logo

logo

logo

logo

logo

الآليات الزراعية الحديثة

اليات زراعيه حديثه

Agricultural machines - Machines agricoles modernes

الآليات الزراعية الحديثة

عبد الحميد حسن

أسس اختيار الآليات الزراعية

تحديد الاحتياجات المزرعية من المكننة الزراعية

 

يطلق تعبير الآليات أو المكنات الزراعية farm machineriesعموماً على جميع الآليات والمعدات والمكنات التي تعمل بطاقة حرارية أو كهربائية من جرارات وملحقاتها وآليات الحصاد وجني المحاصيل وغرسها ووسائط نقل وغيرها مما يستخدم في الأعمال الزراعية.

يشير مصطلح وحدة المكنة machine unit إلى الجرارات والمعدات التي تربط بها؛ لتعمل معاً وحدة واحدة. فمثلاً يشكل الجرار والمحراث وحدة حراثة.

تكمن أهمية الآليات الزراعية في الآتي:

1 ـ زيادة الإنتاج الزراعي بالاستعمال المكثف للموارد الطبيعية وزيادة رقعة المساحة المزروعة، ورفع إنتاجية وحدة المساحة.

2 ـ تخفيض الجهود البشرية المبذولة، وتقليل وطأة العمل، وتحسين ظروف إنجازه.

3 ـ تخفيض تكاليف إنجاز العمليات الزراعية مما يزيد الدخل الإجمالي للمزرعة.

يعدُّ الجرار مصدراً رئيسياً للطاقة اللازمة لتشغيل مختلف الآليات الزراعية باستثناء الذاتية الحركة منها كمكنات جني المحاصيل ووسائط النقل وأشباهها. ويُعدّ عام 1910 البداية العملية لصناعة الجرارات في أمريكا وبعض بلدان أوربا وآسيا.وتزايد الاهتمام بها بدءاً من عام 1920 بظهور محطات اختبار الجرارات، واعتماد مواصفات نموذجية في التصنيع. وفي عام 1933 استبدلت بالعجلات المعدنية عجلات مطاطية، وأدخلت أول علبة سرعة هدروليكية مؤتمتة عام 1959. كما ظهرت أول علبة سرعة هدروستاتية عام 1967. وارتفعت استطاعة الجرارات من100 حصان إلى 150حصان؛ وازدادت قوة جرها، وأدخلت تحسينات كبيرة عليها حتى وصلت قوة جر بعضها إلى نحو 300 حصان (الشكل1).

الشكل (1): جرار دولاب مفصلي 300 حصان بمحوري شد (8×8) يجر محراثاً انعكاسياً 10(أبدان)

وازداد الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية في المراقبة والتحكم والأتمتة، التي يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات:

المجموعة الأولى: للمراقبة والاستعراض فقط، وتسمى مؤشرات الحالة، وتركب ضمن لوحة مراقبة، وجميعها رقمية، يعطي بعضها ضوءاً تحذيرياً أو صوتاً عند حصول خلل.

المجموعة الثانية : تمكن السائق من المراقبة والتحكم بعمل الآلية بوساطة إلكترونيات الحالة الصلبة solid state electronic. وهي تحول الحالات المحسوسة إلى إشارات إلكترونية، وتعرض القيم على العامل operator ، فيرسل استجابته إلى المشغلactuator الذي يتحكم بعمل المكنة لحظياً من دون إيقاف سيرها، كالتحكم في معدلات البذر والتسميد بالبذّارات الحديثة، أو مكنات رزم المحصول.

المجموعة الثالثة : تتحسس الظروف الطارئة وتجري تعديلات على عمل المكنة من دون تدخل العامل. وتستعمل فيها منظومة تحديد المواقع الشاملة (GPS)  global positioning system ، التي ترتبط بالسواتل لتوصيف موقع المكنة في الحقل، وتسجيله بالذاكرة (الشكل 2).

الشكل (2): هوائي GPS لوحة عرض ، ومؤشر توازي كوم الأعشاب المحصودة.

