logo

logo



تخطيط كهربائية القلب

تخطيط كهرباييه قلب

electrocardiography - électrocardiographie



تخطيط كهربائية القلب

 

أحمد رشيد السعدي

الطريقة الاعتيادية لإِجراء تخطيط كهربائية القلب

الاتجاهات القلبية

الموجات القلبية التخطيطية

دراسة المحور القلبي

تحديد النظم القلبي

تحديد سرعة القلب

الحصارات

ضخامات الأجواف القلبية وتوسعها

تبدلات الإقفار القلبي

الاضطرابات الشاردية والاستقلابية

الاستثارة الباكرة للبطين وظاهرة عود الدخول

التسرعات القلبية

حالات خاصة

 

يعد تخطيط كهربائية القلب electrocardiography جزءاً لا يتجزأ من الفحص السريري القلبي الذي يجب أن يجرى لكل مريض يشتبه في وجود مشكلةٍ قلبيةٍ لديه.

 أولاً- الطريقة الاعتيادية لإِجراء تخطيط كهربائية القلب:

يوصل المريض عادة إلى عشرة أقطاب electrodes قلبية توصل إلى جهاز التخطيط القلبي من جهة وإلى جسم المريض من الجهة الأُخرى حيث تلامس نهاياتها المعدنية جلد المريض الخالي من الشعر مع وجود وسط ناقل للتيار الكهربائي مثل الهلام أو الكريم الخاص المستعمل في هذا الإِجراء بين الجسم والنهايات المعدنية، وتقسم هذه الأقطاب إلى أربعة أقطاب طرفية وستة أقطاب صدرية.

 توضع الأقطاب الطرفية الأربعة على:

الشكل (1) الأقطاب الصدرية

1- الذراع اليمنى RA.

2- الذراع اليسرى LA.

3- الساق اليمنى RL.

4- الساق اليسرى LL.

في حين توضع الأقطاب الصدرية الستة على:

1- الموضع V1 ويقع في الورب الرابع أيمن القص تماماً.

2- الموضع V2 ويقع في الورب الرابع أيسر القص تماماً.

3- الموضع V3 ويقع في منتصف المسافة بين V2 و V4.

4- الموضع V4 ويقع في الورب الخامس على الخط الناصف للترقوة.

5- الموضع V5 ويقع في السوية الأفقية نفسها لـ V4 على الخط الإبطي الأمامي.

6- الموضع V6 ويقع في السوية الأفقية نفسها لـ V5 على الخط الإبطي المتوسط.

ويبين الشكل (1) هذه الأقطاب.

ثانياً- الاتجاهات القلبية:

تقسم الاتجاهات (المساري) القلبية cardiac leads إلى ثنائية القطب وأحادية القطب؛ إذ تمثل الاتجاهات ثنائية القطب فرق الكمون بين قطبين من الأقطاب القلبية المذكورة آنفاً، في حين تمثل الاتجاهات أحادية القطب فرق الكمون بين واحد من هذه الأقطاب وبين كمون القطب المرجعي.

1- الاتجاهات ثنائية القطب:

- الاتجاه I ويمثل فرق الكمون بين الذراع اليسرى والذراع اليمنى.

- الاتجاه II ويمثل فرق الكمون بين الساق اليسرى والذراع اليمنى.

- الاتجاه III ويمثل فرق الكمون بين الساق اليسرى والذراع اليسرى.

2- الاتجاهات الطرفية أحادية القطب:

- الاتجاه aVR ويمثل فرق الكمون بين الذراع اليمنى والقطب المرجعي.

- الاتجاه aVL ويمثل فرق الكمون بين الذراع اليسرى والقطب المرجعي.

- الاتجاه aVF ويمثل فرق الكمون بين الساق اليسرى والقطب المرجعي.

تسمى الاتجاهات الستة المذكورة أعلاه الاتجاهات القياسية.

الشكل (2) ورق التخطيط الذي يتألف من مربعات كبيرة ضلع الواحد منها 5 ملم مقسمة إلى مربعات صغيرة ضلع الواحد منها 1 ملم.

الشكل (3) مركب QRS السوي مع الموجات والمسافات القلبية.

3- الاتجاهات الصدرية:

- الاتجاه V1 ويمثل فرق الكمون بين القطب V1 والقطب المرجعي.

- الاتجاه V2 ويمثل فرق الكمون بين القطب V2 والقطب المرجعي.

- الاتجاه V3 ويمثل فرق الكمون بين القطب V3 والقطب المرجعي.

- الاتجاه V4 ويمثل فرق الكمون بين القطب V4 والقطب المرجعي.

- الاتجاه V5 ويمثل فرق الكمون بين القطب V5 والقطب المرجعي.

- الاتجاه V6 ويمثل فرق الكمون بين القطب V6 والقطب المرجعي.

4- الاتجاهات الإضافية:

 وتشمل الاتجاهات الصدرية اليمنى من V1R إلى V6R التي توضع أقطابها على الجانب الأيمن للصدر بشكل مناظر للأقطاب الصدرية اليسرى. والاتجاهات الصدرية الخلفية التي تكون أقطابها في سوية V6 الأفقية ذاتها باتجاه الخلف وهي V7 الذي يوضع في سوية الخط الإبطي الخلفي، والاتجاه V8 الذي يكون على خط لوح الكتف، والاتجاه V9 الذي يكون في محاذاة الخط الفقري.

تسجيل التخطيط

تسجل التبدلات الكهربائية في فرق الكمون في المساري المختلفة المذكورة سابقاً على ورق تخطيط متحرك بسرعة 25ملم/ثانية في الحالة الاعتيادية. وتعاير شدة تضخيم الكمونات الكهربائية على نحو يعطي فيه الميلي فولط الواحد ارتفاعاً على ورق التخطيط بمعدل 1سم. أما ورق التخطيط فيقسم إلى مربعات صغيرة ضلع الواحد منها 1ملم، وتجمع هذه المربعات في مربعات كبيرة ضلع كل مربع منها مؤلف من 5 مربعات صغيرة. وبذلك يكون زمن المربع الصغير معادلاً 0.04 ثانية أي 40 ميلي ثانية في حين يكون زمن المربع الكبير معادلاً 0.2 ثانية أي إن الثانية تعادل 5 مربعات كبيرة أو 25 مربعاً صغيراً.

ثالثاً- الموجات القلبية التخطيطية:

تتألف الموجات القلبية الطبيعية من:

1- الموجة P التي تمثل نزع استقطاب الأذينين.

2- المركب ORS الذي يمثل نزع استقطاب البطينين.

3- الموجة T التي تمثل عود استقطاب البطينين.

4- الموجة U التي تمثل عود استقطاب الطرق الناقلة.

ويقاس فيما بين هذه الموجات القلبية المسافات التالية:

1- الفترة أو المسافة PR.

2- الوصلة ST.

3- القطعة ST.

4- عرض المركب QRS.

5- المسافة QT.

والشكل 3 يبين الموجات والمسافات المذكورة.

رابعاً- دراسة المحور القلبي:

يدرس محور القوى الكهربائية الموجهة في سويتين رئيسيتين أولهما المستوى الإكليلي وثانيهما المستوى الأفقي.

الشكل (4) مثلث آينهوفن

1- المستوى الإكليلي: ويعبر عنه في هذا المستوى اصطلاحاً بالمحور القلبي إذ يكون المحور الطبيعي متوضعاً بين -30ْ       و+100ْ، ويكون المحور القلبي منحرفاً إلى الأيسر في حال انحراف المحور إلى أقل من -30ْ (الشكل 5)، ويكون منحرفاً إلى الأيمن عندما يزداد دورانه عن +100ْ (الشكل 6)، ويكون المحور غير محدد عندما يقع في الربع الرابع حيث لا يمكن تحديد ما إذا كان منحرفاً للأيمن بشدة أم منحرفاً للأيسر بشدة. ويبين الجدول التالي الطريقة المبسطة لتحديد انحراف المحور بقياس محصلة الاتجاهين I و II حيث يقصد بعبارة المحصلة الإيجابية أن تكون موجة R أكبر من مجموع الموجتين Q و S، في حين يقصد بالسلبية عكس ذلك وتعد المحصلة المعادلة للصفر رقماً إيجابياً.

الاتجاه  I الاتجاه  II المحور
+ + طبيعي
+   انحراف محور أيسر
- + انحراف محور أيمن
- - غير محدد

ويبين الشكل 4 درجات محور القلب الكهربائي ومثلث آينتهوفن.

