الموسوعة العربية توسّع حضورها الرقمي وتطلق مشاريع معرفية نوعية في 2026

سجلت هيئة الموسوعة العربية في وزارة الثقافة حضوراً لافتاً على المستوى المعرفي والرقمي، مع تحقيقها إنجازات نوعية خلال العام الأول من عمل الحكومة الجديدة، تمثلت في إطلاق مشاريع موسوعية متخصصة، وتعزيز انتشارها العالمي عبر الفضاء الرقمي.
وأعلن مدير الهيئة الباحث إياد الطباع أن عام 2026 شكّل نقطة انطلاق فعلية لأربع موسوعات جديدة، بدئ العمل عليها منذ عام 2016، في إطار توجه استراتيجي لتعزيز المحتوى العلمي العربي.
وأوضح أن من أبرز هذه المشاريع “موسوعة لغات الشرق القديم وكتاباته”، التي تُعد الأولى من نوعها على المستوى الدولي، وتستهدف الباحثين في مجالات الآثار والتاريخ والدراسات الشرقية.
كما تعمل الهيئة على إصدار “موسوعة مدينة دمشق”، المقرر صدورها العام المقبل بالتزامن مع احتفالات دمشق عاصمةً للثقافة الإسلامية، حيث ستتجاوز عشرة مجلدات، لتوثّق تاريخ المدينة ومعالمها العمرانية والأثرية، إلى جانب أعلامها منذ فجر التاريخ وحتى اليوم.
وفي سياق متصل، يجري العمل على “موسوعة علوم اللغة العربية وآدابها”، التي تتناول في قسمها اللغوي علوم النحو والصرف والبلاغة وفقه اللغة، بينما يؤرخ قسمها الأدبي لمسيرة الأدب العربي عبر عصوره المختلفة، وصولاً إلى النقد الأدبي الحديث.
تحول رقمي واسع يعزز حضور الموسوعة العربية
بالتوازي مع مشاريعها العلمية، نجحت الهيئة في تحقيق قفزة نوعية على المستوى الرقمي، من خلال الربط مع منصة ويكيبيديا العالمية، ما أتاح وصولًا أوسع للمحتوى العربي.
وبيّن الطباع أن هذا التكامل الرقمي أسهم في رفع عدد زيارات الموقع إلى أكثر من 100 مليون زيارة شهرياًً، ما يعكس تنامي الاعتماد على الموسوعة كمصدر علمي موثوق، وخاصة في مجالات توثيق وتعريب المصطلحات العلمية والطبية.
وأكد أن هذا الانتشار يعزز مكانة الموسوعة العربية كإحدى أبرز المرجعيات المعرفية الناطقة باللغة العربية، في ظل توجه متسارع نحو الرقمنة وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة.
وتعد هيئة الموسوعة العربية مؤسسة علمية وثقافية رائدة، تهدف إلى جمع المعرفة وتنظيمها وتقديمها باللغة العربية، وقد أصدرت سابقاً عدداً من الموسوعات المتخصصة في مجالات القانون والعلوم والتقانة والطب والآثار، ما أسهم في ترسيخ حضورها في الأوساط العلمية، ودعم المحتوى العربي على المستويين الرقمي والمطبوع.
سانا