logo

logo

logo

logo

logo

الأمراض الجلدية

امراض جلديه

-

 أمراض الجلد

أمراض الجلد

تشيخ الجلد قرحات الساق leg ulcers
التشيخ الضوئي التدبير في قرحات الساق الوريدية
التهاب الهلل cellulitis الأمراض الجلدية الحاكة
الأخماج الجلدية الجرثومية الأخرى الأدواء الفقاعية blistering diseases
الأخماج الجلدية الفطرية سرطانات الجلد والأمراض سابقة (محتملة) التسرطن
القصور الوريدي المزمن  
 

تشيخ الجلد

تحدث تبدلات الجلد مع تقدم العمر في كل الناس عامة، لكن ينجم العديد منها عن التعرض التراكمي للشمس (الشيخوخة الضوئية)، لذا يمكن الوقاية منها بحماية الجلد من الشمس (يقارن جلد وجه شخص مسن مع جلد أليته).

يبيّن الجدول (٢٣-١) تبدلات الجلد المرتبطة بالعمر، وهناك أمراض جلدية متعددة ترتبط بالعمر (مثال الحكة، الفقاعاني pemphigoid «شبيه الفقاع الفقاعي»، الحزاز التصلبي).

تبدلات الشعر

  • يصبح شعر ٥٠٪ من الأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين عاماً رمادياً بسبب تناقص عدد الخلايا الملانية.
  • يبدأ الصلع من النموذج الذكري (الذي يصيب قمة الرأس والصدغين) في أواخر سن المراهقة، ويتزايد مع العمر حتى إن ٨٠٪ من المتقاعدين هم صلعان.
  • قد تصاب النساء بعد سن اليأس بالصلع، لكن نادراً ما تكون الإصابة شديدة.
  • يحدث مع تقدم السن فقدان شعر منتشر في كلا الجنسين (يجب البحث عن عوز الحديد، سوء وظيفة الدرقية، الاعتلال الكلوي، نقص البروتين الدموي، التهابات الجلد، الأدوية المضادة للاستقلاب،.. إلخ).
  • عندما تشيخ جريبات الأشعار قد تتعطل وظيفتها مؤدية إلى ظهور أشعار طويلة وقاسية في الجنسين في الحاجبين والأذنين والأنف.
  • قد تسبب التبدلات الهرمونية بعد سن اليأس في النساء ظهور أشعار في منطقة الذقن والشفة العليا.

    الجدول ( ٢٣-١) التبدلات المرتبطة بالعمر والحالات السريرية المرافقة:

    التبدل المرتبط بالعمر

    الآثار السريرية

    رقة البشرة، تسطح الموصل البشروي الأدمي، تحدد نقل المواد المغذية؛ مما يسهل انفصال طبقات الجلد.

    ازدياد الميل إلى ظهور فقاعات.

    ازدياد تمزق الجلد.

    تباطؤ الدورة الخلوية.

    تباطؤ شفاء الجروح.

    نقص فعالية الخلايا الملانية، بطء ترميم الدنا DNA.

    ازدياد التحسس الضوئي مع ازدياد الميل إلى خباثة البشرة.

    تبدل ربط البروتين البشروي.

    جلد جاف، خشن، ميال إلى التقشر، حاجز جلدي غير طبيعي، فهو معرض لالتهاب الجلد التماسي المهيج.

    تبدل بنية النسيج الضام ووظيفته.

    نقص مرونة الجلد وقوته.

    نقص تدفق الدم عبر السرير الوعائي الأدمي.

    يبدو الجلد بارداً وشاحباً.

    يبدو التنظيم الحراري أقل فعالية.

    بطء نمو وظيفة الشعر والغدد.

    نقص حجم الشحم تحت الجلد وتوزعه على نحو مختلف (مثال زيادة شحم البطن).

    يصبح التنظيم الحراري أقل فعالية.

    تقل الوقاية من أذيات الضغط.

    نقص عدد النهايات العصبية في الجلد.

    تنقص حدّة الحواس الجلدية (مثال حس اللمس الدقيق، الحرارة واستقبال الحس العميق).

    تزداد عتبة الألم.

    نقص الغدد الجلدية.

    يصبح التنظيم الحراري أقل فعالية.

    نقص وظيفة سرير الظفر.

    تصبح الأظفار ثخينة وجافة وهشة وصفراء مع ظهور حروف ridge طولانية عليها.

    نقص وظيفة الجلد المناعية

    زيادة الميل إلى الأخماج والخباثات الجلدية.

    التشيخ الضوئي

    تثخن الأدمة مع وجود ألياف مرنة متشابكة. أما البشرة فيختلف ثخنها؛ إذ تبدو مناطق من الضمور ترافقها مناطق من الضخامة؛ مما يؤدي إلى ظهور تبدلات جلدية كبيرة.

  • يصبح الجلد متجعداً (خشناً ورقيقاً) ومائلاً إلى الصفرة ومصطبغاً على نحو غير منتظم. تتفاقم تلك التبدلات مع التدخين.
  • قد يُبدي الجلد مراناً سفعيّاً، فيكون أصفر متسمكاً معيني الشكل مع تشكلات زؤانية شيخية.
  • قد تبدو فرفرية سفعية (شمسية)، وهي طفح غير مجسوس غالباً ما يظهر على الساعدين، ويعزى إلى تسرب الكريات الحمر من الأوعية المتأذية بفعل الشمس (ويكون تعداد الصفيحات طبيعياً).
  • يمكن مشاهدة آفات جلدية متنوعة: بقع بنية، توسعات شعرية متعددة، تقرانات سفعية (شمسية)، وهي مناطق وسفية خشنة مفرطة التقرن تظهر على الجلد المتعرض للشمس.

    إن الوقاية من هذه التبدلات الجلدية خير من علاجها. يمكن للريتينوئيدات retinoids الموضعية أن تنقص من مظهر التجاعيد والتصبغات في الجلد، ويمكن اللجوء إلى بعض التقنيات التي تعتمدها الجراحة التجميلية (مثال: التقشير الكيميائي وزرق الكلاجين وذيفان البوتولينيوم botulinum).

    الحماية من الشمس

  • الابتعاد عن التعرض غير الضروري للشمس.
  • الابتعاد عن الشمس وقت ذروة الحرارة (١١ صباحاً حتى ٣ بعد الظهر).
  • الاعتماد على واقيات الشمس المناسبة؛ ولا سيما في ذوي الجلد الفاتح.
  • الانتباه إلى الأجزاء المنسية من الجسم المتعرضة للشمس كمنطقة الصلع في الرأس بارتداء قبعة، وقمة الأذنين بتطبيق واقٍ شمسي.

    الأدوية المحسسة للضوء

    هناك العديد من العقاقير التي تتفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية UV أو مع الضوء المرئي مسببةً آثاراً جلدية عكسية من النوع السمي الضوئي أو الأرجي الضوئي، ومن هذه العقاقير يُذكَر:

  • الأميودارون.
  • الفينوتيازينات.
  • المدرات البولية (يُذكَر منها البيوميتانيد، فيوروسيميد).
  • الصادات، كمثال عنها التتراسكلينات (وعلى نحو خاص الدوكسيسيكلين) والإيزونيازيد والسيبروفلوكساسين.
  • الكينين.
  • البروكائيناميد.
  • الهيدرالازينز.