 

الشكل (5) انحراف محور أيسر يلاحظ فيه سلبية المُركَّب QRS في الاتجاهات السفلية وإيجابيته في الاتجاه I.

الشكل (6) انحراف محور أيمن يلاحظ فيه سلبية المُركَّب QRS في الاتجاه I وإيجابيته في الاتجاه II.

2- المستوى الأفقي:

ويحدد هذا المحور بقياس محصلة المركب QRS على الاتجاهات الصدرية، وفيه يتصف القلب السوي عادة بكون المركب QRS سلبياً في V1 و V2 وإيجابياً في V5 و V6 ويتعادل (يساوي الصفر) في V3 أو V4. فإذا ماانتقلت نقطة التعادل الكهربي إلى V2 سميت هذه الحالة بالدوران عكس عقارب الساعة، في حين تسمى الحالة بالدوران جهة عقارب الساعة في حال انتقال هذه النقطة إلى V5.

خامساً- تحديد النظم القلبي:

يدرس النظم القلبي بناءً على وجود موجة P أو غيابها وانتظامها، ويقسم النظم القلبي بحسب ذلك إلى:

1- النظم الجيبي المنتظم، وفيه تكون موجات P متماثلة والمسافات PP متساوية (الشكل7).

2- النظم الجيبي غير المنتظم، وفيه تكون موجات P متماثلة مع اختلاف المسافات PP (الشكل 8).

3- الرجفان الأُذيني، وفيه تغيب موجات P مع عدم تساوي المسافات RR (الشكل9).

4- النظم الوصلي، وتتصف فيه المسافات PR بالقصر الشديد مع غياب موجة P أو اندماجها في مركب QRS (الشكل10).

5- خوارج الانقباض البطينية، وهي ضربات باكرة عريضة المُركَّب ذات منشأ بُطَيني مع فترة معاوضة كاملة (الشكل 11). ويسمى النظم القلبي في حال تناوب ضربة جيبية مع خارجة انقباض بُطَينية بالنظم التوءمي bigeminy (الشكل12)، كما أنها قد تكون متعددة البؤر (الشكل 13)، وقد تأتي بشكل ضربتين متتاليتين أو ثلاث أو بشكل رشة من عدة ضربات متعاقبة وتسمى عندها تسرعاً بُطَينياً غير مستمر (الشكل 14).

6- خوارج الانقباض الأُذينية، وهي ضربات باكرة ذات مركب QRS سوي مع موجة P سابقة للخارجة مختلفة عن موجة P الطبيعية مع فترة معاوضة غير تامة (الشكل 15).

7- خوارج الانقباض الوصلية وتنشأ من العقدة الأذينية البطينية وتشبه الخوارج الأذينية في شكل المُركَّب QRS مع غياب موجة P (الشكل 16).

8- ناظم (صانع) الخُطا الجوّال، ويتميز بوجود موجات P متغيرة بين الجيبية والوصلية مما يعطي ثلاثة أشكال مختلفة متكررة من موجة P على الأقل (الشكل 17).

9- النظم العشوائي، ويتميز بوجود موجات P مختلفة الأشكال كلياً مع اختلاف المسافات RR.

10- نظم الهروب البطيني، ويتميز بالمركبات البُطَينية العريضة التي لا يتجاوز عددها 40 ضربة/ دقيقة عادةً (الشكل 18).

11- النظم البُطَيني الذاتي المتسارع، وهو نظم بُطَيني ذو مركبات عريضة تكون سرعته مقاربة للنظم الجيبي وينافسه في السيطرة على القلب (الشكل 19). ويشاهد هذا النظم عادة عند إعادة التوعية الناجحة في سياق احتشاء العضلة القلبية الحاد. ويشابه هذا النظم النظم الوصلي المتسارع الذي يختلف عنه بكون عرض المُركَّب QRS سوياً.

الشكل (7) النظم الجيبي ويلاحظ فيه وجود موجة P السابقة لكل مُركَّب QRS مع تساوي المسافات PP.

الشكل (8) عدم انتظام جيبي يلاحظ فيه وجود موجة P متشابهة في كل الضربات مع اختلاف المسافة PP.

الشكل (9) رجفان أُذيني يلاحظ فيه غياب موجةP وعدم انتظام المسافات RR.

الشكل (10) نظم وصلي يلاحظ فيه قصر PR مع انقلاب الموجة P ومركب QRS سوي.

الشكل (11) خوارج انقباض بطينية ذات المُركَّب QRS العريض مع غياب موجة P ووجود فترة معاوضة كاملة.

الشكل (12) النظم التوءمي وهو وجود خوارج انقباض بطينية متناوبة مع الضربات الجيبية.

الشكل (13) خوارج انقباض بطينية متعددة البؤر يلاحظ اختلاف أشكالها ومحاورها.

الشكل (14) رشة بطينية حيث تلاحظ 3 خوارج بطينية متتالية ومتقاربة عند مريض لديه رجفان أذيني.

الشكل (15) خوارج انقباض أذينية حيث يلاحظ وجود موجة P كبيرة مبكرة ومُركَّب QRS سوي وفترة معاوضة غير كاملة.

الشكل (16) خارجة انقباض وصلية حيث يلاحظ وجود ضربة مبكرة مع غياب موجة P.

الشكل (17) ناظم خطا جوال تتبدل فيه موجة P بأشكال مختلفة حيث يراوح منشأ التنبيه الأذيني بين العقدة الجيبية والوصل الأذيني البُطَيني.

الشكل (18) نظم هروب بُطَيني تكون المركبات QRS عريضة دون موجة P، ويكون هذا النظم بطيئاً في العادة

(سرعة القلب عند هذا المريض 25 ضربة/د).

الشكل (19) نظم بطيني متسارع حيث يلاحظ وجود ضربات بطينية منتظمة ذات سرعة بحدود 80 ضربة/د.

سادساً- تحديد سرعة القلب:

تراوح سرعة القلب السوية بين 50 إلى 100 ضربة/د، ويكون القلب بطيئاً إذا كانت ضرباته أقل من 50 ضربة/د ومتسرعاً إذا كانت ضرباته أكثر من 100ضربة/د. ولتحديد سرعة القلب على مخطط كهربائية القلب هناك طريقتان أساسيتان:

1- في حال كون النظم القلبي منتظماً يعمد إلى قياس المسافة RR على حسب عدد المربعات الكبيرة ويقسم الرقم 300 على هذا الرقم فتكون سرعة القلب، شرط أن تكون سرعة جريان ورق التخطيط 25ملم/ثا (وهي السرعة الاعتيادية).

2- في حال عدم انتظام النظم يعمد إلى تحديد فترة 6 ثوانٍ على ورق التخطيط (الثانية الواحدة تعادل 5 مربعات كبيرة إذا كانت سرعة جريان الورق 25ملم/ثا) ويعد في هذه الحالة عدد موجات R ثم يضرب عددها بـ 10 فيتم الحصول على سرعة القلب.

يوصف نظم القلب الجيبي البطيء عادةً بعبارة بطء القلب الجيبي (الشكل20).

الشكل (20) بطء قلب جيبي يلاحظ فيه وجود موجة P سوية ومشابهة في كل الضربات مركب QRS السوي مع مسافات RR متساوية. أما البعد بين كل مركبين متعاقبين فيلاحظ أنه حوالي 7 مربعات كبيرة. وبتقسيم الرقم 300 على 7 تكون السرعة بحدود 43 ضربة/د.

سابعاً- الحصارات:

تتألف الجملة القلبية الكهربائية في القلب مما يلي:

1- العقدة الجيبية الأذينية.

2- العقدة الأذينية البطينية أو الوصلية.

3- حزمة هيس.

4- الغصن الأيسر الذي ينقسم بدوره إلى كلٍّ من الحزمة الأمامية والحزمة الخلفية.

5- الغصن الأيمن.

ويعبَّر عن أي تعويق للنقل (الكهربائي) في سوية إحدى هذه المكونات بتعبير «حصار» block، وأهم هذه الحصارات ما يلي: حصار الخروج من العقدة الجيبية الأذينية، وحصار النقل الأُذيني البُطَيني، وحصار الغصن الأيسر، وحصار الغصن الأيمن، وحصار الحزم.

1- حصار الخروج من العقدة الجيبية الأذينية:

يحصل هذا الحصار بسبب وجود منع لخروج التنبيه الكهربائي من العقدة الجيبية إذ يتولد التنبيه من الخلايا المركزية للعقد إلا أنه لا يخرج منها مما يسبب غياب موجة P على مخطط كهربائية القلب مع بقاء موجات  P اللاحقة في مكانها الطبيعي (الشكل 21).

