logo

logo

التقانات الصناعية | الإكساء الخارجي للمباني

اكساء خارجي مباني

Cladding - Revêtement



الإكساء الخارجي للمباني

 الإكساء  بالخزف (السيراميك) والرخام والحجر

الإكساء بألواح الألمنيوم المبطّن (الألكوبوند Alucobond)

الإكساء بمادة الزجاج

 

 

عمليات إكساء الواجهات الخارجية من أهم الأعمال الواجب دراستها قبل اعتمادها، مع الأخذ بالحسبان المتطلبات الوظيفية والجمالية والإنشائية، ومن أهمها: الديمومة والثبات، ومقاومة العوامل الطبيعية، والمساعدة على العزل الحراري، إضافةً إلى المظهر الجمالي، وسهولة التركيب والصيانة ومراعاة الجانب الاقتصادي.

يمكن تقسيم أعمال إكساء الواجهات عموماً إلى ثلاثة أصناف:

1 - الإكساء  بالخزف (السيراميك) والرخام والحجر:

أ- المواد الخزفية: وهي تُصنع من مواد غضارية بعد معالجتها وتلوينها وشيّها، وتتمتع بمتانة عالية وقدرة تحمّل كبيرة للعوامل الطبيعية.

ب - الرخام: وهو صخور كلسية ودولوميتية متبلورة بدرجات حرارة وضغوط عالية، بنيتها حبيبية متداخلة وملتصقة من دون مادة رابطة؛ وهذا ما يكسب الرخام متانة عالية تراوح بين 1000-3000 كغ/سم2، والوزن الحجمي للرخام 2700-2900 كغ/ م3، وصلادته 3-4 بحسب جدول مووس Mous.

 يفقد الرخام لمعانه بسرعة ويميل لونه إلى القتامة بسبب مقاومته الضعيفة لتأثير الغازات الكبريتية والرطوبة، ويتأكل بالرطوبة والأبخرة الحمضية ويفقد مقاومته ويتحدب تحت وطأة وزنه الذاتي.

ج- الغرانيت: يتألف من بلورات الكوارتز (20-40 %) والفلدسبار feldspar (أورتوكلاز orthoclase 40-70 %) والميكا mica (5-20%)، وقد تحلّ بعض المواد المعدنية محلّ الميكا فتمنح الغرانيت لوناً غامقاً. يميل لون الغرانيت إلى اللون الرصاصي أو الأحمر أو الرصاصي المائل إلى الزرقة، وتلتحم حبيباته بشدة بحيث يحدث انكسار في حبيبات المادة وليس في سطوح الالتحام فقط، ويبلغ وزنه الحجمي 2600 كغ /م3، وحد متانته بالضغط 1000-3000 كغ/سم2 وبالشد 1/40-1/60 من حد المتانة على الضغط. وتعدّ مقاومته للعوامل الجوية كبيرة.

د- الحجر: تتنوع المواد الحجرية بحسب تشكيلها، ومنها:

  •الحجر البازلتي: وهو من الصخور الاندفاعية، ويتميز بالمتانة تحت الضغط، والتي تبلغ 250-400 كغ/سم2، وبناقليته الحرارية: 1.48-1.37 kcol/m.h.c وهو صخر صلد مقاوم للتأكل، تراوح ألوانه بين الرمادي والأسود، كما يمكن أن يكون بلون أخضر أو زيتي مائل إلى السواد، ويستخدم للإكساء الداخلي والخارجي (الشكل 1).

الشكل (1)

  •الحجر الكلسي: وهو من الأحجار الرسوبية، ويتميز بمتانته تحت الضغط 100-800  كغ/سم2 وناقليته الحرارية: 1.6 kcol/m.h.c وهو مقاوم للحريق، سهل التشغيل، لونه أبيض أو أسود أو رمادي أو أصفر، ويُستخدم للإكساء الداخلي والخارجي. ومن أهم أنواع الحجر الكلسي المحلي:

  •الحجر البدروسي: وهو من الصخور شبه الرخامية، لونه كريم فاتح ومعرق أو أبيض أو متعدد الألوان.

  •الحجر الرحيباني: لونه كريم فاتح، ويستخرج من مقالع الرحيبة، متانته تحت الضغط 175-195 كغ/سم2  (الشكل 2).

