملة الواحدات الدولية SI على الرغم من أنها ـ حسب تعريفها الجديد ـ مشتقة من واحدات أخرى، لكنها أُبقيت كذلك لاعتبارات تاريخية. وتشتق واحدات القياسات الضوئية الأخرى من الكانديلا.

إذا كان منبع ضوئي نقطي شدته الضوئية s1cd يشع بصورة متماثلة في جميع الاتجاهات دُعي التدفق الضوئي luminous flux الذي يصدره هذا المنبع في واحدة الزاوية المجسمة (1 ستيراديان) لومِن lumen ويرمز له بالحرفين lm. ولذلك فإن المنبع الضوئي النقطي الذي شدته s1cd يصدرs4 π lm  من التدفق الضوئي. واللومن هو واحدة التدفق الضوئي في جملة الواحدات الدولية SI. وهو جداء الشدة الضوئية بالزاوية المجسمة cd.sr وهو يماثل التدفق الإشعاعي (الذي يقدر بالواط) ولايختلف عنه إلا في أنه يأخذ في الحسبان حساسية العين. وإذا كان المنبع الضوئي متماثل المناحي isotropic كانت العلاقة بين اللومنات والكانديلات هي s1cd = 4πlm أي إن منبعاً ضوئياً متماثل المناحي شدته s1cd يصدر s4πlm في الفضاء حوله. كما يمكن القول إن s1cd = 1 lm/sr.

ويطلق على سقوط الطاقة الضوئية على سطح ما اسم الإضاءة illumination، أما مقدار الضوء الموزع على السطح فيدعى استضاءة illuminance، ويعبر عنه باللومن على واحدة السطح. ويدعى لومن واحد على متر مربع واحد، لوكس lux، ويرمز له بالحرفين Lx ومعظم مقاييس الضوء تقيس هذا المقدار فهو كبير الأهمية بالنسبة لهندسة الإضاءة. وتختلف قيم الاستضاءة في مجال كبير من 100000لوكس للاستضاءة بأشعة الشمس المباشرة إلى نحو 25ـ50 لوكس لاستضاءة ممرات المستشفيات في الليل.

يعكس السطح المضاء جزءاً من الضوء الساقط عليه. وإصدارية emittance سطح ما هي الاستضاءة على هذا السطح مضروبة بعاكسيته، ويعبر عنها باللومن لكل متر مربع lm/m2. والعاكسية التي يعبر عنها كنسبة مئوية تراوح بين نحو 2% لسطح أسود و 100% تقريباً لبعض المواد البيضاء. وتتغير العاكسية مع زاوية الرؤية أو زاوية الإضاءة، فإذا كان السطح المضاء ينثر الضوء الساقط عليه بصورة منتظمة، ويدعى عندئذ سطحاً لمبرتياً، نسبة إلى العالم لمبرت Lambert، بدت إضاءة السطح واحدة من جميع الاتجاهات. وتكون الاستضاءة على السطح مضروبة بعاكسية السطح مساوية إلى مايسمى سطوع luminance هذا السطح. والسطوع المعرّف بهذه الطريقة هو مقدار فيزيائي مستقل عن المراقب الذي يمكن أن يشعر بسطوع مختلف تبعاً لتعوّد العين على الضوء ولعوامل أخرى. يُعبر عن سطوع سطح ما، أو منبع ضوئي، بالكانديلا على المتر المربع cd/m2 (أو lm/m2sr) وتدعى واحدة السطوع نيت nit ويكون سطوع شاشة الحاسوب عادة بين 50 و125 نيت، أما سطوع شاشة الحاسوب المحمول فهو بين 100و250نيت.

يلخص الجدول (1) واحدات القياسات الضوئية والعلاقة بينها وما يقابلها من واحدات طاقية:

المقدار الواحدة الرمز

التعريف

المقابل بالوحدات الطاقية

الشدة الضوئية

طانديلا

cd

 

W/sr

التدفق الضوئي

لومن

s1m

cd.sr

W

الاستضاءة

لوكس

s1x

s1m/m2

W/m2

السطوع

نيت

net

cd/m2

W/ m2sr

الجدول (1)

 

القياسات الضوئية المعتمدة على الرؤية: هي القياسات التي تعتمد على العين للحكم متى يكون لحقلي رؤية السطوع نفسه. ويستخدم عادة صندوق خاص لمقارنة منبعين ضوئيين. يتألف هذا الصندوق من مرآتين وموشورين وعدسة عينية (الشكل 3) فيوفر بذلك حقلي استضاءة تقارن العين بينهما. يُرى الحقلان على شكل دائرتين متمركزتين إحداهما ناشئة من منبع ضوئي معلوم الشدة والأخرى من منبع ضوئي يُرغب في تعيين شدته. يُوضع المنبعان الضوئيان والصندوق على عجلات تتحرك على قضبان بصورة يمكن معها تغيير المسافة الفاصلة بين المنبعين والصندوق وقياسها بسهولة. ومع أن هذا النوع من القياسات الضوئية المعتمدة على الرؤية لم يعد يستخدم في الوقت الحاضر لأن القياسات الضوئية الفيزيائية حلت محله، إلا أنه يبقى مفيدا لتوضيح مبادئ القياسات الضوئية في المخابر التعليمية.

