logo

logo



الهبوط التناسلي

هبوط تناسلي

genital prolapse - prolapsus génital

الهبوط التناسلي

 

الدكتور حمد سلطان

 التوصيف والتصنيف المرحلي لهبوط العضو الحوضي القيلة المستقيمية
القيلة المثانية والقيلة الإحليلية القيلة المعوية:
القيلة المعوية هبوط الرحم

 

يُعدّ الهبوط التناسلي genital prolapse أحد المشاكل النسائية الشائعة والمربكة وتؤدي عيوب البنى الداعمة للحوض إلى العديد من المشاكل السريرية، وتصنف وفقاً لموقعها التشريحي كما يلي:

1 ـ عيوب جدار المهبل الأمامي والعلوي:

 ـ القيلة المثانية cystocele: عيب الجدار الأمامي للمهبل حين تترافق المثانة مع الهبوط.

 ـ القيلة الإحليلية urethrocele: عيب جدار المهبل الأمامي القاصي حين يترافق الإحليل مع الهبوط.

 ـ هبوط الرحم uterine prolapse.

 ـ هبوط قبة المهبل vaginal vault prolapse.

 ـ القيلة المعوية enterocele عيب جدار المهبل العلوي حين تحتوي القطعة الهابطة على جزء من الأمعاء، ويمكن أن تحدث هذه الحالة مع هبوط الرحم أو من دونه.

2 ـ عيوب جدار المهبل الخلفي:

 ـ القيلة المستقيمية rectocele: هو اصطلاح يُستخدَم لوصف عيب جدار المهبل الخلفي.

التوصيف والتصنيف المرحلي لهبوط العضو الحوضي

يستخدم تصنيفان عامان لوصف الهبوط الحوضي وتقدير شدته، ويعتمد التصنيف الأكثر شيوعاً على درجة الهبوط ضمن رتج المهبل وذلك نسبةً إلى جدران المهبل، وتستخدم مصطلحات قيلة مثانية  ـ قيلة مستقيمية  ـ قيلة معوية  ـ هبوط الرحم. ويستخدم موضع العضو الحوضي في الشد الأعظمي لتقدير درجة الهبوط.

وهناك نظام التقدير الكمي لهبوط العضو الحوضي الذي يقدر درجات هبوط العضو الحوضي الأنثوي، وتقدم طريقة الوصف الكمي للهبوط وصفاً أكثر دقة للتشريح. ويتألف هذا النظام من سلسلة من القياسات الخاصة لمواقع تشريحية عجانية ومهبلية، يُقيَّم فيها الهبوط نسبةً إلى غشاء البكارة ويُعدّ مستواه صفراً وما تحته إيجابياً.

القيلة المثانية والقيلة الإحليلية:

أساسيات التشخيص:

 ـ إحساس بامتلاء وثقل مهبلي أو ضغط أو هبوط خارجي.

 ـ إحساس بإفراغ غير كامل للمثانة غالباً مع سلس جهدي أو تعدد بيلات أو الحاجة إلى رفع المثانة إلى الأعلى عند التبول.

 ـ وجود كتلة قابلة للرد تبرز ضمن المهبل.

 ـ زيادة تبارز جدار المهبل الأمامي والإحليل عند الكبس وهبوطهما.

اعتبارات عامة: ترافق القيلة المثانية رضوض الولادة أو تعدد الولادات أو التوسطات الولادية أو المخاض الطويل. وترافق القيلة الإحليلية القيلات المثانية، وتشاهد القيلات الإحليلية في مريضات السلس الجهدي.

 قد تحدث القيلات المثانية الإحليلية cystourethrocele في الخروسات بسبب ضعف خلقي بالنسج الضامة، ومن العوامل المساهمة بذلك الاختلافات الوراثية في بنية الكولاجين ونمط أليافه.

قد لا تتطور الحالة ولا تسبب أي أعراض، لكن من الممكن أن تتفاقم عيوب الدعائم الحوضية وخاصةً بعد الإياس حين يسبب نقص الإستروجين بعد الضهى ضموراً وضعفاً في النسج والعضلات، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة شدة الارتخاء، لكن تبقى المعالجة غير ضرورية ما لم تتطور أعراض صريحة لدى المريضة أو يحدث لديها سلس بولي جهدي مرافق.

