logo

logo

logo

logo

logo

البحرية

بحريه

-

البَحريَّة

محمد قتيبة الصفدي

البحرية المدنية (التجارية) merchant marine

البحرية الحربية navy

 البحرية الحربية القتالية combatant navy

 

البَحريَّة marine مصطلح يشمل كل ما يتعلق بركوب البحر واستخدامه واستثمار موارده والوسائل المستخدمة لهذه الغاية والعاملين عليها. ويُعمم المصطلح ليطلق على كل الأعمال المتعلقة باستخدام المسطحات المائية من أنهار وبحيرات وبحار ومحيطات وقوات وأساطيل.

تحيط البحار بالقارات كافة، وتشغل ثلاثة أرباع الكرة الأرضية؛ مما يجعل أي مسار على اليابسة يؤدي إلى البحر. وقد خاض الإنسان غمار البحر مفرداً للحصول على رزقه، واضطره غموض البحر ومخاطره إلى التعاون مع الآخرين لركوبه، فعُرفوا بالبحارة. تكونت البحريات بدافع الفضول والاستكشاف، إضافة إلى التنقل والحصول على المكاسب وحب المغامرة وتنازع النفوذ، واستثمار خيرات البحر والاستمتاع وغير ذلك.

لا يمكن تحديد بداية استخدام الإنسان للبحر، وقد ورد ذكره في الكتب السماوية، وظهرت أولى الحضارات على سواحل البحار والمحيطات حيث يعيش القسم الأكبر من سكان العالم . تعتمد السفن الحديثة على العوم مستفيدة من دافعة أرخميدس لتحقيق العلاقة بين وزن الجسم العائم و كثافته و الجزء المغمور منه فى الماء وكثافة السائل على أساس أن الجسم المغمور يطفو بقوة دفع إلى الأعلى تساوي وزن السائل المزاح مع الاستفادة من قدرات محركات الدفع والشكل الانسيابي وتقليل الاحتكاك لتوفير سهولة الحركة.

زاد التقدم العلمي وتطور التقانة حدة التنافس في البحار والرغبة في السيطرة عليها، وأدى إلى التوسع في تشكيل الأساطيل البحرية بالاستفادة من التطور العلمي في مختلف المجالات، كالفلك والرياضيات والفيزياء والكيمياء والميكانيك والكهرباء والاتصالات والطب وعلم النفس والجيولوجيا، وفنون الملاحة بأنواعها وعلم الأحياء المائية والهندسة الكروية أو المنحنية Riemannian geometry والطاقة النووية واستخداماتها المتنوعة. ونجم عن ذلك كله تطور فنون البحرية ودراسة حركة السفن في الماء وتأثرها بالرياح والتيارات والأمواج، وكذلك تعرضها للحركات الترددية الدورانية rotary oscillatory motions التي يبقى فيها مركز ثقل السفينة مستقراً رغم الترنحات العرضية rolling والطوليةpitching والانعراجية yawing. غير أن الحركات الترددية الانسحابية translatory oscillatory motions تحرف مركز ثقل السفينة عن مكانه، وهي تتألف من ترجحات عرضية swaying وطولية surging ورأسية heaving تؤثر في هندسة السفن وقوى الدفع المختلفة. ويدخل في بعض مجالات البحرية علم مكافحة الحرائق، وحصر العطب البحري، والتشريعات الخاصة بركوب البحر والتعاون الدولي والتعامل فيه، ومنع التصادم. وقد تضافرت هذه العلوم لتعطي البحرية أهميتها ومكانتها العالمية. وتصنّف في بحريات مدنية (تجارية) وبحريات حربية مهمتها تحقيق السيادة على الشواطئ والبحار الإقليمية والدفاع عنها.