2- حصار النقل الأُذيني البُطَيني:

يحصل هنا تأخير للنقل الكهربائي عبر العقدة الأذينية البطينية أو ما يسمى الوصل الأُذيني البُطَيني مما يسبب الأشكال التالية وذلك على حسب درجة تأخر النقل:

أ- حصار الدرجة الأولى الذي يتظاهر بتطاول مسافة PR إلى أكثر من 220 ميلي ثانية أي 5 مربعات صغيرة على التخطيط الاعتيادي (الشكل 23).

ب- حصار الدرجة الثانية من نموذج موبيتز I أو ما يسمى ظاهرة وينكباخ، حيث تتطاول مسافة PR تدريجياً حتى تسقط ضربة R ثم تعود لطولها الأصلي وتتكرر الظاهرة (الشكل 24).

ج- حصار الدرجة الثانية من نموذج موبيتز II حيث تسقط موجة R دون سابق إنذار كل بضع ضربات (الشكل 25). وقد يأخذ هذا الشكل في كثير من الأحيان شكل حصار 2/1 حيث تنتقل واحدة من كل اثنتين P (الشكل 26).

د- حصار الدرجة الثالثة حيث يحصل عدم انتقال كلي للتنبيه الأذيني إلى البُطَين عبر الوصل الأُذيني البُطَيني، ويرافق ذلك غالباً نظم هروب بُطَيني بطيء ويتميز على تخطيط كهربائية القلب بوجود موجات P ذات سرعة ثابتة (أكثر من 50/د عادةً) مع نظم بُطَيني عريض غير مقترن بموجات P، وذي سرعة بطيئة أقل من 50/د عادةً (الشكل27).

الشكل (21) حصار خروج من العقدة الجيبية الأذينية درجة II حيث تغيب موجة P في مكان السهم فجأة وتعود للظهور في وقت الضربة التالية.

الشكل (22) حصار خروج من العقدة الجيبية الأذينية درجة III نوبي حيث تغيب موجات P في مكان السهمين لضربتين متعاقبتين ثم تعود للظهور.

الشكل (23) حصار درجة أولى يلاحظ فيه تطاول PR أكثر من مربع كبير.

الشكل (24) ظاهرة وينكباخ يلاحظ فيها حصول تطاول متزايد تدريجياً في PR حتى سقوط آخر ضربة ثم يتكرر التطاول مجدداً.

الشكل (25) حصار درجة ثانية نموذج موبيتز II حيث تمتنع موجة P نظامية عن الانتقال إلى البطين فجأة،ً ويتكرر هذا الامتناع عن النقل كل بضع ضربات.

الشكل (26) حصار 2/1 يلاحظ فيه تناوب انتقال الضربات الأذينية إلى البُطَين (ضربة منتقلة وضربة محصورة).

الشكل (27) حصار درجة ثالثة يلاحظ فيه عدم وجود اقتران واضح بين الموجات P المشار إليها بالأشكال الدائرية وبين المُركَّبات QRS المشار إليها بالأسهم.

3- حصار الغصن الأيسر:

ينجم عن تأخر انتقال التنبيه في الغصن الأيسر أو عدمه؛ مما يجعل تنبيه البُطَينين عن طريق الغصن الأيمن، وقد يكون الحصار تاماً أو جزئياً، حيث يشخص حصار الغصن الأيسر التام خلال قراءة تخطيط كهربائية القلب إذا كان عرض المركب QRS أكثر من 110 ميلي ثانية (أي 3 مربعات صغيرة) وكانت موجة R عريضة في الاتجاهات الجانبية I و aVL مع موجة Q أوS عريضة في الاتجاهات الصدرية الأمامية V1 و V2 و V3. وكثيراً ما يوجد الشكل M الوصفي في V5 أو V6 (الشكل 28). أما حصار الغصن الأيسر الجزئي فيتميز بكون عرض المركب QRS يساوي أو يقل عن 110 ميلي ثانية (أقل من 3 مربعات صغيرة) مع غياب موجة q الصغيرة الموجودة في الاتجاهات الجانبية I و aVL وV5  و V6 (حيث تعبر موجة q عن نزع استقطاب الحجاب البُطَيني الذي يبدأ عادة من الغصن الأيسر وبغيابها يكون نزع الاستقطاب آتياً من الأيمن بسبب حصار الغصن الأيسر).

الشكل (28) حصار غصن أيسر تام يلاحظ فيه الموجة R العالية والعريضة في الاتجاهات الجانبية والشكل M الوصفي في V4 و V5 مع عرض مُركَّب QRS أكثر من 3 مربعات صغيرة.

4- حصار الغصن الأيمن:

ينجم عن تأخر أو عدم انتقال التنبيه في الغصن الأيمن المسؤول بصورة رئيسية عن نزع استقطاب البُطَين الأيمن، ويشخص حصار الغصن الأيمن خلال قراءة تخطيط كهربائية القلب بوجود موجة S عريضة في الاتجاه I و V5 أو V6 ووجود الموجات RSR في الاتجاه V1 (الشكل29). وقد يكون حصار الغصن الأيمن تاماً إذا كان عرض المركب QRS أكثر من 110 ميلي ثانية (أي 3 مربعات صغيرة)، أو جزئياً إذا كان عرض هذا المركب أقل من ذلك، كما في الشكل.

الشكل (29) حصار غصن أيمن تام يلاحظ فيه الشكل RSR في الاتجاه V1 و V2 والموجة S العريضة في الاتجاهات الجانبية مع عرض مُركَّب QRS أكثر من 3 مربعات صغيرة.

الشكل (30) على اليمين يشاهد حصار الحزمة الخلفية اليسرى حيث يلاحظ أن محصلة المُركَّب QRS في الاتجاه القياسي الأول سلبية مع كونها إيجابية في الاتجاهات السفلية (انحراف محور أيمن)، أما على اليسار فيشاهد حصار الحزمة الأمامية اليسرى حيث يلاحظ سلبية محصلة المُركَّب QRS في الاتجاهات السفلية مع إيجابيتها في الاتجاه القياسي الأول (انحراف محور أيسر).

الشكل (31) أشكال ترسيمية لموجة p كما تبدو في تخطيط كهربائية القلب في الاتجاهين II و V1 في الحالة السوية وكل من توسع الأُذين الأيمن والأيسر.

5- حصار الحزم:

ينقسم الغصن الأيسر المسؤول عن نزع استقطاب البُطَين الأيسر إلى قسمين رئيسيين:

أ- الحزمة الأمامية العلوية.

ب- الحزمة الخلفية السفلية.

وقد يصاب النقل الكهربي في إحدى هاتين الحزمتين أو في كلتيهما حيث يؤدي حصار الحزمة الأمامية إلى حدوث انحراف في محور القلب الكهربي إلى الأيسر، في حين ينحرف محور القلب إلى الأيمن في حال حصار الحزمة الخلفية (الشكل30). ويندر أن يشخص حصار إحدى الحزمتين بمفردها، ولا يكون لهذا التشخيص في هذه الحالة أي فائدة سريرية، إلا أن تشخيص حصار إحدى الحزمتين يكون غالباً عند وجود حصار في الغصن الأيمن مع وجود انحراف مهم في المحور القلبي نحو الأيمن (حزمة خلفية) أو الأيسر (حزمة أمامية)؛ ويُعَبَّر عن هذه الحالة بعبارة الحصار ثنائي الحزم، وقد يرافق ذلك تطاول المسافة PR وتسمى الحالة عندها بالحصار ثلاثي الحزم.

ثامناً- ضخامات الأجواف القلبية وتوسعها:

يدرس تضخم الأجواف القلبية الأربعة أو توسعها وفق ما يلي:

1- توسع الأذين الأيسر حيث تزداد مدة (عرض) الموجة P إلى 100 ميلي ثانية أو أكثر (مربعين ونصف)، وقد تكون في كثيرٍ من الأحيان ثنائية الطور ذات طور سلبي أكبر من الإيجابي في الاتجاه V1 أو ذات رأسين في الاتجاهات السفلية. وتسمى الموجة P في هذه الحالة بالموجة P التاجية (الشكل 31).

2- توسع الأذين الأيمن حيث يزداد في هذه الحالة ارتفاع فولطية الموجة P إلى أكثر من مربعين مع تأنفها. وتسمى في هذه الحالة بالموجة P الرئوية (الشكل 31).

3- توسع كلا الأذينين حيث تكون الموجة P عريضة وعالية وتسمى عندها بموجة P المرضية (الشكل 32).

