logo

logo

logo

logo

logo

إعادة التأهيل

اعاده تاهيل

-

 إعادة التأهيل

إعادة التأهيل

عملية إعادة التأهيل الأطباء في فريق إعادة التأهيل
أهداف إعادة التأهيل وغاياته الممرضون في فريق إعادة التأهيل
وسائل القياس في إعادة التأهيل measurement tools أعضاء فريق إعادة التأهيل الآخرون
أدوات القياس measurement instruments إدارة الرعاية والعمل الاجتماعي
 المعالجة الفيزيائية ممرضو المجتمع والزائرون الصحيون
المعالجة المهنية  
 

مقدمة

إعادة التأهيل "rehabilitation" هي عملية رعاية تهدف إلى استعادة الحد الأعلى من الوظائف الفيزيائية والعقلية والاجتماعية، أو الوصول إلى هذا الحد. وتستخدم في:

  • الأذيات الحادة العكوسة مثل الإنتاناتsepsis .
  • الأذيات الحادة غير العكوسة أو العكوسة جزئياً مثل البتور.
  • الحالات المزمنة أو المترقية مثل داء باركنسون.

    وهي تتضمن كلاً من استعادة الوظيفة والتكيف مع النقص الوظيفي اعتماداً على مدى العكوسية في الآلية الإمراضية للأذية.

    إعادة التأهيل عملية فاعلة تجرى من قبل المريض وليس للمريض، وهي عمل مجهد للمريض (تشابه التدرب على سباق الماراثون)، وليست فترة نقاهة واستجمام (مثل الإجازة تحت أشعة الشمس).

    إعادة التأهيل هي السلاح السرّي للأطباء المختصين بأمراض الشيخوخة، لا تُقدر أو تُفهم على نحو جيد من قبل الأطباء من باقي الاختصاصات. يعدها كثير من الأطباء الاختصاصيين بأمراض الشيخوخة الجزء الأكثر تميزاً من اختصاصهم، وهو ما يجعل اختصاصهم أكثر مثوبة. يحتوي الصندوق الأسود "black box" في إعادة التأهيل على مختارات من التداخلات غير المثبتة بالدليل والتي تم التوصل إليها من خلال الفطرة السليمة، وهي تتضمن:

  • الموقف الإيجابي: المختصون بالتأهيل الجيدون متفائلون، وينجم تفاؤلهم عن إيمانهم بوجوب إعطاء الفرصة لجميع المرضى من ناحية، ومن ناحية أخرى لأنهم رأوا العديد من المسنين الضعفاء والمقعدين وهم يؤدّون نشاطاتهم على نحو جيد. يؤدي تعاون أعضاء فريق التأهيل والمرضى الآخرين الذين يخضعون لإعادة التأهيل إلى تحسن توقعات المريض وطموحاته. يجب أن تضم قاعات إعادة التأهيل بيئة ملائمة يشجِّع فيها جميع أفراد الفريق على استقلالية المريض بارتداء ملابسه، وتناول الطعام على طاولة مع المرضى الآخرين إن لم يكن يحمل أكياساً أو قثاطر ظاهرة.
  • عملاً منسقاً للفريق متعدد الاختصاصات بمشاركة كل أعضاء الفريق في تحديد الأهداف التي يستطيع الفريق تحقيقها لتكون المقاربة متسقة مع هذه الأهداف.
  • المعالجة المعتمدة على الوظيفة: مثلاً: تكون معرفة مستوى خضاب الدم مهمة حين يصاب المريض بزلة تنفسية في أثناء الذهاب إلى المرحاض فقط.
  • الأهداف النهائية الشاملة الخاصة بكل فرد، وهي تضم المظاهر الاجتماعية التي غالباً ما تهمل؛ لأن الفريق يركز عادة على الإعاقة وليس على العلّة التي أدت إليها (انظر الجدول ٤/١) بعد قليل.

    الأماكن:

    ليست قاعات إعادة التأهيل المتخصصة الأماكن الوحيدة التي يجرى فيها إعادة التأهيل، بل قد تنجح إعادة التأهيل- إذا تحققت الأمور المذكورة أعلاه- في الأماكن التالية:

  • أجنحة الأذيات الحادة.
  • أجنحة متخصصة (مثل أجنحة السكتات الدماغية، وأجنحة الجراحة العظمية).
  • المستشفيات المحلية (المجتمعية)community hospital .
  • المستشفيات النهارية day hospital.
  • دور رعاية المسنين.
  • منزل المريض.

    هذه الأماكن البديلة يعمل فيها عادة فريق إعادة تأهيل متجول، وقد يكون مقيماً ضمن المستشفى أو المجتمع.

    الجدول ٤ /١ - تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO) ١٩٨٠

    الاختلال impairment: خلل مرضي في عضو أو نسيج، مثل العمى النصفي المتوافق التالي لسكتة دماغية في الدوران الخلفي.

    العجز disability: تحدد الوظيفة بسبب الاختلال، مثل عدم القدرة على قيادة السيارة بسبب اضطراب الرؤية.

    الإعاقة handicap: العقبات الاجتماعية بسبب الإعاقة، مثل عدم القدرة على زيارة الأصدقاء في القرية المجاورة بسبب عدم القدرة على قيادة السيارة.

    ومن الواضح أن بعض أسباب الاختلال لا تؤدي إلى العجز أو الإعاقة، كما أن بعض الإعاقات تنجم عن اختلالات متعددة ومتداخلة.

    يسمح هذا التصنيف بتحليل الظروف الاجتماعية كما ذكر في الأمثلة إذ إن العجز لا يؤدي إلى إعاقة حين وجود خط نظامي للحافلات. يركز الأطباء عادة على الاختلال، في حين هم ضعيفون في تقييم العجز ونادراً ما يأخذون الإعاقة بالحسبان.

    إن لهذا التصنيف منطقة جذابة، لكنه نادراً ما يستخدم في الممارسة السريرية؛ ذلك لأن الاختصاصيين بأمراض الشيخوخة يعتمدون على حدسهم في تصنيف الأمراض من دون اللجوء إلى المصطلحات الرسمية. غالباً ما يجتنب حالياً استعمال كلمة الإعاقة لما تحمله من مضمون وأثر سلبي. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تصنيفاً جديداً للوظيفة والإعاقة والصحة عام ١٩٩٩، وهو أكثر تعقيداً، لكنه يحمل بنية مشابهة وأكثر شمولية.

    عملية إعادة التأهيل

    ١. اختيار المرضى: (ينظر اختيار المرضى لتأهيلهم بوصفهم مرضى مقيمين).

    ٢. التقييم الأولي: هنا يجب أن يُعرف المريض من مختلف النواحي (مثل المزاج، الدافع motivation، التوقعات، العوامل الاجتماعية المركبة). ويجب التذكر أنه من المنطقي تقييم الإعاقة وليس الاختلال فقط.

    ٣. تحديد الهدف: (تنظر أهداف إعادة التأهيل).

    ٤. المعالجة:

  • الطبية: تُقاد من قبل الطبيب، (ينظر الأطباء ضمن فريق إعادة التأهيل).
  • الجسدية: وهي على نحو أساسي معالجة فيزيائية، (ينظر المعالجة الفيزيائية)، تُقاد من قبل الممرضين، (ينظر الممرضون في فريق إعادة التأهيل). التحرك والتوازن والتحمل. المفتاح الأساسي هو الثقة.
  • العناية الشخصية: هي على نحو أساسي المعالجة المهنية، (ينظر المعالجة الفيزيائية)، تقاد من قبل الممرضين.
  • تعديل البيئة المحيطة: المساعدات والتعديلات.
  • تدريب مقدمي الرعاية/الأقرباء: من المتأخر جداً ترك هذه الناحية إلى ما قبل التخريج مباشرة.

    ٥. إعادة التقييم: وذلك باجتماعات أسبوعية للفريق متعدد الاختصاصات، (ينظر كيف ..... يُجري اجتماع الفريق متعدد الاختصاصات)، تعدَّل الأهداف وتوضع أهداف جديدة. تكرر الفقرات ٣و ٤ و ٥ دورياً حتى يصبح المريض جاهزاً للتخريج.

    ٦. خطة التخريج: (ينظر كيف.... يتم تخطيط التخريج المركب)، يجب البدء بها أبكر ما يمكن بعد قبول المريض وعلى نحو تصاعدي كلما اقترب وقت تخريج المريض. تجرى عادة زيارة منزلية واجتماع مع الأهل لاستيضاح بعض المواضيع.

    ٧. المتابعة والمداومة: زيارات المتابعة بعد التخريج، مراجعة العيادات بصفة مريض خارجي، أو الزيارات المنزلية. مثالياً يجرى من قبل الفريق نفسه، ولكن في الواقع يتولى المجتمع هذه الوظيفة، وفي هذه الحالة من الضروري أن يكون التواصل جيداً.

