logo

logo

logo

logo

logo

تجميل الوجه

تجميل وجه

facial - soin du visage

تجميل الوجه

فادي عباس

إجراءات تحسين منظر الوجه
   

الهدف الأساسي لطرائق تجميل الوجه ووسائله هو استعادة بعض مظاهر الحيوية والشبابية التي عملت فيها السنون من دون تغيير المواصفات الأصلية التي تميز وجه الشخص بحيث يبقى منظره هو نفسه، ويجب أن يؤخذ بالحسبان سن المريض فيكون الهدف هو الوصول إلى أفضل الحالات لتلك السن. وعلى الطبيب والمريض أن يتفاهما أن الهدف هو ليس العودة إلى سن العشرين وأن شيخوخة النسج تطور مستمر لا توقفه الوسائل التصنيعية. وعلى الطبيب أن يتذكر أنه لا يتعامل مع شخص مريض تقتضي صحته إجراءً معيناً، وأن الأمر سيكون كارثياً إذا بدأ بشخص صحيح وانتهى بشخص مريض بسبب إجراء خاطئ أو مضاعفات محتملة.

وعلى الطبيب الذي يُجري أعمالاً تجميلية للوجه أن يعرف أن مريضه يجب أن يبدو طبيعيّاً بعد ذلك، وأن الناظر إليه يجب ألا يلاحظ وجهاً غير طبيعي المنظر، وأفضل الطرائق التجميلية هي التي لا تلفت النظر. وعلى الجراح ألا يعمل تحت ضغط عمل زائد، وأن تكون خطواته الجراحية واضحة وبسيطة ومدروسة مسبقاً، وألا يقفز إلى أساليب جديدة لم تثبت فعاليتها بعد. وعليه أن يكون محافظاً، فالنتيجة الحسنة لا تكون بمقدار ما يفعله فقط وإنما قد تكون بمقدار ما لا يفعله، ولاسيما النتيجة البعيدة الأمد، إذ إن الإفراط قد يؤدي إلى أن يصبح التطور الشيخي (وهو أمر لا بد منه) مشوّهاً.

قبل أي إجراء تجميلي على الوجه لا بد من جلسة مطوّلة مع الشخص المريض يستمع فيها الطبيب لما يريده، ثم يشرح له ما يمكن أن ُيعمل، وعليه ألا يجعل توقعات المريض مرتفعة جداً إذ قد يؤدي ذلك إلى خيبة أمل. وعلى الطبيب أن يُفهم المريض أن الإفراط سيؤدي إلى مظهر غير طبيعي، كما أن النتائج لن تكون دائمة.

تشمل إجراءات تحسين منظر الوجه أعمالاً جراحية أهمها:

تصحيح منظر الذقن بزرع قطعة اصطناعية chin implant، وجراحة الأجفان، وشد الوجه face- lift وشد الجبهة forehead lift، وجراحة الأنف، وزرع قطع اصطناعية فوق النتوء العذاري malar implants، ومص الشحم liposuction وتصنيع الأذن.

لا بد للطبيب الذي يتعامل مع هذا الموضوع  من أن يعرف جيداً التشريح الجراحي للوجه: ارتكاز العضلات وعملها وسير الشعب العصبية ونتائج إصابتها. إذ إن جمال الوجه ليس جمالاً سكونياً فقط؛ بل هو أيضاً جمال حركي بما له من قدرة مذهلة على التعبير من دون كلام، والتي يجب عدم الإضرار بها، وإلا أصبح وجهاً جميلاً محنّطاً يفقد جماله وقد يبدو منظراً مشوهاً حين قيامه بالتعابير العاطفية.

لن يُدخل في هذا البحث في تفاصيل العمل الجراحي، ولكن من المفيد ذكر أهمية المخدر في مثل هذه الأعمال في المحافظة على ضغط دم منخفض مستقر طوال العمل الجراحي، وعلى عدم إخراج المريض من التخدير قبل انتهاء العمل الجراحي لتفادي حصول السعال والشد الذي قد يغير وضع الضماد، وربما أدى سحب أنبوب التخدير باكراً early extubation إلى انصباب دموي، ويتطلب كل هذا مخدِّراً خبيراً.

ومن المفيد تأكيد بعض الأمور في جراحة الأنف التجميلية rhinoplasty وهي أن العمل الجراحي يجب ألا يكون له تأثير سيء في وظيفة الأنف في المستقبل البعيد، إذ إن هنالك تغيرات تحدث بعد سنين، كما لو كان الاستئصال مفرطاً من الناحية الرأسية للغضروف السفلي الجانبي فينخمص الجلد ويسبب ضيقاً في الطريق الهوائي، كما قد تحدث التصاقات عند الزاوية الأمامية للدسام الأنفي مما يجعل من الأفضل إجراء العمل الجراحي على ظهر الأنف تحت الغشاء المخاطي submucosal.

هنالك وسائل تجميلية غير جراحية يمكن إجراؤها على الوجه تشمل تقشير peel الوجه بوسائط كيميائية تختلف في عمق تأثيرها مثل حمض كلور الخل الثلاثي trichloracetic بنسبة 20-25% وهو سطحي التأثير، أو بالفينول 50-75% وهو أعمق تأثيراً، كما يمكن استعمال الليزر. يقصد من هذه الوسائط إزالة التجاعيد السطحية أو تخفيفها ويمكن استعمالها لمنطقة معينة من الوجه أو لكامل الوجه. ولها مضاعفاتها المحتملة ولا يجوز استعمالها بغير اليد الخبيرة.

وهناك وسائل أخرى لتخفيف التجاعيد الأكثر عمقاً؛ وهي حقن مواد تملأ هذه التجاعيد من هذه المواد الكولاجين، والسيليكون، والشحم، والكولاجين البشري الخالي من الخلايا والذي لا يحدث ارتكاساً مناعيّاً، وأخيراً شاع استعمال حمض الهيالورونيك hyaluronic acid ويدوم تأثيره عدة أشهر يمكن تكراره بعدها.

وهنالك البوتاكس الذي يمكن استعماله في تخفيف تجاعيد منتصف الجبهة، وبحذر في التجاعيد وحشي العينين، وهو يعمل بشلل  العضلات المحقونة، وتستمر نتائجه عدة أشهر.

 

   

 


التصنيف : أذن أنف حنجرة
النوع : أذن أنف حنجرة
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 534
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1196
الكل : 43931665
اليوم : 79075