logo

logo

logo

logo

logo

الفحص وطرائق الاستقصاء في جهاز المرأة التناسلي

فحص وطرايق استقصاء في جهاز مراه تناسلي

examination and investigation methods in women's genital apparatus - examen et les méthodes de l’appareil génital de la femme



الفحص وطرائق الاستقصاء في جهاز المرأة التناسلي

 

الدكتور مجاهد حمامي

الفحص السريري لجهاز المرأة التناسلي

طرائق استقصاء جهاز المرأة التناسلي 

 

يُعدّ فحص جهاز المرأة التناسلي فحصاً سريرياً إحدى المشاكل التي تواجه الطبيب الممارس فهو يتميز بشيء من الحساسية ويحتاج إلى كياسة ومعاملة خاصة وشخصية حاذقة. كما يتطلب اللطف والسرعة والدقة في آن معاً.

الفحص السريري لجهاز المرأة التناسلي

يجب أن يتم بالوضعية النسائية بالاستلقاء الظهري (أو الاضطجاع الجانبي) والفخذان متباعدان وبوجود منبع ضوئي مناسب وبحضور شخص ثالث.

1 ـ التأمل: تأمل الأعضاء التناسلية الظاهرة وله شأن كبير في معرفة التشوهات التناسلية وتوزع الأشعار في المنطقة التناسلية وحالة الأشفار والمفرزات الخارجة من المهبل أو النزف ووجود الآفات الموضعية (ورمية أو التهابية) في منطقة الفرج والدهليز، كما يعد التأمل عنصراً أساسياً في تشخيص الهبوط التناسلي والقيلات التناسلية.

2 ـ التنظير المهبلي: يبعد جدارا المهبل أحدهما عن الآخر باستخدام مبعدات مهبلية أحادية أو ثنائية الملعقة (مناظير)، معدنية أو لدائنية وبالاستعانة بمنبع ضوئي فيرى عنق الرحم (شكله ولونه والعلامات الالتهابية والتقرحات والشتر والمفرزات والنزف من فوهته الظاهرة والآفات الورمية والسليلات polyps)، وترى كذلك جدران المهبل الجانبية والمفرزات المهبلية وطبيعتها ورائحتها ووجود انتباج أو ورم في المهبل وكذلك تأمل الرتوج المهبلية وحالتها.

3 ـ المس المهبلي: يجب أن يتم والمريضة مستعدة نفسياً ومتقبلة له وبوضعية مريحة، كما يجب أن يتم بسرعة ولطف وبظروف عقيمة طاهرة.

تبعد سبابة اليد اليسرى وإبهامها الشفرين الكبيرين والصغيرين وتدخل سبابة اليد اليمنى ووسطاها في المهبل بعد ارتدائهما إصبعية أو قفازاً خاصاً. وتجنى بهذا الفحص المعلومات التالية:

أ ـ تقييم حالة المهبل:

 ـ حالة الجدران (ليونتها، ورطوبتها، ووجود أورام، أو كيسات، أو حجب، أو ارتشاحات سرطانية).

 ـ حالة الرتوج المهبلية الجانبية والأمامية والخلفية (امتلاؤها، وألمها).

ب ـ تقييم عنق الرحم:

 ـ حجمه.

 ـ شكله (مخروطي، أو أسطواني، أو مشوه، أو مشرشر، أو عليه سليلات).

 ـ قوامه (عضلي مرن أو لين حملي أو صلب).

 ـ حركة العنق وإيلام العنق بالتحريك.

 ـ موقعه واتساعه وامحاؤه في حالات الولادة.

4 ـ المس المهبلي المشرك بالجس البطني: تجرى مع المس المهبلي في نهايته بوضع اليد اليسرى على أسفل البطن وتقريبها من أصابع اليد اليمنى الموجودة في المهبل، وتنتقل اليد الجاسة من الوسط إلى الطرفين وتنتقل معها اليد الماسة فتحصر اليدان بينهما الرحم والأقسام اللينة على جانبيها (الملحقات)، وتجنى بهذه الطريقة المعلومات التالية:

 ـ جس الرحم: وتعرف به وضعية الرحم (انحراف أو انعطاف، أو انقلاب خلفي)، وحجمها وشكلها وقوامها وحركتها وإيلامها.

