logo

logo



فقر الدم كبير الكريات

فقر دم كبير كريات

macrocytic anemia - anémie macrocytaire



فقر الدم كبير الكريات

إياد نصّار

فقر الدم كبير الكريات سوي الأرومات

فقر الدم كبير الكريات ضخم الأرومات

فقر الدم الوبيل

 

الڤيتامين B12

عوز الفولات

فقر الدم ضخم الأرومات الوراثي وفقر الدم ضخم الأرومات المحدث بالأدوية

 

 

 

يتميز فقر الدم كبير الكريات macrocytic anemia بازدياد كل أبعاد الكرية الحمراء (MCV) بما فيها القطر والثخانة، وليس فقط بازدياد حجمها الوسطي، كما تزداد كمية الخضاب في كل كرية بنسبة زيادة الحجم، لذلك يبقى تركيز الخضاب الوسطي MCHC سوياً.

يمكن تقسيم فقر الدم كبير الكريات بالاعتماد على المعايير الشكلية والكيميائية الحيوية إلى مجموعتين: فقر الدم ضخم الأرومات، وفقر الدم كبير الكريات من دون ضخامة الأرومات.

يتميز فقر الدم ضخم الأرومات megaloblastic anemia بوجود الأرومات الضخمة بحجمها الكبير وبالتبدلات النوعية في مظهر كروماتين النواة - وهي سيماء شكلية لشذوذ كيميائي حيوي في تركيب DNA - أو بوجود دليل آخر على تركيب DNA معيب.

يتميز فقر دم كبير الكريات سوي الأرومات بأن DNA لا مُضْعفاً ولا معيباً، ويميل كبر الكريات إلى أن يكون معتدلاً؛ إذ يراوح حجم الكرية الوسطي من 100-110 فمتولتر ونادراً ما يتجاوز 120 فمتولتر.

ينجم وجود الكريات الحمر الكبيرة في معظم الأحيان عن عوز الڤيتامين B12 أو عوز الفولات أو عوز كليهما، وعلى نحو أقل شيوعاً ينجم عن اضطرابات وراثية أو محدثة بالأدوية في تركيب DNA.

يترافق فقر الدم كبير الكريات سوي الأرومات على الأغلب والكحولية أو أمراض الكبد أو فقر الدم الانحلالي، ويلاحظ على نحو أقل في الأشكال المختلفة من فقر الدم العصيّ.

قد يكون وجود الكريات الحمر الكبيرة زائفاً ينجم عن أخطاء مخبرية؛ إذ يمكن للراصات الباردة، ولفرط سكر الدم الشديد، وكثرة البيض الواضحة أن تؤدي الى قيم MCV عالية غير صحيحة.

فقر الدم كبير الكريات سوي الأرومات:

يبين الجدول (1) أسباب فقر الدم كبير الكريات سوي الأرومات:

1- الاضطرابات المترافقة وتكون الحمر المتسارع (شيوع كبر الحجم):

أ- فقر الدم الانحلالي.

ب- فقر الدم التالي للنزف.

2- الاضطرابات المترافقة وزيادة مساحة غشاء الكرية (أحياناً كبر حجم):

أ- الداء الكبدي.

ب- اليرقان الانسدادي.

ج- بعد استئصال الطحال.

3- فقر الدم المعند refractory anemia (أحياناً كبر حجم):

أ- فقر الدم المرافق لخلل تنسج النقي.

ب- فقر الدم المرافق لسُحاف النقي myelophthisic anemia.

ج- فقر الدم اللاتنسجي aplastic anemia.

د- فقر الدم بالأرومات الحديدية المكتسب.

هـ- فقر الدم بعسر تكون الحمر الوراثي نمط I.

و- كثرة الكريات الحمر الكبيرة الغامضة عند الكهول.

4- الكحولية (أحياناً كبر حجم).

5- قصور الدرقية.

6- الداء الرئوي الانسدادي المزمن.

7- كثرة الكريات الكبيرة العائلي السليم.

الجدول (1) أسباب فقر الدم كبير الكريات سوي الأرومات

وفيما يلي صفات أهم هذه الأسباب:

1- تكون الحمر المتسارع:

قد ينجم عن فقد الدم أو الانحلال كثرة كريات حمر كبيرة على نحو خفيف إلى معتدل يتلو غالباً إنتاج الكريات الحمر المتسارع المحدث بالإريتروبويتين.

2- الكريات الحمر الكبيرة الرقيقة: thin macrocytes

يزداد حجم الكرية الحمراء زيادة كبيرة في المرضى المصابين بداء كبدي، ينجم ذلك عن عيب في تركيب DNA أو عن تكون حمر متسارع، وتشاهد أيضاً الكريات الكبيرة الرقيقة، وهي كريات تزيد مساحة سطحها من دون زيادة الحجم، وتتميز هذه في لطاخة الدم بزيادة القطر وبمنطقة شحوب مركزي كبيرة على نحو واضح؛ ولأن حجمها طبيعي فوجودها لا يؤثر في مناسيب الكرية الحمراء. تنجم زيادة مساحة سطح الكريات الكبيرة الرقيقة عن زيادة شحميات الغشاء ولاسيما الكولستيرول والفوسفولبيدات، وهذه التبدلات عكوسة.

3- فقر الدم المعند: refractory anemia

تترافق كثرة الكريات الكبيرة وأشكال فقر الدم المعند المختلفة والسبب غير مفهوم.

4- الكحولية:

تشاهد كثرة الكريات الحمر الكبيرة عند 40-96% من الكحوليين المزمنين؛ مع عدم وجود فقر الدم عند العديد منهم. يمكن لفقر الدم ولكثرة الكريات الكبيرة أن ينجما عند الكحوليين عن عدة أسباب كعوز الفولات والتشمع الكحولي، والأغلب أن تنجم كثرة الكريات الكبيرة عن التأثيرات المباشرة للكحول على نقي العظم. لا تستجيب كثرة الكريات الكبيرة للعلاج بالفولات وإنما بالامتناع عن تناول الكحول؛ إذ إن حجم الكرية الوسطي يعود إلى الطبيعي بعد 2-4 شهور.

5- الداء الرئوي الانسدادي المزمن: COPD

تعزى كثرة الكريات الكبيرة في هذا الداء إلى زيادة ماء الكرية الناجم عن احتباس ثاني أكسيد الكربون. ويبين الجدول (2) نسبة حدوث أشكال فقر الدم كبير الكريات المختلفة.

- سوء استخدام الكحول 36٪.

- عوز الفيتامين B12 أو عوز الفولات 21٪.

- تناول الأدوية 11٪.

- تكون الحمر المتسارع 7٪.

- الداء الكبدي 6٪.

- فقر الدم العصيّ 5٪.

- قصور الدرقية 2٪.

- غير مفسرة 12٪.

