logo

logo

logo

logo

logo

محطة القطار

محطه قطار

Train station - Station de train

محطة القطار

 

محطة القطار train station or railway station هي مركز من المراكز المهمة في شبكة الخطوط الحديدية يشتمل إضافة إلى الخط الرئيسي، على خطوط فرعية أخرى وتجهيزات تقنية ملائمة لاستقبال القطارات وترحيلها وتجاوزها وسلامتها، وتجهيزات توفير خدمات نقل الركاب والبضائع، وإنجاز الأعمال التقنية المختلفة.

لمحة تاريخية

الأصل في كلمة «محطة» هو «المحط»؛ أي المكان أو الربض الذي كانت تحط فيه القوافل قديماً لتستريح وتنيخ إبلها وترفع عن ظهورها الأحمال ثم تعاود سيرها بعد فترة.

كانت أماكن توقف القوافل متعارفاً عليها ومحددة أمكنتها على الطرق، وكانت تختار بحيث توفر الخدمات الضرورية مثل: مناهل المياه والواحات ومشارف المدن والأسواق داخل المدن نفسها، حيث يتم إيصال المسافرين إلى مقاصدهم وضم آخرين إلى القافلة وتبادل السلع. 

الشكل (1) محطة قطارات حديثة في برلين

ومع تطور وسائط النقل من صورتها البدائية إلى عصر الفضاء الحالي، ظلت كلمة محطة تستعمل للغرض نفسه. فصارت محطات للحافلات وللقطارات ومحطات لرسو البواخر ومحطات للطائرات وأخيراً المحطات الفضائية، وغدت محطات القطارات صروحاً حضارية مهمة تضم كل مستلزمات الخدمة والراحة والأمان للركاب والبضائع، ومن الأمثلة على ذلك محطة الركاب الحديثة في برلين (الشكل 1).

أنواع المحطات وتصنيفها

تصنف محطات القطار بحسب نوع النقل المخصصة لأجله كما يأتي:

ـ محطات الركاب passenger stations.

ـ محطات الشحن (محطات البضائع) freight stations.

ـ محطات مختلطة ( ركاب وبضائع) mixed stations.

كما تصنف المحطات بحسب المهام وحجوم الأعمال المطلوب تنفيذها في المحطة كما يأتي:

ـ محطات التلاقي أو التجاوز crossing stations.

ـ المحطات المتوسطة intermediate stations.

ـ محطات المناطق regional stations.

ـ محطات الفرز marshalling yards.

عمل المحطة وحرمها والغاية منها والمنشآت اللازمة لعملها:

الشكل (2) مخطط عام لكيفية توضع الخطوط في محطة صغيرة

تعمل محطات الخطوط الحديدية ـ في غالب الأحوال ـ على مدار الساعة وعلى مدار السنة  لتنفيذ الأعمال المخصصة لها بحسب المهام وحجوم الأعمال المطلوبة من «كوادرها». ولكي تقوم بتنفيذ ذلك، لابد من توفير المواصفات والشروط اللازمة لعملها، وتزويدها بالمنشآت والأدوات المحركة والمتحركةrolling stock  والتجهيزات المناسبة لها، والكوادر المؤهلة تأهيلاً خاصاً للعمل في المحطات. ولكل محطة حرم خاص يحيط بها. يُحدّد هذا الحرم بعلامات أو بسور يُمنع العامة من دخوله أو العبث ضمنه. وله بوابات نظامية خاصة للدخول وللخروج الآمن (الشكل 2).

محطات الركاب 

الشكل (3) صورة رصيف مخطة قطارات مع مبنى للركاب

تنشأ محطات الركاب عادة في المدن الكبرى، وفي أماكن التجمعات السكانية الكبيرة، ويُناط بها جميع الأعمال الواجب تنفيذها لاستقبال الركاب وترحيلهم وصعودهم إلى القطارات المخصصة لهم (بحسب اتجاهاتها) بسرعة وأمان وانتظام، كما تقوم بفصل قطارات الركاب وتشكيلها وتخديمها وتزويدها باحتياجاتها. وقد تضم المدينة الكبيرة أكثر من محطة ركاب واحدة، كما هي الحال في المدن الكبرى مثل نيويورك وباريس ولندن وموسكو وسانت بطرسبورغ وغيرها. ولكي تقوم محطة الركاب بمهامها الوظيفية تقام فيها منشآت خاصة بها، أهمها مبنى الركاب building passenger، والأرصفة platforms (الشكل3)، والممرات الأرضية passages، وفوق الأرضية (الممرات العلوية) أوتحت الأرضية (الأنفاق) التي تصل بين الأرصفة. كما تزود المحطة أيضاً بأبنية الخدمة والسكن وغيرها إضافة إلى تجهيزات التخديم وآليات الصيانة.

