logo

logo

الفيزيولوجيا | الاختلافات الجنسية في الدماغ

اختلافات جنسيه في دماغ

Sex differences in the brain - Différences de sexe dans le cerveau



الاختلافات الجنسية في الدماغ

 

الاختلافات الجنسية في الدماغ

أثر الهرمونات الجنسية في تطور الدماغ وتمايزه

البعد الوظيفي للاختلافات الجنسية في الدماغ

 

 

 

 

تتزايد باطراد الدراسات التي تقترح أن الاختلاف الجنسي بين الذكر والأنثى لا يقتصر على الأجهزة المسؤولة عن فعاليات التكاثر، فقد أصبح من الواضح أن هذه الفعاليات بحد ذاتها تخضع مباشرةً لتأثير الجهاز العصبي المركزي، من البديهي إذاً أن تُبدي الباحات الدماغية المرتبطة بالوظائف التكاثرية اختلافاتٍ بين الجنسين.

يستعرض هذا البحث بعض الاختلافات الجنسية في الدماغ “المذكر” مقارنة بالدماغ “المؤنث”، ويناقش أثر الهرمونات على طبيعة هذه الاختلافات، إضافةً إلى بعض الأمثلة الوظيفية.  

الاختلافات الجنسية في الدماغ

تشير الدراسات التي أُجريت بعد الوفاة، وكذلك نتائج التصوير الدماغي عند الأطفال والبالغين إلى زيادة بمقدار 9-12 % في حجم الدماغ عند الذكور، بصرف النظر عن الاختلافات في الطول والوزن بين الذكور والإناث. إن زيادة الحجم التي تُناقَش هنا تتضمن بكل تأكيد متغيرات في نوى دماغية محددة في دماغ الذكر لدى مقارنته بدماغ الأنثى لدى المراهقين والبالغين. من المنطقي إذن أن يتوقع القارئ أن تكون تلك النوى هي المواقع الأساسية الحاملة لمستقبِلات الهرمونات الجنسية في الدماغ. وتجدر الإشارة هنا إلى أن نوى الوطاء hypothalamus - الذي يتحكم بالعديد من الوظائف الجنسية والتناسلية - تحوي مستقبِلات الإستروجين estrogen والأندروجينات androgens والبروجستيرون progesterone.

الشكل (1): الاختلافات الجنسية الحجمية في الدماغ بين الذكر والأنثى بتقنية
MRI
تظهر المناطق ذات اللون الأزرق والأحمر الباحات الأكبر حجماً لدى الذكر والأنثى على الترتيب

توسعت الدراسات المقارِنة القائمة على تقنية التصوير الدماغي بالرنين المغنطيسي  magnetic resonance imaging (MRI) لتشمل العديد من البنى الدماغية التي تحوي المستقبِلات المذكورة والتي تتدخل بالعديد من الخصائص الوظيفية والحيوية، وقد اعتُقِد طَوال سنوات عديدة أن منطقة الوطاء هي أكثر المناطق تأثراً بالاختلافات الجنسية، وربما هي المنطقة الوحيدة الخاضعة لمثل هذا التأثير، فعلى سبيل المثال الاختلافات الجنسية التي تتعلق بالتعلم والإدراك؛ والتي تم اكتشافها وتأكيدها منذ منتصف القرن الماضي، عُزِيَت في البداية إلى تأثير عوامل اجتماعية أو ثقافية أو بيئية. لكن حملت السنوات العشرون الأخيرة إثباتاتٍ لا تدع مجالاً للشك فيما يخص الاختلافات البنيوية والخلوية والجزيئية والوظيفية في الدماغ بين الذكر والأنثى وذلك عند الإنسان والحيوان. لُوحِظت هذه الاختلافات في نوى دماغية مهمة من مجال التعلم والذاكرة والإدراك والانفعال كالحُصين hippocampus واللَّوزة amygdala أو قشر المخ cortex إضافةً إلى النوى الدماغية التي تتحكم بالأجهزة الحسية المحرِّكة. وقد أظهرت الأبحاث التي تناولت دراسة هذه الاختلافات - والتي اعتمدت عند الإنسان على التصوير بالرنين المغنطيسي - أن بعض باحات القشرة الجبهية frontal cortex المتخصصة بالوظائف الإدراكية تكون أكثر ثخانةً لدى الأنثى مقارنة بالذكر لكونها مرتبطة وظيفياً بالقشرة الحوفية   limbic cortexالتي تتدخل بالانفعالات العاطفية. من جهة أخرى تكون باحات القشرة الجدارية  parietal cortex - المعروفة بدورها في الإدراك المكاني - أكثر تطوراً عند الذكر. كما لوحظ أيضاً أن اللوزة، التي تستجيب للمنبهات العاطفية، هي أيضاً من المراكز التي تكون أكثر تطوراً عند الذكور مقارنة بالإناث (الشكل 1)

