logo

logo

logo

logo

logo

الإلكترون

الكترون

Electron - Electron

الإلكترون

منير الحامض

تعيين شحنة الإلكترون

تعيين كتلة الإلكترون

خواص الإلكترون

طرائق إصدار الإلكترونات

استعمالات الإلكترونات

 

الإلكترون electron هو جسيم أولي مكوِّن للذرة حيث تحيط الإلكترونات بالنواة الموجبة الشحنة في ترتيب من طبقات إلكترونية.

ظهرت كلمة إلكترون عام 1894، وهي مشتقة من المصطلح electric؛ أي كهربي التي تعني باليونانية (الإغريقية) مادة الكهرمان (العنبر Amber) التي لها خواص الكهرباء الساكنة من جذب لأجسام خفيفة أخرى عند دلكها بمادة مناسبة؛ وقد عُرف قديماً وجود نوعين منها. ويرجع المقطع الأخير (ون) من اللفظة إلى أنه مشترك في معظم الجسيمات تحت الذرية subatomic التي استخدمت مثل كلمة إيون وبروتون.

تعد بداية البحث عن الإلكترون عندما اكتشف أليساندرو ﭬولتا الإيطالي Alessandro Voltaعام 1800 مرور التيار الكهربائي باستعمال الوعاء الذي سمي فيما بعد باسمه (وعاء ڨولتا)، فقد جمع بين معدنين مختلفين، هما: الخارصين (الزنك) والفضة، بعد أن فصل بينهما بقطعة من قماش بلّلها بمحلول مَلِح، وربط هذين المعدنين بمثيلهما في سلسلة، فأعطت السلسلة تياراً كهربائياً ضعيفاً، ازدادت شدته بزيادة طول السلسلة.

عمل يونسْ برزيليوس Jons Berzelius بعد ذلك على إمرار التيار الكهربائي من وعاء ﭬولتا خلال محاليل المركبات الإيونية (الشاردية)، وأعلن بعد عامين من اختراع وعاء فولتا أن العناصر المعدنية (الإيونات الموجبة من محلول المركب) تتجه دائماً إلى القطب السالب المربوط بوعاء فولتا، في حين أن العناصر اللامعدنية (الإيونات السالبة من محلول المركب) تذهب دائماً إلى القطب الموجب. وفي عام 1806 تابع الإنكليزي همفري ديـﭭـي Humphry Davy البحث في هذا الاتجاه فصنع بطارية من النحاس ذات فرق كمون (جهد) كبير، وتمكن من إمرار تيار من مئة وخمسين عموداً في وعاء يحتوي على أحد أملاح البوتاسيوم، وبعد برهة ظهرت كرات من مادة كالفضة على الطرف السالب من سلك البلاتين المتصل بالبطارية، وعُرف فيما بعد أنه عنصر البوتاسيوم. وفي عام 1834 برهن العالم الإنكليزي مايكل فاراداي Michael Faraday على أن التيار الكهربائي المار في محاليل المركبات الكيميائية الإيونية (الكهرليتات) ومصاهيرها يُحدث تفاعلات كيميائية، فلاحظ عند إمرار تيار كهربائي خلال مصهور كلوريد النحاس ترسب النحاس على القطب السالب لخلية التحليل، وتصاعد غاز الكلور عند القطب الموجب، وقد قاده ذلك إلى الاستنتاج أن جسيماً كهربائياً قد دخل على الإيون الموجب (إيون النحاس) وحُول إلى ذرة متعادلة (ذرة نحاس)، وفي الوقت نفسه انفصل الجسيم الكهربائي من الإيون السالب (إيون الكلور)، وحُولِّ إلى ذرة متعادلة أو جزيء متعادل (جزيء الكلور)، وهذا ما دعاه إلى الاستنتاج أن الذرات تحتوي على جسيمات سالبة الشحنة. تابع فاراداي أبحاثه على أملاح مواد أخرى ليتوصل إلى علاقة بين كمية المادة المترسبة من المعدن وكمية الكهرباء المارة في البطارية.