الشكل (3) مخطط صندوق مقارنة المنابع الضوئية

القياسات الضوئية الفيزيائية: وهي التي تعتمد على الأدوات والأجهزة عوضاً من العين. فالجهاز يستطيع أن يقيس كمية الضوء مباشرة في حين لا تستطيع العين سوى الحكم إذا كان سطوعان ضوئيان متساويين. ومقياس الضوء الفيزيائي المثالي يجب أن تكون له الاستجابة نفسها لمختلف الأطوال الموجية الضوئية كما لعين المراقب العياري، الذي يمثل متوسط أناس عاديين. لكن مقاييس الضوء الفيزيائية لا تتمتع عادة بالحساسية الطيفية ذاتها كما للمراقب العياري ولذلك تكون نتائج قياساتها مختلفة بعض الشيء عن إحساس الأشخاص العاديين بالضوء.

تستخدم في مقاييس الضوء الفيزيائية حساسات ضوئية مثل الصمامات الكهرضوئية والخلايا الضوئية والمكاشيف الحرارية. ويمكن أن تستخدم مرشحات filters ضوئية خاصة للتقليل من انحراف الحساسية الطيفية لهذه المقاييس عن تلك التي للمراقب العياري، كما يمكن أن تستخدم وسائل أخرى للتقليل من انحرافات أخرى عن الأداء المثالي. وفي الوقت الحالي تستخدم بصورة واسعة حساسات هي ديودات ضوئية مصنوعة من السيلسيوم.

الشكل (4) قانون التربيع العكسي : استضاءة سطح تتناسب عكساً

 مع مقلوب مربع البعد عن المنبع

الشكل (5) قانون التجيب: تتناسب الاستضاءة على سطح مع تجيب الزاوية بين منحني الضوؤء والناظم على السطح

قوانين القياسات الضوئية: وهي تفيد في تصميم المقاييس الضوئية وصنعها وفي حل المسائل التي تبرز لدى إجراء القياسات الضوئية. أحد هذه القوانين الأساسية هو قانون التربيع العكسي الذي ينص على أن الاستضاءة من منبع ضوئي نقطي تتناسب عكساً مع مربع البعد عن المنبع. فإذا كانت شدة المنبع الضوئية، على سبيل المثال، s10 cd كانت الاستضاءة على سطح يبعد عنه s1m هي s10 lx وكانت s40 slx على سطح يبعد s0.5m وهذا ما يوضحه الشكل (4).

وهناك قانون آخر يدعى قانون التجيبcosine law يطبق على الاستضاءة وعلى الشدة الضوئية، وينص على أن الاستضاءة على سطح ما تتغير متناسبة مع تجيب الزاوية بين الناظم على هذا السطح ومنحى الضوء الساقط عليه. مثلاً، إذا كانت الاستضاءة الناظمية على سطح هي لوكس واحد (s1lx) وأُدير السطح زاوية 60درجة أصبحت الاستضاءة على السطح s1lx.cos 60 أي s1/s2lx. ويوضح الشكل (5) هذا القانون.

وثمة مبدأ مفيد ينص على أن سطوع سطح أو منبع ضوئي لا يتغير مع تغير المسافة التي يقاس منها السطوع، لكنه يمكن أن يتغير تغيراً كبيراً مع المسافة التي يقاس منها إذا لم يكن المنبع لمبرتياً.

ومع أن هذه القوانين مبنية على حالات مثالية، لكنها يمكن أن تطبق في المسائل العملية في كثير من الأحيان. فقانون التربيع العكسي، على سبيل المثال، يطبق عادة إذا كانت المسافة بين المنبع الضوئي والسطح المضاء أكبر بنحو عشر مرات من قطر أكبرهما. أما إذا كانت المسافة أصغر من ذلك فلا تكون الأخطاء الناجمة عن استخدام القانون ج

بسام المعصراني

الموضوعات ذات الصلة:

 

الإشعاع الكهرمغنطيسي ـ العين ـ لمبرت ـ مقياس الضوء ـ المنابع الضوئية.

 

مراجع للاستزادة:

 

- ALEX RYER, Light Measurement Handbook (Technical Publications Dept. Newburyport, 1997).

- C. J. BARTLESON & F.GRUM (Eds.) Optical Radiation Measurements: Vol.5 Visual Measurements (Orlando, FL: Academic Press 1984).

- J.TERRIEN et F.DESYIGNES, “La Photométrie”, Que sais-je? (P.U.F. coll. 1972).


التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : علوم
المجلد: المجلد الخامس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 736
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 4
الكل : 9064174
اليوم : 320

الأكسدة والإرجاع

الأكسدة والإرجاع   يطلق مصطلح الأكسدة والإرجاع oxidation-reduction على كل تفاعل كيمياوي يتضمن انتقال إلكترونات من جسم مرجِع يتخلى عنها إلى جسم مؤكسد يتلقاها. وقد أُطلقت كلمة «الأكسدة»، أول ما أُطلقت، على تثبيت الأكسجين على جسم نقي، بسيط أو مركب، لا عضوي أو عضوي، في طور متجانس أو في طور متغاير (غير متجانس) كالتفاعلات الآتية:  
المزيد »