درجات القيلة المثانية:

 ـ الدرجة الأولى: يهبط الجدار الأمامي للمهبل من الصماخ الإحليلي إلى الرتج الأمامي حتى منتصف المسافة لغشاء البكارة.

 ـ الدرجة الثانية: يمتد الرتج الأمامي للمهبل والمثانة حتى غشاء البكارة.

 ـ الدرجة الثالثة: يخرج الجدار الأمامي للمهبل والإحليل والمثانة إلى ما بعد غشاء البكارة. وتعد القيلة المثانية هذه جزءاً من الدرجة الثالثة لهبوط الرحم أو قبة المهبل بعد استئصال الرحم.

درجات هبوط الرحم أو قبة المهبل uterine or vaginal vault prolapse:

 ـ الدرجة الأولى: يهبط عنق الرحم أو قبة المهبل حتى منتصف المسافة لغشاء البكارة.

 ـ الدرجة الثانية: يمتد عنق الرحم أو قبة المهبل حتى غشاء البكارة أو فوق الجسم العجاني.

 ـ الدرجة الثالثة: يمتد عنق الرحم أو جسمه إلى ما بعد غشاء البكارة أو تنقلب قبة المهبل وتتبارز إلى الخارج بعد غشاء البكارة.

درجات القيلة المستقيمية:

 ـ الدرجة الأولى: يهبط جدار المستقيم المهبلي إلى منتصف المسافة لغشاء البكارة.

 ـ الدرجة الثانية: يهبط التكيس حتى غشاء البكارة.

 ـ الدرجة الثالثة: يتبارز التكيس إلى ما بعد غشاء البكارة.

القيلة المعوية:

يتم تقدير وجود كيس القيلة المعوية وعمقه نسبةً إلى غشاء البكارة بشكل تشريحي وذلك عندما تكون السيدة بوضعية الاستلقاء والوقوف في أثناء مناورة فالسلفا.

الموجودات السريرية: لا تسبب القيلات المثانية الصغيرة أعراضاً مهمة، أما القيلات الكبيرة جداً لدرجة التبارز خارج فوهة المهبل فتشتكي المريضة فيها من ضغط وحس ثقل مهبلي أو من وجود كتلة متبارزة، وتثار الأعراض بالجهود الشديدة والوقوف المديد والكبس، وترتاح المريضة بوضعية الاستلقاء أو الوضعية المائلة.

والسلس البولي هو العرض الأكثر شيوعاً والأهم المرافق للقيلات المثانية ولكن مع العلم أن هذا الاضطراب لا يسبب سلساً بولياً، كما أن إصلاحه لا يحسن من السلس الجهدي وبالعكس فإن الإصلاح الجراحي للقيلات المثانية الكبيرة قد يسبب هو نفسه سلساً جهدياً عوضاً عن تصحيح السلس.

وعموماً يعدّ الفحص النسائي الدقيق والمفصل والشامل هو كل ما يحتاج إليه الأمر لتقييم الهبوط الحوضي بدقة، وفي بعض الحالات يمكن إجراء دراسات تشخيصية أخرى.

استقصاءات مساعدة: منها الصور الشعاعية البسيطة وصورة الكلية والحويضة الظليلة. وتسمح أحدث التطورات بتقييم أرضية الحوض باستخدام التصوير الصدوي والتصوير الطبقي المحوري والرنين المغنطيسي.

ويبقى تصوير الكلية والحويضة الظليل IVP ذا قيمة عالية لأنه طريقة بسيطة وآمنة لإظهار السبيل البولي، ويُستخدَم لتقييم المثانة والحالبين. ويمكن تحديد مسار الحالب قبل الجراحة إذا كان هناك شك بوجود انسداد تال لكتلة حوضية أو تندب. ويمكن استخدامه لتقييم النواسير والتشوهات الخلقية أو الأذيات الجراحية لكن هذه الوسيلة التشخيصية ينقصها الحساسية في إظهار أرضية الحوض وعيوبها المرافقة، كما أنه لا يظهر معلومات كثيرة فيما يتعلق بالقيلة المثانية أو المستقيمية أو المعوية.

