logo

logo

logo

logo

logo

أثر رامان

اثر رامان

Raman effect - Effet Raman

أثر رامان

عبد الوهاب علاف 

 

يتناول أثر رامان  Raman Effect تبعثر (انتثار) الضوء على المستوى الجزيئي الكمومي اعتماداً على تفاعل الفوتونات الواردة مع الجزيئات وما ينتج من هذا التفاعل، وينسب إلى العالم الهندي شاندراسخارا فنكاتا رامان Chandrasekhara Venkata Raman (1970-1888)  الذي اكتشفه عام  1928 بعد أن تنبأ به نظرياً العالم أدولف سميكال Adolf Smekal عام  1923. حصل رامان على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1930، وهو أول عالم آسيوي يحصل على هذه الجائزة في العلوم.

يدعى أثر رامان أيضاً بتبعثر رامان، وهو يشرح آلية التبعثر اللامرن للضوء في السوائل والبلورات. عند تبعثر الضوء على الذرات أو الجزيئات فإن معظم الفوتونات المبعثرة تكون مرنة، و يدعى عندئذٍ تبعثر رايلي  Rayleigh المرن؛ إذ يكون  لهذه الفوتونات المبعثرة الطاقة والتردد (التواتر) وطول الموجة نفسها للفوتونات الواردة. ومع ذلك، يتبعثر قسم صغير جداً منها قرابة فوتون واحد من أصل 107 فوتونات نتيجة إثارة هذه الجزيئات إلى مستويات طاقية عالية. يكون لهذه الفوتونات المبعثرة ترددات مختلفة عن ترددات الفوتونات الواردة؛ مما يؤدي إلى التغير في طاقة الجزيء منتقلاً بين المستويات الاهتزازية والدورانية والإلكترونية. ويدعى الانزياح في ترددات الفوتونات زيادةً أو نقصاناً أثر رامان.

يهتم الكيميائيون عادة بأثر رامان الاهتزازي؛ لأنه يوفر معلومات عن روابط ذرات الجزيء، نتيجة معرفة الاختلاف البسيط بين طاقة الفوتونات الممتصة من قبل الجزيء وطاقة الفوتونات المتبعثرة عنه. إذ لا يظهر أثر رامان في تبعثر رايلي بسبب تساوي طاقة الفوتونات الواردة والصادرة. وعندما تكسب الذرة أو الجزيء الطاقة، وتكون طاقة الفوتونات الصادرة أصغر من طاقة الفوتونات الواردة يظهر أثر رامان، وتسمى هذه العملية بتبعثر ستوكس Stokes scattering. وبالمقابل، عندما تخسر الذرة أو الجزيء الطاقة وتكون طاقة الفوتونات الصادرة أكبر من طاقة الفوتونات الواردة؛ يظهر أثر رامان أيضاً، وتسمى هذه العملية بتبعثر ستوكس المضاد anti-Stokes scattering. لذلك يعدّ تبعثرا ستوكس وستوكس المضاد تبعثرين غير مرنين. ويمثل الشكل (1) آلية مخطط الانتقال بين مستويات الطاقة لتبعثر ستوكس وستوكس المضاد، ويلاحظ أنه في تبعثر ستوكس المضاد يكتسب الجزيء طاقة في حين يخسر هذا الجزيء طاقة في تبعثر ستوكس. وقد يحدث عدة انتقالات لجزيئات متباينة - تبعثرات رامان المختلفة - تُمثل نموذجياً في الشكل نفسه وتظهر انتقالات بين المستويات الاهتزازية ضمن حالتين إلكترونيتين أساسية ومثارة

الشكل (1) آلية الانتقال بين مستويات الطاقة لتبعثر ستوكس وستوكس المضاد بمشاركة المستويات الاهتزازية ضمن مستويين إلكترونيين لحالتين: أساسية ومثارة

ويمثل الشكل (2) رسماً لشدة  الخطوط الطيفية المختلفة في هذه الحالة.