الجدول (2) نسبة حدوث أشكال فقر الدم كبير الكريات المختلفة

فقر الدم كبير الكريات ضخم الأرومات:

ينجم فقر الدم ضخم الأرومات عن عيوب مختلفة في تركيب DNA تؤدي الى مجموعة مشتركة من الشذوذات الدموية في نقي العظم والدم المحيطي. ويشير مصطلح »ضخم الأرومات« إلى شذوذ شكلي في نوى الخلايا يسهل تمييزه ويؤدي إلى ظهور الأرومات الضخمة في نقي العظم، ويشمل الشذوذ كل السلاسل الحمرائية erythroid (متعلق بسلسلة الكريات الحمر) والمحببة والنوائية، وقد تظهر قلة كريات شاملة، وتمييزه مهم لأن اثنين من أسبابه (عوز الڤيتامين B12 وعوز حمض الفوليك) قابلان للعلاج على نحو كامل بالمعالجة المناسبة، ولأن عوز الڤيتامين B12 فيه شذوذات عصبية ونفسية قابلة للوقاية والشفاء والتراجع إذا شُخص العوز وعُولج باكراً.

ينجم فقر الدم ضخم الأرومات عن:

  •  عوز الڤيتامين B12 (عوز الكوبالامين).

  •  عوز الفولات.

  •  عوز الڤيتامين B12 والفولات المشترك.

  •  الاضطرابات الوراثية في تركيب DNA.

  •  اضطرابات تركيب DNA المحدثة بالأدوية والذيفان.

  •  الابيضاض الحمرائي erythroid leukemia.

وأهم هذه الأسباب لحدوثه عند البشر عوز الڤيتامين B12 أو عوز الفولات أو عوزهما المشترك.

استقلاب الڤيتامين B12:

الڤيتامين B12 هو صنف من مركبات تشبه بنيتها بنية الهيم في الخضاب، عزل بشكله الصافي على شكل سيانوكوبالامين. وهناك شكلان من الكوبالامين فعالان وظيفياً في الجسم البشري هما: ميتيل كوبالامين وأدينوزيل كوبالامين.

المصدر الرئيسي للكوبالامينات في الطبيعة هو التصنيع الجرثومي، ويتم التصنيع الجرثومي عند الإنسان في الأمعاء الغليظة فقط حيث لا يمكن امتصاصها ولا يستفاد منها، لذلك يعتمد البشر على الغذاء مصدراً للڤيتامين B12.

يوجد الڤيتامين B12 في الأطعمة من منشأ حيواني مثل الكبد والكلية والأنسجة الغدية والعضلات والبيض والحليب والجبن والسمك والمحار، ولا يتوافر في الأطعمة النباتية.

يراوح الوارد اليومي الوسطي 5-30 مكروغرام من الكوبالامين، والحاجة الصغرى اليومية الممتصة من الڤيتامين B12  عند البالغ هي 0.1 ميكروغرام، ولتوفير امتصاص هذه الكمية تكون الحاجة اليومية المنصوح بها من الڤيتامين B12 2 مكروغرام/للإناث والذكور البالغين.

 

يبلغ كامل محتوى الجسم من الڤيتامين B12 2-5ملغ، والمخزن الرئيسي هو الكبد الذي يحتوي على 1600مكغ (500-4500)، وتوجد كميات صغيرة موزعة في النسج الأخرى مثل القلب والكلية والدماغ.

لامتصاص الڤيتامينB12  آليتان فاعلة ومنفعلة. في الآلية الفاعلة يكون العامل الداخلي هو المسؤول عن امتصاص الكمية الفيزيولوجية المطلوبة الموجودة في الطعام، ويتم امتصاص 60-80% من الحاجة اليومية بهذه الطريقة.

يتحرر الڤيتامين B12 من الطعام في المعدة بتأثير حموضة المعدة والبروتياز، ويرتبط أولاً بالكوبالوفيلين اللعابي (يدعى أيضاً الربيطة R)، وبتقدم المعقد نحو الأمعاء الدقيقة ينفصل البروتين R عن الڤيتامين B12 ويرتبط بسرعة بالعامل الداخلي الذي يفرز من الخلايا الجدارية في قعر المعدة وجسمها، وارتباط العامل الداخلي بالڤيتامين B12 يحمي الأخير حين عبوره الأمعاء حتى وصوله إلى مناطق الامتصاص في نهاية اللفائفي حيث يعبر الڤيتامين B12 خلايا المخاطية ويرتبط داخل الخلية بالترانسكوبالامين II البلازمي، ويتحرر العامل الداخلي IF.

الآلية الثانية المنفعلة لامتصاص الڤيتامين B12 أقل فعالية وتتم في الصائم واللفائفي، وبوساطة هذه الآلية يُمتص 1-2% من الڤيتامين B12 المتناول فموياً.

الشكل (1) الكريات الحمر الكبيرة البيضوية في فقر الدم ضخم الأرومات

يرتبط الڤيتامين B12 في البلازما بنمطين من البروتينات: الأول هو ترانسكوبالامين II، والثاني هو ترانسكوبالامين I وترانسكوبالامين III مع أنها بالحقيقة لا تؤدي عمل الترانسكوبالامين. يربط الترانسكوبالامين I 70-90% من الڤيتامين B12 في البلازما، ويبدو أنه يقوم بدور بروتين خزن وهو ليس ضرورياً لنقل الڤيتامين B12.

التقييم المخبري لفقر الدم ضخم الأرومات:

1- الدم: يتطور فقر الدم ضخم الأرومات على نحو تدريجي، وتكون درجة فقر الدم شديدة عند كشفها أول مرة.

تسبق كثرةُ الكريات الكبيرة macrocytosis ظهورَ فقر الدم وقد يحدث ذلك خلال عدة سنوات، وحالما يتطور فقر الدم فإن زيادة MCV تميل إلى أن تراوح بين 110-130فمتوليتر، ولكنها قد تصل إلى 160 فمتوليتر مع الدرجات الشديدة من فقر الدم.

يمكن لكثرة الكريات الكبيرة أن تُحْجَب باشتراكها وعوز الحديد أو الأمراض الالتهابية أو التالاسيميا الصغرى، وتميل كثرة الكريات الكبيرة إلى أن تكون خفيفة في فقر الدم من دون ضخامة الأرومات.

قد ترافق قلةُ الكريات الشاملة pancytopenia فقرَ الدم ضخم الأرومات، لذلك فإن كشف قلة البيض أو قلة الصفيحات أو كليهما مع وجود كثرة الكريات الكبيرة يوحي بفقر الدم ضخم الأرومات (الشكل 1).

يكشف فحص لطاخة الدم غالباً علامتين مهمتين هما: فرط تفصص العدلات والكريات الكبيرة البيضوية. يعد فرط تفصص العدلات من أكثر العلامات نوعية وحساسية في فقر الدم ضخم الأرومات. يكون عدد فصوص نوى العدلات المفصصة الجائلة في الدوران في الحالة الطبيعية أقل من 6 فصوص، في حين قد تشاهد عدلات ذات 6-10 فصوص أو أكثر في فقر الدم ضخم الأرومات. الكريات الحمر الكبيرة البيضوية هي ناتج رئيسي لتكون الحمر ضخم الأرومات، وتكون هذه الكريات مملوءة بالخضاب على نحو جيد وغالباً ما ينقص فيها الشحوب المركزي أو يغيب (الشكل 2).

الشكل (2) كرية حمراء ضخمة بالأيسر، ومعتدلة مفرطة التفصص بالأيمن في فقر الدم ضخم الأرومات

2- نقي العظم: مع التبدلات المميزة في اللطاخة الدموية فإن فحص نقي العظم قد يكون ضرورياً لتصنيف فقر الدم على أنه ضخم الأرومات.