    التهاب الهلل cellulitis

    هو خمج في الجلد والنسيج تحت الجلد مع حدوث وذمة يظهر غالباً في الطرف السفلي. ويزداد شيوعاً مع تقدم العمر، وفي الأشخاص منقوصي المناعة (كالمصابين بالسكري). ومن الإصابات المؤهبة لالتهاب الهلل قرحة الساق، قرحة الضغط، الوذمة اللمفاوية، مذح الأباخس، الجروح الرضحية.

    العوامل الممرضة

    هي المكورات العقدية (زمرة أ، والشائع منها المكورات العقدية المقيحة) وحدها أو مع المكورات العنقودية. يكون الاستعمار الجرثومي أوسع في الجروح المفتوحة (كقرحات الساق وقرحات الضغط) والوذمة اللمفاوية حيث تتنوع العوامل الممرضة الجرثومية متضمنةً جراثيم معنّدة بشدة، مثال: المكورات العنقودية المذهّبة المقاومة للميثيسيلين MRSA (ينظر بحث الأمراض التي تسببها MRSA).

    المظاهر السريرية

  • تشاهد منطقة حمراء، ساخنة، مؤلمة، مرتفعة غير واضحة الحدود.
  • غالباً ما يكون المدخل الجرثومي واضحاً (مثال رضح).
  • قد يرافقه اضطراب جهازي (ترفع حروري، دعث).
  • قد يكون التهاب الهلل غير محدود؛ لذا يجب فحص الجلد بكامله.
  • قد يؤدي انتشاره إلى التهاب الأوعية اللمفية وظهور عقد لمفاوية مؤلمة في المنطقة الإربية.
  • يُخشى من تجرثم الدم (قد تصل نسبة حدوثه إلى ٨٠٪ في نزلاء دور الرعاية المصابين بقرحات الضغط. وهؤلاء يجب معالجتهم بقوة؛ لأن نسبة الموت ٥٠٪).

    الاستقصاءات

  • تعداد دم كامل (FBC): يبدي في ٥٠٪ من الحالات ارتفاع كريات الدم البيض.
  • زرع الدم: قبل العلاج بالصادات (يكون إيجابياً في ٢٥٪ من الحالات).
  • زرع موضعي: مثال مسحة من الجرح، زرق ورشف سائل ملحي في الأدمة، وإجراء خزعة جلد. نادراً ما تدعو الحاجة إلى إجراء هذه الاستقصاءات؛ لأن المعالجة التخبرية تكون غالباً فعالة.

    المعالجة

  • إذا كان التهاب الهلل معتدل الشدة، وكانت حالة المريض جيدة؛ يمكن البدء بالمعالجة عن طريق الفم. الأدوية المقترحة الفينوكسي متيل بنسلين + الفلوكلوكساسيلين، الأريترومايسين وحده أو الكوأموكسيكلاف co-amoxiclav.
  • يُلجأ إلى رسم مكان التهاب الهلل باستخدام قلم مقاوم للماء لتقدير تطور الالتهاب بفترات منتظمة (يعد ٢٤-٤٨ ساعة).
  • رفع الطرف؛ لأن الوذمة مع الفقاعة قد تسبب تقرحاً.
  • إذا كانت الآفة أكثر اتساعاً، ورافقها اضطراب جهازي، أو التهاب أوعية لمفية أو في ازدياد الحالة سوءاً مع المعالجة الفموية؛ تصبح الحاجة ملحّة إلى الاستشفاء توفيراً للراحة ورفع الطرف والمعالجة زرقاً.
  • يًقترح العلاج بالبنزيل بنسلين + فلوكلوكساسيلين أو كوأموكسيكلاف مدة ٤٨ ساعة أو حتى تبدأ الحُمامى بالانحسار، ثم يُنقل إلى العلاج عن طريق الفم.
  • قد تستغرق المعالجة كاملةً ١٤ يوماً؛ لكن يجب معالجة كل حالة على نحو فردي.
  • إذا حدث التهاب الهلل مضاعفة للتقرحات أو قرحات الضغط أو وذمة لمفية وجب البدء بالعلاج بالصادات واسعة الطيف.
  • يجب الانتباه في كل الحالات إلى مذح الأباخس ومعالجته بمضادات الفطور منذ البدء.
  • يمكن لالتهاب الهلل أن يكون مؤلما؛ً لذا يعطى المسكن المناسب.
  • غالباً ما يصاب المرضى المسنون بالتجفاف حين حدوث تجرثم الدم؛ لذا يجب تقييمهم سريرياً (مراقبة النبض والضغط الدموي والحالة العامة) ومخبرياً (عيار البولة والكرياتينين والكهارل) وإعطاؤهم سوائل عبر الوريد في المرحلة الحادة؛ إن تطلب الأمر.

    الأخماج الجلدية الجرثومية الأخرى

    الحُمرة erysipelas

  • هي نمط من التهاب الهلل الشائع في المسنين.
  • وهي خمج في الأدمة وما تحت الأدمة بالمكورات العقدية المقيحة.
  • تصيب غالباً الوجه (جسر الأنف والخدين)؛ وأقل من ذلك الساقين والذراعين والجذع.
  • بوادرها تشبه الإنفلونزا.
  • تتظاهر بحمامى واضحة الحدود مع وذمة وألم.
  • تتطور الإصابة، فتتشكل الحويصلات التي تنبثق مشكلة الجلب crusts.
  • قد يكون المدخل الجرثومي غير واضح؛ ولا سيما في حمرة الوجه.
  • قد يحدث تجرثم دم في ٥٥٪ من الحالات والموت في ١٠٪ من الحالات حين غياب المعالجة.
  • تتطلب الإصابة المعالجة زرقاً إلا في الحالات الخفيفة بإعطاء البنزيل بنسلين وريدياً مدة ٤٨ ساعة يتبعها المعالجة بالفينوكسي متيل بنسلين فموياً.
  • تعاود الإصابة في ٣٠٪ من الحالات.

    التهاب اللفافة الناخر necrotizing fasciitis

  • هو خمج شديد نادر.
  • يصيب الأنسجة الرخوة (الذراع والساق عادةً)، ينتشر بسرعة على طول السطوح اللفافية.
  • يعزى إلى المكورات العقدية المقيحة، وأحياناً إلى مجموعة من الجراثيم (مثلاً المكورات العنقودية، الزوائف pseudomonas، العصوانيات bacteroides، الخناقانيات (شبه الخناقية) diphtheroids، القولونيات).
  • يبدو المريض بحالة غير جيدة مع ترفع حروري.
  • تتسع منطقة الاحمرار والتورم والألم بسرعة، فتصبح أرجوانية متبدلة اللون. تتشكل فقاعة نزفية تتلوها نخرة.
  • من الضروري الإسراع بالمعالجة بالصادات زرقاً وإجراء تنضير (إنضار) جراحي باكر.
  • إن مفتاح تدبير المريض هو الكشف الباكر. فالمريض المصاب بالتهاب الهلل يجب متابعة حالته تكراراً؛ إذا كانت حالته غير جيدة لكشف الامتداد السريع حين حدوثه.

