تتميز آلات التيار المتناوب alternating current machines عن بقية الآلات الكهربائية عند استخدامها مولداتٍ أو محركات؛ فمولّدات التيار المتناوب AC generators يمكنها توليد استطاعة تفوق بعشرات الأضعاف الاستطاعة المولَّدة في آلات التيار المستمر، كما أن موثوقيتها أعلى من آلات التيار المستمر بفضل بساطة بنيتها.

"> تتميز آلات التيار المتناوب alternating current machines عن بقية الآلات الكهربائية عند استخدامها مولداتٍ أو محركات؛ فمولّدات التيار المتناوب AC generators يمكنها توليد استطاعة تفوق بعشرات الأضعاف الاستطاعة المولَّدة في آلات التيار المستمر، كما أن موثوقيتها أعلى من آلات التيار المستمر بفضل بساطة بنيتها.

"/>

logo

logo

logo

logo

logo

الآلات الكهربائية (التيار المتناوب)

الات كهرباييه (تيار متناوب)

Alternating-current machines - Machines à courant alternatif

 الآلات الكهربائية

الآلات الكهربائية

آلات التيار المتناوب

آلات التيار المتناوب

آلات التيار المتناوب التزامنية synchronous AC machines

 

- آلات التيار المتناوب

تتميز آلات التيار المتناوب alternating current machines عن بقية الآلات الكهربائية عند استخدامها مولداتٍ أو محركات؛ فمولّدات التيار المتناوب AC generators يمكنها توليد استطاعة تفوق بعشرات الأضعاف الاستطاعة المولَّدة في آلات التيار المستمر، كما أن موثوقيتها أعلى من آلات التيار المستمر بفضل بساطة بنيتها.

تتسم محركات التوتر المتناوب AC motors أيضاً بتفوقها على محركات التيار المستمر من حيث الاستطاعة والبنية والموثوقية.

- آلات التيار المتناوب اللاتزامنية asynchronous AC machines: تسمى هذه الآلات أحياناً بالآلات التحريضية induction machines. وتعود تسمية هذه الآلات إلى مبدأ عملها الذي يعتمد على ظاهرة التحريض الكهرطيسي electromagnetic induction، ويتميز بعدم التزامن بين حركة الجزء الدوّار والحقل المغنطيسي. وغالباً ما تكون هذه الآلات ثلاثية الأطوار، ويمكن أن تكون أحادية الطور.

1 - بنية الآلة التحريضية ثلاثية الأطوار: تتكون الآلة التحريضية (الشكل 7) من جزأين أساسيين هما الجزء الثابت والجزء الدوار.

الشكل(7): الأجزاء الأساسية المكونة للآلة التحريضية 

يحوي الجزء الثابت نواة حديدية مكونة من رقائق الفولاذ المغنطيسي العالي الجودة. وتكون الرقائق laminations ذات سماكة صغيرة لا تتجاوز 0.5 مم، ومعزول بعضها عن بعضها الآخر. ويلحظ في هذه الرقائق فتحات تشكل لاحقاً مجاري الثابت التي تُركب فيها الملفات النحاسية. تُوزّع ملفات الثابت بالتساوي على الأطوار الثلاثة a, b, c ، حيث يكون لكل طور عدد متساوٍ من اللفات. كما تُوزّع هذه الملفات بانتظام على مجاري الثابت بحيث يُركّب في كل مجرى عدد متساوٍ من النواقل. بعد ذلك تُوصل الأطوار الثلاثة بطريقة الربط المثلثي (أي تُربط نهاية كل طور ببداية الطور المجاور، فيتشكل ما يشبه المثلث المغلق من الأطوار الثلاثة)، أو التوصيل النجمي بحيث تُقصر نهايات الأطوار في نقطة واحدة تسمى نقطة الحياد، وتُربط البدايات بمنبع التغذية.