تُمَيَّز الأرومات الضخمة بحجمها الكبير، وعلى نحو خاص بكروماتين النواة الناعم؛ إذ يوصف الكروماتين بأنه دقيق أو شبيه بالمنخل، وهو ما يميزه من الكروماتين الكثيف الطبيعي في الأرومات السوية، ويلاحظ هذا التبدل الشكلي في كل مراحل تطور الكرية الحمراء. تكون الهيولى أسسة على نحو شديد في المراحل الباكرة جداً بحيث يَصعُب تمييز هذه الخلايا على أنها طلائع كريات حمر. يفيد كشف الأرومات الضخمة سوية اللون orthochromatic megaloblasts في تمييز فقر الدم ضخم الأرومات؛ لأنها تختلف بوضوح عن أي خلية موجودة في النقي الطبيعي (الشكل 3).

الشكل (3) أرومات حمر سوية وأرومات حمر ضخمة

يكون تكوّن الكريات البيض شاذاً أيضاً وتحدث التبدلات الشاذة في كل مراحل تطور السلسلة النقوية، ولكنها أكثر شيوعاً في مرحلة خليفة النقوية خاصة.

وتكاثر النواءات عموماً أقل اضطراباً من السلسلتين الأخريين، لكن عندما يكون التبدل الأرومي الضخم شديداً فقد ينقص عدد النواءات، وتظهر شذوذات في الكروماتين النووي للنواءات.

3- مستويات الڤيتامين B12 والفولات في المصل وفي الكريات الحمر: تراوح قيم الڤيتامين B12 في المصل بين 200-900 نانوغرام/لتر، ويصبح نقي العظم ضخم الأرومات إذا كان مستوى B12 بين 70-154 نانوغرام/لتر، ويحدث فقر الدم ضخم الأرومات وأذية عصبية واضحة بوجود القيم المصلية الأقل من 100 نانوغرام/لتر.

يراوح تركيز الفولات الطبيعي في المصل بين 6 و21 مكروغرام/لتر، ومستويات فولات الكريات الحمر السوية بين 160 و640 مكروغرام/لتر من الكريات المكدسة، وتشير مستويات فولات المصل أقل من 4مكغ/لتر ومستويات فولات الكريات الحمر تحت 140مكغ/لتر إلى عوز الفولات.

الفائدة التشخيصية لتراكيز الڤيتامين B12 المصلي محدودة إلى حد ما؛ إذ لوحظ أنها قد تكون أقل من الطبيعي في المصابين بعوز الفولات، ففي نحو نصف هؤلاء المرضى تكون القيمة أقل من 180 نانوغرام/لتر وفي حوالي 10% تكون أقل من 100 نانوغرام/لتر وتعود تراكيزالڤيتامين B12 إلى الطبيعي عند هؤلاء المرضى بعد المعالجة بالفولات.

أولاً- الڤيتامين B12:

ينجم عوز الڤيتامين B12 عن أسباب عديدة هي:

1- العوز الغذائي (نادر).

2- فقد العامل الداخلي:

أ- فقر الدم الوبيل: الشكل الكهلي، الشكل الولادي.

ب- قطع المعدة: استئصال المعدة التام، واستئصال المعدة الجزئي، والمجازة المعدية.

ج- تناول مواد كاوية.

3- عامل داخلي شاذ وظيفياً.

4- التنافس الحيوي:

أ- النمو الجرثومي المفرط في الأمعاء الدقيقة: رتوج الأمعاء الدقيقة، المفاغرات والنواسير، العرى العمياء، التضيقات، تصلب الجلد، اللاكلوريدرية (فقد حمض كلور الماء).

ب- داء شريطية السمك.

5- سوء امتصاص الڤيتامين B12 الانتقائي العائلي (متلازمة ايميرزلند).

6- عوز الترانسكوبالامين II الوراثي (نادر جداً).

7- سوء امتصاص الڤيتامين B12 المحدث بالأدوية.

8- مرض المعثكلة المزمن.

9- متلازمة زولينجر أليسون.

10- الديال الدموي.

11- الأمراض التي تصيب اللفائفي خاصة: قطع اللفائفي، داء كرون.

12- داء الذرب المداري والاعتلال المعوي المحدث بالغلوتين.

فقر الدم الوبيل:

وصف توماس أديسون هذا المرض أول مرة عام 1849، وهو اضطراب مزمن في الأعمار المتوسطة والمتأخرة، والآفة المرضية الأساسية فيه هي ضمور مخاطية المعدة التي تؤدي إلى عوز الڤيتامين B12. تتضمن المظاهر السريرية فقر دم كبير الكريات، والتهاب اللسان، واضطرابات عصبية تحدث على نحو مفرد أو متشارك وبدرجات مختلفة إذا عولج المصاب بالعلاج المناسب. الإنذار ممتاز، والعمر المتوقع للمريض المصاب من دون مضاعفات عصبية مماثل تقريباً للناس غير المصابين بالعمر نفسه.

فقر الدم الوبيل شائع في المنحدرين من أصول اسكندنافية وإنكليزية وإيرلندية، مع رجحان الحدوث عند الإناث بنسبة 1 إلى 1.4. وهو أكثر شيوعاً في الكهولة المتأخرة ونادراً ما يحدث تحت عمر الثلاثين، ويزداد تواتر حدوثه بتقدم العمر، والعمر الوسطي لبداية المرض هو 60 سنة، وهو يبدأ بأعمار أقل عند الأشخاص السود ولا سيما النساء منهم (وسطياً بعمر 53 سنة).

السببيات والإمراض:

الخلل الأساسي في فقر الدم الوبيل هو فشل إفراز العامل الداخلي من المعدة بسبب ضمور مخاطية المعدة الدائم (ويدعى التهاب المعدة الضموري المزمن)، وفي غياب هذا العامل الداخلي لا يمتص الڤيتامين B12 الموجود في الغذاء فيحدث العوز.

والتهاب المعدة الضموري المزمن أكثر وضوحاً في جسم المعدة وتكون مخاطية المعدة، مرتشحة بالخلايا اللمفاوية والبلازمية، ويُبدي الفحص النسيجي غياب الخلايا الجدارية والخلايا الرئيسة ويلحظ أحياناً تغير هذه المخاطية إلى النموذج المعوي.

يؤدي ضمور المخاطية - إضافة إلى غياب العامل الداخلي - إلى فقدان حمض كلوريدريك والببسين. يحدث التهاب المعدة الضموري المزمن أحياناً في غياب فقر الدم الوبيل، وقد يمثّل ذلك مرحلة مبكرة للاضطراب الذي سينجم عنه لاحقاً فقر الدم الوبيل.

تشير الدلائل الحديثة إلى أن ضمور مخاطية المعدة في حالة فقر الدم الوبيل هو نتيجة نهائية لتداخل العوامل الوراثية مع الآليات المناعية، وقد يكون التهاب المعدة الثانوي لأسباب أخرى عاملاً إضافياً.

