logo

logo

logo

logo

logo

المالطات ، الروابط

مالطات ، روابط

Binders - Liants

المالطات، الروابط

 

المالطات أو المؤونات (المونة) الرابطة والملاط binder، هي مزيج من تربة ورمل ومواد رابطة (إسمنت، جير، مخلفات زراعية) يضاف إليه ماء بكميات محددة، وعندما يستعمل الملاط بحالة لدنة فهي تضمن تماسكاً ميكانيكياً جيداً بين عناصر البناء. ويستفاد منها في ربط وحدات قطع البناء بعضها ببعض في جميع الاتجاهات (الوصلات الأفقية والشاقولية). كما تسمح بنقل القوى بين العناصر المشكلة للبناء وخاصة القوى الشاقولية (الأوزان الميتة والحية)، وتمكّن من توزيع تلك القوى توزيعاً متجانساً على كامل مساحة الجدار، إضافة إلى أنها تمكن من تسوية سطوح الجدران وإعطائها الأفقية الصحيحة في أثناء التنفيذ (الطينة [ر: الجدران]).

لمحة تاريخية

سكن الإنسان في العصر الحجري المغاور، وفي العصر الحجري الوسيط بدأ الإنسان بناء بيته ومنشآته من المواد المتوافرة له وانتقل بعد ذلك إلى إقامة الجدران من الطين المدكوك أو الطين المخلوط بالحصى أو من الحجر، واكتشف الملاط الكلسي ليستخدمه ملاطاً أو مادة رابطة وطبقة للإكساء. 

استعمِل الملاط الكلسي على نحو متزايد في الترميم والصيانة منذ فترات تاريخية بعيدة، ومن خلال التنقيبات التي تمت في التلال الأثرية بمحيط مدينة دمشق (تل الرماد، تل غريقة، وتل أسود) تبين أن الإنسان الذي استوطن هذه المناطق منذ الألف السابع قبل الميلاد، عرف الكلس واستخدمه ملاطاً ومادة للإكساء. ويلاحظ توزع أفران حرق الجير في محيط الدور السكنية.

تكوّن الملاط تاريخياً من مجموعة متنوعة من المواد التي توفرها الطبيعة المحيطة وأهمها الكلس. وفي تل سكا جنوب شرقي دمشق  على بعد 25كم أربع سويات تعود الأولى  إلى الفترة الإسلامية والثانية إلى الفترة الكلاسيكية والثالثة إلى عصر البرونز الحديث (1600-1300 ق. م)، حيث يلاحظ وبوضوح استخدام الملاط الكلسي والمونة من الكلس في أعمال بناء في البيوت. أما السوية الرابعة التي تعود إلى عصر البرونز الوسيط الثاني (1800-1600 ق. م) فيلاحظ فيها القصر الذي استخدمت فيه المونة الكلسية والملاط وطبقات الجص  ذات الأساس الكلسي إضافة إلى الرسوم الجدارية.

وقد تطورت هذه المواد عبر الزمن، حتى تمَّ التوصل  إلى المونة الرابطة الإسمنتية. فقد استشعر الحرفيون والبناؤون المزايا الطبيعية لهذا النوع من الملاط  وخاصة من الناحية البيئية، لأنه يعطي كفاءة أكبر على المدى الطويل، ويمكن فيما يأتي تبيّن ميزات العمل بالكلس الهدروليكي الطبيعي تقليدياً.

خصائص المالطات وشروطها

عند مزج المونة يجب أن يكون الخليط متماسكاً جيداً، وقادراً على الاحتفاظ بالماء حيال امتصاص عناصر البناء، إضافة إلى ضرورة أن تحقق المونة المستخدمة في ربط وحدات البناء القدرة على تغير التشكيل بسهولة. وأن تسمح بنفاذ الرطوبة جيداً. أن تكون متوافقة بالتركيب والأداء الميكانيكي مع تركيب وأداء الوحدات والقطع المستخدمة في البناء.

أنواع المالطات

1ـ المونة الرابطة الطينية:

تتألف المونة الرابطة الطينية أساساً من:

ـ تربة معالجة مخلصة من كل الشوائب التي يزيد قطرها على 2مم، وتعدّ التربة الحمراء المسامية من أجود أنواع الترب المستخدمة في المونة الرابطة.

ـ ماء: إن إضافة الماء بكميات مناسبة من أهم العناصر الحيوية للوصول إلى مونة رابطة تتوافر فيها شروط التماسك والتجانس.