يُعدّ التصوير الصدوي وسيلةً مهمة، وهي وسيلة آمنة وغير راضّة ورخيصة ولا تحتاج إلى استخدام مواد ظليلة. ومن مساوئها الرئيسية أن قيمة الدراسة تعتمد كثيراً على مهارة الفاحص إذا أجريت الدراسة عبر البطن أو المهبل أو العجان، وبإشراكها مع الدوبلر أو المجسات داخل المهبل يمكن إظهار الإحليل والبنى المجاورة.

 ـ التصوير الظليل للمثانة والإحليل باستخدام الڤيديو VCUG : تصوير المثانة والإحليل الظليل في أثناء التبول بالمشاركة مع تسجيل الضغوط داخل المثانة والإحليل وداخل البطن مع معدل الجريان البولي. وتسمح المادة الظليلة في المثانة بتقييم حركة المثانة والدعم المثاني.

 ـ التصوير بالرنين المغنطيسي MRI: هو وسيلة مهمة في تقييم أرضية الحوض، ويعد وسيلة مثالية؛ لأن عزله للنسج الرخوة يفوق كل التقنيات الشعاعية الأخرى.

التشخيص التفريقي:

 ـ أورام المثانة والإحليل.

 ـ الرتج الإحليلي الكبير.

 ـ القيلات المعوية في الجدار الأمامي للمهبل.

المضاعفات:

 ـ احتباس بولي حاد.

 ـ أخماج بولية ناكسة.

الوقاية:

 ـ تمارين كيجل Kegel الداعمة للمجموعات العضلية العجانية والرافعة.

 ـ تجنب أو تصحيح البدانة والسعال المزمن والكبس والولادات الراضّة.

 ـ المعالجة بالإستروجين بعد الضهى.

المعالجة:

 ـ الطمأنة والدعم النفسي.

 ـ الكعكات (الفرازج) المهبلية pessary.

 ـ التمارين الرياضية: تمارين كيجل Kegel لمدة 6 ـ12 شهراً.

 ـ المعالجة المعيضة بالإستروجين بعد الضهى.

 ـ الإجراءات الجراحية: تحتاج القيلات المثانية إلى إصلاح جراحي إذا كانت كبيرة أو إذا سببت احتباساً بولياً وأخماجاً متكررة وإذا ترافقت وتبدلات مثانية أو إحليلية مسؤولة عن سلس جهدي، يعدّ الإصلاح الأمامي (رفو المهبل) colporrhaphy من أكثر العلاجات الجراحية للقيلة المثانية شيوعاً، ويمكن إشراك هذا الإجراء مع استئصال الرحم عن طريق المهبل ورفو مهبلي عجاني خلفي لأن القيلة المثانية عادةً تمثل عنصراً واحداً فقط من الارتخاء المعمم للنسج الداعمة للحوض. يمكن بطريقة مشابهة إجراء إصلاح القيلة المثانية عبر البطن (مع استئصال رحم تام)، وعندما تكون المقاربة البطنية ضرورية لسبب حوضي آخر يمكن إشراك تعليق المثانة والإحليل خلف العانة (Burch/Marshall ـ Marchetti ـ Krantz) مع إصلاح القيلة المثانية لإصلاح السلس الجهدي أو الوقاية من حدوثه.

من الشائع نسبياً نكس القيلة المثانية وقد يكون ذلك بسبب تقدم الهبوط اللاحق وتشكل القيلات المعوية والمستقيمية مما يؤدي إلى تخرب إصلاح القيلات المثانية.

القيلة المستقيمية:

أساسيات التشخيص:

 ـ حس ثقل وامتلاء في المهبل.

 ـ كتلة قابلة للرد متبارزة داخل النصف السفلي من جدار المهبل.

 ـ صعوبة التبرز.

اعتبارات عامة: تعدّ  القيلة المستقيمية فتقاً مستقيمياً مهبلياً ينجم عن تخرب النسيج الضام الليفي (اللفافة المستقيمية المهبلية) بين المستقيم والمهبل الناجم غالباً عن الأذيات الولادية كتمزق العجان وخزع الفرج الواقي.

وتعدّ العادات المعوية عاملاً مهماً في تطور القيلة المستقيمية؛ إذ يؤدي الكبس المديد الناجم عن الإمساك المزمن إلى حدوث القيلات المستقيمية أو تفاقم تطورها.