الشكل (2)

يتطلب تركيب الحجر أو الرخام على الواجهات الخارجية وبارتفاعات كبيرة تثبيت القطع في الجدار بصورة محكمة لتجنب تخلخلها وسقوطها تحت تأثير العوامل الجوية المختلفة. تتبع طرائق مختلفة لتحقيق الثبات المطلوب باختلاف نوع مادة الإكساء والشكل والدقة المطلوبة. وفيما يلي بعض هذه الطرائق:

  •تثبيت قطع الرخام أو الحجر بحفر أخاديد عشوائية (تشطيب) على سطحها الخلفي بعمق 5-7 مم، ثم وضع طبقة من المونة الخرسانية وتثبيتها على الجدار بعد سقيه جيداً بالماء، مع التحقق من شاقوليتها وأفقيتها.

وبعد تركيب صف كامل من القطع يُملأ الفراغ المتبقي بين سطحها الداخلي والجدار بمونة الخرسانة المميعة بعد التثبت من جفاف مونة الحواف ومقاومتها الضغط الهدروسكوني.

يُنفّذ الصف الثاني من القطع بالطريقة نفسها. ويمكن اللجوء إلى تثبيت القطع بالجدران بعد جفاف المونة بلوالب من زواياها الأربع أو من منتصفها.

  •التثبيت بمعونة قضبان رفيعة من الحديد المبروم 6-8 مم، تُربط على كامل مساحة الجدار بمبسطات من الحديد واللوالب بمعدل قضيب واحد على الأقل لكل قطعة رخام، ثم رش الجدار برشة خرسانة خشنة وسقيه بالماء يومين متتاليين على الأقل، ثم تركيب قطع الحجر أو الرخام بالطريقة السابقة .

  •تشطيب السطح الخلفي لقطع الرخام أو الحجر وحفر أخدود طولي مائل على السطح الخلفي بعرض 7-8 مم وعمق 1 سم، ثم وضع لاصق سائل (ماستيك) مع قضيب حديد يبرز عن طرفي الأخدود بطول يناسب أبعاد القطعة، ولا يقل عن 10 سم من كل طرف، ويُفضل أن تُحنى نهايتا القضيب. يُستفاد من القضيب في إحكام تثبيت قطعة الرخام مع المونة الإسمنتية منعاً لتخلخلها أو سقوطها. تبقى نقطة الضعف بعد ذلك في ثبات المونة مع الجدار، ويمكن أن تُعالج بتثبيت قضبان من الحديد على كامل الجدار.

  •قد يُستغنى عن الأخدود والقضيب الحديدي بتثبيت قطع صغيرة من الرخام على السطح الخلفي لقطعة الرخام بلاصق. 

  •تثبيت قطع الحجر أو الرخام باستعمال زوايا معدنية تربط قطع الحجر أو الرخام مع الجدار.   

2- الإكساء بألواح الألمنيوم المبطّن (الألكوبوند Alucobond):

الألكوبوند هو لوح وجهاه صفيحتا ألمنيوم بسماكة 0.5 مم، تفصل بينهما مادة لدنة (بولي إتلين) غير قابلة للاشتعال بسماكة 2-5 مم. 

تتألف صفائح الألمنيوم من خليطة من الألمنيوم والمغنيزيوم مقاومة للتأكل والعوامل الجوية. عند ثني الألكوبوند يدوياً فإن الألواح تنحني نحو الداخل وتبقى طبقة الألمنيوم محمية من التشوهات بفضل الطبقة اللدنة الداخلية والغلاف الخارجي.

يمتاز الألكوبوند بسهولة ثنيه وتشكيله، وسرعة تركيبه، ومقاومته للعوامل الجوية والمواد الكيميائية والأحماض.

كما يتميز بالخفة والصلابة وسطحه المستوي وتنوع ألوانه، وتخميده للصوت، فلا ضرورة لاستخدام عوازل إضافية للصوت على الجدران. ويمكن إعادة استعمال المواد المستخدمة في صنعه  (الشكل 3).   

الشكل (3)

                

أنواع الألكوبوند:

- الألكوبوند العادي، ويتكون من طبقة واحدة من الألمنيوم بسماكة 0.3 مم، ويُستخدم بشكل ألواح في إكساء الأقواس والمنحنيات، ويُعدّ أكثر الأنواع مرونة لعدم وجود طبقة عازلة وسطية، وصفيحة ألمنيوم ثانية.

