logo

logo

logo

logo

logo

الأنترفيرونات

انترفيرونات

Interferon - Interféron

الإنترفيرونات

لمى يوسف

 أنماط الإنترفيرونات

اصطناع الإنترفيرونات داخليّة المنشأ

الوظائف وآليات التأثير

الإنترفيرونات المأشوبة واستطباباتها

 

الإنترفيرونات Interferons (IFNs) عائلة واسعة من البروتينات غير السّكريّة والبروتينات السّكريّة glycoproteins التي تراوح أوزانها الجزيئيّة بين 16776 و22093 دالتون (16 إلى 22 كيلودالتون)، والتي تنتجها وتفرزها خلايا حقيقيّات النواة eukaryotic cells استجابةً منها للأخماج الـﭭيروسيّة والأورام؛ وتجاه محرّضات أخرى تخليقيّة /صنعيّة أو بيولوجيّة. تقوم هذه البروتينات بتعزيز المقاومة المضادة للـﭭيروسات في الخلايا المجاورة، وتسهم في تنظيم الاستجابة المناعيّة السّليقيّة (الفطرية) innate والمكتسبة acquired، كما تبدي الإنترفيرونات مجالاً واسعاً من الفعّاليات البيولوجيّة الأخرى.

شهد عام 1957 توصيف مادةٍ من قبل إسحاق وليندينمان Isaacs and Lindenman أنتجتها مزارع خلويّة مخموجة بـﭭيروس، واستطاعت هذه المادة التّدخّل interfere لمنع حدوث أخماجٍ بـﭭيروسات أخرى؛ ممّا أوحى بتسمية هذه المادة الجديدة الإنترفيرون Interferon. يعدّ هذا الاكتشاف والبحوث التي تلته وأناطت اللثام عن الآليات الخلويّة والجزيئيّة لتأثيرات الإنترفيرونات من أهم الإنجازات التي شهدتها العلوم الطبيّة الحيوية في الخمسين عاماً المنصرمة، ويبيّن الشكل (1) أهم المحطات التي تعدّ علامات فارقة في مسيرة البحوث حول الإنترفيرونات.

الشكل (1)المحطات الرئيسة والاكتشافات الأبرز في مسيرة بحوث الإنترفيرون خلال 50 عاماً

الاختصارات: FDA إدارة الأغذية والأدوية

في الولايات المتحدة الأمريكيّة: HBV التهاب الكبد الـﭭيروسي البائي؛ HCV التهاب الكبد الـﭭيروسي من النّمط C؛ IRF العامل المنظّم للإنترفيرون؛ ISG الجين المحرّض للإنترفيرون؛ JAK الكيناز جانوس؛ MS التّصلّب المتعدّد؛ STAT ناقل الشارة مفعّل الانتساخ.

أنماط الإنترفيرونات:

تصنّف الإنترفيرونات في ثلاثة أنماط رئيسة I، وII وIII (الجدول 1). تعدّ الإنترفيرونات البشريّة من النمط الأوّل human Type I IFNs بروتينات غير مقترنة بالسّكاكر مؤلفة من 165-200 حمضٍ أمينيّ، ويصل التجانس بين هذه الإنترفيرونات في الأنواع الحيّة إلى نسبٍ تراوح بين 30-85 %. تضمّ إنترفيرونات النمط I ثلاثة عشر نظيراً isoform أو تحت نمط (نميط) subtype من αIFN يتمتّع كلّ منها بنوعيّة مختصَّة به تتجلى بإلفة تجاه أنماط خلويّة مختلفة وتنوّع في الفعّاليّات الناجمة عنها، كما تشمل هذه المجموعة أيضاً تحت نمط (نميط) واحدٍ فقط لكلٍّ من: βIFN (بيتاbeta )، و εIFN (إبسيلونepsilon )، و κIFN (كاباkappa )، و ωIFN (أوميغا omega) (ويرد في بعض المراجع نميطان آخران هما: δIFN و τIFN). وعلى الرّغم من وجود ثلاثة عشر بروتيناً بشريّاً من هذه الإنترفيرونات ألفا (αIFN) فإن اثنين منها (1αIFN و 13αIFN) متطابقان تماماً، ممّا يجعل العدد الحقيقي للإنترفيرونات ألفا اثني عشر بروتيناً. تتوضّع الجينات المرمّزة للإنترفيرونات α و β على الصبغي التاسع. وتنتج الإنترفيرونات من قبل معظم الخلايا، لكن بعض أنماطها يتنتج بصورة انتقائيّة من قبل خلايا معيّنة مثل κIFN الذي تنتجه الخلايا الكيراتينيّة (القرنيّة)keratinocytes  ، وتنتج الإنترفيرونات ألفا بصورةٍ رئيسيّة من اللمفاويات lymphocytes والبلاعم macrophages، في حين تُعدّ الخلايا المولّدة لليفين fibroblasts والخلايا الظهاريّة epithelial cells المصدر الرئيس لـ βIFN. وتعدّ قدرة الإنترفيرونات من النمط I على تأسيس حالة التضاد الـﭭيروسي antiviral state وترسيخها السمة الأساسيّة المميزة لها. أمّا الإنترفيرونات البشريّة من النمط II فيقتصر تمثيلها على إنترفيرون واحد وهو γIFN (غاما gamma)؛ الذي يرمّز إليه جينٌ يتوضع على الصبغي الثاني عشر، وهو بروتين سكري مفرد مؤلّف من 140 حمضاً أمينيّاً، تنتجه الخلايا القاتلة الطبيعيّة NK cells، والخلايا المتغصّنة/ التغصنيّة dendritic cells؛ والخلايا التّائيّة السّامة خلوياً؛ والخلايا التّائيّة السليفة Th0؛ والخلايا التائيّة Th1. تضمّ عائلة IFN من النّمط الثالث ثلاثة تحت أنماط (نميطات) من الإنترفيرون لمدا (λIFN) وتنتج بالمشاركة مع βIFN.

الجدول (1): أسماء الإنترفيرونات المعتمدة من قبل لجنة تسميات الجينوم البشري.

الرّمز Symbol

الاسم Name

 

1αIFN

إنترفيرون، ألفا 1

 

2αIFN

إنترفيرون، ألفا 2

 

4αIFN

إنترفيرون، ألفا 4

 

5αIFN

إنترفيرون، ألفا 5

 

6αIFN

إنترفيرون، ألفا 6

 

7αIFN

إنترفيرون، ألفا 7

 

8αIFN

إنترفيرون، ألفا 8

 

10αIFN

إنترفيرون، ألفا 10

 

13αIFN

إنترفيرون، ألفا 13

 

14αIFN

إنترفيرون، ألفا 14

 

16αIFN

إنترفيرون، ألفا 16

 

17αIFN

إنترفيرون، ألفا 17

 

21αIFN

إنترفيرون، ألفا 21

 

1βIFN

إنترفيرون، بيتا 1، خلايا مولدة لليفين fibroblasts

 

1εIFN

إنترفيرون، إيبسيلون 1

 

κIFN

إنترفيرون، كابا

 

1ωwIFN

إنترفيرون، أوميغا 1

 

γIFN

إنترفيرون، غامّا

 

اصطناع الإنترفيرونات داخليّة المنشأ:

يمكن وصف اصطناع الإنترفيرونات في الزجاجin vitro وفي الحي in vivo بأنّه عابرٌ transient، ويتطلّب تحفيزاً من الـﭭيروسات (الدنا DNA والرنا RNA)؛ أو منتجات البكتريا؛ أو المحرضات الكيميائيّة. تعدّ البروتينات السكريّة الـﭭيروسية viral glycoproteins والرنا مضاعف الطاق dsRNA (سواء الطبيعي أم التركيبي synthetic) محفّزاً قوياً للإنترفيرونات، وهذا ما يفسر جزئياً آلية تحريض الـﭭيروسات لإنتاج الإنترفيرونات. كما تقوم المكونات البكترية - بما في ذلك قليلات النوكليوتيدات منزوعة الأكسجين oligodeoxyribonucleotides، وعديدات السّكاكر الشحميّة lipopolysaccharides ، والشحوم والبروتينات- بقدح زناد تحريض إنتاج الإنترفيرونات وذلك بتآثرها مع مستقبلات (TLRs) toll like receptors.