    المذح intertrigo

  • شكوى شائعة، تكاد تنحصر في المسنين بحدوث التهاب جلد سطحي في سطوح جلدية ملامسة بعضها بعضاً كثنيات الأطراف، الثنيات الإربية، الإبطين، تحت الثديين.
  • يعزى إلى الاحتكاك في محيط حار ورطب.
  • قد يخفي مرضاً جلدياً (مثال: التهاب الجلد المثي seborrheic، الأكزيمة المثية، الأكزيمة التماسية المهيجة بسبب البول والبراز، الصداف).
  • من الشائع حدوث خمج فطري ثانوي بالخمائر yeast.

    المعالجة

  • الاهتمام بالنظافة.
  • التغسيل جيداً مع تجفيف الجلد تماماً.
  • استخدام ذرور التالك لإبقاء المنطقة جافة.
  • تطبيق مضادات الفطور الموضعية (مثال: كريم الكلوتريمازول + كريم هيدروكورتيزون ١٪).
  • إبعاد السطوح الجلدية في الثنيات بعضها عن بعض إن أمكن.

    الأخماج الجلدية الفطرية fungal skin infections

    تسبب الخمج في الإنسان مجموعتان رئيسيتان من الفطور:

    الفطور الجلدية dermatophytes، مثال: نوع السعفات.

  • تصيب القدم، المنطقة الإربية، الجسم، اليدين، الأظفار والفروة.
  • يجب الشك بالإصابة حين وجود حدود واضحة لآفة حاكة.
  • يتأكد التشخيص بفحص عينات (سحائج scraping) مأخوذة من الجلد أو بالمعالجة التخبرية.
  • تبدو الايميدازولات، مثال: الكلوتريمازول (كريم نيستاتين) فعالة، ويُعدّ التربينافين terbinafine أكثر فعالية؛ لكنه أغلى ثمناً.
  • يوصف التربينافين فموياً في الخمج المعند حين فشل المعالجة الموضعية مع أن التشخيص مؤكد.

    الخمائر، مثال: المُبيضة البيضاء (السلاق)

  • تتعايش على نحو طبيعي في الفم والجهاز المعدي المعوي.
  • تؤدي إلى خمج في ظروف معيّنة شائعة في كبار السن (كرطوبة ثنيات الجلد وقلة النظافة والسكري والعلاج بالصادات واسعة الطيف).
  • التوضعات الشائعة للإصابة هي الأعضاء التناسلية (ترافق استخدام القثطرة، تنظر فقرة الاضطرابات الفرجية)، المذح (تنظر فقرة المذح)، حول الأظفار (داحس مزمن)، السلاق الفموي (ولا سيما حين وضع بدلة سنية غير ملائمة، تنظر فقرة فم المسنين).
  • تبدو الايميدازولات- مثال: الكلوتريمازول- فعالة موضعياً في الخمج الجلدي. قد تنقص المستحضرات التي تحتوي على الهيدروكورتيزون الالتهاب، وتساعد على كسر حلقة الحكة/الخدش.
  • يمكن معالجة الخمج الفموي بالنيستاتين أو الامفوتريسين أو الميكرونازول بشكل أقراص للمص أو معلق أو هلامة.
  • قد يتطلب الأمر في الخمج الأكثر انتشاراً (مثال: داء المبيضات في المري) أو في المصابين بالعوز المناعي الشديد المعالجة الجهازية بإعطاء الفلوكونازول fluconazole ٥٠-١٠٠ ملغ يومياً.

    التهاب الجلد المثي seborrhaeic dermatitis

  • هو حالة التهابية مزمنة تتجلى بطفح حمامي وسفي.
  • قد يعزى إلى فرط حساسية لخميرة Pityrosporum ؛ وهي خميرة جلدية مطاعمة.
  • التوضع التقليدي هو في الوجه (الحاجبين، الأجفان، الطية الأنفية الفموية، خلف الأذنين، منطقة اللحية)، الفروة (نخالية)، منتصف الصدر، منتصف الظهر في المسنين فقط، الثنيات (الإبطين، المنطقتين الإربيتين، تحت الثديين).
  • قد يسبب التهاب أذن خارجية والتهاب أجفان.
  • يكثر حدوثه، وتزداد شدته في المسنين، ويتفاقم مع نقص الاعتناء بالجلد.
  • يرافق داء باركنسون والإصابة بڤيروس العوز المناعي البشري (HIV).
  • تعالج الفروة بشامبو كيتوكونازول ketoconazole.
  • تعالج التوضعات الأخرى بشامبو كيتوكونازول بشكل غسول، ويطبق الميكونازول بالمشاركة مع كريم هيدروكورتيزون.
  • يعالج التهاب الأجفان بضمادات دافئة، وتنظيف الأجفان بالأعواد القطنية وشامبو أطفال ممدد وكريم عيني ستيرويدي.
  • إن المعالجة صعبة، والنكس شائع، وغالباً ما تتطلب تكرار العلاج. فالهدف هو التحكم؛ وليس الشفاء.

    القصور الوريدي المزمن chronic venous insufficiency

    شائع ويضم حالات مختلفة الشدة بدءاً من المشاكل التجميلية البسيطة حتى قرحات الساق المقعِدة. يشيع حدوثه بعد التهاب وريدي أو خثار وريدي عميق (DVT) (يصاب ٢٥٪ من الأشخاص الذين في سوابقهم خثار وريدي عميق بقصور وريدي مزمن خلال عشرين سنة، وينتهي الأمر في ٤٪ منهم بالإصابة بقرحات ساق)، أو بعد أذية ساق في المرضى البدينين والمسنين. تغلب الإصابة في النساء مع التقدم بالسن.

    الإمراض

    يعزى إلى قصور المضخة الوريدية في الساقين. من الشائع وجود انسداد وريدي عميق (على الرغم من عدم ظهور علاماته بتصوير الأوردة إلا في نصف الحالات). كما يساهم في حدوث القصور جريان الدم الرجوعي في الأوردة العميقة، الفشل الصمامي، ترسب الفيبرين المترقي حول الأوعية.

    التبدلات السريرية

    دوالي الأوردة:

  • في البدء قد تكون غير عرضية، وإنما يبدو توسع أوردة فحسب (تبدأ بتوهجات وريدية تحت الكعبين، تتطور لتصبح أوردة دوالية متسعة مجسوسة ومتعرجة).
  • قد تتضمن مشاكل الدوالي حكة أو ألماً أو التهاب وريد خثاريّاً أو نزفاً. تكون المعالجة في هذه المرحلة تجميلية بحتة بنزع الأوردة السطحية جراحياً (شريطة عدم وجود قصة انسداد وريدي عميق). يمكن القضاء على الألم بارتداء جوارب داعمة.

