logo

logo

logo

logo

logo

الأمراض الهضمية المنتقلة جنسياً

امراض هضميه منتقله جنسيا

sexually transmitted digestive diseases - maladies digestives transmissibles sexuellement



الأمراض الهضمية المنتقلة جنسياً

دعد دغمان

 

الخمج بالأوالي  التظاهرات المعوية للأمراض الزهرية
الخمج بالديدان الخمج بالڤيروسات
الأخماج الجرثومية التهاب المستقيم الخمجي الكاذب
 

 

حدث في العقدين الأخيرين تطور مهم في دراسة الأمراض الخمجية تركز خاصة على حقل الأمراض المنتقلة جنسياً sexually transmitted diseases، بعد تعرُّف عوامل مرضية ومتلازمات حديثة وظهور مقاومة في بعض العوامل المرضية كانت حساسة سابقاً للعلاج.

يشمل طيف الأمراض المنتقلة جنسياً 50 متلازمة سريرية على الأقل، ينجم أغلبها عن أكثر من 50 جرثوماً أو ڤيروساً أو طفيلياً.

وفيما يلي أهم هذه المتلازمات مع الإشارة إلى أن الأشكال اللاعرضية أو قليلة الأعراض شائعة الحدوث.

1- المتلازمة الإفرازية:

     تكون فيها الإفرازات من الإحليل أو من المهبل مع عسر تبول، وتشاهد خاصة في حالة الخمج بالنيسريات، والمتدثرات، ويترافق الخمج والحلأ herpes أحياناً مع إفرازات إحليلية مخاطية ومع عسر تبول.

2- متلازمة القرحة التناسلية:

من أهم أسبابها:

أ- الحلأ من النمطين 1 و2.

ب- الإفرنجي الأولي.

ج- أسباب أقل شيوعاً: القريح chancroid والورم الحبيبي اللمفي الزهري والورم الحبيبي الأربي.

3- الداء الالتهابي الحوضي:

ويشمل التهاب الملحقات والتهاب باطن الرحم ويشاهد في سياق الإصابة بالسيلان البني والمتدثرات، وقد يكون الخمج تحت سريري ومن الصعب تشخيصه.

4- المتلازمات الجلدية:

أكثر التظاهرات الجلدية هي الثآليل التناسلية واللقموم condyloma الناجم عن ڤيروس الورم الحليمي البشري. ومن الممكن ظهور اندفاعات جلدية في الإفرنجي الثانوي أو في السيلان، كما يمكن أن يشاهد الجرب وقمل العانة.

 5- المتلازمات الهضمية المصادفة في سياق الأمراض المنتقلة جنسياً:

أ- المتلازمة الشرجية:

يشتكي فيها المريض من ألم شرجي مختلف الشدة مع نزّ وحكة. وقد يكون منظر الآفة موجهاً نحو التشخيص: التنبتات التي تعود إلى الورم الحليمي أو اللقموم، ونادراً ما تعود إلى الإفرنجي الحطاطي التآكلي، أو قد تكون مرحلة متأخرة من الإفرنجي الثانوي ويندر أن تعود إلى الورم الحبيبي اللمفاوي الزهري بشكله المستقيمي الساد.

توجه التقرحات نحو التفكير في القرح الإفرنجي، ويوحي وجود آفات متعددة بالإصابة بالحلأ أو الإفرنجي الثانوي.

ب- المتلازمة المستقيمية

 تتصف بألم ومغص وزحير وحاجة كاذبة إلى التبرز ونزٍ من الشرج مخاطي أو قيحي أو نزفي. وإذا كانت الإصابة محددة بالمستقيم أظهر التنظير مخاطية طبيعية مغطاة بالقيح تشير إلى وجود داء السيلان أو خمج بالمتدثرات من النوع المناعي D أو K.

وفي حالة التهاب المستقيم المرافق لألم شديد وضخامة عقديه يشك في وجود المتدثرات التي تنتشر آفاتها حتى المستقيم أو في وجود آفات حلئية، ونادراً مايلاحظ قرح الإفرنجي الأولي في المستقيم.

ج- المتلازمة المستقيمية السينية أو القولونية:

قد تترافق المتلازمة المستقيمية وعلامات أخرى تدل على أن الإصابة تتجاوز المستقيم مثل الإسهالات والألم البطني وعلامات عامة مع متلازمة التهابية، ويثبت التشخيص بالتنظير. وقد تكون الإصابة ناجمة عن الأميبة الحالة للنسج أو العطيفات أو الشيغلات أو المتدثرات.