ـ ألياف: تعد الألياف تسليحاً للمونة، ويمكن أن تكون من مصادر مختلفة (تبن  القمح - أو الشعير - أو الرز) أو مصدر حيواني (شعر الماعز أو وبر الجمال).

2ـ المونة الرابطة الكلسية:

يستخدم الحجر الكلسي (الجير) [ر: الكلس] المستخرج من مقالعه. ويعبر عنه كيمياوياً بكربونات الكلسيوم. وكان السكان يستخرجونه من الأرض على شكل قطع مستطيلة بطول 40-50 سم وعرض 4- 5 سم وبسماكة 3- 4 سم. يستخرج العامل في اليوم الواحد نحو 300 كغ، ويجمعه في مكان واحد على شكل قبة مجوفة ذات مدخنة أو في فرن (تنور) لحرقه. ويستعمل نبات البلان، وهو نبات بري شوكي، وقوداً لشي أحجار الكلس فتتحول إلى كلس حي هو أكسيد الكلسيوم، وينطلق غاز الكربون. وبذلك يستعيد الكلس فعاليته ونشاطه فيصير قابلاً للانحلال بالماء والتفاعل معه، وتتشكل منهما عجينة مرنة سرعان ما تتصلب وتلتصق بشدة بالأجسام التي تجاورها.

3ـ المونة الرابطة الإسمنتية: تتألف المونة الرابطة الإسمنتية من رمل وإسمنت بورتلندي (الأسود) وماء. يخلط الإسمنت البورتلندي مع الرمل بنسبة 1 إسمنت إلى 4 رمل وزناً، أي 400كغ إسمنت للمتر المكعب من الرمل، وذلك وفقاً للغاية من الخلطة.

يجب ألا تقل المقاومة الميكانيكية المميزة للمونة عن (50) كغ/سم2 بعد 28 يوم لعينات مكعبة طول ضلعها 7 سم، وتعتمد المقاومة المميزة للمونة وفقاً لتعريف المقاومة المميزة للبلوك.

لا يسمح بالجَبْل اليدوي إلا على سطوح نظيفة ومستوية، ويجري الخلط بكميات صغيرة تكفي للاستعمال في غضون 40 دقيقة فقط، وتستبعد الخلطات التي تبدأ بالتصلب، كما ويمنع إضافة الماء إلى الخلطة المتصلبة أو الإسمنت أو إعادة استعمالها.

شروط استخدام المونة

ـ يجب أن يكون الماء المستعمل لخلط المونة نظيفاً وغير حمضياً، كما يجب أن يكون السطح المعد للإضافة نظيفاً.

ـ عند وضع المونة يجب أن تملأ الوصلات بالاتجاهين الأفقي والشاقولي على نحو متجانس.

ـ يجب رش الماء على وحدات البناء وترطيبها باستمرار لضمان عدم جفاف المونة بسرعة.

ـ يجب أن تكون الوصلات الأفقية والشاقولية متساوية وتراوح بين 1.5 و 1سم.

يجب إضافة المونة الرابطة ومعالجة الوصلات بين المداميك بالاتجاهين الأفقي والشاقولي، وذلك باستخدام أداة خشبية أو معدنية.

موفق دغمان

الموضوعات ذات الصلة:

الإسمنت ـ الجص.

مراجع للاستزادة:

ـ محمد سعيد القاسمي، قاموس الصناعات الشامية (دار طلاس، دمشق 1988).

ـ موفق دغمان، عمارة الأبنية الطينية في إقليم دمشق: دراسة توثيقية تحليلية (كلية الهندسة المعمارية، جامعة دمشق 1991).

- D.C Office of International Affairs, A Cheap Coating for Unstable Earth Walls. in Ideas and Methods Exchange (Housing and Home Finance Agency, Washington 1961).

- United Nations Centre for Human Settlement, Earth Construction Technology Manual on Surface Protection (Nairobi 1986).


التصنيف : الهندسة
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 528
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1086
الكل : 44574143
اليوم : 47776

التمايز الجنسي

التمايز الجنسي   يظهر التمايز الجنسي sexualization في الكائنات الحية وفق مستويات مختلفة، هي: 1 ـ التمايز الجنسي المنشيء، ويتحدد بحسب طبيعة المناسل gonads، حيث تتمايز الخلايا المنشئة الأولية إلى أعراس ذكرية أو أنثوية وفقاً لتموضعها داخل المنسل الجنيني. 2 ـ والتمايز الجنسي الأولي الذي يتضمن تشكل المسالك التناسلية التي تقوم بنقل الأعراس وتشكل الأعضاء التناسلية الخارجية، ويرتبط هذا النمط من التمايز بالصبغيات.
المزيد »