البحرية المدنية (التجارية) merchant marine

تطلق هذه التسمية على كل الطاقات البشرية والفنية والوسائط العاملة في البحر بعيداً عن المجال الحربي، كأعمال الصيد والتنقل والنقل والتأمين والخدمات؛ وصولاً إلى استغلال موارد البحر المتنوعة وما يتعلق بها من بحوث ودراسات علمية. ويمكن تصنيف البحرية التجارية بحســب مهامها - بغض النظر عن حجومها وأشكالها وإزاحتها وقوى دفعها- التي تراوح بين المجذاف والشراع والمحرك البخاري أو الديزل، وبين الوسائد الهوائية والمحركات النفاثة ومراوح الهواء والطاقة الشمسية والطاقة النووية. أو من حيث بنيتها خشبية كانت أو معدنية مختلفة أو من خلائط لدائنية أو ألياف زجاجية. والبحرية التجارية كثيرة التنوع والصنوف، ويفوق عددها اليوم مئات الألوف من المراكب التجارية، وتزيد حمولة هذا الأسطول العالمي على خمسمئة مليون طن، ومن أهم أنواعها ما يأتي:

1- مراكب الصيد fishing ships: وهي مراكب ازداد التخصص فيها إلى درجة كبيرة، وتألفت منها أساطيل مختلفة القوام، إضافة إلى المراكب الفردية متنوعة الأشكال والوسائل والغاية. وحصرت مهامها لصيد أنواع معيّنة من الكائنات البحرية المختلفة . وقد قدمت هذه الأساطيل الغذاء للإنسان، ووفرت له إمكانات البحث للأغراض العلمية والمتعة واقتناء أسماك الزينة، مع العلم بأن ثلاثة أرباع سكان الأرض يحصلون على البروتينات أساساً من الكائنات البحرية المختلفة. وعلى الرغم من المستوى التقني الرفيع الذي وصلت إليه وسائل الصيد؛ فإن حجم الصيد البحري لا يتجاوز استغلال خمس مياه المحيطات. ومن أساطيل الصيد:

- أساطيل صيد الحيتان: وقوامها سفن كبيرة مخصصة لأعالي البحار والبحار القطبية بالتعاون مع الحوامات لرصد الحيتان وأماكن وجودها، ومجهزة بمدافع لقذف السهام ووسائط الالتقاط والرفع والتقطيع والتجهيز (الشكل 1).

 الشكل (1) سفينة صيد الحيتان.

- أساطيل الصيد بالشباك العائمة: وتمتاز بكثرة روافعها المخصصة لمد الشباك وسحبها وثلاجات لحفظ السمك (الشكل 2)، ومنها ما يملك مصنعاً لتعليب السمك، وتصنف هذه الأساطيل بحسب أنواع الأسماك التي تصطادها، ولشباكها فتحات خاصة تناسب تلك الأنواع كسمك الطون أو السردين.

الشكل (2) سفينة صيد بالشباك.

- أساطيل الصيد بشباك الجر: وهي تجرف بشباكها قاع البحر لتحصد أحياءه المائية المختلفة من قشريات وأسماك قاع ورخويات وأخطبوطات وغيرها، تفرزها وتصنفها وتسوقها.

- سفن صيد الإسفنجيات والمرجان وأسماك الزينة: وتجهز بأحواض خاصة لحفظ هذه الأسماك وصيانتها ونقلها.

- سفن الصيد بالصعق الكهربائي والجذب الصوتي والألوان، وتقاناتها حديثة.

- وسائل الصيد الفردي المتنوعة جداً: والتي أصبح لها مدارس خاصة بها.

2- بحرية النقل: أساطيلها وسفنها متنوعة، وتُعدّ عاملاً اقتصادياً أساسياً لنقل آلاف الأطنان من البضائع المختلفة والسلع المتباينة معلبة أو معبأة أو سائبة- صلبة أو مائعة أو غازية- لآلاف الأميال البحرية؛ إذ إن نحو 95 % من التجارة الخارجية تنقل عبر البحار، ومنها:

- ناقلات الموائع أو سفن الصهريج tankers: مخصصة لشحن مختلف الموائع. ومنها ناقلات النفط العملاقة والمشتقات النفطية. وتمتاز بضخامة بدنها وغاطسها الكبير وقلة أفراد طاقمها، ومساحة سطحها الواسع والخالي من الروافع، وتمتد فيه شبكة معقدة من الأنابيب، ومنها ناقلات متوسطة الحجم أو صغيرة يمكنها الرسو في الموانئ والمصبات. غير أن بعضها بالغة الضخامة، وقد تصل حمولتها إلى 500 ألف طن، ولا يمكنها الرسو في أي ميناء، وتملأ خزاناتها من محطات ضخ خاصة فى عرض البحر (الشكل 3).