    أهداف إعادة التأهيل وغاياته

    من الأمور الأساسية أن يوضّح الفريق متعدد الاختصاصات ما خطَّط للقيام به وتحقيقه بالمشاركة مع المريض. يتحقق الجزء الأكبر من هذا بالتوافق حول الأهداف على مستويين تراتبيين هما: الغايات والأهداف.

    الغايات:

    يُحددها الفريق بعد المناقشة مع المريض. وهي غاية أو غايتان مرتكزتان على المريض، وتشمل الهدف الأوسع لعمل الفريق الذي هو بيان مهمة الفريق نحو هذا المريض، مثال:

  • للوصول إلى التخريج إلى المنزل مع دعم الفريق بعد ٦ أسابيع.
  • تمكين المريض من التنقل بسهولة بمساعدة شخص واحد، مما يسمح له بالعودة إلى دار الرعاية بعد ٤ أسابيع.

    الأهداف:

    تحدد من قبل كل عضو من أعضاء الفريق بالمناقشة مع المريض، وهي أهداف مركّزة على نحو أكبر ومتعددة، وتتناول إعاقات محددة وتساعد الفريق على تركيز جهده على تداخلات محددة، مثال:

  • الوصول إلى المشي ١٠ أمتار باستقلالية - بعكاز مفرد- بعد ٣ أسابيع.
  • الوصول إلى استمساك بولي ليلي بعد ٤ أسابيع.

    يجب أن تضم كل الأهداف والغايات الخصائص الخمس التالية، والتي تؤلف الحروف الأولى لها كلمة SMART:

  • نوعية specific، أي مركّزة وغير مبهمة.
  • طيعة manageable، أي قابلة للتأثر بعمل الفريق.
  • قابلة للتحقيقachievable .
  • واقعيةrealistic ، على ضوء الوقت والموارد المحددة، إذ إنه من غير المجدي وضع أهداف لا يمكن تحقيقها. ويجب أن يكون الفريق (والمريض) مرنين أي غير صارمين في تحقيق الهدف ذاته وبحذافيره.
  • محدّدة زمنياً time-bounded. أي أن يُحدّد متى سيتحقق الهدف.يبتهج العديد من المرضى ويتحمسون حين يُحدّد لهم زمن واضح (ولا سيما زمن التخريج). كما أن تحديد تواريخ لتحقيق وظائف محدّدة يحفز على اتخاذ إجراءات إضافية، مثل طلب التجهيزات الخاصة بالمنزل.

    الزمن المتوقع للتخريج:

    إن تحديد زمن محدد للتخريج حين قبول المريض مفيد للمرضى ولمقدمي الرعاية وأعضاء الفريق متعدد الاختصاصات، فهو:

  • يؤكد للمريض أن إقامته ليست للأبد، وأن الهدف النهائي هو الوصول إلى بيئة المنزل أو دار الرعاية الأكثر متعة وراحة.
  • قد يكون حافزاً جوهرياً للمريض والفريق.
  • يحفز مقدمي الرعاية والفريق متعدد الاختصاصات على التفكير في مرحلة الرعاية ما قبل التخريج وما بعده.

    وسائل القياس في إعادة التأهيل measurement tools

    المبادئ:

    أكثر وسائل القياس النموذجية المستخدمة هي الاستبيانات questionnaires، وهي تعطي نتائج رقمية، وتختلف بالدقة والبساطة وقابلية التطبيق (بحسب مجموعات المرضى أو الحالات السريرية). وهناك وسائل قياس مختلفة لكل حقل من حقول التقييم، منها التقييمات المختصرة (سريعة وسهلة الاستخدام، وقابلة للتحمل من قبل المريض)، والتقييمات المطوّلة (دقيقة، تعطي معلومات أكثر).

    تفيد وسائل القياس في بعض النقاط (ولا سيما حين القبول والدخول في برنامج المعالجة)، وفي تقييم التطور وفي قيادة المناقشة حول تحديد زمن التخريج.

    الميزات:

  • كمية (قابلة للتعداد).
  • مفهومة على نحو واسع وقابلة للتداول على الرغم من كل الصعوبات.
  • تسهل التواصل بين العناصر الطبية وتحديد نمط الرعاية.
  • تزوّد بملخص عن الحالة.
  • تسمح بتخفيف الانحياز، وتزيد من النظرة الموضوعية تجاه المريض.
  • تسهل مقاربة منظمة للتقييم والتدقيق السريري.

    المساوئ:

  • قد تحتاج إلى وقت طويل.
  • قد يخفي مجموع النقاط تعقيدات هائلة للحالة، فقد يكون مجموع النقاط متساوياً في مرضى تختلف حالاتهم اختلافاً كبيراً.
  • قد تؤدي إلى اختلاف مجموع النقاط (الحَرَز scores) في المرضى واختلافها بين الذين يقومون بالاستبانة، ويعني هذا أن مجموع النقاط قد يختلف في حي نلم تتغير حالة المريض، مثلاً: يجب أن يتغير مجموع نقاط المريض على مشعر بارثيل Barthel ٣- ٤ نقاط من أصل ٢٠ نقطة (المجموع الكلي للمشعر) ليتأكد الفريق من حدوث تغير في حالة المريض.
  • وجود العديد من السلالم scales، بعضها غير شائع الاستخدام؛ مما يؤدي إلى حدوث تشويش حين يتنقل الفريق أو المريض بين أجنحة المعالجة.

    أدوات القياس measurement instruments

    النشاطات الحياتية اليومية (activities of daily living (ADLs:

    تتضمن النشاطات الحياتية اليومية الشخصية (pADLs) أو النشاطات الحياتية الأساسية (bADLs) الواجبات اليومية الأساسية للشخص، مثل الانتقال، التحرك، الاستمساك، الاستحمام، اللباس.

    وقد يصلح سلّمscale واحد لكل النشاطات.

  • أكثرها شيوعاً مشعر بارثيل، يراوح مجموع نقاطه (الحَرَز) بين صفر (اعتمادية كاملة) و٢٠ (استقلالية)، وهو سريع واستخدامه بسيط ظاهرياً، لكن حساسيته للتغير ليست عالية، لأن حجم الخطوات ضمن الحقل الواحد واسع (مثل الانتقال)، ويمتلك ظاهرة الحد الأعلى المحدود ceiling effect ولا سيما في مجموعة متفاوتة من المرضى المعتلين الذين يعيشون باستقلالية في المنزل و الذين يحقق العديد منهم الرقم ٢٠.
  • قياس الاستقلالية الوظيفية(Function Independence Measure (FIM، يحتاج إلى وقت أطول لإتمامه، لكنه أكثر حساسية للتغيرات في أثناء إعادة التأهيل، وقد يكون مفيداً في التنبؤ بالوقت المتوقع للإقامة في المركز وزمن التخريج.

    النشاطات الحياتية اليومية الموسعة:

    (Extenaded activities of daily living (eADLs

    وتُعرف أيضاً بالنشاطات الحياتية اليومية التي تحتاج إلى استخدام أدوات (iADLs)، وهي تتضمن النشاطات اليومية الأساسية المنزلية، مثل الأعمال المنزلية، التسوق. قياسها عملي للأشخاص الأكثر استقلالية. ويمكن اختيار السلّم بحسب حاجات المريض الشخصية.

    التحرك:

    مثال: سلّم التحرك للمسن (Elderly Mobility Scale (EMS)، سلّم تينيتي للتحرك (Tinetti Mobility Scale (TMS، اختبار الزمن اللازم للنهوض والمشي.

    القدرة المعرفية cognition:

  • هناك العديد من وسائل التقييم والتحري الشائعة الاستعمال.
  • مجموع نقاط الاختبار الذهني المختصر ذي النقاط العشر (Abbreviated Mental Test score (AMTS، وهو مختصر ومفيد في إجراء التحري screening للمرضى المقيمين في المستشفى أو الخارجيين.
  • اختبارات رسم الساعة.
  • اختبار (Mini Mental State Examination (MMSE ذو الثلاثين نقطة: وهو دقيق على نحو كافٍ للاستخدام في حالات التقييم المتسلسلة، مثال: متابعة الشفاء والتحسن في حالة الهياج والهذيان، أو اختبار الاستجابة العلاجية لمثبطات الكولين استيراز في الخرف، وهو يتم بأقل من عشر دقائق.
  • تقييم الحالة الذهنية للمسن: تقييم الحقول المعرفية (الإدراكية) الأساسية باستخدام مجموعة من الاختبارات الفرعية الهادفة، وهو مستهلك للوقت (١٥ دقيقة)، لكنه يعطي معلومات أكثر تفصيلاً.

    الاكتئاب:

    مثال: سلم الاكتئاب للشيوخ (Geriatric Depression Scale (GDS، يوجد منه نسخ عديدة، لكن الأكثر استخداماً هو الذي يتألف حرزه من خمس عشرة نقطة، يُجرى خلال ٥-١٠ دقائق، يحتوي ظاهرياً على أسئلة غير مريحة، لكن معظم المرضى يتقبلونه، حسّاس بنسبة ٨٠٪، لكنه متوسط النوعية بنسبة ٦٠٪ فقط.

