logo

logo

logo

logo

logo

عقد التأمين التكافلي

عقد تامين تكافلي

solidarity insurance contract - contrat d'assurance solidaire

 عقد التأمين التكافلي

عقد التأمين التكافلي

عزة الرباط

تعريف التأمين التكافلي

صور التأمين الإسلامي

أركان عقد التأمين الإسلامي

التزامات أطراف التأمين التكافلي

الفروق الأساسية بين التأمين الإسلامي وبين التأمين التجاري

 

أولاًـ تعريف التأمين التكافلي:

هو الذي يكون بين فئة من الناس بقصد التعاون لا بقصد الربح، ويعتمد على التبرع بالأقساط الشهرية أو السنوية ولا يعتمد على أساس المعاوضة.

وهو عقد يلتزم فيه المؤمِّن نيابة عن المؤمَّن لهم بأن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد مبلغاً من المال أو أي عوض في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده أو تحقق الخطر المبين في العقد، وذلك مقابل مبلغ محدد يؤديه المؤمَّن له على وجه التبرع لمقابلة التزامات المؤمِّن. ويتكون من ذلك صندوق تأمين له حكم الشخصية الاعتبارية، وله ذمة مالية مستقلة، (صندوق) يتم منه التعويض عن الأضرار التي تلحق أحد المشتركين من جراء وقوع الأخطار المؤمن منها، وذلك طبقاً لَّلوائح والوثائق، ويتولى إدارة هذا الصندوق هيئة مختارة من حملة الوثائق، أو تديره شركة مساهمة بأجر تقوم بإدارة أعمال التأمين واستثمار موجودات الصندوق.

وقد نص قرار المجمع الفقهي بمكة عام 1976م على أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث، وأصحاب هذا التأمين لا يستهدفون تجارة ولا ربحاً من أموال غيرهم، وهو يخلو من الربا وليس فيه مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة لاعتماده على تبرع المساهمين.

وهو ظاهرة صحية طيبة يقرها الإسلام، وصدرت قرارات مجمعية كثيرة بإباحته وبمنع التأمين التجاري ذي القسط الثابت.

أما العناصر الأساسية للتكافل فهي:

1ـ التبرع: وهو تبرع للمتضرر من أعضاء الشركة بجزء من الربح أو بالربح بكامله، وهذا جائز؛ لأنه يغتفر الغرر في التبرعات.

2ـ الشراكة: وهو اعتبار كل قسط يدفع إلى الشركة إنما هو قسط اشتراك وليس مدفوعاً في مقابل.

اتحاد الشخص ذي الجهتين بين المؤمِّن ـ بصيغة اسم الفاعل ـ والمؤمَّن له ـ بصيغة اسم المفعول ـ سواء أداروا الشركة بأنفسهم كشركة أبدان وأموال؛ أم أداروها بواسطة جهاز إداري يمارس عمله على أساس وكالة بأجر.

والتأمين التعاوني الإسلامي: عمل إنساني وديني واجتماعي رفيع المستوى، وهو أن يشترك مجموعة من الأشخاص بدفع مبلغ معين على سبيل التبرع المشروط، ثم يؤدى من الاشتراكات تعويض لمن أصابه ضرر.

ويسمى بالتأمين التبادلي؛ لأن كل مشترك يتبادل مع الآخرين المعونة ويكون كل منهم مؤمناً له ومؤمِّناً سواء كان شريكاً بالإدارة أم لا.

وهو داخل تحت مبدأ التعاون المقرر شرعاً في قوله تعالى: }وَتَعَاوَنُوا على البِّرِ والتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا على الإِثْمِ وَالعَدْوَانِ{ (المائدة 2)، وهو من مظاهر التكافل الاجتماعي والتضامني في ترميم الأحداث والمحن ودون سعي الإدارة لتحقيق الربح واستغلال المستأمن، فهو يتمتع بـ:

تحقيق معنى التعاون فعلاً.

تحويل مبدأ التكافل إلى واقع عملي.

تغيير قيمة الاشتراك؛ لأن كل مشترك مؤمِّن ومؤَّمن له في الوقت ذاته، فيكون الاشتراك المطلوب عرضة للزيادة أو النقص تبعاً للمخاطر أو الحوادث السنوية نوعاً وكماً.