 الشكل (3) ناقلة نفط ضخمة.

- سفن نقل الغاز الطبيعي والمسيّل: وهي مميزة جداً بخزاناتها الكروية وشبكة أنابيبها، وتحتاج إلى مصبات خاصة نظراً لخطورتها الزائدة (الشكل 4).

الشكل (4) سفينة نقل غاز طبيعي مسيّل.

- سفن نقل الركاب passenger ships: ومنها سفن ضخمة عابرة للمحيطات، تسمى سفن فندقة أو فنادق عائمة، وهي في مجملها مدن عائمة طولها نحو 150 م، وتحتوي على صالات وملاعب ومسابح ومطاعم وحجرات للإقامة، وتتسع لما يقارب ألف راكب مع مستلزماتهم لرحلات طويلة. ومعالمها واضحة بمنشآتها العالية المتعددة الطوابق ونوافذها الكثيرة، وهي مجهزة بقوارب نجاة تتسع لجميع الركاب والطاقم (الشكل 5). ومنها سفن نزهة أصغر تعمل بين الموانئ القريبة وفي الأنهار الصالحة للملاحة river passenger ships .

الشكل (5) سفينة ركاب عابرة المحيطات.

- سفن الشحن العامة general cargo ships: وقد صارت أحدث صيحة فى عالم النقل، ومخصصة لنقل مختلف أنواع البضائع، وتمتاز بتعدد مستودعاتها وعنابرها وكثرة روافعها على السطح. ومنها أيضاً سفن شحن البضائع السائبة (دوكما) bulk carrier لنقل الخامات غير المعبأة أو غير المعلبة كالحبوب والفسفات والكبريت ومواد البناء وغيرها (الشكل 6).

الشكل (6) سفينة شحن بضائع سائبة (دوكما).

- سفن شحن الحاويات container ships: ومنها سفن ضخمة جداً تحمل ما يزيد على ألف حاوية أو أكثر، تحتوي كل حاوية منها على بضائع مختلفة بحسب وجهتها وميناء تنزيلها، وعلى متنها رافعات خاصة لرفع الحاويات وإنزالها (الشكل 7).

الشكل (7) سفينة شحن حاويات.

- سفن شحن المركبات (roll on-roll off (ro-ro: وهي سفن مجهزة بمرآب متعدد الطوابق تفتح من مؤخرتها لتحميل المركبات ونزولها على عجلاتها على جسور قابلة للطي (الشكل 8).

 الشكل (8) سفينة شحن مركبات.

- السفن البراد: وهي مخصصة لنقل البضائع المبردة أو المجمدة مثل اللحوم والخضر.

- سفن نقل المواشي livestock ships: وهي مخصصة لشحن الأبقار والأغنام ومختلف الحيوانات وتأمين معاشها في أثناء النقل.

- سفن الأبحاث: هي سفن مجهزة بتجهيزات خاصة، وغالب طاقمها من العلماء والباحثين والمهندسين التابعين للمؤسسات العلمية والجامعات وغيرها. ومهمتها إجراء التجارب والبحوث العلمية ودراسة تغيرات درجة الحرارة والكثافة والكائنات البحرية (الشكل 9)، وتأثيرها في السفن والاتصالات على السطح وتحت الماء، وكذلك بحوث هندسة بناء السفن، وقوى الدفع والانسيابية والإزاحة والغاطس والتوازن والسطح الحر، وتوزيع الحمولات وتأثير التيارات البحرية والمحيطية، والعواصف والرصد الجوي، وعلاقتها بسرعة الإبحار، وتمازج الماء العذب والمالح، وطبيعة قاع البحر ومحتوياته، والمياه القطبية، والملاحة فى أعالي البحار، وأبحاث الغوص ووسائله والعزلة المائية وتأثيرها في البحارة وسلوكهم والأمراض المحتملة، وقوانين البحار، ومنع التصادم وأنظمة المرور في الممرات الملاحية وتحسين أدائها.

الشكل (9) سفينة بحوث علم المحيطات

- العبّارات ferries: وهي مراكب بحرية ونهرية مخصصة لنقل الركاب وأمتعتهم ومركباتهم إلى مسافات قصيرة نسبياً (الشكل 10).