تمكِّن هذه الأجهزة من مراقبة رطوبة محصول الحبوب لتحديد الوقت الأنسب لحصادها وتحديد غلة المحصول. وقد تركَّب هذه الآلية على البذَّارة للتحكم بمعدل البذر، كما تمكِّن من تحديد تباعد الأثلام المتجاورة بدقة من دون ترك بقعة من الأرض من دون بذار، أو بذرها ثانية. وقد تضاف مصححاتdifferentials إلى هذه الأجهزة (DGPS) لزيادة دقة تحديد الموقع إلى متر مربع. وبذلك يمكن عمل خريطة لغلة المحصول في الأجزاء المختلفة من الحقل. وعند ربط هذه الأجهزة بالحاسوب تتوضح الأجزاء الضعيفة والخصبة من الحقل لتسميدها لاحقاً. كما يمكن تحديد أماكن الإصابة بالآفات لمكافحتها. وتشغيل الجرار في الحقل من دون سائق.

إن استعمال الآليات الحديثة في إنجاز العمليات الزراعية اللازمة يسمى المكننة الزراعية. فإذا شملت سائر العمليات الزراعية سميت مكننة شاملة، أما إذا استخدمت معها جهود يدوية وحيوانية فتسمى مكننة جزئية. والمكننة الشاملة هي الأكثر تطوراً؛ إذ تنجز العمليات الزراعية فيها بنوعية جيدة وتوقيت دقيق وتسلسل محدد من بدايتها إلى نهايتها. وتُتبع فيها أتمتة العمل على أوسع نطاق؛ إذ يراعى أن تكون إنتاجية المكننة في عملية سابقة متساوية مع إنتاجيتها في العملية التالية.

تسمى مجموعة الآليات الزراعية اللازمة لمكننة إنتاج المحاصيل في مزرعة ما بمجمع الآليات أو منظومة الآليات، وقد تكون مخصصة لمكننة قطاع زراعي، أو لبلد بأكمله. وتتوقف فعالية المجمع أو المنظومة على صحة اختيار آلياته واستعمالها وإدارة العمل فيها.

أسس اختيار الآليات الزراعية

ينبغي عند اختيار الآليات الزراعية أن تراعى الشروط الطبيعية والإنتاجية والاجتماعية التي ستعمل فيها. فقد تختلف المزارع المعنية في مساحاتها، وأبعاد حقولها وأشكالها، وأنواع تربها ودرجة تراصها، ونسبة الأحجار فيها وطبوغرافية الأرض، ومستوى الماء السطحي فيها، ومعدل الهطل المطري وتوزعه على مدار العام، وسرعة الرياح السائدة واتجاهها، ودرجات الحرارة اليومية والسنوية، وأنواع المحاصيل المطلوب زراعتها، وتوفر الأيدي العاملة ومهاراتها الفنية، والتمويل المتوفر لشراء الآليات؛ مما يجعل اختيارها ليس أمراً يسيراً.

1 ـ الجرارات: يبدأ اختيار الآليات اللازمة للزراعة عادة بالجرارات. فتفضل الجرارات المزنجرة أو الجرارات العجلية الرباعية الجر في الشروط التي تتطلب قوة شد كبيرة، أو حيث يكون الانزلاق شديداً في الأراضي الموحلة والرخوة، وكذلك الحقول الواسعة، أما في الحقول المتوسطة المساحة أو الصغيرة فتستعمل فيها جرارات عجلية وحيدة محور الشد (2 × 4 ) ومتوسطة الاستطاعة أو صغيرتها لقدرتها الكبيرة على المناورة. وتختار الآليات والمعدات الملحقة بالجرار بحيث تضمن تحميله الجهد على النحو الأمثل وبسرعات العمل المسموح فيها.