    التغذية:

    أداة تحري سوء التغذية العام Malnutrition Universal Screening Tool (MUST) يستخدم استخداماً واسعاً لتحري المرضى المقيمين في المستشفى، وهو أفضل من الاعتماد على قياس الوزن فقط للتنبؤ بسوء التغذية.

    خطورة مناطق الضغط:

    من الضروري إجراء تقييم شامل وفوري للمرضى عالي الخطورة من أجل القيام بالإجراءات المناسبة مباشرة. هناك العديد من المقاييس لكن الأكثر شيوعاً مجموع نقاط (حرز) الوقاية من قرحات الضغط لواترلو Waterlow، وهو مجموع نقاط ملخص يتم الحصول عليه بسهولة من المعلومات السريرية المتوفرة، بحيث يشير مجموع النقاط المرتفع إلى خطورة أعلى. ومن الملاحظ أن الحرز لا يبين فيما إذا كان لدى المريض القدرة على تخفيف الخطورة عن طريق تغيير الوضعة، ولا يظهر بدقة الحالة الطبية للمريض.

    سلالم خاصة بالأمراض:

    أصبح للعديد من الأمراض سلالم خاصة، يتم تطويرها لكي تستخدم ضمن الأبحاث على نحو أساسي، ومن ثم أدخلت ضمن الممارسة السريرية. وهي أكثر تعقيداً من التي تستخدم في الممارسة السريرية العامة، ولها لذلك مساوئ، كما أنها مستهلكة للوقت وأقل سهولة في التداول. مثال سلم تصنيف مرض باركنسون الموحد UPDRS، الذي يدل على المظاهر السلوكية والحركية للمرض بأرقام خاصة.

    اختيار المرضى لتأهيلهم بوصفهم مرضى مقيمين في المستشفى

    لا تمتلك معظم المستشفيات عدداً كافياً من الأسرّة الخاصة بإعادة التأهيل؛ لذلك فإن هذه الأسرّة ذات قيمة مهمة، الشيء الذي يصعب فهمه بوضوح من قبل المرضى أو الأقرباء أو الجهة المحولة للمريض. إن عملية اختيار المريض مهمة ومستهلكة للوقت ومعقدة.

    من الذي يجب أن يختار المريض؟

    تُراجَع تحويلات المرضى عادة من قبل الأطباء الاختصاصيين بأمراض الشيخوخة، لكن عناصر إعادة التأهيل الآخرين ذوي الخبرة قادرون أيضاً على القيام بذلك على نحو جيد. يُجرى التقييم والمناقشة في بعض الحالات من قبل كامل الفريق ضمن اجتماع شامل.

    من الذي يتم اختياره؟

    هذا الأمر صعب جداً، ويجب الانتباه أن بعض الجهات المحوّلة تحوّل المريض للاستفادة من سريره وإعطائه لمريض آخر.

    يجب أن يؤخذ بالحسبان عاملان أساسيان:

  • من هو المريض الذي يستفيد على نحو أكبر من الموارد التي هي بالأصل محدودة؟
  • ما هي احتياجات الفريق متعدد الاختصاصات للمحافظة على المريض بحالة جيدة جسدياً ووظيفياً؟

    كثيراً ما يعد المريض المثالي لإعادة التأهيل المريض الذي تعرّض لإصابة حادة (مثل الكسر) وهو في طور الشفاء، والمريض السليم معرفياً والقابل للمشاركة بالمعالجة بحماس ولديه هدف واضح ضمن تفكيره. ويؤدي هذا بدوره إلى تطور حالة المريض بسرعة وزيادة عدد المقبولين في المستشفى مما يجعل الفريق أكثر تحمساً واهتماماً بإعادة تأهيل المريض. ومن ناحية أخرى يجب أن يؤخذ بالحسبان حين الاختيار ما إذا كان المريض يحتاج فعلاً إلى إعادة تأهيل مكثف بوصفه مريضاً مقيماً، أو أنه قد يتحسن في أي مكان مجهّز تجهيزاً ملائماً مع فترة قصيرة من النقاهة (رعاية متوسطة المستوى مع توجيه لتحسين التحمل والثقة، ومع قليل من الدعم الاجتماعي حين التخريج).

    وعلى النقيض من ذلك تكون هناك مثلاً امرأة مسنة ضعيفة ولديها مشاكل طبية متعددة واختلال معتدل في القدرة المعرفية ولا تكاد تدبّر نفسها في المنزل، وسبق أن أدخلت المستشفى وأقامت فيه فترة طويلة مع مضاعفات متكررة مما جعلها تسوء من الناحية الجسدية والعقلية. حين استجواب هذه المسنة يُرى أنها تتمنى العودة إلى المنزل مما لا يبدو واقعياً على نحو عام، وابنتها المقيمة خارج البلاد تعتقد أن والدتها يجب أن تُقبل في دار رعاية من أجل سلامتها. من السهل جداً في هذه الحالة إرسال هذه المسنة إلى دار رعاية بغض النظر عن إعادة تأهيلها. يُظهر هذا كله مدى صعوبة اختيار المريض، ومدى الخبرة التي يجب أن تكون لدى فريق إعادة التأهيل.

    حتى المرضى الذين لا تكون لديهم فرصة الشفاء الكامل قد يستفيدون من بعض ما يقدمه الفريق الخبير، مثل تعلم التكيف، تعليم المهارات لمقدمي الرعاية، توفير عروض تخريج مناسبة.

    وعلى نحو عام كلما كانت المشكلة أصعب كان هناك احتمال أكبر بأنها ستحتاج إلى مكان غير تخصصي للتعامل معها، وكان هناك احتمال أكبر بأن المريض سيستفيد من فريق إعادة التأهيل.

    وفي الممارسة العملية تتم الموازنة بين الاحتمالين معاً، إذ يتم الاحتفاظ ببعض الحالات المعقدة ذات التطور الأبطأ وبعض الحالات السهلة التي تتم معالجتها بسرعة أكبر.

    المعلومات المطلوبة لاختيار المريض:

    يجب أن تُجمع من كل المصادر المتوفرة (والتي تتضمن المرض الأولي، ملاحظات المستشفى «الطبية والتمريضية والعلاجية»، العائلة، مقدمي الرعاية، فريق الرعاية الأولي، الأطباء المختصين...إلخ)، وقد يتطلب ذلك إجراء مكالمات هاتفية أو زيارات متعددة.

    وبغض النظر عمّن سيقوم بإجراء التقييم، فإن المعلومات التي يجب الحصول عليها تتضمن:

    المظاهر السابقة للمرض:

    • المشاكل الجسدية: قائمة بالحالات المرضية، مدى فعّاليتها ومدى تأثيرها في حياة المريض، قائمة بالأدوية المستخدمة.
    • نواحي القصور الوظيفي: يتم تقييمها عن طريق المناقشة (هل يستعمل المريض عكازاً؟ هل يخرج خارج المنزل وحده؟ هل يستطيع صعود الدرج ونزوله؟...إلخ)، وتعطى نقاط بحسب مقاييس محددة.
    • الحالة الاجتماعية: مع من يعيش المريض؟ (وهل لدى من يعيش مع المريض الرغبة في مساعدته، أو هم ملائمون للمساعدة؟)، أين يعيش؟ (الريف أو المدينة)، كيف يبدو مكان السكن؟ (شقة، منزل، هل يوجد درج للدخول أو ضمن المنزل؟)، هل غرفة النوم والحمّام في الطابق العلوي أو السفلي؟ هل من أحد يقوم بمساعدة المريض؟ (رسمياً مقدم الرعاية أو الجيران، وعلى نحو غير رسمي، العائلة، الأصدقاء)، ما الأشياء التي يقوم بها المريض بانتظام؟ (مثل الذهاب إلى المطعم لتناول الغداء، حضور المناسبات، سياقة دراجة هوائية للقيام بالتسوق.....إلخ).
    • الحالة المعرفية: تراوح ما بين مشاكل خفيفة في الذاكرة (قد تؤدي إلى الهذيان) وبين الخرف الواضح، يُسأل عن أي تقييمات موضوعية (مثال اختبار MMSE) ومدى الصعوبات التي تسببها هذه المشكلة على الحياة اليومية.

      المظاهر الحادة:

    • طبيعة الأذية الحادة: هل هي عكوسة (المقارنة بين البتر وحالة التخليط الذهني الحاد).
    • الأمراض المرافقة وتفاعلها بعضها مع بعض.
    • ما منحنى الشفاء المتوقع؟ يختلف باختلاف المرض: فمريض لديه سكتة دماغية كبيرة يظهر لديه تقدم بطيء جداً في البداية، وبعد عدة أسابيع يستمر التقدم ببطء، بخلاف المريض المصاب بكسر في عنق الفخذ من المرجّح أن التقدم سيكون لديه سريعاً بعد الجراحة ويستمر هذا التقدم السريع. أما المريض المصاب بحالة إنتانية septic فمن غير المتوقع أن يبدأ التحسن قبل أن يزول المرض الحاد، ومن ثم من المرجح أن يتحسن على نحو ثابت.وإذا كانت معرفة الذي يقوم بالتقييم محدودة فيما يتعلق بالمرض فإنه يجب الحصول على المعلومات من الطبيب الاختصاصي المشرف على المريض حالياً.