4- ضخامة البُطَين الأيسر وتشخص بوجود زيادة في عمق الموجة S في الاتجاهين V1 أو V2 على 25ملم، أو زيادة ارتفاع الموجة R في V5 أو V6 على 25ملم، أو زيادة مجموع فولطية الموجتين المذكورتين على 35ملم (الشكل33)، أو زيادة فولطية الموجة R في الاتجاه aVL على 11ملم عند النساء و 13ملم عند الرجال، أو زيادة فولطية QRS في أي من الاتجاهات الصدرية على 27ملم أو 20ملم في أي من الاتجاهات القياسية. وترافق الضخامة عادة علامات الإجهاد البُطَيني في الاتجاهات الجانبية I و aVL و V5 و V6.

5- ضخامة البُطَين الأيمن الذي يتظاهر بارتفاع فولطية الموجة R أكثر من S في الاتجاه V1 مع موجة S عميقة في الاتجاه V6 (الشكل34).

6- ضخامة كلا البطينين حيث يلاحظ زيادة فولطية المركب QRS بشكل واضح في الاتجاهات الصدرية مع وجود S عميقة في V6، علماً أنه كثيراً ما تطغى علامات ضخامة البُطَين الأيمن على علامات ضخامة البُطَين الأيسر فتخفيها.

 

الشكل (32) تخطيط قلب كما يبدو عند مريض لديه توسع في كلا الأُذينين حيث يلاحظ اجتماع زيادة عرض الموجة P مع زيادة ارتفاعها.

الشكل (33) ضخامة بُطَين أيسر حيث يلاحظ أن فولطية المُركَّب QRS في الاتجاه V4 بحدود 33 ملم (أكثر من 27 ملم)،

وكذلك مجموع الموجة S في V2 والموجة R في V5 أكثر من 35 ملم.

الشكل (34) ضخامة بُطَين أيمن حيث يلاحظ ارتفاع الموجة R في الاتجاه V1 وزيادة عمق الموجة S في الاتجاه V6 مع انحراف المحور القلبي الشديد للأيمن.

تاسعاً- تبدلات الإقفار القلبي:

تتظاهر تبدلات الإقفار القلبي بما يلي:

1- انخفاض الوصلة ST ويدل على نقص تروية (الشكل 35).

2- ارتفاع الوصلة ST وهو من علامات الإقفار الشامل لكامل سماكة العضلة القلبية (الشكل 36)، حيث تحصل في الاحتشاء الحاد مع ارتفاع الوصلة وفي خنَّاق برينزميتال وكذلك في حال وجود أم دم بُطَينية.

3- انقلاب الموجة T وله دلالة تشبه دلالة انخفاض الوصلة ST (الشكل37).

4- السواء الكاذب لموجة T المقلوبة خارج النوب الألمية الخنَّاقية. (الشكل 38).

5- الموجة Q وهي علامة وجود ندبة لاحتشاء سابق وقد تظهر في المراحل المبكرة للاحتشاء الحاد كما توجد في حالات الاعتلالات القلبية (الشكل 39).

6- قد يرافق الإقفار القلبي حدوث اضطراب في نظم القلب مثل الرجفان الأُذيني أو التسرع الاشتدادي فوق البُطَيني أو التسرع البُطَيني أو الرجفان البُطَيني.

7- قد تكون الحصارات القلبية بكل أشكالها علامة من علامات الإقفار القلبي خاصةً إذا كان ظهور الحصار مرتبطاً بالأعراض وزال بعد تطبيق المعالجة الخنَّاقية اللازمة.

الشكل (35) انخفاض وصلة ST.

الشكل (36) ارتفاع وصلة ST في الاتجاهات الأمامية V1 إلى V4.

الشكل (37) انقلاب موجةT في الاتجاهات السفلية والأمامية الجانبية.

الشكل (38) حالة السواء الكاذب حيث يلاحظ انقلاب موجة T في الاتجاهات الأمامية في تخطيط كهربائية القلب المجرى من دون وجود ألم صدري (الصف العلوي) مع عودة موجة T إلى حالة السواء أثناء نوبة الألم الخنَّاقي (الصف المتوسط) مع عودة انقلابها بعد إعطاء النتروغليسرين وزوال الألم كلياً (الصف الثالث).

الشكل (39) موجة Q في الاتجاهات الأمامية V1 إلى V3.

الاحتشاء القلبي

يتظاهر احتشاء العضلة القلبية الحاد بالتبدلات التخطيطية التالية في الاتجاهات القلبية الموافقة للمنطقة المتأذية:

1- تتأنف موجة T بشدة في الدقائق الأولى للاحتشاء، حيث يعبر عن الاحتشاء في مرحلة هذه التبدلات بالاحتشاء فوق الحاد.

2- ترتفع وصلة ST بعلى نحو باكر ومتزامن مع التبدل المذكور أعلاه، ويستمر هذا الارتفاع ثلاثة أيام عادة وقد يدوم أكثر من ذلك؛ إلا أن بقاءه بعد ستة أسابيع يشير إلى تشكل أم دم في مكان ندبة الاحتشاء.

3- تنقلب موجة T تدريجياً حيث تصبح ذات طورين، ويرافق انقلابها ارتفاع وصلة ST، ثم تصبح مقلوبة بشكل تام مع عودة وصلة ST تدريجياً إلى خط السواء، حيث تصبح موجة T مقلوبة بشكل متناظر بعدها، وقد يبقى هذا الانقلاب دائماً أو يزول جزئياً أو كلياً.

4- تظهر موجة Q خلال 24 ساعة من بدء الاحتشاء عادة، وتُعبِّر هذه الموجة عن تشكل نافذة كهربائية صامتة بسبب تشكل ندبة في الجدار القلبي، وقد تبكر في ظهورها فتظهر من الساعات الأولى للاحتشاء وتكون في هذه الحالة ناجمة عن حالة صمت كهربائي مرافقة للصعق القلبي. (الشكل40).

5- قد تكون العلامة التخطيطية الوحيدة لاحتشاء العضلة القلبية الحاد هي ظهور حصار غصن أيسر تام لم يكن موجوداً في تخطيط قلب سابق.

الشكل (40) يبين احتشاء عضلة قلبية في الاتجاهات الأمامية حيث يظهر في السطر الأول تأنف موجة T في الدقائق الأولى، وفي السطر الثاني ارتفاع وصلة ST، وفي السطر الثالث انقلاب موجة T، مع ملاحظة تشكل موجة Q في السطر الثاني وتعمقها في السطر الثالث.

تصنيف الاحتشاء القلبي:

يصنف احتشاء العضلة القلبية في عدة أشكال على حسب الاتجاهات القلبية المتأثرة:

1- الاحتشاء السفلي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهات القلبية  II و III  و Avf (الشكل41).

2- الاحتشاء الجانبي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهات القلبية I و aVL و V5 و V6 (الشكل42).

3- الاحتشاء الأمامي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهات القلبية V1 إلى V4 (الشكل43).

4- الاحتشاء الأمامي الواسع: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهات القلبية V1 إلى V6 (الشكل44).

5- الاحتشاء الأمامي الحاجزي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهين القلبيين V1 و V2.

6- الاحتشاء الجانبي العلوي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهين القلبيين I و aVL.

7- الاحتشاء الأمامي الجانبي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهين القلبيين V5 و V6.

8- الاحتشاء الخلفي: وفيه تظهر التبدلات التخطيطية في الاتجاهين القلبيين V7 و V8 من الناحية النظرية، إلا أنه يشخص من الناحية العملية بوجود انخفاض في وصلة ST مع موجة R عالية في الاتجاهين V1 و V2 التي تمثل علامة المرآة  المرئية في الاتجاهات الأمامية لارتفاع الوصلة ST مع موجة َ على الترتيب في الاتجاهات الخلفية (الشكل45). ويندر أن يحدث هذا الاحتشاء منفرداً وإنما يكون في غالب الأحيان مرافقاً إما لاحتشاء سفلي وإما جانبي وإما لكليهما.

9- احتشاء البُطَين الأيمن: ويشخص بارتفاع وصلة ST في الاتجاهين القلبيين V3R و V4R في الطور الحاد من الاحتشاء (الشكل 46). ولا قيمة سريرية لموجة Q في هذين الاتجاهين إذ إنها موجودة على نحو طبيعي فيهما. ويرافق هذا الاحتشاء عادة الاحتشاء السفلي، ويجب الانتباه إلى احتمال وجوده عند وجود هبوط معند في الضغط الشرياني في سياق احتشاء سفلي، أو عند وجود ارتفاع في وصلة ST في الاتجاهين V1 و V2 إضافة إلى الاتجاهات السفلية II و III و aVF.

