logo

logo

logo

logo

logo

الأمواج الكهرطيسية

امواج كهرطيسيه

Electromagnetic waves - Ondes électromagnétiques

الأمواج الكهرطيسية

إلياس أبو عسلي

(UV)الأشعة فوق البنفسجية الأمواج الراديوية
الأشعة السينية الأمواج المِكروية
أشعة غاما الأشعة تحت الحمراء
  الضوء المرئي
 

الأمواج الكهرطيسية electromagnetic waves هي انتشار اضطرابات في الخلاء أو المادة تنتقل بوساطة حقلين كهربائي ومغنطيسي بصورة أمواج. تتولد هذه الأمواج من اهتزاز الحقلين الكهربائي والتحريض المغنطيسي، ويهتز كل منهما في مستوٍ معامد للآخر (الشكل1). وتنتشر الموجة الكهرطيسية المتولدة وفق محور عمودي على مستوي اهتزاز الحقلين السابقين وبالتالي في أمواج عرضية الشكل (2) .

 

الشكل (1) انتشار الموجة الكهرطيسية: الحقل الكهربائي والحقل المغنطيسي.

 

الشكل (2) يشير السهم إلى جهة الانتشار.

تصنف هذه الأمواج وفق أحد المعاملات الثلاثة التالية:

التواتر(التردّد)الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\349\Image40093.jpg، طول الموجة الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\349\Image42151.jpg، أو طاقة الفوتون E. ويمتد مجال التواتر من أشعة غاما rays الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\349\Image44839.jpgبتواتر يقارب 23 Hz 2.4 x 10 نزولاً إلى تواترات بلازما غاز متأين والتي هي من مرتبة 1 KHz؛ أما طول الموجة الذي يتناسب عكساً مع التواتر وفق العلاقة(1):

الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\349\Image53083.jpg

حيث C=299,792,498 m/s سرعة الضوء في الخلاء . فإن طول موجة أشعة غاما صغير جداً وهو من مرتبة أبعاد الذرة؛ في حين تتناسب طاقة الفوتون طردياً مع التواتر الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\349\Image400931.jpgE=h حيثJs  h=6,62 x 10-34    ثابت بلانك، وبالتالي فإن طاقة فوتون أشعة غاما هي الأعلى وهي من مرتبة مليار إلكترون فولط؛ في حين أن طاقة فوتون الأشعة الراديوية radio wave صغيرة ومن مرتبة فيمتو إلكترون فولط.

تصنف الأمواج الكهرطيسية عموماً وفق أطوالها الموجية في أمواج راديوية، تتضمن الأمواج التلفزية والهاتفية اللاسلكية والرادارية والأشعة المِكروية microwaves والأشعة تحت الحمراء(IR) Infrared  والضوء المرئي visible light والأشعة فوق البنفسجية

(UV)ultraviolet  والأشعة السينية X-rays وأشعة غاما gamma rays (الشكل3). كما تصنف وفق تواتراتها (الشكل 4).

 

الشكل (3) موقع المجال المرئي للضوء من المجال العام.

 

الشكل (4): تفصيل للأمواج الشائعة الاستعمال وفق تواتراتها.

تعدّ الشمس مصدراً لكل أطياف الأمواج الكهرطيسية، ويقوم الغلاف الجوي بحماية الأرض من بعض أجزاء هذا الطيف؛ إذ إن أشعة غاما والأشعة السينية وبعض الأمواج فوق البنفسجية تؤين ذرات الغلاف الجوي وجزيئاته بسبب طاقتها العالية التي تؤدي إلى الإضرار بالخلية الحية فيما لو وصلت إلى الأرض. وبالمقابل يُستعمل بعض أنواع هذه الأشعة لمعالجة الخلايا السرطانية. وعموماً يمكن أيضاً للإشعاعات الكهرطيسية أن تنعكس أو تمتص من بعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي ومنها بخار الماء وثنُائي أكسيد الكربون والأوزون. ويمكن لجزء من هذا الطيف أن يعبر الغلاف الجوي كالضوء المرئي كما يمكن لبعض الأمواج المِكروية أن تعبر الغيوم مما يجعلها الأفضل للإرسال التلفزيوني.