- الألكوبوند المزدوج، ويتألف من صفيحتي ألمنيوم وطبقة عازلة بينهما من البولي إتلين. ويُغطى وجهه الخارجي دائماً بورق لدائني لحمايته من الخدش يُزال بعد الانتهاء من التركيب.

- الألكوبوند الخاص، وهو ذو شكل معين وله وظيفة خاصة، تحتوي ألواحه على مربعات أو أضواء كروية، أو لدائن كروية شفافة، يمتاز هذا النوع بسماكته الكبيرة لاستيعاب حجم الفتحات والكرات أو الأضواء إن وجدت، وهو مرتفع الثمن غالباً.

طرائق تثبيت الألكوبوند:

- تعليق ألواح النوع الثاني كل على حدة على هيكل حامل من صفيح أو معدن خفيف فيه نتوءات لتعليق ألواح الألكوبوند بعد ثنيها أو حنيها لتأخذ شكلاً مطابقاً لشكل الهيكل الحامل (الشكل 4)، ويُثبت الهيكل الحامل على الجدار مباشرة باللوالب أو المسامير أو باللحام إذا كان السطح معدنياً.

الشكل (4)

تُجمّع ألواح الألكوبوند عموماً بالبرشمة لتشكيل نتوءات معاكسة لقضبان التعليق، ثم إدخالها في هيكل التعليق الحامل.

- التركيب بوساطة مفصّلات خاصة بحيث تُثبّت كل أربع قطع بعضها مع بعض بالبرشمة. ومن ثمّ تثبت على الجدار باللوالب أو المسامير بحسب طبيعة الواجهة، ويكون عنصر التثبيت بالجدار على شكل صفيحة تُدعم بزوايا معدنية وتُربط بصفيحة الألكوبوند. وتُملأ الفجوات بحشوة مطاطية خاصة لتجميل الواجهة، غير أن كلفتها مرتفعة، إضافة إلى صعوبة التنفيذ.

وتُغطى بعدها الفجوات بوساطة غطاء مطاطي خاص يعطي شكلاً جميلاً في الواجهة، ولكن تُعدّ هذه الطريقة غير عملية ولا يمكن تنفيذها على الواجهات الكبيرة لكلفتها المرتفعة وغلاء «الإكسسوارات» والقطع فيها.

3- الإكساء بمادة الزجاج:

يُعدّ استخدام الزجاج من أهم مواد الإكساء، وخصوصاً نظام الجدار الستار (الشكل 5). تختلف أنواع الزجاج تبعاً لمجالات استخدامه، وأهمها: المفرد والمضاعف، وزجاج الأمان المجلتن أو المقسى، والزجاج المقوى حرارياً.

يُعدّ الزجاج المضاعف من أهم أنواع الزجاج والأكثر استخداماً في  المباني العالية والقريبة من الشوارع المزدحمة المعرّضة على نحو كثيف لدرجات حرارة مرتفعة. يتألف الزجاج المضاعف من لوحين يفصل بينهما فراغ من الهواء الجاف، المخلى من الهدروجين، ويمكن أن يدمج فيه عدة أنواع من الزجاج للحصول على أداء محسّن من ناحية التحكم في الحرارة والطاقة الشمسية، ويُستخدم بوجه عام في الأماكن المكيّفة التي يكثر فيها النشاط اليومي. ومن أهم أنواعه:

الشكل (5)

- الزجاج المضاعف الشفاف: ويمتاز بوجود فراغ مملوء بالهواء الجاف يمنع انتقال الحرارة ويكتم الصوت، كما يمنع تكاثف بخار الماء على الزجاج، ويُستخدم في النوافذ الخارجية للمباني والأماكن التي تتطلب عزلاً صوتياً، إضافة إلى نوافذ القطارات والسفن والطائرات والأماكن التي يلزم ضبط الحرارة فيها.

- الزجاج المضاعف العاكس: يتألف من لوح زجاج مسطح وآخر عاكس وفراغ بينهما يحوي هواءً جافاً. يخفض هذا النوع من الزجاج التبادل الحراري إلى درجة كبيرة. ومن أهم ميزاته أنه يعكس 15-30 % من الضوء المرئي، ويمنع الرؤية ليلاً من الخارج، ويكون معامل التظليل 0.15-0.39  بحسب لون الزجاج ونوعه. ويُستخدم في النوافذ الخارجية لمباني المكاتب والأبنية العالية (السكنية والتجارية) والأماكن التي تتطلب عزلاً صوتياً ونوافذ القطارات والسفن والطائرات.