والفرق بين التأمين الإسلامي والتأمين التقليدي ذي القسط الثابت أن الأخير عقد معاوضة مالية يهدف إلى الربح من التأمين نفسه، وتطبق عليه أحكام المعاوضات المالية التي يؤثر فيها الغرر، وحكم التأمين التقليدي أنه محرم شرعاً.

والأساس الأهم للتأمين الإسلامي: العقيدة الإسلامية الصحيحة والتي تنبع من العقيدة الراسخة لدى المسلمين أن الحياة والموت، والغنى والفقر، والسعادة والشقاوة، والصحة والمرض، والقدرة والعجز، وغير ذلك مما يتمناه الإنسان أو يخشاه؛ كلها بيد الله سبحانه وتعالى وحده من دون سواه. قال الله تعالى: }مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسَكُمْ إلا فِي كِتَابٍ مِن قبل أَن نَّبْرأَهَا{ (الحديد 22).

ثانياً ـ صور التأمين الإسلامي:

العقد في التأمين الإسلامي بين الشركة والمؤمَّن له هو عقد وكالة بأجر أو من دون أجر، وتطبق عليه جميع أحكام عقد الوكالة؛ إذ يجمع بين النظام الأساسي والعضو التأسيسي ما يسمى بحساب التأمين، مهمة هذا الحساب التعاقد بينه وبين حملة الوثائق على أساس عقد التأمين.

1ـ الصورة الأولى: على أساس الوكالة من دون أجر، تتكون من مرحلتين:

أ ـ المرحلة الأولى: قيام عدد من المساهمين بتشكيل شركة مساهمة عامة أو مغفلة مهمتها القيام بالتأمين التعاوني الإسلامي. وينص النظام الأساسي والعقد على ما يلي:

(1) ـ مبدأ التبرع والتعاون: إذ إن حملة الوثائق يتبرعون بالأقساط المقدرة وعوائدها لمصلحة صندوق التأمين التعاوني.

(2) ـ تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية: بإنشاء لجنة للفتوى والرقابة الشرعية تكون قراراتها ملزمة للإدارة.

(3) ـ الشركة وكيلة في إدارة أعمال التأمين: (وهي شركة مساهمة) من دون أجر، وبناء على هذا تؤخذ جميع النفقات الإدارية والتعويضات من حملة الوثائق (وهم المشتركون غير المساهمين) وأرباحها.

(4) ـ الشركة تنشئ حساباً مستقلاً لأموال حملة الوثائق وعوائدها وعملياتها ونفقاتها، ويكون هذا الحساب منفصلاً عن حساب الشركة فصلاً كاملاً، يسمى حساب التأمين أو صندوق التأمين أو حساب هيئة المشتركين.

(5) ـ فوائض التأمين ملك لحساب التأمين (حملة الوثائق).

(6) ـ تستثمر الشركة أموال التأمين بحساب خاص على أساس المضاربة الشرعية.

(7) ـ يوفر المساهمون لأنفسهم خدمة التأمين التعاوني، ويتيحون للغير الاستفادة من هذه الخدمة وهم يكسبون الأجر العظيم، ويستفيدون أيضاَ من:  

> عوائد رأس مال الشركة المستثمرة استثماراً شرعياً (عائد استثمار أموالهم).          

> حصتهم من عوائد استثمارات أموال المستأمنين (أجور مضاربتهم بأموال المساهمين) الأجرة التي يحصلون عليها مقابل إداراتهم لحساب التأمين، إذا كانت الوكالة بأجر (أجور الادخار).

> زيادة قيمة الأسهم عند نجاح الشركة.

(8) ـ إن ذمة الشركة غير ملزمة بالتعويض وأموالها ليست في مواجهة التزامات التأمين، وإذا لم تكف تلك الأموال فإن الشركة تمنح قرضاً حسناً لحساب التأمين لتغطية ذلك.

(9) ـ تتحمل الشركة من حساباتها الخاصة نفقات الإدارة، ويعود إليها ربح أموالها.

(10) ـ يتمتع ممثلو حملة الوثائق بأفضلية المشاركة في الإدارة.

ب ـ المرحلة الثانية: قيام الشركة نيابة عن حملة الوثائق بترتيب العقود والوثائق وفتح حساب التأمين، لتبدأ بعد ذلك عمليات التأمين.

