logo

logo



أمراض التأمور

امراض تامور

pericardium diseases - maladies de péricarde



أمراض التأمور 

عبد الناصر عودة

أمراض التأمور الولادية

التشخيص

المعالجة

الاندحاس القلبي

التهاب التأمور العاصر

 

 

يتألف التأمور pericardium من وريقتين: وريقة حشوية visceral ووريقة جدارية parietal، تفصل بينهما كمية قليلة من السائل مقدارها نحو 50 مل، وله عدة وظائف أهمها أنه:

1- ينقص الاحتكاك بين القلب والجوار ويساعد على تثبيت القلب في المنصف.

2- يؤلف حاجزاً يمنع انتشار الخمج من جوف الجنب والرئتين إلى القلب.

3- يقي من توسع القلب الحاد في أثناء الجهد أو في حال وذمة الرئة الحادة، كما يسهّل امتلاء الأذينتين في أثناء انقباض البطينين.

إن الضغط في جوف التأمور هو الضغط نفسه في جوف الجنب خلال التنفس (- 5 حتى + 5 سم ماء). وهناك علاقة بين الضغط والحجم. إن زيادة الحجم المفاجئة والسريعة حتى 100- 200 مل تؤدي إلى ارتفاع مهم في الضغط ضمن جوف التأمور، ممّا يحدث الاندحاس القلبي cardiac tamponade؛ في حين ربما لا تحدث الزيادة البطيئة والتدريجية حتى 1- 2لتر ارتفاعاً مهماً في الضغط ويبقى المريض غير عرضي.

أمراض التأمور الولادية

على الرغم من وظائف التأمور المهمة لا يحدث غيابه التام الولادي أعراضاً ولا يحتاج إلى معالجة. أما غيابه الجزئي وخاصة الجانب الأيسر فقد يعدُّ خطراً على الحياة إذا انفتق قسم من القلب من خلاله، وهنا تستطب الجراحة.

كيسات التأمور

تتوضع كيسات التأمور في الزاوية القلبية الحاجزية الأمامية اليمنى في 80% من الحالات، وتتظاهر عادة في الكهولة المتوسطة، ونادراً ما تكون عرضية، ويجب التفريق بينها وبين الوسادة الشحمية القلبية اليمنى الكبيرة، وأورام القلب والتأمور، والفتق الحجابي بثقبة مورغاني.

التهاب التأمور الحاد

هو التهاب غشاء التأمور pericarditis، وتنجم عنه زيادة التوعية والنفوذية في الوريقات ممّا يؤدي إلى زيادة الكريات البيض، وتوضّع الليفين (الفبرين)، وزيادة اللزوجة في السائل ضمن جوف التأمور؛ وقد تمتد هذه الحدثية الالتهابية إلى سطح القلب محدثة فيما بعد التصاقاً بين التأمور وسطح القلب. وأهم أشكال التهاب التأمور الحاد هي: 1- الڤيروسي، 2-السلّي، 3- القيحي، 4- اليوريمي، 5- الورمي، 6- المناعي، 7- مجهول السبب.

التظاهرات الرئيسية لالتهاب التأمور الحاد:

تشمل هذه التظاهرات الألم، والاحتكاكات التأمورية، والتبدلات التخطيطية، والانصباب التأموري.

1- الألم: لدى التدقيق في قصة المريض يلاحظ حدوث الألم في معظم الحالات، وله عادة صفات الألم الجنبي؛ إذ إنه ناخز يزداد بالسعال والشهيق العميق ويخف بالجلوس والانحناء إلى الأمام، غير أنه قد يرافق  كل ضربة قلب. وقد يكون الألم شديداً ومستمراً وينتشر إلى أحد الكتفين مقلّداً احتشاء العضلة القلبية الحاد، وربما يغيب في بعض الحالات كما في التهاب التأمور السلّي أو التهاب التأمور في سياق المعالجة الإشعاعية. ويرافق الألم عادة بعض الأعراض العامة كالحمى والسعال والألم العضلي والألم المفصلي، وتختلف هذه الأعراض تبعاً للسبب المؤدي إلى التهاب التأمور.

2- الاحتكاكات التأمورية: وهي العلامة الرئيسية بالفحص السريري وتسمع بمكوناتها الثلاثة (الانقباضية والانبساطية وقبيل الانقباضية)، أفضل ما تسمع في وضعية الجلوس والانحناء إلى الأمام في الورب الثالث والرابع أيسر القص. وقد تغيب الاحتكاكات لتعود بعد ساعات.

3- التبدلات التخطيطية: وتمر بأربع مراحل:

- الأولى: تزحل ST إلى الأعلى مع تقعرها إلى الأعلى في معظم الاتجاهات ما عدا  aVR  وV1حيث تزحل ST للأسفل (الشكل 1).