تذهب الدراسات إلى أبعد من مجرد اختلافات تشريحية لتتناول المستوى الخلوي، فقد لوحظ أن العصبونات في القشرة الصدغية temporal cortex المرتبطة بالمعالجة والفهم اللغويين تبدو أكثر كثافة عند الإناث كما يُظهِر عدد الخلايا العصبية في واحدة الحجم ارتفاعاً ملحوظاً وذلك بصورة محددة على امتداد الطبقات القشرية الست. ويبقى السؤال المطروح متعلقاً بمدى ارتباط الاختلافات التشريحية والخلوية الملاحَظَة بمتغيرات على المستوى الوظيفي، فهل تكون الكثافة المرتفعة للخلايا العصبية ضمن القشرة السمعية cortex auditory في الفص الصدغي عند الإناث هي السبب الكامن وراء الأداء الجيد للإناث في اختبارات السلاسة اللفظية؟

تشير الدراسات العلمية إلى أن الاختلافات الجنسية التي تمت ملاحظتها في الدماغ قد تكون مرتبطة بفاعلية الستيروئيدات الجنسية في المرحلة الجنينية، لما هو معلوم من أثر لتلك الهرمونات في تطور الشبكات العصبية وتنظيمها وبنية الخلايا العصبية في عدد من النوى الدماغية وعددها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الباحات الدماغية التي لُوحِظت فيها الاختلافات الجنسية هي الباحات التي تشير دراسات مبدئية لدى الحيوان إلى غناها بمستقبِلات الستيروئيدات خلال المرحلة الجنينية.

يمكن الاستنتاج إذن أن الاختلافات الوظيفية الإدراكية لدى الجنسين ليست من نتاج التأثيرات الاجتماعية والثقافية التي يتعرض لها الفرد خلال مرحلة المراهقة، وإنما لها جذور راسخة تعود إلى المرحلة الجنينية.

أثر الهرمونات الجنسية في تطور الدماغ وتمايزه :

يبدأ الاختلاف الجنسي مبكراً في الحياة الجنينية، إذ تشير الدراسات إلى أنه ابتداءً من اليوم الثاني بعد عملية الإخصاب يكون عدد الخلايا والفعاليات الاستقلابية الخلوية أكثر ارتفاعاً عند الجنين البشري الذكري مقارنةً بالجنين البشري الأنثوي، وفي غضون ستة أسابيع يحدث العديد من التآثرات الجينية بين مورثات تنتمي إلى الصبغي Y وأخرى إلى الصبغي  X؛ بهدف تحفيز تطور الأعضاء التناسلية الجنينية لتعطي الخصيتين. وفي مرحلة لاحقة يحض إفراز كل من هرمون التستوستيرون testosterone والهرمون المانع لقنوات موللر  Mullerian inhibiting hormone (MIH) -  خلال المدة بين الأسبوع الثاني عشر والأسبوع السادس عشر من الحمل - على تعزيز الصفات الذكرية وتخفيض الصفات الأنثوية لدى الجنين، ومن ثَم على توجيه تطور الأعضاء التناسلية الجنينية باتجاه تكوّن جنين الذكر أو الأنثى. تشير هذه الدراسات أيضاً إلى أن غياب التآثرات الجينية والتنظيم الهرموني المذكورين آنفاً يحض على تطور الجنين بالاتجاه الأنثوي، وتدل هذه المعطيات على أن الآليات التي تهيئ الظروف المناسبة لظهور الاختلافات الجنسية في الدماغ ترتبط بدايةً بالتعبير الجيني أكثر من دور الهرمونات المباشر أو حتى غير المباشر.

