logo

logo



اضطراب الاحليل المذكر

اضطراب احليل مذكر

disorder of male urethra - trouble d’urètre masculin



اضطراب الإحليل المذكر

سعد كيال 

تشوهات القضيب الخلقية congenital anomalies of the penis

التشوهات الخلقية للإحليل congenital anomalies of the urethra

الأمراض المكتسبة واضطرابات القضيب والإحليل عند الذكر

 

 

أولاً- تشوهات القضيب الخلقية congenital anomalies of the penis:

الشكل (1) غياب القضيب.

الشكل (2) صغر القضيب.

-1 غياب القضيب :apenia

غياب القضيب الخلقي نادر جداً، وتكون فيه فوهة الإحليل في منطقة العجان أو المستقيم، ويجب في هذه الحالة تحديد الجنس على أنه أنثى، واستئصال الخصيتين وتصنيع المهبل مع المعالجة بالهرمونات الأنثوية في أثناء نمو الطفل (الشكل1).

-2 ضخامة القضيب :megalopenis

تحدث ضخامة القضيب في  الطفل الذكرفي حالات زيادة هرمون التستوستيرون غير الطبيعية كما  في أورام النسيج الخلالي الخصوي interstitial cell tumor، أو فرط تنسج الكظر وأورامه. العلاج بإصلاح السبب الغدي المستبطن.

-3 صغر القضيب :micropenis

تكثر مشاهدة هذا التشوه، ويعزى لعوز هرمون التستوستيرون، تكون الخصيتان صغيرتين وغير نازلتين، وقد تصيب هذه الظاهرة أعضاء أخرى كالصفن (الشكل2). وقد تنجم عن نقص في قدرة الوطاء hypothalamus على إفراز الهرمون المطلق للهرمون الملوتن LH-RH. ونظراً لسلامة المحور النخامي التناسلي؛ فإن صغر القضيب يستجيب للمعالجة الموضعية بكريم التستوستيرون 5% مما يؤدي إلى زيادة حجم القضيب. إن إعاضة التستوستيرون هي الأساس في العلاج، وهو يعطى بمقدار 25ملغ عن طريق الفم كل ثلاثة أسابيع على ألا تزيد على أربع جرعات، وعلى أن تبدأ المعالجة بعمر السنة أملاً أن يزداد حجم الأعضاء التناسلية مع نمو باقي الجسم. كما يمكن إعادة الجرعات العلاجية إذا بقي حجم القضيب صغيراً مع تقدم نمو الطفل، ويعالج عدم نزول الخصية  بتثبيت الخصية في الصفن الذي يجب إجراؤه قبل بلوغ الطفل السنة الثانية من العمر.

حجم القضيب في الكهل adult penile size: جرت في السنوات الأخيرة محاولات لزيادة واستعزاز augmentation and enhancement القضيب بتواتر متزايد بتحريره من الرباط المعلق للقضيب، وتقديم الوسادة الشحمية العانية، أو حقن الشحم من أجل زيادة حجم القضيب، ولم تثبت سلامة هذه الطرائق أو فعاليتها في الرجل الطبيعي. كما درس حجم القضيب في الكهل الطبيعي بحالة الارتخاء وحالة النعوظ، ولوحظ وجود علاقة جيدة بين الطول في الحالتين.

ثانياً- التشوهات الخلقية للإحليل congenital anomalies of the urethra:

-1 تضاعف الإحليل :duplication of the urethra

تضاعف الإحليل حالة نادرة، ويكون كاملاً أو غير كامل. المعالجة جراحية بالإبقاء على إحليل واحد (الشكل3).

الشكل (3) تضاعف الإحليل.

-2 تضيق الإحليل :urethral stricture

الشكل (4) دسامات الإحليل الخلفي.

الشكل (5)

أ - دسامات الإحليل الخلفي «تصوير الإحليل في أثناء التبويل».

ب - دسامات الإحليل الخلفي في أثناء التنظير.

الشكل (6) دسامات الإحليل الأمامي.

الشكل (7) ناسور إحليلي مستقيمي.

يندر حدوث تضيق الإحليل في الرضيع الذكر، ويتوضع غالباً في الحفرة الزورقية والإحليل الغشائي، وتؤدي التضيقات الشديدة إلى حدوث ضرر في المثانة واستسقاء كلوي مع أعراض انسدادية (تعدد البيلات مع إلحاح البول) أو خمج بولي. ويحدد التصوير الظليل للجهاز البولي وللإحليل في أثناء التبويل وتصوير الإحليل الراجع الظليل موقع الآفة ودرجة الانسداد. كما يجب إجراء تنظير الإحليل والمثانة في جميع المرضى الذين يشك لديهم بتضيق الإحليل، وتعالج هذه التضيقات في أثناء التنظير بالتوسيع وخزع باطن الإحليل بالرؤية المباشرة، ويجرى العمل الجراحي في الحالات الناكسة برأب الإحليل التفاغري أو بطعم من المخاطية الشدقية buccal mucosa أو بسديلة من جلد القضيب skin flap.