تحرّض هذه المواد الجينات المرمّزة لـ IFNs- والتي تكون في الحالة الطبيعيّة صامتة انتساخيّاً-وذلك بارتباط عوامل الانتساخ المفعَّلة بمستقبلات TLR إلى معزّزاتها promoters. وتعدّ بروتينات العامل الناظم لـ IFN IFN regulatory factor (IRF) أهم عوامل الانتساخ ويذكر منها على الأخص IRF3 وIRF7 و NF-κB. يُفعّل  لـاIRFs بوساطة الكينازاين TBK1 و IKKε؛ حيث يشكّل الـ IRFs المفعّل مثنويات تنتقل إلى النواة. يفعّل معقّد الكيناز البروتيني IKK الـ IκB ويحرّره من NFκB والذي يتفعّل لاحقاً بصورة إضافيّة بكينازات أخرى. طوّرت الـﭭيروسات آليات تمكّنها من تجنّب منظومة الإنترفيرونات وذلك بتثبيط اصطناعها عن طريق التّداخل في كلّ خطوة تقريباً من مراحل نقل الشارة الخلويّة اللازمة للتعبير عن الإنترفيرون.

يتمّ ترشيح الإنترفيرونات بصورةٍ كليّةٍ عبر الكبيبات glomeruli وتخضع لتدرّك سريع حالٍ للبروتين في أثناء عود امتصاصها في النبيبات tubules، في حين لا يمثّل الاستقلاب الكبدي والإطراح الصّفراوي اللاحق إلاّ سبلاً ثانويّة ضئيلة الأهميّة في تصفية الإنترفيرونات وعلى الأخص النمط ألفا.

الوظائف وآليات التأثير:

تعدّ الـ 2αIFN و βIFN و γIFN أكثر الإنترفيرونات التي أشبعت دراسة وبحثاً حتّى الآن. وفي حال ارتباط الإنترفيرونات بمستقبلاتها- والتي توجد بشكل مثنويات على سطح الخلايا- فإنّها تعطي شارة البدء لمصفوفةٍ واسعةٍ ومتنوعةٍ من الشارات داخل الخلويّة التي تؤدّي بالمحصلة إلى تحريض حدوث حالة خلويّة تضاديّة للـﭭيروسات، وتعديل في الاستجابة الالتهابيّة، وتحريض نمو الخلايا أو استماتتها أو تثبيطهما، إضافةً إلى تحكّمها وضبطها للعديد من مكونات الجهاز المناعي، حيث يتفعّل العديد من البروتينات نتيجة تآثر الإنترفيرونات مع مستقبلاتها، ويأتي في مقدّمة هذه البروتينات من حيث الأهميّة إنزيم (′5−′2) oligoadenylate synthetase الذي يصنّع منتجاً يدعى (′5−′2) oligoadenylate؛ والذي يقوم بتفعيل إنزيم ريبونوكلياز ribonuclease R ذي النّوعيّة لـ RNA الـﭭيروسي مضاعف الطاق، وبالتالي يمنع امتداد الخلايا الهدف. وإضافة إلى تفعيل الإنترفيرونات لريبونكلياز نوعيّة بالـﭭيروس فإنّها تحرّض اصطناع الكينازات البروتينيّة التي تثبّط اصطناع البروتينات الـﭭيروسية داخل الخلايا المستهدفة. لاتقتصر فعّالية الإنترفيرونات على تأثيراتها السّريريّة المضادة للـﭭيروسات - والتي تشمل ﭭيروسات الرنا RNA والدنا DNA- وإنما ينظر إليها بوصفها معدلاتٍ للاستجابة البيولوجيّة في الأورام، كما تعزى إليها فعّالية كبح تظاهرات التّصلب المتعدّد multiple sclerosis.

تنتمي الإنترفيرونات من الناحية البنيويّة إلى عائلة السيتوكينات الحلزونيّة helical cytokine family كما يظهر في (الشّكل2)، حيث تكتنف البنية الثانويّة لإنترفيرونات النمط الأوّل رزمةً/حزمةً من خمسة حلزونات يثبتها في مواضعها رابطان ثنائيي الكبريت. تقوم هذه البروتينات بفعلها عن طريق ارتباطها على سطوح الخلايا بمستقبلاتها المكوّنة من بروتينات وفيرة التعبير وعابرة للأغشية الخلوية، وهي المستقبل 1 والمستقبل 2 للإنترفيرونات (α، β، γ)؛ واللذان يعرفان بـ (IFNAR1) و(IFNAR2) ويتعنقد جيناهما على الصبغي 21، ويرافقان اثنين من كينازات التيروزين السيتوبلازميّة هما TYK2 وJAK1.