أما الجزء الدوّار فهو جسم أسطواني محمول على المحور. ويتكون جسم الدوار أيضاً من رقائق الفولاذ الكهربائي المثقبة لتخصيص عدد من المجاري التي تُركب ضمنها ملفات الدوار. وثمة نوعان من الملفات المستخدمة في دوار الآلات التحريضية: النوع الأول هو الملف المقصور أو القفص السنجابي squirrel cage، وهو مجموعة من القضبان المصنوعة من النحاس المصبوب، تُركب ضمن مجاري الدوار على طول محيطه الدائري بانتظام، وتُقصر هذه القضبان من الطرفين بحلقتين من المعدن ذاته، فتشكل مجموعة القضبان المقصورة من طرفيها بالحلقتين ما يشبه القفص السنجابي (الشكل8). أما النوع الثاني فهو الدوّار الملفوف wound rotor، ويكون مشابهاً لملفات الثابت الثلاثية الأطوار، ويحوي نواقل نحاسية موزَّعة بانتظام على مجاري الدوار ضمن الملف الثلاثي الأطوار، ويُوصل نجمياً غالباً. ويمكن لهذا الملف أن يكون مقصوراً على نفسه أو على مقاومات تُربط به على التسلسل تبعاً لنظام التشغيل المطلوب.

الشكل(8): الملف المقصور في المحرك ذي القفص السنجابي

2-مبدأ عمل الآلة التحريضية ثلاثية الأطوار: عند ربط أطوار الثابت c, b, a بمنبع التوتر المتناوب الثلاثي الأطوار الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image521695.jpgتسري في هذه الأطوار التيارات المتناوبة Ic, Ib, Ia المتغيرة بالزمن جيبياً

 الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image415.jpg
 

  وفق ما هو مبين في الشكل(9).

الشكل(9): القيم اللحظية للتيارات
Ic, Ib, Ia
في الأطوار الثلاثة للآلة التحريضي

يؤدي مرور التيارات الكهربائية Ic, Ib, Ia في ملفات الثابت إلى نشوء جملة من السيالات المغنطيسية المتغيرة جيبياً الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image435.jpg، الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image450.jpg، الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image457.jpgبشكل مشابه لتغير التيارات Ic, Ib, Ia، أي تتغير وفقاً للقانون:

 الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image465.jpg

 وفي كل لحظة من الزمن يكون المجموع الجبري للتيارات أو السيالات المغنطيسية للأطوار الثلاثة مساوياً للصفر. ويؤدي ذلك إلى تولد سيالة مغنطيسية تدور في الثغرة الهوائية air gap الفاصلة بين الجزء الثابت والدوار من الآلة. تتعلق سرعة دوران هذه السيالة- التي تسمى بالسرعة التزامنية ns- بعدد أزواج أقطاب الآلة 2p وتردد (توتر) التغذية f. تُحسب السرعة التزامنية للآلة التحريضية مقيسة بالدورة/دقيقة بالعلاقة (5):

الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image472.jpg

عندما تكون الآلة متوقفة تتحرك السيالة المغنطيسية الدوارة بالنسبة لقضبان القفص السنجابي بسرعة تتعلق بالتردد وعدد أقطاب الآلة. وهذا من شأنه بحسب قانون التحريض الكهرطيسي أو قانون فاراداي توليد قوة محركة كهربائية جيبيةelectromotive force تؤثر في أطراف نواقل القفص السنجابي. تُحسب هذه القوة المحركة الكهربائية بالعلاقة (6):

الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image480.jpg

حيث الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image487.jpgعدد لفات الطور الواحد من ملف الدوار. تجد القوة المحركة الكهربائية الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image495.jpgبين قضبان الدوارة دارة مغلقة، وهذا يؤدي إلى سريان تيار I في هذه القضبان، فتخضع نواقل (قضبان) هذا القفص لقوة لورنس التي تحسب بالعلاقة (7):

الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image817439.jpg

حيث: B كثافة السيالة المغنطيسية في الثغرة الهوائية من الآلة، و L طول قضيب القفص السنجابي. ويكون منحى تأثير قوة لورنس F مماسّاً لدائرة الجزء الدوار ومتعامداً مع كل قضيب منه. وتتولد مزدوجة عزم كهربائيTe  أكبر من العزم الميكانيكي Tm المؤثر في محور الآلة، وهذا ما يؤدي إلى تدوير الجزء الدوار باتجاه دوران الحقل المغنطيسي ذاته.