-3 دسامات الإحليل الخلفي :posterior urethral valves

هي أكثر آفات الإحليل الانسدادية مشاهدة في الرضيع والوليد الذكر، تتوضع في الإحليل الموثي القاصي distal على شكل ثنية مخاطية تبدو كغشاء رقيق، محدثة أشكالاً مختلفة من الانسداد عند محاولة الطفل التبول (الشكل4).

الموجودات السريرية:

> الأعراض والعلامات: تتظاهر الآفة بأعراض انسدادية خفيفة أو متوسطة أو شديدة، وبتقاطر الجريان البولي تقاطراً ضعيفاً أو متردداً. يؤدي الانسداد الشديد إلى حدوث استسقاء بولي يتظاهر بكتلة بطنية مجسوسة. ويعدّ جس كتلة على الخط المتوسط في أسفل البطن علامة نموذجية لمثانة ممتلئة، وقد يكون فشل النمو العرض الوحيد في العديد من المرضى.

> الموجودات المخبرية: أكثر الموجودات مشاهدة الآزوتيمية وضعف قدرة الكلية على التركيز إضافة إلى الخمج البولي، ويشاهد فقر الدم في حالات الخمج المزمن، كما أن مستوى الكرياتينين في المصل وتصفية الكرياتينين من أكثر المشعرات الدالة على درجة القصور الكلوي.

 > الموجودات الشعاعية: تصوير الإحليل والمثانة في أثناء التبويل هو أكثر الدراسات الشعاعية المتوافرة لتشخيص دسامات الإحليل الخلفي (الشكل 5-أ)، وهو يظهر الجزر المثاني الحالبي والتربق الشديد في جدار المثانة، مع تطاول الإحليل الخلفي وتوسعه، وتبارز عنق المثانة في حالات الانسداد المزمن، كما يظهر التصوير الظليل للجهاز البولي استسقاء الكلية والحالب.

> الصدى: يكشف الصدى الاستسقاء الكلوي والحالبي مع توسع المثانة في الأطفال المصابين بالآزوتيمية، كما يكشف الاستسقاء الكلوي في الحياة الجنينية، وهو مظهر نموذجي لدسامات الإحليل الخلفي بدءاً من الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.

> الفحص التنظيري: يظهر تنظير المثانة والإحليل المجرى تحت التخدير العام تربق المثانة وأحياناً وجود رتج في المثانة، مع ضخامة عنق المثانة والمثلث المثاني، ويؤكد الضغط على أسفل البطن في أثناء التنظير أن الدسامات هي سبب الانسداد (الشكل 5-ب).

المعالجة: يكون العلاج بتخريب الدسامات بتخثيرها عبر تنظير الإحليل في حالات الانسداد الخفيفة والآزوتيمية المتدنية، أما في حالات الانسداد الشديدة والمترافقة بدرجات مختلفة من الاستسقاء الكلوي والخمج البولي؛ فيجب البدء بالمعالجة بالصادات ووضع قثطرة بولية، وإصلاح اضطراب الماء والشوارد، وقد يساعد فغر المثانة حين وجود جزر مثاني وخلل في تنسج الكلية، وفي بعض الحالات الشديدة من الانسداد البولي قد لا يكون تخثير الدسامات أو خزع المثانة كافياً؛ ولاسيما في حالات ونى atony الحالب المتسع، وانسداد الوصل الحالبي المثاني الناجم عن تضخم المثلث المثاني، وهنا يجرى فغر الحالب للحفاظ على الوظيفة الكلوية ولإفساح المجال لتحسن الاستسقاء الكلوي، ثم يجرى بعدها استبناء recosntruction السبيل البولي، على أن يكون هذا التحويل المؤقت لأقل فترة ممكنة؛ كيلا يؤدي التحويل الطويل إلى تقفع المثانة.

لوحظ وجود جزر مثاني حالبي في 50% من حالات الأطفال المصابين بدسامات الإحليل، ويكون الإنذار سيئاً في حالات الجزر الثنائي الجانب، وبعد إزالة الانسداد يتوقف الجزر المثاني تلقائياً في ثلث الحالات، أما في الثلثين الباقيين فيجب إصلاح الجزر جراحياً مع استعمال الصادات فترة طويلة لمنع تكرر حدوث الخمج والتقيح البولي.

الإنذار: التشخيص المبكر هو الإجراء الأحسن للحفاظ على وظيفة الكلية والمثانة، يتحقق ذلك بالفحص بالصدى في الحياة الجنينية، والفحص السريري المتقن ومراقبة الطفل في أثناء التبول، وتقييم الأطفال المصابين بخمج بولي تقييماً كاملاً، وبقاء الآزوتيمية والخمج البولي بعد إزالة الانسداد البولي هو علامة إنذار سيئ.

-4 دسامات الإحليل الأمامي :anterior urethral valves

تشوه خلقي نادر، يتظاهر بتوسع الإحليل أو رتج دانٍ لموقع الدسامات، وانسداد عنق المثانة، وخمج بولي، وسلس بولي تالٍ للتبول، أو تبول ليلي لاإرادي. ويتم التشخيص بتنظير الإحليل وتصوير الإحليل الراجع (الشكل 6). والمعالجة بالتخثير الكهربي  للدسامات عبر التنظير.