محطات الشحن

تُنشأ محطات الشحن في أماكن التجمعات الصناعية والزراعية والتجارية المهمة وبالقرب من المدن الكبيرة والمرافئ والمناجم ومصافي البترول والمعامل الكبيرة.

يُناط بمحطات الشحن كافة الأعمال الواجب تنفيذها لتحميل البضائع وتفريغها وتخزينها الصادرة عنها والواردة إليها، وكذلك مناقلتها بين مختلف أنماط النقل (سفن ـ سكك، أو سيارات ـ سكك أو بالعكس)، وتنظيم وثائق الشحن وتسلّم السلع والشحنات الجزئية وتسليمها، ووزن الشاحنات على خط القبان، وتخديم تفريعات السكك الحديدية المرتبطة بهذه المحطة واستقبال القطارات من هذه التفريعات وترحيلها.

ولكي تقوم محطة الشحن بمهامها الوظيفية تُقام فيها منشآت خاصة بها مثل أرصفة التحميل والتفريغ والمستودعات والروافع، وخطوط المناورة لترتيب الشاحنات والعربات على الخطوط المناسبة لها لتحميلها وتفريغها ووضعها ضمن القطارات المناسبة لوجهتها.

محطات مختلطة

تُنشأ هذه المحطات في أماكن التجمعات السكانية والتجمعات الصناعية والزراعية والتجارية الكبيرة والمتوسطة وتُناط بها الأعمال الواجب تنفيذها لاستقبال الركاب وترحيلهم ولتحميل البضائع الصادرة عن المحطة وإليها وتفريغها وتخزينها؛ أي إنها تقوم بمهام محطات الركاب والبضائع ولكن بحجوم نقل أقل، وتزود بالمنشآت والتجهيزات المناسبة لها (الشكل 4).

الشكل (4) محطة مختلطة

محطات التلاقي

وهي من أصغر المحطات (الشكل 5) وتحوي عادة 2ـ3 خطوط إضافة إلى الخط الرئيسي.

الشلك (5) مخطط محطة تلاقي عرضانية

تُنشأ هذه المحطات على الخطوط الحديدية المفردة single track، ويُناط بها تنفيذ أعمال استقبال القطارات الآتية من جهتيّ المحطة بأمان بعد توقف أحدها (أو من دون توقف) وترحيلها وتلاقيها، وكذلك تأمين تجاوز قطار ركاب قطار شحن سبق وصوله إلى هذه المحطة (بالاتجاه نفسه)، أو تجاوز قطار شحن سريع قطار شحن عادي بالاتجاه نفسه أيضاً، كما يمكن أن يُناط بهذه المحطات بعض أعمال خدمات قطارات الركاب وتحميل البضائع أو تفريغها ولكن بصورة محدودة.

تزداد السعة التمريرية للخط الحديدي المفرد بزيادة عدد محطات التلاقي فيه، ولذلك فقد تنشأ هذه المحطات أحياناً في أماكن بعيدة عن النشاط البشري لأسباب تقنية بحتة بهدف رفع الطاقة النقلية للخط.

تسمى مثل هذه المحطات في الخطوط الحديدية المزدوجة double track محطات التجاوز.

المحطات المتوسطة 

الشكل (6) مخطط محطة متوسطة

الشكل (7) مخطط محطة مناطقية

تنشأ هذه المحطات في أماكن التجمعات السكانية والصناعية والزراعية والتجارية الصغيرة (الشكل 6) وقد تحوي 5ـ14 خطاً ويُناط بها جميع الأعمال المنوطة بمحطات التلاقي من استقبال القطارات وترحيلها وتلاقيها وتجاوزها، إضافة إلى أعمال خدمات نقل الركاب والبضائع وإجراء بعض المناورات الضرورية لضم الشاحنات أو العربات إلى القطارات المارة أو الواقفة فيها أو فكها أو سحبها أو تقديمها، وتخديم تفريعات الخطوط الحديدية إن وجدت فيها.