      رغبات المريض:

    • هل لديه إدراك وفهم للمشكلة التي يواجهها؟
    • هل يعرف ماذا سيعمل بعد التخريج من المستشفى؟ (مثل العودة إلى المنزل بأسرع وقت ممكن، أو العودة إلى مركز إقامته السابق، أو عدم العودة إلى المنزل إلا حين يصبح قادراً على القيام بالوظائف كما كان يؤديها سابقاً).

    المريض الذي لا يتوقع أن يستفيد من إعادة التأهيل

  • المريض الذي حالته مستقرة وينتظر مكان إقامة مناسباً.
  • المريض الذي سيؤدّي انتظاره لسرير إعادة تأهيل إلى تأخير التخريج (كما لو كان من المتوقع تخريج المريض خلال أقل من أسبوع).
  • المريض الذي يحتاج إلى تلبية مطلب واحد لتخريجه (مثل التزود بمنضدة).
  • المريض الذي مازالت حالته الطبية غير مستقرة، مما يتطلب إعادة تقييم طبي متكرر وإجراءات أو معالجات إضافية.
  • المريض الذي لا يحتاج إلا إلى عناية تمريضية (مثل المريض غير الواعي).
  • •ومن المحتمل أن تكون إعادة التأهيل غير ملائمة للمريض في مراحله النهائية (لأنه من الأفضل أن يقوم فريق الرعاية الملطفة بتقديم دعم لخطة التخريج حين يكون ذلك مناسباً).

    الخرف وإعادة التأهيل:

    قد تكون إعادة التأهيل في هذه الحالة محبطة وصعبة (لكنها أيضاً مجدية جداً). يفضّل المعالجون عادة المرضى الذين يستطيعون تذكّر الدرس الأخير من أجل متابعة الدرس التالي بناء عليه. وقد يجد الممرضون أن المرضى المصابين بمشاكل سلوكية يعرقلون العمل في قاعات المرضى، كما أن هناك صعوبة من ناحية الأمان لأن تقدير الخطر وكيفية اتخاذ القرار المناسب للتعامل معه سيكون منخفضاً، كما قد يكون قلق الأقرباء مرتفعاً. مع ذلك لا يزال هناك الكثير مما يمكن القيام به.

    يمكن أن تبني التمارين المتكررة بعض التحمل، وقد تحقق بعض التعلم. والمكان المخصص لإعادة التأهيل يسمح بوقت أكبر لحدوث الشفاء العفوي. وكلما كان التخريج أكثر تعقيداً كان تدبيره في مكان غير متخصص أقل جدوى، وكان هناك حاجة أكبر إلى فريق متعدد الاختصاصات. والمرضى المصابون بالخرف بحاجة أكبر إلى مدافعين عن حقوقهم ورغباتهم، وتقييم الفريق الخبير بتقدير الجدوى والخطورة هو أفضل ما يدل على أنهم محترمون.

    وبوجه عام الخرف وحده ليس سبباً في رفض إعادة التأهيل.

  • كيف يتم تخطيط تخريج مركب؟

  • ليس هناك شيء اسمه تخريج آمن، بل هناك التخريج الأكثر أماناً. وهناك سوء فهم كبير بأن المستشفيات ودور الرعاية آمنة والمنزل خطر، فهذا المفهوم خاطئ تماماً، فنسبة السقطات falls مثلاً في المؤسسات أعلى (يوجد دائماً شخص ما يقوم بمساعدتك على النهوض)، كما أن ازدياد نسبة التعرض للأخماج في المستشفيات (مثل العنقوديات المذهبة المقاومة للميتيسلّين MRSA أو الإنفلوانزا) قد تكون مهددة للحياة.
  • يكون زمن التخريج أحياناً واضحاً (مثلاً حين يعود المريض إلى مستواه الوظيفي قبل الإصابة)، ولكن قد يكون هناك محل خلاف، فبعض المرضى يرغبون بالتخرج قبل أن يصبحوا جاهزين لذلك، في حين يرغب مرضى آخرون (أو عائلاتهم) بالبقاء فترة أطول (مثال: عدم تقبل المرضى المكان الذي تم اختياره لتخريجهم إليه). يجب أن يفهم المرضى أن التخريج لا يعني نهاية التحسن والشفاء.
    • يجب البدء بالتخطيط للتخريج منذ اليوم الأول للقبول عن طريق الحصول على قصة واضحة عن الخلفية الاجتماعية وطموحات المريض. يجب تحديد هدف على أن يكون الفريق والمريض على علم به، إن تغيير زمن التخريج المتوقع أو مكان التخريج أفضل من ألا يكون هناك زمن أو مكان محدد، ويفيد ذلك في التركيز على الهدف المرجو.
    • يجب إشراك الأقرباء باكراً ما أمكن، يساعد الاجتماع بالأقارب على تحقيق تواصل فعّال بالاتجاهين، ويقلل من احتمال تدخل الأقرباء المسافرين في المراحل الأخيرة للاعتراض على التخريج أو إيقافه (مثل متلازمة الابنة التي تعيش في أمريكا).

      وفيما يلي الأخطاء التي يمكن أن تؤدي إلى إخفاق التخريج:

    • توفر الرعاية المناسبة (ولاسيما ليلاً): يجب التأكد مسبقاً عن طريق التنسيق مع مدبر الرعاية care manager أن شروط التخريج التي خططها متوفرة.
    • التعديلات والتجهيزات: مثالياً يجب أن يكون أي تعديل في البيئة جاهزاً قبل أن يتخرج المريض، وإلا سوف يكون هناك تأخير، ومن المدهش معرفة كم من الوقت قد تتطلبه بعض الإجراءات البسيطة (مثل نقل السرير إلى الطابق السفلي)، وفي بعض الأحيان قد يحتاج المريض إلى مكان بديل لحين إنهاء هذه الإجراءات.
    • توفر وسيلة النقل المناسبة: (أقرباء، سيارة إسعاف) ليس للمريض فقط وإنما أيضاً للتجهيزات اللازمة.
    • المفاتيح: من لديه المفاتيح؟ من يحتاج أن يكون لديه مفاتيح أو رمز دخول الباب الخارجي؟
    • في أثناء الليل: قد تخفق بعض خطط التخريج لأن المريض الذي يبدو جيداً في أثناء النهار قد يكون لديه تخليط ذهني أو سلس أو عدم القدرة على التحرك في أثناء الليل. يجب التأكد من ذلك من الممرضات.

 كيف يجري اجتماع الفريق متعدد الاختصاصات؟

اجتماع الفريق وظيفته الأساسية التواصل وتحديد الهدف ومراجعة التطور وخطة التخريج. وهناك أيضاً غايات أخرى:

  • بناء الفريق: لا تعد المناقشات مضيعة للوقت، إنما تساعد على بناء علاقات بين أعضاء الفريق.
  • التثقيف: مشاركة المعلومات والأفكار ضمن إطار عمل كل عضو من أعضاء الفريق.

    يجرى الاجتماع عادة بفترات أسبوعية للمرضى المقيمين، وقد يكون بفترات أبعد من أجل المرضى خارج المركز، أو المراجعين بصفة مرضى خارجيين. غالباً ما يجتمع الفريق في غرفة منفصلة عن المريض وأقربائه، وحين يتطلب الأمر وجود المريض يمكن أن يدعى إلى غرفة الاجتماع.