د- التهاب البلعوم المنتقل جنسياً:

من الممكن أن يصاب الفم والبلعوم بالنيسريات البنية (السيلان) والمتدثرات والمشعرات واللولبيات الشاحبة والحلأ البسيط والڤيروس الحليمي البشري.

هـ- التهاب ما حول الكبد وما حول الزائدة الدودية:

عزيت هذه المتلازمة عدة سنوات إلى التهاب البوقين السيلاني، أما حالياً فأغلب الحالات تالية لالتهاب البوقين بالمتدثرة الحثرية، وتكون الأضداد مرتفعة بشدة في حال التهاب ما حول الكبد. تشاهد هذه المتلازمة في 3-10% من النساء المصابات بالداء الالتهابي الحوضي، وتدعو الأعراض إلى الشك في التهاب مرارة حاد، ويتم التشخيص بتنظير البطن باكراً. تتصف هذه المتلازمة بألم في المراق الأيمن عند النساء المصابات بالداء الالتهابي الحوضي مع وظائف كبد شبه طبيعية. ويحدث التهاب ما حول الزائدة أيضاً مضاعفة للإصابة بالمكورات البنية أو المتدثرات الحثرية عند النساء المصابات بالتهاب البوقين.

الأسباب:

1- الخمج بالأوالي:

أ- الأميبة الحالّة للنسج:

الأكياس هي المسؤولة عن العدوى التي تحدث بالممارسات الشاذة وخاصة الطريق الفموي الشرجي؛ أو بنقل هذه الأكياس إلى الفم بالأصابع التي تلامس الشرج. ومن النادر حدوث مضاعفات جهازية للأميبات المنتقلة عن طريق الجنس؛ مع أنه ذكر وجود خراجات كبدية عند المصابين بالتهاب قولون بالأميبة الحالة للنسج المنتقلة بالجنس.

يعتمد التشخيص على:

- الفحوص المصلية: كشف الأضداد بطريقة التراص الدموي اللامباشر (IHA) الذي تبلغ إيجابيته 90% من حالات الإصابة المعوية العرضية؛ إضافة إلى اختبار إليزا ELISA الذي يملك حساسية تصل إلى 93%.

- فحص البراز المباشر: طريقة محدودة قليلة الحساسية لكشف الأميبات وتجرى بعد تمديد البراز وتلوينه باليود.

- تفاعل البوليميراز التسلسلي PCR: يكشف الأميبة الحالة للنسج في البراز، ولكن هذه الطريقة لم تطبق على نحو واسع مع أن حساسيتها تصل إلى 100% .

- التنظير: يمكن الاعتماد على تنظير المستقيم أو القولون مع أخذ خزعة لوضع التشخيص الصحيح.

ب- الجياردية:

تؤلف الجياردية مشكلة خاصة في الأمراض المعدية المعوية المنتقلة بالجنس بسبب كثرة أعداد الحملة اللاعرضيين وانخفاض الجرعة المعدية. وكما هي الحال في الأميبات فهي موجودة على نحو شائع عند ذوي الميول المثلية. تتم العدوى بالطريق الشرجي الفموي وتوجد عادة متشاركة مع العديد من العناصر المعوية الممرضة؛ والأعراض مختلفة من حالة إلى أخرى وغير نوعية.

هناك عدة طرق للتشخيص هي:

- فحص ثلاث عينات غير متعاقبة من البراز لكشف الطفيلي.

- كشف الأضداد بطريقة إليزا أو طريقة المقايسة المناعية الومضانية، وهي أكثر حساسية من فحص البراز.

- كشف الطفيلي في الرشافة العفجية أو الخزعة العفجية للحالات الملتبسة.

 ج- خفية الأبواغ:

هناك كثير من الإصابات اللاعرضية؛ أما الأعراض الشائعة فهي الإسهال وألم البطن والغثيان والقياء، والحمى الخفيفة مع أعراض تنفسية والتهاب معثكلة.

ويستند التشخيص إلى:

- كشف الطفيلي بفحص البراز مع التلوين المقاوم للحمض أو التلوين بغيمزا.

- اختبار الأضداد الومضاني واختبار إليزا.

- كشف الطفيلي في رشافة العفج أو الطرق الصفراوية.

- فحص خزعة من أنبوب الهضم.

2- الخمج بالديدان:

يمكن فقط للديدان التي لا تحتاج إلى فترة نضج خارج الثوي أن تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق الممارسات الجنسية كما هي الحال في الديدان الدبوسية والأسطوانيات والشريطيات.