الشكل (10) عبَارة لنقل الركاب والمركبات

- سفن نقل النفايات المختلفة: والنووية خاصة ودفنها في البحار.

3- البحريات المساعدة: ظهرت البحريات المساعدة نتيجة التخصص العلمي الواسع وتضخم البحريات عامة، ومهمتها توفير الخدمات الضرورية وتأمين ديمومة عملها، ومنها:

- الكرّاءات dredgers: المخصصة لتجريف الموانئ والممرات المائية ورفع الطمي والرمال المترسبة على القاع، وتجهز بمعدات حفر وسحب وذات حجوم مختلفة وأشكال متعددة (الشكل 11).

 الشكل (11) الكرّاءة

- كاسحات الجليد icebreakers ships: وهي سفن ذات مقدمة مقواة لفتح الطرقات الملاحية في الموانئ التي تتجمد مياهها شتاء مثل موانئ بحر البلطيق.

- سفن الرافعات crane ships: ومنها المجهز بروافع ثقيلة جداً قادرة على رفع مئات الأطنان، ومهمتها تحميل الحمولات الثقيلة وتفريغها بعيداً عن الأرصفة ورفع السفن الغارقة.

- القواطر tugs: وهي مراكب مزودة بمحركات قوية جداً وبأحجام مختلفة، مخصصة لقطر السفن عند الدخول إلى الموانئ والمصبات والخروج منها، وفي المضائق والقنوات، وإنقاذ المراكب العالقة وإطفاء الحريق.

- سفن المستشفى hospital ships: وهي مشافٍ عائمة.

- سفن العمليات الخاصة special purpose ships

- سفن مد الكبول cable ships: ومهمتها مد الكبول البحرية وانتشالها وصيانتها.

- سفن الصيانة maintenance ships: ومهمتها صيانة الفنارات العائمة والعوامات الملاحية وغيرها.

- المواعين والصنادل scow: وهي مراكب سطح متوازية الأضلاع غير مزودة بمحركات وتقطر بقواطر، تخصص لتفريغ البضائع من السفن الراسية بعيداً عن الأرصفة والموانئ ونقلها إلى البر (الشكل 12).

الشكل (12) مركب سطح مقطور

4- الأحواض الجافة العائمة floating dry dock: وهي سفن ذات بناء خاص مجهزة بخزانات جانبية تملأ بالمياه؛ لتغطس إلى حد معيّن يسمح للسفن المعطوبة بالدخول إليها، وعند تفريغ هذه الخزانات تطفو من جديد ومعها السفينة المراد صيانتها خارج الماء (الشكل 13).

الشكل (13) حوض جاف عائم.

ما تزال هذه الصنوف في ازدياد وتنوع بحسب الضرورات الناجمة عن زيادة التخصص والتقدم العلمي والتقني، ومنها مراكب استثمار قيعان المحيطات والجروف القارية ومياهها التي تُعدّ مصدر خامات لا ينضب، ناهيك عن إمكانية توليدها الطاقة الكهربائية. ويستخرج اليابانيون اليوم ثلاثة غرامات يورانيوم من كل طن ماء بحر إلى جانب الماء الثقيل، كما أن مشاريع تحلية مياه البحر تنفذ في بلدان عدة، وثمة محاولات لجر الجبال الجليدية لتزويد المناطق الجافة بالمياه العذبة.

البحرية الحربية navy

تُطلق التسمية على كل الطاقات البشرية والفنية والوسائط العاملة في البحر لصالح الأعمال الحربية الدفاعية والهجومية والوقائية المشروعة، والتي تُسمى القوى البحرية. وقد تشمل في أحوال كثيرة الأنشطة غير المشروعة التي تنفذ لصالح دولة ما؛ بما فيها عمليات القرصنة البحرية التي كانت تمارسها بعض الدول؛ وما تزال في أماكن مضطربة من العالم.

تقسم البحرية الحربية إلى قوات بحرية مقاتلة وقوات مساعدة وخدمة.