- الثانية: عودة ST إلى خط السواء.

- الثالثة: انقلاب موجة T وتناظرها.

- الرابعة: عودة التخطيط طبيعياً بعد ذلك، ولكن  قد تبقى T مقلوبة ومتناظرة دائماً ولا تعود إلى الطبيعي (الشكل 2).

الشكل (1) التهاب تأمور يلاحظ فيه ارتفاع وصلة ST مع انخفاض PR كما يشير السهمان في الاتجاه V4 وعكس ذلك في الاتجاه aVR كما يشير السهمان في هذا الاتجاه.

الشكل (2) التهاب تأمور: يلاحظ انقلاب T وتناظرها في معظم الاتجاهات.

الشكل (3) صورة صدر لمريض لديه انصباب تأمور

يجب التفريق بين هذه التبدلات وبين احتشاء العضلة القلبية الحاد حيث تكون ST محدبة إلى الأعلى في الاتجاهات التي تعكس مكان الإصابة، وتبدأ موجة T بالانقلاب قبل عودة ST إلى خط السواء، وتظهر التبدلات بالمرآة - أي تزحلST  للأسفل في الاتجاهات المقابلة لمكان الإصابة - حيث تغيب في التهاب التأمور ثم تظهر موجة Q دليلاً على الندبة في الاحتشاء ولاتتبدل وصلة PR.

وعلى الرغم من أن التهاب التأمور قد يرافق الاحتشاء العابر للجدار في المرحلة الحادة أو يحدث فيما بعد بوصفه حدثية مناعية (متلازمة درسلر)، فإن التبدلات التخطيطية لالتهاب التأمور لاتظهر عادة في هذه الحالة. ونادراً ما تحدث اضطرابات نظم مهمة، ويشير حدوثها إلى وجود التهاب عضلة قلبية مرافق.

4- الانصباب التأموري: ويمكن أن يحدث في كل أنواع التهاب التأمور الحاد، وتختلف كميته من ملمترات قليلة إلى أكثر من لتر. وتنجم خطورته عن سرعة تشكله، مما يحدث ارتفاعاً في الضغط ضمن جوف التأمور وحدوث الاندحاس القلبي. ولاينفي غياب الانصباب التأموري حصول التهاب التأمور الحاد. كما يمكن أن يشاهد الانصباب في كل الأمراض التي تحدث وذمات معممة مثل: الآفات الكبدية والكلوية وقصور الدرق وبعض أمراض الغراء (الكولاجين)، وقد يكون الانصباب بدئياً ومجهول السبب.

التشخيص:

  يعتمد التشخيص على القصة والفحص السريريين وعلى التبدلات التخطيطية، كما قد تكون صورة الصدر الشعاعية طبيعية وتكون الساحتان الرئويتان نيرتين في معظم الحالات؛ إلا أن وجود انصباب التأمور الغزير يعطي ظل القلب على صورة الصدر الشعاعية شكلاً مدوراً وتغيب حواف القلب (الشكل 3).

أما الموجودات المخبرية فتختلف باختلاف العامل المسبب؛ إلاّ أن ارتفاع سرعة التثفل أو إيجابية البروتين المتفاعل (CRP) C وزيادة عدد الكريات البيض تكون مشتركة في معظم الحالات.

ويعدّ تخطيط صدى القلب (الإيكو) من أفضل الوسائل المتاحة في الوقت الحاضر لتشخيص انصباب التأمور، وقد يساعد على معرفة سببه وعلى تشخيص المضاعفات كالاندحاس التأموري (الشكل 4). ويشخص الانصباب في تخطيط صدى القلب بوجود مسافة خالية من الصدى بين السطح الخلفي للبطين الأيسر والتأمور الخلفي وبين سطح البطين الأيمن الأمامي والوريقة الجدارية للتأمور خلف القص.

الشكل (4) انصباب تأمور غزير أمامي خلفي مشار إليه بالسهم

ويندر أن تظهر الحاجة إلى بزل التأمور للتشخيص فقط، وإنما يُلجأ إلى بزل التأمور أو تفجيره في الحالات التالية:

1- الاندحاس القلبي.

2- انصباب التأمور القيحي أو السلّي أو في حال الشك في وجود خباثات.

3- انصباب تأمور غزير عرضي.

ويجب التفكير في وجود التهاب التأمور في الحالات التالية:

1- استمرار ارتفاع الحرارة في مريض لديه انصباب تأموري.

2- ضخامة قلبية حديثة شعاعية غير مفسرة.

3- اضطراب هيموديناميكي غير مفسر بعد احتشاء العضلة القلبية أو الجراحة أو القثطرة القلبية التشخيصية أو العلاجية.

