logo

logo



أورام المعثكلة الصماوية

اورام معثكله صماويه

endocrine pancreatic tumors - tumeurs pancréatiques endocriniennes



أورام المعثكلة الصماوية

نظام الدين الحاج

 

الورم الجزيري
الورم الغاستريني gastrinoma
الفيبوما vipoma
الورم الغلوكاغوني
الورم السوماتوستاتيني
 

تعد أورام المعثكلة الصماوية endocrine pancreatic tumors أو أورام غدة المعثكلة داخلية الإفراز غير شائعة نسبياً، إذ تحدث بمعدل 5-10 حالات لكل مليون نسمة.

تنشأ الخلايا المعثكلية الصماوية من خلايا الجهاز العصبي الصماوي المنتشرdiffuse neuroendocrine cell system ، وتدعى بالخلايا المسؤولة عن قبط «كربوكسيل» طلائع الأمين  ونزعه (APUD) amine precursor uptake and decarboxylation cells.

إن جميع أورام المعثكلة الصماوية يمكن أن تترافق ومتلازمة الأورام الصماوية المتعددة من النموذج (MEN-I) multiple endocrine neoplasia I، بنسب متفاوتة ويجب أن يؤخذ هذا الترافق في الحسبان، وذلك بسبب أن هؤلاء المرضى عادة ما يكون لديهم أورام متعددة ولهم سير سريري مختلف.

تسمح التلوينات الكيميائية النسيجية المناعية للمشرح المرضي بتأكيد وجود المنتجات الببتيدية التي يتم إنتاجها في خلايا الورم الصماوي، ولكن الخصائص النسيجية لهذه الأورام لا تتنبأ بسلوكها السريري، وتتحدد الخباثة عادة بوجود الغزو الموضعي والنقائل إلى العقد اللمفية الناحية والكبد. ولسوء الحظ فإن معظم الأورام المعثكلية الصماوية تعد خبيثة، ولكنها ذات إنذار أفضل بكثير من أورام المعثكلة خارجية الإفراز.

إن مفتاح تشخيص هذه الأورام النادرة هو إدراك وجود المتلازمة السريرية النادرة، ويتم تأكيد التشخيص بمعايرة المستويات المصلية للهرمون المرتفع، وقد يكون تحديد مكان الورم أمراً صعباً ولكن بمجرد تحقيق هذه الخطوة فإن الجراحة تصبح الحل المباشر عادة.

 يراوح هدف الجراحة من الاستئصال التام (كما في الورم الجزيري insulinoma) إلى السيطرة على الأعراض بالإجراءات المنقصة لكتلة الورم، وتعامل النقائل الكبدية غير القابلة للاستئصال عادة بالإصمام الكيميائي.

التصنيف

تقسم أورام المعثكلة الصماوية إلى:

- وظيفية: وهي التي تفرز المنتجات الببتيدية التي تؤدي إلى تظاهرات سريرية على حسب الهرمون المفرز.

- غير وظيفية: وهي لا تحدث مع زيادة في مستويات الهرمونات أو مع متلازمات سريرية معروفة. يوضح الجدول (1) هذه الأورام باختصار.

المتلازمة الورمية

نسبة الحدوث

حالة/السنة/لكل مليون نسمة

الأعراض والعلامات البدئية%

الخباثة%

الهرمون المسبب للأعراض

الأورام الوظيفية (المفرزة للهرمونات والمؤدية للأعراض)

الورم الجزيري  insulinoma

1-2

  أعراض نقص السكر (100)

 5-16 

الأنسولين

الورم الغاستريني gastrinoma

0.5-1.5

الألم البطني (76)

الإسهال (65)

عسر البلع واللذع (10-36)

< 60-90

الغاسترين

الفيبوما  vipoma

 

0.05-0.2

الإسهال (100)

البيغ (20)

< 60

الببتيد المعوي الفعال في الأوعية vasoactive intestinal polypeptide          

الورم الغلوكاغوني  glucagonoma

 

0.1-0.01

التهاب الجلد (70-90)  الإسهال (15)

50-80

نقص الوزن (66-96)

الغلوكاغون

الورم السوماتوستاتيني somatostatinoma

نادر

الإسهال (40-90)

< 70

السوماتوستاتين

GRFoma

غير معروف

ضخامة النهايات

< 30

العامل المطلق لهرمون النمو growth hormone – releasing factor

ACTHoma

غير معروف

متلازمة كوشنغ الهاجرة

< 95

الهرمون الموجه لقشر الكظر

الأورام غير الوظيفية (الأعراض ليست ناجمة عن هرمونات مفرزة)

PPoma

1-2

         لا توجد 

< 60 

لا يوجد

الجدول رقم (1)

الورم الجزيري insulinoma

هو ورم مفرز للأنسولين ينشأ بداية في المعثكلة، ويسبب أعراضاً ناجمة عن نقص سكر الدم hypoglycemia. وهو أشيع التنشؤات المعثكلية داخلية الإفراز، اكتشف أول مرة عام 1927.