على التوازي مع ذلك - بعد اختراع الألماني هينريش غسلر Heinrich Geissler عام 1855 مضخة تخلية هواء جيدة قادرة على تفريغ الهواء من أنبوب زجاجي حتى ضغط يعادل 1/10000 من الضغط الجوي العادي - قام العالم يوليوس بلكر J. Plucker عام 1859 بتصميم أول أنبوب انفراغ زجاجي يتصل طرفاه من الداخل بلوحين معدنيين metallic، ربط أحدهما بالقطب السالب والآخر بالقطب الموجب لمصدر عالي الجهد، وبعد سحب الهواء جزئياً من داخل الأنبوب بوساطة مضخة غسلر؛ ظهرت حزمة ضوئية خضراء اللون بين اللوحين المعدنيين، ما يدل على سريان التيار الكهربائي عبر الخلاء. وفي عام 1876 أطلق العالم الألماني أويغن غولدشتاين Eugene Goldstein اسم الأشعة المهبطية على الحزمة الضوئية في أنبوب التفريغ مستفيداً من تجربة هيتورف J. W. Hittorf؛ لأنها تنطلق من المهبط (القطب السالب) باتجاه المصعد (القطب الموجب)، وافترض لتفسير الأشعة المهبطية أن الحزمة الضوئية شكل من أشكال الضوء، غير أن هذه الأشعة انحرفت عن مسارها عند تعريضها لحقل مغنطيسي، في حين لا يحدث هذا للضوء. وفي عام 1879 لاحظ السير ويليام كروكس William Crookes أنه بالإمكان التحكم في سلوك الأشعة في أنبوب التفريغ بتخفيض الضغط فتتوهج الجدران الداخلية لأنبوب الانفراغ، وهذه هي الطريقة الحالية في تصنيع أنابيب الإنارة، وما زال يسميها بعض الباحثين أنابيب كروكس. وفي عام 1895 قام العالم الفرنسي جان بيران Jean Perrin أيضاً بالتأثير في مسار الأشعة المهبطية بحقل fieldكهربائي فانحرفت نحو القطب الكهربائي الموجب. وبذلك أكدت تجربتا كروكس وبيران أن الأشعة المهبطية تحمل شحنة سالبة.

أزاح الفيزيائي الإنكليزي  تومسونJ.J. Thomson عام 1897 الغموض عن الأشعة المهبطية فاقترح أن تكون هذه الأشعة عبارة عن جسيمات صغيرة؛ أصغر من الذرة؛ وذات شحنة سالبة، وقام بالكشف عن الخصائص الآتية لها:

1 - قدرتها على إدارة دولاب صغير موضوع في مسارها دلالة على أنها تمتلك طاقة حركية.

2 - قدرتها على تسخين الأجسام التي تصطدم بها تعني أن لها طبيعة جسيمية أو (مادية).
3 - عند وضع حاجز في مسارها يتكون للحاجز ظل دلالة على سيرها في خطوط مستقيمة.
4 - إذا أثر فيها حقل كهربائي فإنها تنحرف نحو القطب الموجب دلالة على كونها سالبة الشحنة، وأكد ذلك بتطبيق حقل مغنطيسي.

وبذلك نُسب الفضل إلى تومسون في اكتشاف الإلكترون، لكنه لم يقترح اسماً لهذه الجسيمات، وبعد فترة قصيرة من تجربته تم اعتماد اسم الإلكترون الذي كان قد اقترحه العالم الإيرلندي جورج ستوني G. Stoney عام 1891 على الشحنات الكهربائية السالبة في التيار الكهربائي. تعيين النسبة بين شحنة الإلكترون إلى كتلته

قام تومسون بحساب نسبة شحنة الإلكترون إلى كتلته في العام نفسه الذي اكتشف فيه الإلكترون، وذلك من خلال مقدار الانحراف الذي يعانيه مسار الأشعة المهبطية عند التأثير فيه بحقل مغنطيسي.

وقد وجد أن هذه النسبة تساوي 1,76 ×1110 كولون لكل كيلو غرام (Coul/Kg).

وفي عام 1900- بعد أن توطدت فكرة البنية الذرية للمادة اعتماداً على فاراداي ونتائجه في التحليل الكهربائي وفي التفاعلات الكيميائية، وكذلك عبر دراسة الحركة البراونية، وفي ظل المعلومات القليلة المتوفرة عن الذرة - حاول تومسون اقتراح نموذج للذرة يعتمد احتواءها على جسيمات سالبة الشحنة هي الإلكترونات، وبالتالي لا بد أن تحتوي الذرة على شحنات موجبة لتبقى الذرة متعادلة، وعليه فقد تصور أن الذرة جسم مشحون بشحنة موجبة تتوزع بداخله الإلكترونات السالبة الشحنة كما تتوزع بذور البرتقالة داخلها، غير أن هذا النموذج أخفق في تفسير تبعثر جزيئات ألفا عن رقاقة معدنية، وحلّ محله نموذج رذرفورد Rutherford للذرة الذي يثبت وجود نواة مشحونة بشحنة موجبة في مركز الذرة، وتوزع الإلكترونات السالبة حولها، وتكون الذرة متعادلة كهربائياً (الشكل 1).

الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\350\12-1.jpg

الشكل(1): نموذج رذرفورد الذري

تعيين شحنة الإلكترون

قام الفيزيائي الأمريكي روبرت ميليكان Robert Millikan عام 1906 بقياس شحنة الإلكترون بعد أن قاس تومسون نسبة الشحنة إلى الكتلة، بطريقة غير مباشرة؛ مستخدماً جهازاً تقوم فكرة العمل فيه على رش رذاذ من الزيت داخل الجهاز المؤلف من لوحين معدنيين يُطَّبق عليهما فرق كمون لإنتاج حقل كهربائي، فتلتقط القطرات الساقطة شحنة موجبة أو سالبة؛ وذلك بتسليط أشعة سينية عليها، وتُراقَب حركتها عند تطبيق الحقل الكهربائي عليها. وتمكن ميليكان من إيقاف إحدى القطرات بين اللوحين المعدنيين المربوطين بحقل كهربائي عن طريق تعديل فرق الجهد الموصول باللوحين بحيث تتولد قوة جذب كهربائي إلى الأعلى تعادل قوة الجاذبية الأرضية التي تجذب القطرة إلى الأسفل. وعيّن ميليكان أصغر شحنة تحملها أيّ من قطرات الزيت بعد تكرار تجربته فكانت 1.6×10-19كولون، وأن ما تحمله قطرة من القطرات مضاعفات لها، فافترض بذلك أن شحنة الإلكترون تساوي -1.6×10-19كولون.

تعيين كتلة الإلكترون

بمعرفة شحنة الإلكترون من تجربة ميليكان وبمعرفة النسبة بين شحنة الإلكترون إلى كتلته من تجربة تومسون؛ عينت كتلة الإلكترون السكونية، وتساوي 9,1 ×10-31 كيلو غرام.

خواص الإلكترون

تُعدّ الإلكترونات الوحدات الأساسية لبنية المادة، والإلكترون مشحون بشحنة كهربائية سالبة، وكتلته تساوي تقريباً 1/1836 من كتلة البروتون، ويُرمز إليه عادة بالرمزe. وتُعدّ حركة الإلكترون حول النواة من الموضوعات التي يتناولها ميكانيك الكم فتُظهر الصفة الاحتمالية لوجوده في مكان ما في لحظة معينة وبسرعة معينة، ولا يزال بعض الباحثين يستعمل الصفة الجسيمية له ومعاملته معاملة جسيم تقليدي. ويعتقد حالياً بعدم إمكان التنبؤ بمكان الإلكترون وسرعته في الوقت ذاته بدقة اختيارية؛ بسبب مبدأ الشك uncertainty principle لهايزنبرغ في ميكانيك الكم. ويمكن التعبير بصورة أخرى عن ذلك، فكلما زادت دقة معرفة مكان الإلكترون قلت دقة معرفة سرعته والعكس صحيح. وأشار أولنبك وغولدسميث Uhlenbeck and Goldsmith عام 1925إلى إمكان تفسير بعض سمات الخطوط الطيفية الذرية بافتراض أن للإلكترون (عزم لف ذاتياً) سبين spin يساوى 1/2، مما يثبت أنه فرميون fermion، أي إنه جسيم يتبع إحصائيات فيرمي- ديراك Fermi _ Dirac.

ويمكن للإلكترونات أن توجد خارج الذرات حيث تتحرك بمفردها في المادة، أو في شكل شعاع إلكتروني في الفراغ. وتشكل حركة الإلكترونات التيار الكهربائي .إذا لم يتساوَ في أي جسم عدد الإلكترونات مع عدد الشحنات الموجبة لنوى ذراته وكانت أقل أو أكبر من العدد اللازم للتعديل يصبح الجسم مشحوناً، ما يفسر سلوك المواد في الحالة الكهربائية الساكنة. فعندما يكون عدد الإلكترونات أكبر يكون الجسم سالب الشحنة، في حين يكون موجب الشحنة إذا كان عددها أصغر من ذلك.

