logo

logo

logo

logo

logo

أخماج الجهاز البولي اللانوعية

اخماج جهاز بولي لانوعيه

nonspecific infections of urinary system - infections non spécifiques de l'appareil urinaire



أخماج الجهاز البولي اللانوعية

نذير الربيع

داء الشُّعِّيات actinomycosis التهاب المثانة اللاجرثومي abacterial cystitis
الداء العداري hydatid disease سل الجهاز البولي التناسلي
داء البلهارزيات bilharziasis الباثولوجيا
داء الفيلاريّات filariasis داء المبيضَّات

 

 

أولاً- التهاب المثانة اللاجرثومي :abacterial cystitis

هو مرض نادر، يتظاهر فجأة بأعراض تخريش غشاء المثانة المخاطي من دون وجود خمج بولي مرافق.

الأسباب: غالباً ما يكون السبب مجهولاً، أما العوامل المؤهبة فقد تكون حمامات الجاكوزي، وبعض المنظفات والمطهرات التناسلية في البخاخات النسائية، وبعض الفوط النسائية، وتحاميل مانعات الحمل القاتلة للنطاف، والمعالجة الشعاعية أو الكيميائية لمنطقة الحوض، وبعض الأدوية والمستحضرات الكيميائية.

الأعراض والعلامات: التهاب المثانة اللاجرثومي أو الخلالي شائع عند النساء في سن النشاط التناسلي، ويتظاهر على شكل التهاب مثانة حاد، وأهم أعراضه:

> ألم ضاغط في أسفل البطن والحوض.

> ألم في أثناء التبول.

> تعدد بيلات ليلي ونهاري.

> إلحاح أو زحير بولي.

> عدم القدرة على استمساك البول.

> تغير لون البول أو رائحته.

> بيلة دموية انتهائية أو وجود دم مجهري في البول.

> ألم في أثناء الجماع.

> ألم في القضيب عند الرجل.

> شعور بالتعب.

يكشف الفحص السريري إيلاماً فوق العانة، ونزاً إحليلياً، وتكون الموثة طبيعية بالمس الشرجي.

فحص البول: قد تظهر فيه كريات حمر وبعض الكريات البيض من دون نمو جراثيم على الزرع. بالتنظير تبدو مخاطية المثانة شديدة الاحتقان مع توذم، وتشاهد أحياناً تقرحات سطحية مع أغشية رقيقة على الجدار.

الموجودات الشعاعية: قد يظهر حين إجراء التصوير الظليل توسع خفيف في الجهاز البولي يزول تلقائياً بعد الشفاء، مع صغر حجم المثانة ووجود جزر مثاني reflux حالبي أحياناً.

المعالجة تتضمن:

1- الحمية: تجنب شرب السوائل التي تسبب تهيج المثانة مثل الكحول، وشراب الليمون  والكافئين.

2- الأدوية:

> مضادات الكولين تساعد على تخفيف تقلص المثانة، من تأثيراتها الجانبية: انخفاض الضغط، وجفاف الفم والإمساك.

> المرخيات العضلية مثل ديازيبام diazepam.

> حاصرات ألفاalpha blockers .

> مركبات التتراسكلين قد تحسن الأعراض في 75% من الحالات.

 neoarsphenamine(أحد مركبات الزرنيخ) مفيد وقد يكون الدواء الأمثل.

3- العلاجات الأخرى:

> تدريب المثانة مع وضع جدول زمني للتبول، وزيادة المدة بين فترات التبول تدريجياً حتى تصل إلى 3-4 ساعات.

> تمارين لعضلات الحوض Kegel exercises تستعمل عادة حين وجود سلس البول الجهدي، لكنها مفيدة أيضاً في السلس الإلحاحي والتهاب المثانة اللاجرثومي.

ثانياً- سل الجهاز البولي التناسلي:

أخذ تواتر السل الرئوي في الازدياد خلال العقد الماضي بسبب زيادة عدد المصابين بمتلازمة عوز المناعة المكتسب  (AIDS) من جهة، وتطور سلالات جرثومية مقاومة لأدوية السل المعروفة من جهة أخرى.

يعد سل الجهاز البولي التناسلي tuberculosis of genitourinary tract من أكثر التوضعات خارج الرئوية شيوعاً، غالباً ما يكون تشخيصه صعباً لتشابه أعراضه مع أعراض كثير من الأمراض، ولصعوبة عزل العامل الممرض.