الشكل (2): تأثير الإستراديول في نوى الوطاء: نوى 
POAوVMN
تزيد من تغصناتها العصبية بتأثير هذا الهرمون. بالمقابل يكون تأثير هذا الإستراديول في النوى القوسية
arcuate nucleus
يخص خلايا الدبق العصبي النجمية

ومن المعلوم أن الهرمونات الجنسية والستيروئيدات تؤثر تأثيراً ملحوظاً في تطور الجهاز العصبي وتمايزه. ويعزز الإستروجين كلاً من تنشؤ النسيج العصبي neurogenesis وتَنَشُّؤ المشابك العصبية synaptogenesis بصورة مباشرة وذلك بتفعيل دور الناقل العصبي غابا GABA التنشيطي خلال التطور في إحدى نوى الوطاء، وهي النواة القوسية arcuate nucleus. ويعمل الإستراديول estradiol - بسبب تأثيره في الناقل العصبي GABA - على تفعيل خلايا الدبق العصبي النجمية astrocytes في هذه النواة بصورة ملحوظة عند الذكور. وفي نوى وطائية أخرى - مثل النواة قبل البصرية الوسطى medial preoptic nucleus والنواة البطنية الوسطى ventromedial nucleus - يعمل الإستراديول على زيادة الشوكات التغصنية للخلايا العصبية عند الذكور، مما يرفع مستوى الاتصالات المشبكية في تلك النوى (الشكل 2). ومن جهة أخرى - وباستخدام النماذج الحيوانية التقليدية في الدراسات البحثية - أمكن الكشف عن تأثير الإستراديول في هجرة الخلايا العصبية في الدماغ الجنيني وتوضُّعِها، مما يعزز الاختلافات الجنسية بين دماغ الذكر والأنثى. وقد افتُرِض بناءً على هذه النتائج أن التباين الجنسي في الباحة قبل البصرية من الوطاء الأمامي preoptic area anterior hypothalamus يكمن في اختلاف آلية هجرة الخلايا العصبية بين الجنسين وتوضُّعِها.

وخارج نطاق مراحل التطور الجنيني يعمل الإستروجين على حماية النسج العصبية، وذلك بفضل عدد من الآليات مثل خفض كل من الكرب التأكسدي والاستجابة الالتهابية وزيادة التنشؤ العصبي؛ إذ يقوم هذا الهرمون بتعزيز هجرة الخلايا العصبية الحديثة النشوء في بعض الحالات المرضية إلى الأماكن الأكثر تضرراً من النسيج العصبي، وبهذا يساعد على ترميم النوى الدماغية المتضررة وإعادة هيكلتها.

البعد الوظيفي للاختلافات الجنسية في الدماغ:

كما ذُكِرَ سابقاً لوحظت الاختلافات الجنسية في عدد كبير من النوى الدماغية؛ مما يدل على أن المعنى الوظيفي لمثل هذه الاختلافات لا يمكن أن يقتصر على تنظيم الفعاليات الجنسية المحيطية. فقد تناولت الدراسات العلمية أبعاد هذه الاختلافات الوظيفية والمرضية، وفيما يلي  بعض الأمثلة على هذه الدراسات:

1- الاستجابة للكرب ( الإجهاد   stress: يؤثر الاختلاف الجنسي في الدماغ بين الذكر والأنثى في كثير من الحالات في آلية الاستجابة للمتغيرات المحيطة؛ والتفاعل مع الأحداث المسببة للضغط أو الكرب. فعلى سبيل المثال، لوحظ أنه لدى عزل صغار حيوانات التجارب عن الأم مدة قصيرة - وهذا يمثل تنبيهاً يثير الكرب والقلق - أن عدد مستقبِلات السيروتونين serotonin في اللوزة يُبدي تزايداً ملحوظاً لدى الذكور مقابل انخفاض أمكن رصده لدى الإناث. تجدر الإشارة إلى أن السيروتونين يتدخل بصورة معمقة في السلوكيات العاطفية. يمكن استخدام عقاقير تؤثر في العصبونات التي تحرر هذا الناقل العصبي بصورة إيجابية بوصفها مضادات كآبة، وإضافةً إلى ذلك يكون إنتاج هذا الناقل العصبي في الدماغ المذكر أكثر غزارةً من الدماغ المؤنث، فهل يمكن أن تساعد هذه النتائج على فهم أسباب انتشار اضطرابات القلق عند الإناث بصورة أكبر لدى مقارنتها بالذكور؟

 من الأبحاث المشابهة التي أُجريت عند الإنسان ما يثبت تفعيلاً متبايناً للَّوزة بتأثير منبه ذي طبيعة مثيرة للقلق والكرب، مثل عرض مشاهد أو صور ذات طابع عنيف. فلقد لوحظ أن تفعيل اللوزة لدى استذكار هذه المشاهد والمسجل بتقنية التصوير بالإصدار البوزيتروني(PET) positron emission tomography    يكون عميقاً لدى الذكور في نصف الكرة المخية الأيمن ولدى الإناث في نصف الكرة المخية الأيسر (الشكل 3)، وقد جرى ربط هذه المعطيات بالفكرة السائدة عن نصف الكرة المخية الأيمن الذي يؤدي دوراً بمعالجة السمات المركزية للموقف، في حين تتعلق التفاصيل المحيطية لهذا الموقف بصورة خاصة بنصف الكرة المخية الأيسر. ومن النتائج المذهلة في هذا المجال، أن استخدام عقار البروبرانولول propranolol - المعروف بأثره التثبيطي في اللوزة لدى الأشخاص الذين أُخضِعوا للمنبهات المذكورة سابقاً - يؤثر بصورة مختلفة جذرياً باختلاف الجنس، فقد ترافق استخدام هذا العقار لدى الذكور وفقدان القدرة على تذكر الخصائص الجوهرية والأساسية، في حين فقدت الإناث كل التفاصيل الجانبية الخاصة بالمشهد المروع.

 PETالشكل (3) التفعيل المتباين للوزة بتأثير المنبهات المثيرة للكرب مبين بتقنية
في دماغ الإنسان. تفعيل اللوزة اليمنى عند الذكر (الشكل الأيسر) مقابل تفعيل اللوزة اليسرى عند الأنثى (الشكل الأيمن) لدى تذكر منبهات مثيرة للكرب والقلق 