    الوذمة:

  • قد تكون في البداية وحيدة الجانب تزداد أو تتضاءل بحسب الوضعية (تظهر مدرسياً في نهاية يوم كان فيه المريض بوضعية وقوف طويلة).
  • من الشائع الشعور بثقل الساق.
  • قد تساعد مدرات التيازيد بعيار خفيف -مع الحذر من حدوث نقص حجم سوائل الجسم- على تخفيف الوذمة.

    التبدلات الجلدية:

  • تصبغ بالهيموسيدرين بسبب تسرب الكريات الحمر.
  • توسعات الشعيرات.
  • ندبات بيضاء شريطية.
  • تبدلات جلدية أكزيمية حاكة ونازة تتفاقم بمعالجات موضعية عديدة، تتحسن بتطبيق الستيروئيد موضعياً.
  • يحدث تصلب جلدي شحمي حين يؤدي تليف الأنسجة إلى جسوء induration. وقد يحيط التصلب بأسفل الساق معطياً منظر زجاجة الشامبانيا المقلوبة.

    التقرحات الوريدية

    تحدث في سياق التبدلات الجلدية السابقة وغالباً بعد رضحٍ خفيف.

    قرحات الساق leg ulcers

    شكوى شائعة تصيب ١٪ من البالغين. تبلغ نسبة القرحات الوريدية ٥٠٪، والشريانية ١٠٪، والمختلطة وريدية مع شريانية ٢٥٪. أما باقي القرحات فتعزى لأسباب أخرى (السكري، الخمج، الخباثة، اضطرابات دموية، التهاب الأوعية، طفح دوائي،... إلخ).

    مراضة قرحات الساق شديدة، ونفقات العناية بها عالية.

    المظاهر السريرية للقرحات الشائعة

    القرحات الوريدية

  • تحدث في الكاحل الإنسي على مسير الوريد الصافن.
  • هي قرحات سطحية ممضة tender ذات حواف غير منتظمة.
  • تكون قاعدة القرحات عادة حمراء وأحياناً متخشرة sloughy.
  • ترافقها مظاهر جلدية لقصور وريدي مزمن.

    القرحات الشريانية

  • تحدث في أماكن الرضح أو الضغط، وأكثرها شيوعاً الكعب، الأباخس، كرة القدم ball of Foot، العقب وقاعدة المشط الخامس.
  • تكون القرحة عميقة ومخرومة ومؤلمة وذات حواف منتظمة.
  • ترافقها مظاهر الداء الشرياني المحيطي (بطء النبض، بطء عودة الامتلاء الشعيري، برودة، زوال الأشعار- تنظر فقرة الداء الشرياني المحيطي).

    القرحات السكرية

  • تحدث في نقاط الضغط.
  • تكون غير مؤلمة (بسبب الاعتلال العصبي السكري).
  • غالباً ما تكون مخموجة مع حواف غير محددة.

    القرحات الخبيثة

  • تكون غير مؤلمة مع حافة مرتفعة.
  • يشك فيها حين عدم شفاء القرحة أو حين يكون مظهرها غير نموذجي.

    المقاربة العامة لقرحات الساق

  • البحث عن السبب، وهو ممكن اعتماداً على السريريات. وقد يتطلب التصوير بتخطيط الصدى دوبلر (للبحث عن انسداد وريدي عميق وعدم كفاية صمامية وضغوط وريدية)، وقياس منسب الضغط العضدي الكاحلي ankle brachial pressure index (ABPI) الذي يشخص المرض الشرياني، [تنظر فقرة كيفية قياس (ABPI)]، والخزعة (للبحث عن الخباثة) أو زرعاً نسيجياً (إذا شك في خمج)، أو بعض التحاليل الدموية (تعداد دم كامل (FBC) ، عيار السكر، سرعة التثفل، البروتين الارتكاسي (C CRP) ، أضداد ذاتية).
  • معالجة السبب إن أمكن كتطبيق عصابة bandage ضاغطة في الداء الوريدي، وإعادة تكون الأوعية في الداء الشرياني.
  • إبقاء القرحة نظيفة والابتعاد عن تطبيق المواد المخرشة موضعياً؛ لأن الكثير من المستحضرات تسبب التهاب جلد تماسي. فالعلاج يجب أن يكون بسيطاً.
  • تسكين الألم.
  • إعادة تقييم حالة القرحة بانتظام، فإذا لم تشف يجب إعادة تقييم التشخيص البدئي.
  • الابتعاد عن الصادات إلا حين وجود التهاب هلل أو التهاب عظم ونقي. المسحات غير مفيدة لعدم إمكان تجنب وجود مستعمرات جرثومية.
  • يجرى لأي مريض يشكو قرحة مزمنة اختبار الرقعة patch test لاستبعاد حدوث التهاب جلد تماسي أرجي.

    التدبير في قرحات الساق الوريدية

    تُعدّ قرحات الساق الوريدية حالات مزمنة ومقعدة ذات آثار نفسية واجتماعية حادة. إن متوسط استمرار القرحة ٩ أشهر على الرغم من أن ٢٥٪ من القرحات تستمر حتى خمس سنوات. وإذا عولجت القرحات على نحو صحيح فقد تشفى ٧٠٪ منها بمدة ثلاثة أشهر؛ لكن ٧٥٪ منها تكون ناكسة.

    الإجراءات العامة

  • التشجيع على تحريك الطرف؛ لأن ذلك يقوي مضخة العضلة، ويساعد على منع حدوث انسداد وريدي عميق، وإذا كان المريض طريح الفراش فقد تساعد التمارين كتحريك الكاحل والأباخس في كل الاتجاهات وتحريك مربعة الرؤوس الفخذية.
  • إيقاف التدخين.
  • رفع الطرف: يحسِّن رفع الساقين فوق مستوى القلب العود الوريدي، وينقص الوذمة، ويساعد على شفاء القرحات الوريدية.
  • ولسوء الحظ إن الوضعية السابقة غير عملية لا يتحملها الكثير من المسنين؛ نظراً للأمراض المرافقة (قصور قلب، الداء الرئوي الانسدادي المزمن (COPD)، التهاب مفصل الوركين، السمنة،.. إلخ)، وتبقى صعبة التحمل حتى لو كان المريض يستطيع القيام بها.
  • الموازنة بين فوائد التثبيت وأخطار المضاعفات الناجمة عنه (الخثار، زوال التكيف). لذلك يلجأ إلى التثبيت في القرحات المعندة التي تتطلب القبول في المستشفى.
  • يفيد رفع القدم ليلاً برفع فراش السرير.
  • يمكن الجلوس خلال النهار مع وضع القدم على مقعد على أن ذلك لا يرفع الساق على نحو كافٍ.
  • يجب عدم رفع الطرف حين وجود داء شرياني محيطي؛ لذلك يجب فحص نبض القدمين وقياس (ABPI) [ينظر فقرة كيفية قياس (ABPI)].