-5 الناسور الإحليلي المستقيمي والناسور المثاني المستقيمي :urethrorectal & vesicorectal fistulas 

حالات نادرة وغالباً ما يرافقها الشرج الأرتق imperforate anus. إن عدم تطور الحجاب الإحليلي المستقيمي - الذي يفصل بين المستقيم والجهاز البولي التناسلي تطوراً كاملاً- يسمح بحدوث الاتصال بين الجهازين. يتظاهر الناسور عند الطفل بخروج الغاز والمواد الغائطة عبر الإحليل، وخروج البول عبر فوهة الشرج. ويكشف تنظير المثانة والإحليل وجود الناسور كما أن إعطاء المادة الظليلة عن طريق الفم  يظهر القطعة المسدودة في المستقيم (الشكل 7).

المعالجة تكون بفتح الشرج المسدود بسرعة، وإغلاق الناسور، أما إذا كان المستقيم في موقع مرتفع فيجب إجراء فغر السين مؤقتاً على أن يجري إغلاق الناسور في مرحلة لاحقة.

-6 المبال التحتاني :hypospadias

تتوضع فوهة الإحليل في الوجه السفلي من القضيب بوضع دان من الحشفة. يبدأ التمايز الجنسي وتطور الإحليل في الأسبوع الثامن من الحمل، وينتهي في الأسبوع الخامس عشر. يتشكل الإحليل بالتحام الطيات الإحليلية على الوجه السفلي للقضيب، وتمتد حتى إكليل الحشفة في القسم القاصي من القضيب. وينجم المبال (الإحليل) التحتاني عن التحام الطيات الإحليلية التحاماً ناقصاً. نسبة حدوث الإحليل التحتاني هي 1 في كل 300 طفل ذكر، كما لوحظ ازدياد نسبة الحدوث حين تعاطي الإستروجين والبروجستين في أثناء الحمل، وعلى الرغم من مشاهدة النموذج العائلي للإحليل التحتاني؛ فإنه لم يثبت وجود خلة وراثية genetic trait.

التصنيف: هناك أشكال متعددة للمبال التحتاتي، تصنف بحسب موقع فتحة صماخ الإحليل (الشكل 8).

أ- حشفي glandular: تكون الفوهة فيه في موقعٍ دانٍ للحشفة.

ب- إكليلي :coronal تكون الفوهة فيه في الثلم الإكليلي.

ج- في جسم القضيب shaft.

د- قضيبي صفني penoscrotal.

هـ- عجاني perineal.

وتتوضع فوهة الإحليل في 70% من الحالات في القسم البعيد من جسم القضيب أو حذاء الإكليل الحشفي.

يعدّ المبال التحتاني دليلاً على الاستئناث feminization، ويعدّ توضع القضيب الصفني والعجاني مشكلة خنوثة كامنة تتطلب التقييم الملائم. كما ينصح بعدم إجراء الختان للوليد المصاب بالمبال التحتاني؛ لأن جلد القلفة يفيد في تصنيع الإحليل مستقبلاً.

الموجودات السريرية:

> الأعراض والعلامات: نادراً ما يتظاهر المبال التحتاني في الوليد وصغار الأطفال بأي أعراض، في حين يشكو كبار الأطفال والبالغون من صعوبة في توجيه جريان البول ومن الرذ البولي، كما يسبب انحناء القضيب نحو الأسفل المرافق للمبال التحتاني صعوبة في الاتصال الجنسي. وتتطلب الأشكال القضيبية الصفنية والعجانية التبول بوضعية الجلوس، وتكون الأشكال الدانية في البالغين سبباً من أسباب العقم. ويشكو معظم المرضى البالغين من شكل غير طبيعي للقضيب ناجم عن غياب القسم البطني من جلد القلفة. وقد يكون هناك تضيق في صماخ المبال التحتاني قد يستدعي بضع الصماخ. كما يلاحظ ازدياد نسبة حدوث الخصية غير النازلة في هؤلاء الأطفال؛ مما يستدعي الفحص الدقيق للصفن لتحديد موقع الخصية.

> الموجودات المخبرية والشعاعية والتنظيرية: تترافق أشكال المبال التحتاني القضيبية الصفنية والعجانية بانشقاق الصفن ولبس في تحديد نوع الأعضاء التناسلية الظاهرة، لذا يجب أخذ لطاخة شدقية buccal smear وتحري النمط النووي للتوصل إلى الجنس الجيني. كما يساعد تنظير الإحليل وتنظير المثانة على التأكد من أن الأعضاء التناسلية المذكرة قد تطورت تطوراً طبيعياً، ويستطب التصوير الظليل بالطريق النازل للكشف عن تشوهات خلقية مرافقة في الكلية والحالب. وقد أوصى العديد من المؤلفين باستعمال التصوير الظليل لجميع المرضى المصابين بالمبال التحتاني؛ ولكن لا يبدو هذا مفيداً في المصابين بالأشكال الدانية والقاصية من الحشفة نظراً لعدم ازدياد نسبة حدوث التشوهات في القسم العلوي للجهاز البولي في هؤلاء المرضى.

التشخيص التفريقي: جميع أشكال المبال التحتاني هي تعبير عن الاستئناث، لذا يجب إجراء تقييم كامل للأشكال الصفنية والعجانية للتأكد من عدم عودتها لأنثى بمتلازمة كظرية تناسلية، ويساعد تنظير الإحليل وتنظير المثانة على تقييم  تطور الأعضاء التناسلية الداخلية.