إن صغر كتلة الإلكترون وإمكان الحصول عليه حراً والحصول على حقول كهربائية عالية لتسريعه حتى سرعات تقارب سرعة الضوء جعله مناسباً لاختبار النظرية النسبية الخاصة؛ وقد اخُتبِر قانون تغير كتلته مع تغير سرعته فوجد أنه يتفق مع ما تتنبأ به النظرية النسبية. حاول ديراك P. A. M. Dirac عام 1928 كتابة معادلة تدمج ميكانيك الكم مع النسبية لتفسير سلوك الإلكترون، سواء كان حراً أم طُبق عليه حقل مغنطيسي أو كهربائي، فصاغ معادلة تعرف باسمه، لكنه عندما حاول حلّها تبين له وجود حلّين: أحدهما يتفق مع سلوك الإلكترون؛ والآخر لجسيم لم يكن معروفاً عندئذ؛ له الكتلة نفسها ولكن شحنته بإشارة معاكسة؛ أي موجب الشحنة؛ سُمي الجسم المضاد للإلكترون (الإلكترون الموجب أو البوزيترون positron). كما أعطت المعادلة مباشرة امتلاك الإلكترون سبيناً. لم يلبث كارل أندرسون C. D. Anderson أن اكتشف البوزيترون عام 1932 بصورة لا جدال فيها، وذلك عندما كان يدرس الأشعة الكونية في غرفة الضباب مع تطبيق حقل مغنطيسي عليها وما تبعها من دراسة تفاعلات نووية كثيرة قد يكون أبرزها الحصول على الأزواج من أشعة غاما؛ إذ يمكن للإلكترون والبوزيترون أن يقضي أحدهما على الآخر لتكوين فوتون، وبالعكس يمكن أن يتحول الفوتون الذي له طاقة عالية إلى إلكترون وبوزيترون بعملية يطلق عليها إنتاج الأزواج pair production.

يُستعمل أحياناً ثابت فيزيائي يسمى نصف قطر الإلكترون التقليدي وقيمته 2.8179×10-15متر، وقد تم الاستدلال على هذه القيمة من شحنة الإلكترون عن طريق النظرية التقليدية في الترموديناميك والإحصاء المعتمد على تصادم الإلكترونات وتكوينها لغاز منها من دون اللجوء إلى نظريات ميكانيك الكم؛ أي إنه تصور قديم لكنه مازال يصلح للاستخدام في الحسابات أحياناً.

إن عدد الإلكترونات الموجودة في الكون المعروف هو على الأقل 7910؛ إذا فرض وجود إلكترون واحد في المتر المكعب من الفضاء، لكنه إذا أُخذ نصف قطر الإلكترون التقليدي في الحسبان وبفرض الكون كروياً فقد يصل عدد الإلكترونات التي تملأ الفضاء قرابة 13010.

طرائق إصدار الإلكترونات

تصدر الإلكترونات متحررة من ذرات المواد المختلفة بطرائق عدة:

آ-الإصدار الحراري: وذلك بتسخين المهبط في أنبوب مخلّى تسخيناً مباشراً أو غير مباشر كما هو مبيّن في الشكل (2) الذي يوضح بنية المدفع الإلكتروني ويعد الأكثر شيوعاً في شاشات التلفاز وشاشات الحاسوب القديمة.

الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\350\12-2.jpg

الشكل (2): بنية المدفع الإلكتروني

ب-طريقة الإصدار الثانوي: تتم بقذف المهبط بإيونات أو جسيمات ذات طاقة كافية لنزع إلكترون أو أكثر.

جـ- الإصدار بالمفعول الكهرضوئي: تصدر الإلكترونات نتيجة تعريض المهبط لفوتونات ذات طاقة كافية لنزع إلكترون أو أكثر.

د- الإصدار نتيجة المفعول الحقلي: ويحصل نتيجة تطبيق فرق كمونٍ عالٍ بين المهبط والمصعد، مما يغير من توزع الإلكترونات قرب سطح المهبط ليتجاوز عددٌ كبير من الإلكترونات عتبةَ الإصدار العادية.

ه- الإصدار بطريقة البلازما: بعد توليد بلازما بطرائق مختلفة تجمع إلكترونات هذه البلازما وتحول إلى حزمة إلكترونية.

استعمالات الإلكترونات

دخلت حزم الإلكترونات العديد من المجالات التي تخدم الحياة الإنسانية أهمها:

المعالجة بالحزم الإلكترونية

تقوم على استخدام حزم الإلكترونات المسرّعة في المسرِّعات الخطية لمعالجة السرطان، حيث تقوم هذه المسرعات بإنتاج حزم إشعاعية عالية الكثافة ومتجانسة محددة تحديداً جيداً، وتكون ذات طاقات مختلفة يمكن التحكم فيها. وتعتمد قيمتها العظمى على المسرع نفسه. تستعمل بعض هذه المسرعات الحزم الإلكترونية مباشرة في العلاج، أو يمكن توجيه الحزمة إلى هدف معدني لإنتاج حزم أشعة سينية بنوعية جيدة تستعمل في المعالجة أيضاً.