مع انتقال الجزء الدوار من حالة التوقف إلى الدوران، ومع التزايد التدريجي لسرعة دورانه n يتناقص معدل تغير السيالة المغنطيسية الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image530.jpgبالنسبة لقضبان القفص السنجابي، ومن ثمّ تتناقص قيم القوة المحركة الكهربائية والتيار في الدوار. وعندما يصل الدوار إلى سرعة دوران معينة n أقل من السرعة التزامنية ns بنحو 1 % إلى 5 % يصبح عزم الدوران الكهربائي مساوياً عزم الكبح الميكانيكي المؤثر في محور الآلة، أي ينعدم الفرق بين هذين العزمين، وهذا ما يؤدي إلى استقرار سرعة دوران الآلة n عند هذه القيمة. وعند وضع الآلة تحت الحمل تنخفض سرعة دوران الجزء الدوار، فيرتفع التيار والقوة المحركة الكهربائية في نواقل الدوار، ويزداد عزم الدوران الكهربائي إلى قيمة مساوية لقيمة العزم الميكانيكي الجديد، فتعود الآلة للاستقرار عند سرعة دوران جديدة أدنى من السرعة السابقة للتحميل. وعند تحميل الآلة بحملها الاسمي تستقر عند سرعة دورانها الاسمية التي تقل عن السرعة التزامنية بنحو 3 % إلى 5 %.

يسمى الفرق النسبي بين السرعة التزامنية للآلة ns وسرعة الجزء الدوار n بالانزلاق slip الذي يحسب بالعلاقة (8):

الوصف: D:\يوسف  سكاف 2018-1-10\المجلد 3 تقانة 1\511\Image543.jpg

وعند التوقف يكون الانزلاق مساوياً الواحد. وعند السرعة الاسمية يأخذ قيمته الاسمية. ويُعدّ الانزلاق الاسمي من المؤشرات الفنية المهمة للآلة التحريضية؛ فكلما كان أقل نقصت ضياعات الاستطاعة في الآلة وارتفع مردودها.

3 - المحركات التحريضية ثلاثية الأطوار three-phase induction motors:

يُستخدم غالباً نوعان رئيسيان من المحركات التحريضية، هما المحرك التحريضي ذو الدوار المقصور (القفص السنجابي)، والمحرك التحريضي ذو الدوار الملفوف wound rotor induction motor.

3 - 1 - المحرك التحريضي ذو الدوار المقصور (القفص السنجابي) squirrel cage induction motor: إن ما ذكر آنفاً عن مبدأ عمل الآلة التحريضية وبنيتها ينطبق تماماً مع مبدأ عمل المحرك التحريضي ذي الدوار المقصور وبنيته. يبين الشكل (10) المظهر العام للمكونات الأساسية للمحرك التحريضي ذي الدوار المقصور.

الشكل(10): المظهر العام للمحرك التحريضي ذي الدوار المقصور 

إن أهم ما يميز عمل المحرك التحريضي عموماً هو منحني تغير العزم الكهربائي T بوصفه تابعاً لسرعة الدوران n أو بوصفه تابعاً للانزلاق s (الشكل 11).

الشكل(11): مميزة العزم الكهربائي بوصفه تابعاً لسرعة الدوران في المحرك التحريضي 

يبين الشكل(11) أن عزم المحرك عند بداية الإقلاع (عند n = 0) - الذي يسمى بعزم الإقلاع locked- rotor torque - تكون نسبة من العزم الاسمي Tتقع بين 1 و 1.5. يتناقص عزم المحرك في البداية قليلاً مع تزايد سرعة الدوران، حيث يصل إلى أدنى قيمة له هي عزم الشد pull-up torque عند بلوغه نحو 20 % من سرعته التزامنية. بعد ذلك يأخد العزم الكهربائي بالتزايد على نحو شبه طردي مع تزايد سرعة الدوران إلى أن يصل إلى قيمته القصوى أو الحدية (عزم الانهيار) breakdown torque عند نحو 80 % من السرعة التزامنية. وعند تجاوز سرعة الدوران هذا الحد يتناقص العزم تناقصاً حاداً، بحيث ينعدم العزم الكهربائي إذا بلغ الدوار السرعة التزامنية ns، أي عند انعدام الانزلاق. إلا أن المحرك يستقر عند سرعة الدوران الاسمية n التي تقدر بنحو 95% من السرعة التزامنية عندما يكون محملاً بحمولته الاسمية T، أي عند انزلاق يبلغ 5 %. وإذا جرى تشغيل المحرك بنصف حمولته الاسمية على سبيل المثال فإنه سيستقر عند سرعة دوران أعلى من السرعة الاسمية (بنحو 97.5 % من السرعة التزامنية، أي بانزلاق يبلغ 2.5%) . بيد أنه مهما نقص التحميل فإن سرعة دوران المحرك لن تصل حتى إلى السرعة التزامنية، لأنه سيبقى تحت تأثير عزم ميكانيكي ناجم عن الاحتكاك في المدارج المنزلقة bearings. يتفاوت شكل مميزة العزم بالنسبة لسرعة الدوران من محرك لآخر تبعاً لمجموعة من المحددات الفنية كالمقاومات الأومية لكل من ملفات الثابت Rs و الدوار Rr، والردّيات reactances التحريضية لهذه الملفات Xsو Xr. فعلى سبيل المثال: كلما كبرت مقاومة الدوار ازداد عزم إقلاع المحرك وانخفضت سرعة دورانه الاسمية، أي يزداد انزلاقه الاسمي. وهذا يعني عملياً أن زيادة هذه المقاومة تؤثر إيجاباً في عملية الإقلاع. ولكن هذه الزيادة بقيمة Rr تؤثر سلباً في مردود المحرك لأنها تزيد قيمة الانزلاق الاسمي،وهذا يؤدي إلى زيادة موافقة بقيمة ضياعات الاستطاعة في المحرك.