المعالجة: يجب إصلاح المبال التحتاني لأسباب نفسية قبل سن دخول الطفل إلى المدرسة، وهي في أغلب الحالات قبل عمر السنتين. وقد ذكر أكثر من 150 طريقة للإصلاح الجراحي، لكن أكثرها استعمالاً الإصلاح بمرحلة واحدة باستعمال شريحة من جلد القلفة مع خزع الصفيحة الإحليلية، وهي الطريقة المفضلة عند معظم أطباء البولية، وحين وجود استطباب لإجراء التطعيم فالمنطقة المفضلة لأخذ الطعم هي المخاطية الشدقية buccal mucosa. تحدث النواسير في 15-30% من الحالات، ويتطلب علاج الناسور عملية صغيرة في مرحلة ثانية لاحقة.

تعتمد جميع طرائق الإصلاح على تقويم القضيب بإزالة الانحناء، ويمكن التأكد من ذلك بإحداث انتصاب صنعي في غرفة العمليات. ويستخدم جلد القلفة في تصنيع الإحليل الجديد. وقد أصبح بالإمكان إيصاله إلى الحشفة على نحو مقبول.

الإنذار: يستطيع أغلب المرضى بعد العمل الجراحي التبول بوضعية الوقوف، ويبقى المظهر الجمالي وتجنب حدوث النواسير هما التحديين الأكبرين.

الشكل (8) أشكال المبال التحتاني.

- 7انحناء القضيب من دون مبال تحتاني chordee without hypospadias:

يشاهد أحياناً انعطاف القضيب نحو الأسفل من دون وجود مبال تحتاني، وهو ينجم عن قصر الإحليل أو وجود أنسجة ليفية حول الجسم الإسفنجي للقضيب؛ أو كليهما. ويتوضع صماخ الإحليل في مكانه الطبيعي في الحشفة، ولا يظهر الانعطاف إلا حين انتصاب القضيب، وهو ما يمنع حدوث الجماع على نحو مقبول.

ويمكن إحداث الانتصاب في أثناء فحص المريض بحقن المحلول الملحي في الجسم الكهفي بعد وضع رباط في قاعدة القضيب، كما تستخدم هذه الطريقة في أثناء الإصلاح الجراحي للتأكد من استقامة القضيب.

إذا كان طول القضيب كافياً يمكن تقصير الوجه الظهري للقضيب باسئصال أجزاء من الغلالة البيضاء tunica albuginea على جانبي الخط المتوسط أو إجراء شقوق معترضة، وخياطتها طولانياً مع استئصال الأنسجة الليفية حول الجسم الإسفنجي والإحليل على نحو كامل.

-8 المبال الفوقاني :epispadias

يحدث بنسبة 1 من كل 120000 ذكر و1 من كل 450000 أنثى، وينزاح فيه الإحليل للوجه الفوقاني للقضيب، ويعتمد التصنيف على موقعه في الذكر كما يلي:

أ- المبال الفوقاني الحشفي  :glandular epispadias ينفتح الإحليل فيه على الوجه العلوي للحشفة التي تكون عريضة ومسطحة (الشكل 9).

ب- المبال الفوقاني القضيبي :penile epispadias  يكون صماخ الإحليل بشكل ثلم عريض بين ارتفاق العانة والثلم الإكليلي للحشفة.

ج- المبال الفوقاني القضيبي العاني  penopubic epispadias: يكون الصماخ حذاء الوصل القضيبي العاني، ويشاهد ثلم على كامل الوجه الظهري للقضيب، ويمتد خلال الحشفة.

نادراً ما يشكو المصابون بالمبال الفوقاني الحشفي من سلس بولي، في حين يشاهد السلس البولي في الأشكال القضيبية بنسبة 75% والقضيبية العانية بنسبة 95%.

وينجم السلس البولي عن سوء نماء المصرات البولية، كما يشاهد انعطاف ظهري للقضيب مع تباعد عظمي العانة كما في انقلاب المثانة الخارجي. ويعدّ المبال الفوقاني شكلاً خفيفاً من انقلاب المثانة الخارجي، ويترافقان معاً في الحالات الوخيمة.

المعالجة: الجراحة ضرورية لتقويم القضيب وإزالة الانعطاف، وتصنيع الإحليل وإيصاله إلى الحشفة، وقد أصبحت العمليات تجرى بنجاح وعلى نحو مقبول وظيفياً وجمالياً، أما إصلاح السلس البولي فنسبة نجاحه ليست كبيرة وقد يحتاج الأمر حين فشل إصلاح السلس إلى تكبير المثانة ووضع مصرة اصطناعية.

الشكل (9) المبال الفوقاني

 

ثالثاً- الأمراض المكتسبة واضطرابات القضيب والإحليل عند الذكر:

-1 القساح :priapism

حالة غير مألوفة من النعوظ المديد، وهو ظاهرة مؤلمة للمريض دون رغبة أو إثارة جنسية، مجهولة السبب في 60% من الحالات في حين يترافق 40% من الحالات وبعض الأمراض مثل  ابيضاض الدم وفقر الدم المنجلي وأورام الحوض وأخماجه ورضوض القضيب والنخاع الشوكي أو استعمال الأدوية (ترازودون trazodone).