    يرأس الاجتماعَ أيُّ عضو من أعضاء الفريق، لكن عملياً حين يوجد طبيب فإنه هو الذي يتولى رئاسة الاجتماع، وهو المسؤول عن:

  • الزمن: يجب أن تناقش حالات المرضى الأخيرة بسرعة، وقد تحتاج حالات بعض المرضى إلى وقت أطول من حالات مرضى آخرين، إلا أن ذلك يجب أن يكون بحسب الحاجة. ومن المفضل ألا يُتبع ترتيب الحالات نفسه في كل أسبوع.
  • مشاركة كل أعضاء الفريق: يجب التأكد من أن لدى كل عضو من أعضاء الفريق الفرصة للتعليق على كل مريض، ويجب عدم الاعتقاد أن لدى كل واحد معلومات كافية أو أن بعض المعلومات غير مهمة. في الفرق جيدة التنظيم يأخذ كل عضو دوره تلقائياً، أما في بعض الفرق الأخرى فقد يحتاج رئيس الفريق إلى أن يقوم هو بتنظيم هذا الدور. يطلب من الأعضاء توضيح الاصطلاحات والرموز التي ربما لا تكون مفهومة للجميع.
  • يجب التأكد من أن القرارات اتخذت والأهداف حُددت: قد تطول المناقشات ولا تصل إلى خطة عمل حين عدم وجود قيادة جيدة، لذلك على رئيس الفريق التدخل دائماً بالعبارات التالية «إذاً ماذا سنفعل تجاه هذا الأمر؟»، «من سيقوم بهذا العمل؟»، «متى سيحدث هذا فعلياً؟»، وعندما تصبح المناقشات عقيمة أو محل خلاف من المفيد تلخيص ما قيل حتى الآن من أجل السماح للأمور أن تتابع سيرها. وعندما تتوافق الأهداف يجب التأكد أنها تحقق الخصائص الخمس للأهداف والغايات المذكورة سابقاً «SMART».
  • المحافظة على المعنويات: يجب معرفة أن الاجتماعات قد تكون مرهقة، ولذلك يجب المحافظة على أن تكون المناقشات احترافية وخفيفة الظل، من المهم استخدام الدعابة والتذكير المتكرر بأن المريض والفريق يؤدون عملهم جيداً.
  • التشجيع على التلقيم الراجع: إن الاطلاع على تقارير متابعة المرضى المتخرجين أمر مهم ويساعد على توسيع معارف أعضاء الفريق.

الترتيب التقليدي للاجتماع:

  • الطبيب: التشخيص، التدبير الحالي والتغييرات المخططة، الإنذار ولاسيما إذا أدت الأعراض إلى التأثير في المعالجة.
  • الممرض: التجهيزات (المعدات) التمريضية، المزاج والسلوك، الاستمساك، النوم، ملاحظات الأقرباء والزوار.
  • المعالج الفيزيائي: الحركية، التجهيزات، التطور والقدرات المعرفية.
  • المعالج المهني: التقييم الوظيفي (اللباس، المطبخ)، الإدراك والزيارات المنزلية.
  • مدبر الحالة والمساعد الاجتماعي: الخلفية، مناقشات التخريج، الارتباطات الخارجية (البلدية، مصادر التمويل....إلخ).

    هذا الترتيب يسمح بالانتقال بانسيابية من الخلفية الطبية مروراً بالحالة الوظيفية الحالية (المعالجون) وصولاً إلى تخطيط الأهداف وخطط التخريج (المساعد الاجتماعي). لا يوجد سبب يمنع من اتباع هذا الترتيب، لكن يجب الانتباه لعدم حدوث ظاهرة سيطرة شخص واحد على الاجتماع، أو تجنب مناقشة النقاط الانتهائية (التخريج) قبل المرور على الخطوات المنطقية وإلا سوف تُهمل أشياء ثمينة.

    إن مناقشات الاجتماع مهمة، لذلك يجب أن تكتب وتوضع في مكان يمكّن كل عناصر الفريق من الوصول إليه، وفي الحدود الدنيا يذكر التاريخ والحالة الحالية والملاحظات حول محتوى المناقشات (حتى لو لم يتم التوصل إلى حلول) والأهداف والخطط. إن تلخيص مناقشة مهمة استمرت ٢٠ دقيقة بكلمة «متابعة» أو «الهدف التخريج إلى المنزل بعد أسبوع» يعد إخفاقاً.

  •  المعالجة الفيزيائية

    المؤهل العلمي:

    المعالج الفيزيائي هو خريج كلية العلاج الفيزيائي، ومدة الدراسة فيها ٣-٤ سنوات، ويتخصص بعض المعالجين بفرع من فروع المعالجة الفيزيائية مثل معالجة المسنين.

    دور المعالج الفيزيائي:

    • يهدف إلى تحسين الوظيفة الفيزيائية عن طريق التمارين، وتخفيف الألم، والتزويد بالمساعدات المناسبة.
    • قد تكون من أجل الشفاء، أو التكيف، أو الوقاية (مثل السقوط).

      المعالجة الفيزيائية ليست عملية منفعلة، أي إن المريض يجب أن يكون لديه الحافز والقوة العضلية والطاقة الكافية للمشاركة.

    • قد يكون زمن المعالجة قصيراً في البداية، لكنه قد يطول مع ازدياد تحمل المريض.
    • قد يقلل ضعف القدرة المعرفية من فرصة تعلم المهارات وتكرارها، لكن قد تتحسن الطاقة والتحمل مع تكرار الجلسات. والخرف ليس سبباً في إيقاف المعالجة الفيزيائية.
    • المعالج الفيزيائي هو الخبير الذي يخطط المعالجة الفيزيائية ويشرف عليها، لكن تكرار المهارة التي اكتسبها المريض يقوم بتدريبه عليها أعضاء آخرون ضمن الفريق المتعدد الاختصاصات، أو يعطى المريض تمارين لإجرائها وحده (عادة مع تعليمات مكتوبة). يساعد المريض في التدريب على المهارات مساعدو المعالج الفيزيائي أو الممرض أو الأقرباء أو كلهم مجتمعون.
    • يجب تدريب الآخرين ومقدمي الرعاية على كيفية نقل المرضى المعتمدين كلياً على غيرهم بأمان.

      مدى الإجراءات

      زيادة المدى الحركي:

    • التمارين المنفعلة أو الفاعلة.
    • تستخدم بعد السكتات الدماغية، أو البقاء في السرير مدة طويلة من أجل زيادة حركية المفاصل والوقاية من الألم والتقفعات.

      زيادة القوة العضلية:

    • تمارين تقوية عامة لتحسين الطاقة والتحمل.
    • قد تكون موجَّهة لمناطق ضعف معينة، وأن تعزز عن طريق استخدام مقاومة أو أوزان.
    • يخصص جزء مهم للوقاية من السقوط.

      تحسين التناسق:

    • بعد السكتة الدماغية.
    • تؤدي الحركات المتكررة إلى تحسن المهارة والتناسق.
    • تحسين توازن الجلوس.

      التنقل: هو قابلية الانتقال من مكان (السرير) إلى مكان آخر (الكرسي).

    • تعتمد الخطة على قدرة المريض.
    • ينقل المرضى المعتمدون اعتماداً كلياً على غيرهم ويُرفعون بالآلات.
    • حين تحقيق توازن الجلوس يمكن محاولة التنقل بمساعدة شخصين، أو استعمال لوح الانزلاق.
    • حين تحقيق القدرة على الوقوف يمكن التمرين على المشي بمساعدة شخص واحد، ثم باستعمال إطار المشي.

      السير (المشي) ambulation:

    • تمارين تهدف إلى تحسين الاستقلالية في التحرك.
    • يجب وضع أهداف واقعية: يجب الوصول إلى المستوى السابق للأذية نفسه، لكن قد تكون مسافة ١٠ أمتار كافية للتخريج إلى المنزل إذا كانت هذه هي المسافة بين الكرسي والمطبخ مثلاً.
    • مساعدة التوازن عن طريق متوازي المشي، ثم مساعدات المشي.

      المعالجة بالحرارة:

      باستخدام الكمادات، أو بركة المعالجة المائية، أو الأمواج فوق الصوتية....إلخ، لمعالجة الألم وتحسين حركية المفاصل.

      معالجات أخرى:

      مثل المعالجة بالبرودة، والتنبيه الكهربائي لتسكين الألم (مثل التنبيه العصبي عبر الجلد (transcutaneous nerve stimulation (TENS).

      التزويد بالمساعدات: مساعدات المشي.

      مساعدات السير(المشي):

      تُحسِّن الثباتية؛ مما يؤدي إلى زيادة الثقة والوظيفة وتقلل من حدوث السقوط.

      يجب حين تحديد الحاجة إلى مساعدة المشي الأخذ بالحسبان سبب التدهور الوظيفي (هل هو عكوس؟)، تقييم المعالجة الفيزيائية الذي أدى إلى وصف المساعدة (المساعدة الصحيحة، القياس الصحيح)، التثقيف (استعمال المساعدة، كيفية النهوض بعد السقوط)، المعالجة (تدريب القوة والتوازن).

      كل مساعدات المشي غير المزودة بعجلات يجب أن تُزود بقواعد مطاطية وقبضات مثالية، وأن يراقب اهتراؤها بانتظام (الشكل ٤.١).

      العصا stick أو cane

    • قد تكون ذات نهاية وحيدة (مستقيمة) أو نهاية مزدوجة أو ثلاثية أو رباعية، تؤدي ذات النهاية الرباعية إلى ثباتية أفضل قليلاً من ذات النهاية المستقيمة.
    • تُمسَك بالجانب المقابل للجهة الأكثر ضعفاً مما يؤدي إلى تخفيف تحميل الوزن على هذه الجهة.
    • يجب أن يكون ارتفاع قبضة اليد عند مستوى المدور الكبير مع عطف المرفق ٢٠-٣٠ درجة (الزاوية الأكثر فعّالية لعمل الطرف العلوي).
    • اختيار قبضة اليد مهم لأن القبضة:
    • المغلفة contoured: تحسن القبضة، وتخفف الضغط لدى الذين يستعملونها باستمرار، أو المصابين بتشوهات في اليد.
    • بشكل عنق الإوزة: يتمركز الوزن فيها فوق قاعدة العصا مما يعطي ثباتية إضافية بسيطة.
    • ذات الزاوية القائمة: مريحة أكثر، لكن لا يمكن ضمان عدم سقوطها حين يتركها المريض.
    • ذات الشكل الخطافي: يمكن أن تعلق على الساعد حين يتركها المريض.