1- العوامل الوراثية: من الواضح أن الشكل الولادي لفقر الدم الوبيل يُورَّث بصفة خلّة صبغية جسدية متنحية. وللعوامل الوراثية شأن في فقر الدم الوبيل عند الكهول؛ إذ أن 10% من المرضى لديهم مصاب آخر في العائلة بالجيل نفسه أو بجيل آخر، وتكون المستويات تحت الطبيعية للڤيتامين B12 في المصل؛ والأضداد الذاتية للمعدة والأمراض المناعية الذاتية الأخرى موجودة أيضاً في أقارب المرضى، ويكون معظم المرضى من الزمرة الدموية A. ويحدث المرض في عدد أكثر عند سكان شمالي أوربا الذين لهم سمات فيزيائية مميزة، بشرة بيضاء وعيون زرق.

2- عوامل المناعة الذاتية: يعد فقر الدم الوبيل اضطراباً مناعياً ذاتياً بسبب حدوثه بشكل أكثر من المتوقع عند المصابين باضطرابات مناعية ذاتية أخرى مثل فرط نشاط الدرق وقصور الدرق والتهاب الدرق لهاشيموتو، وأيّد هذه الفرضية اكتشاف الأضداد الذاتية للخلايا الجدارية المعدية وأضداد العامل الداخلي.

أ- أضداد الخلايا الجدارية: وُجدت أضداد الخلايا الجدارية للمعدة في 85% على الأقل من المرضى المصابين بفقر الدم الوبيل، ووُجدت أيضاً في مصول 35% من أقارب المرضى وفي 30-60% من المرضى الذين لديهم التهاب معدة ضموري مزمن من دون فقر دم وبيل وفي بعض الأشخاص الأسوياء خاصة النساء فوق سن السبعين.

ب- أضداد العامل الداخلي: يوجد نوعان من أضداد العامل الداخلي في مصل المصابين بفقر الدم الوبيل:

  •  الأضداد الحاصرة التي تثبط ارتباط الڤيتامين B12 بالعامل الداخلي، وتوجد في 50-70% من المرضى.

  •  الأضداد الرابطة وهي تمنع ارتباط المعقد ڤيتامين B12 - عامل داخلي بالمستقبل الموجود على خلايا مخاطية اللفائفي.

  • توجد الأضداد الحاصرة أيضاً في عصارة المعدة في 50-70% من المصابين بفقر الدم الوبيل.

ج- كشفت أيضاً تفاعلات المناعة المتواسطة خلوياً الموجهة ضد العامل الداخلي في نسبة كبيرة من مرضى فقر الدم الوبيل.

التظاهرات السريرية:

البدء مخاتل عادة وتظهر الأعراض قبل عدة أشهر من مراجعة الطبيب، وتنجم معظم الأعراض عن فقر الدم وأهمها الوهن واللسان المتقرح والمذل paresthesia. يكون فقر الدم متوسط الشدة حين مراجعة المريض للطبيب وقد يكون خفيفاً أو غائباً. وقد تلون الصلبة بلون يرقاني خفيف.

يحدث في نحو 50% من المرضى التهاب لسان يسبق أحياناً أعراض فقر الدم ومظاهره بأشهر أو سنوات، ويكون بشكل هجمات من تقرح اللسان، وأحياناً يكون كامل الفم والبلعوم مصابين، ويشكو المريض ألماً حارقاً عند البلع، ويكون اللسان طبيعياً حين الفحص مع وجود التقرح ولكن في الحالات الحادة تكون ذروة اللسان وجوانبه وأحياناً كامل اللسان بلون أحمر، وفي أثناء الهجمة تفقد حليمات الذوق ويصبح اللسان أملس ولمّاعاً، ويشفى اللسان المتقرح بسرعة بإعطاء الڤيتامين .B12

يحدث الإسهال في نحو 50% من المرضى ويأتي بشكل هجمات متكررة وقد يتناوب والإمساك، ومن الشائع وجود القهم وعسر الهضم وقد ينقص الوزن، ولما كانت تغذية معظم المرضى جيدة فيجب تحري سبب نقص الوزن لنفي إصابات مرافقة كسرطان المعدة. ومن الأعراض الأقل شيوعاً اللذع والغثيان والقياء والانزعاج الشرسوفي ووجود الغازات والألم البطني، وتشاهد ضخامة كبدية خفيفة، كما يُلحظ في 10% من المرضى ضخامة طحالية خفيفة. يشيع الترفع الحروري الخفيف في غياب الخمج، ويشكو المرضى اضطراب تبول، وقد ينقطع الطمث أحياناً، أو يحدث العقم الذي يزول بإعطاء الڤيتامين .B12

قد يوجد أيضاً هبوط ضغط انتصابي، ويُهيئ فقر الدم لحدوث قصور قلب احتقاني، والتظاهرات النزفية نادرة ما عدا نزوف الشبكية التي تكون شائعة، وقد يرى البهاق.

التظاهرات العصبية والنفسية: شائعة (الجدول 3) وقد تكون التظاهرة الأولى للمرض، وليس هناك علاقة بين شدة فقر الدم والتغيرات العصبية، وحين وجود الإصابة العصبية يكون فقر الدم موجوداً غالباً وقد تحدث من دون وجود فقر دم. تصيب الآفة التشريحية المرضية المادة البيضاء للحبال الخلفية والجانبية للنخاع الشوكي وقشرة المخ ويزول النخاعين فيها، وتُصاب الأعصاب المحيطية بالتنكس أيضاً.

الشذوذات العصبية

الشذوذات النفسية

مذول

ضعف حس الاهتزاز أو غيابه

ضعف حس الوضعة أو غيابه

ضعف الحس أو إدراك الألم

رنح، مشية شاذة

تعب، فقد ذاكرة، عدم توجه، تغيم وعي

منعكسات ناقصة أو فرط منعكسات

نقص مقوية عضلية، ضعف

شناج spasticity

علامة رومبرغ، علامة بابنسكي

ظاهرة ليرميت

سلس بولي أو غائطي، إلحاح بولي

عقم، عنانة

اضطراب حاسة الشم أو الذوق

ضعف الرؤية

اكتئاب

زور (ذُهان كبريائي)

كسل

تخليط حاد

هلوسات

توهم

أرق

توجس

ذهان

فعالية عقلية بطيئة

ازورار (ذُهان تخيلي) paraphrenia

هوس mania

حالات هلع panic

تبدل الشخصية

انتحار

الجدول (3) التظاهرات العصبية والنفسية الناجمة عن عوز الفيتامين B12

تتظاهر إصابة الأعصاب المحيطية باعتلال عصبي محيطي في 40% من المرضى، وتكون البداية في نهاية الطرف وتتقدم باتجاه المركز، وتكون آفة النخاع الشوكي ذات أهمية أكبر بسسب قلة استجابتها للعلاج. الشكوى البدئية هي الخدر والمذل في القدمين وتكون ثنائية الجانب ومتناظرة وتنتشر تدريجياً إلى الساقين ثم الفخذين. ويتلو الخدر ضعف في الرجلين وعدم ثبات المشية بسبب فقدان حس الوضعة وتتباطأ الحركات الدقيقة للأصابع وتغيب المنعكسات، ويصاب الحبل الخلفي في النخاع الشوكي في 15% من الحالات. ويلتهب العصب خلف المقلة ولاسيما عند الذكور المدخنين بشدة.

والاضطرابات النفسية الخفيفة شائعة وقد تكون السبب في مراجعة المريض للطبيب.