محطات المناطق

تُنشأ في مراكز المحافظات وأماكن التجمعات السكانية والصناعية والزراعية والتجارية المتوسطة والكبيرة (الشكل 7)، وتحوي العديد من الخطوط والساحات parks or yards المتخصصة بأعمال محددة، ويناط بها ـ إضافة إلى الأعمال المنوطة بالمحطات المتوسطة ـ أعمال تركيب القطارات وفكها وتشكيلها وفرزها بصورة محدودة، والمعاينة الفنية وإجراء الإصلاحات الصغيرة الضرورية لتركيبات القطار من أدوات محركة ومتحركة، واستبدال القاطرات[ر] locomotives وفرق العمل فيها train teams، وتأمين خدمات نقل الركاب والبضائع وتخديم تفريعات الخطوط الحديدية إن وجدت.

محطات الفرز

نشأ من ازدياد حركة نقل البضائع في الخطوط الحديدية ضرورة تطوير وسائط النقل لرفع كفاءتها وضرورة الإقلال من دورة واسطة النقل لزيادة طاقتها الناقلة.

تُعرّف دورة واسطة النقل أنها الزمن الفاصل بين تحميل واسطة نقل وزمن تحميلها التالي. وقد تبين بالتجربة العملية أنه كلما قلّت قيمة دورة واسطة النقل كانت الاستفادة من طاقتها النقلية أكبر.

يمكن أن تبلغ دورة شاحنة نقل البضائع في السكك الحديدية عدة أيام أحياناً، ويؤدي تخفيض زمن فرز هذه الشاحنات وفكها وربطها بالقطارات المناسبة على مسيرها كاملاً دوراً رئيساً في الإقلال من زمن دورة الشاحنة، ومن ثم زيادة طاقتها النقلية. لذلك، يسعى مهندسو الخطوط الحديدية إلى إنشاء محطات خاصة بفرز الشاحنات، مزودة بعدد مناسب من الخطوط والساحات والتجهيزات الآلية والميكانيكية الخاصة لتساعد على ترتيب توضُّع الشاحنات في قطارات البضائع بشكل يتفق مع تسلسل توضع محطات المقصد لها، وبحيث يسهل فكها عن القطار المربوطة إليه بأقل زمن ممكن، وقد أطلق على هذا النوع من المحطات اسم «محطات الفرز».

الشكل (8-أ) مخطط مصغر لساحات محطة فرز واقعة على خط مفرد

الشكل (8-ب) صورة محطة فرز

تنشأ محطات الفرز بالقرب من المدن والموانئ الكبرى وعند تقاطع الخطوط الحديدية (عند عُقَدِ الخطوط الحديدية). وتتقاطر إلى محطات الفرز قطارات بضائع من جهات مختلفة وتنطلق منها قطارات أخرى، أي إنها تشكّل محطات المنشأ origin والمقصد destination للعديد من قطارات البضائع.

تتلخص مهام محطات الفرز بتنفيذ مهام محطات المناطق إضافة إلى تنفيذ حجم كبير من أعمال فرز شاحنات القطارات القادمة إليها حسب مقاصدها النهائية وتجميع الشاحنات ذات المقصد الواحد على خط أوأكثر مخصص لهذا المقصد في ساحة الفرز (الشكل 8 أ وب) ومن ثم معاينتها وترتيبها ترتيباً معيناً بعضها خلف بعض لضمان حسن سيرها، وتشكيل قطارات جديدة منها تمهيداً لترحيلها إلى مقاصدها بعد تجميع «بوالص» الشحن العائدة إلى الشاحنات المؤلِفة لهذه القطارات وجمعها في رزمة خاصة بكل قطار وتسليم هذه الرزم إلى سائق أو رئيس القطار ليسلمها إلى المسؤول في محطة المقصد.

تُشغل أعمال «المناورة» حجماً كبيراً من أعمال محطات الفرز، ويُسعى دوماً إلى تخفيض هذه الأعمال وتسهيلها بالقدر الممكن.

أتمتة عمل محطات القطارات

جرى في الآونة الأخيرة تطورٌ كبيرٌ في عمل المحطات؛ بهدف تسريع العمل فيها وتقليل الجهد العضلي والذهني المبذول لتنفيذه، وكذلك لرفع مستوى الأمان عند استقبال القطارات وترحيلها وتنفيذ بقية الأعمال التكنولوجية المطلوبة منها.