ومن أكثر الأسباب المحدثة حقن الأجسام الكهفية لعلاج العنانة، ومع أن الأشكال المجهولة السبب تترافق بدئياً مع إثارة جنسية مطولة؛ فإن الأشكال الناجمة عن أسباب أخرى لا علاقة لها بالإثارة الجنسية النفسية المنشأ.

التصنيف: للقساح شكلان: شكل عالي الجريان وشكل منخفض الجريان.

أ- القساح عالي الجريان (اللاإقفاري  nonischemic): يتلو عادة رض العجان، مع أذية الشريان المركزي للقضيب أو حدوث أم الدم فيه؛ مما يؤدي إلى فقدان تنظيم جريان الدم القضيبي. ويلاحظ في تحليل غازات الدم المرتشف من القضيب ازدياد مستوى الأكسجين مع مستوى طبيعي لثاني أكسيد الكربون. ويوضح تصوير الشرايين وجود أم الدم التي تستجيب للإصمام.

ب- القساح منخفض الجريان (الإقفاري ischemic ):  يتظاهر بقساح مؤلم يستمر عدة ساعات، مع رخاوة الحشفة والجسم الإسفنجي؛ في حين تكون الأجسام الكهفية متوترة ومحتقنة بالدم مع إيلام في أثناء الجس.

هناك اختلاف في نظريات آلية الحدوث، ويعتقد أغلب الباحثين أن هذا التشوه يعود إلى انسداد فيزيولوجي للنزح الوريدي؛ مما يؤدي إلى تجمع دم مرتفع اللزوجة، ناقص الأكسجة ضمن الأجسام الكهفية، وإن استمرار هذه الظاهرة لعدة أيام يحدث وذمة وتليفاً خلالياً في الأجسام الكهفية مؤدياً إلى حدوث العنانة.

يعدّ القساح الإقفاري حالة إسعافية إذ يجب إفراغ الدم الكدر من الأجسام الكهفية باستعمال إبرة كبيرة القطر توضع عبر الحشفة بتخدير قطني أو حول الجافية. وقد ثبت فائدة إضافة الأدوية المحاكية للودي sympathomimetics إلى سائل الغسل المحقون في الأجسام الكهفية، كما أن مراقبة الضغط داخل الأجسام الكهفية تكفل عدم حدوث النكس الوشيك،  وثبت نجاح إزالة أجزاء متعددة مخروطية الشكل باستعمال إبرة الخزعة وإحداث ناسور تحويلي بين الحشفة والجسم الكهفي، وهو يؤدي إلى تخفيف الضغط داخل الجسم الكهفي، كما يجب تطبيق الضغط على جسم القضيب على نحو متردد (كل 15 دقيقة) لإبقاء النزح عبر الناسور مستمراً. وإذا فشلت هذه التحويلة المذكورة؛ يجب إجراء تحويلة أخرى بمفاغرة الوريد السطحي لظهر القضيب مع الجسم الكهفي، أو مفاغرة الجسم الكهفي مع الجسم الإسفنجي عبر العجان، أو الوريد الصافن مع الجسم الكهفي. يستفيد المرضى المصابون بفقر الدم المنجلي من نقل الدم أو تبديل الدم أو كليهما، كما استعمل الأكسجين المفرط التوتر، إضافة إلى تطبيق المعالجة الكيميائية للمصابين بابيضاض الدم، وتعد العنانة أسوأ مضاعفة للقساح المستمر عدة أيام.

-2 داء بيروني :Peyronie’s disease

ذكر داء بيروني (صلابة الجسم الكهفي) للمرة الأولى في عام 1742. يصيب هذا الداء الرجال متوسطي العمر أو كبار السن. يشكو هؤلاء المرضى من نعوظ مؤلم وانعطاف القضيب وضعف  الانتصاب أقصى منطقة الإصابة، وقد تكون الإصابة شديدة تمنع الإيلاج المهبلي، ولا يحدث الألم في حالة ارتخاء القضيب.

يظهر فحص جسم القضيب سريرياً صفيحة ليفية مجسوسة، أو صفائح متعددة، مختلفة الحجم تصيب الغلالة البيضاء tunica albuginea في منتصف القسم الظهري لجسم القضيب، وقد يحدث تكلس أو تعظم في الحالات الوخيمة يمكن كشفها بالتصوير الشعاعي. وعلى الرغم من الغموض المحيط بسبب حدوث داء بيروني؛ فإن الصفيحة الليفية الكثيفة تظهر بالفحص المجهري متماثلة مع مظاهرالالتهاب الوعائي الوخيم، كما شوهد داء بيروني مترافقاً وتقفع دوبويتران في أوتار اليد الذي يشبه التليفُ فيه داء بيروني خلال الفحص المجهري.