      الإطار frame

    • تصنع الإطارات من خليط معدني خفيف الوزن، وهي ثابتة بذاتها (لها عادة ٤ قواعد مستندة إلى الأرض) مما يخفف تحميل الوزن على الطرفين السفليين ويعطيها ثباتية على نحو أوضح من العصا.
    • ذات ارتفاع وعمق وعرض مختلف.
    • ذات حجم كبير ومن الصعب نقلها، توجد بعض الأشكال قابلة للطي (عادة ذات ثلاث أرجل).
    • يمكن أن تستخدم ضمن المنزل أو المؤسسة أو في الخارج.
    • يجب أن تكون قبضة اليد عند مستوى المعصم والمرفق معطوف قليلاً (نحو ١٥ درجة)، يمكن استخدام إطارات أقصر للمرضى المعرضين للسقوط للخلف.
    • لاستخدام الإطار المزود بعجلات، يُرفع ويُحرك للأمام ١٠-٣٠ سم، ثم يُستند إليه باليدين مع الانحناء للأمام قليلاً لنقل جزء من وزن الجسم إلى الطرفين العلويين، ثم تُجرى خطوتان متساويتان باتجاه مركز الإطار.
    • الإطار المدعم يكون مزوداً بوزن في الجزء السفلي منه، وذلك لتحقيق توازن معاكس للسقوط.
    • الإطار ذو العجلات يكون مزوداً بعجلتين أماميتين مما يسمح بمشيٍ أسرع وتحسين نمط المشية، لكنه ذو ثباتية أقل، العجلات الصغيرة مناسبة فقط للأسطح الناعمة.
    • يحتوي الإطار ذو الميزابة على مكان لإسناد الساعد إليه، مما يضع الوزن على الساعد أكثر من أن يكون على اليد وحدها فيعطي دعماً إضافياً في المراحل الباكرة من الحركة، أو حين وجود ضعف في اليدين والمعصمين.

      العكازات crutches

      يجب إجراء تقييم كامل من قبل المعالج قبل اختيار العكازات، قد تكون العكازات مرفقية أو إبطية، وكلا النوعين متوفر بميزات مختلفة يجب اختيارها لكل شخص بما يناسبه (مثال: الكم المرفقي المغلق أكثر أماناً، ويسمح للمريض بأن يترك القبضة لفتح الباب مثلاً من دون أن تسقط العكاز على الأرض).

      إطارات المشي walkers or rollators

    • هي إطارات لها ٣ أو ٤ عجلات وكابح يدوي (لإعطاء ثباتية إضافية حين الوقوف).
    • الشكل الثلاثي العجلات قابل للطي مما يسمح بوضعه في السيارة.
    • إطارات المشي ذات الميزات الإضافية (مثل العجلات الكبيرة (للأرض الوعرة) أو ذات المقعد أو السلة المعلقة) من أجل التسوق أو المهام المنزلية أو مهام الحديقة) تكون أكبر من أي إطارات نموذجية أخرى، وغالباً ما تستخدم في الخارج.
    • عربة المشي تجمع ما بين دعم المشي ووسيلة نقل من غرفة إلى غرفة، تحتوي على رف أو رفين، يُثبّت الرف السفلي في الخلف كي لا يؤثر في المشي.

      مساعدات المشي الباكرة (Early walking aids (EWA

      مثل مساعدة المشي بعد البتر (PAM-aid)، تستخدم باكراً (من اليوم السابع) بعد البتر لدى المرضى المقرر لهم استخدام طرف صناعي دائم.

      إطار ذو مساند لليدين بشكل الميزابة

      عكاز بأربعة دواليب


      إطار من دون عجلات



      إطار بعجلات

       عجلات بثلاثة دواليب

      (للاستعمال داخل الدار وخارجها)

      عجلة ذات دواليب

      (للاستعمال داخل الدار)

      الشكل ٤.١ مختلف أنواع مساعدات المشي:

      المعالجة المهنية

      المؤهل العلمي:

      المعالج الوظيفي هو خريج كلية العلاج الفيزيائي، مدة الدراسة فيها ٣-٤ سنوات. يتخصص بعض المعالجين بأحد حقول المعالجة المهنية مثل معالجة المسنين.

      دور المعالج المهني:

      بحسب تعريف كلية العلاج المهني يساعد المعالج المهني الناس على الوصول إلى السعادة صحياً وحياتياً بالمشاركة بالأعمال (يعني هذا النشاطات اليومية التي تظهر القيم الثقافية وتعطي بنية للحياة ومعنىً للأشخاص. هذه النشاطات تحقق الحاجات الإنسانية للعناية الشخصية والاستمتاع والمشاركة في المجتمع).

      يحقق المعالج المهني ذلك عن طريق تقييم كلٍ من الحالة الوظيفية والبيئية، ثم يقدم استشارته حول كيفية التكيف.

      المهارات مقابل العادات:

    • المهارة هي امتلاك القدرة على البدء بمهمة ما والاستمرار بها وإنهائها على نحو فعّال (مثل صنع فنجان شاي).
    • العادة هي المهام التي يقوم بها الشخص فعلياً (مثلاً: قد يكون لدى الشخص القدرة على تحضير وجبة طعام، لكنه لا يقوم بذلك حين يكون وحيداً لأنه لا يشعر بالجوع).

      مكونات القدرة الشخصية:

      تقيّم بالمراقبة المباشرة في أثناء القيام بالمهمة، أو إجراء فحص رسمي، أو عن طريق المعلومات التي تؤخذ من مقدمي الرعاية والأقرباء والمهنيين الآخرين.

    • القدرة المعرفية: من أجل فهم المهمة ولماذا يحتاج أن يقوم بها. قد تتأثر القدرة المعرفية بسبب الإصابة بالخرف، أو قلة التركيز، أو عدم القدرة على حل المشاكل. وتقيّم بالاختبارات المعرفية مثل اختبار القدرة العقلية للمسنين (Middlesex Elderly Assessment of Mental State MEAMS).
    • الحالة النفسية: تتأثر الإرادة للقيام بالمهمة بوجود الاكتئاب واللامبالاة، وضعف وسائل التأقلم......إلخ.
    • القدرة الحسية الحركية: خاصة في الطرفين العلويين.

      تقييم المعالجة المهنية والإجراءات المتبعة

      التقييم:

    • الاستحمام واللباس: الهدف إجراؤه صباحاً في الوقت نفسه الذي يقوم به المريض عادة.
    • المطبخ: فحص المهارة والأمان حين تنفيذ المهمات (مثلاً قد يحتاج إلى تحضير وجبة طعام على طباخ الغاز(البوتوغاز)، أو أن يسكب شراباً محضراً مسبقاً ضمن العبوات الحافظة).
    • زيارة مسكن المريض من دون مرافقته: لدراسة تصميم المنزل والمشاكل التي يحتمل أن يواجهها المريض الذي يقيم فيه.

      زيارات تقييم المنزل:

    • تُجرى مع المريض لرؤيته ضمن البيئة الخاصة به.
    • قد تُجرى من قبل المعالج المهني وحده، أو مع عناصر آخرين من الفريق المتعدد الاختصاصات (مثل المعالج الفيزيائي، مدبّر الرعاية).
    • قد تكون مفيدة إذا شارك فيها مقدمو الرعاية (العائلة، العناصر)، إذ تُوضح الاستفسارات في أثناء الزيارة.
    • قد تُجرى الزيارة والمريض ما يزال في المستشفى قبل التخريج للتأكد أن كل المشاكل تم حلها قبل التخريج، أو أن تجرى بعده للمتابعة.
    • تكشف الزيارة أحياناً عن مفاجآت: فبعض المرضى قد يكون أداؤهم أفضل مما يتوقع منهم (لأنهم معتادون على البيئة على مدى سنوات)، وبعضهم يكون أداؤهم أسوأ على نحو واضح (ولاسيما حين يحدث لديهم خلل فيزيائي جديد مثل السكتة الدماغية، إذ يكشف لهم وجودهم في المنزل كيف ستكون الحياة من الآن فصاعداً).
    • تُسجل كل صفات المنزل وميزاته في نموذج موحد.
    • تُتبع بتقرير يحتوي الملاحظات حول أداء المريض، وقائمة بالتوصيات المتعلقة بإعادة تنظيم الأثاث (مثل إنزال السرير إلى الطابق السفلي)، والتجهيزات التي يجب إحضارها والرعاية المطلوبة.
    • يطبع التقرير ويوزع على كل أعضاء الفريق متعدد الاختصاصات.