التوضعات الممكنة: الكلية والحالب والمثانة والجهاز التناسلي الذكري والأنثوي (الشكل1).

الشكل (1) طرق إصابة الجهاز البولي

سل الجهاز البولي التناسلي هو مظهر متأخر لخمج رئوي أولي عرضي أو لاعرضي، وقد تمتد فترة الهجوع أو الكمون بين الخمج الأولي وظهور أعراض السل البولي التناسلي من 5 سنين حتى 40 سنة.

يؤلف السل البولي التناسلي في العالم نحو 20%-73% من حالات السل خارج الرئوي، ويصاب الجهاز البولي التناسلي بانتقال العصية السلية Mycobacterium tuberculosis من الرئة إلى الجهاز البولي أو الجهاز التناسلي عن طريق الدم.

الباثولوجيا:

الشكل (2) الإصابة السلية في كؤيسات الكلية "منظر نخرة العث".

الشكل (3) مظاهر السل الكلوي المتقدم بالتصوير المقطعي المحوسب.

الشكل (4) داء المبيضات في الأعضاء التناسلية في الأنثى

الشكل (5) التهاب الحشفة بالمبيضات

الشكل (6) داء الشعيات في الوجه والرقبة.

(الشكل 7) داء الشعيات في الفخذ.

- 1الكلية والحالب: تتطور الإصابة ببطء يمتد 15-20 سنة لتخرب الكلية، ولا تظهر الأعراض حتى تصل الإصابة للكؤيسات والحويضة، ويظهر القيح في البول مع أعراض تخريش، المثانة وتؤدي في النهاية إلى تضيق الحالب وحدوث الاستسقاء الكلوي ثم التجبن الكلوي، وتأخذ فوهات الحالب شكل حفرة ملعب الغولف.

-2 المثانة: تظهر أعراض تخريشية في المثانة مع ظهور حبيبات صغيرة حول صماخي الحالبين وتقرحات، وفي الحالات الشديدة يحدث تليف في المثانة مع انكماشها.

3 -الموثة والحويصلات اللمفوية: تحدث الإصابة الأولية المنتقلة بالدم في الموثة وقد تصعد إلى المثانة أو تنزل إلى البربخ.

-4 الخصية والبربخ: تصاب الخصية بانتقال الإصابة من الموثة عبر الأسهر أو الأوعية اللمفوية، ويحدث خراج في المراحل المتقدمة.

الأعراض والعلامات: الأعراض غير نوعية؛ مما قد يسبب تأخر التشخيص، وهي: آلام قطنية، وعسر تبول، وبيلة دموية مجهرية أو عيانية، وإلحاح بولي، وتعرق ليلي، وتعب، ونقص وزن، وفقدان الشهية، وحمى.

التشخيص: يجب التفكير بالتشخيص حين وجود ما يلي:

> أعراض التهاب مثانة مزمن لا يستجيب للمعالجة.

> بيلة قيحية عقيمة.

> ضخامة بربخ غير مؤلمة.

> ملمس موثة عقدي.

تساعد القصة السريرية المفصلة على التوجه نحو التشخيص، وتشمل بلد الولادة وبلد المنشأ وهل هو من البلاد الموبوءة، وقصة سفر متكرر خارج البلاد، وسوابق التلقيح بعصية Calmette Guerin (B.C.G) ، وسوابق غسيل كلية أو زرع كلية، واستعمال الستيروئيدات القشرية وأخيراً سوابق أخماج بولية متكررة لا تستجيب للصادات الشائعة.

الموجودات المخبرية:

> تفاعل السلين tuberculin test: يؤدي حقن السلين في الأدمة إلى ارتكاس التهابي بعد (48-72 ساعة) من الحقن، ما يعني أنّ الشخص تعرض لخمج بِعُصَية السل لكنه لايعني ذلك بالضرورة وجود سل نشط.

> تحليل 3-5 عينات بولية صباحية وزرعها للتفتيش عن العصيات صامدة للحمض acid-fast bacilli. ويشاهد بتحليل البول المنوالي بيلة قيحية وبروتينية ودموية من دون عزل أي من الجراثيم اللانوعية.

> إيجابية تفاعل (PCR) polymerase chain reaction.