أ- السرمية الدودية (الحرقص):

تعيش هذه الديدان في القولون وتضع الأنثى بيوضها على الجلد المحيط بالشرج، وتبقى أغلب الحالات لا عرضية. ومن الممكن أن يشتكي المصاب حكة شرجية. قد تحدث العدوى في أثناء الملامسة الجنسية للأصابع أو في أثناء الملامسة الفموية الشرجية للحملة، ويعتمد التشخيص على تطبيق شريط السلوفان اللاصق على عدة مناطق حول الشرج لتحري الطفيلي.

ب- الأسطوانيات:

الأسطوانية البرازية: تحدث العدوى عن طريق اختراق اليرقات للجلد. وبعد الهجرة عبر الطرق التنفسية تصل إلى الأمعاء الدقيقة حيث تبدأ بتحرير البيوض التي تتحول إلى يرقات مُعدية قد تخترق جدار الأمعاء مسببة حلقة من العدوى الذاتية والحمل المزمن التي تستمر حتى 30 سنة بعد العدوى البدئية في المناطق الموبوءة، ويكون هؤلاء الحملة لاعرضيين. وفي أثناء الممارسة الجنسية عن طريق الشرج قد تخترق اليرقات جلد القضيب مباشرة كما قد تحدث العدوى في ممارسات جنسية شاذة أخرى.

التشخيص: اختبار إليزا لكشف أضداد الأسطوانية البرازية (IgG)، وقد تكشف اليرقات بفحص البراز مباشرة، كما يلاحظ ارتفاع في محبات الحامض مع ارتفاع الكريات البيض في مرحلة الهجرة بطريق الرئتين والارتكاس المرافق.

ج- الشريطيات:

داء الشريطيات العزلاء (الدودة الوحيدة) والمسلحة وداء الأكياس المذنبة: تحرر الشريطيات البيوض الجنينية في الأمعاء وتطرح مع البراز. يمكن لهذه البيوض أن تصل إلى الفم في أثناء الممارسات الجنسية الفموية الشرجية الشاذة ومنه تنتقل إلى الأمعاء حيث تخرج منها يرقات تخترق جدار الأمعاء لتشكل أكياساً في العضلات والدماغ، وتعرف هذه الحالة بداء الأكياس المذنبة الذي قد يكون لاعرضياً، أو قد يتظاهر بأعراض حسب مكان التوضع. يعتمد تشخيص داء الأكياس المذنبة على فحص الخزعات المأخوذة من مكان توضع الأكياس.

د- محرشفة الغشاء القزمة والصغيرة:

تطرح هذه الشريطية البيوض بالبراز وتتم العدوى في أثناء الملامسة الجنسية الفموية الشرجية.

التشخيص: فحص البراز عدة مرات غير متقاربة لكشف البيوض، كما يمكن اللجوء إلى طريقة التركيز.

3- الأخماج الجرثومية:

أ- داء الشيغلات:

تحدث العدوى بالملامسة الفموية الشرجية أو الفموية القضيبية أو تنتقل إلى الفم عن طريق الأصابع، وتكون الإصابة غالباً شديدة، وتقاوم الصادات المتعددة، وتكفي جرعة صغيرة عادة لتسبب الخمج.

التشخيص: زرع البراز.

ب- داء السلمونيلات:

ذكر وجود حالات من الحمى التيفية عند الشركاء الجنسيين تمّت فيها العدوى عن طريق الملامسة الفموية الشرجية للحملة اللاعرضيين.

التشخيص: زرع البراز والدم ويستخدم اختبار إليزا وخاصة لكشف الحملة أكثر من استعماله لكشف الإصابة الحادة.

ج- العقديات:

قد يحدث التهاب بلعوم بالعقديات بالملامسة الجنسية الفموية التناسلية بسبب انتقال العدوى من شرج حملة العقديات.

التشخيص: يعتمد على زرع مفرزات البلعوم.

د- العطيفات:

هي الجراثيم الأكثر مشاهدة في المرضى الجنوسيين الذين يشكون من الإسهالات المائية أو المدماة ولديهم كريات بيض بالبراز. وهناك عضويات أخرى شبيهة بالعطيفات تسبب أيضاً الإسهالات، وهي شائعة عند الجنوسيين وعند النساء غير الجنوسيات المصابات بأحد الأمراض المنتقلة جنسياً.

هـ- المفطورات:

شخّص التهاب المستقيم بالمفطورة البشرية عند النساء بوجود أكثر من 10 كريات بيض وبوجود المفطورة في المستقيم. تعدّ التهابات المستقيم بالمفطورات عامل خطورة لالتهاب الإحليل بالطريق الجنسي.