الشّكل (2): (أ) بنية موحود بروتين الإنترفيرون γ البشري المؤلّف من 6 حلزونات α تشكّل 62 % من بنيته من دون وجود أيّ صفيحة β. (ب) يوجد IFNγ في المحاليل بشكل مثنوي dimer. (ج) بنية الـ IFNβ البشري.

يؤدي γIFN دوراً مفتاحيّاً في الاستجابات المناعيّة المتواسطة بالخلايا cell-mediated immune responses. يرتبط γIFN بصورة مشابهة لإنترفيرونات النمط I بمستقبلين بروتينيين لسيتوكينات الصنف II، ولدى ارتباط اللجين ligand بهذا المستقبل فإنّه يشكّل معقّداً ثنائيّ البروتينات يرتبط بمثنوي متجانس من جزيئتي γIFN. يتوضّع الجين المرمّز لمستقبل γIFN 1 (IFNGR1) على الصّبغي السادس ويمتلك نطاقاً رابطاً لـ JAK1 وموقعاً لرسو STAT1، في حين يتضمّن المستقبل IFNGR2 نطاقاً رابطاً لـ JAK2 وينسب جينيّاً إلى الصبغي 21، حيث يتعنقد مع الجينات المرمزة للمستقبلين IFNGR1 وIFNGR2 والمستقبل 2 للإنترلوكين 10 (IL10R2). تفعّل عائلة IFN من النّمط الثالث (sλIFN) ذات السبيل الشاري لـ IFN من النمط I؛ بيد أنّها تتمتّع بمستقبلٍ ذي بنية مختلفةٍ تماماً (الشكل 3).

الشّكل (3) تفعيل المستقبلات أو معقدات اللجين- المستقبل التي يتمّ تجميعها بتآثرها مع الإنترفيرونات من النمط I أو II أوIII .

تُوجّت الجهود البحثيّة الدؤوبة في العقود المنصرمة بتنامي فهم آليات نقل الشارة الخلويّة التي تقوم بموجبها هذه السيتوكينات بأداء أفعالها الخلويّة، حيث بيّنت الدّراسات المتعاقبة امتلاك ما يعرف بـ «الحفّاز المفعّل للترجمة وناقل الشارة المفعّل بـ جانوس» Janus-activated kinase-signal transducer and activator of transcription (JAKS-STAT) ؛ لدورٍ مفتاحيٍّ في تواسط نقل الشارة الخلوية المحرّضة بالإنترفيرونات. لا يقتصر التفعيل داخل الخلوي المحرّض بالإنترفيرونات على هذا السبيل فحسب، بل يتعداه ليشمل شلالات شاريّة أخرى فائقة التنظيم والتنسيق، ويُذكر منها شلال P38 الكيناز/ الحفّاز للبروتينات المفعّلة بالانقسام الخيطي mitogen-activated protein kinase p38؛ وشلال كيناز/ حفّاز 3- فسفاتيديل إينوزيتو، حيث تتضافر هذه السبل لتمكين الإنترفيرون من توليد الاستجابات الخلويّة الملائمة.

الإنترفيرونات المأشوبة واستطباباتها

الإنترفيرون ألفا 2αIFN

طوّر 2αIFN بصورة مستقلّة من قبل شركتي هوفمان-لاروش (a2αIFN ; Roferon A) و شيرينغ-بلوف (إنترون A Intron؛ b2αIFN)؛ اللتين قامتا باستحصاله بتقنية الدنا المأشوب في الإشريكيّة القولونيّة Escherichia coli، ويتألف منتجا كلتا الشّركتين من 165 حمضاً أمينيّاً، يمتلك كلٌّ منهما وزناً جزيئياً يقارب الـ 19 كيلو دالتون، ويتشاركان الخصائص الصيدلانية والتطبيقات السّريريّة، ويقتصر الاختلاف بينهما على حمض أمينيٍّ واحد في الموقع 23؛ ليزين Lys في a2αIFN وأرجينين Arg في IFNα2b. يبيّن (الجدول 2) استطبابات αIFN (Roferon A وIntron A) التي حظيت بموافقة الجهات الوصائيّة المختصّة في أوربا والولايات المتحدة الأمريكيّة، كما تشمل استطبابات αIFN في دول العالم الأخرى مجالاً أوسع من الاستطبابات.

