logo

logo

logo

logo

logo

الليشمانيات

ليشمانيات

Leishmanias - Leishmanies

الليشمانيات

 

الليشمانيا Leishmanias طفيليات تنتمي إلى السوطيات الدموية Haemoflagellata، وهو جنس يشتمل على أنواع عديدة تخمج الإنسان وتُمرِضه. وعلى الرغم من تشابه هذه الأنواع في حلقة تطورها، فهي تختلف كثيراً فيما تسببه من أمراض وفي توزعها الجغرافي، وهي تنتشر في كل من العالمين القديم والجديد. فتشاهد في بلدان حوض البحر المتوسط وفي البلدان العربية وشرقي إفريقيا وغربها، وفي المناطق الجنوبية من أوربا وروسيا وإيران وأفعانستان والهند والباكستان والصين وبعض مناطق أمريكا الوسطى والجنوبية. وهي تُنقل بوساطة ذبابة الرمل أو الفاصدة Phlebotomus عن طريق اللدغ.

صفاتها العامة

يأخذ الطفيلي شكلاً سوطياً وشكلاً لاسوطياً (الشكل 1)، يمثل الشكل الليشماني الذي يصيب الخلايا البالعة والخلايا البطانية للأوعية الدموية واللمفاوية للجلد وفي النسيج تحت الجلد. وهو بيضاوي الشكل يبلغ طوله 2ـ 5 مكرون وعرضه 1ـ 3 مكرون، نواته كبيرة الحجم نسبياً، في داخلها جسيم مركزي كبير. وتحتوي الخلية على جسيم عصوي قرب النواة يدعى الحبيبة المحركة للسوط ينشأ عنها سوط صغير يبقى ضمن السيتوبلاسما (الهيولى) ولا يتجاوزها. وتتلون السيتوبلاسما وفق طريقة غيمزا Giemsa باللون الأزرق، أما النواة فتأخذ لوناً أحمر بنفسجياً، وتتلون الحبيبة المحركة للسوط بلون أشد احمراراً من النواة. يمتاز هذا الشكل عديم السوط بمقاومته للأنزيمات الحالّة التي تُفرَزُ داخل الفجوة التي يوجد فيها الطفيلي داخل الخلية المضيفة، كما يزداد نموه ويتكاثر بالانشطار الثنائي. وعندما تمتلئ الخلية بالطفيلي تنفجر محررة العناصر الفتية التي تتطفل على الخلايا السليمة، وهكذا.

(أ)

(ب)
الشكل (1) الشكلان اللاسوطي (أ) والسوطي (ب) لليشمانيا

أما الشكل السوطي للطفيلي فيوجد داخل المضيف اللافقاري أو في أوساط الزرع، حيث يبدو منفرداً أو على شكل تجمعات. يتحول الطفيلي في هذا الطور من شكل بيضاوي أجاصي إلى شكل متطاول نحيف مغزلي ومزود بسوط دقيق أمامي، ولهذا يدعى الشكل أمامي السوط، وتبلغ أبعاده 14-20 × 1.5-4 مكرون. يمتاز هذا الشكل السوطي بالحركة وبفعالية استقلابية أكثر من الشكل اللاسوطي. وتكون هذه الفعالية لاهوائية تستهلك مختلف أنواع السكريات، كما تتطلب بعض الحموض الأمينية.

يتم التكاثر بانفصام انشطاري ثنائي، ويمكن استنبات الطفيلي في وسط لا خلوي مثل أي وسط من أوساط الزرع السائلة حيث ينمو بالشكل السوطي.

دورة حياتها

تتضمن دورة حياة الليشمانيا ظهور الطفيلي في مضيفين اثنين، أحدهما فقاري والآخر لافقاري، إضافة إلى الحيوان الخازن. فالمضيف الفقاري هو الإنسان الذي يعدُّ المضيفَ النهائي له، أما المضيف اللافقاري فهو ذبابة الرمل أو الفاصدة.