الموجودات الشعاعية: تُشاهد بتصوير جهاز البول تكلسات كلوية، وتغير أشكال الكؤيسات (منظر نخرة العث) moth- eaten (الشكل 2)، وفي الحالات المتقدمة (الشكل3 ) يتكلس معظم النسيج الكلوي في كلية عديمة الوظيفة. ترى في الحالب تضيقات متعددة، وفي المثانة تشاهد علامات التهاب مثانة سلي يفضي إلى نقص السعة الفيزيولوجية أو مثانة صغيرة متقلصة

تنظير المثانة والخزعة: يجري تحت التخدير العام، تفحص المثانة بالنظر المباشر في أثناء الامتلاء بالمحلول الملحي، ويمكن أخذ خزعات من مخاطية المثانة للتشريح المرضي.

المعالجة:

- 1دوائية: المشاركة الدوائية هي حجر الزاوية في معالجة السل لتقصير مدة العلاج ولتخفيف نسبة المقاومة الجرثومية. مدة العلاج ستة أشهر بمشاركة (ريفامبيسين، إيزونيازيد، بيرازيناميد والإيتامبيتول) بحسب الجمعية الصدرية الأمريكية. يراقب المريض بعد 3 و6 و12 شهراً من المعالجة، وفي كل زيارة تؤخذ ثلاث عينات بول صباحية للزرع.

-2 جراحية: تبدل الاعتقاد السابق باستئصال أي عضو مصاب بالسل إلى المحافظة ما أمكن على هذا العضو مع المعالجة الدوائية. تختلف المداخلة الجراحية بحسب طبيعة الآفة، وتشمل:

أ- استئصال الكلية الصامتة التي لا تعمل مع تكلسات أو من دونها.

ب- بزل الخراج بوساطة التوجيه بالصدى ولا حاجة إلى التفجير الجراحي.

ج- استئصال البربخ القاسي المصاب بخمج مزمن لا يستجيب للعلاج.

د- في تضيق الحالب توضع قثطرة oj مع المعالجة الدوائية، أو يعاد زرع الحالب في تضيق الموصل الحالبي المثاني.

ثالثاً- داء المبيضَّات:

المبيضَّات هي فطور قد تكون جزءاً من النبيت flora الطبيعي أو تكون ممرضة، ويراوح إمراضها من خمج سطحي في الغشاء المخاطي إلى مرض منتشر وخاصة حين الإصابة بنقص المناعة. تتكاثر المبيضَّات بالتبرعم وتستعمر على نحو طبيعي الجلد والبلعوم والأغشية المخاطية والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز البولي التناسلي.

-1 التهاب المهبل والفرج بالمبيضّات :vulvovaginal candidiasis ينجم عن نمو النبيت المهبلي نمواً زائداً بسبب استعمال المضادات الحيوية استعمالاً مديداً، أو استعمال مانعات الحمل أو وجود لولب أو نقص المناعة بسبب الداء السكري أو متلازمة عوز المناعة المكتسب  (AIDS).

-2 التهاب الحشفة بالمبيضات candidal balanitis (الشكل5): يحدث بسبب الممارسة الجنسية مع شريك مصاب بخمج فطري، يتظاهر بحمامى وحويصلات، ويشكو المريض من حكة وحرقة، وقد يتطور إلى داء فورنيير التنخري Fournier’s gangrene في مرض عوز المناعة.

-3 التهاب الإحليل بالمبيضات :urethral candidiasis يحدث عند الرجال والنساء، ويكون امتداداً لالتهاب المهبل بالمبيضات، وقد يمتد إلى المثانة والكلية بالطريق الصاعد كما قد ينتقل بالطريق الدموي.

المعالجة: مختلف عليها بسبب عدم وجود معايير واضحة تفرق بين الفطور الطبيعية غير الممرضة (النبيت) والفطور الممرضة، كما أنّ وجود المبيضّات في البول قد ينجم عن تلوث خارجي في أثناء جمع العينة.

ينصح بالمعالجة الجهازية في الحالات التالية:

أ- عند حديثي الولادة ناقصي الوزن.

ب- في زرع الكلية.

ج- في التداخلات البولية التنظيرية.

د- حين وجود أعراض.

الأدوية:

> الفلوكونازول 100ملغ مرتين يومياً مدة عشرة أيام، ويعد المعالجة المفضلة.

> الأمفوتريسين ب يستخدم وريدياً في الحالات المعندة.