الموجودات المخبرية:

يراوح الخضاب من 7-9 غ/دل عند حضور المريض أول مرة، يرتفع حجم الكرية الوسطي MCV ويراوح من 110-140 فمتولتر وقد يصل الى مقادير أعلى، وقد تُلحظ مقادير MCV طبيعية أو ناقصة حين وجود اضطرابات مشاركة كعوز الحديد، ويزداد MCH ويراوح بين 33 و38 بيكوغرام. ينقص تعداد الكريات البيض نقصاً معتدلاً ويكون على حساب نقص العدلات. ونقص الصفيحات نقصاً معتدلاً، ونادراً ماتكون الشبكيات أكثر من 2%.

تكشف اللطاخة المحيطية وجود الصفتين المميزتين لفقر الدم ضخم الأرومات وهما: فرط تفصص العدلات (6-10 فصوص)؛ والكريات الحمر الكبيرة البيضوية، ويُشاهد أيضاً العديد من الكريات الحمر متعددة الاصطباغ والكريات المرقطة والكريات الحمر المنواة.

يُظهر نقي العظم عدداً كبيراً من الشدفات والأشلاء ويكون مفرط الخلوية عادةً، ويكون تولد الحمر فعالاً بشدة ويسيطر عليه الأرومات الحمر الضخمة، ويكون تولد المحببات فعالاً ولكن نسبة السلسة النقوية/ السلسلة الحمراء (E/M) منخفضة أو مقلوبة.

يزداد عدد الكريات الحديدية siderocyte الشاذة مع أن الكريات الحديدية الحلقية غير شائعة، وإذا حدث عوز حديد مشارك تنقص مخازن الحديد في النقي أو تغيب.

ينقص عمر الكرية الحمراء ويراوح بين 27-75 يوماً، ويزداد تركيز حديد المصل وكذلك فيريتين المصل، وينجم عن تكون الحمر اللافعال وزيادة تخرب الأرومات داخل النقي زيادة بيليروبين المصل الذي يكون عادةً بالمستويات العليا الطبيعية وقد يتجاوز 2ملغ/دل على حساب البيليروبين اللامباشر، ويرتفع مقدار نازعة الهدروجين البنية LDH ويصل أحياناً الى مستويات عالية جداً.

التشخيص: يعتمد التشخيص الإيجابي على المظاهر التالية:

1- الصورة السريرية.

2- صورة الدم ذي الكريات الكبيرة البيضوية وزيادة تفصص العدلات.

3- وجود الأرومات الضخمة في نقي العظم.

4- نقص مستوى الڤيتامين B12 في المصل.

5- إيجابية اختبار أضداد العامل الداخلي في المصل.

6- الاختبار الوصفي لامتصاص الڤيتامين B12 الموسوم.

7- استجابة الشبكيات لكميات قليلة من الڤيتامين B12.

8- زيادة غاسترين المصل.

الإنذار: يعتمد على درجة إصابة الجهاز العصبي حين التشخيص واستجابته للعلاج، ومعظم المرضى ليس لديهم إصابة عصبية أو لديهم تبدلات عكوسة لذلك يكون الإنذار ممتازاً، والبقيا تعادل البقيا في الأشخاص الأسوياء تقريباً مع وجود خطورة زائدة خفيفة غير متوقعة نتيجة حدوث سرطان المعدة ولاسيما عند الذكور. أما عند المرضى الذين لديهم إصابات عصبية غير عكوسة فالإنذار يتعلق بالإصابة العصبية.

معالجة فقر الدم الوبيل:

تعتمد المعالجة على المبادىء الأساسية التالية: إعطاء الڤيتامين B12، والمعالجة الداعمة، والمتابعة والكشف المبكر لسرطان المعدة.

1- المعالجة الڤيتامين B12: الدعامة الرئيسية للمعالجة هي إعطاء الڤيتامين B12 بجرعات كافية مدى الحياة، وأهداف المعالجة تصحيح فقر الدم، وإيقاف الأذيات العصبية، وتعويض مخازن الأنسجة بالڤيتامين B12.

يعطى الڤيتامين B12 بشكل هدروكسي كوبالامين أو سيانوكوبالامين حقناً عضلياً، والجرعة البدئية المنصوح بها هي 1000مكغ من هدروكسي كوبالامين أو 100مكغ من سيانوكوبالامين تعطى يومياً مدة 7 أيام، وحين حدوث استجابة بالشبكيات تُعطى الكمية نفسها كل يومين سبع مرات وبعد ذلك كل 3-4 أيام مدة أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع، وهذه الجرعة تحفظ الصورة الدموية على نحو طبيعي وتعوِّض مخازن الجسم من الڤيتامين B12، وتعطى الجرعة الداعمة من هدروكسي كوبالامين بمقدار 1000مكغ كل 3 أشهر مدى الحياة.

تتحسن الأعراض على نحو جيد بعد 2-3 أيام من البدء بالعلاج مع الشعور بحالة عامة أفضل وعودة الشهية حتى قبل الاستجابة الدموية، يتحسن التهاب اللسان بسرعة وكذلك أعراض فقر الدم.

دموياً: تكون العلامة الأولى للاستجابة ارتفاع عدد الشبكيات منذ اليوم الثاني أو الثالث للعلاج ويصل إلى الحدود القصوى في اليوم السادس حتى الثامن؛ ثم يحدث الهبوط التدريجي حتى تصل إلى الحد الطبيعي في اليوم العشرين. وتزداد كمية الخضاب تدريجياً وتعود إلى الحد الطبيعي في الأسبوع الخامس أو السادس. يرتفع تعداد البيض ليصل إلى الحد الطبيعي وتكون الاستجابة متأخرة قليلاً عن استجابة الشبكيات وتختفي العدلات مفرطة التفصص خلال أسبوعين، ويعود عدد الصفيحات إلى الحد الطبيعي وكذلك بيليروبين المصل والحديد وفولات الكريات الحمر وLDH.

ينقص البوتاسيوم بعد المعالجة ولا سيما في المرضى الذين لديهم بوتاسيوم مصل ناقص نسبياً قبل العلاج وفي الذين لديهم فقردم شديد، وقد يحدث الموت المفاجىء بسبب انخفاض البوتاسيوم الشديد الناجم عن دخوله السريع من المصل الى الأرومات الحمر والنقوية المتكاثرة، لذلك يجب تقييم بوتاسيوم المصل قبل البدء بالعلاج.

يستمر ضمور غشاء المعدة المخاطي واللاكلوريدرية من دون تبدل، ويعوض الحديد في حال عوزه.

المعالجة بالڤيتامين B12 تُتْبع بتراجع اعتلال الأعصاب وتوقّف الإصابة أو تحسنها على نحو بطيء إلى حد ما في تنكس الحبل الشوكي المشترك تحت الحاد.

2- المعالجة الداعمة: يوضع المريض المصاب بفقر دم معتدل بوضعية الراحة التامة حتى يرتفع الخضاب إلى 9-10غ/دل، ويتحسن قصور القلب الاحتقاني بارتفاع الخضاب. وفي المرضى المصابين بمضاعفات عصبية يتحسن الضعف العضلي بالعلاج الفيزيائي، وإذا وجد الشلل السفلي يجب أن توجه العناية لتجنب أخماج الجهاز البولي والخشكريشات.