يُعدُّ اختيار مستوى استطاعة الجرار عاملاً رئيساً في تكاليف عمله السنوية. وثمة علاقات رياضية ومخططات بيانية وبرامج حاسوبية متنوعة لتحديد الاستطاعة المطلوبة للجرار بحسب ظروف العمل، ويُتَّبع ما يناسب منها.

2 ـ الحصادات ـ الدراسات: يجري اختيار الحصادات - الدراسات أو الحصادات الجامعة combines وآليات جني المحاصيل الأخرى وفق معايير فنية وعملية واقتصادية، وتتضمن: عرض مجال العمل والاستطاعة والسرعة العملية والوزن والقدرة على المناورة والطراز والمنشأ والتكلفة والتحسينات الإضافية. وكثيراً ما يُسترشد بمستخدمي هذه الآليات من سائقين وميكانيكيين أو بوكلاء بيعها.

تستطيع الحصادات الجامعة الحالية حصاد محاصيل متنوعة جداً بما فيها عمليات الحصاد والجني والدرس والتذرية والتنظيف، وذلك بعد استبدال بعض الآليات، أو الأجهزة المركبة عليها أو إعادة تعييرها أو برمجتها.

تعتمد معايرة هذه الآليات والأجهزة على مقدار الفاقد الكلي بالمحصول عند جنيه بحسب نوعه ودرجة نضجه وطريقة جمعه وظروف العمل ومهارة السائق. ومعظم الحصادات الجامعة للحبوب معدة للعمل في الأراضي السهلية (الشكل 3)، ومنها ما هو معد للعمل على المنحدرات والمرتفعات (الشكل 4)

الشكل (3): حصادة - دراسة ذاتية الحركة عالية الإنتاجية بتحكم إلكتروني بمجالات عملية واسعة، مزودة بعتلة فردية للتحكم بسرعات العمل وارتفاع القطع وارتفاع مروحة التلقيم.

الشكل (4): حصادة - دراسة ذاتية الحركة بآلية توازن لمعادلة الميول ذاتياً.

وهي أعلى سعراً (40 %) من مثيلاتها لقلة أعداد ما يصنع منها؛ وقيمة آلية التوازن فيها. وقد أدخلت تحسينات كثيرة على الحصادات الجامعة، كالتحكم المؤتمت في عيارات نظافة الحبوب وقلة التالف والفاقد من المحصول قرب شفرة الحصاد من السطح (≥ 2,5 سم)، ولو أن مجاله للقمح يراوح بين 7,5 - 60 سم، وكذلك سرعة سير الحصادة التي قد تصل حتى 8 كم/سا، ومزامنة سرعة الحركة مع سرعة مروحة التلقيم. وتزود هذه الحصادات الجامعة بلوحات مراقبة تُظهر أوجه الخلل في معظم آلات الحصادة ـ الدراسة باللون أو الصوت ما يسمح بسرعة المعالجة.

ابتكرت في أواخر ثمانينات القرن العشرين حصادات سنابل تزيد إنتاجيتها على 4 - 5 أضعاف مثيلاتها. وتصلح حصادة الحبوب الصغيرة لجمع أكواز الذرة وتذريتها بعد الاستبدال برأس الحصاد رأساً خاصاً بالذرة، وإجراء التعييرات المناسبة في وحدة الجني والتذرية واستبدال غرابيل التنظيف. ويفضل في المساحات الصغيرة المزروعة بالذرة والتي تضمن استمرار العمل أكثر من 200 ساعة في الموسم الواحد؛ شراء رأس حصاد ذرة يلائم الحصادة الجامعة للحبوب بدلاً من شراء حصادة ـ دراسة خاصة بالذرة.

تُختار الحصادة الجامعة بحسب حجم العمل الموسمي بحيث يُمكّن إنجاز العمل بالموعد المطلوب. وقد يلزم أكثر من حصادة جامعة إذا كان حجم العمل كبيراً، ولهذا يتوجب تقدير حجم العمل والزمن اللازم لإنجازه بالاستناد إلى المخططات التقنية للمحاصيل المزروعة.