يستطيع مراقب حركة dispatcher واحد ـ اليوم ـ الإشراف على تنظيم حركة القطارات في 10 ـ 20 محطة موجودة على قسم من شبكة الخطوط الحديدية بطول يزيد على300ـ 400كم (الشكل 9). ويرجع الفضل في تحقيق ذلك إلى نظم الإشارات والاتصالات والتشغيل الإلكتروني لمفاتيح الخطوط الحديدية الحديثة. ويعمل العديد من معاهد البحوث العلمية والشركات العالمية المتخصصة على تطوير هذه النظم وتحديثها والتنافس لاستنباط الأفضل منها.

الشكل (9) غرفة التحكم بحركة القطارات

يتم اليوم في العديد من محطات شبكات الخطوط الحديدية العالمية برمجة مواعيد وأرقام خطوط انطلاق القطارات ووصولها إلى المحطات، وتحديد السرعات العظمى المسموح بها للقطارات للسير على هذا القسم من الخط أو ذاك، إذ من المعلوم أن عدداً كبيراً من قطارات الخطوط الحديدية و«المترو» تُسيّر آلياً من دون سائق منذ عشرات السنين، ويترك للحاسوب عمليات فتح إشارات الدخول والخروج لهذه القطارات من وإلى الخطوط المحددة لها في المحطة في الوقت المحدد لها مسبقاً، وتدوير المفاتيح بالاتجاهات الصحيحة لها بأمان وبسرعة، ويبقى لمراقب الحركة التدخل في حال ضرورة تبديل المواعيد أو السرعات أو الأفضليات المعطاة لمختلف فئات القطارات.

يمكن في حالات تطبيق هذه النظم الحديثة وبالاستعانة بمنظومة المعلومات الجغرافية geographic information system (G.I.S) معرفة أماكن وجود كل قطار على شبكة الخطوط الحديدية وسرعته ومعرفة مكان وجود أي شاحنة أو عربة إضافة إلى المعلومات الأخرى المطلوبة عنها.

كذلك تستخدم برامج حاسوبية وحساسات sensors تمكّن من المعرفة الآنية للأعطال التي تطرأ على عمل القاطرة أو الإشارات الضوئية أو المفتاح، والأجهزة التي تقوم بتبديل وضعياته، وتُمكّن أيضاً من معرفة الإجراءات الواجب اتخاذها حيال ذلك، وتُظهِر ذلك على شاشة الحاسوب الموضوع في القاطرة أوفي مكاتب ورشات الصيانة أو على شاشة الحاسوب النقّال الذي يحمله مسؤول الصيانة. وماتزال الأبحاث مستمرة في سبيل الوصول إلى أتمتة عمل المحطة كاملاً.

جوزيف صيدناوي

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

القاطرات (حظيرة ـ) ـ القطار، القطارات (حركة ـ).

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ جوزيف صيدناوي، محمد هاجم الوادي، هندسة السكك الحديدية (2) (منشورات جامعة دمشق 1998).

ـ محمد عبد الرحمن الهواري، فاروق عبد الباري محمد، بولس نجيب سلامة، السكك الحديدية (1+2) (جامعة القاهرة 1990).


التصنيف : الصناعة
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 28
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1115
الكل : 44635388
اليوم : 109021

الأحسائي (أحمد-)

الأحسائي (أحمد) (1166 - 1241هـ/ 1753 - 1826م)   أحمد بن زين الدين الأحسائي، عالم ديني ورئيس مدرسة «الشيخية» الشيعية في إيران. ينتمي الأحسائي إلى قبيلة عربية استقرت في منطقة الأحساء، وكانت أسرته حتى الجد الخامس من الشيعة الأثني عشرية. ولد الأَحسائي في بلدة المطيرفي بمنطقة الأحساء في وقت انتشر الجهل فيه وعم منطقته، وقد نبغ بين أقرانه والتفت إلى الدرس عازفاً عن حياة اللهو، وكان ميالاً إلى التأمل في الموت وتقلب الأحوال منذ طفولته، وقد نزح عن مسقط رأسه في سن مبكرة إلى بلاد فارس ومكث في يزد ثم في كرمان، ويظهر أنه عاش بعد ذلك متنقلاً ما بين كربلاء والنجف وقزوين.
المزيد »