    العناية بالقرحة

  • تنظيف القرحة وغسلها بمحلول ملحي.
  • قد يساعد تنضير النسيج المتموت على شفاء القرحة باستخدام:
  • المبضع (يستخدم «رهيم cream» مخدر موضعي؛ ليكون الإنضار أكثر راحة).
  • اليرقات (تلتهم النسيج المتموت فقط تاركةً النسيج السليم).
  • مساعدة النظام الذاتي للجسم بتوفير محيط رطب.
  • لا يُوصى باستخدام المواد الكيميائية؛ لأنها تؤخر شفاء النسيج.
  • لم يعرف لأي ضماد فائدة في تحسين الشفاء.
  • يبدو أن الضماد المثالي هو الذي يحفظ الجلد رطباً ناضحاً من دون أن يصل إلى درجة التعطن، وفي حرارة مثالية ودرجة حموضة pH تسمح بالشفاء من دون استخدام مخرشات ومن دون حدوث خشارة مفرطة أو خمج.
  • إن عماد العناية بالقرحة هو استخدام ضمادات بسيطة قليلة الالتصاق وقليلة الكلفة.
  • قد تؤدي الضمادات المشربة (بالمعقمات أو بالصادات أو الإنزيمات المساعدة على الإنضار، أو عوامل النمو أو سلفاديازين الفضة) إلى أرج تماسي أو التهاب جلد مهيج (في ٨٥٪ من المرضى)؛ مما يؤدي إلى سوء حالة القرحة، لذلك يجب الابتعاد عن استخدام هذه الضمادات منوالياً.
  • قد تساعد الضمادات المغلقة أو نصف المغلقة على تخفيف الألم.
  • قد تساعد الضمادات التي تحتوي على هلامة gel أو مادة غروانية مائية على إزالة النضحات.
  • يمكن استعمال الضمادات التي تحتوي على الميترونيدازول أو الفحم للسيطرة على الرائحة.

    عَصْب الجرح الضاغط

  • هو عماد معالجة القرحات الوريدية، وحين يطبق على نحو صحيح يؤدي إلى الشفاء في ٧٠٪ من الحالات خلال ثلاثة أشهر.
  • يجب أن يُتأكَّد أن (ABPI > ٠,٨).
  • حين تكون أسباب القرحات مختلطة يتطلب الأمر بعض الضغط؛ لكن باعتدال وبحذر للتعويض عن القصور الشرياني.
  • التزويد بجهيزة فعالة تعاكس ضغط الدم الوريدي وتحسِّن وظيفة مضخة العضلة.
  • وضع أربع طبقات من العصابات الضاغطة المدرّجة بدءاً من الكاحل حتى الركبة (عصابة صوفية، عصابة من قماش الكريب، عصابة مطاطية، وأخيراً عصابة مطاطية ذاتية الالتصاق).
  • يجب أن تكون العصابة مريحة تسمح للمريض أن يعيش حياته اليومية (مثلاً: إمكان ارتداء حذاء كالعادة)؛ وأن تبقى العصابة مدة أسبوع (ما لم تكن القرحة ناضحة بشدة).
  • يجب أن تطبق العصابة من قبل ممارس خبير؛ لأن وضع العصابة على نحو غير صحيح قد يضر أكثر مما ينفع.
  • قد تفيد المعالجة بالضغط الهوائي pneumatic compession المتقطع في المرضى الذين لا يستفيدون من الجوارب الضاغطة الاعتيادية، أو لا يتحملونها (مثلاً حين وجود سمنة مرضية أو وذمة شديدة).

    الأدوية الفموية

  • الأسبرين قد يختصر زمن شفاء القرحة.
  • المدرات ولفترات قصيرة قد تنقص الوذمة.
  • الصادات، فأغلب القرحات هي مستعمرة جرثومية دائمة (عادةً المكورات العنقودية، والمكورات العقدية، والإشريكيات القولونية، والمتقلبات والزوائف). إن العلاج المنوالي بالصادات يعزز مقاومة تلك الجراثيم. وتظهر المسحات نمو تلك المستعمرات فقط، وليست مستطبة. يجب المعالجة بالصادات جهازياً حين وجود دلالة على انتشار الخمج (زيادة حجم القرحة بسرعة أو زيادة الألم أو وجود حمامى حول القرحة أو تأذي الجهاز اللمفي أو حدوث اضطراب جهازي).
  • أما المركّبات الأخرى كالبنتوكسيفلين pentoxifylline؛ فقد يكون لها شأن في معالجة القرحة من دون وجود دليل قوي على ذلك.

    الجراحة

  • قد تفيد الطعوم الجلدية. وقد تحرض الطعوم الجلدية بالتثقيب أو الخَرْم punch على الشفاء.
  • حين يفشل العَصْب يجب التفكير بتصحيح القصور الوريدي العميق جراحياً بربط الأوردة السطحية ورأب الصمامات.

    الحكة

    تُعدّ الحكة الشديدة عرضاً شائعاً في المسنين، وتؤدّي غالباً إلى إزعاج كبير. تتأثر عتبة الحكة بعوامل عصبية ونفسية؛ إذ تزداد شدة الحكة بسبب العزلة الاجتماعية وضعف الحواس (العمى، الصمم) والاكتئاب. غالباً ما تُتجاهل الحكة؛ ولكن تبين أن تدابير بسيطة قد تحدث فرقاً كبيراً.

    الأسباب

    غالباً ما ترافق الحكة جفاف الجلد xerosis، وهو العرض الشائع مع التقدم بالسن، ويشتد في الجزء السفلي من الساقين وفي الساعدين واليدين. يكون الجلد جافاً متوسفاً مع ظهور شقوق ملتهبة في الحالات الشديدة من الجفاف (التهاب جلد بنُدرة الزهم).

    التهاب الجلد التماسي: قد يبدي تبدلات جلدية خفيفة؛ إذا كان معتدل الشدة، وقد يسبب بعد ذلك حكة مزعجة محصورة في المناطق المعرضة للمستأرج allergen (مثلاً تحت الثياب إذا كان السبب مسحوق الغسيل).

    الأدواء الجهازية: هي السبب في أكثر من نصف حالات الحكة في المسنين، ويُذكر منها:

  • القصور الكبدي (قد يسبب اليرقان الخفيف الحكة بفعل الأملاح الصفراوية).
  • القصور الكلوي المزمن.
  • عوز الحديد حتى قبل حدوث فقر دم.
  • الاضطرابات الدموية (لمفومة، كثرة الكريات الحمر - قد تتفاقم الحكة بالماء).
  • الأخماج (تتضمن الخمج الفطري، داء الجرب، القمل، أخماج الجهاز المعدي المعوي بالديدان).
  • الاضطرابات الاستقلابية تتضمن: أمراض الدرقية؛ إذ تحدث الحكة في ١٠٪ من المصابين بفرط الدرقية، (وكثير من المصابين بقصور الدرقية بسبب جفاف الجلد)، الداء السكري.
  • الخباثات.