3 ـ جانيات الشوندر sugar beet harvesters: أدخل على جانيات الشوندر الكثير من التحسينات والتطور منذ أن عُرفت في أمريكا أواخر عام 1930، ومنها ما هو ذاتي الحركة (3 - 6خطوط)، أو مقطور (3 خطوط). يتطلب جني الشوندر تصريم المجموع الخضري، ثم قلع الجذور وتنظيفها وتجميعها في خزان المكنة أو تفريغها جانبياً في مقطورة جرار مرافقة. يجري التصريم والقلع في آن معاً أو منفصلين.

يبين الشكل (5) جانية شوندر 6 خطوط بمحرك 227 حصاناً وعلبة سرعة هدروستاتية، وخزان مساعد، وتفريغ جانبي مباشر، ومعايرة ذاتية للتصريم.

الشكل (5): جانية شوندر ذاتية الحركة بتحكم إلكتروني وعلبة سرعة هدروستاتية.

وأهم ما يراعى عند اختيار هذه المكنات: عدد الخطوط، وسهولة التحكم والمراقبة، ودقة التوجيه اليدوي أو المؤتمت، وجودة التصريم والتنظيف، ومجال السرعات العملية، وتفريغ الجذور مباشرة من دون خزان مساعد، والمقدار المتوقع من الفقد، وتلف الجذور، والشوائب الترابية.

يُعيَّن حجم الجانية هنا أيضاً بحسب حجم العمل وكذلك عدد الوحدات اللازمة منها بالرجوع إلى المخططات التقنية للشوندر.

4 - جانيات البطاطا potato harvesters: إن ظروف جني البطاطا شديدة التغاير؛ من تربة مفككة سهلة الحراثة سهلية خالية من الأحجار، إلى تربة متماسكة تعطي كدراً عند حراثتها، أو تحتوي على أحجار كبيرة، أو غير مستوية. وقد تكون التربة لزجة تلتصق بوسائل فصل الدرنات وتنظيفها. لذا ينبغي اختيار جانيات البطاطا وفق الظروف التي ستعمل فيها، وبحسب المساحة المزروعة سنوياً؛ من دون إغفال مقدار التمويل المخصص لشراء هذه الآليات. تجنى البطاطا آلياً بطريقتين: مرحلية (قلع ثم جمع وتنظيف)، ومباشرة (كاملة).

- الجني المرحلي: وفيه تقلع الدرنات (بعد جفاف المجموع الخضري أو حشه) بقلاعات لخط واحد أو خطين، وتكوم خطياً على السطح، وتترك بضع ساعات (3-5 ساعة)؛ مما يسرع في جفاف قشرة الدرنة، ويقلل تعرضها للتقشر. ثم تأتي جانية البطاطا فترفع الدرنات والتربة الواقعة أسفلها بسماكة نحو 7 سم؛ ليجري تنظيفها من الأتربة والكدر والأحجار والبقايا النباتية. يستبعد الكدر والأحجار يدوياً أو آلياً.

- الجني المباشر: في الترب الخفيفة المفككة اللومية أو السلتية أو الرملية حيث تخلو من الأحجار أو تندر فيها، تُجنى البطاطا مباشرة بقلع الدرنات وتنظيفها من الكدر والأحجار المرافقة يدوياً أو آلياً، وتُجمع في خزان للآلية، أو تُفرغ في مقطورة مرافقة بوساطة رافعة سلسلية جانبية. وقد تعبأ في أكياس وتوزن.

إن معظم جانيات البطاطا هي من النوع المقطور. ويوجد منها جانيات ذاتية الحركة لجني البطاطا والخضر الجذرية والبصل (الشكل 6).

الشكل (6): جانية بطاطا مقطورة لخط واحد

إن البعد العرضي (عرض المداس) بين عجلات هذه الجانية قابل للتعديل. وهي مزودة بمحشة أمامية. ويمكن أن تتضمن خياراً آخر، هو قلّاعة بصل. يمكن تقسيم جانيات البطاطا من وجهة الجني إلى:

1 - جانيات لخط واحد أو لخطين.