تتحدد مقاومة الدوار بحسب شكل مجاري هذا الجزء ونوعية الخليطة الناقلة المستخدمة في صناعة القفص السنجابي (الشكل 12). فعند التصميم (design B) B بالشكل العادي لهذه المجاري تكون مقاومة الدوار صغيرة نسبياً؛ فيكون لذلك عزم الإقلاع صغيراً والانزلاق الاسمي صغيراً أيضاً. وعند التصميمD (design D) تستخدم المجاري الصغيرة التي تحقق مقاومة كبيرة للدوار يصبح عزم الإقلاع كبيراً ولكن الانزلاق الموافق للحمل الاسمي كبير وضياعات الاستطاعة كبيرة. بيد أنه عند استخدام تصميم خاص (تصميم C) لمجاري الدوار يحقق مقاومة كبيرة للدوار عند الإقلاع ومقاومة صغيرة عند العمل بالسرعة الاسمية تؤدي إلى مميزة عزم مثالية تحقق إقلاعاً جيداً وعملاً تحت الحمل جيداً أيضاً.

 

الشكل(12): تغير مميزة العزم في المحرك التحريضي مع تغير شكل مجاري الدوار ومقاومته  

تُستخدم هذه المحركات في تطبيقات متعددة، كالمضخات والمراوح وأجهزة الرفع والنقل. وقد أخذت هذه المحركات بالانتشار في التطبيقات التي تتطلب تغييراً بسرعة الدوران بفضل توافر الدارات الإلكترونية الحديثة المخصصة لهذا الغرض.

3 - 2 - المحرك التحريضي ذو الدوار الملفوف :wounded rotor induction motor يختلف هذا المحرك عن النوع السابق بتصميم الجزء الدوار وبنيته، أما الثابت فيكون متماثلاً في كلا النوعين. ويتألف الدوار في هذا المحرك من نواة مصنوعة من رقائق الفولاذ المغنطيسي العالي الجودة، ويُلحظ في هذه النواة عدد من المجاري تُخصّص لتركيب الملفات النحاسية الثلاثية الأطوار المخصصة للدوار والمشابهة لملفات الجزء الثابت. تُوصل نهايات ملفات الدوار في نقطة واحدة، أما الأطراف الثلاثة الأخرى فيمكن أن تُقصر في نقطة واحدة أيضاً، أو أن توصل بشكل نجمي عبر ثلاث مقاومات متغيرة أثناء الإقلاع. ويساعد ذلك على تحسين خصائص الإقلاع والتشغيل تحت الحمل. ففي بداية الإقلاع توصل ملفات الدوار إلى أكبر مقاومة للحصول على عزم إقلاع كبير وتحقيق زمن إقلاع قصير (الشكل 13).