المعالجة: قد تحدث هدأة تلقائية في 50% من الحالات وينصح مبدئياً بالمراقبة والتطمين النفسي، ثم استعمال مسحوق حمض الأمينوكابرويك أو أقراص ڤيتامين E عدة أشهر، لكن نجاح هذه العلاجات محدود. استعملت في السنوات الأخيرة عدة طرائق جراحية ناجحة في الحالات المعندة، باستئصال الصفيحة الليفية ووضع طعم وريدي أو من أدمة dermal الجلد أو من الغلالة الغمدية للخصية tunica vaginalis testis، أو وضع بديلة اصطناعية prosthesis في الأجسام الكهفية، كما استعمل العلاج الشعاعي وحقن الستيروئيد أو هرمون نظير الدرق ضمن الصفيحة الليفية بنجاح ضعيف.

-3 تضيق القلفة :phimosis

هي حالة مرضية لا يمكن معها إرجاع القلفة المتضيقة المغطية للحشفة إلى الخلف (الشكل10)، ويعدّ الخمج الناجم عن سوء النظافة الموضعية أكثر الأسباب شيوعاً لحدوثها، وتحدث في الذكور غير المختونين، وقد تتشكل الحصيات وسرطانة حرشفية الخلايا squamous cell تحت القلفة.

يحدث تضيق القلفة في أي عمر، وفي المرضى السكريين في عمر متقدم، وتكون الشكوى البدئية التهاب الحشفة والقلفة المزمن. وما يدفع المريض لطلب المساعدة الطبية هو حدوث الوذمة والاحمرار والألم في القلفة مع نز قيحي، ويجب عندها معالجة الخمج أولاً بالصادات الواسعة الطيف، ثم إجراء شق على الوجه العلوي للقلفة لتسهيل النزح القيحي، ثم إجراء الختان بعد السيطرة على الخمج.

الشكل (10) تضيق القلفة.

-4 الجلاع (انكماش جلد القلفة المتضيقة) paraphimosis:

الشكل (11) الجلاع (انكماش جلد القلفة المتضيقة).

الشكل (12) تضيق الإحليل.

يحدث حين ينسحب جلد القلفة إلى الخلف فوق الحشفة، ولا يمكن إعادته إلى مكانه الطبيعي، ويعزى ذلك إلى التهاب ما تحت جلد القلفة المزمن، مما يؤدي إلى انكماش فتحة القلفة وتشكل حلقة جلدية محكمة (الشكل11). ويحدث بعدها احتقان وريدي يؤدي إلى وذمة الحشفة وضخامتها؛ مما يزيد الحالة سوءاً، وقد يتطور ذلك إلى انسداد شرياني وتنخر في الحشفة.

المعالجة تكون بعصر الحشفة لمدة خمس دقائق لتخفيف الوذمة وإنقاص حجم الحشفة؛ مما يمكن بعدها سحب الجلد فوقها إلى مكانه الطبيعي. وقد يحوج الأمر إلى إجراء شق الحلقة المتضيقة بتخدير موضعي، كما يجب متابعة العلاج بالصادات وإجراء الختان بعد تحسن حالة الخمج.

-5 الختان :circumcision

يجرى الختان منوالياً في بعض البلدان لأسباب دينية وثقافية، ولوحظ ازدياد نسبة حدوث سرطان القضيب في الذكر غير المختون، ويعدّ الخمج المزمن وضعف العناية  بالنظافة من الأسباب المؤهبة في هذه الحالات، ويستطب إجراء الختان في حالات الخمج وحين حدوث تضيق القلفة أو انكماشها.

-6 تضيق الإحليل :urethral stricture

يشاهد تضيق الإحليل المكتسب في الرجال ويندر حدوثه في النساء، ويعدّ الخمج أو الرض من أهم العوامل المسببة. ويندر في هذه الأيام حدوث تضيق الإحليل في عواقب التهاب الإحليل بالمكورات البنية، لكن يبقى الخمج سبباً رئيسياً ولاسيما الخمج الناجم عن إبقاء القثطرة البولية فترة طويلة (الإكنان indwelling)؛ ولاسيما أن القثاطر الكبيرة الحجم تحدث نقصاً في التروية ورضحاً trauma للمعة الإحليل أكثر من القثاطر الصغيرة. يحدث الرضح الخارجي - ولاسيما الناجم عن كسور الحوض - انقطاع الإحليل الغشائي انقطاعاً جزئياً أو كاملاً محدثاً تضيقات إحليلية معقدة، أما الإصابة الفرشخية straddle injury فتحدث تضيقاً في الإحليل البصلي (الشكل12).

يتكون تضيق الإحليل من تليف ضيق يحوي كولاجيناً كثيفاً وأرومات ليفية fibroblast، يمتد إلى الجسم الإسفنجي المحيط بالإحليل محدثاً تليفاً فيه معيقاً جريان البول مع توسع الإحليل الداني والموثي وقنوات الموثة. ومن مضاعفاته التهاب الموثة، وضخامة عضلة المثانة، وزيادة الثمالة البولية، وانهيار المعاوضة في الوصل الحالبي المثاني مؤدياً إلى الجزر المثاني الحالبي واستسقاء الكلية وقصورها. كما تحدث الركودة البولية المزمنة خمجاً بولياً، وقد ترافقها نواسير إحليلية وخراجات حول الإحليل.