2 - جانيات محمولة، أو مقطورة، أو ذاتية الحركة.

3 - جانيات بأيدي عاملة لاستبعاد الكدر أو الأحجار، أو باستبعاد آلي.

4 - جانيات برافعة جانبية للتفريغ ضمن مقطورة مرافقة، أو مزودة بخزان تجميع، أو تصب في أكياس تقفل بعد ملئها، وتوزن.

تستعمل الجانيات وحيدة الخط في المساحات الصغيرة ذات الظروف القاسية أو الجيدة، وتكون غالباً مقطورة، ويعمل عليها 3 عمال لالتقاط الأحجار والكدر وإبعادها. تقدر إنتاجيتها بنحو 0.1 هـ/سا. وتقدر كمية الفاقد من الدرنات بين 1.25-1.88 طن/هـ. وفي الظروف الجيدة والمعايرة المناسبة، يقل الفقد إلى 0.625-1.25 طن/هـ. مع العلم أن استعمال خزان على هذه الآلية يقلل مقدار الفاقد من الدرنات عند الدوران، كما يخفض الضرر الميكانيكي للدرنات، ويضمن أماناً أكبر للسائق والجرار والمقطورة عند التنقل. يفرغ الخزان عادةً في أثناء السير، أو يفرغ في بعض التصاميم بعد التوقف.

تستعمل جانيات الخطين في ظروف العمل الجيدة عادة. ويعمل على الجانية 4-5 عمال التقاط، ومردود عملها 1.2-1.4 هـ/يوم (8 ساعات). وتنتج الجانية الآلية (من دون عمال التقاط) 2-3 هـ/يوم. أغلب هذه الجانيات تُفرغ الدرنات في مقطورة بوساطة رافعة سلسلية جانبية. ويُفرغ بعض منها الإنتاج في أكياس تقفل بعد الملء، وتوزن وتجمع على منصة، وتنقل بعدها إلى مقطورة جرار أو صندوق شاحنة تنقلها إلى أماكن التسويق.

تزرع الدرنات على خطوط مستقيمة بعرض الخط نفسه في الجانية، حيث يبلغ عرض الخط في بعض الجانيات 76 سم ويصل حتى 91 سم في بعضها الآخر. تزيد إنتاجية الجانيات العريضة على نظيراتها ذات الخطوط الضيقة بنسبة الزيادة نفسها بالعرض إذا ما تساوت سرعة العمل والكفاية الحقلية.

وأهم ما يراعى في جني البطاطا المزروعة على خطوط مستقيمة وبعرض سلاح القلع نفسه هو تعيير عمق سلاح القلع وضبطه لما له من أثر في نسبة الإضرار بالدرنات. لذا يضبط هذا العمق على بعض الجانيات الحديثة آلياً. كذلك تتأثر نسبة الضرر بسرعة حركة الدرنات وتصادمها على أجهزة التنظيف، أو بارتفاع تفريغ الدرنات على الأرض أو على جسم صلب، لذا ينصح ألا يتجاوز ارتفاع التفريغ45 سم.

5 - جانيات القطن: يزرع القطن مروياً عموماً؛ وبعلاً أحياناً. تكون المسافة بين خطوط الزراعة المروية 60-102 سم وبين النبات والآخر 5-15 سم. وعند النضج تتفتح الجوزات كلياً، وتتدلى التيلة، فيستعمل في جنيها قاطفات تيلة pickers. ويزرع القطن البعلي على أبعاد أقل مما في القطن المروي. ولا تتفتح الجوزات إلا جزئياً لذا تجمع بقاطفات جوزات جاردات strippers. وبعد أن تجف الجوزات يجري تكسيرها واستخراج التيلة وتنظيفها.