4- التظاهرات المعوية للأمراض الزهرية:

أ- داء السيلان:

- التهاب البلعوم السيلاني: غالباً ما يكون لاعرضياً. وقد تكون النتحة البلعومية أو ضخامة العقد اللمفية واضحة في بعض الحالات، وتحدث هذه الإصابة نتيجة العلاقة الجنسية الفموية، وقد يستمر وجود النيسريات البنية بالبلعوم أو بأي مكان بالمخاطية حتى بعد المعالجة ليصبح مصدراً محتملاً للخمج المنتشر بالنيسريات البنية.

يعتمد التشخيص على زرع مفرزات البلعوم أو كشف الدنا بطريقة تفاعل البوليميراز التسلسلي.

- التهاب المستقيم السيلاني: يشاهد التهاب المستقيم السيلاني عند الجنوسيين ويترافق وازدياد خطر الإصابة بڤيروس عوز المناعة المكتسب بسبب تناقص سلامة البشرة المخاطية.

تشمل أعراض التهاب المستقيم إفرازات مخاطية قيحية مستقيمية، وزحيراً وإمساكاً وألماً. ويجب تمييز داء السيلان المستقيمي من الأسباب الأخرى لالتهاب المستقيم (المتدثرة الحثرية، الحلأ البسيط، الإفرنجي).

- التهاب ما حول الكبد أو متلازمة فيتز ـ هيو ـ كيرتيس: هو التهاب يصيب محفظة الكبد وسطح الصفاق المجاور للكبد ويشاهد عند النساء خاصة. سريرياً يشابه أعراض التهاب المرارة الحاد. تصل النيسريات إلى سطح الكبد بالانتشار المباشر من بوق فالوب المصاب عن طريق جوف الصفاق. وقد ذكر وجود هذه المتلازمة عند الرجال تاليةً لانتشار النيسريات بطريق الجهاز اللمفاوي أو الدم.

يحدث ارتفاع بالكريات البيض المعتدلة مع ارتفاع سرعة التثفل، وقد ترتفع إنزيمات الكبد قليلاً. ويكون زرع مفرزات عنق الرحم عادة إيجابياً للنيسريات البنية حتى في غياب النجيج.

ب- الخمج بالمتدثرات:

المتدثرات جراثيم تعدّ السبب الأكثر شيوعاً للأمراض المنتقلة بطريق الجنس عند النساء والرجال مع بقاء عدد كبير من المصابين لاعرضيين. وأكثر أشكال الإصابة شيوعاً عند الرجال هي التهاب الإحليل. وفي حال الولادة الطبيعية من أم مصابة قد يصاب الولدان بالتهاب الملتحمة وذات الرئة.

تشمل المتلازمات الناجمة عن الخمج بالمتدثرات التهاب المستقيم والتهاب ما حول الكبد والورم الحبيبي اللمفي الزهري

ج- الداء الإفرنجي (السيفلس):

هو خمج مزمن ناجم عن الإصابة باللولبية الشاحبة مع تظاهرات مرضية متعددة، ويتم التشخيص بالفحوص المصلية وينتقل بالطريق الجنسي مع وجود انتقال عمودي.

التظاهرات الهضمية في الإفرنجي:

* في الإفرنجي الأولي: بعد 2-3 أسابيع من الحضانة يحدث قرح في مكان الدخول الأولي- وهو المنطقة التناسلية عادة- بطول 1-2سم مع حواف قاسية مرتفعة غير مؤلمة يترافق وضخامة عقدية لمفاوية ناحيّة ثنائية الجانب، ويشفى تلقائياً في 3-6 أسابيع حتى في غياب المعالجة.

- الإفرنجي الفموي: قد يتوضع القرح على الشفتين أو في الفم أو على اللسان أو اللوزتين، وهو غير مؤلم ويترافق وضخامة عقد لمفاوية رقبية ثنائية الجانب.

- الإفرنجي الشرجي المستقيمي: قد يكون القرح مؤلماً أو غير مؤلم ويترافق وضخامة العقد اللمفاوية المغبنية. وتشبه إصابة المستقيم السرطان وخاصة عندما يصحبها تضخم العقد اللمفاوية خلف الصفاق أو الناحيّة التي توحي بوجود الانتقالات.

- التهاب المستقيم: وفيه يحدث نز مستقيمي قيحي، وحرقة شرجية مع وذمة بالمستقيم من دون وجود آفات شرجية بالتنظير.

* في الإفرنجي الثانوي:

- الإصابات المعدية المعوية: قد يصاب الأنبوب الهضمي بالتقرحات أو بالارتشاحات التي قد يظن أنها لمفومة.

- التهاب الكبد: يتصف التهاب الكبد الإفرنجي بارتفاع الفوسفاتاز القلوية مع بقاء ناقلات الأمين طبيعية أو مرتفعة قليلاً مع ضخامة كبدية. ويعتقد أن الإصابة تحدث بعد انتقال الخمج الأولي من إصابة المستقيم إلى الكبد بطريق وريد الباب.