1- البحرية الحربية القتالية combatant navy:

تطلب ركوب البحر رجالاً أشداء امتازوا بالجلد، وتحمل البحر وأهواله، والقدرة على القتال بأسلحة محدودة القدرة على متن سفن بدائية قليلاً ما كانت تتحمل الأنواء، وتسيرها وسائط دفع بسيطة. بيد أن التطور العلمي والتقني والاختراعات التي طالت البحرية الحربية تطلبت تخصصاً كبيراً في الرجال والعتاد يتماشى مع التطور في بناء السفن وتسليحها؛ ومع الغايات البعيدة للصراع المسلح في البحار. وهذا ما أدى إلى وجود صنوف متعددة لسفن السطح وتحت السطح تختلف اختصاصاتها بحسب المهام المعدّة لها من أجل السيطرة على البحار ومواردها.

يُصنف العتاد البحري الحربي عموماً إلى سفن عائمة على السطح ومراكب تعمل تحت السطح. وتُنظم كلها في أساطيل بحرية يضم قوامها مجموعة سفن متنوعة المهام. وقد كانت البارجة أكبر سفن السطح حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم انتهى أمرها لتكاليفها الباهظة ونقاط ضعفها الكثيرة، وحلت محلها حاملات الطائرات التي تُعدّ اليوم القوة الضاربة الرئيسية في أساطيل الدول الكبرى، تدعمها وتواكبها سفن دعم أخرى.

أ- السفن الحربية warships:

تصنف سفن السطح بحسب الحجم والإزاحة أو بحسب المهام والغرض:

1- حاملات الطائرات aircraft carriers: هي أكبر السفن الحربية في العصر الحاضر، مصممة لتكون قاعدة بحرية وجوية حربية عائمة ومتحركة، توفر لنفسها حماية ذاتية نسبياً، تواكبها سفن حماية ودعم مختلفة، كالطرادات والمدمرات والفرقاطات مشكلة أسطولاً متكاملاً مع سفنه المساعدة.

تختلف الحاملات بحسب مهامها وعدد الطائرات التي تحملها ونوعها مع بعض التخصص:

- حاملات الطائرات متعددة المهام multipurpose aircraft carriers.

- حاملات الطائرات النووية nuclear aircraft carriers .

- حاملات الحوامات helicopter carriers.

تزداد إمكانات الحاملات من حيث قدرتها على استيعاب أعداد الطائرات ونوعها وأسلوب إقلاعها وهبوطها. تخزن الطائرات عموماً في عنابر تحت سطح الإقلاع في الحاملة، وترفع إليه بمصاعد. تُقلع الطائرات من سطح الحاملة ذاتياً كما لو كانت على مهبط بري، وغالباً ما تكون من نوع طائرات الإقلاع والهبوط القصيرين أو الإقلاع العمودي أو تقلع بمعونة منجنيق.

تُعدّ حاملة الطائرات الأمريكية «إنتربرايز» Enterprise أكبر حاملة في العالم إلى اليوم (الشكل 14)، وهي متعددة الطوابق وتحمل أكثر من مئة طائرة متنوعة المهام، و إزاحتها نحو مئة ألف طن، ويزيد تعداد طاقمها على 6000 بحار وضابط، وهي غير محدودة المدى ومزودة بثمانية محركات نووية بقوة 280000 حصان، و سرعتها 35 عقدة، ومجهزة بمنجنيقات قوية لإقلاع الطائرات في ثلاث ثوانٍ من مهبط يقل طوله عن 300 متر.

الشكل (14) حاملة الطائرات.

2- البوارج battleships: وكانت تُعدّ أضخم سفن السطح القتالية بعد حاملة الطائرات، وتعرف كذلك باسم «الدارعة» cuirasses لسماكة تدريعها وقوة سطحها، وأساس تسليحها المدافع الثقيلة من عيار كبير قد يبلغ 400 مم. وعلى الرغم من محاولات تطويرها فقد فقدت مكانتها، وجرى تنسيقها من أغلب بحريات الدول، ويستعمل ما بقي للتدريب ومدرسة حربية بحرية (الشكل 15).

 الشكل (15) البارجة.