أ- . القاطفات: تتوقف فعاليتها ونجاح عملها على أمور عديدة، أهمها: توفر المتطلبات التقانية للقطاف، واستعمال القاطفات الملائمة مع إجراء التعييرات المطلوبة وفق ظروف العمل. وأهم ما تتضمنه المتطلبات التقانية:

1) زراعة القطن على خطوط مستقيمة ومتوازية بطول ≤ 004 م ومتباعدة بعضها عن بعض بحسب تباعد خطوط الآلية نفسها مع انتظام المسافة بين النبات والآخر.

2) تقع خطوط الري في منتصف المسافة بين صفوف النباتات وبعمق نحو 13 سم مع خلوها من الأعشاب.

3) أن تكون النباتات البالغة متجانسة الطول نحو 90 سم بتفرعات منتظمة، وتوزع منتظم للجوزات، وارتفاع الجوزات السفلية نحو 10 سم؛ وأن تنضج معاً وتتفتح كلياً.

4) أن تكون النباتات عارية من الأوراق بنسبة 57%، وتفتح الجوزات 60 % عند بدء القطفة الأولى. تجرى القطفة الثانية بعد 15 يوماً من الأولى. ويجنى بالقطفة نحو 96 % من الجوزات المتفتحة. تُرش مسقطات الأوراق عند تفتح 55 % من الجوزات. تصنع قاطفات القطن لخطين ( الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\415\Image137747.jpgحتى الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\415\Image143592.jpgسم) أو لأربعة خطوط ( الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\415\Image149325.jpgسم). يبين الشكل (7) قاطفة قطن أربعة خطوط.

الشكل (7): قاطفة تيلة 4 خطوط عند العمل في حقل سبق إسقاط أوراقه، وجوزاته متفتحة كلياً.

يخصص لكل خط عدد من الوحدات العاملة، أهمها: وحدة التوجيه، ووحدة القطف.

تتكون وحدة التوجيه من صفيحتين مخروطيتين لتوجيه نباتات القطن مع رفع أغصانها السفلية؛ لتمر ضمن خلوص الجني بين مغازل التقاط التيلة.

وتقوم وحدة القطف بالتقاط التيلة بقضبان التقاط (مغازل) رأسية في القاطفات الروسية. ترتب المغازل بشكل أسطواني بمحور دوران رأسي، مكونة من 15 قضيباً بطول نحو 62 سم. وعلى القضيب 4-6 خطوط مخالب حرشفية بطول 2 مم.

تتكون وحدة قطف الخط من 4 أسطوانات متقابلة: اثنتان في الأمام متباعدتان بنحو 18 - 40 سم، والخلفيتان تباعدهما أقل بـ 4 مم. يبين الشكل (8) قاطفة بمغازل رأسية.

الشكل (8): مخطط عمل قاطفة لخطين 90 × 2 سم

وقد تتكون وحدة التقاط التيلة من مغازل مخروطية أفقية مركّبة على أسطوانة دوران بمحور رأسي كما في بعض القاطفات الأمريكية.

يخصص لكل خط أسطوانتان: أمامية وخلفية. ويقابل كل منهما صفيحة ضاغطة لتشكيل خلوص القطف بينها وبين الأسطوانة، تتكون الأسطوانة الأمامية من 15 - 16 قضيباً رأسياً بموازاة المحور والخلفية 12-13 قضيباً يحمل كل منها 16-20 مغزلاً أفقياً، البعد بين المغزل والآخر 38-40 مم في الصف والعمود. وعلى سطح كل مغزل 3-4 خطوط من الحراشف. تتحرك المغازل على محيط الأسطوانة بسرعة تساوي سرعة تحرك القاطفة (3-4.5 كم/سا) لكن باتجاه معاكس. تدور أسطوانة الالتقاط الأمامية بسرعة 60 د/د، والخلفية بسرعة 79 د/د. ويدور المغزل حول نفسه بسرعة 1850-3250 د/د. تُنزع التيلة من المغازل بفراش مع تيار هواء قوي ينقل التيلة إلى خزان التجميع السلكي. يجري ترطيب المغازل وتنظيفها بنهاية كل 1-3 مسار عمل. يبين الشكل (9) مخطط عمل المغازل الأفقية.