10- الاحتشاء الكتلي وهو حالة ترافق الاحتشاء الأمامي الواسع والسفلي.

الشكل (41) احتشاء سفلي حاد يلاحظ فيه ارتفاع وصلة ST الشديد في الاتجاهات السفلية مع تبدلات المرآة في الاتجاهات الصدرية الأمامية (انخفاض وصلة ST) حيث يجب نفي وجود احتشاء خلفي حقيقي مرافق.

الشكل (42) احتشاء جانبي حاد يلاحظ فيه ارتفاع وصلة ST الشديد في الاتجاهات الجانبية العلوية I و aVL والأمامية الجانبية V5 و V6.

الشكل (43) احتشاء أمامي حاد يلاحظ فيه ارتفاع وصلة ST في الاتجاهات الأمامية V1 إلى V4.

(الشكل44) احتشاء أمامي واسع حاد يلاحظ فيه ارتفاع وصلة ST الشديد في الاتجاهات الأمامية مع تبدلات المرآة في الاتجاهات السفلية (انخفاض وصلة ST).

الشكل (45) احتشاء خلفي حاد يلاحظ فيه على اليسار انخفاض وصلة ST الشديد مع بدء تطور موجة R في الاتجاهات الأمامية. أما على اليمين فيتوضح كيف تبدو علامة المرآة في الاتجاهات الأمامية بعد قلب التخطيط على المرآة (أعلى أسفل) حيث يبدو أن انقلاب الوصلة ST يمثل ارتفاعها بشكل معكوس، وأن موجة R تمثل موجة Q مقلوبة.

الشكل (46) احتشاء بُطَين أيمن حاد في سياق احتشاء سفلي مع احتمال وجود احتشاء خلفي حيث يلاحظ على اليسار ارتفاع وصلة ST في الاتجاهات السفلية خصوصاً الاتجاه III وبشكل أقل aVF، مع تبدلات المرآة في الاتجاهات الجانبية I و aVL مع ارتفاع موجة R في الاتجاهات الأمامية. ويلاحظ على اليمين ارتفاع وصلة ST في الاتجاهات الأمامية الصدرية اليمنى V4R و V5R و V6R.

عاشراً- الاضطرابات الشاردية والاستقلابية

تؤثر تغيرات القيم المصلية لبعض الشوارد في تخطيط كهربائية القلب سواء كان ذلك عند زيادة هذه القيم أم نقصها. وكذلك تؤدي الاضطرابات الاستقلابية مثل نقص حرارة الجسم الشديد واضطراب التوازن الحامضي القلوي إلى ذلك، وأهم تلك التبدلات:

1- علامات فرط البوتاسيوم: يتظاهر فرط البوتاسيوم المصلي بالتبدلات التالية التي تتوالى في ظهورها على حسب درجة الزيادة في القيم المصلية:

تأنُّف موجة T مع تضيق قاعدتها حيث يشار إلى ذلك بأن موجة T هي خيمة البوتاسيوم التي تزداد ارتفاعاً بزيادة ارتفاعه (الشكل 47).

تناقص فولطية موجة P ثم غيابها التام (الشكل 48)، مع تطاول مسافة PR وتطور حصار درجة ثانية أحياناً.

زيادة عرض مركب QRSحيث يصبح في النهاية بشكل الموجة الجيبية (الشكلان 49 و50) وينتهي ذلك بتوقف القلب التام.

2- علامات نقص البوتاسيوم: يتظاهر نقص البوتاسيوم المصلي بتناقص ارتفاع موجةT مع زيادة ارتفاع موجة U في الوقت نفسه حتى يصبح ارتفاع موجة U أعلى منT التي تغيب كلياً بزيادة النقص مما يعطي منظراً كاذباً لتطاول الفترة QT التي تكون في الحقيقة QU (الشكل51). ويزداد التأهب في هذه الحالة للتسرعات القلبية وخصوصاً التسرع البُطَيني مع انقلاب الذروة.

3- علامات فرط الكلسيوم: يتظاهر فرط الكلسيوم المصلي بتقاصر الفترة QT وذلك على حساب القطعة ST التي تقصر كلما زاد ارتفاع كلس المصل (الشكل52). ويتناقص ارتفاع موجةT  مع تثلمها في ارتفاع كلسيوم المصل الشديد (أكثر من 15ملغ/دل)، وقد يحدث أحياناً مع ارتفاع وصلة ST في الاتجاهين V1 و V2 مما يوحي خطأً بوجود احتشاء أمامي حاجزي.

4- علامات نقص الكلسيوم: يتظاهر نقص الكلسيوم المصلي بتطاول الفترة QT وذلك على حساب القطعة ST التي تتطاول كلما زاد انخفاض كلس المصل (الشكل52). ويؤدي نقص الكلس الشديد إلى زيادة الاستثارة البطينية مؤدياً إلى التأهب لاضطرابات النظم البطينية.

5- علامات فرط المغنزيوم: يؤدي فرط المغنزيوم الشديد إلى تطور حصار أذيني بُطَيني متزايد الشدة بزيادة التراكيز المصلية للمغنزيوم وينتهي بتوقف القلب التام.

6- علامات نقص المغنزيوم: يؤدي نقص المغنزيوم الشديد إلى نقص كل من البوتاسيوم والكلسيوم مما يؤدي إلى تطاول QT ويؤهب ذلك بشدة لتطور التسرع البُطَيني مع انقلاب الذروة، ويكون العلاج الأولي لهذا التسرع عادةً بتسريب  المغنزيوم وتعويض نقصه.

7- نقص الحرارة الجهازي: يتظاهر نقص الحرارة الجهازي بظهور موجة J أو ما يُسمّى موجة Osborn، وهي ارتفاع في وصلة J الكائنة بين المركب QRS والوصلة ST (الشكل53).

8- العوامل الأخرى: لا يؤدي اضطراب شاردة الصوديوم سواء كان ذلك بالزيادة أم بالنقصان إلى أي تبدل تخطيطي واضح. أما الحماض فيؤدي إلى فرط بوتاسيوم المصل وما ينجم عنه من تبدلات، وكذلك يؤدي القلاء إلى نقص البوتاسيوم المصلي والتبدلات التخطيطية التالية له.

(الشكل47) تأنُّف موجة T في حالة فرط بوتاسيوم المصل عند مريض فرط بوتاسيوم المصل.

(الشكل48) غياب موجة P في حالة فرط بوتاسيوم عند مريض قصور كلوي مزمن.

(الشكل49) زيادة شديدة في عرض المُركَّب QRS عند مريض قصور كلوي مزمن لديه ارتفاع شديد في بوتاسيوم المصل مع زوال موجة P مما يعطي شكل موجة شبه جيبية.

(الشكل50) عرض شديد في المُركَّب QRS عند مريض قصور كلوي حاد مع ارتفاع شديد في بوتاسيوم المصل إلى 8.6ميلي مكافئ/ل كما يبدو في التخطيط المجرى في اليوم الأول لقبوله في المستشفى (الصف الأول)، مع تحسن عرض المُركَّب بشكل واضح وبقاء تأنف موجة T في اليوم التالي للمعالجة بالكلسيوم الوريدي وتعويض نقص البيكربونات والمعالجة بالغلوكوز مع الأنسولين حيث أصبح بوتاسيوم المصل 5.8ميلي مكافئ/ل (الصف الثاني).

(الشكل51) تسطح موجة T مع وضوح موجة U مع تطاول QU في سياق نقص بوتاسيوم شديد 1.5ميلي مكافئ/ل في اليوم الأول للقبول في المستشفى (الصف الأول)، مع عودة وضوح موجة T وتسطح موجة U في اليوم الرابع للقبول بعد تعويض البوتاسيوم وارتفاع قيمته المصلية إلى 3.7 ميلي مكافئ/ل (الصف الثاني).

الشكل (52) قصر مسافة QT عند مريض لديه فرط في كلسيوم الدم (على اليمين)، وتطاول هذه المسافة عند مريض آخر لديه نقص في كلسيوم الدم (على اليسار)، مع المقارنة بتخطيط لشخص طبيعي كلسيوم الدم (في الوسط).

الشكل (53) موجة J كما يشير السهم الأحمر عند مريض لديه انخفاض في الحرارة الجهازية.

 

الشكل (54) شكل توضيحي لمخطط القلب في متلازمة وولف باركنسون وايت يلاحظ فيها قصر PR وموجة دلتا، وعرض المُركَّب QRS أكثر من 3 مربعات صغيرة.