 ـ جس الملحقات: وهي غير مجسوسة عادة ولكن المس المشرك بالجس يسمح بكشف الضخامات والكتل وأورام الملحقات إن كانت موجودة.

 موانع المس المهبلي والمس المشرك بالجس:

أ ـ العذراوات (سلامة غشاء البكارة).

ب ـ ضمور الأعضاء التناسلية الظاهرة أو تأخر نموها.

ج ـ الالتهابات الحادة والتقرحات.

د ـ التهديد بالإجهاض.

هـ ـ ارتكاز المشيمة الواطئ والنزوف المرافقة للحمل، مع بعض الاستثناءات في الحالتين الأخيرتين.

5 ـ المس الشرجي المشرك بالمس المهبلي: يتم بوضع إصبع ماسة في الشرج وأخرى ماسة في المهبل يحصران بينهما جدران المهبل والمستقيم والنسيج الفاصل بينهما، ويجرى لكشف الارتشاحات الورمية في الجدار الفاصل بين المستقيم والمهبل (ولاسيما سرطان عنق الرحم) ولكشف توضعات داء البطان الرحمي في رتج دوغلاس.

6 ـ المس الشرجي والمس الشرجي المشرك بجس البطن: وهو البديل من المس المهبلي عند العذارى، يجرى حين وجود تشوهات في المهبل أو انسداد أو تضيقات فيه، وهو من الفحوص المفيدة لكشف الانتشارات الورمية ولاسيما سرطان عنق الرحم كما يفيد في أثناء المخاض أحياناً.

7 ـ فحص الثديين: يعدّ هذا الإجراء مكملاً للاستقصاء السريري لجهاز المرأة التناسلي وذلك للارتباط بين المنطقتين ولاسيما تأثرهما بالهرمونات الجنسية، ويعدّ هذا الفحص إجراء مفيداً للكشف المبكر عن أورام الثدي ولكشف التهابات غدة الثدي وخراجاتها، كما يستطب في حالات العقم بسبب ارتفاع البرولاكتين وتأثيره في الثديين.

يتم في البداية تأمل تناظر الثديين وحجمهما ووجود كتل أو ضخامات، كما يجب الانتباه  للحلمة وتوضعها وبروزها أو غؤورها بصفة خاصة.

ثم يجس الثديان بطريقة تساعد على تحري جميع مناطقهما والتأكد من سلامة العقد اللمفية ويبدأ بجس الربع العلوي الوحشي والسفلي الوحشي فالسفلي الإنسي ثم العلوي الإنسي، ويشتمل الجس على فحص العقد البلغمية في المنطقة وخاصة في المنطقة الإبطية.

أخيراً يجب على الفاحص عصر الثدي لتحري إفرازات الحلمة.

طرائق استقصاء جهاز المرأة التناسلي

1 ـ قياس الرحم hysterometry :

هو قياس جوف الرحم بوساطة مسبار الرحم المدرج بالسنتيمترات وهو لا يفيد في القياس فقط، بل في تقييم ضيق قناة العنق وكشف الالتصاقات أو الأورام التي تسد جوف الرحم أيضاً وهو إجراء منوالي قبل تركيب اللوالب.

2 ـ بزل رتج دوغلاس:

هو إجراء محدود الاستخدام كان سابقًا من الإجراءات المنوالية في حالات الشك بالحمل الهاجر ويستخدم اليوم في حالات خاصة لدراسة السائل الحر المكشوف صدوياً في رتج دوغلاس.

3 ـ الاستقصاءات النسيجية:

هناك أنواع عدة من الخزعات تستخدم في الجهاز التناسلي الأنثوي منها الخزعات المأخوذة من الفرج والمهبل في الآفات الورمية أو الالتهابية الظاهرة عيانياً، وهناك خزعة عنق الرحم المقراضية punch المأخوذة من مناطق مشبوهة والمخروطية cone التي تستخدم في حالات عسرة التصنع والخباثات الموضعة، وأخيراً هناك خزعة باطن الرحم التي تستخدم في إثبات  الخباثات أو نفيها وفي الدراسات الهرمونية.