2ـ الصورة الثانية: على أساس الوكالة بأجر: وهي تتفق في كل الخطوات مع الوكالة من دون أجر؛ ما عدا أن الشركة تدير أعمال التأمين على أساس الوكالة بأجر الذي يحدد بإحدى طريقتين:

أ ـ أن تحدد الشركة الأجر على أساس الدراسات والإحصائيات التي تبين مقدار النفقات الإدارية ثم تضيف نسبة مئوية معادلة، وفي ضوء ذلك لا يتحمل حساب التأمين سوى هذا المبلغ لأجل النفقات الإدارية.

ب ـ أن تحدد الشركة نسبة من الأموال للنفقات الإدارية 10% مثلاً. ولا تخلو هذه الطريقة من إشكالية ربط العمولة بالمبلغ مما يفضي إلى الربا؛ لأن الأصل في المعاملات أن تُربط بالعمل وليس بالمبلغ، لذلك لا يُفضل التعامل وفق هذه الطريقة.

إذن: يشتمل التأمين الإسلامي على ثلاثة عقود:

1ـ عقد الوكالة: هو عقد جائز، والعقد الجائز يصبح لازماً في بعض الحالات، فالوكالة جائزة وللوكيل أن يفسخها ويعزل نفسه عنها، كما أن للموكل أن يعزله، لكن إذا تعلق حق الوكيل بما وكل فيه لم يكن للموكل أن يعزله. ولصحة العزل شرطان:

أ ـ علم الوكيل: لأن العزل فسخ العقد، ولا يلزم حكمه إلا بعد العلم به.

ب ـ أن لا يتعلق بالوكالة حق الغير، فإذا تعلق بها حق الغير فلا يصح العزل بغير رضا صاحب الحق؛ لأن العزل إبطال حقه من غير رضاه.

إذن: عقد الوكالة غير ملزم، إنما يصبح ملزماً (كما في الحالات السابقة) ليس لذات العقد؛ إنما لما يتعلق به من حقوق الغير.

2ـ عقد المضاربة: هو العقد الذي ينظم العلاقة بين الشركة وحساب التأمين لاستثمار الأموال. وهو عقد ملزم عند المالكية بعد الشروع. ويشترط لجواز فسخه عند الحنفية علم الطرف الآخر، وأن يتحول رأس المال إلى نقد (تنضيض) وقت الفسخ بحيث لا يترتب على الفسخ أي ضرر، أما عند الشافعية والحنابلة فهو جائز ولم يشترطوا ما اشترطه الحنفية، وقد اشترط الفقهاء أن تكون الأرباح موزعة على المضارب ورب المال بنسبة محددة شائعة من الربح، وألا تكون مبلغاً محدداً أو نسبة من رأس المال.

3ـ عقد التبرع: ينظم العلاقة بين المستأمنين و حساب التأمين.

ثالثاً ـ أركان عقد التأمين الإسلامي:

1ـ العاقدان:

أ ـ هيئة المشتركين، أو حساب التأمين أو صندوق التأمين، (الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد)، فيدخل ضمن أغراض الشركة الأساسية إنشاء صندوق خاص بالتأمين الإسلامي، أو هيئة المشتركين، أو حساب خاص بهم بمجرد نشأتها القانونية، وتكون الشركة مديرة له، ويكون لهذا الصندوق شخصية اعتبارية.

والعلاقة بين حساب التأمين وبين الشركة الإسلامية علاقة وكالة، ويترتب على ذلك أن تقوم الشركة الإسلامية بإبرام العقود والاتفاقيات؛ وجمع الأقساط ودفع التعويضات وكل أعمال التأمين نيابة عن الصندوق أو هيئة المشتركين بأجر، أو بلا أجر.

وبجانب عقد الوكالة، تقوم الشركة باستثمار أموال الصندوق بموجب عقد المضاربة (القراض)، حيث تحدد نسبة الشركة باعتبارها مضارباً، ونسبة الحساب باعتباره رب المال، وبهذا الاعتبار وجدت علاقة أخرى بين الطرفين، ولا مانع شرعاً من الجمع بين الوكالة والمضاربة لاختلاف العملين.

ب ـ المشترك أو المستأمن المشارك في الهيئة، فهو بالتوقيع على العقد يصبح عضواً مشمولاً بما تضمنه النظام الأساسي للشركة والوثيقة التي وقع عليها من حقوق والتزامات.