الجدول (2) الإنترفيرونات المعتمدة كمنتجات صيدلانيّة حيويّة والمرخّص لاستعمالها في (1) دول الاتحاد الأوربي (2) الولايات المتحدة الأمريكية.

الإنترفيرونات المأشوبة

recombinant interferons

الشّركة

company

الاستطبابات

indications

التّرخيص الأوّل

1st approval

 

إنترفيرون-α

 

a2αIFN  المنتج في الإشريكية القولونيّة

Escherichia coli;

Roferon A

هوفمان-لاروش. Hoffmann-La  Roche  (بال، سويسرا)

·        ابيضاض الدّم مشعّر الخلايا Hairy cell leukemia

·        ساركومة كابوسي Kaposi sarcoma

1986

(1و2)

 

 

b2αIFN  المنتج في الإشريكية القولونيّة؛ إنترون A Intron؛ فيرافيرون Viraferon؛ ألفاترونول Alfatronol

شيرينغ-بلوف Schering-Plough

كينيلورث، نيوجرسي، USA

1986

(1و2)

 

1conαIFN، إنترفيرون من النمط I تركيبي منتج في الإشريكية القولونيّة؛ إينفرجين Infergen

آمغين Amgen

(Thousand Oaks, USA); Yamanouchi Europe

) هولندا , (Leiderdrop EU

§التهاب الكبد المزمن B و C

Hepatitis B & C

§ ابيضاض الدّم مشعّر الخلايا hairy cell leukemia

§ الأورام اللقميّة condylomata acuminate

§ ميلانومة melanoma

§ ساركومة كابوسي Kaposi sarcoma

2001

(2)

 

إنترفيرون-β

 

a1βIFN  منتج في خلايا CHO،

ريبيف Rebif

سيرونو Serono

)جنيڤ، سويسرا(

التّصلّب المتعدّد الناكس /المعاود

Relapsing/remitting Multiple sclerosis

1998(1) ،

2002(2)

 

b1βIFN  منتج في خلايا  CHO، أفونيكس  Avonex

بيوجين Biogen

(كامبريدج، ماساشوسيتس، (USA

1997(1) ،

1996(2)

 

b1βIFN  استبدال Cys في الموقع 17 بـ Ser؛ منتج في الإشريكية القولونيّة؛ بيتافيرون Betaferon

شيرينغ Schering AG

(برلين، ألمانيا)

1995(1)

 

1bβIFN استبدال Cys في الموقع 17 بـ Ser؛ منتج في الإشريكية القولونيّة؛ بيتازيرون Betaseron

مخابر بيرليكس/شيرون

Berlex Labs/Chiron

ريتشموند/إيميرفيل، (كاليفورنيا، (USA

1993 (2)

 

إنترفيرون-γ

 

أكتيميون  Actimmune) b1γIFN؛ منتج في الإشريكية القولونيّة)

جينينتيك Genentech

(سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، (USA

الدّاء الحبيبومي المزمن

Chronic granulomatous disease

1990(2)

 

الإنترفيرون بيتا 2βIFN

يصطنع b1βIFN في الإشريكيّة القولونيّة سلسلةٍ ببتيديّة مؤلّفةٍ من 165 حمضاً أمينيّاً ووزنٍ جزيئيٍّ قدره 18.5 كيلودالتون، مع استبدال السيستئين في الموقع 17 فيها بالسيرين. ويتسم b1βIFN بكونه غير مقترن بالسّكاكر نظراً لعدم قدرة الإشريكيّة القولونيّة على القيام بالتّعديلات التّالية للترجمة post-translation modifications بما في ذلك إضافة سلاسل السكاكر. كما ينتج ضربٌ آخرٌ أضيفت إليه سلاسل سكريّة (glycosylated 1βIFN) في خلايا مبيض القدّاد الصيني Chinese hamster ovary، ويتطابق هذا المنتج مع الإنترفيرون β البشري الطبيعي داخلي المنشأ الذي تنتجه الخلايا المولّدة لليفين fibroblasts؛ ليس فقط في تسلسل الحموض الأمينيّة بل في الإضافات السّكريّة؛ إذ يحتوي على ثمالة معقّدة من الكربوهيدرات المرتبطة برابط أميني N-linked. وتؤدّي إضافة سلاسل السّكاكر إلى البروتينات إلى تغيير جذريٍّ في خصائصها الدوائية الديناميكية pharmacodynamic وحرائكها الدّوائيّة pharmacokinetics. يعدّ داء التّصلّب المتعدّد الاستطباب الرئيس للإنترفيرون β.