    قد يسبب كثير من الأدوية طفحاً حاكاً كتفاعل دوائي ارتكاسي (عادةً أرجي)؛ لكن قد تحدث في بعضهم حكة من دون طفح (بفعل المورفين، ألّوبورينول، البنزوديازيبينات) أو بسبب الركود الصفراوي.

    التقييم

  • القصة: يجب أن تشمل القصة الاستفسار عن كل أجهزة الجسم للبحث عن مرض كامن وعن الأدوية، والمخرشات المحتملة (مثلاً مسحوق غسيل بيولوجي، مستحضرات جديدة مستخدمة في الحمام). ويجب السؤال عن وجود حكة في أي شخص آخر في المنزل.
  • الفحص: يجب أن يشمل الفحص كل الجلد (البحث مثلاً عن الأثلام أو العلامات الأخرى للجرب، تضخم العقد اللمفاوية، ضخامة كبدية طحالية، تضخم الدرقية،... إلخ).
  • الاستقصاءات: يجب أن تتضمن تعداد دم كاملاً، معايرة الحديد والفريتين، سرعة التثفل، اليورية، الكرياتينين والكهارل، وظائف الكبد، وظيفة الدرقية، سكر الدم. وقد تجرى فحوص أخرى بناء على القصة كفحص البراز للبحث عن بيوض أو كيسات أو ديدان؛ تخطيط صدى البطن؛ إذا شُعِر بضخامة عضو ما،... إلخ.

    المعالجة

  • معالجة السبب الكامن إن أمكن ذلك.
  • إعطاء الحديد إذا كان مخزونه ناقصاً (ولو كان تعداد الدم طبيعياً).
  • إيقاف أي دواء قد يكون هو المسبب أو المفاقم للحالة.
  • تطبيق المطريات – مستحضرات خفيفة كرهيم مائي aqueous cream قد تخفف الحكة حتى لو لم يكن الجلد جافاً، ويمكن مزجه بالمنتول ٠.٥٪ ذي الفعل المطهر والمبرد. كما تفيد المستحضرات الزيتية كالبارافين السائل أو البارافين اللين الأبيض حين يكون الجفاف شديداً.
  • تستخدم المطريات التي تحتوي على اليورية حينما يكون الجلد متوسفاً، وكثيراً ما تكون مفيدة في المسنين.
  • تجنب الاستحمام المفرط؛ ليس أكثر من حمام واحد يومياً، تجنب الماء الساخن والبلل الطويل.
  • استخدام مستحضرات كرهيم مائي أو مراهم مستحلبة بدلاً من الصابون. يمكن إضافة مطريات خاصة إلى ماء الاستحمام معروفة تجارياً مثل Oilatum و E45 التي تباع بشكل مراهم وزيوت استحمام، والكثير منها متوفر.
  • تجنب العوامل التي تزيد الحكة كالحرارة (وعلى نحو خاص الحمامات الساخنة)، الكحول، المشروبات الحارة، الأدوية الموسعة للأوعية.
  • ارتداء ملابس قطنية فضفاضة.
  • قد تفيد مضادات الهستامين – المستحضرات المهدئة sedating كهيدروكسيزين هيدروكلورايد ٢٥ ملغ ليلاً - التي تساعد على النوم. وخلال النهار يمكن إعطاء مركّبات غير مهدئة (مثال: كلورفينامين، سيتريزين، لوراتادين).
  • يعطى الكوليستيرامين لإنقاص الحكة حين وجود انسداد صفراوي وتشمع صفراوي أولي.
  • قد تفيد المعالجة الضوئية؛ بالتعرض لضوء الشمس الطبيعي أو للأشعة فوق البنفسجية (UVB).

    الأمراض الجلدية الحاكة

    الحزاز البسيط

  • بسبب حكة في بقعة موضعة من الجلد تتخدش مؤدية إلى أذية الجلد حيث يتسمك ويتبدل لونه ويتسحج.
  • يزداد سوءاً في أوقات الشدة العاطفية.
  • يعالج بالستيروئيدات (موضعياً أو داخل الآفة) مع تجنب التخديش (قد تفيد العصائب). قد يلطف رهيم الكابسيسين capsaicin cream الحكة بإنقاص مستويات مادة الـ P (وهي ١١ حمضاً أمينيّاً) في الجلد.

    الحكة الشرجية

  • شكوى شائعة.
  • تعزى أحياناً لخمج (بالمكورات العقدية، داء المبيضات، الدودة الخيطية).
  • يجب استبعاد التهاب الجلد التماسي الأرجي، أو التهاب الجلد المثي، أو الحزاز التصلبي (ينظر إلى الاضطرابات الفرجية) أو الصداف.
  • تعزى إلى عدم نظافة الجلد حول الشرج بوجود براز طري وعدم تنظيفه جيداً (بسبب التهاب مفاصل مثلاً).
  • الأساس في المعالجة الاهتمام بالنظافة بعد التبرز (على الأقل بقماش مبلل إذا كان الوضع الفيزيائي صعباً).
  • استخدام رهيم مائي بديلاً من الصابون.
  • تدوم الحكة ذاتياً؛ لذلك يجب كسر الحلقة بتطبيق ستيروئيدات مع مضادات الفطور أو من دونها والمطهرات الموضعية.
  • يجرى اختبار الرقعة patch test لاستبعاد الأرج.

    كيف تتعرف الجرب وتدبره

    الخطوة الأولى هي التفكير بالتشخيص.

    • سبب الجرب القارمة الجربية Sarcoptes scabiei.
    • ينتقل بالتماس من جلد إلى آخر.
    • يتفشى في المؤسسات (مثلاً بيوت الرعاية، أجنحة المستشفيات).
    • يكون أحياناً خطراً وحتى مميتاً.

      الأعراض والعلامات

    • حكة شديدة (تسوء ليلاً).
    • يبدي تسحجات منتشرة.
      • يجب فحص المريض جيداً للكشف عن الأثلام مع حطاطات حمامية أو من دونها يبحث عنها:
    • بين الأصابع والأباخس.
    • على سطح مثنية المعصم.
    • حول الحلمتين والسرة.
    • في الإبطين والمنطقتين الإربيتين.

      المعالجة

    • عزل المريض في غرفة منفصلة.
      • استخدام الممرضة عوازل تمنع العدوى (قفازات – مآزر).
      • تطبيق دهونات ورهيمات مبيدات الهوام pesticide كالبيرميترين permethrin والمالاتيون malathion.
      • تطبيق المبيد على كل الجسم بما فيه الفروة والعنق والوجه. التأكد من تغطية الدواء للأفوات.
      • معالجة كل أفراد العائلة (أو كل المماسين مباشرة للمريض في المؤسسة التي يقيم فيها) في وقت واحد بمن فيهم الأشخاص غير العرضيين.
      • غسل الملابس وأغطية الأسرة.
      • تكرار المعالجة بعد أسبوع.
      • يوصف ٣٠-٦٠ غ من الرهيم cream و ١٠٠ مل من الدهون lotion في كل تطبيق.
      • لا يوصى بحمام ساخن قبل تطبيق الدواء.
      • قد يُحتاج إلى الصادات حين وجود الخمج الثانوي.
      • قد تستمر الحكة أسابيع بعد القضاء على سوس mite الجرب بالمعالجة؛ لكنها تخف تدريجياً. قد تساعد الستيروئيدات موضعياً ومضادات الهستامين المركنة على النوم.
      • قد يشير استمرار الحكة إلى فشل المعالجة.