الموجودات السريرية:

> العلامات والأعراض: يشكو المريض من ضعف جريان البول إضافة إلى الرذ spray البولي وانشطار جريان البول والتقاطر في نهاية التبول، كما يعدّ النز الإحليلي المزمن من الأعراض المهمة، وغالباً ما يرافقه التهاب الموثة المزمن. ويشاهد التهاب المثانة الحاد أحياناً، ولكن يندر حدوث الاحتباس البولي إلا إذا حدث انسداد موثي المنشأ، وقد يكون تعدد التبول مع عسر البول الخفيف من الشكاوى البدئية، كما يمكن جس القساوة  في منطقة التضيق إضافة إلى جس كتلة مؤلمة بمحاذاة التضيق تمثل خراجاً حول الإحليل، وتظهر النواسير الإحليلية الجلدية، وتجس المثانة الممتلئة في حالات الاحتباس البولي.

> الموجودات المخبرية: يجب قياس سرعة جريان البول حين الاشتباه بوجود تضيق الإحليل، بعد أن يطلب من المريض عدم التبول حتى الشعور بامتلاء المثانة، وتكون سرعة الجريان في تضيق الإحليل أقل من 10 مل/ الثانية (الطبيعي 20مل/ الثانية). كما يستطب إجراء زرع البول؛ ولاسيما بعد أن يظهر فحص الرشقة الأولى من البول 8-10 كريّات بيضاء بساحة التكبير المجهري العالي.

> الموجودات الشعاعية: يظهر تصوير الإحليل أو تصوير المثانة والإحليل الإفراغي (أو كلاهما) وجود التضيق ومدى امتداده. كما يفيد التصوير بالأمواج فوق الصوت لتقييم التضيق، وتشاهد أحياناً نواسير ورتوج إحليلية وحصيات مثانية، وتربقtrabeculation  ورتوج مثانية.

> الفحص بالأدوات: يظهر تنظير الإحليل منطقة التضيق، وقد تمنع التضيقات ذات اللمعة الصغيرة مرور الأدوات عبرها، ويساعد التنظير المباشر على تحديد موقع التضيق وامتداده ودرجة تليفه. كما يمكن تحديد لمعة التضيق باستعمال الموسعات.

التشخيص التفريقي:

أ- يبدي الانسداد البولي التالي لضخامة الموثة السليمة والخبيثة، وتقفع contracture  عنق المثانة التالي لإجراء عمل جراحي على الموثة؛ أعراضاً مشابهة لأعراض التضيق، لكن المس الشرجي وتنظير الإحليل يحددان هذه الإصابات الموثية.

ب- كارسينوما الإحليل يرافق عادة التضيق، لكن تنظير الإحليل يظهر الآفة غير المنتظمة، وإجراء الخزعة يؤكد التشخيص.

المعالجة:

أ- التدابير النوعية:

- (1) التوسيع: توسيع تضيق الإحليل لا يعدّ عادة شافياً، إذ أنه يمزق النسيج الندبي للتضيق، وتكبر لمعة الإحليل مؤقتاً، وحين يحدث الاندمال يعود تشكل الندبة الليفية.

تدعو الحاجة بدئياً إلى إجراء التوسيع حين وجود أعراض شديدة من الاحتباس البولي المزمن، يجب تزليق الإحليل بمادة ذوابة بالماء قبل استعمال الأدوات. ويدخل دليل خيطي الشكل مع مناورة لإمراره عبر التضيق إلى المثانة، ثم يتبع به موسع لتوسيع التضيق تدريجياً حتى لمعة 22 F. يدخل بعدها قثطار سيليكون بلمعة 16 F، وحين ظهور صعوبة في إدخال الدليل الخيطي يستعان بتنظير الإحليل لإدخاله بالرؤية المباشرة، وتبقى الموسعات المعدنية خياراً بديلاً على أن تستعمل بأيدٍ خبيرة.

- (2) بضع الإحليل عبر التنظير المباشر: يمكن بضع الإحليل بسكين حادة ملتصقة بجهاز التنظير تقطع منطقة التضيق، وقد يساعد العمل إدخال دليل خيطي الشكل عبر التضيق في أثناء البضع، ويدخل بعد ذلك قثطار بولي عبر التضيق إلى المثانة، ويترك فترة قصيرة؛ ليمنع النزف ويخفف الألم. قد يتحسن المريض فترة قصيرة بنسبة 70-80%، لكن التحسن فترة أطول أقل بكثير.

ولهذه الطريقة فوائد عديدة، منها إمكان إجرائها بالتخدير الموضعي مع التسكين، ويمكن إعادتها حين حدوث النكس، مع سلامتها وقلة مضاعفاتها.

- (3) الاستبناء الجراحيreconstruction :  حين فشل بضع الإحليل يجب إجراء الإصلاح الجراحي، باستئصال التضيق إذا كان أقل من 2سم في الإحليل الأمامي مع مفاغرة أولية، على أن تُزال قطعة من الإحليل بطول 1سم من حافتي منطقة التضيق لإزالة أي تليف في الإحليل الإسفنجي؛ مما يحسن الالتئام بعد العمل الجراحي. وإذا كان طول التضيق أكثر من 2 سم؛ يجرى ترقيع الإحليل بشريحة من كامل ثخن جلد القضيب أو مخاطية الشدق buccal mucosa، وفي تضيقات الإحليل الطويلة جداً تؤخد سديلة flap من لفافة جلد القضيب القاصي بنسبة نجاح أكثر من 80%، ويمكن أن يشارك هذا الإجراء الذي يتم في مرحلة واحدة بطعم من مخاطية الشدق في حالات تضيق الإحليل الشاملة. أما في اليفعان فيطبق الطعم على شكل راصعةonlay  لزيادة توعية الطعم من الجسم الإسفنجي.