تمكن جيمس كلارك ماكسويل J. C. Maxwell بين عامي 1860-1870 من تطوير نظرية تشرح سلوك الأمواج الكهرطيسية وذلك بصياغة معادلاته الأربع المشهورة، وطبق هينريش هرتزH. Hertz نظرية ماكسويل لتوليد أمواج راديوية ولهذا تسمى واحدة التواتر «هرتز» (اهتزازة واحدة في الثانية). وقدمت تجربة هرتز حلاً لمشكلتين: فأولاً بيّنت بدقة ما قدمه ماكسويل نظرياً وهي أن سرعة الأمواج الراديوية تساوي سرعة انتشار الضوء، وثانياً اقتران الحقل الكهربائي بحقل التحريض المغنطيسي المتولدين من تيار كهربائي يمر في سلك ليولِّدا أمواجاً كهرطيسية . وتجب الإشارة إلى أن الضوء من وجهة نظر أخرى يعدّ حبيبات طاقية هي الفوتونات ويتمتع الفوتون بعزم، أما كتلته السكونية فمعدومة وينتشر بسرعة الضوء مما أدى إلى عدّ الضوء ذا طبيعة مزدوجة موجية – جسيمية. وتظهر الطبيعة الفوتونية عند تصميم كواشف في الكاميرات الرقمية وعند دراسة امتصاص المادة للضوء. وفيما يلي الخواص الأساسية لكل نوع من أنواع هذه الأمواج.

الأمواج الراديوية

هي ذات الطول الموجي الكبير الأكثر استعمالاً من الطيف الكهرطيسي، حيث يتغير هذا الطول بدءاً من طول ملعب كرة قدم إلى بعد كوكب. وكان هرتز أول من أثبت وجود هذه الأمواج أواخر عام1880 كما أشير سابقاً. وتبيّن لاحقاً أن الكواكب التي تتميز بحقل مغنطيسي متغير يمكن أن تولد أمواجاً راديوية مثل الانفجارات في التاج الشمسي وبعض الكواكب في المجموعة الشمسية. ويستعمل المرقاب الراديوي لدراسة الكواكب والشهب والغيوم العملاقة من الغازات والغبار والنجوم والمجرّات.

إن تحليل الأمواج الراديوية التي تولدها هذه المصادر ودراستها يمكّن من معرفة تركيبها وبنيتها وحركتها. وتولّد الأمواج الراديوية مخبرياً بوساطة هوائيات تتناسب أبعادها مع طول الموجة المرغوب توليدها والذي يقع بين بضع مئات من الأمتار حتى ميليمتر واحد. وتستعمل هذه الأمواج لنقل المعطيات والمعلومات خلال البث الراديوي والتلفزيوني والهاتفي والشبكات اللاسلكية اعتماداً على التغيّر في مطال (سعة) الأمواج، وتواترها وطورها ضمن حزمة التواترات المستعملة. كما استعملت سابقاً أيضاً في الطب. وتنظم الحكومات استعمال الطيف الراديوي بحسب تواتراتها المختلفة، وكذلك بالاتفاق العالمي.

الأمواج المِكروية

تلي هذه الأمواج في الطيف الكهرطيسي الأمواج الراديوية في أطوال موجاتها التي تقع بين 1mmو 1m، أما تواتراتها فتمتد من 300MHz إلى 3000GHz، وتتميز هذه الأمواج من الراديوية في التقنيات المستعملة لتوليدها. وتستعمل هذه الأمواج في عدة مجالات منها في فرن الطبخ والتي تعتمد على أن أمواجاً كهرطيسية طولها من مرتبة 12cm يمكن أن تمتص من قبل جزيئات بعض السوائل التي تتميز بعزم ثنائي القطب؛ ومن هذه السوائل الماء، كما تجبر جزيئات الدهون على الدوران لتولد حرارة تؤدي إلى طبخ الطعام وتسخينه. ويتميز جزء من طيف هذه الأمواج بقدرته على اختراق الغيوم والغازات والدخان والثلج والمطر، وبالتالي تستطيع الانتشار على سطح الأرض كله مما يمكّن من استعمالها في أجهزة تحديد المواقع (GPS) Global Positioning System ، وكذلك لدراسة الأرض من الفضاء، فمثلاً بسبب التغير في تواتر هذه الأمواج يمكن تحديد سرعة الرياح واتجاهها قرب سطح المحيطات وتحديد مسار الأعاصير وبالتالي التنبؤ بالطقس. كما تستعمل في بعض الرادارات لضبط حركة الطيران والسفن، كما تستعمل لإنتاج البلازما في أنصاف النواقل.