الموجودات السريرية: الأعراض لانوعية وقد تنجم عن جر الأحشاء البطنية السفلية إلى الأسفل، لكن ذلك لا ينطبق على القيلات المعوية التالية لاستئصال الرحم (هبوط قبة المهبل) والتي قد يؤدي بعضها إلى أعراض انسدادية.

المعالجة: ينصح عادةً باستخدام الوسائل المحافظة حتى تكمل السيدة سني الإنجاب، وتستعمل الملينات أو المسهلات حسب الحاجة. وكوسيلة مؤقتة قد تشعر المريضة بالراحة باستخدام كعكات مهبلية من نمط غيرهرنغ Gerhrung إذا كان العجان ملائماً لوضعها جيداً ضمن المهبل.

الإجراءات الجراحية: نادراً ما تحتاج القيلة المستقيمية المعزولة (من دون قيلة معوية أو قيلة مثانية أو هبوط رحم مرافق) إلى التدبير الجراحي، لكن عندما تصبح القيلة المستقيمية كبيرة بحيث تجعل من التغوط أمراً صعباً أو تصبح المريضة مضطرة إلى رد القيلة المستقيمية يدوياً لتسرع من إخراج البراز أو حين تتبارز القيلة المستقيمية بشكل يسبب إزعاجاً أو تخرباً نسيجياً فالأمر يتطلب الإصلاح الجراحي.

على أي حال ينصح بعد الجراحة بتجنب الكبس والسعال والجهود الشديدة ورفع الأثقال، كما ينتبه لحمية المريضة لتجنب الإمساك إضافةً إلى زيادة الوارد من السوائل وإمكانية استخدام المسهلات وملينات البراز والتحاميل المزلقة، الأمر الضروري جداً لضمان دوام إصلاح القيلة المستقيمية وسلامتها.

يندر أن تنكس القيلات المستقيمية بعد الإصلاح الجراحي إذا تم تصحيح الإمساك المزمن مع تجنب الولادات المهبلية وعدم التغاضي عن القيلات المعوية أو هبوط الرحم المرافق.

 القيلة المعوية:

أساسيات التشخيص:

 ـ ضغط مزعج مع حس هبوط في المهبل.

 ـ ترافق هبوط الرحم أو تعقب استئصال الرحم مهما كان سن المريضة، وتعد أكثر شيوعاً بعد سن الإياس.

 ـ قد تظهر كتلة متبارزة في الرتج الخلفي والجدار الخلفي العلوي للمهبل.

تعد القيلة المعوية انفتاقاً في الرتج المستقيمي الرحمي (رتج دوغلاس) إلى الحجاب المستقيمي المهبلي ويتظاهر ذلك بكتلة متبارزة في الرتج الخلفي والجدار الخلفي العلوي للمهبل.

قد تكون القيلة المعوية خلقية أو مكتسبة لكن الشكل المكتسب هو الأكثر شيوعاً.

يترافق هبوط الرحم مع درجة من القيلة المعوية في كل الحالات تقريباً، ومع زيادة درجة هبوط الرحم يزداد حجم كيس الفتق.

الموجودات السريرية: الأعراض لانوعية ويبدي الفحص المستقيمي المهبلي وجود تبارز أو كتلة قابلة للرد في الحجاب المستقيمي المهبلي العلوي.

تعد القيلات المستقيمية والمثانية العالية (عند الشك بوجود قيلة معوية أمامية) أكثر ما يجب تفريقه عن القيلات المعوية، لكن الفحص السريري المفصل والجس الدقيق يمكن من تفريقها بسهولة.

وتميز الأورام الطرية (الأورام الشحمية والأورام العضلية الملس والأغران) في القسم العلوي من الحجاب المستقيمي المهبلي بأنها أكثر تثبتاً وغير قابلة للرد.

قد يحدث في السيدات البدينات انزلاق سفلي للنسيج الشحمي المستقيمي السيني والعجاني، وتماثل هذه الحالة القيلة المعوية ولا يمكن تفريقها عنها فعلياً إلا ضمن غرفة العمليات حيث يشاهد رتج دوغلاس الصفاقي سليماً من دون ملاحظة أي انفصال نسيجي أو فتق.