رابعاً- داء الشُّعِّيات :actinomycosis

خمج حبيبي مزمن، يحدث بجراثيم لا هوائية تعيش بين الأسنان واللثة وعلى اللوزات وعلى الأغشية المبطنة للأمعاء والمهبل. الخمج غير معدٍ، ويحدث نتيجة حدوث مدخل في النسج المحيطة بالأماكن التي تحتوي هذا العامل الممرض بسبب سحجة أو جرح.

أنواع داء الشعيات: يتوضع داء الشعيات في أماكن مختلفة أهمها:

> الوجه والرقبة: في 50-70% من الحالات (الشكل 6).

> الصدر: في 15-20% من الحالات.

> البطن: في 10% من الحالات.

> الحوض: في 10% من الحالات والفخذ (الشكل 7). ويحدث في الرحم الذي يحوي لولباً عدة سنوات (الشكل 8).

الأعراض: يتطور الخمج عادة إلى خراجات، ويتسبب بألم وحمى مع قياء وأعراض هضمية، وقد تحدث نواسير بين الرحم والأعضاء المجاورة كالمثانة. ويتم التشخيص بالتصوير الشعاعي وزرع القيح المستخرج من الخراج.

المعالجة: تكون المعالجة بتفجير الخراج وإعطاء الصادات مثل البنسلين ج (penicillin G) 20-10 مليون يومياً مدة 4-5 أسابيع أو التتراسكلين وقد تستغرق المعالجة مدة ستة أشهر إلى سنة.

خامساً- الداء العداري :hydatid disease

داء التهابي تسببه يرقات دودة شريطية تسمى المُشْوِكة Echinococcus، وهو تشكل كيسات متفاوتة الأحجام قد تصيب معظم الأحشاء ولاسيما الكبد والرئتين والكلية (3% من الإصابات) (الشكل 9).

تبدأ دورة حياة الدودة الشريطية المشوكة من أمعاء الكلاب حيث تعيش وتكون بطول 5 ملم تقريباً، المرحلة الكيسية تمر بمضيف وسيط كالأغنام والأبقار والجمال والخنازير، ثمّ تأكل الكلاب والقطط أشلاء هذه الحيوانات المصابة فتتم دورة حياة الدودة، تحدث عدوى الإنسان بملامسة الأطفال للكلاب والقطط وابتلاع اليرقات تلقائياً من تلوث الأيدي.    

تختلف الصورة السريرية لهذا الدّاء بحسب:

> حجم الكيسات.

> والعضو أو الحشا المصاب.

> والمضاعفات الناجمة عن ضغط الأحشاء المجاورة أو تمزق الكيسات التلقائي وما يسببه من ارتكاسات تحسسية أو خمجية. فقد تؤدي الكيسة خلف المثانة لأسر بولي، وقد تتمزق عبر المثانة مؤدية إلى بيلة عدارية يوضع معها التشخيص.

(الشكل 8) تصوير مقطعي محوسب للحوض يظهر داء الشعيات.

الشكل (9) الكيسة العدارية وداخلها الكيسات البنات

الاستقصاءات:

> تظهر الصور الشعاعية والتصوير بالصدى الكيسات الموجودة في أحشاء البطن (الشكل 10) والتكلسات التي قد توجد في جدار الكيسة.

الشكل (10) تصوير بالصدى يظهر الكيسة العدارية

> كما يكشف تصوير الصدر أو التصوير المقطعي المحوسب كيسات الرئتين.

> الفحوص المخبرية المصلية التي تتضمن الرحلان المناعي imrmunoelectrophoresis والتراص الدموي غير المباشر indirect hemagglutination.

المعالجة: تستأصل الكيسات جراحياً بعد معالجتها كيميائياً بمركبات mebendazole أو albendazole. وقد يحدث النكس بعد العملية الجراحية إذا بقيت بعض الكيسات البنات، أو تمزقت الكيسة في أثناء استئصالها؛ لذلك يفضل إجراء التوخيف marsupialization لكيسات خلف الصفاق، واستئصال الكلية المصابة هو العلاج الأمثل.

الوقاية:

> تجنب ملامسة القطط والكلاب.

> المحافظة على النظافة الشخصية.

> غسل الخضار والفواكه غسلاً جيداً.

سادساً- داء البلهارزيات :bilharziasis

الشكل (11) طفيلي البلهارزيا

الشكل (12) تكلس في جدار المثانة والحالب

الشكل (13) الوذمة اللمفاوية في الساق.

الشكل (14) وذمة في الصفن.