الأشعة تحت الحمراء

قام وليم هرشل W. Herschel في عام 1800 بقياس الاختلاف في درجات الحرارة بين الألوان المختلفة للضوء المرئي حيث وضع موازين حرارية عند كل لون، ولاحظ أن درجة الحرارة تزداد من اللون الأزرق إلى اللون الأحمر، كما لاحظ ازدياد درجة الحرارة بعد اللون الأحمر مكتشفاً عندها وجود الأمواج تحت الحمراء. ويقسم طيف هذه الأمواج بحسب طول موجتها إلى قريب ومتوسط وبعيد (near - mid - far) . فالأشعة تحت الحمراء البعيدة تنحصر أطوال موجاتها بين mm1  و  mm10، ويسمى هذا الجزء من الطيف بالأمواج المِكروية وتمتص جزيئات الطور الغازي هذه الأمواج بشدة وكذلك الفونونات (الاهتزازات الميكانيكية) في الأجسام الصلبة. أما الأشعة تحت الحمراء المتوسطة فتنحصر أطوال موجاتها بين  2.5- 10 mm  تشعها الأجسام الحارة بشدة وتمتص بشدة من قبل بعض الجزيئات مما يؤدي إلى اهتزاز الذرات المختلفة حول مواقع استقرارها. ثم الأشعة تحت الحمراء القريبة والتي تنحصر أطوال موجاتها بين  750- 2500 nm وتشبه في تأثيرها الضوء المرئي، وتستعمل أدوات التحكم عن بعد بإدارة التلفاز وأجهزة التكييف والأجهزة الصوتية وغيرها أمواجاً تحت حمراء طول موجتها من مرتبة 940 nm، ولا يمكن رؤية هذه الأمواج بالعين المجردة. ويجب الإشارة إلى أن كاميرات بعض الهواتف الخلوية والرقمية حساسة لهذه الأطوال الموجية. تصدر مصابيح الأمواج تحت الحمراء هذه الأمواج مع أمواج مرئية تستعمل لتدفئة الحمامات والحفاظ على سخونة الطعام، كما تستعمل في تفريخ البيض. وتستعمل المناظير التي تعمل بهذه الأشعة للرؤية الليلية إذ تصدر الأهداف - كالإنسان والحيوان- مثل هذه الإشعاعات.

الضوء المرئي

تستطيع العين المجردة البشرية أن تميز جزءاً محدوداً من طيف الأمواج الكهرطيسية يسمى هذا الجزء بالضوء المرئي؛ إذ تكشفه الخلايا المخروطية الموجودة في العين. وبيّن إسحق نيوتن I. Newton عام 1665 أن الموشور يكسر الضوء المرئي، وأن لكل لون زاوية انكسار تتعلق بطول الموجة؛ أي إن الضوء المرئي يتبدد في الموشور إلى ألوان قوس قزح (الشكل5). ويبدأ من اللون البنفسجي وهو ذو الطول الموجي الأقصر نحو 380 nm وينتهي باللون الأحمر وهو الأطول في طول موجته نحو 700 nm وتتضمن اللون النيلي الأزرق،الأخضر، الأصفر،البرتقالي، وأخيراً الأحمر الشكل(6). ويمكن تذكرها بحسب تسلسلها من كلمة «حرص خزين» إذ إن كل حرف يمثل الحرف الثاني من اللون. وتعدّ الشمس المصدر الأساسي الطبيعي للضوء المرئي.

 

الشكل (5) تبدد ضوء الشمس.

 

الشكل (6) مقارنة بين أطوال موجات الألوان المختلفة.

وعموماً عندما يسخّن جسم فإنه يصدر طاقة موزعة على الألوان، تميز طاقة اللون العظمى لون الجسم أو الشعلة فيتحول لون الشعلة من الأحمر إلى الأزرق مع ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الشعلة، ومن ثم يمكن تقدير درجة حرارة النجوم من لونها. على سبيل المثال؛ تنتج الشمس على نحو رئيسي ضوءاً أصفر أكثر من الألوان الأخرى؛ لأن درجة حرارة سطحها من مرتبة 5500 سْ، وعندما تكون درجة حرارة هذا السطح 3000 سْ - مثلاً -يقترب اللون من الأحمر، أما عندما يصبح 12000 سْ يقترب من الأزرق . ويخضع الضوء المرئي إضافة إلى عملية الانكسار إلى الانعكاس والانعراج والتبعثر والامتصاص.