وثمة أنواع عديدة لهذه الذبابة تتغذى بدم الإنسان وتقوم بنقل الطفيلي من المريض إلى السليم، وتَتَولَّى أنثى الفاصدة عادة هذه المهمة، إذ حالما تتناول الحشرة جرعة من دم المصاب بمرض الليشمانيا الذي يشتمل على الطفيلي اللاسوطي فإن هذا الطفيلي يتحول تدريجياً إلى الشكل السوطي، ويتكاثر داخل أمعاء الفاصدة بالانقسام الثنائي الطولي البسيط. يدعى هذا الشكل حينذاك بالشكل الممشوق أو أمامي السوط، وهو الشكل المعدي للطفيلي. وبعد 8-20 يوماً من وجوده في معي الحشرة يتجه إلى مقدمة القناة الهضمية والبلعوم حيث يتجمع بأعداد كبيرة حتى يكاد يسد هذين المجريين. وحينها تصبح الحشرة شرهة للدم تنتظر فرصة جديدة للدغ إنسان سليم من المناطق المكشوفة من جلده مثل الوجه واليدين والساقين، حيث تفرغ في مكان اللدغ أفراد الليشمانيا المُعدِيَة التي تنتقل عن طريق الجرح الذي أحدثته بخرطومها إلى المضيف الجديد وتتغلغل داخل النسج لتجد طريقها إلى الكريات البيض البالعة أو سواها مما ذُكِر سابقاً، ومنها إلى الخلايا الأخرى، حتى تعم العدوى مختلف النسج والأعضاء (الشكل2).

الشكل (2) دورة حياة الليشمانيا

أما الحيوانات الخازنة فتشمل عدداً من الثدييات مثل الكلاب والقردة والقوارض، والإنسان أيضاً، إضافة إلى بعض الحيوانات الوحشية.

آثارها المرضية

تسبب الليشمانيا عدداً من الأمراض الليشمانية التي تختلف في مظاهرها باختلاف نوع الطفيلي، يذكر منها داء الليشمانيا الجلدي المعروف باسم حبة حلب أو الشرق، وتسببه الليشمانيا المدارية، وداء الليشمانيا الحشوي الذي تسببه الليشمانيا الدونوفانية والليشمانيا الطفلية، وداء الليشمانيا الجلدي والجلدي المخاطي الذي تسببه كل من الليشمانيا الشاغازية أو البرازيلية أو المكسيكية، مما يرد في الموقع المرضي لهذا الطفيلي.

العامل الناقل لليشمانيا

العامل الذي ينقل طفيلي الليشمانيا هو ذبابة الرمل أو الفاصدة، وهي حشرة صغيرة تنتمي إلى رتبة ثنائيات الأجنحة[ر] التي يبلغ طولها 2.5- 3مم، وهي حشرة ذات لون يميل إلى الأصفر الفاتح. تعيش في شقوق الجدران الرطبة وجحور الحيوانات المهجورة. تضع الأنثى بيضها في الرمل أو في الأماكن المهدمة والرطبة. تفقس البيوض عن يرقات تتحول عقب عدة انسلاخات إلى حوريات تعيش في التراب الرطب، تتحول بعدها إلى حشرات بالغة.

عبد الرحمن مراد

الموضوعات ذات الصلة:

ثنائيات الأجنحة ـ الحشرات.


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 323
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 38
الكل : 12038008
اليوم : 4196

الائتكال

الائتكال   الائتكال (التآكل) Corrosion هو تخرب المواد والمعادن خاصة، مِن تأثرها كيمياوياً أو فيزيائياً بعوامل خارجية مختلفة فتتحول إلى أشكال أخرى تختلف من حيث خواصها الفيزيائية والكيمياوية والميكانيكية. ومع أن الائتكال المعدني هو الأكثر أهمية، فإن العلماء يستعملون هذا المصطلح للاشارة أيضاً إلى تأثير البيئة في المواد غير المعدنية، فالصخور والتربة والإسمنت تأتكل بفعل الحت الطبيعي الناجم عن التغيرات في درجة الحرارة، وعن الأمطار والضوء والرياح. ويتبدى ائتكال المواد اللدنة plastics بتحطيم الروابط الكيمياوية فيها وتحولها إلى أشكال غير صالحة للاستعمال.
المزيد »