الشكل (9): مخطط عمل وحدة قطف التيلة بمغازل أفقية

ب- الجاردات: تقطف الجاردات جوزات القطن بعد نضجها وجفافها في الزراعات البعلية أو بعد القطفة الثانية في الزراعات المروية. تصنع الجاردات لأربعة خطوط 60 × 4 سم، ولها ثلاثة أنواع كالآتي:

1) جهاز القطف المشطي: يتكون من أصابع معدنية متوازية ومتباعدة 1-2 سم وتميل على الأفق بزاوية 10-ْ51 تستعمل في الأراضي المتماسكة حيث لا يقلع النبات.

2)جهاز قطف بأسطوانتين مخددتين (قطر 5 سم) متجاورتين تميلان على الأفق، والبعد بينهما 1.5-3 سم، إحداهما دوارة. يستعمل في الأراضي متوسطة التماسك.

3)جهاز فصل بأسطوانتين مخددتين كالسابق؛ لكنهما تدوران إحداهما عكس الأخرى من الأسفل إلى الأعلى؛ للأراضي الرخوة.

يبين الشكل (10) مخطط عمل جاردة جوزات بأسطوانتي قطف دوارتين لكل خط من النباتات:

الشكل (10): مخطط عمل جاردة جوزات بآلية قطف من محورين مخددين دوارين

تحديد الاحتياجات المزرعية من المكننة الزراعية :

يُحسب الاحتياج المزرعي من الآليات في بداية تأسيس المزارع؛ وعند تقدير المتطلبات المالية للمزرعة. ويجرى الحساب بطرائق بسيطة متنوعة للمزارع الصغيرة التي لا يتجاوز احتياجها 3 جرارات. لكن في المزارع المتوسطة والكبيرة يجري حساب الاحتياج عادة على مرحلتين. تتضمن الأولى تحديد الحجم الكلي للأعمال المطلوب مكننتها؛ وبموجبها يحسب احتياج المزرعة في المرحلة الثانية.

المرحلة الأولى ـ تحديد الحجم الكلي للأعمال المطلوب مكننتها؛ كما يلي:

1ـ تحديد الظروف الطبيعية والإنتاجية والاجتماعية بدقة كافية كما تقدم.

2 ـ اختيار الأنواع الرئيسة من الآليات ووحداتها وفقاً لظروف العمل ومتطلباته.

3ـ تنظيم مخططات تقانية للمحاصيل المطلوب إنتاجها في المزرعة. تنظم خريطة (جدول) لكل محصول مبيناً عليها اسم المحصول ومكانه في الدورة الزراعية المعتمدة وغلته المتوقعة. يتضمن العمود الأول من المخطط العمليات اللازمة لإنتاج المحصول تسلسلياً من أول عملية تسليف حتى جني المحصول ونقله. وتتضمن الأعمدة التالية: حجم العمل، وموعد إنجازه وزمنه، ووحدة الآليات وإنتاجيتها، وعدد الوحدات، ثم كلفة العملية.

4 ـ تنظيم مخطط الإنتاج السنوي: يشابه في سطوره وأعمدته المخطط. لكن العملية الواحدة فيه تضم حجوم عمليات جميع المحاصيل التي تجري بنوع واحد من الآليات. لذا يشكل حجم العمليات فيه الحجم الكلي لأعمال المزرعة.

المرحلة الثانية – طرائق حساب الاحتياجات المزرعية من الآليات، ومنها:

1 - طريقة المرحلة الحرجة: يحدد فيها العدد المطلوب للمزرعة من كل نوع من الآليات بالعدد الأكبر في الفترات الحرجة ضمن مخطط الإنتاج السنوي من جرارات وملحقاتها، وآليات جني، ووسائط نقل. يؤخذ عليها عدم انتظام توزع العمل على الجرارات خلال العام.