السير الطبيعي لالتهاب التأمور الحاد:

يعتمد هذا السيرعلى السبب، والشفاء هو القاعدة في معظم حالات التهاب التأمور الفيروسي أو الالتهاب مجهول السبب حيث يندر حدوث الاندحاس (5% فقط من الحالات) أو العصر التأموري (1% فقط)؛ في حين تكون نسبة المضاعفات عالية ويكون الإنذار محتفظاً به في التهاب التأمور القيحي أو السلّي أو الناجم عن الخباثات. ولاتحتاج معظم الحالات إلى دخول المستشفى لمعالجتها، وتستثنى الحالات عالية الخطورة وهي:

1- الأعراض تحت الحادة (تطور الأعراض خلال أيام أو أسابيع).

2- الحرارة العالية مع ارتفاع عدد الكريات البيض أكثر من أسبوع.

3- موجودات سريرية بتخطيط الصدى تشير إلى وجود اندحاس  تأموري.

4- انصباب تأمور غزير.

5- المرضى الذين يتناولون مميعات فموية لأي سبب كان.

6- عدم الاستجابة للمعالجة بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية خلال سبعة أيام.

7- ارتفاع التروبونينT مما يشير إلى التهاب تأمور والتهاب عضلة قلبية مرافق.

يحدث النكس في 15-30% من مرضى التهاب التأمور الحاد الذين لم يعالجوا بالكولشيسين أو الذين عولجوا بالستيروئيدات القشرية بكميات غير كافية و قطعت فجأة.

المعالجة:

إن هدف المعالجة هو تخفيف الألم وإزالة الحالة الالتهابية ومحاولة تجنب حدوث المضاعفات؛ لذا يجب الإخلاد إلى الراحة وإيقاف المميعات الفموية. وإذا كان هناك استطباب مؤكد لاستخدام المميعات - كما في حالة مريض صمام صنعي- يعطى الهيبارين الوريدي الذي يمكن معاكسته سريعاً بسلفات البروتامين إذا لزم الأمر.

ويجب كشف أي اضطراب هيموديناميكي ومعالجته بسرعة، وتوجيه المداواة نحو السبب إذا أمكن معرفته, واستخدام المعالجة النوعية كإعطاء الصادات المناسبة في التهاب التأمور القيحي مع تفجير التأمور، أو المعالجة المضادة للتدرّن في حال التهاب التأمور السلّي. أما في التهاب التأمور الفيروسي أو المجهول السبب فيمكن وصف المعالجة التالية:

1- الأسبرين: ويعطى بمقدار 800ملغ تكرر كل 6-8 ساعات، وتخفف إلى 800ملغ كل عدة أيام تبعاً للحالة السريرية ونتائج الفحوص المخبرية، وهو العلاج المفضل في التهاب التأمور الحاد بعد الاحتشاء الحاد أو في وجود استطباب لاستخدام مضادات التصاق الصفيحات.

2- مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: وأفضلها الإيبوبروفن ويعطى بمقدار 300-600ملغ تكرر كل 6 - 8 ساعات، وتخفف تدريجياً.

3- الكولشيسين: يعطى في حالات التهاب التأمور الناكس، وإن استخدامه في المرة الأولى من التهاب التأمور الحاد يخفف كثيراً من النكس، ويعطى بمقدار 1- 2ملغ في اليوم الأول، ثم 0.5-1ملغ يومياً مدة ثلاثة أشهر.

4- الكورتيكوستيروئيدات: يزيد استخدامها من نسبة النكس وخاصة إذا أعطيت بمقادير غير كافية أو قطعت فجأة؛ كما يفضل عدم استخدامها في التهاب التأمور بعد احتشاء العضلة القلبية، وينحصر استخدامها في:

 - التهاب التأمور الحاد الناجم عن أمراض الغراء.

- التهاب التأمور المناعي (درسلر).

- التهاب التأمور اليوريمي.

يعطى البردنيزولون بمقدار 0.5-1ملغ/كغ يومياً، ويخفف تدريجياً بعد أسبوعين من عودة البروتين المتفاعل (CRP)C إلى السواء. ويفضل قبل إيقافه استخدام الأسبرين مشاركاً إذ يخفف كثيراً من النكس.

الاندحاس القلبي

الاندحاس القلبي هو تراكم السوائل في جوف التأمور إلى النقطة التي يحدث فيها انضغاط أجواف القلب؛ الأمر الذي يؤدي إلى اضطراب هيموديناميكي مهم ناجم عن:

 - ارتفاع الضغط في الأجواف القلبية؛ مما يحدث ارتفاعاً في الضغط الوريدي المركزي.

- نقص امتلاء البطينات؛ ممّا يحدث نقصاً في نتاج القلب.