من أكثر الأمراض الطفيلية التي تصيب الإنسان شيوعاً؛ إذ يصاب به نحو 200 مليون شخص في العالم ولاسيما في إفريقيا، حول نهر النيل في مصر والسودان، وفي جزء من إسرائيل، وفي شمالي سورية، وفي السعودية وإيران، والعراق، وفنـزويلا، والبرازيل، والدومينيك، وتايوان، وأجزاء من الصين، والفيليبين، واليابان، وتايلاند.

يسمى الطفيلي البلهارزيا Schistosoma الذي يصيب الإنسان والقرود والخنازير، ينتقل عن طريق الماء الملوث ببول المصاب أو برازه، تدخل البيوض قواقع داخل مياه المستنقعات والترع. وبعد فقس البيوض تخرج اليرقات الذوانب cercaria وتسبح في الماء وتخترق جلد الإنسان الملامس للماء الملوث، ثم تدخل الدوران عبر الأوردة المحيطية والقنوات اللمفاوية وتصل إلى الرئة ثم إلى القلب ثم إلى أوعية المثانة والموثة.

ولهذا الطفيلي أشكال ثلاثة:

- .Schistosoma mansoni

- Schistosoma japonicum وهي تصيب القولون غالباً.

- Schistosoma haematobium وهي تصيب الجهاز البولي التناسلي.

والبلهارزيات لا تنتقل من شخص إلى آخر بعدوى مباشرة.

الأعراض: يحدث مكان دخول الطفيلي عبر الجلد احمرار وحكة تدوم عدة أيام ثم تظهر أعراض تهيج القولون والمثانة، وقد تصل إلى التقرح والنزوف من الشرج أو بيلة دموية.

يحدث بعد ثلاثة أسابيع إلى اثني عشر أسبوعاً من العدوى ترفع حروري، وإعياء، وآلام بطنية، وسعال، وحكة جلدية، وتعرق، وعرواءات، وقياء وغثيان وأحياناً أعراض عصبية، كما يحدث نقص الوزن وفقر دم وضخامة كبد وطحال.

تهجع الأعراض بعد المرحلة الحادة، ويبقى الطفيلي في الجسم مدة قد تصل إلى ثلاثين سنة.

داء البلهارزيات المزمن: أكثر شيوعاً من الطور الحاد ويحدث فيه تعدد بيلات، وآلام حوضية، وسرعة التبول مع إلحاح بولي ناجم عن صغر السعة الفيزيولوجية للمثانة وقد تصل حتى السلس البولي.

يتناقص عدد البيوض المطروحة في البول والبراز ويحدث التهاب مزمن في المثانة والحالبين يؤدي إلى استسقاء كلوي، وتحدث أحياناً تقرحات في المثانة.

الموجودات المخبرية: يظهر فحص البول البيوض ذات النهاية الشوكية حية وميتة مع وجود الدم والخلايا القيحية، وأحياناً الخلايا الحرشفية squamous الخبيثة.

استعمل العديد من الاختبارات المناعية للتشخيص، ولكنها تشير إلى حدوث تعرض سابق وليست دليلاً على الإصابة الحالية.

التشخيص: وجود البيوض في البول علامة مشخصة للمرحلة الحادة من المرض، وقد تشاهد البيوض في خزعة المثانة أو المستقيم، التحاليل المصلية تؤكد التشخيص حين عدم وجود البيوض، والصور الشعاعية البسيطة قد تُظهر تكلسات في الجهاز البولي (الشكل 12)، وتظهر الصور الظليلة استسقاء الكلية والحالب وصغر حجم المثانة، كما أن الظل الفراغي في المثانة قد يمثل ورماً خبيثاً، وتصوير المثانة الراجع يظهر جزراً مثانياً حالبياً بسبب انكماش المثانة، كما يظهر تنظير المثانة حبيبات متكلسة صفراً وتقرحات مزمنة وحصيات وأوراماً خبيثة. تكشف البيوض بفحص البول أو البراز أو كليهما.

المعالجة:

-1 دوائية: يجب معالجة جميع المرضى مهما كانت درجة الإصابة بالـ praziquantel، وهو الدواء الأول في معالجة البلهارزيا وهو فعّال في معالجة جميع مراحل المرض، نسبة الشفاء باستعماله 83% -100%، الدواء جيد التحمّل ولا يسبب أعراضاً جانبية تذكر.