2 - طريقة مخططات الاستعمال: ينظم فيها مخطط استعمال لكل فئة استطاعة من الجرارات. وهو يمثل محوري إحداثيات يقسم محور السينات إلى مراحل زمنية (15-5 يوماً) من بدء العمل إلى نهاية العام. وعلى محور العينات عدد الجرارات. تمثل العملية بمربع أو مستطيل برقم تسلسلي يبين ارتفاعه عدد الجرارات، وبعده على محور السينات زمن العملية. تخفض الارتفاعات الزائدة للعمليات بزيادة مدة العمل بالأيام، أو زيادة عدد ورديات اليوم، أو نقل جزء من العمل إلى جرار آخر. وبذلك يقل عدد الجرارات عما سبق، وينتظم توزع العمل.

3 - طريقة المعادلة: يحسب فيها احتياج مزارع نموذجية بمساحة 100هـ أو 1000 هـ،

ويعتمد معدل الاحتياج فيها لحساب احتياج المزارع الأخرى المشابهة لها.

4 - طريقة البرمجة الرياضية: تستعمل فيها نماذج modelsرياضية حاسوبية لاختيار الآليات، وحساب الاحتياجات المزرعية المثلى بمعيار أو أكثر مما يلي:

أ) أقل عدد ممكن من الجرارات.

ب) أقل تكلفة أولية ( شراء أو استئجار ) للآليات.

ج) أقل تكلفة عمل سنوية، أو أعظم ربح.

يمكن المعيار الأول من اختيار آليات كبيرة بثمن شراء مرتفع، لكن يخفض التكاليف السنوية عما في المعيارين الباقيين. تستخدم حالياً برامج رياضية متنوعة خطية وغير خطية، لكن البرامج الخطية هي أكثر استخداماً لسهولة حلها.

منظومات الآليات واستبدالها:

يضاف إلى الآليات المحسوبة بالطرائق السابقة نحو 5-01% احتياط، وتقسم في المزارع الكبيرة إلى فرق وحلقات إنتاجية. تضم الفرقة نحو 10 جرارات باستطاعة إجمالية 006 – 007 حصان لتخدم نحو 1000هـ من الأراضي المستثمرة، ويتبع الفرقة 4-3 حصادات دراسات، و3-4 بذارات دقيقة، و 8-6بذارات حبوب وما يلزم من آليات أخرى. وتوزع جرارات الفرقة على حلقات إنتاجية تضمن إنجاز العمليات الزراعية بأقصر مدّة ممكنة.

وتنسقّ الآليات والعدد التالفة عند انتهاء عمرها التقديري أو الاقتصادي، فيستبدل بنحو ربعها سنوياً آليات أفضل.

معايير تقويم عمل الآليات الزراعية وأهمها:

1ـ معامل الإمداد بالطاقة: ويمثل النسبة بين الاستطاعة الاسمية للجرارات وبين المساحة المستثمرة للمزرعة.

2 - عدد ساعات العمل السنوية للجرار الطبيعي أو الشّرطي.

3ـ- معدل استهلاك الوقود في الهكتار الشّرطي.

4 - كلفة خدمة الهكتار الشَرطي أو كلفة وحدة الإنتاج.

5 - دخل وحدة النقد: ويمثل النسبة بين الدخل الصافي للمزرعة ومجموع ثمن الآليات فيها.

مراجع للاستزادة:

-عبد الحميد حسن، مجمع الآلات الزراعية، جامعة تشرين، 2011.

-E. Carrol Goering and A. Hansen, Engineand Tractor Power, ASAE Publication, USA 2005.

-C. Culpin, Farm Machinery, BlackWell, 1992.

-D. Hunt, Farm Power and Machinery Management, Iowa State University Press, 2001.

- B. Witney, Choosing and Using Farm Machines, Longman Singapore Publisher, USA 1988.


التصنيف : التقانات الصناعية
النوع : التقانات الصناعية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 538
الكل : 30708358
اليوم : 67512