يجب تجنب نقل الدم ما أمكن ذلك، وإذا احتاج الأمر بسبب الوهط الدوراني أو الزلة التنفسية في أثناء الراحة أو قصور القلب عالي النتاج أو نقص التروية القلبية المعندة؛ فيفضّل نقل الكريات الحمر.

3- المتابعة والكشف المبكر لسرطان المعدة: يجب إجراء الفحص الدموي والسريري كل ستة أشهر بعد عودة الخضاب إلى الحد الطبيعي وذلك لتقييم العلاج، ولكشف سرطان المعدة باكراً.

إن خطر الإصابة بسرطان المعدة في المصابين بفقر الدم الوبيل (الذكور خاصة) أكثر بثلاث مرات من الناس العاديين.

الأسباب الأخرى لعوز الڤيتامين B12:

1- العوز الغذائي: يحدث فقرالدم ضخم الأرومات بعوزالڤيتامين B12 في الأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم والمنتجات الحيوانية كالبيض والحليب ومشتقاته (النباتيين الشديدين)، ويستجيب فقر الدم سريعاً للعلاج بالڤيتامين B12 حقناً عضلياً كما في فقر الدم الوبيل، ويجب إضافة الڤيتامين B12 بالجرعات الفيزيولوجية 5-10مكغ يومياً لمنع النكس.

2- استئصال المعدة التام: يؤدي استئصال المعدة التام إلى فقدان العامل الداخلي على نحو كامل يتلوه فشل امتصاص الڤيتامين B12، وإذا لم يُعوّض الڤيتامين B12 حقناً يحدث فقر دم ضخم الأرومات بعد 2-5 سنوات بسبب نضوب مخازن الجسم من هذا الڤيتامين، ويعالج كما في فقر الدم الوبيل ويُنصَح بعد استئصال المعدة التام إعطاء الڤيتامين B12 وقائياً حقناً بجرعة 1000مكغ من هدروكسي كوبالامين كل ثلاثة أشهر مدى الحياة.

3- استئصال المعدة الجزئي: يحدث فقر الدم في 50% من المرضى بعد استئصال المعدة الجزئي وينجم في السنوات الأولى التالية للجراحة عن عوز الحديد، أما فقر الدم ضخم الأرومات الناجم عن عوز الڤيتامين B12 فهو أقل حدوثاً ويظهر في السنوات التالية، وينجم عن فقد المخاطية المفرزة للعامل الداخلي وضمور القسم المتبقي من المعدة، كما تسهم اللاكلوريدرية وعوز الببسين في حدوثه ويعالج كما في فقر الدم الوبيل.

4- تناول المواد الأكالة corrosive: يظهر فقر الدم ضخم الأرومات بعد تخرب مخاطية المعدة بسبب تناول المواد الأكالة.

5- النمو الجرثومي الشاذ في الأمعاء الدقيقة: تسبب الشذوذات التشريحية في الأمعاء الدقيقة ركودة تسمح بنمو جرثومي شاذ، وهذه الجراثيم من المحتمل أن تنافس الڤيتامين B12 على الارتباط بالعامل الداخلي وبالتالي تمنع امتصاصه. وتشمل هذه الشذوذات الرتوج والمفاغرات والنواسير والعرى العمياء والتضيقات، وكذلك تصلب الجلد والداء النشواني. يُعالج فقر الدم ضخم الأرومات كما في فقر الدم الوبيل، ويصحح الشذوذ التشريحي جراحياً إن أمكن.

6- الآفات التي تصيب نهاية اللفائفي: كالالتهاب أو النواسير أو الاستئصال أو الأذية الشعاعية أو الالتهابية، وينجم عنها فشل في امتصاص الڤيتامين B12.

7- داء شريطية السمك (العوساء Bothriocephalus العريضة): تسبب هذه الدودة فقر دم ضخم الأرومات بسبب عوز الڤيتامين B12. تتوضع هذه الدودة في القسم العلوي من الأمعاءالدقيقة وتأخذ الڤيتامين B12 من الأغذية مسببة نقص المقدار المتوافر للامتصاص. تكثر شريطية السمك في البلدان الاسكندناڤية وروسيا واليابان، و20% من الفنلنديين مصابون بها بسبب تناول السمك المطبوخ غير الناضج على نحو كافٍ؛ بيد أن 1/3000 فقط لديهم فقر دم ضخم الأرومات، ويعالج بإعطاء الڤيتامين B12 عضلياً مع معالجة الدودة المعالجة المناسبة.

8- سوء امتصاص الڤيتامين B12 المحدث بالأدوية: شُوهد اضطراب امتصاص الڤيتامين B12 يرافق تناول العديد من الأدوية وأهمها: حمض بارا أمينو ساليسيليك(PAS)  في مرضى يعالجون به لإصابتهم بالتدرن؛ والنيومايسين والكولشيسين  والاوميبرازول والايتانول والميتفورمين وكلور البوتاسيوم بطيء التحرر؛ والسيميتيدين والكولسترامين. وعلى الرغم من مستويات الڤيتامين B12 الناقصة في المصل فقد سُجلت حالات نادرة من فقر الدم ضخم الأرومات الصريح، ويغيب سوء الامتصاص بعد أسبوعين من إيقاف الدواء.

9- سوء امتصاصالڤيتامين B12 الانتقائي العائلي (متلازمة ايميرزلند-غراسبيك): يتميز هذا المرض الوراثي بفقر دم ضخم الأرومات، ويتوضع الجين المسؤول على الصبغي (10).

المرضى المصابون بهذا الاضطراب غير قادرين على امتصاص الڤيتامين B12 في اللفائفي، ويُعتقد أن السبب وجود مستقبلات مَعيبة للمعقد ڤيتامين B12 - عامل داخلي في اللفائفي أو غياب هذه المستقبلات. يستجيب فقر الدم للعلاج بالڤيتامين B12 استجابة كاملة.

10- عوز العامل الداخلي الخلقي، والعامل الداخلي الشاذ وظيفياً: يتميز بفشل إفراز العامل الداخلي أو إفراز عامل داخلي شاذ وظيفياً وغير قادر على ربط الڤيتامين B12، أو أن المعقد ڤيتامين B12 - عامل داخلي لا يستطيع الارتباط بمستقبلات اللفائفي. وتُورَّث الحالة صفة صبغية جسدية متنحية، ويستجيب فقر الدم استجابة جيدة للعلاج بالڤيتامين B12 حقناً عضلياً.

11- أمراض المعثكلة المزمنة: قد يحدث نقص في امتصاص الڤيتامين B12 في المرضى المصابين بقصور معثكلة مزمن خارجي الإفراز؛ بسبب الفشل في تحطيم ارتباط الڤيتامين B12 بالبروتينات R اللعابية في الأمعاء الدقيقة؛ وبالتالي عدم انتقال الڤيتامين B12 إلى العامل الداخلي، ويتحسن الامتصاص بإعطاء إنزيمات المعثكلة فموياً، وعلى الرغم من مستويات الڤيتامين B12 المتدنية في المصل فإن حدوث فقر دم ضخم الأرومات نادر.

12- متلازمة زولينجر - أليسون: ينقص امتصاص ڤيتامين B12 من دون وجود فقر دم ضخم الأرومات - على الأرجح - بسبب انخفاض pH محتوى الأمعاء.