الأعراض:

يتظاهر الورم الجزيري بمتلازمة سريرية نموذجية تدعى بثلاثي ويبل Whipple’s triad ويتألف هذا الثلاثي من:

- نقص سكر دم صيامي عرضي.

- نقص موثق في مستوى سكر الدم يقل عن 50% ملغ.

- تحسن الأعراض بإعطاء الغلوكوز.

وعادة ما يتظاهر المرض بنوبة غشي عميق مع نوبات أقل شدة في الماضي القريب إذ يذكر المرضى قصة نوب خفقان ورجفان وتعرق وتخليط ذهني أو خبل ونوب اختلاجية. وقد يذكر أعضاء العائلة أن شخصية المريض قد تغيرت.

التشخيص:

- يتم عن طريق اختبار الصيام وفيه تعاير مستويات الغلوكوز والأنسولين في الدم في الصيام كل 4-6 ساعات إلى أن تظهر أعراض نقص السكر، وهذا الاختبار يجب أن يتم في المشفى وتحت رقابة طبية حثيثة.

- ينفي ارتفاع الببتيد C الحالة غير المعتادة التي يتناول فيها المريض الأنسولين أو خافضات السكر الفموية سراً، وذلك لأن زيادة إنتاج الأنسولين داخلي المنشأ تؤدي إلى فرط الببتيد C.

- يتم تحديد مكان الورم بوساطة التصوير المقطعي المحوسب. وقد أدت التطورات التقنية إلى تحديد موضع أكثر من 90% من الأورام المفرزة للأنسولين قبل العمل الجراحي. يعد التصوير بالأمواج فوق الصوتية (تخطيط الصدى) في أثناء العمل الجراحي مفيداً في تحديد علاقة الورم بالقناة المعثكلية الرئيسية وتوجيه اتخاذ القرار في أثناء العمل الجراحي.

التدبير:

تتوزع الأورام المفرزة للأنسولين بنسب متماثلة في رأس المعثكلة وجسمها وذيلها، وعلى نقيض معظم أورام المعثكلة الصماوية فإن غالبية الأورام المفرزة للأنسولين (90%) هي سليمة ومعزولة، في حين أن 10% فقط خبيثة. وهي تشفى في الحالات النموذجية بالتوليد البسيط، ولكن الأورام التي تتوضع قريباً من القناة المعثكلية الرئيسية -وتكون كبيرة الحجم (< 2سم)- قد تحتاج إلى استئصال الجزء الداني للمعثكلة أو استئصال المعثكلة والعفج. يمكن توليد الأورام المعزولة المفرزة للأنسولين واستئصال الجزء القاصي للمعثكلة في حالات الورم الجزيري بالجراحة التنظيرية.

تكون 90% من حالات الورم الجزيري فرادية و10% تحدث مع متلازمة MEN-I. وهذه الأخيرة أكثر احتمالاً لأن تكون متعددة البؤر مع ارتفاع نسبة النكس مقارنة بالحالات الفرادية.                                                  

الورم الغاستريني gastrinoma أو متلازمة زولينجر-إليسون

هي متلازمة سريرية وصفت أول مرة عام 1955 من قبل زولينجر وإليسون، تنجم عن ورم غدي صماوي معثكلي مفرز للغاسترين، يؤدي إلى فرط إفراز الحمض المعدي وحدوث الداء القرحي الهضمي الشديد والمعند.

الفيبوما vipoma

وصف موريسون وفيرنرعام 1958 أول مرة هذه المتلازمة المترافقة وتنشؤ المعثكلة المفرز للببتيد المعوي الفعال في الأوعية (VIP) vasoactive intestinal peptide.

تتألف متلازمة الفيبوما السريرية التقليدية والمترافقة والتنشؤ المعثكلي الصماوي من:

- إسهال مائي شديد متقطع يؤدي إلى التجفاف.

- ضعف ناجم عن فقدان السوائل والشوارد.

- خسارة كمية كبيرة من البوتاسيوم في البراز.

- فقد حمض المعدة achlorhydria.

إن الطبيعة الغزيرة (5 ل/يوم) والنوبية للإسهال المترافق واضطرابات الشوارد يجب أن تثير الشك بالتشخيص، ويجب قياس مستويات الببتيد المعوي الفعال في الأوعية (VIP) عدة مرات نظراً لأن الإفراز الزائد له يكون عادة متقطعاً، وقد تعطي المعايرة مرة واحدة نتائج طبيعية ومضللة.

يمكن تحديد معظم أشكال الفيبوما بإجراء التصوير المقطعي المحوسب، لكن تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي يعدّ  الأفضل والأكثر حساسية لذلك. تتوضع الفيبومات بشكل أكثر شيوعاً في الجزء القاصي من المعثكلة وتكون معظمها قد انتشرت لخارج المعثكلة.