3- الطرادات cruisers: حلت محل البوارج من حيث الحجم والمهام، وتحتل المرتبة الثانية في الأساطيل البحرية للدول الكبرى، وتقسم إلى صنوف مختلفة. إزاحتها مختلفة، تقارب 10 آلاف طن أحياناً، وقد تزود بمحركات نووية. أما تسليحها فمتنوع من مدفعية مختلفة العيارات وأسلحة مضادة للطائرات وطوربيدات وقنابل أعماق مضادة للغواصات، وصواريخ مختلفة، منها ما هو مجهز برؤوس نووية، مع أجهزة إدارة نيران متطورة ورادارات سطح وجو وملاحة وأجهزة اتصال مع الحوامات والسواتل. ومهامها الرئيسية حماية حاملات الطائرات ضمن الأساطيل، ومن صنوفها:

- طراد نووي nuclear cruiser.

- طراد ثقيل heavy cruiser.

- طراد خفيف light cruiser.

- طراد ثقيل حامل صواريخ موجهة guided missile heavy cruiser (الشكل 16).

الشكل (16) طراد الصواريخ الموجهة بالطاقة النووية الثقيلة.

- طراد دفاع جوي خفيف antiaircraft light cruiser.

- طراد حامل حوامات مضادة للغواصات.

4- المدمرات destroyers: هي سفن سطح أصغر من الطرادات، فلا تتجاوز إزاحة أكبرها 7000 طن، وأسرع منها حركة ومرونة، مهامها متعددة، مجهزة بأغلب أسلحة الطرادات مع أحدث التقنيات، وتُعدّ قوة حراسة فعالة في الأساطيل، وتقسم إلى صنوف :

- مدمرة مرافقة escort destroyer.

- مدمرة كشف راداري radar picket destroyer.

- مدمرة قيادة lead destroyer.

- مدمرة هجومية attack destroyer.

- مدمرة حاملة صواريخ موجهة guided missile destroyer (الشكل 17).

الشكل (17) مدمرة صواريخ موجهة.

5- الفرقاطات frigates: هي سفينة قتالية سريعة أصغر من المدمرة، طويلة وضيقة نسبياً، إزاحتها 4000-2000 طن، سرعتها في حدود 30 عقدة، تحمل حوامة استطلاع وكشف غواصات ومسلحة بصواريخ مضادة للغواصات ومضادة للطائرات، وقنابل أعماق وطوربيدات تتناسب مع حجمها.

6- سفن الإنزال البرمائية amphibious assault ships: هي سفن برمائية معدّة لحمل الجنود والإمدادات والأسلحة اللازمة للقتال البري- من دبابات ومدافع ومركبات- وإنزالها على البر في أقصر وقت. ومنها ما يحمل طائرات هجومية ومؤهل لتقديم الدعم الناري مثل سفينة الإنزال الأمريكية Tarawa (الشكل 18)، ومنها ما يكون مشفى متنقلاً، ويحتوي على أكثر من 300 سرير، وتعمل منفردة أو ضمن مجموعة سفن مدعومة بالحوامات وزوارق الإنزال البرمائية السريعة. يمكن أن تعمل سفينة قيادة الإنزال على الشاطئ مباشرة، وطاقمها 1000 بحار كما تحمل 2000 جندي مشاة، وهي مسلحة بمدافع وصواريخ. ومنها سفن إبرار Landing مدرعات لقوات التدخل السريع.

الشكل (18) سفينة إنزال برمائية.

7- كاسحات الألغام البحرية mine sweepers: سفن حربية مخصصة لزرع الألغام البحرية والشاطئية وكشفها وإزالتها، تختلف أساليب كسحها للألغام بحسب تنوع الألغام. ومن أنواعها:

- الكسح السلكي بوساطة عوامات وأسلاك مقطورة ومقصات لقطع حبال الألغام وتعويمها ومن ثم تفجيرها.

- الكسح الكهرطيسي.

- الكسح الطيفي التحريضي الضغطي.

- الكسح الصوتي.

8- الزوارق الحربية: وهي متنوعة الأحجام والأوزان والمهام والإزاحة التي لا تتجاوز مئات الأطنان. وصنوفها كثيرة، وتنفذ مهامها غالباً قريباً من الشواطئ، منها:

- زوارق هجومية مزودة بصواريخ مضادة للسفنfast attack craft–missiles متعددة الأنواع والتسليح والطراز والقدرات، وسلاحها الرئيسي الصواريخ المتنوعة جداً (الشكل 19).