تستخدم الحزمة الإلكترونية أيضاً في الصناعة كاللحام والطبع على الحرير والزخرفة.

المجهر الإلكتروني من أهم التطبيقات في استعمال الحزم الإلكترونية والخواص الموجية للإلكترونات، يُستعمل في التكبير والكشف عن التفاصيل الدقيقة حتى 500000 مرة، تفوق من حيث الميز المجاهر الضوئية؛ إذ إن الأخيرة تجعل صورة العيِّنة غير واضحة أو ضبابية إذا تجاوز التكبير 2000 مرة. ولفحص عينات أصغر مثل مكوِّنات الخلايا أو الفيروسات يختار العلماء أحد أنواع المجاهر الإلكترونية التالية:

- المجهر الإلكتروني النافذ transmission electron microscope الذي يرسل حزمة من الإلكترونات عبر شريحة عينة رقيقة جداً، وتتابع الإلكترونات النافذة بعدسات مغنطيسية أو كهرسكونية لتكبير الصورة وضبطها على شاشة أو لوحة تصوير ضوئي. وتزداد مقدرة تكبيره الأشياء مع تقدم صناعة العدسات.

- المجهر الإلكتروني الماسح scanning electron microscope الذي ينتج صوراً مجسمة مدهشة، فتُرسل حزمة من الإلكترونات لتمسح سطح العينة كله نتيجة تطبيق حقول كهربائية أو مغنطيسية مناسبة، ثم تجمع الإلكترونات المرتدة وتوجّه نحو شاشة متفلورة أو لوحة تصوير ضوئي فتعطي صورة لسطح الشيء، وتكبر الأشياء حتى 100000 مرة، ولكن لا يمكن استخدام النسخ القديمة منه لمشاهدة العينات الحية، في حين تتمكن من ذلك الأنواع الحديثة.

الإلكترونيات : شهدت بداية القرن العشرين– بعد تعيين خواص الإلكترون الحر في الخلاء– تقدماً واسعاً في دراسة سلوك الإلكترون في المواد المختلفة، فصنفت المواد وفق سهولة حركته فيها: ناقلة ونصف ناقلة وعازلة ، ثم صنعت أدوات من تركيبات مختلفة منها بدءاً من الديودات (الثنائيات البلورية) التي استعملت في تقويم التيارات الجيبية، ثم الترانزستورات التي استعملت في تضخيم الإشارات الكهربائية، وانتهاء بالدارات المدمجة والمعالجات المكروية التي أصبحت تستعمل في العديد من التجهيزات الكهربائية، إضافة إلى الحواسيب. ونشأ بذلك علم جديد هو الإلكترونيات الذي قاد إلى ثورة المعلوماتية وإلى فرع آخر هو الإلكترونيات الحيوية التي تحاكي الأعضاء وتساعدها على القيام بوظائفها مثل:

النظارات الإلكترونية Electronic eyeglasses: تتكون النظارة من عدسات تقليدية مغطاة ببلورات سائلة شفافة مع معالج حاسوبي مكروي يتحكم بتوجيه جزيئات البلورة السائلة فيغير من قرينة انكسار البلورة وبالتالي يغير البعد المحرقي لمجمل العدسة. ويمكن أن يوضع المعالج المكروي مع تغذيته ضمن ذراعي النظارة مع إمكان جعل التحكم آلياً بحسب الطلب.

مراجع للاستزادة:

-P. F. Dahl, Flash of the Cathode Rays: A History of J. J. Thomsons, CRS Press, 1997.

- R.F. Egerton, Physical Principles of Electron microscopy, An Introduction to TEM, SEM and AEM, Springer 2005.

-J. Goldstein, D. E. Newbury, D. C. Joy, C. E. Lyman, P. Echlin, E. Lifshin, L. Sawyer, and J.R. Michael, Scanning Electron Microscopy and X-ray Microanalysis. Springer,2007

 -D. B. Williams, Transmission Electron Microscopy: A Textbook for Materials Science, Springer, 2009.

 


التصنيف : الكيمياء والفيزياء
النوع : الكيمياء والفيزياء
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 533
الكل : 27463453
اليوم : 73490