وإن سرعة تشكل السائل هي التي تحدد سرعة حدوث الاندحاس؛ لأن هناك علاقة بين الحجم والضغط في جوف التأمور.

الأسباب: ينجم الاندحاس القلبي عن التهاب التأمور الحاد أو المزمن، وعن الأورام والمضاعفات الجراحية وانثقاب القلب بسبب القثاطير الوريدية المركزية أو سلك ناظم (صانع) الخُطا؛ كما قد تسبب رضوض القلب المغلقة حدوث اندحاس نتيجة تراكم الدم الناجم عن انثقاب القلب.

الموجودات السريرية:

1- تسرع القلب.

2- علامات ارتفاع الضغط الوريدي المركزي كاحتقان الوداجي ونبضانه مع احتقان الكبد إذا كان البدء حاداً.

3- النبض المتناقض pulsus paradoxus  وهي العلامة الرئيسية المميزة، وتتظاهر بهبوط في الضغط الشرياني الانقباضي في أثناء الشهيق أكثر من 10ملم زئبق، وهي ليست نوعية؛ إذ يمكن مشاهدتها في استرخاء القلب الشديد والصِّمّة الرئوية الكبيرة والربو وأمراض الرئة الانسدادية المزمنة.

التشخيص: يعتمد التشخيص على الحالة السريرية ونتائج تخطيط صدى القلب التي تظهر انضغاط الأذينة اليمنى والبطين الأيمن مع غياب التبدلات الشهيقية الطبيعية في جريان الصمام التاجي وثلاثي الشرف. أما صورة الصدر الشعاعية وتخطيط كهربائية القلب فهما غير نوعيين. وفي كل الأحوال يجب نفي الأمراض التي تحدث صورة سريرية مشابهة للاندحاس مثل الصِّمّة الرئوية الكبيرة، والصدمة القلبية الناجمة عن احتشاء البطين الأيمن، واسترواح الصدر، وانكسار المعاوضة في آفات الرئة الانسدادية المزمنة، والتهاب التأمور العاصر، واعتلال العضلة القلبية الحاصر.

التدبير: يجب الانتباه إلى نقص الحجم وتعويضه، ونزح السائل إما بالبزل وإما بالتفجير الجراحي. أما مقلدات الودّي فأفضلها الدوبيوتامين واستخدامها محدود في حالات خاصة.

التهاب التأمور العاصر

ينجم العصر التأموري عن تندب وريقتي التأمور وتكلسهما أحياناً؛ مما يفقدهما المرونة ويعوق امتلاء أجواف القلب محدثاً الاضطراب الهيموديناميكي الذي يشبه الاندحاس القلبي. وهناك نوع يسمى التهاب التأمور الانصبابي العاصر تكون فيه وريقتا التأمور متليفتين ومتكلستين مع انصباب سائل بينهما؛ غير أن تفجير هذا السائل لا يحسن الحالة السريرية.

الأسباب: يمكن أن يكون التهاب التأمور العاصر مجهول السبب، أو يحدث عقب جراحة قلبية أو معالجة شعاعية، أو يظهر جراء الأخماج الفيروسية أو الجرثومية القيحية أو السل، أو يرافق أمراض الغراء، كما يرافق نادراً الأورام أو الرضوض أو القصور الكلوي المزمن.

الموجودات السريرية: وتنجم هذه الموجودات عن ارتفاع الضغط الوريدي المركزي ومنها الحبن, والوذمات وضخامة الكبد وانصباب الجنب. وقد يشاهد النبض المتناقض في بعض الحالات، كما تشاهد علامة كوسماول، وهي غياب الانخفاض في الضغط الوريدي في أثناء الشهيق، كما قد تسمع الطرقة التأمورية ونادراً الاحتكاكات التأمورية.

التشخيص: قد تبدي صورة الصدر تكلساً حول القلب، ولتخطيط  صدى القلب دور مهم في التشخيص. أما تخطيط  كهربائية القلب فهو غير نوعي. ويساعد التصوير الطبقي المحوري والتصوير بالرنين المغنطيسي على دراسة سماكة التأمور وتأكيد التشخيص الذي يجب التفريق الدائم بينه وبين اعتلال العضلة القلبية الحاصر.

التدبير: يجب تقشير التأمور جراحياً، وتعود الوظيفة الانبساطية لأجواف القلب طبيعية في ثلاثة شهور تقريباً، مع المعالجة النوعية للسبب إن أمكنت معرفته.

أورام التأمور

الأورام البدئية نادرة، وغالباً ما تكون انتقالية، وتتظاهر بالتهاب تأمور أو انصباب تأموري أو اندحاس  تأموري أو التهاب تأمور عاصر.

 




التصنيف : قلبية
النوع : قلبية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 197
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 15
الكل : 3586641
اليوم : 750