والعلاقة بين المشترك (المستأمن) وبين الصندوق أو الهيئة هي علاقة تبرع.

ج ـ شروط العاقدين: يشترط في العاقدين أن يكون لهما أهلية التعاقد، ويكون تعدد العاقدين اعتبارياً في التأمين التعاوني الإسلامي؛ إذ  ليس هناك تعدد حقيقي وإنما التعدد اعتباري تقتضيه الإجراءات الإدارية والتعاقدية؛ لأن المشترك هو عضو في الهيئة، (وهذه الأخيرة تتكون منه ومن بقية المشتركين)، فحينما يتعاقد المشترك مع الصندوق، ويصبح عضواً فيها فكأنما يتعاقد مع نفسه، ولذلك فالمؤمن والمستأمن في النتيجة والمآل واحد. فمن الصندوق يؤخذ مبلغ التأمين، وإليه يدفع الاشتراك، وفيه يبقى الفائض التأميني الذي يعود إلى حملة الوثائق.

2ـ محل التأمين الإسلامي: إن المعقود عليه في التأمين الإسلامي أمران:

أ ـ القسط المتبرع به من قبل المشترك (المستأمن) الذي يدفع مرة واحدة، أو على أقساط محددة من قبل المشترك والذي يسمى هنا بقيمة الاشتراك، وفي التأمين التجاري يسمى بالقسط.

والمشترك بإبرامه العقد مع الشركة التي تمثل الهيئة أو الصندوق يحقق هدفين هما:

(1) ـ قبوله عضواً في هيئة المشتركين.

(2) ـ تبرعه بقيمة الاشتراك (الأقساط) وعوائدها بما يكفي لتحقيق الأهداف العامة للنظام الذي قَبِلَ الدخول على أساسه.

والشركة الممثلة للهيئة أو الحساب أو الصندوق بتوقيعها على العقد تحقق أيضاً أمرين:

(1) ـ قبول المشترك عضواً في الهيئة.

(2) ـ قبول تبرعه للغرض الذي يتضمنه النظام الذي وافق عليه.

فمحل التأمين الإسلامي (في مجال المال) هو التعاون بين مجموعة من الناس يتعرضون للأخطار كما ذكر أعلاه.

ب ـ مبلغ التأمين: وهو المبلغ الذي تدفعه الشركة الإسلامية نيابة عن حساب التأمين أو صندوق التأمين من أمواله للمشترك (المستأمن) عند تحقق الخطر المؤمن منه. ويطبق على قيمة الاشتراك ومبلغ التأمين جميع الأسس الفنية والأحكام والضوابط، والتي منها أن التعويض المستحق في التأمين من الأضرار يكون في حدود الضرر الواقع؛ مع ملاحظة ألا يزيد على المبلغ الذي حُدد القسط على أساسه، حتى لا يؤدي التأمين إلى الإثراء.

وأما التأمين الإسلامي (التأمين على الأشخاص) فبما أن أساسه التكافل بين المشتركين، فإنه يجوز أن يدفع مبلغ التأمين على أساس الوثيقة من دون الحاجة إلى إثبات الضرر ومقداره.

3 ـ الصيغة: الإيجاب والقبول، وقد جرى العرف التأميني بكونه مكتوباً في عقود نمطية، ولا مانع شرعاً في هذا العرف.

أما الشركة في التأمين الإسلامي فليست ركناً ولا عاقداً ملتزماً على أساس الأصالة، وإنما هي وكيلة عن حساب التأمين بحكم النظام الأساسي والوثائق التي يوقعها حملة الوثائق.

والشركة أسست لأجل القيام (وكالةً) بإدارة عمليات التأمين وصياغة عقود التأمين ووثائقها.

رابعا ًـ التزامات أطراف التأمين التكافلي:

وهي ـ كما وردت ـ  في المعيار الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية:

التزامات المشترك في التأمين الإسلامي يجب على المشترك (المستأمن) ما يأتي:

أ ـ تقديم البيانات اللازمة المتعلقة بالخطر المؤمن منه، وإبلاغ الشركة بما يستجد من ظروف تؤدي إلى زيادة الخطر بعد إبرام العقد، وإذا ثبت تعمد المشترك التدليس أو التغرير أو تقديم البيانات الكاذبة؛ يحرم من التعويض كلياً أو جزئياً، أما إذا ثبت أن تقديم البيانات المخالفة للواقع تم على سبيل الخطأ؛ فإنه يستحق التعويض بالمقدار المطابق للبيانات التي تثبت صحتها.