أ ـ لطاخة عنق الرحم: أو لطاخة بابا نيكولاو (Pap smear) ولها أربع درجات حسب النموذج الخلوي: اللطاخة الطبيعية، اللطاخة الالتهابية، اللطاخة بعسرة التصنع، اللطاخة الورمية الخبيثة؛ وتعد هذه اللطاخة الوسيلة المفيدة الوحيدة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.

ب ـ تجريف الرحم الاستقصائي: تؤخذ به عينات بوساطة المجرفة من البطانة الرحمية لإرسالها إلى الدراسة النسيجية وخاصة في حالات النزوف النسائية، وفي حالات الشك بوجود آفة في العنق يمكن تحويل هذا الإجراء إلى تجريف مجزأ تؤخذ به عينات مستقلة من قناة عنق الرحم لمعرفة السبب الكامن وراء النزف النسائي خاصة إذا كان نزفًا بالتماس.

4 ـ الاستقصاءات الشعاعية:

أ ـ الأشعة البسيطة: تفيد في حالات خاصة في تشخيص الآفات التناسلية وذلك في حالات الاستحالة الكلسية للأورام الليفية، وفي حالات الكيسات العجائبية، وفي تحري توضع اللوالب الرحمية، وتشخيص حالات الانثقاب الحشوية.

ب ـ تصوير الرحم والملحقات الظليل ( hysterosalpingography (HSG: يعتمد على مبدأ حقن مادة ظليلة على الأشعة من خلال عنق الرحم ومراقبة نفوذها شعاعياً إلى جوف الرحم والبوقين وخروجها من النفيرين إلى جوف البطن، وهو يفيد في تقييم جوف الرحم وحجمه وكشف الأورام التي تشغل الجوف وتحري نفوذية البوقين.

ج ـ التصوير المقطعي المحوسب CT scan والتصوير بالرنين المغنطيسي MRI ولهما شأن أساسي في حالات الكتل والأورام والخباثات وبعض الآفات الأخرى.

د ـ تصوير الأوعية الدموية angiography والأوعية اللمفاوية lymphography وهما مفيدان في حالات الأورام والخباثات منها لتحري توعية الآفة وكشف الانتقالات خاصة.

5 ـ الاستقصاءات التنظيرية:

أ ـ تنظير عنق الرحم المكبر colposcopy : يتم تنظير عنق الرحم البسيط في أثناء التنظير المهبلي، فإذا كان هناك شك حول آفة ما أو شكل العنق تم الانتقال إلى التنظير المكبر الذي يستخدم فيه منظار عنق الرحم colposcope الذي يسمح بتكبير العنق 10 ـ40 مرة، وأهم تطبيقاته هي للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.

ب ـ تنظير باطن الرحم hysteroscopy:   وسيلة حديثة تعتمد على توسيع جوف الرحم بضخ الغاز CO2 أو محاليل معينة (والأكثر شيوعاً استخدام المصل الفيزيولوجي) وإدخال منظار عبر العنق إلى الجوف .

يفيد في تشخيص السليلات والأورام ضمن الرحم ، للتفتيش عن لولب رحمي أو الحجب الرحمية، كما يمكن في أثنائه إجراء بعض الجراحات ضمن الجوف مثل: استئصال السليلات وقص الحجب وتخريب البطانة في حالات النزوف المعندة.

ج ـ تنظير البطن laparoscopy : يعتمد على الرؤية المباشرة لجوف البطن بعد حقن غاز خامل (ثاني أكسيد الكربون) وهو نوعان: تنظير تشخيصي وآخر علاجي يتم فيه إجراء بعض التداخلات النسائية كاستئصال بعض كتل الملحقات وكيساتها وتثقيب المبيضين، بل حتى استئصال الرحم، وكل ذلك عبر شقوق جراحية بسيطة صغيرة (أحدها عبر السرة لإدخال «الكاميرا» ويمكن إجراء شقوق أخرى في نقطة ماكبورني ونظيرتها أو على الخط المتوسط فوق المثانة).

د ـ تنظير المثانة والمستقيم: يستطب في حالات النواسير والخباثات خاصة.

6 ـ التصوير بتخطيط الصدى (الإيكو)ultrasonography  :

هو وسيلة أمينة وغير راضة، كما أنها غير مؤذية للجنين حسب معظم الدراسات وتقدم خدمات تشخيصية مهمة، وله العديد من التطبيقات في حقل التوليد والأمراض النسائية:

أ ـ استعمالات الأمواج فوق الصوت خلال الحمل:

 ـ تشخيص الحمل وعدد الأجنة.