الشكل(13): المخطط الرمزي للمحرك التحريضي ذي الدوار الملفوف

ومع وصول الدوار إلى سرعة الدوران الموافقة لحالة التحميل المعطاة يجري إخراج مقاومات الإقلاع نهائياً من دارة الدوار، وتصبح ملفاته مقصورة على نفسها من الطرفين، وهذا ما يحقق أصغر مقاومة للدوار وأدنى قيمة ممكنة للانزلاق ولضياعات الاستطاعة. إلا أن استخدام المقاومات المتغيرة يتطلب وجود مسفرات brushes وحلقات منزلقة، وهذا من شأنه التسبب بحدوث الشرر في هذا الجزء من المحرك، ويُعدّ ذلك من مثالب هذه الآلة.

تُستخدم هذه المحركات في كثير من التطبيقات العملية، خاصة في الحالات الثقيلة التي تتطلب عزوم إقلاع كبيرة.

تُصنع المحركات التحريضية الثلاثية الأطوار بتوترات تقع ما بين التوتر المنخفض 380 فولط والتوترات المتوسطة 6-20 كيلو فولط، وباستطاعات تبدأ من بضعة كيلوات وتصل حتى عشرات الميغاواط؛ لذلك فهي تُستخدم في العديد من الصناعات والتطبيقات العملية والإنتاجية.

4 - المولدات التحريضية induction generators: كانت الآلات التحريضية نادراً ما تُستخدم مولدات، إلا أنه مع انتشار استخدام العنفات الريحية لتوليد الكهرباء أثبتت المولدات التحريضية تفوقها في هذا المجال.

لا يختلف المولد التحريضي عن المحرك التحريضي بتاتاً من حيث البنية ومبدأ العمل، إلا أن الاختلاف بينهما يكمن في نظام التشغيل فقط. فالمولد التحريضي يقوم بتحويل الطاقة الميكانيكية المقدمة إلى الدوار إلى طاقة كهربائية، يجري الحصول عليها في الخرج. لذلك من أجل تشغيل الآلة التحريضية مولداً لا بد من تدوير الجزء الدوار فيها بوساطة محرك أولي prime mover حتى يصل إلى سرعة أعلى بقليل من السرعة التزامنية، أي حتى يصبح انزلاق الآلة سالباً. عند ذلك يجب تزويد الآلة بالاستطاعة الردية المطلوبة، ويمكن الحصول على هذه الاستطاعة من أي منبع لها كالمكثفات أو المعوضات التزامنية أو الشبكة العامة.

عند ربط المولد التحريضي بالشبكة العامة لا بد من اتخاذ مجموعة إجراءات تحقق العمل المستقر لهذه الجملة. يبين الشكل(14) المخطط الرمزي للمولد التحريضي ذي الدوار الملفوف مضاعف التغذية المستخدم مع العنفات الريحية. يلاقي هذا النوع من المولدات انتشاراً متزايداً في محطات التوليد الريحية بفضل ما يتميز به من خصائص فنية واقتصادية. يرتبط هذا المولد (4) بالعنفة الريحية wind turbine عبر علبة السرعة (3)، وبالشبكة الكهربائية العامة (8) عبر المبدل (5) الذي يحول التوتر المتناوب إلى مستمر، والمبدل (6) الذي يقوم بقلب التوتر المستمر إلى توتر متناوب بالتردد المطلوب. ويقوم المحول (7) برفع توتر المولد ليطابق توتر الشبكة.

يتميز هذا المولد عن المولد التحريضي ذي الدوار المقصور بمردوده العالي وضياعات استطاعة قليلة،وذلك لأن الجزء الأكبر من الاستطاعة المولدة (Pe) يصب في الشبكة العامة مباشرة من الثابت من دون المرور بالمبدلات. ويمكن لهذا المولد تحقيق درجة استفادة أعلى من طاقة العنفة الريحية مقارنةً بالمولد ذي الدوار المقصور.

الشكل(14): المخطط الرمزي للمولد التحريضي ذي الدوار الملفوف المضاعف التغذية

تُنتَج المولدات التحريضية بتوترات محدودة لا تتجاور بضعة كيلو واط، وباستطاعات صغيرة نسبياً لا تتجاوز بضعة ميغاواطات.