13- الديال الدموي: تكون مستويات الڤيتامين B12 منخفضة في المرضى الخاضعين للديال الدموي المستمر، ويستجيب النقص لإعطاء الڤيتامين B12 حقناً عضلياً.

14- داء الذرب المداري والاعتلال المعوي المحدث بالأدوية: ينجم فقر الدم ضخم الأرومات في هذه الأمراض عن عوز الفولات، ولكن أحياناً يُشاهد عوز الڤيتامين B12.

15- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري (HIV): شُوهدت مستويات مصلية منخفضة من الڤيتامين B12 في نحو 20-30% من المصابين بمتلازمة نقص المناعة المكتسب AIDS، والشذوذات الدموية عادةً غير موجودة ماعدا وجود فرط تفصص العدلات، ويبدو أن امتصاص الكوبالامين يكون ضعيفاً.

ثانياً- عوز الفولات:

ينجم عوز الفولات عن أسباب عديدة هي:

1- العوز الغذائي.

2- الحاجة الزائدة: الكحولية والتشمع، والحمل والإرضاع، سن الرضاع، الأمراض التي يرافقها تكاثر خلوي سريع.

3- سوء امتصاص الفولات الولادي.

4- عوز الفولات المحدث بالأدوية.

5- قطع الأمعاء الواسع، قطع الصائم.

6- داء الذرب المداري tropical sprue.

7- الداء البطني celiac disease.

التظاهرات الدموية لعوز الفولات وعوز الڤيتامين B12 متماثلة؛ أي فقر الدم ضخم الأرومات، ولكنهما يختلفان إلى حد بعيد في وضعهما السريري. يحدث عوز الفولات على الأغلب في أشخاص تغذيتهم سيئة، أما الڤيتامين B12 فنادراً ما ينقص لأسباب قوتية بسبب مخزونه الوافر في الجسم، لذلك فالقصة الغذائية المأخوذة جيداً قد تكون كافية للتمييز بينهما. وتقليدياً؛ تُعد التظاهرات العصبية والنفسية الفرق السريري الرئيسي بين عوز الڤيتامين B12 وعوز الفولات، وعندما تحدث فإنها تدعم بقوة تشخيص عوز الڤيتامين B12.

1- عوز الفولات الغذائي: للقوت غير الكافي دور مهم في معظم حالات عوز الفولات، وإن لم يكن السبب الوحيد فهو عامل مساعد، وقد تؤدي فترة قصيرة من الحرمان القوتي إلى عوز الفولات في شخص سليم.

تكون مخازن الفولات في الجسم كافية مدة 2-4 أشهر بعد بدء العوز القوتي، في حين تستمر مخازن الڤيتامين B12 عدة سنوات، ومع الحرمان من الفولات فإن التبدل الأول هو نقص تركيز فولات المصل ويحدث بعد أسبوعين فقط، وتنخفض فولات الكريات الحمر بعد نحو (17) أسبوعاً ويصبح النقي ضخم الأرومات في الأسبوع (18)، ويظهر فقر الدم في الأسبوع (20).

يكثر عوز الفولات على نحو خاص في المناطق المدارية مثل الهند وبورما وسنغافورا وماليزيا وفي المناطق الاستوائية في إفريقيا. في هذه المناطق يكون القوت غير كافٍ نتيجة للفقر الشديد. يتميز القوت المرافق ظهور عوز الفولات بسيطرة النشاء والحبوب مع بروتين حيواني قليل نسبياً وكذلك قلة الخضار الخضراء الطازجة.

يوجد عوز الفولات الغذائي أيضاً في المناطق المعتدلة في أمريكا الشمالية؛ لكن حدوث فقر الدم ضخم الأرومات الصريح غير شائع، وتسهم عوامل عديدة في حدوث العوز في هذه المناطق أهمها: الاضطرابات العقلية والمرض المزمن والكحولية والفقر.

ومن أسباب عوز الفولات الغذائي يُذكر العمر المتقدم؛ إذ يعيش كبار السن وحدهم ومعظمهم نساء بلا أسنان. يرافق عوزَ الفولات الغذائي غالباً أعواز تغذوية أخرى كجزء من الصورة العامة لسوء التغذية، ومن الشائع خصوصاً ترافق عوز الفولات وعوز الڤيتامين C؛ لأنهما كليهما يتخربان بسهولة بطبخ الطعام.

2- الكحولية والتشمع: شُوهد فقر الدم ضخم الأرومات في 20-40% من الكحوليين المقبولين في المستشفى لأنهم مرضى على نحو خطير، وفي قليل من الكحوليين الذين لا يلازمون الفراش، وقد يُضاعف التشمع كثيراً الصورة السريرية. ينجم فقر الدم ضخم الأرومات في المرضى الكحوليين عن عوز الفولات، وتكون مستويات الڤيتامين B12 سوية أو مزدادة.

3- الحمل: كان الحمل سابقاً السبب الأكثر شيوعاً لكل اضطرابات عوز الفولات؛ لكن فقر الدم ضخم الأرومات في الحمل أصبح أقل شيوعاً الآن؛ لأن الوقاية قبل الولادة بالفولات أصبحت إجراءً منوالياً؛ وتكون الحاجة الزائدة إلى الفولات بالتشارك مع المأخوذ القوتي الفقير هي السبب عادة.

4- الرضع والأطفال: في عام 1946 لاحظ زويلر ورفاقه حدوث فقر الدم ضخم الأرومات بعوز الفولات عند الرضع (بعمر 2-16 شهراً) الناجم عن الحاجات الزائدة وعدم كفاية القوت؛ لكن فقر الدم ضخم الأرومات بعوز الفولات غير شائع الآن بين الرضع في البلدان الغنية والمتطورة؛ ولكنه يشاهد باستمرار في مناطق سوء التغذية الواسعة الانتشار.

يحتوي كل من حليب البشر وحليب البقر على نحو 50مكغ/لتر من الفولات، لذلك فإن حاجات الرضيع من الفولات يُمكن أن تُشبَع بالحليب وحده؛ لكن الغلي يؤدي إلى إنقاص محتوى الحليب من الفولات. يجب تمييز عوز الفولات القوتي عند الرضّع من فقر الدم ضخم الأرومات الناجم عن اضطرابات أخرى في هذه الفئة العمرية، وتتضمن هذه الاضطرابات فقر الدم الوبيل الخلقي، وسوء امتصاص الڤيتامين B12 الانتقائي العائلي، وعوز الڤيتامين B12 عند رضّع لدى أمهاتهم عوز ڤيتامين B12 تحت سريري.

5- التكاثر الخلوي السريع: شُوهد عوز الفولات مع ظهور أرومات ضخمة كمضاعفة لاضطرابات الدم الانحلالية المزمنة مثل: فقر الدم المنجلي والثالاسيميا وتكور الكريات الوراثي وفقر الدم الانحلالي المناعي الذاتـي المكتسب وعوز غلوكوز -6- فوسفات دي هدروجيناز (G-6PD)، والبيلة الانتيابية الليلية.

يُشاهد عوز الفولات أيضاً في تليف النقي وفقر الدم بالأرومات الحديدية والابيضاض وورم النقي العديد والصدف، وفي هذه الاضطرابات تتكاثر الكريات الحمر أو عناصر النقي الأخرى أو النسج الظهارية تكاثراً سريعاً فتزداد بذلك الحاجة إلى الفولات ضمن هذه الظروف.