التشخيص:

- الفحص المجهري بالساحة المظلمة: طريقة مباشرة لتشخيص الإفرنجي الأولي والثانوي حيث تكشف اللولبيات في المسحات المأخوذة من الآفات الرطبة بالمجهر ذي الساحة المظلمة؛ بيد أن فشل الكشف بهذه الطريقة لا ينفي تشخيص الإفرنجي الأولي.

- اختبار الأضداد الومضاني المباشر: وهو نوعي لمستضد اللولبيات الشاحبة وغير مستعمل على نحو واسع.

- اختبار البوليميراز وتفاعله التسلسلي: لم يطبق بعد على نحو واسع.

4- الفحوص المصلية: وتشمل الاختبارات اللولبية وغير اللولبية.

5- الخمج بالڤيروسات:

أ- الخمج بڤيروس الحلأ البسيط :(HSV)

تشيع الإصابة بهذا الڤيروس في العالم وتكون الإصابة التناسلية غالباً تحت سريرية، لذلك لا ينتبه لها. ويسبب النمط I منها الآفات الفموية؛ في حين ينجم عن النمط II أغلب الآفات التناسلية والشرجية والمستقيمية.

أشكال الإصابة الهضمية بڤيروس الحلأ البسيط:

- الحلأ الشفوي: وعامله HSV-1، ويمكن أن يصيب أيضاً الناحية التناسلية والكبد والعين والجهاز العصبي المركزي.

- التهاب الفم واللثة والبلعوم: وهي الأعراض السريرية الأكثر حدوثاً للنوبة الأولى من خمج الڤيروس HSV-1.

- التهاب المريء بڤيروس الحلأ البسيط: ويشاهد في حال نقص المناعة ويترافق وعسر بلع وألماً خلف القص أو بلعاً مؤلماً، ويحدث نتيجة الامتداد المباشر من البلعوم أو في أثناء مرحلة إعادة التفعيل، وينتشر الڤيروس بطريق العصب المبهم نحو المخاطية.

- التهاب الكبد: التهاب الكبد الصاعق هو مضاعفة نادرة للخمج بڤيروس الحلأ البسيط وأكثر ما يحدث في حال تثبط المناعة أو عند الحوامل، كما يمكن أن يحدث عند سويي المناعة سواء كان الڤيروس من النمط 1 أم 2. وتشاهد الآفات الوصفية الفموية أو الشرجية في 30% من الحالات.

- التهاب المستقيم: يسبب ڤيروس الحلأ البسيط التهاب المستقيم وخاصة عند الجنوسيين، ويشمل التشخيص التفريقي لالتهاب المستقيم الداء السيلاني، والخمج باللولبيات الشاحبة. يشتكي المرضى من الألم الشرجي المستقيمي والنز وتغير عادات التغوط، وقد تترافق الأعراض والحمى والتعب.

قد تكون تقرحات القناة الشرجية متمادية وقد تترافق الإصابة وضخامة عقد لمفاوية في حالات التهاب المستقيم الشديدة، وقد تحدث اضطرابات بولية وآلام عصبية مع مذل في الأليتين وأعلى الفخذين.

التشخيص: يعتمد على المظهر الوصفي للحويصلات ويتأكد بالاختبارات التالية:

- زرع الآفات المأخوذة من الحويصلات مع حساسية تصل إلى 50% .

- تفاعل البوليميراز التسلسلي على العينات المأخوذة من القرحات التناسلية أو الآفات المخاطية الجلدية ويساعد على كشف الحملة اللاعرضيين.

- الأضداد الومضانية المباشرة: (DFA) direct fluorescent antibody وذلك لكشف ڤيروس الحلأ البسيط على العينات السريرية.

 ب- التهابات الكبد الڤيروسية:

- التهاب الكبد A: بما أن انتقال العدوى بالتهاب الكبد A يتم عن طريق ابتلاع الڤيروس (HAV) المطروح بالبراز؛ فإن العدوى بهذا الڤيروس قد تحصل في سياق الممارسة الجنسية الفموية الشرجية. وتعدّ هذه الطريقة آلية مهمة لاستمرار المرض، وتكون العدوى غالباً في أثناء الدور البادري.