قد تتم السيطرة على الأعراض فترة مؤقتة في بعض الأحيان بالعمل الجراحي الملطف المخفف لكتلة الورم مع إعطاء مماثلات السوماتوستاتين التي تفيد في السيطرة على الإسهال، ويجب تعويض السوائل والشوارد تعويضاً مكثفاً. وقد ذكر أن إصمام الشريان الكبدي يعدّ وسيلة مفيدة للمعالجة.

الورم الغلوكاغوني

هو تنشؤ معثكلي مفرز لكميات كبيرة من الغلوكاغون glucagon، وصف أول مرة عام 1974.

يتظاهر بالتهاب جلد مع وجود الداء السكري (أو عدم تحمل السكر) ونقص وزن وإسهال وآلام بطنية وفقر دم وتظاهرات خثارية. يتظاهر التهاب الجلد بإصابة نوعية هي الحمامى النخرية الانحلالية الهاجرة necrolytic migratory erythema وتتميز بآفات ذات حواف متسعة ومركز ملتئم تتوضع في أسفل البطن والعجان وما حول الفم والقدمين وتغير مكانها دورياً.

يتم التشخيص بمعايرة مستويات الغلوكاغون في المصل التي تفوق عادة 500 بيكوغرام/مل.

يعد الغلوكاغون من الهرمونات الهادمة إذ يبدي معظم المرضى علامات نقص تغذية. ويعتقد أن الإصابة الجلدية المرافقة للورم الغلوكاغوني ناجمة عن انخفاض مستويات الحموض الأمينية في المصل.

تتضمن المعالجة ما قبل العمل الجراحي عادة السيطرة على الداء السكري والتغذية الوريدية والأكتريوتيد octreotide. وكما هو الحال في الفيبوما فإن الورم الغلوكاغوني يتوضع غالباً في جسم المعثكلة وذيلها، حيث يميل إلى كبر الحجم مع نقائل. يوصى بإجراء العمليات المخففة لحجم الورم إذا كان المريض مرشحاً جيداً لهذا الإجراء وذلك لتخفيف الأعراض.

الورم السوماتوستاتيني

هو تنشؤ معثكلي صماوي مفرز للسوماتوستاتين، وصف أول مرة عام 1977.

ولأن السوماتوستاتين يقوم بتثبيط المفرزات المعثكلية والصفراوية فإن المرضى المصابين بهذا الورم يعانون:

- حصيات مرارية ناجمة عن الركودة الصفراوية.

- داءً سكرياً ناجماً عن تثبيط إفراز الأنسولين.

- إسهالاً دهنياً ناجماً عن تثبيط الإفراز المعثكلي الخارجي وإفراز الصفراء.

تنشأ معظم الأورام المفرزة للسوماتوستاتين في الجزء الداني من المعثكلة أو الميزابة المعثكلية العفجية. يشخص الورم بتأكيد ارتفاع مستويات السوماتوستاتين في المصل التي تكون عادة أكثر من 10نانوغرام/مل.

ومع أن معظم الحالات المذكورة ترافقت بوجود نقائل عند وضع التشخيص، فإن محاولة الاستئصال التام للورم مع استئصال المرارة تعد مسوغة في بعض المرضى.

 

 

 

علينا أن نتذكر

> أورام المعثكلة الصماوية نادرة الحدوث، ومفتاح التشخيص هو إدراك وجود المتلازمات السريرية الناجمة عن إفرازات الأورام الصماوية.

> يتم تأكيد التشخيص بمعايرة المستويات المصلية للهرمون المرتفع، وقد يكون تحديد مكان الورم صعباً، ولكن حين تحقيق هذا الهدف فإن الجراحة تصبح الحل المباشر عادة.

> تكون أورام المعثكلة الصماوية إما وظيفية: تفرز فيها المنتجات الببتيدية التي تؤدي إلى تظاهرات سريرية على حسب الهرمون المفرز، وإما غير وظيفية لا تحدث مع زيادة في مستويات الهرمونات أو مع متلازمات سريرية معروفة.

> أكثر الأورام المعثكلية الصماوية شيوعاً هو الأنسولينوما، وهو ورم مفرز للأنسولين ويتظاهر بمتلازمة سريرية نموذجية تدعى ثلاثي ويبل.

> متلازمة زولينجر- أليسون هي ورم غدي صماوي معثكلي مفرز للغاسترين يؤدي إلى فرط الإفراز الحامضي المعدي.

> تشمل الأورام المعثكلية الصماوية الأخرى: الفيبوما والغلوكاكونوما والسوماتوستاتينوما.

> حين تشخيص ورم معثكلي صماوي لابد من البحث عن وجود ورم غدي صماوي آخر ضمن متلازمة الأورام الغدية الصماوية المتعددة.

>حين يكون الورم المعثكلي الصماوي غير قابل للإستئصال الجراحي تطبق المعالجات الكيمياوية المختلفة إضافة إلى مشابهات (السوماتوستاتين ذات التأثير المديد مثل octreotide.

 

 

 




التصنيف : أمراض المعثكلة
النوع : أمراض المعثكلة
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 388
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 6
الكل : 3586623
اليوم : 732