الشكل (2) طيف يظهر تبعثر رامان

هناك نوعان من الخطوط الطيفية: الذرية والجزيئية. تنشأ الانتقالات الطيفية الذرية نتيجة الانتقالات الإلكترونية من مستوى أرضي إلى مستويات مثارة أو بين مستويات مثارة أيضاً. وتنشأ خطوط الإصدار الذرية نتيجة انتقال الإلكترونات من مستوى طاقة عالٍ إلى مستوى طاقة أدنى منه؛ في حين تحدث خطوط الامتصاص الذرية نتيجة انتقال الإلكترونات من مستوى طاقة منخفض إلى مستوى طاقة أعلى منه. وتحدث الانتقالات الطيفية في الجزيئات نتيجة انتقال الإلكترونات بين المستويات الطاقية الإلكترونية وضمنها. فتحتوي الطيوف الجزيئية مستويات طاقة إضافية مختلفة دورانية واهتزازية بسبب وجود أكثر من ذرة في الجزيء الواحد، وقد ينتج مستويات إضافية نتيجة امتلاك الإلكترونات سبينات. وغالباً ما تكون فواصل الطاقة بين المستويات الإلكترونية أكبر من فواصل الطاقة بين المستويات الاهتزازية والدورانية، فتقع ضمنها. تدرس عادة الطيوف الاهتزازية للجزيئات في مطيافية رامان ومطيافية ما تحت الأحمر. ويمكن فهم أثر رامان والمطيافية المكروية والأحمر البعيد ومطيافية اهتزاز - دوران الجزيئات في مطيافية تحت الأحمر- من خلال الطيوف الدورانية.

يمكن التعبير عن عزم ثنائي القطب الكلي P المحرض بالمعادلة التالية:

 

حيث يمثل  pi عزم ثنائي القطب الدائم و استقطابية الجزيء التي تمثل أثر رامان، أما i,j,k فتمثل اتجاهات الحقل الكهربائي E المطبق وفق المحاور X,Y,Z . تجدر الإشارة إلى أن  تعبر عن أثر رامان الفائق hyper Raman effect.

يمكن التعبير عن الحقل الكهربائي المطبق من موجة كهرطيسية وفق ما يلي:

 

وبغض النظر عن الحدين الأول لثباته والثالث لصغره ، فإن عزم ثنائي القطب الكلي P المحرض يصبح على الشكل التالي:

 

حيث يمثل vo التواتر (التردد)، ويساوي  C/λ ، ويمثل t الزمن. إن الطاقة الكلية هي مجموع الطاقة الاهتزازية و الدورانية في الحركات الاهتزازية الدورانية، وتعطى بالعلاقة التالية:

 

 

 

حيث J و v هما العددان الكوانتيان (الكموميان) الدوراني والاهتزازي على الترتيب. أما B فتمثل ثابت الدوران، ويساوي - على سبيل المثال في جزيء HCl-   قرابة   10,72cm-1في حين   تمثل تردد الاهتزاز الذاتي، ويساوي مثلاً 2991cm-1 لـ HCl.

من أهم تطبيقات أثر رامان توصيف المواد وتحليل الجزيئات في الأطوار الصلبة والسائلة والغازية والبلورات والنسج الحية و المعقدات.

الشكل (3)ء

يبيّن الشكل (3) مثالاً لطيف رامان الاهتزازي للمعقد BiCl ذي بنية ثمانية الوجوه octahedral؛ إذ يظهر ثلاثة أقسام رئيسية رايلي وستوكس وستوكس المضاد والبنية المقابلة لها في (الشكل3).

مراجع للاستزادة:

-A.Weber , Raman Spectroscopy of Gases and Liquids. Topics in Current Physics, John Springer-Verlag, Berlin, 1979.

- C. N. Banwell, Fundamentals of Molecular Spectroscopy, Mcgraw-Hill, London, 1983.

-Derek A. Long, The Raman Effect, John Wiley & Sons, New York, 2002.

- J. M. Hollas, Modern Spectroscopy, John Wiley & Sons, London, 1987.

- N. B. Colthup, L.h. Daly And S.e. Wiberley, Introduction To Infrared And Raman Spectroscopy, Academic Press,1990.


التصنيف : الضوء والأطياف
النوع : الضوء والأطياف
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 225
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 795
الكل : 41142501
اليوم : 98936