5 - المحركات التحريضية أحادية الطور: يختلف هذا المحرك عن المحرك التحريضي الثلاثي الأطوار إلى حد بعيد، ويكون الدوار من النوع المقصور (القفص السنجابي) فقط. تكون نواة الثابت في هذا المحرك مشابهة لنواة المحرك التحريضي الثلاثي الأطوار، إلا أن الملفات تكون مختلفة حيث يستخدم ملف أساسي وملف إضافيauxiliary winding مربوط على التسلسل بمكثف إقلاع C. توصل ملفات الثابت إلى منبع التوتر V وفق ما هو مبين في الشكل (15)، فتسري التيارات Im في الملف الرئيسي و Ia في الملف الإضافي، ويكون هناك فرق بالصفحة (بالطور) بينهما بفضل وجود المكثف C يصل حتى 90 درجة تقريباً. يسمح ذلك بالحصول على مميزة العزم الإجمالية المبينة في الشكل (15) التي تضمن وجود عزم إقلاع كافٍ لإقلاع المحرك من تلقاء نفسه عند ربطه بالمنبع.

 
الشكل(15): المخطط المبدئي (أ)، ومخطط التيارات (ب)، ومميزة العزم-السرعة (ج) للمحرك التحريضي الأحادي الطور

ولولا وجود الملف الإضافي لكانت مميزة العزم بعزم إقلاع معدوم (المنحني المنقط) ولما استطاع المحرك الإقلاع بنفسه أبداً.

تتميز هذه المحركات بصغر استطاعتها التي تقع ما بين بضع مئات من الواطات وبضعة كيلوواطات، وتُستخدم استخداماً أساسي في الأدوات والعُدد والأجهزة المنزلية الصغيرة الاستطاعة.

-آلات التيار المتناوب التزامنية synchronous AC machines: سميت هذه الآلات بالتزامنية لأنه في حالة العمل الطبيعية يدور الجزء الدوار فيها بسرعة دوران السيالة المغنطيسية الرئيسية في الثغرة الهوائية ذاتها. وتُستخدم الآلات التزامنية مولدات أو محركات كبقية الأنواع الأخرى من الآلات الكهربائية، إلا أن الاستخدام الرئيسي لها هو التوليد.

1 - بنية الآلة التزامنية الثلاثية الأطوار: تتكون الآلة التزامنية (الشكل 16) من جزأين، هما الجزء الثابت والجزء الدوار. يمتلك الجزء الثابت في الآلة التزامنية بنية الثابت ذاتها للآلة التحريضية المذكورة آنفاً.

أما العضو الدوار في الآلة التزامنية فيختلف إلى حد بعيد عن دوار الآلة التحريضية. ويعود ذلك إلى كونه مخصصاً لتركيب ملف يُغذى بالتيار المستمر من أجل توليد الحقل المغنطيسي المطلوب لعمل الآلة. ويكون الدوّار في الآلات التزامنية المحدودة الاستطاعة مكوناً من النوع ذي الأقطاب البارزة salient rotor، حيث تظهر الأقطاب بوضوح في بنية الدوار، ويُوزّع ملف التيار المستمر الذي يسمى ملف التهييج بالتساوي وعلى نحو متسلسل على أقطاب الدوار. أما في الآلات التزامنية التوربينية (العنفية) العالية السرعة ذات الاستطاعة الضخمة فيكون الدوار من النوع غير البارز non salient rotor حيث يكون على شكل أسطوانة من رقائق الفولاذ المغنطيسي، وتحتوي على عدد من المجاري لتوضع ملف التهييج. ويُوزّع ملف التهييج في هذه الحالة بحيث يجري الحصول على زوج واحد من الأقطاب فقط، فتكون سرعة دوران الآلة عند أعلى قيمة ممكنة عند التردد المطلوب.

يغذى ملف التهييج المركب ضمن مجاري العضو الدوار بالتيار المستمر من منبع مستقل يسمى المهيّج main exciter. ويمكن أن يكون هذا المنبع مولداً للتيار المستمر (الشكل 17)، أو جسر تقويم موصولاً إلى منبع للتيار المتناوب. وتوصل التغذية إلى ملف التهييج عبر جملة من الحلقات المنزلقة slip rings والمسفرات.