الشكل (19) زورق هجومي

- زوارق الطوربيد: تسليحها الرئيسي طوربيدات متنوعة.

- زوارق المدفعية.

- زوارق الإنزال landing crafts تحملها سفن الإنزال لتنزلها قرب الشاطئ، ومنها زوارق على وسائد هوائية.

- زوارق زرع الألغام الشاطئية وكسحها.

- زوارق الألياف الزجاجية والمطاطية للأغراض الخاصة ومهام الضفادع البشرية.

ب- البحرية الحربية تحت السطح:

تأخر ظهور هذا الصنف وتطوره نسبياً بسبب مشاكل التهوية وتوفير الهواء اللازم لقوى الدفع، والتوازن والحركة ضمن الماء، والاتصال وعمق الغطس وتحمل الضغط المائي، وقد ساعد التطور العلمي في البدء على بناء الغواصات العاملة على الديزل؛ التي تعتمد على تجديد الهواء وشحن البطاريات والاتصالات بين الفترة والأخرى من على سطح الماء؛ مما عرضها للكشف. ويحاول العلم تخليص الغواصات من عيوبها؛ ولا سيما الضجيج الصادر عن محركاتها والآثار الحرارية والإشعاعية والهدروديناميكية الناجمة عنها.

تُصنف الغواصات إلى:

1- الغواصات التقليدية عرفت أهمية هذا النوع في البحرية من خبرات الحرب العالمية الثانية.

2 - الغواصات متعددة المهام بتسليحها الحديث الذي يشمل الصواريخ المجنحة المضادة للسفن وللطائرات، والطوربيدات الصاروخية المضادة للغواصات والقذائف الصاروخية البعيدة المدى والعابرة للقارات. كما يجري تطوير مثل هذه الغواصات لزيادة عمق الغطس والسرعة ومدى الإبحار والاستقلالية الكبيرة والمناورة والقدرة على الاختفاء.

3- الغواصات النووية الصاروخية القادرة على العمل والتنقل واستخدام أسلحتها تحت الماء مدة عام أو أكثر؛ بحيث تُعدّ الغواصة الواحدة سلاحاً استراتيجياً متكاملاً. وهناك عشرات الغواصات من هذا النوع لدى الدول الكبرى (الشكل 20).

الشكل (20) غواصة نووية صاروخية.

4- الغواصات الصغيرة وتخصص لنقل الأفراد وتنفيذ العمليات القريبة والسريعة، ومنها غواصات ركوب زوجي أو إفرادي لأعمال الهجوم، ولنقل الضفادع البشرية ولغم الشواطئ والتقرب من الموانئ المعادية، وكذلك لأغراض البحث العلمي.

ج- السفن الحربية المساعدة auxiliary warships: تخصص هذه السفن لتوفير حاجات السفن القتالية السطحية وتحت السطح؛ من مختلف النواحي وتزويدها بالمؤن والذخائر والوقود والمياه، والقيام بأعمال الإصلاح والصيانة والقطر والتطهير من التلوث. وهي كثيرة الأنواع، منها:

- سفن التدريب training ships مجهزة بوسائل تعليمية، وأجهزة تدريب بحرية مختلفة ومهيأة لاستقبال المتعلمين والإبحار بهم برحلات تدريبية.

- سفن الإمداد بالوقود replenishment ships، ومهمتها تزويد السفن بالوقود.

- سفن المشفى hospital ships.

- سفن الإمداد بالذخائر ammunition ships.

- سفن الإنقاذ والمساعدة salvage rescue and mooring vessels.

- سفن النقل العسكرية transports ships.

- الحوض العائم الجاف floating dry dock.

- سفن إنقاذ غواصات submarine rescue ships.

مراجع للاستزادة:

- ك.آ. ستالبو، القوى البحرية الأمريكية، 2005.

- دليل جينز للسفن الحربية، Jane’s Fighting Ships 2011

-B. Lavery, Ship: 5,000 Years of Maritime Adventure, DK 2017.


التصنيف : التقانات الصناعية
النوع : التقانات الصناعية
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1026
الكل : 43823166
اليوم : 106561