- الزجاج المضاعف المنخفض الانبعاث Low-E (أحد اللوحين زجاج Low-E):

يمرِّر هذا النوع الضوء المرئي، ولكنه يعكس الأشعة تحت الحمراء ويُعدّ عاكساً للحرارة المرتفعة صيفاً، ويحتفظ بالحرارة الداخلية في الشتاء. يُستخدم في النوافذ الخارجية للمباني والأماكن التي تتطلب عزلاً صوتياً ونوافذ القطارات والسفن والطائرات، إضافةً إلى الأماكن التي تحتاج إلى ضبط الحرارة الداخلية.

- زجاج الأمان المجلتن: يتألف من لوحين أو أكثر من الزجاج المسطح مع طبقة رقيقة وعالية الالتصاق من البوليفينيل بوتيرال (PVB) بينهما، مع إخلاء الهواء بين اللوحين إخلاء كاملاً قبل تصفيحها تحت ضغط ودرجة حرارة عاليين.

تمتص طبقة التصفيح (الجيلاتين) الصدمات، وتثبِّت القطع المكسورة فتحمي الإنسان من شظاياها. وهو عازل جيد للصوت والحرارة، ويُستخدم في نوافذ الأبنية العالية ونوافذ العرض والمحلات ونوافذ القطارات والسفن والطائرات ونوافذ مخارج النجاة.

- زجاج الأمان المقسى: تتم تقسيته بتسخينه إلى درجات حرارة عالية تصل إلى °660 س، ومن ثمّ يجري تبريده تبريداً مفاجئاً، وهذا ما يغير من نمط ترتيب جزيئاته فيجعلها أشد تماسكاً وترابطاً. ومن ميزاته أن له قدرة على تحمل الصدمات الميكانيكية، ويتحمل الفروق في درجات الحرارة بين السطحين الداخلي والخارجي تصل إلى °250 س. وعندما يتلقى صدمة قوية فإنه يتناثر إلى عدد كبير من قطع صغيرة غير جارحة (لذلك سُمّي زجاج الأمان security glass). يُستخدم في الواجهات الكبيرة للأبنية وواجهات العرض والمكاتب والشرفات والأسوار والقواطع الفاصلة في المكاتب والحمامات والنوافذ والأبواب الداخلية والخارجية للأبنية في المشافي والفنادق.

- الزجاج المقوّى حرارياً: يُنتج بتسخين الزجاج العادي إلى درجة حرارة عالية جداً قريبة من درجة الانصهار، ومن ثمّ يجري تبريده بطريقة يمكن التحكم فيها. في حال تلقى أي صدمة فإنه يتحول إلى عدد من القطع الكبيرة وذلك بسبب الإجهادات المنخفضة المطبَّقة عليه، كما أن الزجاج المنكسر يبقى عالقاً في الإطار المحيط به من دون أن يسقط. يُستخدم في الأسقف والمظلات والفتحات السماوية.       

 

جميل فتة

 

 

مراجع للاستزادة:

- A. Lyons, Materials for Architets and Builders, Elsevier 2010

 




التصنيف : التقانات الصناعية
النوع : التقانات الصناعية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مستقل

بطيئات المشية

 بطيئات المشية بطيئات المشية بطيئات المشية Tardigrada، وتسمى أيضاً دببة الماء water bears، شعبة من الحيوانات، أفرادها صغيرة الحجم لا يتجاوز طول الواحد منها الميليمتر الواحد. عُرِفَ منها مابين 300-400 نوع، تنتشر في جميع أنحاء العالم، ويعيش معظمها في الطبقة المائية الرقيقة التي تغطي الأُشنات mosses والحَزازيات lichens، وبعضها يعيش في طحالب algae المياه العذبة أو في المخلفات التي تتراكم في قاع المجمَّعات المائية. تشترك هذه الحيوانات مع مفصليات الأرجل Arthropoda في كثير من الصفات، وتتصف أفرادها بأن جسمها يتألف من قطعة فموية في مقدمة الجسم ينفتح الفم فيها، يليها خمس قطع جسمية...

المزيد »