        الجرب النروِجي

        يحدث عند مكبوتي المناعة والمسنين الضعفاء؛ إذ تسبب أعداد كبيرة من السوس آفات مفرطة التقرن. وهو شديد العدوى. وقد يتطلب معالجة إضافية فموية (مثلاً ivermectin – غير مرخص).

    الأدواء الفقاعية blistering diseases

    هناك العديد من الاضطرابات التي تؤدي إلى ظهور فقاعات (نَفْطات blisters) في الجلد في المسنين (ينظر الجدول (٢٣-٢) للتفريق بينها). تتضمن الأسباب الشائعة ظهور فقاعات تالية لالتهاب الهلل أو لوذمة سريعة الحدوث. أما الداء الفقاعاني الفقاعي bullous pemphigoid؛ شبيه الفقاع الفقاعي فهو بالغ الأهمية؛ إذ إنه يظهر في المسنين فقط.

    الفقاعاني الفقاعي

    هو طفح فقاعي مناعي ذاتي مزمن.

    المظاهر السريرية

  • تكون أجهزة المريض جيدة.
  • يصبح الجلد حمامياً وحاكاً.
  • ثم تظهر فقاعات واسعة ومتوترة على الأطراف والجذع والثنيات (والأغشية المخاطية نادراً).
  • ثم تشفى الفقاعات من دون ترك ندبات.
  • قد يظهر على جلد طبيعي المظهر أو في موضع أذية جلدية سابقة (مثال قرحة أو رضح).
  • وهو مرض مزمن وناكس.

    التشخيص

  • يؤكد بخزعة الجلد التي تبدي توضعاً خطياً للغلوبولين المناعي (IgG) على الغشاء القاعدي.
  • وجود أضداد ذاتية من نوع (anti-BPAg١, anti-BPAg٢) في مصل نحو نصف المرضى.

    المعالجة

  • يجب أن يشرف عليها طبيب أمراض جلدية.
  • يستجيب المرضى للستيروئيدات.
  • إذا كان المرض موضعاً ومعتدل الشدة؛ يمكن معالجته بستيروئيدات قوية موضعية.
  • أما إذا كان منتشراً؛ فيتطلب المعالجة بالبردنيزولون الفموي (في البدء ٤٠-٦٠ ملغ يومياً، يخفض بسرعة إلى حد ما إلى ١٠ ملغ خلال بضعة أسابيع).
  • تعطى الستيروئيدات الموضعية أو داخل الأدمة في الآفات المعندة.
  • يجب الانتباه والحماية من التأثيرات الجانبية للستيروئيدات.
  • في الدورات العلاجية الطويلة يجب التفكير بعلاجات تخفف من جرعات الستيروئيدات (مثل الأزاتيوبرين).

    الإنذار

  • يتحدد المرض ذاتياً في ٥٠٪ من الحالات.
  • وفي أغلب الحالات يوقف العلاج خلال سنتين.

    أسباب ظهور فقاعات في الجلد

    الجدول (٢٣-٢) نظرة عامة في الاضطرابات الفقاعية:

    الاضطراب الفقاعي

    المظاهر السريرية

    فقاعات ثانوية لالتهاب الهلل

    تبدو مظاهر التهاب الهلل.

    فقاعات ثانوية للوذمة

    تظهر حين تحدث الوذمة بسرعة كما في قصور القلب.

    الفقاعات الرضحية

    تعزى إلى الاحتكاك أو الضغط، أو الطرق على الجلد.

    تظهر الفقاعات مكان الأذية، مثلاً: الفقاعة التي تظهر في منطقة العقب بسبب أحذية غير مريحة.

    فقاعات الضغط

    تعزى إلى الضغط المديد الذي يسبب إقفار الجلد.

    قد تحدث بعد ساعتين من الثبات من دون حركة (توقف الحركة).

    تتضمن عوامل الخطر تقدم السنّ وعدم الحركة والتجفاف وزيادة الوزن المفرط.

    قد تتطور إلى قرحة الضغط.

    طفح دوائي ثابت

    يتجلى بحكة وحمامى وفقاعة، يظهر ويتكرر حدوثه في المكان ذاته بعد تناول الدواء نفسه (مثلاً فيوروسيميد).

    يظهر الارتكاس خلال ٦ ساعات.

    الأكزيمة

    قد تظهر فقاعات في الأكزيمة ولاسيما إذا ترافقت مع خمج ثانوي (مثلاً: أكزيمة هربسية (حلئية)، خمج بالمكورات العنقودية).

    الأخماج

    الهربس البسيط - يسبب عادة فقاعات على الوجه والأعضاء التناسلية.

    الهربس النطاقي – شائع في المسنين (انظر إلى فقرة خمج الحماق النطاقي).

    قد تسبب المكورات العنقودية والعقدية أخماجاً أولية (مثلاً: القوباء قد تتظاهر بفقاعات على الوجه تتمزق تاركةً جلبة صفراء، والحمرة التي تتظاهر بمنطقة محددة جيداً من الاحمرار والتورم تظهر عليها فيما بعد فقاعات تصيب الوجه أو أسفل الساق)، أو خمجاً ثانوياً لقرحة ساق مثلاً أو جرح، وفي الحالتين تحدث فقاعات.

    الفقاعاني الفقاعي

    انظر إلى فقرة الفقاعاني الفقاعي.

    الفقاع الشائع pemphigus vulgaris

    هو مرض فقاعي مناعي ذاتي شديد.

    مرض نادر يصيب على نحو أساسي الشباب متوسطي الأعمار.

    يتظاهر بفقاعات سطحية رخوة منتشرة تتمزق باكراً.

    تكون حالة أجهزة المرضى غير جيدة.

    التهاب الجلد هربسي (حلئي) الشكل

    يتظاهر بفقاعات متوترة تظهر على السطوح الانبساطية، وترافق الداء البطني coeliac disease.

    وهو مرض نادر تقع ذروة حدوثه في العقد الرابع من العمر.

    سرطانات الجلد والأمراض سابقة (محتملة) التسرطن

    يزداد تواترها مع زيادة العمر والتعرض للشمس. غالباً ما تظهر على الأجزاء المكشوفة المعرضة للشمس؛ ولا سيما الرأس والعنق. تشخص بالخزعة. يجب تحويل المريض إلى اختصاصي الأمراض الجلدية حين الشك في أي آفة جلدية لتقييمها، وذلك بعد مناقشة الموضوع مع المريض.

