logo

logo

logo

logo

logo

نوفاك (فيتسلاف-)

نوفاك (فيتسلاف)

Novak (Vitezslav-) - Novak (Vitezslav-)

نوڤاك (ڤيتسلاڤ ـ)

(1870 ـ 1949)

 

ڤيتسلاف نوڤاك Vítezslav Novák مؤلف موسيقي تشيكي من عائلة متوسطة الحال، وُلد في قرية كامينيتسه Kamenice وتوفي في سكوتس Skutec. درس في طفولته أصول العزف بالكمان والبيانو، وبعد حصوله على الشهادة الثانوية ذهب إلى براغ حيث انتسب إلى جامعة الفلسفة، ثم تابع عام 1889 دراسته في كونسرفاتوار براغ، ولقنه أنطونين دفورجاك[ر] Antonin Dvorák أصول التأليف الموسيقي ومبادئه، وتعرف لديه أعمال شومان[ر] Schumann وبرامز[ر] Brahms، أساتذة المدرسة الكلاسيكية - الرومنسية. التقى عام 1897 مواطنه ليوش ياناتشيك[ر] Leos Janácek وتأثر بأفكاره عن الموسيقى الشعبية المورافية، وألف تحت تأثيره خماسية للبيانو من مقام لا الصغير[ر. الموسيقى]، أظهر فيها قدرته على المزج بين الألحان الشعبية والروح الرومنسية والقالب الكلاسيكي، واكتسبت ألحانه وأعماله شعبية في بوهيميا، ونُشرت تباعاً أو قُدمت في حفلات براغ الموسيقية، ولكن أستاذه دفورجاك بدا متحفظاً تجاه مؤلفاته ولم يرض عنها؛ مما أصابه بالإحباط، وأثَّر شكه في موهبته وعدم ثقته بنفسه واعتماده على آراء الآخرين في تاريخه الفني كله؛ لأنه لم يستطع بعد ذلك أن يجد طريقاً أصيلاً مستقلاً عن تأثيرات المدارس التي عاصرها، وبقي مخلصاً للأسلوب الكلاسي - رومنسي الممزوج بانسجامات[ر] (هارمونيات) شاعرية تُذكر بديبوسي[ر] Debussy والانطباعيين. إلا أن الحركة الرومنسية أو الكلاسيكية - الرومنسية أفلت مع نهاية الحرب العالمية الأولى، واحتلت مكانها حركات طليعية تبناها أساتذة مثل سترافنسكي[ر] Stravinsky، وياناتشيك، ومارتينو[ر] Martinú، وبروكوفييف[ر] Prokofiev، وأساليب وتقانات جديدة في التأليف جاء بها أساتذة مدرسة ڤيينا مثل شونبرغ[ر] Schoenberg، وڤيبرن[ر] Webern، وبيرغ[ر] Berg، لذا فإن أعماله بدت فجأة غير متناسبة مع العصر، على الرغم من أن معظمها كان من نوعية جيدة، مثل القصيد السمفوني «عن الرغبة الأبدية» أو «سمفونية الخريف» أو ثلاثية البيانو الجميلة من «مقام ري الصغير» أو كانتاتا cantata «العاصفة».

في عام 1919 افتتح نوفاك صف الأساتذة في كونسرفاتوار براغ، ودرس لديه عدد من أكبر أساتذة الجيل التالي من المؤلفين التشيك، وروَّج الشيوعيون لمصنفاته بعد توليهم السلطة في تشيكوسلوفاكيا عام 1948 لأنه كان من مؤيدي الفكر الاشتراكي، ثم مُنِحَ لقب فنان الشعب، ولكن هذا كله لم يضمن له مكاناً على الساحة الفنية، وعد مؤلفاً مأجوراً للنظام الشيوعي. وساعدت العنوانات الثورية لمصنفاته مثل «سمفونية أيار» (1945) أو كانتاتا «أُغنيـة عمال زلين» (1948) على شك النقاد به، وقارنوه خطأ بمعاصره الطليعي بوهوسلاف مارتينو الذي عاش في المنفى ومات فيه، وبدأت أعماله بعد وفاته بالاختفاء عن الساحة الفنية بحجة أنها غير مواكبة للعصر. وإذا حكم عليها اليوم فيمكن القول إنها تتصف بشاعرية فريدة، وهي جديرة بالاستماع إليها أكثر، وتدل على موهبة لحنية مقتبسة من الموسيقى الشعبية لم تتصف بها مؤلفات معاصريه، وتبدو أحياناً وكأنها تخاطب الماضي، وتحديداً القرن التاسع عشر. وربما يكون خطأ نوفاك أنه عاش في زمن لم يكن زمنه، وفي عصر افتقد إلى الشاعرية. وقد يأتي وقت تُكتشف فيه أعماله من جديد، ويخرج من عالم النسيان كما خرج من قبله موسيقيون كثيرون سبقوه اكتشفهم التاريخ في زمن متأخر عن الزمن الذي عاشوا فيه مثل: فيفالدي[ر] Vivaldi، وباخ[ر] J.S.Bach، ومالر[ر] Mahler.

أعماله:

- خمس أوبرات.

- ثلاث كانتاتات منها: «قميص العرس».

-  قصائد سمفونية أهمها: «في جبال التاترا» و«تومان وجنية الغابة العذراء».

 - افتتاحيات أوركسترالية أهمها «القرصان» و«ماريشا».

- أعمال مهمة وجميلة لموسيقى الحجرة أهمها: ثلاث رباعيات وترية (1899، 1905، 1938)، ثلاثيتان للبيانو (1892، 1902)، ورباعية للبيانو (1899)، وسوناتا للكمان والبيانو (1891) أُعيد تنقيحها وطبعت للمرة الأخيرة بنسخة منقحة عام (1949)، وسوناتا للفيولونسيل[ر] والكمان والبيانو (1941).

زيد الشريف

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الصيغ الموسيقية.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ زيد الشريف، أعلام الموسيقى الغربية (وزارة الثقافة، دمشق 1994- 1999).


التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الواحد والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 143
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 61
الكل : 10404709
اليوم : 6831

الأمر

الأمـر   الأمر في اللغة دعوة إلى تحقيق طلب إيجابي. ويقابله النهي وهو الدعوة إلى الإعراض عن عمل سلبي. «وللأمر» في اللغة معان أخرى منها الحادثة والوعيد والتشويق والحال والشأن، ثم معاني ما يتفرّع عنه كالإجماع في الرأي والعزم على الشيء أو التآمر والمؤامرة والتشاور والاستبداد بالرأي والتسلط.
المزيد »