6- سوء امتصاص الفولات الخلقي: اضطراب نادر جداً.

7- عوز الفولات المحدث بالأدوية: شُوهد فقر دم ضخم الأرومات في أقل من 1% من المرضى الذين يتناولون مضادات الاختلاج: فينيتوئين، بيريميدين، كاربامازبين، فينوباربيتال؛ كل وحده أو بالتشارك، وعلى الرغم من أن فقر الدم ضخم الأرومات المهم سريرياً نادر؛ فإن عوز الفولات الخفيف مع كثرة الكريات الكبيرة من دون وجود فقر دم هو الشائع نسبياً، ويبدو أن الشذوذات تنجم عن عوز الفولات.

8- الذرب المداري والداء البطني: الذرب المداري (أو السبرو الاستوائي) والداء البطني اضطرابان متشابهان يُسبب كلاهما حالة عامة من سوء الامتصاص المعوي تتميز بإسهال دهني وفقد وزن وضعف ووهن وعوز مجموعة واسعة من المغذيات. يتميز كلا المرضين نسيجياً بدرجات مختلفة من ضمور الزغابات المعوية مع زوال السطح المعوي.

في الذرب المداري يتطور فقر الدم ضخم الأرومات بعد نحو ستة أشهر من بدء الأعراض، وينجم عن امتصاص كل من الفولات والڤيتامين B12 امتصاصاً ضعيفاً بسبب الآفات المعوية المعممة، ويستجيب المرضى للمعالجة بالفولات.

السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم عند الأطفال المصابين بالداء الزلاقي (البطني) هو عوز الحديد، ولكن عوز الفولات يحدث أيضاً في 40% من الحالات، أما عوز الڤيتامين B12 فنادر. يشاهد في نحو 90% من المرضى المصابين بالشكل الكهلي من الداء الزلاقي سوء امتصاص فولات وعوز فولات، في حين يظهر في 40% منهم تقريباً سوء امتصاص الڤيتامين B12 وعوزه، وربما كان ذلك لأن اللفائفي غالباً مايكون غير مصاب. ينقص امتصاص الحديد وتكون مخازن الحديد غالباً ناقصة، وللحصول على استجابة دموية مثالية لإعطاء الفولات أو الڤيتامين B12 قد يكون من الضروري إعطاء معالجة بالحديد مرافقة أو تالية.

ثالثاً- فقر الدم ضخم الأرومات الوراثي وفقر الدم ضخم الأرومات المحدث بالأدوية:

هناك حالات تترافق وفقر دم ضخم الأرومات لكن من دون عوز ڤيتامين B12 أو عوز فولات، وتشمل هذه الاضطرابات: الشذوذات الموروثة، والاضطرابات المتعلقة بالأدوية والذيفانات.

1- الاضطرابات الموروثة المؤثرة في تركيب :DNA

كل الاضطرابات الوراثية نادرة وتُوَرَّث على الأرجح خلاّت صبغية جسدية متنحية.

أ- البيلة الهوموسستينية وبيلة ميتيل مالونيل الحمضية: يوجد ما لا يقل عن 11 اضطراباً وراثياً مختلفاً ترافقها بيلة الميتيل مالونيل الحمضية أو البيلة الهوموسستينية أو كلتاهما، وغالباً ترافقها هذه الاضطرابات وفقر الدم وقلة البيض وقلة الصفيحات، وفي بعض الحالات يُلاحظ فقردم ضخم الأرومات صريح، وبعض هذه الاضطرابات وليس كلها تستجيب لإعطاء الڤيتامين B12 بجرعات كبيرة.

ب- نقل الڤيتامين B12 الشاذ: الترانسكوبالامين  (TCII) IIهو البروتين الفيزيولوجي الناقل للڤيتامين B12 وتعتمد الخلايا عليه لتزويدها بالڤيتامين، ويُورَّث فَقْدُ TCII أو وجود جزيئات شاذة منه بصفة خلَّة صبغية جسدية متنحية، والاضطراب نادر جداً ومميت.

ج- بيلة حمض الأوروتيك:orotic aciduria  هي اضطراب استقلاب البيريميدين يُوَرَّث بصفة خلّة صبغية جسدية متنحية، وهو يُمثِّل عيباً في تركيب يوريدين 5َ مونوفوسفات.

هذه الحالة لا تستجيب للعلاج بالڤيتامين B12 أو بالفولات، لكنها تتحسن بعد إعطاء اليوريدين الفموي بجرعة 100-200 ملغ/كغ/يوم.

د- فقر الدم المستجيب للثيامين: (TRMA) هو مثلث من الأعراض يتألف من فقر دم ضخم الأرومات؛ وداء سكري؛ وصمم عصبي حسي. يعالج المرضى بجرعات عالية من الثيامين (50- 100ملغ باليوم).

2- فقر الدم ضخم الأرومات المحدث بالأدوية:

قد يحدث فقر الدم ضخم الأرومات نتيجة سمية يمكن التنبؤ بها لمجموعة مختلفة من الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي للابيضاض والأورام الصلدة، وفي كبت المناعة.

أ- ضادات الفولات: الميتوتركسات وضادات الفولات الأخرى تعمل على تثبيط مُرجِعة الهدروفولات الثنائية.

ب- ضادات البورين: مثل 6- مركابتوبورين و6- ثيوغوانين والآزاثيوبرين، وهي تسبب تثبيط نقي العظم وقلة كريات شاملة.

ج- ضادات البيريميدين: بعض ضادات البيريميدين مثل 5- فلورويوراسيل 5FU تسبب فقر دم ضخم الأرومات خفيفاً، وكذلك يسبب دواء سيتوزين أرابينوزيد المثبط للريبونيوكليتيد فقر دم ضخم الأرومات.

د- زيدوفودين:Zidovudine  يُستخدم في علاج متلازمة نقص المناعة المكتسب AIDS ويسبب فقر دم ضخم الأرومات شديداً.

هـ- موانع الحمل الفموية: يترافق الاستخدام المديد لموانع الحمل الفموية ونقص مستويات فولات المصل وفولات الكريات الحمر، ويحدث أحياناً فقر دم ضخم الأرومات.

و- مضادات الاختلاج: الأدوية المضادة للاختلاج الرئيسية هي دي فينيل هيدانتوئين، فينوباربيتال، وبريميدون، وهي تسبب أحياناً نقص فولات المصل وفولات الكريات الحمر وفي السائل الدماغي الشوكي.

ز- أكسيد النتروز: غاز يستخدم في التخدير، ويتفاعل مع الكوبالامينات المُرْجَعة ليشكل كوبالامينات مؤكسدة غير فعّالة. يحدث فقر دم ضخم الأرومات أو شذوذات عصبية أو كلاهما معاً في المرضى المتعرضين لأكسيد النتروز، وتتحسن التظاهرات العصبية تدريجياً بجرعات كبيرة من الڤيتامين B12.

ح- الزرنيخ: يؤثر الزرنيخ تأثيراً سمياً في تكون الحمر وتبدو تبدلات أرومية ضخمة أحياناً في المرضى المعرضين للزرنيخ.

 

 




التصنيف : أمراض الدم
النوع : أمراض الدم
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 33
جزء : أمراض الكريات الحمر

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 7
الكل : 3579012
اليوم : 642