ب ـ دفع الاشتراكات في أوقاتها المحددة المتفق عليها، وفي حالة امتناع المشترك أو تأخره عن دفع الاشتراكات في أوقاتها المحددة يكون للشركة الحق في إنهاء الوثيقة، أو إجباره على الدفع عن طريق القضاء.

ج ـ إخطار الشركة باعتبارها وكيلة عن صندوق حملة الوثائق بتحقق الخطر المؤمن منه في الفترة المتفق عليها في وثيقة التأمين، وإذا لم يتم فيها تحديد المدة فيجب عليه الإخطار في مدة مناسبة، وإذا لم يقم المشترك بهذا الإخطار؛ يكون للشركة الحق في مطالبة المشترك بالتعويض بقدر ما أصاب حساب التأمين من ضرر فعلي بسبب إخلاله بهذا الالتزام.

2ـ التزامات الشركة المساهمة وصلاحياتها

أ ـ على الشركة القيام بإدارة عمليات التأمين من إعداد وثائق التأمين، وجمع الاشتراكات، ودفع التعويضات، وغيرها من الأعمال الفنية مقابل أجرة معلومة ينص عليها في العقد؛ حتى يإنه يعد المشترك قابلاً بها بمجرد التوقيع عليه.

ب ـ يناط تصرف إدارة الشركة بتحقيق المصلحة، ولا تضمن إلا بالتعدي، أو التقصير، أو مخالفة الشروط.

ج ـ تتحمل الشركة المصروفات الخاصة بتأسيس الشركة، وجميع المصروفات التي تخصها، أو تخص استثمار أموالها.

د ـ يقتطع الاحتياطي القانوني للشركة المساهمة من أموال المساهمين ويكون من حقوقهم.

هـ ـ ترجع الشركة على المسؤول عن الحادث إذا كان تحقق الخطر المؤمن منه بفعل شخص ثبتت مسؤوليته التعاقدية أو التقصيرية أو بفعل من في حكمه، وبذلك تحل الشركة محل المشترك في جميع الدعاوى والحقوق الخاصة بالموضوع، وما تم تحصيله يكون للصندوق.

و ـ إذا استثمرت الشركة أموال حملة الوثائق على أساس المضاربة؛ فإن الشركة تتحمل ما يتحمله المضارب، وإذا استثمرتها على أساس الوكالة بالاستثمار فإنه يطبق حكم الوكالة بأجر.

ز ـ في حالة عجز موجودات التأمين عن سداد التعويضات المطلوبة، وعدم كفاية تعويضات شركات إعادة التأمين؛ فإنه يجوز للشركة أن تسد العجز من تمويل مشروع أو قرض حسن على حساب صندوق التأمين، وتغطى الالتزامات الناشئة من العجز الحادث في سنة ما من فائض السنوات التالية، كما يجوز للشركة مطالبة حملة الوثائق بما يسد العجز إذا التزموا ذلك في وثيقة التأمين.

ح ـ يتحمل حساب التأمين جميع المصروفات والعمولات الخاصة بأنشطة التأمين.

ط ـ لا مانع شرعاً من إجراء المصالحة بين الشركة وبين المتسببين في الضرر بما يحقق المصلحة للمشتركين؛ وفقاً لأحكام الصلح المقررة شرعاً.

خامساًـ الفروق الأساسية بين التأمين الإسلامي وبين التأمين التجاري:

1ـ التأمين الإسلامي: يقوم على التعاون وليس فيه الربا بنوعيه الفضل والنسيئة، ولا يستغل ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية، وأن الغرر لا يؤثر في عقود التبرعات. أما التأمين التجاري ذو القسط الثابت فلا يخلو من الربا والغرر الفاحش والجهالة والمقامرة، ولذلك قال الفقهاء بحرمته.

2ـ التأمين الإسلامي: العلاقة بين المؤمن والمستأمنين تقوم على التبرع، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لمن يصيبه ضرر. أما التأمين التجاري فالعلاقة بين الشركة والمستأمنين تقوم على المعاوضة، فالمستأمن يأخذ مبلغ التأمين عند وقوع الخطر مقابل دفع قسط التأمين، والمؤمن يأخذ قسط التأمين مقابل تعهده بدفع مبلغ التأمين عند وقوع الخطر.