الإنترفيرون غاما γIFN

الإنترفيرون غاما γIFN هو سلسلة عديدة ببتيدٍ مفردةٍ مؤلّفةٍ من 140 حمضاً أمينيّاً، تصنّع في إشركيّة قولونيّة مهندسة جينيّاً تكتنف الدنا المرمّز البروتين البشري. ويوجد بروتين الـ γIFN في مثنويات؛ كلٌّ منها مؤلّف من موحودين متماثلين بوزن جزيئيّ قدره 16.47 كيلودالتون. يستعمل γIFN بصورة رئيسيّة في الدّاء الحبيبومي المزمن chronic granulomatous disease، وكذلك في تخلخل العظام الخبيث الوخيم severe malignant osteoporosis.

الإنترفيرونات المحوّرة بإضافة PEG (Pegylated Interferons):

تمّ تطوير ضروبٍ معدّلة من الإنترفيرون ألفا بإضافة سلاسل خطيّة أو متغصّنة من البولي إيثيلين غليكول (PEG) polyethylene glycol (الجدول 3)، وهو بوليمر خامل، غير سامٍّ، وغير مولّدٍ لردّ الفعل المناعي، ويعدّ أحد أشهر البوليمرات المنتهيّة بمجموعة هدروكسيل بشكليه الخطّي linear والمتغصّن/المتفرّع branched ممّا يتيح تنشيطه وربطه بالبروتين المستهدف المرغوب. حظي الـ PEG بموافقة إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة الأمريكية FDA على استعماله فمويّاً وحقناً وفي الاستعمالات الموضعيّة.

الجدول (3) الإنترفيرونات المحوّرة بإضافة PEG، والمرخّصة في (1) أوربا و (2) الولايات المتحدة الأمريكيّة.

الإنترفيرونات المأشوبة المضاف إليها PEG PEGylated recombinant Interferons

بيغاسيس) Pegasys بيغيلاتيد a2αIFN المنتج في الإشريكية القولونيّة(

هوفمان-لاروش. Hoffmann-La Roche ، بال، سويسرا

التهاب الكبد المزمن من النّمطين Bو C

2002

(1و2)

فيرافيرون-بيغ ViraferobPeg (بيغيلاتيد 2bαIFN منتج في الإشريكيّة القولونيّة)

شيرينغ-بلوف Schering-Plough

كينيلورث، نيوجرسي، USA

التهاب الكبد المزمن من النّمط C

2000(1)

بيغ إنترون PegIntron

(بيغيلاتيد b2αIFN منتج في الإشريكيّة القولونيّة)

شيرينغ-بلوف Schering-Plough

كينيلورث، نيوجرسي، USA

التهاب الكبد المزمن من النّمط C

2000 (1)،

(2)2001

أدّت زيادة طول سلسلة الـ PEG إلى إطالة العمر النصفيّ للبروتينات المقرونة بها في الدوران نظراً لتطاول عود امتصاصها وتناقص تصفيتها، ما نجم عنه بالمحصّلة شبه ثبات في التركيز المصلي طوال مدّة تصل إلى أسبوع.

كان a2αIFN أوّل الإنترفيرونات التي أضيفت إليها سلسلة PEG خطيّة أحاديّة الوظيفة mono-functional linear PEG، بيد أنّ التّجارب السّريريّة التي أجريت على هذا المركّب توقفت في طورها الثاني (phase II) نظراً لأنّ نتائجها كانت مخيبة للآمال؛ إذ تبيّن أنّ العمر النّصفي الدوراني لهذا البروتين المقرون بـ PEG كان أفضل بصورة طفيفة مقارنة بالبروتين الأصلي. تلا ذلك تطوير مركّبٍ ثانٍ باستعمال PEG خطّي أطول ( 12KDa) مرتبطٍ بـ b2αIFN، وجاء المنتج PegIntron أو Viraferon ليحقّق أهداف الجهات المصنّعة من حيث تحسّن الخصائص الصيدلانية؛ والتي سمحت باستعماله وفق نظام إعطاء متباعد الجرعات (مرّة في الأسبوع). تبنّت بعض الشركاتٌ الدوائيّة استراتيجيّة مختلفة لتطوير منتجٍ ثالث، وتمّ بموجب هذه الاستراتيجيات ربط a2αIFN برابطٍ أميديّ ثابتٍ إلى واحدة من أربع سلاسل مختلفة ذات قدود sizes وبنىstructures ومواقع ربطٍ مختلفة؛