 

الشكل(16): الأجزاء الرئيسية المكونة للآلة التزامنية

2 - مبدأ عمل الآلة التزامنية الثلاثية الأطوار:

يمكن شرح مبدأ عمل الآلة التزامنية المستخدمة مولداً بالاستعانة بالشكل (17). فعند تدوير محور الآلة التزامنية بوساطة دافع أولي، كالعنفة البخارية أو العنفة المائية أو غيرها تستقر الآلة عند سرعة دوران محددة تسمى السرعة التزامنية. تحدد قيمة السرعة التزامنية بتردد التيار المنتج وعدد أقطاب الآلة من العلاقة (5) الواردة آنفاً. بعد أن يصل الدوار إلى السرعة التزامنية يُغذى ملف التهييج بالتيار المستمر، وهذا يؤدي إلى تولد الحقل المغنطيسي الثابت في الدوار، أي إن الدوار يتحول إلى مغنطيس كهربائي بزوج من الأقطاب أو أكثر بحسب بنية الآلة. ويقع إذن كل ملف من ملفات الثابت تحت تأثير سيالة مغنطيسية متغيرة دورياً بالمطال والإشارة. وبحسب قانون التحريض المذكور آنفاً تتحرض في كل طور من أطوار الثابت قوة محركة كهربائية تُحسب بالعلاقة (6). ولما كانت ملفات الثابت الثلاثة مزاحة بعضها عن بعضها الآخر بمقدار 120 درجة تُزاح القوى المحركة الكهربائية المتولدة في هذه الأطوار بهذه الزاوية ذاتها. وعند وصل ملفات الثابت مع الحمل تسري التيارات والاستطاعة من المولد التزامني لتغذية هذا الحمل.

 
الشكل(17): المخطط الرمزي لجملة المولد التزامني مع المهيج

3 -المولدات التزامنية ثلاثية الأطوارthree-phase synchronous generators: تتميز المولدات التزامنية بمقدرتها على توليد الاستطاعة الردية إضافة إلى توليدها الاستطاعة الفعلية. ويمكن التحكم في قيم هاتين الاستطاعتين ضمن حدود واسعة. والميزة الأهم للآلات التزامنية هي مقدرتها على توليد استطاعات ضخمة، إذ وصلت استطاعة المولد الواحد إلى أكثر من 1000 ميغاواط. ومثل هذه الاستطاعات الضخمة لا يمكن تحقيقها أبداً من الأنواع الأخرى للآلات الكهربائية. وتُدار المولدات التزامنية غالباً إما بالعنفات البخارية وإما بالعنفات المائية، حيث تقوم بتحويل طاقة البخار أو الماء إلى طاقة كهربائية.

يبيّن الشكل (18) مجموعة توليد حرارية متوسطة الاستطاعة (نحو 50 ميغاواط) مكوَّنة من مولد تزامني توربيني وعنفة بخارية تديره. تتميز المولِّدات التوربينية ذات الأقطاب غير البارزة -المستخدمة في محطات التوليد الحرارية التي تعدّ أحد المصادر الرئيسية للطاقة الكهربائية- بسرعاتها العالية التي تصل حتى 3000 دورة/دقيقة، واستطاعاتها الضخمة التي تبلغ مئات الميغاواطات، وتوترات خرجها الكبيرة التي تصل حتى 20 كيلوفولطاً.

 
الشكل(18): المظهر العام للمولد التزامني المدار بعنفة بخارية في محطة التوليد الحرارية

وفي محطات التوليد المائية تُستخدم المولدات التزامنية ذات الأقطاب البارزة، التي يكون عدد الأقطاب فيها كبيراً بحيث تكون سرعة الدوران صغيرة نسبياً نحو 300 دورة/دقيقة لتتواءم مع سرعة جريان المياه وتدفقها في العنفة المائية، لذلك يكون قطر هذا المولد كبيراً بالنسبة إلى طوله. وتُصنع المولدات التزامنية المقودة بالعنفات المائية بتوترات واستطاعات مماثلة تقريباً للمولدات التوربينية السريعة المقودة بالعنفات البخارية أو الغازية.

4 - المحرك التزامني ثلاثي الأطوارmotorthree-phase synchronous : تُستخدم الآلات التزامنية محركات ولكن على نطاق أضيق بكثير من استخدامها مولدات (الشكل 19).

 
الشكل(19): الاستخدامات المختلفة للمحرك التزامني

لا يختلف المحرك التزامني من حيث البنية عن المولد التزامني كثيراً، لكنه يقوم بعكس وظيفة المولد، أي يقوم بتحويل الاستطاعة الكهربائية إلى عزم ميكانيكي يلزم لتدوير الآلات الميكانيكية المختلفة كالضواغط والمضخات والمطاحن وغيرها.