-2 جراحية: للمضاعفات فقط، مثل تقرحات المثانة العميقة التي قد تستأصل من أجلها المثانة جزئياً، أو تضيقات الحالب التي تعالج بالتوسيع التنظيري أو المفاغرة الجراحية أو إعادة زرع الحالب.

أما أورام المثانة الخبيثة فتعالج باستئصال المثانة وتحويل مجرى البول.

الوقاية:

-1 البعد عن المياه الملوثة.

- 2لبس الأحذية الواقية حين التعرض للمياه.

-3 توعية عامة عن طريق انتقال العدوى.

سابعاً- داء الفيلاريّات :filariasis

داء الفيلاريّات اللمفاوي ويسمى أيضاً داء الفيل، هو مرض مؤلم ومشوّه بشدة، وعلى الرغم من أنّ العدوى تحدث في الطفولة فإنّ مظاهر المرض تحدث في الكهولة وتسبب عجزاً مؤقتاً أو دائماً، كما تؤدي إلى مشكلة اجتماعية واقتصادية في البلاد الموبوءة بهذا المرض.

يحدث المرض بوساطة دودة مدورة دقيقة تدعى الفُخَرية البانكروفتية Wuchereria bancrofti تسكن الجهاز اللمفاوي وتؤدي إلى جملة أعراض منها:

- 1الوذمة اللمفاوية في الساقين (الشكل 13).

-2 قيلة مائية ولمفاوية.                                                            

-3 تورم كيس الصفن والقضيب (الشكل 14).

-4 أخماج متكررة.

-5 بيلة بروتينية.

-6 بيلة دموية.

طريقة العدوى: ينتقل المرض بوساطة البعوض، تضع البعوضة المصابة الطفيلي على جسم الإنسان فيخترق الجلد ويذهب إلى الطرق اللمفاوية حيث يتطور إلى دودة كهلة في فترة تراوح بين 6-12 شهراً مما يسبب توسع الطرق اللمفاوية. تعيش الدودة في جسم الإنسان عدة سنوات تنتج خلالها ملايين الفيلاريات الدقيقة غير الناضجة التي تسبح في الدوران المحيطي حيث يلتقطها البعوض عندما يلدغ جسم المصاب وتتطور اليرقات داخل البعوضة قبل أن تصبح مُعدية لإنسان آخر.

الموجودات السريرية: يشكو المريض وعكة، والتهاب العقد اللمفاوية، وترفعاً حرورياً مع التهاب الخصية والبربخ والصفن والحبل المنوي، ثم لا تلبث هذه الآفة أن تصبح وذمية، وتظهر في الحالات المتقدمة بيلة كيلوسية chyluria وداء الفيل elephantiasis.

التشخيص: تشخص الآفة بوجود الفيلاريات الدقيقة في الدم المحيطي والبيلة اللمفاوية مع وجود القيلة المائية. قد تظهر الصورة البسيطة الديدان المتكلسة، وقد يُظهر الصدى حركة الديدان في الأوعية اللمفاوية المتوسطة (علامة رقص الفيلاريات).

المعالجة:

تستخدم في المعالجة ثلاثة أدوية هي:

   .(DEC) diethylcarbamazine *

.ivermectin *

 .albendazole *

استخدم الدواء الأول  (DEC) خمسين عاماً، ويجب أن يعالج به كل المرضى سواء كانوا عرضيين أم لا بمقدار 6ملغ/كغ/يومياً على ثلاث جرعات مدة أسبوعين، هدف هذه المعالجة قتل الديدان الكبيرة والقضاء على الفيلاريات الدقيقة. التأثيرات الجانبية تتضمن الحمى والصداع والغثيان والقياء وآلام المفاصل، وتنجم هذه الأعراض عن موت الفيلاريات.

* والـ ivermectin  بجرعة وحيدة 200-400 ميكروغرام/كغ تقتل الفيلاريات الدقيقة، لكنها لا تؤثر في الفيلاريات الكبيرة، في حين يقتل الـ  albendazole الشكلين معاً.

> المعالجة الجراحية نادرة وليست ضرورية. للوقاية يمكن استخدام دواء الـ  (DEC) جرعة سنوية 6ملغ/كغ، ومكافحة البيوض.

 

 

التصنيف : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
النوع : أمراض الكلية والجهاز البولي التناسلي في الذكور
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 225
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 27
الكل : 12091961
اليوم : 981