3ـ التأمين الإسلامي: أصل قيمة القسط المدفوع يعود لصاحبه (المستأمن بعد استقطاع حصته من التعويضات والمصروفات وإعادة التأمين)، وهذا ما يسمى بالفائض. أما التأمين التجاري فلا يعود أصل أو أي جزء من قيمة القسط المدفوع بأي حال من الأحوال إلى المستأمن؛ لأنه دخل في ملكية الشركة.

4ـ الشركة في التأمين الإسلامي لا تتملك الأقساط، وإنما هي تكون ملكاً لحساب التأمين. أما الشركة في التأمين التجاري فتتملك الأقساط وتدخل في ملكيتها.

5ـ في التأمين الإسلامي: عوائد استثمار أصول الأقساط تعود إلى حساب التأمين بعد استقطاع حصة الشركة بصفتها مضارباً. أما التأمين التجاري فعوائد استثمارات أصول الأقساط لمصلحة الشركة التجارية فقط من دون غيرها.

6ـ الهدف من التأمين الإسلامي: تعاون أفراد المجتمع. أما التأمين التجاري فتهدف الشركة إلى تحقيق أعلى ربحية لأصحابها.

7ـ في التأمين الإسلامي: أرباح الشركة ناتجة من استثماراتها لأموالها الذاتية وحصتها بصفتها مضارباً في عوائد الاستثمار أو أجرها باعتبارها وكيلة. أما التأمين التجاري فأرباح الشركة ناتجة من عملياتها ومن استثماراتها، أو فوائدها الربوية، ومن بقية أقساط بعض المصارف، والتعويضات.

8ـ في التأمين الإسلامي: تكون أموال المستأمنين في صندوق أو حساب خاص بهم، أما التأمين التجاري فليس هناك حساب خاص بالمستأمن؛ لأن الأقساط كلها ملك للشركة بمجرد العقد والدفع.

9ـ في التأمين الإسلامي: المؤمن أو المستأمن في الحقيقة واحد، ولكنهما مختلفان من حيث الاعتبار. أما التأمين التجاري فالشركة هي المؤمنة وهي تختلف عن المستأمنين من حيث الذمة وغيرها.

10ـ الشركة في التأمين الإسلامي: صفتها في التعاقد أنها وكيلة عن حملة الوثائق، وأما الشركة في التأمين التجاري فهي طرف أصيل في التعاقد، فتعقد عقد التأمين لنفسها، وباسمها ولمصلحتها.

11ـ المستأمن في التأمين الإسلامي حريص على عدم وقوع الحوادث؛ لأن آثار وقوعها، أو التقليل منها تعود عليه من حيث استرجاع الفائض التأميني وتوزيعه عليه وعلى بقية المستأمنين. أما المستأمن في التأمين التجاري فلا يهمه ذلك لأنه دفع القسط ولن يرجع إليه شيء سواء صدر منه حادث أم لا، وفي ذلك تربية استهلاكية غير مسؤولة؛ بخلاف التأمين الإسلامي.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ سامر مظفر قنطقجي، التأمين الإسلامي التكافلي، أسسه ومحاسبته (إشعاع للنشر والعلوم، 2008).

ـ عبد القادر جعفر، نظام التأمين الإسلامي (دار الكتب العلمية، ط1، بيروت 1247هـ/2006م).

ـ علي محيي الدين القره داغي، التأمين الإسلامي، دراسة فقهية تأمينية (دار البشائر الإسلامية،  ط3، بيروت 1427هـ/2006م).

ـ  مصطفى أحمد الزرقا، عقد التأمين وموقف الشريعة الإسلامية منه (مطبعة جامعة دمشق، 1962). 

ـ هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، معيار التأمين الإسلامي.

ـ وهبة الزحيلي، قضايا الفقه والفكر المعاصر (دار الفكر، ط1، دمشق 1427هـ/2006م).


التصنيف : العلوم الشرعية
النوع : العلوم الشرعية
المجلد: المجلد الخامس: طرق الطعن في الأحكام الإدارية ــ علم العقاب
رقم الصفحة ضمن المجلد : 254
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1125
الكل : 40052652
اليوم : 117365