      الإجراءات المتبعة:

      تعليم مهارات جديدة (ارتداء سترة بأكمام للمريض الذي يعاني من التهاب في مفصل الكتف)، وعادات جديدة (تسخين الوجبة بفرن الأمواج المكروية "بالمايكروويف" كل وقت غداء). تقدير درجة استطاعة المريض القيام بالمهمة بنفسه، وكم يحتاج إلى مساعدة لإتمامها (من قبل العائلة أو مقدمي الرعاية)، وتقييم الحاجة إلى تجهيزات ومدى ملاءمتها، وتدريب مقدمي الرعاية أيضاً على استخدامها.

      تتضمن التجهيزات الشائع استخدامها الأدوات التالية التي تساعد على:

    • الوصول: المنحدر ramp، الدرابزين، حواجز معدنية rails، رافعات الدرج، كراسي المطبخ القابلة للارتفاع من أجل الوصول إلى سطوح العمل ضمن المطبخ...إلخ.
    • الانتقال: اللوح الموزي banana board، هو لوح منحنٍ يساعد المريض على أن ينزلق أفقياً من مكان إلى مكان آخر، الغطاء الدوار (دائرتان تدوران لتساعدا على قلب المريض غير القادر على الحركة على نحو أسهل في مقعد السيارة).
    • الحركية: الكرسي المدولب، دراجة بمحرك scooter...إلخ.
    • الاستحمام واللباس: ألواح الاستحمام، الحمام والدوش (الوابل) القابل للوصول إليه، مساعدة لبس الحذاء ذات الذراع الطويلة، العصا التي تمسك بالأشياء (للمساعدة على التقاط الأشياء من دون الانحناء) ....إلخ.
    • المرحاض والاستمساك: رفع مستوى مقعد المرحاض، كرسي مرحاض، عبوات للبول مع آلية عدم رجوع ( للاستخدام بوضعية الاستلقاء)....إلخ.
    • الأكل والشرب: أدوات مائدة وأكواب بقبضات سهلة، مساعدات لتحسين الأمان فيما يخص الماء الساخن (ماسكات إبريق التسخين، منبهات امتلاء الكأس)، قبضات الحنفيات...إلخ.
    • الجبائرsplints: للمعصمين (للوقاية من الألم)، والكاحلين (لهبوط القدم).
    • المساعدات الحسية: تحسّن الاستقبال الحسي: مثل كبسات هاتف كبيرة، ضوء منبه بدلاً من الصوت لفاقدي السمع.

      الأطباء في فريق إعادة التأهيل

      يعد الأطباء جزءاً أساسياً من فريق إعادة التأهيل في المستشفى، وربما لا يكونون ضمن فريق إعادة تأهيل المرضى الخارجيين، إذ يمكن اختيار أطباء آخرين لهذه الغاية (مثل الممارسين العامين، أو مختصي أمراض الشيخوخة) في بعض الحالات الخاصة.

      حين وجود طبيب التأهيل فهو من يرأس اجتماع الفريق المتعدد الاختصاصات؛ لأن الأطباء نظرياً هم الأقدر على تحمل هذه المسؤولية وتوجيه اتخاذ القرار ضمن الفريق في الحالات التي تكون الأمور فيها غير واضحة تماماً.

      تكون الجولات الطبية على قاعات المرضى عادة بتواتر أقل من الجولات في أجنحة الأمراض الحادة (قد يكون من الطبيعي إجراء جولة واحدة أسبوعياً)، وغالباً ما تكون حالة المريض الطبية ثابتة لذا يأخذ التواصل مع المريض والعائلة الحيز الأكبر من التدبير.

      الواجبات الأساسية المطلوبة من الطبيب تجاه المريض في قسم إعادة التأهيل هي:

    • اختيار المرضى وتنظيم قائمة الانتظار.
    • تنظيم المعالجة الطبية وجعلها مثالية ( مثل التأكد من التسكين الملائم).
    • اختيار المعالجة الدوائية الملائمة (مثل إيقاف التهدئة الليلية).
    • توقع حدوث المضاعفات ومعالجتها (مثل قرحات الضغط، الإسهالات الناجمة عن المطثيات العسيرة).
    • تشخيص الاكتئاب وعلاجه.
    • تحديد وتدبير الأمراض المشاركة (مثلاً سلسل البول، وأورام الجلد).
    • إعطاء الوقاية الثانوية (مثل الأسبرين للسكتة الدماغية، البيسفوسفونات بعد كسور ترقق العظام، لقاح الإنفلونزا).
    • تنظيم الإحالات الطبية للأطباء من الاختصاصات الأخرى (مثل الجلدية، العظمية).

      وتتضمن الواجبات الإضافية تجاه الفريق:

    • التثقيف.
    • بناء الفريق.
    • يتجاوز الأطباء عادة الحواجز القائمة بين الأقسام الطبية، في حين يكون المعالجون والممرضون مثبتين ضمن الفريق أو ضمن الجناح الخاص بإعادة التأهيل؛ لذلك يجب أن يشاركهم الأطباء في المعلومات الخاصة بالمرضى الموجودين على قائمة الانتظار. وقد تساعد هذه المعلومات الفريق على فهم الضغوط التي يتعرض لها القسم من أجل قبول المرضى.

      الممرضون في فريق إعادة التأهيل

      لا يعطى شأن الممرضين في شفاء المريض حقه غالباً، فهم يقضون الوقت الأطول، ويملكون العلاقة الأقوى مع المريض وأقربائه.

      يتألف شأنهم الواسع من:

    • المساعدة على إعادة التأهيل: التقيد بالأعمال الجديدة التي تعلمها المريض من المعالج (مثل التنقل، ارتداء اللباس)، إذ إن تشجيع المريض على الاستحمام وارتداء اللباس وحده قد يأخذ وقتاً أطول ومهارة أكثر من أن يقوم له بذلك مقدم الرعاية، ويعد هذا فارقاً أساسياً بين تمريض الأجنحة العادية وتمريض إعادة التأهيل.
    • تقييم شامل للأداء: إذ إنهم يستطيعون ملاحظة أي اختلاف في الأداء بين ما يستطيع المريض القيام به مع المعالج وما يقوم به فعلياً حين يكون وحده.
    • التواصل والاتصال: فهم واسطة الاتصال الأولى بين أعضاء الفريق وبين المريض وأقربائه، يمكن في بعض الأحيان الحصول على المعلومات العاطفية بسهولة أكبر في مثل هذه المناقشات الودية.
    • التقييم الليلي: هم الوحيدون القادرون على مراقبة النوم، والقلق أو التخليط الذهني الليلي، والاستمساك الليلي واستعمال المرحاض.
    • تدبير الاستمساك.
    • تدبير الجروح وقرحات الضغط والعناية بها.
    • إعطاء الأدوية، ومراقبة أخذ الدواء ذاتياً.
    • تدبير الجناح أو القاعة.

      يكون لبعض الممرضين المختصين الخبيرين أدوار قد تتداخل مع أدوار الأطباء، أي اختيار المريض لإعادة التأهيل، أو رئاسة اجتماع الفريق المتعدد الاختصاصات أو اجتماعات العائلة، أو الوصفة التمريضية.....إلخ.

      ويصح هذا في بعض المستشفيات المحلية (المجتمعية) التي قد تدار من قبل ممرضين استشاريين فقط.

      أعضاء فريق إعادة التأهيل الآخرون

      معالجة النطق واللغة:

      المعالج هو خريج كلية علاج النطق واللغة بعد دراسة مدة ٣-٤ سنوات.

      يقوم بتقييم مشاكل البلع وعلاجها، وهي تؤلف معظم العمل مع المرضى المقيمين، من المهم تقييم المريض سريرياً بدقة، ويمكن في بعض الحالات إكمال التقييم بتصوير البلع بالفيديو باستخدام مادة ظليلة.

      تتضمن الإجراءات التي قد تكون مفيدة: وضعية المريض، تغيير طبيعة الطعام وبنيته والسوائل، إشرافاً من قبل مقدم الرعاية. في بعض الأحيان قد يُضطر إلى عدم إعطاء أي مادة بطريق الفم لحين استقرار حالته الطبية ويصبح بلعه آمناً، وفي أثناء هذه المرحلة يجب تزويده بتغذية صناعية.

      يعد تقييم النطق وعلاجه الجزء الباقي من العمل، كما يحدث بعد السكتات الدماغية وجراحات الرأس والعنق. لدى المعالج خبرة في اضطرابات التواصل وتقييمها بحيث يمكنه التفريق بين الرتة (عسر التلفظ dysarthria) الشديدة وبين عسر الكلام dysphasia. ويمكنه أن يعطي توصيات للمريض أو مقدم الرعاية أو الفريق الطبي حول معيضات الكلام مثل ألواح التواصل، والخطط (الاستراتيجيات) غير اللفظية، والتواصل الإلكتروني.