الوقاية: يجب تجنب الولادات المطولة والمعوقة والرضوض الولادية ما أمكن، وإصلاح العوامل التي ترفع الضغط ضمن البطن.

المعالجة: يمكن إصلاح القيلات المعوية عبر البطن أو المهبل، ويمكن في أثناء العمل الجراحي استئصال الرحم عن طريق المهبل أو إجراء رفو مهبلي (إصلاح) أمامي أو خلفي أو رفو العجان بشكل مرافق.

وكما في جميع أشكال الفتوق يجب معالجة البدانة والسعال المزمن والإمساك، ويجب تجنب رفع الأثقال والكبس المطول والتمارين المجهدة مدة لا تقل عن 6 أشهر بعد العمل الجراحي.

هبوط الرحم:

أساسيات التشخيص: تبارز عنق الرحم من مدخل المهبل، وانقلاب المهبل مع بروز الرحم وعنق الرحم بين الفخذين، وإحساس بامتلاء مهبلي أو ضغط سفلي، وحس ثقل أو ألم أسفل البطن، وألم أسفل الظهر.

يعبر هبوط الرحم عن تدلي الرحم عبر قناة المهبل، الأمر الذي ينجم عن عيوب في البنى الداعمة للرحم والمهبل والتي تتضمن الرباطين الرحميين العجزيين والرباط الأساسي والنسيج الضام للغشاء البولي التناسلي.

يحدث على نحو شائع لدى عديدات الولادة تدريجياً، وهناك عوامل إضافية تؤهب لهبوط الرحم كالبدانة والأمراض التي تؤدي إلى سعال مزمن والأورام الحوضية واضطرابات العمود العجزي أو الضعف الخلقي في الدعائم اللفافية الحوضية.

غالباً ما يترافق هبوط الرحم وارتخاء مهبلياً أمامياً وخلفياً وخللاً في العجان، وتكون القيلات المثانية الكبيرة أكثر شيوعاً من القيلات المستقيمية؛ لأن المثانة قابلة للجر السفلي أكثر من المستقيم.

الموجودات السريرية: الأعراض قليلة في الهبوط البسيط من الدرجة الأولى، أما في حالات الهبوط المتوسط الشدة من الدرجة الثانية (التي يرى فيها عنق الرحم متبارزاً عبر مدخل المهبل) فتعاني المريضة ثقلاً أسفلَ البطن والحوض، وفي حالات الدرجة الثالثة يتبارز كامل جسم الرحم والعنق خارج المهبل وينقلب المهبل انقلاباً تاماً.

قد يؤدي انضغاط المثانة أو تشوهها أو الفتق الحادث فيها ـ الناجم عن انزياح الرحم والعنق ـ إلى تراكم ثمالة بولية تؤدي إلى أخماج السبيل البولي، ويترافق الهبوط مع الإمساك والتغوط المؤلم بسبب الضغط الحادث والقيلات المستقيمية الموجودة.

التشخيص التفريقي: تعدّ حالة تطاول عنق الرحم أبرز معضلات التشخيص التفريقي، ولا بد من التمييز بين هاتين الحالتين لأن استئصال الرحم عن طريق المهبل (الذي يعد خياراً علاجياً شائعاً لهبوط الرحم) يكون في غاية الصعوبة إذا كان عنق الرحم متطاولاً.

يُبدي المس المهبلي في حالات تطاول عنق الرحم وجود رتوج مهبلية أمامية وخلفية وجانبية في الموقع المحدد لها مع عدم هبوطها لدى كبس المريضة وحزقها، وتكون جدران المهبل الأمامية والخلفية جيدة الدعم (مع عدم وجود قيلات مثانية أو معوية أو وجودها بشكل بسيط)، كما تبقى الرحم في مستوى عالٍ مع توضع خلفي.

في بعض الحالات قد يتم الخلط بين هبوط الرحم وبين أورام عنق الرحم. إضافة إلى أورام بطانة الرحم (الأورام العضلية المعنقة أو سليلات باطن الرحم) وخاصةً عند هبوطها وتدليها عبر فوهة العنق المتسعة وتوضعها في الثلث السفلي في المهبل. ويمكن للأورام العضلية أو السليلات أن ترافق هبوط الرحم وتحدث أعراضاً شاذة.