- التهاب الكبد B: يوجد الڤيروس في السائل المنوي وفي اللعاب، والمفرزات المهبلية، وينتقل بصفة رئيسية عن طريق الجلد المخدوش والأغشية المخاطية السليمة إذا تلوثت بالدم أو بسوائل الجسم المحتوية عليه. وتجدر الإشارة إلى أن قدرة الڤيروس على اختراق المخاطية الفموية البلعومية أقل من قدرته على اختراق مخاطية المهبل أو المستقيم. قد تحصل العدوى بالـ HBV بالطرق المختلفة للملامسة الجنسية التي تشمل تماس سوائل الجسم ومفرزاته مع سطوح المخاطيات.

تزداد العدوى عند متغايري الجنس مع ازدياد عدد الشركاء الجنسيين ووجود أمراض أخرى منتقلة جنسياً، وتزداد عند الجنوسيين مع ازدياد مدة الفعالية الجنسية الجنوسية.

- التهاب الكبد C: يبقى انتقال الڤيروس C بالطريق الجنسي محدوداً. عندما تحدث العدوى عند متغايري الجنس فإن ذلك يرتبط بازدياد عدد الشركاء الجنسيين ووجود إيجابية أضداد HIV.

ج- الأورام اللقمية المؤنفة condylomata acuminata (أو الثآليل التناسلية):

مكان المرض

العرض الرئيسي

عام

نقص وزن، نقص شهية

الفم

ألم، تقرح، تورم

المريء

ألم في أثناء البلع، عسر البلع، ألم خلف القص

الأمعاء الدقيقة

إسهالات مائية مهمة، ألم، سوء امتصاص

الأمعاء الغليظة

إسهالات مدماة ذات حجم غير محدود، ألم

(الجدول1) التظاهرات المعدية المعوية المرتبطة بفيروس عوز المناعة المكتسب

المكان

الأسباب المهمة

المريء

المبيضات، الحلأ البسيط، الفيروس المضخم للخلايا، غرن كابوزي، تقرحات قلاعية.

الأمعاء الدقيقة

خفية الأبواغ، مكروية الأبواغ، الجياردية، الفيروس المضخم للخلايا.

الأمعاء الغليظة

السلمونيلة، الفيروس المضخم للخلايا، خفية الأبواغ، المطثية العسيرة، العطيفات، غرن كابوزي.

الطرق الصفراوية

خفية الأبواغ، الفيروس المضخم للخلايا، مكروية الأبواغ.

الكبد

التهاب الكبد B وC، الفيروس المضخم للخلايا، سمية دوائية، متفطرة سلية.

(الجدول2) الممرضات المسببة للأعراض الهضمية المرافقة للـ HIV

   

الثآليل الشرجية التناسلية من أكثر الأمراض الڤيروسية المنتقلة بالطريق الجنسي شيوعاً. وينجم اللقموم المؤنف عن ڤيروس الورم الحليمي البشري HPV (human papilloma virus)، وأغلب الإصابات عابرة وتشفى في مدة سنتين. وفي حال استمرار الخمج بوجود عوامل خطورة سريرية أخرى (مثل الإصابة بالـ HIV) فقد يترافق وحدوث سرطان الخلايا الحرشفية. ويوجد أكثر من 70 نمطاً للـ HPV منها نحو 35 نمطاً نوعياً للإصابة الشرجية التناسلية مع قدرة مستبطنة على إحداث الخباثة مثل سرطان عنق الرحم أو الشرج، وتكون الإصابة أكثر شيوعاً عند الأشخاص مثبطي المناعة.

تحدث الإصابة عند النساء بصورة بدئية بالاتصال الجنسي المهبلي، وقد تحدث إصابة الشرج بسبب الامتداد من الناحية التناسلية أو بالاتصال بطريق الشرج. أما عند الرجال فقد يصاب القضيب في أثناء الاتصال الشاذ أو غير الشاذ مع أن أغلب الإصابات تصادف عند الجنوسيين.

إن انتشار اللقموم أكثر حدوثاً عند المرضى إيجابيي HIV أو من لديهم أشكال أخرى للأمراض المنتقلة جنسياً، وتختلف الأعراض حسب توضعها؛ إذ إن المرضى ذوي العدد القليل من الثآليل هم لاعرضيون، في حين تلاحظ عند بعضهم الآخر حكة ونزف وحرق وألم وإفرازات مهبلية، كما أن بعض اللقمومات الكبيرة الحجم قد تعوق عملية التغوط أو الاتصال الجنسي أو الولادة أو قد تسبب تضيق الشرج.

التشخيص: يتم التشخيص بالمنظر العياني للآفة التي تكون بلون الجلد ويمكن تطبيق حمض الخل الذي يغير لون الآفة نحو الأبيض ويسهل تمييزها لكنه غير نوعي. وتجرى الخزعة في حالات الشك وفي الآفات الكبيرة وإذا كانت الآفة غير وصفية.