حادي عشر - الاستثارة الباكرة للبطين وظاهرة عود الدخول:

يأتي على رأس هذه الحالات ما يسمى بمتلازمة وولف - باركنسون - وايت Wolff-Parkinson-White  التي تنجم عن وجود حزمة ناقلة إضافية تصل بين الأُذين والبطين تسمى حزمة كِنْت Kent  أو ألياف كِنْت مما يسبب انتقالاً مبكراً للتنبيه الكهربائي الجيبي إلى البُطَين متجاوزاً التأخير الفيزيولوجي الناجم عن التأخر في النقل ضمن العقدة الأذينية البطينية. وتتظاهر هذه المتلازمة تخطيطياً بالعلامات الثلاث التالية:

1- قصر المسافة PR حيث تكون أقل من 120 ميلي ثانية.

2- وجود الموجة دلتا التي تمثل التنبيه الباكر للبطين.

3- عرض المركب QRS حيث يكون أكثر من 110 ميلي ثانية (الشكل54 و55).

تؤدي هذه المتلازمة عادةً إلى حدوث أحد الشكلين التاليين من التسرعات القلبية:

1- التسرع الاشتدادي فوق البطيني ضيق المُرَكَّب.

2- التسرع الاشتدادي فوق البُطَيني عريض المُرَكَّب.

تنجم التسرعات القلبية في هذه المتلازمة عن ظاهرة عود الدخول، حيث إن الطرق الناقلة للتنبيه الكهربائي عادةً تمتلك ما يسمى بفترة العصيان الكهربائي وهي حالة الامتناع عن النقل الكهربائي في الفترة التالية لمرور تنبيهٍ كهربائي، فإذا ما زال هذا العصيان الكهربائي لسبب من الأسباب في حزمة كِنْت عاد النقل الكهربائي من البُطَين إلى الأذين بسرعة كبيرة عبر هذه الحزمة ثم مر عبر الوصل الأذيني البُطَيني (الذي زال عصيانه للسبب نفسه) إلى البُطَين ثم عاد مجدداً إلى الأذين فالبُطَين مسبباً التسرع الاشتدادي ضيق المُرَكَّب (الشكل58) حيث تسلك موجة التنبيه البُطَيني القادمة من الأعلى الطريق السوي للنقل وهو الوصل الأُذيني فحزمة هيس فالغصنين الأيسر والأيمن. أما إذا حصل النقل من الأُذين إلى البُطَين عبر حزمة كِنْت التي تنبه عندها البُطَين مباشرةً وعاد عبر الوصل الأذيني البُطَيني فينجم عندها ما يسمى بالتسرع الاشتدادي عريض المُرَكَّب (الشكل 56).

الشكل (55) مخطط كهربائية قلب مريض لديه متلازمة وولف باركنسون وايت يلاحظ فيها قصر PR وموجة دلتا، وعرض المُركَّب QRS أكثر من 3 مربعات صغيرة.

الشكل (56) تسرع اشتدادي عريض المُركَّب عند مريض وولف باركنسون وايت (للمريض نفسه في الشكل 55)

هناك متلازمات أُخرى يحدث فيها تنبيه باكر للطرق الناقلة في البُطَين مثل متلازمة لاون - غانونغ - ليڤاين Lown-Ganong-Levine التي تسير فيها حزمة ناقلة إضافية حول العقدة الأذينية البُطَينية مما يسبب نقلاً سريعاً عبر منطقة الوصل بالطريق الاعتيادي. وتتظاهر هذه المتلازمة تخطيطياً بقصر مسافة PR مع مركب QRS سوي العرض (أقل من 110 ميلي ثانية)، ويؤدي زوال العصيان الكهربائي في الحزمة الإضافية الموجودة في هذه المتلازمة إلى حدوث تسرع اشتدادي فوق بُطَيني بآلية عود الدخول التي سبق شرحها.

كما يمكن أن تحصل التسرعات الاشتدادية فوق البُطَينية بآلية عود الدخول عند أشخاص يكون مخطط كهربائية القلب عندهم سوياً (من دون وجود أي قصر في مسافة PR أو غيرها من العلامات). وتعزى هذه الحالات إلى وجود طرق ناقلة إضافية غير فعالة (في حالة عصيان كهربائي مستمر) في الحالة الطبيعية وتصبح فعالةً في ظروف معينة مثل الإجهاد النفسي والجسدي والترفع الحروري وتناول المنبهات أو الكحول، أو في حالات الإقفار القلبي والأمراض الأخرى مما يؤدي إلى حصول ظاهرة عود الدخول التي تؤدي إلى تسرع القلب.

ثاني عشر- التسرعات القلبية:

يُقصَد بعبارة التسرع القلبي أن يكون نظم القلب أسرع من 100 ضربة في الدقيقة، وتقسم التسرعات القلبية إلى شكلين رئيسيين: التسرعات سوية أو ضيقة المُركَّب QRSن والتسرعات عريضة المُركَّب QRS.

1- التسرعات ضيقة المُركَّب :QRS

يكون فيها عرض المُركَّب QRS سوياً أي أقل من 110 ميلي ثانية (أقل من 3 مربعات صغيرة) وأهم أنواعه ما يلي:

أ- التسرع الجيبي الذي يتصف بوجود موجة P نظامية مع مسافة RR (الفاصل بين ضربتين قلبيتين متتابعتين) ثابتة (الشكل57).

ب- التسرع الاشتدادي فوق البُطَيني الذي تغيب فيه موجة P النظامية حيث يغلب أن تكون مُدمَجةً في المُركَّب QRS أو تاليةً له (الشكل58).

ج- التسرع الأُذيني عديد البؤر الذي يتميز بوجود أشكال مختلفة للموجة P مع أطوال متفاوتة للمسافة PR (الشكل59).

 د- الرجفان الأُذيني سريع الاستجابة الذي يتميز بغياب موجة P مع عدم انتظام المسافات RR (الشكل60).

هـ- الرفرفة الأُذينية وتوجد في هذه الحالة بؤرة كهربائية متهيجة في أحد الأُذينين تؤدي إلى نشوء نظم سريع بحدود 300 ضربة في الدقيقة يسبب على تخطيط القلب ما يسمى بموجات F التي تشبه أسنان المنشار، وينتقل التنبيه من الأُذين إلى البُطَين عبر الوصل عادةً بحصار 2/1 أو 3/1، وقد يكون الحصار متبدلاً بين ضربة وأُخرى (الشكل61).

الشكل (57) تسرع جيبي يلاحظ فيه وجود موجة P السوية مع انتظام المسافات RR.

الشكل (58) تسرع اشتدادي فوق بُطَيني يلاحظ فيه غياب موجة P.

الشكل (59) تسرع أذيني عديد البؤر تلاحظ فيه الأشكال المختلفة لموجة P.

الشكل (60) رجفان أذيني سريع الاستجابة يلاحظ فيه غياب موجة P مع عدم تساوي المسافات RR.

الشكل (61) رفرفة أذينية حيث يلاحظ وجود الموجات F التي تكون كأسنان المنشار.

2- التسرعات عريضة المُركَّب :QRS

تتصف هذه التسرعات بكون عرض المُركَّب QRS يساوي 120 ميلي ثانية أو أكثر من ذلك (3 مربعات صغيرة فما فوق) وأهم أنواعه ما يلي:

أ- التسرع البُطَيني وهو تتالي ضربات بطينية المنشأ بسرعة كبيرة بحدود 140 ضربة / دقيقة. وقد يكون هذا التسرع قصير الأمد غير مستمر إذ يتوقف عفوياً خلال أقل من 15 ثانية، أو مستمراً يحتاج إلى العلاج الدوائي أو الكهربائي إذ إنه كثيراً ما ينتهي بالرجفان البُطَيني (الشكل62).

ب- التسرع فوق البُطَيني مع ظاهرة الزوغان aberration، وفيه تحصل زيادة في عرض المُركَّب QRS بسبب وجود حصار في أحد الغصنين الأيسر أو الأيمن مما يؤدي إلى تطاول فترة النقل البُطَيني مسبباً عرض مركب QRS خلال التسرع. وقد يكون حصار الغصن واضحاً في مخطط كهربائية القلب خارج نوبة التسرع، وقد يكون غائباً حيث يظهر الحصار فقط عند تسرع القلب. ومن الجدير بالذكر أنه يصعب أحياناً التفريق بين هذا النوع من تسرع القلب وبين التسرع البُطَيني علماً أن التفريق بينهما ضروريٌ من أجل التدبير. وعلى الرغم من أن بعض العلامات التخطيطية توجه إلى ترجيح تشخيص أحد النوعين فإن هذه العلامات قليلة النوعية ويبقى التشخيص الجازم قائماً على الدراسة الفيزيولوجية الكهربائية.