أما التضيقات التي تصيب الإحليل الغشائي فتنجم عن الرض غالباً وتبدي صعوبة في العلاج، ويتم الإصلاح بالطريق العجاني بعد استئصال منطقة التمزق ومفاغرة الإحليل البصلي مع الإحليل الموثي، وقد يساعد خزع عظم العانة الجزئي على تحسين تقريب حواف الإحليل من دون توتر.

أبدت طرائق الإصلاح بمرحلة واحدة نسبة نجاح عالية وتكوين إحليل غير مشعر، وهذه مشكلة كبيرة في طرق العلاج بمرحلتين، والتي يجب استعمالها في تضيقات الإحليل المعقدة.

ب- معالجة المضاعفات: يتطلب علاج الخمج البولي المرافق لتضيقات الإحليل استعمال صادات نوعية، يتبعها معالجة وقائية لحين إصلاح التضيق، إضافة إلى تفجير الخراجات في محيط الإحليل مع استعمال الصادات المناسبة، في حين تستدعي نواسير الإحليل الإصلاح الجراحي.

الإنذار: لا يعدّ تضيق الإحليل شافياً إلا بعد المتابعة السريرية لمدة عام على الأقل بعد العلاج؛ إذ من الممكن حدوث النكس في أي وقت في أثناء هذه الفترة، ويساعد قياس مستوى جريان البول وتصوير الإحليل الراجع على تقدير درجة الانسداد المتبقية.

-7 الورم اللقمي المؤنف condylomata acuminata (ثؤلول الإحليل):

الشكل (13) الورم اللقمي المؤنف.

يندر حدوث الورم اللقمي المؤنف في الإحليل، وغالباً ما يسبقه آفة على الجلد، وهي أورام حليمية ثؤلولية الشكل تنجم عن ڤيروس الورم الحليمي، وغالباً ما تنتقل بالاتصال الجنسي المباشر، وقد تنتقل بغيره (الشكل 13).

يشكو المريض من تبقيع دموي من الإحليل، ويشكو أحياناً من عسر تبول مع نز إحليلي. ويكشف الفحص السريري وجود ورم حليمي صغير متبارز في صماخ الإحليل أو الإحليل البعيد في 90% من الحالات، ويجب إجراء تنظير كامل الإحليل للتأكد من عدم وجود آفات في موقع آخر.

تعالج آفات الصماخ بالاستئصال بتخدير موضعي مع  التصعيق الكهربائي fulguration للمنطقة، وقد يستطب بضع الصماخ لاستئصال آفات في الحفرة الزورقية والإحليل الحشفي، أما الآفات العميقة فيمكن صعقها كهربائياً بالخازع الكهربائي أو بالليزر ويمتاز الليزر بأضراره القليلة على مخاطية الإحليل وبقلة إحداثه للتضيقات. ويستعمل الفلورويوراسيل fluorouracil في علاج الآفات المتعددة بتستيل instilled (تنقيط) محلول بتركيز 5% في الإحليل لمدة 20 دقيقة مرتين في الأسبوع لمدة خمسة أسابيع أو على شكل كريم، وقد يحدث خمج أو تقرح في هذه الآفات؛ مما يثير الشك بوجود سرطانة، ويؤكد التشخيص بالفحص النسيجي، ويندر مشاهدة الورم اللقمي المؤنف العملاق giant condyloma الذي يصيب الحشفة، وقد يشك معه بوجود السرطانة التي تحتاج إلى إجراء الخزعة لإثبات التشخيص، والاستئصال الجراحي هو العلاج الأمثل، مع ضرورة فحص القرين الجنسي ومعالجته منعاً لحدوث النكس.

-8 تضيق صماخ الإحليل stenosis of the urethral meatus:

يعتقد أن هذه الظاهرة ثانوية لالتهاب الجلد الأمونيائي في عواقب الختان مؤدية إلى التهاب الصماخ التهيجي المطول. وتحديد سعة الصماخ أمر ضروري؛ إذ إن الإحليل الطبيعي يسمح بسهولة إدخال رأس أنبوب تغذية قياس 8F. وإذا كان مقاس الصماخ أقل من 5F في الأطفال دون عشر سنوات من العمر؛ عدّ ذلك استطباباً لإجراء خزع الصماخ.

-9 الخثار الوريدي في القضيب والانسداد اللمفاوي penile phlebothrombosis and lymphatic occlusion  :

قد تتهيج الأوردة السطحية والأوعية اللمفاوية في ظهر جسم القضيب قرب الحشفة، وتلتهب. وتشير القصة السريرية إلى حدوث أذية رضية صغيرة. كما يظهر الفحص السريري بنية حمامية متليفة كالحبل في جسم القضيب القاصي. ويجب تطمين المريض إلى أن هذه الظاهرة تزول تلقائياً.

 

 




التصنيف : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
النوع : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 288
جزء : اضطرابات الجهاز البولي التناسلي

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 8
الكل : 3586609
اليوم : 718