      اختصاصيو التغذية

      مدة التدريب الأكاديمي لهؤلاء ٣-٤ سنوات بعد الثانوية.

    • من الشائع مشاهدة سوء تغذية غير مشخص وغير معالج في المسنين، وهو أكثر شيوعاً (في الحالات الحادة والمزمنة) حين وجود أمراض مرافقة، وفي المرضى المقيمين.
    • قد تكون تغذية المسنين الذين يعيشون في المجتمع غير متنوعة وفقيرة بالفواكه والخضراوات (شاي، خبز توست).
    • مختص التغذية خبير في تقييم المشاكل الغذائية ومعالجتها، لكن يجب أن يُنبَّه باقي عناصر الفريق إلى احتمال وجود سوء تغذية من أجل البدء بالإجراءات الضرورية والإحالة إلى مختص التغذية. من أدوات المسح المفيدة أداة المسح الشامل لسوء التغذية Malnutrition Universal Screening Tool (MUST).
    • من الإجراءات الفعّالة تقديم طعام محبب للشخص بحسب ما يرغب، وأن يطلب من العائلة إحضار الطعام إلى المستشفى، عرض الطعام مرات متعددة والتزويد بمساعدة مُخلص لتناول الطعام في السرير (قد يكون عضواً من الفريق الطبي، أو العائلة، أو مقدم رعاية غير رسمي). إن الوجبات المعلبة (مثل الوجبات السريعة) قد تكون غير فعّالة وغير مفيدة.
    • حين يكون من الصعب تناول الطعام على نحو طبيعي (مثل بعد السكتة الدماغية الحادة) يمكن أن يقوم مختص التغذية بالتقييم والمراقبة والتوصيات للمريض والعائلة بما يتعلق بالتغذية الصناعية.

      الصيدلانيون

    • يتضمن عمله تحضير الوصفات، وتعليب الأدوية وتوزيعها. وعمله أساسي ضمن نظام توزيع الأدوية المستخدم للمرضى المسنين المقيمين والخارجيين.
    • يستشار بكل ما يتعلق بالوصفات ولاسيما التآزرات الدوائية والجرعات.

      الحالات التي يمكن أن يساعد فيها الصيدلاني هي:

    • حين وجود نسبة عالية من التأثيرات الجانبية للدواء (حتى ١٧٪ من قبولات المستشفى).
    • ضعف الالتزام والتعاون في أخذ الدواء.
    • وجود صعوبة في طريقة إعطاء الدواء، مثل الأدوية التي تؤخذ عن طريق الاستنشاق.
    • تغيير الدواء المتعدد والمركب.
    • صعوبة التواصل مع مقدم الرعاية الأولية حين التخريج.
    • حين عدم وجود قصة دوائية كاملة حين القبول.

      تشير هيئة الدواء للمسنين بوجوب مراجعة أدوية كل من تزيد سنه على ٧٥ سنة مرة على الأقل سنوياً، أما الذين يتناولون ٤ أدوية أو أكثر فيجب أن تكون المراجعة كل ٦ أشهر.

      ويجب أن توفر للمسن الطريقة المناسبة للوصول إلى الصيدلاني من أجل استشارته حول الأدوية.

      إدارة الرعاية والعمل الاجتماعي

      المساعد الاجتماعي social worker هو شخص تلقى تعليماً خاصاً ٣ - ٤ سنوات بعد الثانوية، أما مدبّر الرعاية care manager فقد يكون تدربه الأكاديمي أقل.

    • يوجد مدبّر الرعاية في كلٍ من المجتمع والمستشفى، وقد يعمل مع المرضى من كل الفئات العمرية.
    • تحدد نوعية الدعم الذي يقدّمه لطب الشيخوخة نوعيةَ الرعاية التي ستقدم للمريض.
    • يحتاج تدبير حاجات المسن المقيم في المستشفى، إلى مداخلات أساسية من مساعد اجتماعي لديه خبرة في التعامل مع المرضى المسنين.
    • ولكي يكون عمل المساعد الاجتماعي فعّالاً يجب أن يمتلك معرفة تفاصيل الخدمات والتسهيلات المحلية، وكيفية الوصول إلى هذه الخدمات والمعلومات المتعلقة بالدعم، مثل تكاليف النقل وقوائم الانتظار.

      يتضمن عمل هذه العناصر:

    • تقديم حاجات المريض التي يحصل عليها من الفريق المتعدد الاختصاصات.
    • ترجمة حاجات الرعاية إلى حزمة رعاية "care package".
    • مراقبة الخدمات المقدمة وتبديل محتوياتها، أو مقدمي الخدمة حين الضرورة.
    • تزويد المرضى وعائلاتهم بتفاصيل دور الرعاية التي تلائم حاجات المريض ضمن المنطقة الجغرافية التي يرغب بها.
    • تقديم الاستشارات حول أمور الدعم المالي ودور الرعاية والرعاية المنزلية.
    • القيام بالتقييم المالي لتحديد من سيقوم بتغطية التكلفة المالية.
    • الاستشارات والدعم للمرضى وعائلاتهم.
    • تدبير الحالات الطارئة كما في حالة مرض مقدم الرعاية أو وفاته يمكن عندها زيادة حزمة الرعاية على نحو سريع، أو أن يُنسق قبول إسعافي إلى دار رعاية. ويجب أن يكون القبول الاجتماعي في المستشفى آخر حل يتم اللجوء إليه إلا حين تكون الحالة الصحية للمريض هي أيضاً قد ساءت، عندها يصبح من الضروري إجراء تقييم طبي سريع قد يكون في المستشفى.
    • تنسيق فترات راحة قصيرة (لمقدم الرعاية)، أو فترة قصيرة من وقت الرعاية (للمريض).

      ممرضو المجتمع والزائرون الصحيون

      كلاهما ممرضون مدربون، لديهم تدريب إضافي بعد التخرج وخبرة تخولهم العمل على نحو أكثر استقلالاً ضمن المجتمع.

      ممرض المجتمع:

      يعمل في منطقة ممارسة طبيب عام واحد أو أكثر، ويقدم خدمة تمريضية منزلية.

      تتضمن المهارات التي يتمتع بها:

    • العناية بالجروح: التقييم والمعالجة.
    • حقن الإنسولين ومراقبة سكر الدم.
    • تدبير الاستمساك.
    • تدبير الأمعاء.
    • تدبير الأمراض المزمنة.
    • تثقيف المريض ومقدمي الرعاية (مثل أنبوب التغذية الاصطناعية، العناية بالقثطرة).

      على الرغم من أنه يقدم الرعاية للبالغين من مختلف الأعمار يبقى المسنون هم النسبة الأعلى من مرضاه ولاسيما الضعفاء منهم. ويكون عادة مصدراً ممتازاً للمعلومات حول الشخص المسن حين قبوله في المستشفى، ويتكرر تواصله بالمسن الضعيف غير القادر على مغادرة المنزل والذي نادراً ما تتم معاينته من قبل الطبيب الممارس العام.

      رئيس التمريض الاجتماعي هو ممرض خبير مسؤول عن تحديد الرعاية وتنظيمها للأشخاص الذين يستفيدون من الرعاية الصحية على نحو متكرر. ينظّم الرعاية المقدمة للمسنين الضعفاء من أجل الحصول على أفضل الخدمات من مقدمي الرعاية الأولية والثانوية، ويتضمن هذا محاولة إنقاص القبولات الإسعافية للمستشفى والاتصالات خارج أوقات الدوام بالأطباء الممارسين العامين.

      الزائر الصحي:

      يعمل الزائر الصحي أيضاً في منطقة ممارسة طبيب عام واحد أو أكثر، لكن التركيز الأساسي يكون على تحسين الصحة. يكون معظم عمله مع الأمهات والأطفال، لكنه قد يعمل مع كل الفئات العمرية، ويختص بعض الزائرين الصحيين بالعمل مع المسنين ومقدمي الرعاية.

      يستطيع الزائر الصحي مساعدة المسن على المحافظة على الاستقلالية عن طريق:

    • التزويد بالمعلومات حول النشاطات المحلية.
    • الاستشارات حول المساعدات.
    • الاستشارات حول المساعدة المتوفرة ضمن الخدمات الاجتماعية لدعمهم في المنازل.
    • زيارة الأشخاص في المنزل.
    • تنظيم فترات قصيرة من وقف الرعاية.

    سامر قوادري

     

    التصنيف : أمراض الشيخوخة
    المجلد: كتاب أمراض الشيخوخة
    رقم الصفحة ضمن المجلد :
    مشاركة :

    اترك تعليقك



    آخر أخبار الهيئة :

    البحوث الأكثر قراءة

    هل تعلم ؟؟

    عدد الزوار حاليا : 1042
    الكل : 40491612
    اليوم : 21427