    التقرانات السفعية actinic keratoses

  • هي لطخات وسفية خشنة.
  • يميل لونها إلى الأحمر والبني والأصفر والأسود.
  • هي محتملة للتسرطن مع ميل خفيف إلى التحول إلى سرطانة حرشفية (وسفية) الخلايا على مدى سنوات. يزول بعضها تلقائياً، ويجب معالجة الآفات المؤكدة.
  • تزال بالمعالجة القرية، أو بالتطبيق الموضعي للـ ٥ فلوروراسيل
    5-fluorouracil (يومياً قبل النوم مدة ٤-٦ أسابيع، وهو يؤدي إلى حمامى وحس حرق وتقرح ومن ثم الشفاء)، أو بتطبيق موضعي (الديكلوفيناك diclofenac موضعياً، مدة العلاج ٦٠-٩٠ يوماً، وقد يتأخر التأثير العلاجي حتى ٣٠ يوماً بعد وقف العلاج).

    داء بوفن Bown`s disease

  • هو سرطانة داخل البشرة مع خطر خفيف للتحول إلى سرطانة حرشفية الخلايا.
  • يظهر نموذجياً على القسم السفلي للساق عند المسنات.
  • سببه التعرض للشمس أو التعرض للزرنيخ أو الخمج بڤيروس الحليموم البشري.
  • يتظاهر بلويحات زهرية أو محمرة متفلسة scaly ذات حواف محددة.
  • يجب تأكيد التشخيص نسيجياً.
  • من المناسب الانتظار مع المراقبة، لكن تزال معظم الآفات بالمعالجة القرية أو ٥ فلوروراسيل موضعياً أو التجريف أو الاستئصال.

    الشامة الخبيثة lentigo maligna

  • تتظاهر ببقع مصطبغة غير منتظمة قد تكون بنية أو سوداء أو حمراء أو بيضاء.
  • يبلغ حجمها أكثر من ١ سم. تظهر على المناطق المعرضة للشمس.
  • يصبح ١-٢٪ منها غازياً مع الزمن.
  • يُوصى بالاستئصال، ويمكن الانتظار مع المراقبة إذا كان المريض ضعيفاً.

    السرطانة قاعدية الخلايا

  • أكثر سرطانات الجلد شيوعاً؛ إذ تقدر نسبتها بـ ٧٥٪ من مجموع كل سرطانات الجلد.
  • عوامل الخطر هي التشعيع أو تناول الزرنيخ أو الندبات المزمنة.
  • تنمو ببطء، وتغزو موضعياً فقط (لم يعرف لها نقائل)؛ لكن إذا تركت سرطانات الوجه من دون معالجة فقد تسبب تأكّل الغضروف والعظم مع إحداث تشوه واضح.
  • تبدأ بحطاطة لئيّة لا تلبث أن تتقرح. تتميز القرحة الناتجة بحافة مقلوبة وتوسعات شعرية (لذلك تسمى قرحة مقروضة).
  • تحتاج معظم الآفات إلى الاستئصال مع أخذ هامش أمان ٥ ملم، تشمل طريقة Mohs الجراحية الفحص النسجي في أثناء العملية للحد من خسارة النسيج. يمكن اللجوء إلى المعالجة الشعاعية حين لا تكون الجراحة هي الخيار الأمثل أو في حالات النكس. وحديثاً أصبحت تعالج بالأنترفرون ضمن الآفة أو بالمعالجة الضوئية photodynamic.
  • يحدث النكس في ٥٪ من الحالات خلال ٥ سنوات؛ لذلك يجب المتابعة.

    السرطانة حرشفية (وسفية) الخلايا

  • تحتل المرتبة الثانية من حيث الشيوع بالنسبة إلى سرطانات الجلد.
  • تتضمن عوامل الخطر التشعيع والقرحة المزمنة والتندب والتدخين أو التعرض لمسرطنات صناعية.
  • ينتقل ٥-١٠٪ منها للعقد اللمفية الموضعية في بادئ الأمر.
  • تبدأ بمنطقة حمامية جاسئة تصبح فيما بعد مفرطة التقرن ومتوسفة، ثم قد تتقرح.
  • يكون الاستئصال جراحياً مع هامش أمان ٥ ملم. قد يلجأ إلى المعالجة الشعاعية في النكس أو في المسنين إذا كانت الجراحة صعبة لديهم (مثلاً على الوجه).
  • قد تظهر السرطانة على حافة قرحة في الساق.

    الملانوم الخبيث

  • هو أكثر الأورام الجلدية انتقالاً وتسبباً للموت.
  • هناك تحت أنماط مختلفة للملانوم:
  • الملانوم المنتشر السطحي، وهو الأكثر شيوعاً. ويبدو بشكل لويحة ذات محيط غير منتظم مع تصبغ متفاوت.
  • الملانوم العقيدي (عُقيدة سوداء مصطبغة).
  • ملانوم الشامة الخبيثة.
  • ملانوم شامات النهايات (بقعة مصطبغة في سرير الظفر أو الراحتين أو الأخمصين).
  • يجب الشك بالملانوم إذا تبدل حجم آفة مصطبغة أو لونها، أو أصبحت غير منتظمة المظهر أو نازفة أو حاكة أو ملتهبة.
  • إن الكشف الباكر عن الملانوم هو مفتاح الحل. وعندما تثخن الآفة يكون إنذارها أسوأ من المتوقع. ومتى حدثت النقائل يكون الموت محتماً. وكثيراً ما يهمل المسنون مثل تلك الآفات.
  • العلاج بالاستئصال الجراحي مع هامش عريض.

    آفات جلدية أخرى

    بقع كامبل دي مورغان Campbell de Morgan Spots

  • تتظاهر بحطاطات حمراء لامعة صغيرة على الجذع.
  • وهي تكاثرات شعيرية سليمة.
  • يبدأ ظهورها في متوسطي الأعمار، ويزداد تواترها مع زيادة العمر؛ ولا سيما في المسنين القوقازيين.

    الطغوات الجلدية (السليلات الجلدية) (المليساء المعنقة) skin tags

  • هي سليلات ظهارية ليفية سليمة، مسوّقة.
  • تحدث في المسنين.
  • وهي آفات سليمة، متعددة، غير معروفة السبب.
  • تنزع لأسباب تجميلية بقص سويقة الطغوة بالمقص أو بالمعالجة القرية (الآزوت السائل).

    الثآليل المثية seborrhoeic warts

  • تدعى أيضاً الورم الحليمي papilloma قاعدي الخلايا.
  • ليست خمجية.
  • هي حطاطات بيضوية (بقطر١-٦ سم)، تظهر على الوجه والجذع في المسنين.

    • تبدو في البدء صفراء، ثم تصبح أغمق لوناً، ويزداد مظهرها ثؤلوليةً.

    • تبدو وكأنها عالقة على الجلد، وتكون عادةً متعددة.

    • يمكن تجريفها (لأسباب تجميلية) بالمعالجة القرية.

    • يُلجأ إلى الخزعة الاستئصالية حين الشك بآفة خطرة.

رنا الهبل
 

التصنيف : أمراض الشيخوخة
المجلد: كتاب أمراض الشيخوخة
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1096
الكل : 45369524
اليوم : 58296