§ 20 كيلودالتون a2αPEGIFN خطّي أحادي

§40 كيلودالتون a2αPEGIFN خطّي ثنائي

§ 20 كيلودالتون a2αPEGIFN متفرّع/متغصّن أحادي

§ 40 كيلودالتون a2αPEGIFN متفرّع/متغصّن أحادي

أبدى البروتين a2αPEGIFN (Pegasys) (المقترن بـ PEG المتفرّع وذو الوزن الجزيئيّ 40 كيلودالتون) امتصاصاً مستداماً، وتناقصاً في التصفية الجهازيّة، وتطاولاً في العمر النصفيّ المصلي ليقارب 10 أضعاف العمر النّصفي للإنترفيرون النّظامي، وتعاظماً في الفعّالية البيولوجيّة، ممّا أثمر خصائص صيدلانية فضلى. ولهذه الأسباب تمّ اختيار هذا المنتج لمعالجة التهاب الكبد من النمطين B و C واختباره لمعالجات أخرى مثل سرطانة الخلايا الكلويّة، والقيتوم/الميلانومة، وابيضاض الدّم النقوي المزمن. وتعدّ المعالجة التّشاركيّة بين بيغيلاتيد إنترفيرون (Peg-interferon) وريبافيرين ribavirin حجر الزاوية للعلاج المضاد للـﭭيروسات في التهاب الكبد المزمن من النمط C. كما أنّ المعالجة المفردة من بيغيلاتيد إنترفيرون ذات أهميّة في معالجة التهاب الكبد الـﭭيروسي المزمن من النمط B. يعطى البغيلاتيد إنترفيرون حقناً تحت الجلد مرّةً واحدة في الأسبوع، مقارنة مع الإنترفيرون غير المعدّل؛ الذي يعطى ثلاث مرّات أسبوعيّاً وتكون مستوياته في المصل متموجة fluctuated ومتقطّعةintermittent .

التأثيرات الجانبيّة

تشمل التأثيرات الجانبيّة للإنترفيرونات المأشوبة كافةً أعراضاً مشابهة للإنفلونزا (صّداع، وهن، تعب، ألم عضلي، ألم مفصلي، حمّى، عرواءات)، وتشبه هذه الأعراض إلى حدًّ كبير جملة الأعراض المصاحبة للأخماج الـﭭيروسية الحادّة الناجمة عن الاستجابة الإنترفيرونيّة الجهازيّة؛ والتي تحرّضها الـﭭيروسات الخامجة وعلى الأخص في طور تـﭭيرس الدّم (وجود الـﭭيروسات في الدّم viremic phase).

كما تنسب إلى الإنترفيرونات أعراضٌ عصبيّة نفسيّة (مثل الاكتئاب والقلق والأرق والتقلقل العاطفي)، والتهاب الدّرق thyroiditis، وتساقط الأشعار، والغثيان، وتبدلات في المتثابتات المخبريّة (نقص العدلات neutropenia، وفقر الدّم anemia، ونقص الصفيحات thrombocytopenia).

مراجع للاستزادة:

-D. J. J. Carr, (Ed)., Interferon Methods and Protocols, Springer, 2005.

-A. Meager, The Interferon: Characterization and Application, Wiley-VCH, 2006.

-K. Mossman, Viruses and Interferon, Caister Academic Press, 2011.

-T. Pieters, Interferon, Taylor & Francis, 2011.

-P. M. Pitha, (Ed)., Interferon: The 50th Anniversary, Springer, 2007.


التصنيف : التقانات الحيوية
النوع : التقانات الحيوية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 556
الكل : 30919056
اليوم : 52177