2- مرض باركنسون Parkinson disease والاختلافات الجنسية في المادة السوداء: تبدي الأمراض العصبية - المرتبطة باختلال عصبونات جذع الدماغ المحتوية على الناقل العصبي دوبامين dopamine - اختلافاتٍ ملحوظةً بين الذكر والأنثى، فقد أظهرت الدراسات المقارِنة التي تناولت مرض باركنسون لدى الجنسين - من حيث ظهور المرض وشدته وتطوره - تبايناً واضحاً، وهذا الأمر يمثل مجالاً واسع التطبيق من حيث العلاجات المستخدمة ومدى فعاليتها. ومن الجدير ذكره أن مرضى باركنسون يُظهِرون خللاً حركياً عميقاً وصعوبة في بدء الحركات المعقدة وتراجعاً في دِقَّةِ الأداء الحركي، ويرافق هذه الأعراض فقدان في العصبونات الحاوية للدوبامين، وذلك في المسار العصبي الممتد من المادة السوداء substantia nigra إلى الجسم المخطط striatum. من المتعارف أن نسبة الإصابة بهذا المرض تبدي ارتفاعاً حتى الضعف عند الذكور مقارنة بالإناث؛ بصرف النظر عن العمر والعرق، وقد جرى تحليل الخلايا العصبية في مسار المادة السوداء- الجسم المخطط في دراسات مقارِنة أُجريت بعد الوفاة، ولوحظ عددٌ من الاختلافات الجينية والوظيفية والديناميكية بين الذكر والأنثى، فعلى سبيل المثال أبدى التعبير الجيني للمورثات المسؤولة عن الاستعداد للإصابة بالمرض ارتفاعاً معمقاً بصورة أكبر لدى الذكور، كما أن كميات الدوبامين التي تُفرَز في مستوى الجسم المخطط تكون أيضاً أكثر ارتفاعاً لدى الذكور. وتشير الدراسات التي أُجريت على النماذج الحيوانية إلى كثافة مرتفعة في عصبونات المادة السوداء لدى الذكور، مع اختلاف ملحوظ في تنظيمها وتوزعها ضمن هذه النواة مقارنة بالإناث. ومن جهة أخرى يمثل وجود الإستروجين عامل حماية عند الإناث، فتصبح أعراض باركنسون أكثر سوءاً مع تراجع مستويات الإستروجين لدى الإناث تبعاً للحالة الفيزيولوجية. وقد دُرِس دور الحماية المُلاحظ عن طريق العلاجات الهرمونية عند النساء ورُبِط بقدرة الإستروجين على الحفاظ على الخلايا العصبية ومنع تموُّتها. وفي النهاية تجدر الإشارة إلى غياب أي تراجع في أعراض باركنسون الحركية لدى الرجال الذين خضعوا لعلاجات هرمونية بالإستروجين.

 

زينة مالك

 

 

مراجع للاستزادة:

-G. E. Gillies and S. Mcarthur, Actions in the Brain and the Basis  for Differential Action  in Men and Women: A Case for Sex-Specific Medicines. Pharmacological Review, 2010.

-J. M. Goldstein, L. J. Seidman, N. J. Horton, D. N. Kennedy, V. S. Caviness JR, S. V. Farone and M. T. Tsuang, Normal Sexual Dimorphism of the Adult Human Brain Assessed by In Vivo Magnetic Resonance Imaging. Cerebral Cortex, 2001.

-L. Cahill, His brain, Her brain, Scientific American, 2005.

-M. M. Macarthy, The Two Faces of Estradiol: Effect on the Developing Brain. Neuroscientist, 2009.

-M. H. Kelly, P. S. Herson and P. D. Hurn, Neuroprotection of Sex Steroids, Minerva Endocrinology, 2010.

-R. K. Lenroot and J. N. Giedd, Sex Differences in the Adolescent Brain. Brain and Cognition, 2010.

-S. Tebot, J. G. Knoll, C. Hartshorn, E. Aurand, M. Sratton, P. Kumar, B. Searcy and K. Mcclellan, Brain Sex Differences and Hormone Influences: A Moving Experience, Journal of Neuroendocrinology, 2009.

 




التصنيف : الفيزيولوجيا
النوع : الفيزيولوجيا
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 409
مستقل

الأشعة السينية المحرضة ب-البروتونات (إصدار-)

 الأشعة السينية المحرضة بالبروتون الأشعة السينية المحرضة بالبروتونات الأشعة السينية المحرضة بالجسيمات particle induced X-ray emission (PIXE) هي تقنية تستعمل الحزم الإيونية ionic beams من المسرعات الإيونية الخطية، وهي أحد أنواع المسرِّعات التي تستعمل حقولاً كهربائية للتسريع تمييزاً لها من المسرِّعات الدائرية التي تستعمل إضافة إلى ذلك حقولاً مغنطيسية لتحريض انبعاث الأشعة السينية من ذرات المادة عند صدمها بإيونات عالية الطاقة. ولما كانت حزم البروتونات هي الأكثر شيوعاً واستعمالاً فيها استعملت كلمة بروتون مكان جسيم في اسم التقنية لكن الاختصار بقي كما هو. يمكن استعمال...

المزيد »