ومع أن بنية المحرك التزامني تُعدّ أعقد من بنية المحركات التحريضية فإن هذا المحرك يتميز بمقدرته على العمل تحت الأحمال المتغيرة بسرعة دوران ثابتة وقلة تأثر عزم دورانه بهبوط توتر الشبكة المغذية، إضافة إلى معامل استطاعته المرتفع ومردوده العالي، ومقدرته على توليد الاستطاعة الردية وتزويد الشبكة الكهربائية بها بدلاً من استجرارها.

بيد أن للمحرك التزامني بعض المثالب، مثل ضرورة توفير منبع تغذية آخر بالتيار المستمر لملف التهييج، وصعوبة إقلاعه التي تحتم اتخاذ إجراءات محددة لضمان عملية إقلاعه على النحو الصحيح ومزامنته مع الشبكة المغذية.

تتميز المحركات التزامنية المستخدمة في الصناعة باستطاعاتها الضخمة التي تصل حتى عشرات الميغاواطات، وتوتراتها العالية التي يمكن أن تصل حتى 20 كيلو فولطاً؛ لذلك تُستخدم هذه المحركات لتدوير الآلات الميكانيكية العالية الاستطاعة كالمطاحن والمضخات وضواغط الهواء والروافع الضخمة وغيرها.

5 - المحرك التزامني ذو الممانعة المغنطيسية reluctance motor synchronous: من أهم أنواع المحركات التزامنية المحدودة الاستطاعة هذا المحرك، الذي يتميز ببساطة التكوين مقارنة بالمحرك التزامني التقليدي، مع أنه يستطيع العمل عند سرعة الدوران التزامنية. يشبه المحرك التزامني ذو الممانعة المغنطيسية من حيث البنية المحرك التحريضي ذا الدوار المقصور. إلا أن الدوار فيه (الشكل 20) يتميز من الدوار المقصور (القفص السنجابي) بأنه مصنوع من كتلة مصمتة من الفولاذ بدلاً من رقائق الدوار المقصور، كما أن الأقطاب فيه بارزة، وهي بعدد الأقطاب المتكونة عند توزيع ملفات الثابت على مجاريه (عدد الأقطاب للمحرك التزامني المبين على الشكل 20 هو 4).

 
الشكل(20): المكونات الأساسية للمحرك التزامني الحثي

يتميز هذا المحرك بأنه يستطيع العمل من دون ملف تهييج ومنبع للتيار المستمر، وهذا يجعل بنيته أبسط بكثير من بنية المحرك التزامني التقليدي.

فعند تغذية ملفات الثابت في المحرك التزامني ذي الممانعة المغنطيسية بالطاقة الكهربائية المتناوبة يتولد حقل مغنطيسي بسبب مرور التيار في هذه الملفات. ينتقل الحقل المغنطيسي من قلب الثابت إلى الدوار المصمت بصورة رئيسية عبر الأقطاب البارزة. وبفضل هذه البنية البارزة لأقطاب الدوار تلتحم هذه الأقطاب مع الحقل المغنطيسي المتولد في الثابت التحاماً وثيقاً وتدور معه بالسرعة التزامنية في حالة اللاحمل. عند انتقال المحرك للعمل تحت الحمل تتأخر أقطاب الدوار قليلاً عن محاور ملفات الثابت إلا أن الدوار يبقى يدور بالسرعة التزامنية مادام الحمل ضمن الحدود الاسمية والحالة مستقرة.

يتميز هذا المحرك عن المحرك التحريضي ذي الدوار المقصور بمقدرته على العمل عند سرعة دوران ثابتة لا تتعلق بالحمل، ويُصنع باستطاعة تصل حتى بضع مئات من الكيلوواط.

عبد المطلب أبو سيف

مراجع للاستزادة:

- بروسكين، الآلات الكهربائية والميكروية، ترجمة عبد المطلب أبو سيف، منشورات المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف، دمشق، 2005.

-Stephen J. Chapman l, Electric Machinery Fundamentals. McGraw-Hill, New York, 2005

- Theodore Wildi, Electrical Machines, Drives, and Power Systems. Prentice Hall, New Jersey, 2006. 

- T. Wildi, Electrical Machines, Drives, and Power Systems, Prentice Hall, New Jersey 2006.

 


التصنيف : الهندسة الكهربائية
النوع : الهندسة الكهربائية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 68
الكل : 12587736
اليوم : 4116