د- الخمج بالڤيروس المضخم للخلايا cytomegalovirus:

الشكل (1) تقرح واسع وعميق في القسم الداني من المريء ناجم عن الفيروس مضخم الخلايا عند مريض مصاب بمتلازمة عوز المناعة المكتسب
 
الشكل (2) يشاهد في المريء العديد من الصفائح البيضاء ناجمة عن التهاب المريء بالمبيضات البيض عند مريض مصاب بمتلازمة عوز المناعة المكتسب

يسبب الڤيروس المضخم للخلايا عادة إصابة حادة لاعرضية أو قليلة الأعراض عند سويي المناعة، في حين تكون الإصابة متعددة الأعراض عند مثبطي المناعة، وقد تشمل إصابة رئوية، التهاب دماغ، التهاب كبد مع تقرحات معدية ومعوية، وقد تترافق وخطر حدوث عدد كبير من الوفيات.

قد يتظاهر الخمج عند سويي المناعة بشكل متلازمة كثرة الوحيدات mononucleosis syndrome وهي الإصابة الأكثر شيوعاً. وكغيره من ڤيروسات عائلة الحلأ البسيط فإن الخمج بالڤيروس المضخم للخلايا يبقى خفياً  بعد شفاء الخمج الحاد.

وينجم الشكل الثانوي إما عن إعادة تفعيل هذا الڤيروس الخفي وإما عن عودة الخمج من جديد بعد التعرض لذرية جديدة. ينتشر خمج هذا الڤيروس في العالم مع إيجابية أضداده بنسبة تراوح بين 40-100% من البالغين، وتزداد هذه النسبة وإيجابية الأضداد النوعية مع تقدم العمر. يوجد الڤيروس في كل مفرزات الجسم كالبول والدم والسائل المنوي والدمع وحليب الثدي كما يوجد في البلعوم وعنق الرحم، ويستمر وجوده عدة سنوات بعد الشفاء من المرحلة الحادة للمرض.

ويعتمد تشخيص الإصابة الحادة على إيجابية IgM النوعي أو ازدياد الأضداد من نوع IgG بمعدل أربعة أضعاف في عيّنة مزدوجة أخذت بفاصل 2-4 أسابيع.

هـ ــــ ڤيروس عوز المناعة المكتسب (HIV):

يوجد ڤيروس عوز المناعة المكتسب في الدم والسائل المنوي ومفرزات المهبل وعنق الرحم عند المصابين بهذا الخمج، ويمكن أن ينتقل إلى الآخرين بوساطة الدم كما في حالة الزرق بالإبر الملوثة أو نقل الدم الملوث أو أحد مشتقاته، بيد أن معظم الحالات تحدث نتيجة للاتصالات الجنسية.

الأعراض الهضمية هي أكثر الأعراض المرضية مصادفة عند المصابين بهذا الخمج، فقد بيّن العديد من الدراسات أن 50-93% من المصابين بمتلازمة عوز المناعة المكتسب يبدون أعراضاً هضمية صريحة في أثناء مسيرة المرض. وأهم هذه الأعراض الهضمية الإسهال وعسر البلع ووجع البلع والأعراض الكبدية الصفراوية، يضاف إلى ذلك الأعراض العامة الأخرى كالقهم ونقص الوزن والوهن.

- الإسهال: هو العرض الأكثر مصادفة في هذه المتلازمة ويأخذ سيراً مزمناً وسببه الإصابة بأحد الأخماج التي يؤهب لها الخلل الذي يصيب جهاز المناعة المعوي، وكثيراً ما يأخذ هذا الإسهال شكلاً وخيماً بسبب ضعف المناعة. أما العوامل الممرضة المسؤولة عن هذه الأخماج فمتعددة منها الأوالي (الجياردية) والڤيروس المضخم للخلايا وڤيروس الحلأ البسيط… والجراثيم (السلمونيلة والشيغلة والعطيفة والمتفطرة…) والفطور (النوسجات…).  

- عسر البلع ووجع البلع: عرضان شائعان عند المصابين بمتلازمة عوز المناعة المكتسب؛ سببهما التهاب المريء الذي ينجم في معظم الحالات عن الخمج بالمبيضات البيض، وقد يسببه أحياناً الڤيروس المضخم للخلايا أو ڤيروس الحلأ البسيط.