جـ - تسرع انقلاب الذروة وهو تسرع بُطَيني يتميز بتغير محور المُركَّب البُطَيني بشكل متناوب بين الإيجابية والسلبية (الشكل63). ويرافق هذا التسرع عادة وجود تطاول فترة QT أكثر من 420 ميلي ثانية في التخطيط خارج أوقات التسرع (الشكل64)، مع الانتباه إلى ضرورة حساب فترة QT المعدَّلة QTc في حال تسرع القلب أكثر من 100ضربة/دقيقة وهي تحسب بتقسيم قيمة فترة QT على الجذر التربيعي لقيمة فترة RR. وينجم تطاول QT عن عدد من الأسباب مثل نقص المغنزيوم والكلسيوم والبوتاسيوم وكذلك إعطاء العديد من الأدوية بما فيها بعض مضادات اللانظميات، كما يمكن أن يكون خلقياً كما في متلازمة جيرڤل ولانغه - نيلسن التي ترافق الصمم العصبي، وكذلك متلازمة رومانو - وارد التي لا ترافق مشاكل خارج القلب.

الشكل (62) تسرع بطيني

الشكل (63) تسرع انقلاب الذروة الذي يتميز بتغير المحور الكهربائي بين السالب والموجب.

الشكل (64) تطاول مسافة QT.

ثالث عشر- حالات خاصة:

1- التهاب التأمورالحاد:

يمر تخطيط كهربائية القلب في التهاب التأمور الحاد بمراحل أربع:

أ- المرحلة الأولى: ارتفاع وصلة ST في كل الاتجاهات القلبية (من النموذج المقعر للأعلى) مع انخفاض ST في aVR          وV1. وقد يشاهد أحياناً ارتفاع وصلة PR في الاتجاه aVR مع انخفاضها في باقي اتجاهات الأطراف والاتجاهين V5 و V6 معبراً عن وجود تيار أذية أذيني (الشكل 65).

ب- المرحلة الثانية: يعود كل من الوصلتين ST و PR إلى خط السواء الكهربائي.

ج- المرحلة الثالثة: انقلاب موجة T معمم في سائر الاتجاهات القلبية وذلك بعد عودة ST إلى خط السواء، وهو ما يميز التهاب التأمور من الاحتشاء القلبي الذي تنقلب فيه موجة T قبل عودة ST إلى خط السواء. وقد تغيب هذه المرحلة عند بعض المرضى، كما أن تَشارُك التهاب العضلة القلبية والتهاب التأمور قد يسبب تبدلات تخطيطية تشبه تبدلات نقص التروية القلبية.

د- المرحلة الرابعة: تزول التبدلات التخطيطة كلياً عند بعض المرضى، ويستمر انقلاب الموجة T عند الذين يتطور لديهم التهاب تأمور مزمن.

2- الصمة الرئوية:

قد تكون العلامة التخطيطية القلبية الأكثر شيوعاً في الصمة الرئوية هي التسرع الجيبي ويليها اضطرابات النظم الأُذينية وعلى رأسها الرجفان الأُذيني. أما وجود الموجة S العميقة في الاتجاه I والموجة Q مع انقلاب الموجة T في الاتجاه III وهو ما يرمز إليه  S1Q3T3 pattern، وهذه تسمى علامة ماك غين - وايت، (الشكل66) مع نموذج إجهاد البُطَين الأيمن (انخفاض ST في V1 و V2 و V3) وظهور حصار غصن أيمن جزئي حديث فهي علامات تشخيصية عالية النوعية إلا أنها نادرة الحدوث. ويشير وجود التبدلات التخطيطية التالية إلى سوء الإنذار في حالة الصمة الرئوية وهي:

أ- اضطرابات النظم الأُذينية.

ب- حصار الغصن الأيمن.

ج- موجة Q في الاتجاهات السفلية.

د- انقلاب T أو تبدلات ST في الاتجاهات الأمامية.

الشكل (65) التهاب تأمور يلاحظ فيه ارتفاع وصلة ST مع انخفاض PR كما يشير السهمان في الاتجاه V4 وعكس ذلك في الاتجاه aVR كما يشير السهمان في هذا الاتجاه.

الشكل (66) صمة رئوية؛ إذ تلاحظ موجة S عميقة في الاتجاه I وموجة Q عميقة مع انقلاب T في الاتجاه III، إضافةً إلى التسرع الجيبي.

 

3- تبدلات الوصلة ST والموجة T في حصار الغصن الأيسر:

يُقَنِّع حصار الغصن الأيسر علامات نقص التروية والاحتشاء القلبي عموماً؛ إذ تكون وصلة ST مرتفعةً بشكل طبيعي في الاتجاهات الأمامية والسفلية كجزء مما يسمى بتبدلات وصلة ST وموجة T الثانوية لحصار الغصن الأيسر التي تتميز بأنها معاكسة لمحصلة القوى المتأخرة المُركَّبQRS ، أي إنه عند وجود موجة Q العميقة- كما في الاتجاهات السفلية والأمامية- تكون الموجة T إيجابية والوصلة ST مرتفعة؛ في حين تنقلب الموجة T وتنخفض الوصلة ST في الاتجاهات الجانبية إذ تسيطر الموجة R العالية على مُركَّب QRS. أما التبدلات الأولية وهي التي تعاكس القاعدة المذكورة فتشير إلى وجود نقص تروية قلبية مهم. كما أن ظهور موجة q في الاتجاهات الجانبية - وهي غائبة عادةً- يعبر عن وجود احتشاء قلبي يشمل كلاً من الجدار الجانبي والحجاب بين البطينين بآنٍ واحد (الشكل 67). وأخيراً يمكن أن يشخص الاحتشاء أو نقص التروية عند ظهور العلامات التخطيطية على خوارج الانقباض البُطَينية التي تنشأ من البُطَين الأيسر والتي يكون شكل المُركَّب QRS فيها من نموذج حصار الغصن الأيمن.

الشكل (67) حصار غصن أيسر مع موجة Q في الاتجاهات الجانبية.

 

4- متلازمة العقدة الجيبية المريضة:

يستعمل تعبير متلازمة العقدة الجيبية المريضة لوصف الحالة المرضية التي تتميز بوجود تناوب بين اللانظميات السريعة والبطيئة وتنجم غالباً عن تليف هذه العقدة أو إصابتها بنقص التروية القلبية. وتوجه بعض أنواع اضطرابات النظم خصوصاً البطيئة منها إلى هذه المتلازمة، ويأتي على رأسها حصارات الخروج من العقدة الجيبية (الشكل21 و22) والتوقف الجيبي (الشكل68 و69)، والرجفان الأذيني البطيء الاستجابة بالرغم من عدم وجود معالجة دوائية مبَطِّئة لهذه الاستجابة.

الشكل (68) توقف جيبي في سياق متلازمة العقدة الجيبية المريضة.

الشكل (69) توقف جيبي في سياق متلازمة العقدة الجيبية المريضة.

 

5- القلب الرئوي:

تؤدي الآفات الرئوية السادة المزمنة إلى حدوث ضخامة بُطَين أيمن على مخطط كهربائية القلب، وإلى انحراف محور القلب إلى الأيمن ودوران القلب جهة عقارب الساعة. كما يؤدي النفاخ الرئوي إلى نقص الفولطية القلبية وظهور موجات Q في الاتجاهات الأمامية التي تزول عند تعديل موضع الأقطاب الصدرية بوضع كل قطب في الورب الأخفض من موضعه النظامي. (الشكل70).

الشكل (70) قلب رئوي تظهر فيه موجة Q في الاتجاهات الأمامية (الصف الثاني)، وتزول هذه الموجات عند نقل الأقطاب الصدرية إلى الورب الأخفض من المكان الأصلي (الصف الثالث).

 

6- التناوب الكهربائي:

تشاهد ظاهرة التناوب الكهربائي في حالة الانصباب التأموري الغزير؛ إذ يتأرجح القلب ضمن السائل مؤدياً إلى تغير المحور الكهربائي للقلب (الشكل71).

الشكل (71) حالة التناوب الكهربائي.