بغض النظر عن تنوع الاحتمالات تكفي القصة السريرية الجيدة والموجودات الفيزيائية المرافقة لهبوط الرحم لوضع التشخيص الدقيق من دون أدنى شك.

المعالجة:

أ ـ الإجراءات المحافظة: يمكن استخدام الكعكات المهبلية وفي المريضات بعد سن الإياس يفيد تطبيق الإستروجين.

ب ـ الإجراءات الجراحية: يمكن تدبير هبوط الرحم بالمقاربة البطنية التي تشمل استئصال الرحم التام وإغلاق القيلات المعوية المرافقة. ويفضل في السيدات ذوات النشاط الجنسي بعد الإياس استئصال الرحم عن طريق المهبل مع إصلاح القيلات المرافقة.

ج ـ الإجراءات الداعمة: يجب تشجيع المريضة على تخفيف وزنها إذا كانت بدينة، كما يجب تجنب المشدات والأحزمة الضيقة وكل ما من شأنه أن يرفع الضغط داخل البطن بما فيه حمل الأثقال والتمارين المجهدة.

د ـ معالجة المضاعفات: يتطلب خمج الساحة الجراحية أو أخماج السبيل البولي المعالجة بالصادات، وفي بعض الأحيان وحين حدوث النكس يمكن وصف الكعكات المهبلية أو التدخل الجراحي مجدداً. لكن من المعتمد أن العلاج الجراحي لهبوط الرحم هو استئصال الرحم عبر المهبل.

وهناك حالات علاج جراحي محافظ بتعليق الرحم عبر فتح البطن بوساطة رقع برولينية مثبتة إلى الرباطين العجزيين الشوكيين.

ولما كانت هذه التقنية من الصعب على أطباء النسائية إجراؤها منوالياً من دون مضاعفات فقد حلت محلها تقنية جديدة هي: إصلاح الهبوط التناسلي عن طريق البطن بتعليق الصفاق المهبلي والعنقي إلى الصفاق البطني الجانبي خلف الصفاق مستخدمين رقعًا برولينية وهي التقنية التي تبدأ بالتصنيع الأمامي الخلفي التقليدي، وبعد ثلاثة أشهر يتم إجراء هذه التقنية وعملية تعليق المهبل وفق Burch  إضافة إلى إغلاق رتج دوغلاس.

 

 

علينا أن نتذكر

> تترافق القيلة المثانية ورضوض الولادة عادةً أو تعدد الولادات أو التوسطات الولادية أو المخاض الطويل، وتترافق القيلة الإحليلية والقيلات المثانية، وتشاهد القيلات الإحليلية في مريضات السلس الجهدي، وتعبر عن استمرارية للقيلات المثانية التي تشمل معظم الجزء القاصي من جدار المهبل الأمامي.

> يبقى تصوير الكلية والحويضة الظليل IVP ذا قيمة عالية لأنه طريقة بسيطة وآمنة لإظهار السبيل البولي، ويُستخدَم لتقييم المثانة والحالبين. ويُمكِّن من تحديد مسار الحالب قبل الجراحة إذا كان هناك شك بوجود انسداد تال لكتلة حوضية أو تندب. ويمكن استخدامه لتقييم النواسير والتشوهات الخلقية أو الأذيات الجراحية لكن هذه الوسيلة التشخيصية ينقصها الحساسية في إظهار أرضية الحوض وعيوبها.

> تعدّ القيلة المستقيمية فتقاً مستقيمياً مهبلياً ينجم عن تخرب النسيج الضام الليفي (اللفافة المستقيمية المهبلية) بين المستقيم والمهبل الناجم غالباً عن أذيات العجان في أثناء الولادة.

> نادراً ما تحتاج القيلة المستقيمية المعزولة (من دون قيلة معوية أو قيلة مثانية أو هبوط رحم مرافق) إلى التدبير الجراحي.

> من المعتمد في علاج هبوط الرحم أن العلاج الجراحي هو استئصال الرحم عبر المهبل. وهناك حالات علاج جراحي محافظ بتعليق الرحم عبر فتح البطن بوساطة رقع برولينية مثبتة إلى الرباطين العجزيين الشوكيين.

 

 




التصنيف : نسائية
النوع : نسائية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 48
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 15
الكل : 3511109
اليوم : 517