 ـ الشذوذات الحملية (الرحى العدارية ـ الحمل الهاجر).

 ـ مراقبة نمو الجنين بقياسات أقطاره.

 ـ مراقبة وضعية المشيمة وصفاتها.

 ـ مراقبة قلب الجنين ورسم مخططات له.

 ـ كشف التشوهات الجنينية.

 ـ تحديد جنس الجنين.

ب ـ استعمالات التصوير بما فوق الصوت في الأمراض النسائية:

 ـ كشف تشوهات الأعضاء التناسلية الباطنة.

 ـ قياس أبعاد الرحم.

 ـ كشف الأورام والكتل والضخامات الرحمية وفي الملحقات وتحديد طبيعتها.

 ـ تحري الإباضة.

 ـ مراقبة اللولب الرحمي.

وللتصوير بتخطيط الصدى نوعان: عبر البطن وعبر المهبل، وللتصوير عبر البطن نوعان حسب المسبر المستخدم: مسبر خطي أو محدب.

وحالياً دخلت تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد واسعاً في الممارسة لتعمق الفوائد المجنية من هذا الاستقصاء وتزيد من دقته.

7 ـ تقنيات الدوبلر Doppler :

لها تطبيقات عديدة أيضاً في مجال التوليد وأمراض النساء، تختلف باختلاف التقنية المستخدمة من جهاز الدوبلر البسيط الذي يستخدم لسماع ضربات قلب الجنين مروراً بأجهزة الترقاب الإلكتروني التي تساعد على المراقبة المستمرة لضربات قلب الجنين وانتهاءً بتقنيات الدوبلر المرافقة لأجهزة التصوير بما فوق الصوت والتي تساعد على دراسة حالة التوعية ونماذج الجريان في مختلف أوعية الجنين وتروية الآفات النسائية والأورام والكتل الحوضية… إلخ.

8 ـ فتح البطن الاستقصائي:

يتم اللجوء إليه في حالات البطن الحادة وفي حالات الكتل الحوضية والخباثات ويهدف إلى استقصاء أوسع وأشمل.

9 ـ التحاليل المخبرية:

تفيد التحاليل المخبرية في كشف العديد من الحالات النسائية وتشخيصها ومتابعتها كما في حالات الحمل (تفاعل الحمل المناعي) ومعايرة الموجهة القندية المشيمائية البشرية (HCG) التي تفيد في تشخيص الحمل ومتابعته وتشخيص حالات الرحى العدارية ومتابعتها وآفات الطبقة المغذية، كما يستخدم كواسم ورمي في بعض أورام المبيض.

وهنالك واسمات أخرى تفيد في تشخيص حالات التشوهات الجنينية وأهمها ألفا فيتوبروتين، وهناك الاختبار الثلاثي (ألفا فيتوبروتين في مصل الأم، الإستريول، HCG) وتفيد في تشخيص متلازمة داون Down.

من الواسمات الورمية المهمة الأخرى CA125 الذي يفيد في توجيه التشخيص في خباثات المبيض ومتابعة فعالية العلاج وتحري النكس.

كما تتم معايرة الهرمونات الجنسية المبيضية والكظرية والنخامية في أيام مخصوصة من الدورة الطمثية لتحري سلامة المحور الهرموني.

 

 

علينا أن نتذكر

> الفحص السريري يكفي في معظم الحالات لتشخيص آفات جهاز المرأة التناسلي أو التوجه نحو التشخيص إذا أجري بدقة بعد استجواب كامل جيد.

> الاستقصاءات المتممة للفحص السريري متعددة، يمكن للطبيب اختيار المناسب منها للحالة التي يواجهها، ويجب الاقتصاد في هذه الاستقصاءات ما أمكن.

> كل الاستقصاءات تحتاج إلى خبرة في قراءة النتائج ووضع التشخيص الذي يوجه للمعالجة الصحيحة.

> تقتصر مهمة الطبيب الممارس على توجيه المريضة ونصحها، ويفضل استشارة الطبيب الاختصاصي في كل الحالات.

 

 


التصنيف : نسائية
النوع : نسائية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 22
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 17
الكل : 9031050
اليوم : 676