الأشعة فوق البنفسجية (UV)

اكتشف جوهان ريتر J. Ritter عام 1801 هذه الأمواج في أثناء دراسته تعريض أوراق التصوير للضوء ما بعد المرئي وذلك باسوداد أملاح الفضة، وأثبت وجود ضوء ما بعد البنفسجي. وهذا الطيف غير مرئي بالعين البشرية ولكن توجد بعض الحشرات قادرة على التحسس به وكشفه، وتنحصر أطوال أمواج هذا الجزء من الطيف بين 10nm و 400nm، أما طاقتها فمحصورة بين 3ev (إلكترون فولط) و 124ev. وتشع الشمس كامل طيف هذا المجال.

الأشعة السينية

كان أول من وثّق هذه الأشعة هو ويلهلم كونراد رونتجن W. C. Roentgen عام 1895، فقد اكتشف أن حزمة من هذه الأشعة يمكن أن تعبر خلال اليد أو الذراع مصورة العظام بشكل تفصيلي؛ لأن العظام تمتص هذه الأشعة أكثر مما يمتصه الجلد أو مــا يحيــط بالعظـــام. وبسبب الطاقــة العالية وطـول الموجــة القصيـر والمحصــور بيــن 0.03 - 10 nm أي ليس أكبر من امتداد ذرة واحدة لبعض العناصر- فهي تتفاعل مع المادة بحسب أثر كومبتون. ويميز منها الأشعة السينية القاسية ذات طول الموجة الأقصر في هذا المجال من الأشعة السينية الناعمة. وتستعمل هذه الأشعة في التشخيص الطبي فيما يعرف بالتصوير بالأشعة، كذلك في فيزياء الطاقات العالية وعلم الفضاء؛ إذ تصدر النجوم النترونية والأقراص المحيطة بالثقوب السوداء أشعة سينية، كذلك تستعمل هذه الأشعة في دراسة البنية البلورية للأجسام الصلبة وذلك اعتماداً على انعراج هذه الأشعة، كما تستعمل في أجهزة الكشف في المطارات والمعابر الحدودية. ويعدّ الرصاص من أحسن المواد التي تقي وتحمي من هذه الأشعة.

أشعة غاما

إن أول من اكتشف هذه الأشعة هو بول ﭬيلارد P. Vilard في عام 1955. ولهذه الأشعة أقصر طول موجي وهو أقل من 10pm، وهي الأعلى طاقة بين جميع أطياف الأمواج الكهرطيسية. تتولد هذه الأشعة من الأجسام الأكثر سخونة والأعلى طاقة في الكون كالنجوم النترونية والانفجارات الكونية والمناطق المحيطة بالثقوب السوداء. أما على الأرض فتتولد هذه الأشعة من الانفجارات النووية وعلى نحو أضعف من التفككات النووية. وتستعمل في دراسة الأجسام والمناطق ذات الطاقات العالية، وفي تشعيع الأطعمة والحبوب لتعقيمها. كما تستعمل هذه الأشعة في الطب كما في مجال التشخيص المقطعي بالإصدار البوزتيروني(PET) Positron Emission Tomography  ،  أو في علاج بعض أنواع السرطانات كما في الجراحة فيما يسمى سكين غاما Gamma Knife. وتتميز هذه الأشعة بأنه لا يمكن عكسها بوساطة المرايا بسبب قصر طولها الموجي.

ويشار أخيراً إلى عدم وجود حدود واضحة تماماً بين تقسيمات طيف الأمواج الكهرطيسية السابقة؛ فقد تختلف هذه التقسيمات بين بلد وآخر أو مرجع وآخر.

مراجع للاستزادة:

- R. P. Feynman, The Feynman Lectures on Physics, Wesley, 2005.

-M. A. Heald, J. B. Marion, Classical Electromagnetic Radiation, Saunders College Publication, 1995.

- K. A. Milton, J. S. Schwinger, Electromagnetic Radiation, Springer – Verlag, 2006.

- G. S. Smith , An Introduction to Classical Electromagnetic Radiation, Cambridge University, 1997.


التصنيف : الكهرباء والمغنطيسية
النوع : الكهرباء والمغنطيسية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 498
الكل : 27465760
اليوم : 75797