- يبدي أكثر المصابين بمتلازمة عوز المناعة المكتسب ضخامة كبدية مع اضطراب في اختبارات وظيفة الكبد، ومن المرجح أن الأخماج الانتهازية هي سبب حدوث هذه الاضطرابات، وقد تسببها أحياناً الأورام التي تظهر في الكبد في سياق الإصابة بهذه المتلازمة مثل «غرن كابوزي» و«اللمفومة». أما الأخماج التي تسبب إصابة الكبد فأهمها الڤيروس المضخم للخلايا والمتفطرة الطيرية والمستخفيات والنوسجات والعصيات السلية. وتعد الإصابة بالسلّ خارج الرئتين أحد المعايير المعتمدة في تشخيص هذه المتلازمة؛ إذ يراوح معدل وقوع الخمج السلّي عن المصابين بها ما بين 25-70 % من الحالات.

6- التهاب المستقيم الخمجي الكاذب:

قد يتظاهر عند المرضى الذين لديهم أعراض إصابة مستقيمية مع وجود علاقة جنسية شرجية بشكل أعراض لا خمجية.

 

 

داء السيلان:

ceftriaxone  ن125 مغ/عضلياً، شفاء 98.9% (خمج بلعومي وشرجي مستقيمي).

cefixime  ن400 مغ/فموياً (جرعة وحيدة في السيلان المستقيمي أو البولي التناسلي).

في حال التحسس للبنسلين والبيتالاكتام:

azithromycin ن2غ فموياً.

spectinomycin ن عضلياً.

في التهاب المستقيم:

ceftriaxone ن125 مغ/عضلياً + doxycycline ن100 مغ×2/7 أيام.

الداء الإفرنجي:

penicillin  ن2.4 مليون وحدة/عضلياً/أسبوعياً مدة 3 أسابيع.

في حال التحسس للبنسلين:

doxycycline ن100 مغ×2 فموياً/28 يوماً

أو ceftriaxone ن1غ/وريدياً أو عضلياً/10-14 يوماً.

 

 

 

الحلأ البسيط التناسلي:

نوبة أولى:

acyclovir ن400مغ×3/7-10 أيام.

famciclovir ن250 مغ×3/7-10 أيام.

valacyclovir ن1غ×2/7-10 أيام.

معالجة عودة الأعراض:

acyclovir ن800مغ×3/فموياً/يومين.

famciclovir ن125 مغ×2/فموياً/3-5 أيام.

valacyclovir ن500 مغ×2/فموياً/3 أيام.

 

 

 

المتدثرات الحثرية:

azithromycin ن1غ/فموياً/جرعة وحيدة أو

doxycycline ن100مغ×2/7 أيام للحالات الحادة.

ومن البدائل:

ofloxacin ن300 مغ×2/7 أيام أو

levofloxacin ن500 مغ/7 أيام.

erythromycin ن500 مغ×4/7 أيام.

 

الورم الحبيبي اللمفي الزهري:

doxycycline أو minocycline ن100مغ×2/21 يوماً أو

tetracycline ن500 مغ×4/21 يوماً.

بديل erythromycin ن500 مغ×4/21 يوماً.

معالجة تضيق المستقيم: توسيع مستقيم دوري، تصليح جراحي.

 

 

 

 

الثآليل الزهرية:

أ- معالجة كيمياوية:

1- 0.5نpodophyllin %: محلول أو هلام/تطبيق موضعي مرتين يومياً/3 أيام ثم استراحة 4 أيام تعاد 4 مرات.

2- ثلاثي كلور حمض الخل: موضعياً أو ثنائي كلور حمض الخل موضعياً.

ب- جراحة:

1-  معالجة قريّة (بالبرد).

2- معالجة بالليزر.

3- استئصال.

معدل النكس:

بعد المعالجة 30-70% خلال 6 أشهر. يحصل شفاء عفوي خلال 3 أشهر في 20-30% من الحالات.

الجدول (3) معالجة أهم الأمراض الهضمية المنتقلة جنسياً

 

التهاب المستقيم الرضّي: يمكن أن تدخل المستقيم أنواع مختلفة من الأجسام الغريبة سواء في سياق علاقة جنوسية أم مغايرة الجنس؛ وهذا ما قد يؤهب لحدوث التهاب ثانوي، كما تدخل اللولبية الشاحبة من منطقة الرض.

في حال حدوث تمزق شرجي سطحي يعالج بجعل البراز طرياً مع بعض المغاطس وأحياناً إعطاء حقن كورتيزون مع الحذر (بسبب الخوف من انتشار عنصر ممرض غير مكشوف). وفي حال وجود خمج نوعي تلاحظ إيجابية كثيرات النوى في اللطاخة المأخوذة من المستقيم بعد التلوين بالغرام.

 

 

 


التصنيف : أمراض الشرج والمستقيم
النوع : أمراض الشرج والمستقيم
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 335
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 47
الكل : 11017882
اليوم : 6619