 

7- الديجوكسين:

يؤدي الديجوكسين بتركيزه العلاجي في الدم إلى حدوث ما يسمى بالتأثر الديجيتالي فيلاحظ انخفاض وصلة ST مع قصر مسافة QT (الشكل72). أما الانسمام الديجيتالي فيرافق عادة اضطرابات نظم متعددة الأشكال سواءٌ منها السريعة أم البطيئة، وخصوصاً الرجفان الأذيني، مع نظم وصلي منتظم (الشكل73). ويجب الانتباه إلى أن وجود علامة التأثر الديجيتالي لا يعني وجود انسمام بالديجوكسين بالضرورة.

الشكل (72) التأثر الديجيتالي وهو انخفاض وصلة ST مع قصر مسافة QT (260 ميلي ثانية)، وكثيراً ما يشبه شكل القطعة ST بشارب الرسّام سلڤادور دالي (على اليسار).

(الشكل73) انسمام ديجيتالي يلاحظ فيه رجفان أذيني مع نظم وصلي (رجفان مع حصار تام)، مع وجود ظاهرة موبيتز II التي تسبب غياب ضربة كل بضع ضربات مع وجود علامة التأثر الديجيتالي.

8- ناظم (صانع) الخطا:

يقوم ناظم الخطا الموصول إلى داخل العضلة القلبية بإحداث تنبيه كهربائي محرض يسبب على مخطط كهربائية القلب ما يسمى بالـ spike (حسكة)، ويليه مُركَّب QRS ذو شكل يشبه حصار الغصن الأيسر (لأن السلك عادةً يكون في البُطَين الأيمن)، مع انحراف محور أيسر إذا كان السلك مثبتاً في قمة البُطَين. وقد يكون الـ spike قبل موجة P إذا كان سلك الناظم مثبتاً في الأُذين أو قبل كليهما إذا كان هناك سلكان (الشكل74).

الشكل (74) ثلاثة أنواع من التنبيه القلبي بنواظم الخطا حيث يبدو على اليمين حالة تنبيه أذيني يتميز بوجود spike قبل موجة P، وفي الوسط حالة تنبيه بُطَيني يتميز بوجود spike قبل المُركَّب QRS مع كون هذا المُركَّب عريضاً، وعلى اليسار حالة تنبيه أذيني وبطيني بآنٍ واحد يشاهد فيه spike قبل كلٍّ من موجة P ومركب QRS.

 

9- عود الاستقطاب الباكر:

ظاهرة سليمة تشاهد عند الأصحاء من البشر وخصوصاً الشباب حيث تكون وصلة ST مرتفعة قليلاً بشكل مستمر وذلك إما في سائر الاتجاهات القلبية وإما في بعضها (الشكل75).

الشكل ( 75) عود الاستقطاب الباكر يلاحظ فيه ارتفاع ST خفيف أوضح ما يكون في الاتجاهات الجانبية والسفلية.

 

10- النزف الدماغي:

يرافق النزف الدماغي تبدلات تخطيطة من دون وجود إصابة قلبية مرافقة، وأهم هذه التبدلات انقلاب موجة T العميقة والمتناظرة في معظم الاتجاهات، إضافةً إلى التبدلات غير النوعية (الشكل 76).

الشكل (76) انقلاب موجة T عميقة عند مريض نزف دماغي.

 

ويمكن تلخيص أهم النقاط التي وردت في هذا البحث بما يلي:

* عند قراءة مخطط كهربائية القلب يجب الانتباه إلى سرعة جريان الورق التي يجب أن تكون 25ملم/ثانية، وإلى الحساسية التي يجب أن تكون 1؛ أي إن 1 ميلي فولط تعادل ارتفاع 10 مربعات صغيرة.

* لتحديد المحور الكهربائي للقلب يُنظَر إلى الاتجاهين I و II، فإذا كان مُركَّب QRS إيجابياً في كليهما كان المحور طبيعياً، وإذا كان المُركَّب سلبياً في II وإيجابياً في I كان المحور منحرفاً للأيسر (LAD)، ويكون هذا المحور منحرفاً للأيمن (RAD) إذا كان المُركَّب QRS سلبياً في I وإيجابياً في II.

* يكون النظم جيبياً إذا كانت موجة P موجودة ومتناظرة وسابقة لكل مُركَّب QRS. ويكون رجفاناً أُذينياً إذا غابت هذه الموجة مع عدم انتظام الفواصل بين مُركَّبات QRS المتعاقبة.

* تحسب السرعة من تقسيم الرقم 300 على عدد المربعات الكبيرة الفاصلة بين موجتي R متعاقبتين إذا كان النظم القلبي منتظماً، ومن عدّ المسافات RR في فترة ست ثوانٍ مع ضرب الناتج بـ 10 إذا لم يكن النظم منتظماً.

* يتميز حصار الدرجة الأولى في العقدة الأذينية البطينية بتطاول PR عن 200 ميلي ثانية (5مربعات صغيرة).

* يتظاهر حصار الغصن الأيسر التام بالشكل M لمُركَّب QRS مع غياب موجة q في الاتجاهات الجانبية الأمامية مع عرض مُركَّب QRS أكثر من 3 مربعات صغيرة.

* إن غياب موجة q في الاتجاهات I و aVL و V5 و V6 يشير إلى وجود حصار غصن أيسر جزئي.

* يتميز حصار الغصن الأيمن بالموجات RS´R في V1 مع عرض مُركَّب QRS يساوي 3 مربعات صغيرة أو أكثر إذا كان الحصار تاماً، وأقل من ذلك إذا كان جزئياً.

* يتظاهر حصار الحزمة الأمامية اليسرى بانحراف محور أيسر، في حين يتظاهر حصار الحزمة الخلفية اليسرى بانحراف محور أيمن.

* يسمى حصار الغصن الأيمن مع انحراف محور أيمن أو أيسر حصار حزمتين، أما إذا رافق تطاول PR فيسمى حصاراً ثلاثي الحزم.

* تحدد ضخامة البُطَين الأيسر بجمع الموجة S في V1 أو V2 مع الموجة R في V5 أو V6 حيث يكون المجموع أكثر من 35 مربعاً صغيراً.

* تحدد ضخامة البُطَين الأيمن بوجود موجة R عالية في V1 أو موجة S عميقة في V6.

* يحدد توسع الأُذين الأيمن بارتفاع فولطية P أكثر من مربعين ونصف.

* يحدد توسع الأُذين الأيسر بزيادة مدة الموجة P على مربعين ونصف.

* يدل قصر PR عن 3 مربعات صغيرة مع موجة دلتا وعرض مُركَّب QRS أكثر من 3 مربعات على متلازمة WPW، كما يدل قصر PR مع عرض مُركَّب سوي على متلازمة LGL، وكلاهما يُؤهِّب لتسرعات القلب الاشتدادية.

* تقسم تسرعات القلب إلى نوعين رئيسيين: سوية المُركَّب وعريضة المُركَّب.

* يدل ارتفاع الوصلة ST على احتشاء عضلة قلبية حاد في غالب الأحيان، علماً أنه توجد حالات أُخرى ترتفع فيها هذه الوصلة ويجب تمييزها، مثل خنَّاق برينزميتال والتهاب التأمور وعود الاستقطاب الباكر ووجود أم دم بطينية قديمة وحصار الغصن الأيسر.

* يدل انخفاض الوصلة ST وانقلاب موجة T على نقص التروية القلبية أو الإجهاد البُطَيني المرافق للضخامات والتبدلات الثانوية للحصارات والتأثر الديجيتالي واضطراب الشوارد.

* تؤدي زيادة البوتاسيوم إلى تأنف موجة T ثم زوال موجة P ثم عرض المُركَّب QRS وبطء القلب. وعلى النقيض من ذلك يؤدي نقص البوتاسيوم إلى تسطح T وتطاول QT (موجة T هي خيمة البوتاسيوم ترتفع بارتفاعه وتنقص بنقصانه).

* ينجم تطاول QT عن نقص شوارد البوتاسيوم والكلسيوم والمغنزيوم وتناول الأدوية وبعض الحالات الوراثية، وتؤدي هذه الحالة إلى تسرع القلب مع انقلاب الذروة.

 * يُقنِّع حصار الغصن الأيسر علامات نقص التروية والاحتشاءات القلبية، ويشير وجود موجة q  في الاتجاهات الجانبية بشكل مرافق لعلامات حصار الغصن الأيسر إلى وجود احتشاء عضلة قلبية.

* لا يعني وجود علامة التأثر الديجيتالي حدوث الانسمام الديجيتالي الذي يوجه إليه ظهور اضطرابات النظم الوصفية وخصوصاً الرجفان الأذيني مع نظم وصلي منتظم.

 

 




التصنيف : قلبية
النوع : قلبية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 58
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 6
الكل : 3543988
اليوم : 231